جه أسبوع الفرح. وهنادي مبتروحش المدرسة من يوم الخميس. وجه يوم الثلاثاء اللي جه فيه طارق بعد ما سافر السبت زي كل أسبوع، أخد إجازة عشر أيام ابتداء من يوم الأربعاء. اتصل بطنادي علشان تلبس وتجهز نفسها علشان خارجين يشتروا فستان الفرح. وفي الوقت ده كان الفرش بيتفرش في شقة طارق، وكان والدة العمدة هو اللي بيشرف على كل حاجة.
مع تخلي الأخوات الصبيان محسن وسعيد من المسئولية، وغضب من أخواته البنات صباح وكوثر ونرمين لرفضهم إتمام الجواز بالسرعة دي ورفضهم لهنادي من الأساس. *** هنادي وطارق في العربية في طريقهم علشان يشتروا فستان الفرح. يقف طارق قدام أتيلييه يشاهد فستان يعجبه. طارق: إيه رأيك يا حبيبتي في ده؟ هنادي: اللي تشوفه، لو عجبك خلاص نشتريه.
طارق: مفيش حاجة اسمها اللي أشوفه، لازم تختاري على ذوقك انتي، أنا بس مجرد بقترح عليكي، عاجبك ولا نشوف غيره؟ هنادي: خلاص ندور يمكن نلاقي حاجة أحسن. طارق بابتسامة: ماشي يا جميل. وفي الطريق هنادي تصرخ. هنادي: هو دا يا طارق، الفستان دا حلو قوي! طارق: هههههه، أوك يلا انزلي نشوفه. وتنزل هنادي من العربية وتدخل جري تقيس الفستان. هنادي: إيه رأيك؟ طارق: بصراحة أجمل من اللي اخترته، ذوقك يجنن يا حبيبتي. هنادي: يعني هتشتريهولي؟
طارق: طبعًا. طارق: ادخلي بقي غيري وهاتيه وأنا هحاسب. تخرج هنادي من غرفة اللبس. البنت اللي في المحل: عشر تلاف يا أستاذ. هنادي بدهشة: عشر تلاف إيه دا، أما هلبسه ساعة واحدة بس. طارق يغمز لها ويخرج الفلوس ويحاسب على الفستان. وهما خارجين من المحل. هنادي: طارق رجع الفستان، أنا مش عايزاه. طارق: ليه يا حبيبتي، هو مش عاجبك؟ هنادي: عاجبني بس غالي، وأني مش هلبسه دي كلها ساعة زمن بس، والفرح يتفض.
طارق: ومين قالك إن الفرح هيخلص بعد ساعة؟ هنادي: يعني إيه؟ طارق: يعني هخليكي تلبسيه كل يوم علشان يفكرني باللحظة الحلوة اللي جمعتنا مع بعض. تنظر له هنادي بحب. طارق بمزح: أنتي لسه هتبصيلي؟ يلا نلحق نشتري باقي الحاجة قبل المحلات ما تقفل. هنادي: أنتي لسه هتشتري؟ طارق: هو إحنا لسه اشترينا حاجة. واخدها طارق على محلات كتير، اختارت هنادي كام فستان للخروج وملابس للبيت ومكياج وبرفانات. هنادي: كفاية بقي، أنا تعبت.
طارق: خلاص نكمل بكرة، قوليلي بقي تتعشي إيه؟ هنادي: عشا إيه، أني لازم أروح، اتاخرت قوي. طارق: اتاخرتي إيه، أنتي ناسيه إنك مع جوزك ولا إيه؟ هنادي: ها. طارق: هههههه، ها إيه، تعالي ناكل، أنا واقع من الجوع. *** في منزل كامل. سعدية وكامل قاعدين على الطبلية بيتعشوا. كامل: بنتك اتاخرت، هاتي التليفون أتصل عليه أخليه يجيبها، كفاية كده، بيعملوا إيه كل ده بره؟ سعدية: قال إنه رايح يجيب لها شوية حاجات. كامل: ومرحتيش معاهم ليه؟
سعدية: وأسيبك قاعد في الدار لوحدك. الباب يخبط، تقوم سعدية. كامل: خليكي انتي، أنا اللي هفتح. يقرب كامل ويفتح الباب. طارق: سلام عليكم يا عمي. كامل: وعليكم السلام. تدخل هنادي باضطراب. سعدية: إيه يا بنتي التأخير ده كله؟ هنادي بفرحة: تعالي يا أمي شوفي طارق جابلي إيه. كامل: ادخل يا ابني. طارق: معلش يا عمي الوقت متأخر، تصبحوا على خير. يقفل كامل الباب ويتجه ناحية السلم. سعدية: مش هتكمل أكلك؟ كامل: شبعت، أنا طالع أنام.
سعدية: قربي يا بنتي اتعشي. هنادي: أني اتعشيت، أني وطارق بره. ينظر لها كامل بغضب ويصعد للأعلى. سعدية: طب وريني جبتي إيه. *** في غرفة كامل. سعدية: متصالحة بنتك وطيب خاطرها بكلمتين، دي برضه عروسة وعايزة تفرح. كامل: هي مش فرحانة خلاص، إني بقي مبقاش ليا لازمة، أفرحلها ولا أدعي عليها، متفرقش. سعدية: ليه كده يا كامل؟ يعني مش ناوي تروح توصلها لبيت جوزها؟ كامل: أبقى روحي انتي وابنك، أنا مش رايح.
سعدية: الناس تقول إيه بس، أخزي الشيطان يا راجل وصالح البنت. كامل: طب عليا الـ... سعدية: خلاص... خلاص، بلاش براحتك. كامل: سيبني بقي أتخمد. *** يوم الزفاف في الصباح. العمال بيطلعوا الفرش لشقة طارق. العمدة: أظن كله بقي تمام يا ابني، المطبخ اتنصب وأوضة النوم، والأوضة التانية اللي مش عارف لازمتها إيه ههههه. طارق: دي بقي علشان لما يشرف حامد الصغير ينام فيها. العمدة بابتسامة: ماشي، بس متتغيرش الأسماء بقي.
العمدة: وادي الصالون والمجلس، ده بقي عاجبني وهعمل واحد زيه تحت. طارق ينظر في الساعة. العمدة: وراك مشوار؟ طارق: مشوار مهم قوي يا أبيه. العمدة: طيب روح انت، وأنا واقف هنا لما العمال يخلصوا. طارق: ماشي يا أبيه. *** في الطريق. طارق في التليفون: خلاص، أنا وصلت، واقف قدام الباب. تبتسم هنادي من الشباك: وأنا شايفة إياك، ثواني ونازلة أفتح لك. طارق: وأنا مستني. تجري هنادي على السلم، تقع وتقوم بسرعة، بس حاسة بوجع في رجليها.
تفتح الباب بابتسامة. طارق: صباح الخير. هنادي: ادخل يا طارق. طارق: مالك يا هنادي؟ هنادي: رجلي بتوجعني شوية. طارق: مش دايما بقولك تمشي على مهلك؟ هنادي: معلش، أهو دا اللي حصل، تعالي جوه في أوضة الضيوف. طارق: هو مفيش حد هنا ولا إيه؟ هنادي: أمي فوق عند الحمام، وأبويا في الغيط. طارق: يعني إحنا لوحدنا. هنادي: ومالك فرحان كده ليه؟ طارق: لا مفيش. هنادي: هروح أعملك شاي. طارق: متعمليش حاجة، واقعدي بقي.
هنادي: إيه اللي في إيدك ده؟ طارق: جايب لك شنط علشان الهدوم بتاعتك. هنادي: دا إني كنت لسه بفكر هحط الهدوم فين. طارق يقرب منها بابتسامة: لا متفكريش خالص، وأنا موجود. هنادي: طب أبعد شوية، أمي ممكن تنزل في أي وقت. طارق: وحشتيني، مش مصدق إن النهاردة فرحنا. هنادي تقرب منه وتحتضنه. طارق: ياااه، أخيرا. هنادي: إني بحبك قوي يا طارق. طارق: لا، إحنا اتغيرنا أوي. يفتح كامل الباب ويدخل على غرفة الضيوف. كامل: هو فيه حد هنا؟ يبتعد
طارق عن هنادي وبارتباك: أنا يا عمي. كامل: في حاجة يا ابني؟ يقوم طارق: لا، أنا بس كنت جايب الشنط دي لهنادي، بعد إذنك يا عمي، ورايا كام مصلحة كده هعملها، أنت عارف بقي الفرح النهاردة والواحد مشغول. كامل: مع السلامة. ينظر لهنادي نظرة حادة. كامل: أمك فين؟ هنادي: أمي فوق. تنزل سعدية. سعدية: في حاجة يا كامل؟ كامل بغضب: أنتي فوق من إمتى؟ سعدية: من ساعة كده، كنت بنصف كام جوز حمام وبط وفراخ علشان عشا هنادي.
كامل: يعني مشوفتيش طارق؟ سعدية: لأ، هو كان هنا. كامل: كان هنا وقاعد هو وبنتك لوحدهم. هنادي تقوم وتخرج من الغرفة، يمسك كامل إيدها بعنف. كامل: كان بيقولك إيه قبل ما أدخل؟ هنادي: مبيقولش حاجة. كامل: اومال اتلخبط ليه لما دخلت؟ سعدية: يا راجل، متكبرش الموضوع، دا كتب كتابه عليها، فيها إيه لما يقعد معاها. كامل: يقعد معاها من غير ما يكون راجل البيت موجود. هنادي: اديني ماشية كمان كام ساعة وهيريحك مني خالص.
كامل: ياريت تمشي من دلوقتي أحسن، علشان إني مش طايقك في البيت. هنادي: خلاص، هقوم ألبس وأمشي دلوقتي. ينهال عليها كامل بالضرب، تصرخ سعدية. سعدية: سيبها يا كامل، البت فرحها الليلة، بلاش فضايح. تصرخ هنادي، يضربها كامل أكتر. الباب يخبط، تجري هنادي وتطلع أوضتها. كامل يفتح الباب. وائل: في إيه يا أبيه، إيه الصويت ده؟ كامل بخجل من بثينة: ادخل انت ومراتك يا ابني. تدخل بثينة. بثينة: صباح الخير يا عمي.
وتقرب تسلم على سعدية: مبروك لهنادي، هي فين؟ سعدية بحزن: فوق يا بنتي، تعالي اطلعي معايا. يدخلوا غرفة هنادي. هنادي بتبكي. تقرب بثينة منها وتحتضنها: مالك يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ سعدية: معلش يا بنتي، حطي لها أي حاجة على وشها، دي عروسة، الراجل يقول علينا إيه. بثينة: حاضر يا ماما، بس لما تغسل وشها يعني. سعدية: وقتها بقي تتصرف، المهم دلوقتي علشان الناس والجماعة اللي في البيت عندهم. هنادي ببكاء: لأ، إني هروح كده زي ما أنا.
وتمسك التليفون تتصل بطارق. سعدية تاخد التليفون من إيدها: يابنتي بلاش فضايح بقي، خليها تعدي على خير. بثينة: بلاش يا هنادي، خطيبك يعرف حاجة، علشان دا أبوكي برضه، وأي حاجة هتحصل بينكم هيفكرك بالموقف ده. هنادي: يعني أعمل إيه؟ هو مش طايقني في البيت، وكل ما يشوفني يضربني. سعدية: كله من عمك، تغور الأرض ياخدها ويبعد عننا. *** في المساء. جه طارق ووالده وسعيد. سعدية: تسلم إيدك يا بنتي، مطلعاها زي القمر.
سعدية: يلا يا هنادي، افردي وشك بقي. بثينة: افرحي يا حبيبتي، دي ليلة في العمر. سعدية: هاتي يا ضنايا إيدك، أنزلك لعريسك. يدخل وائل. وائل: وأنا بقي رحت فين؟ يمسك إيدها وائل وينزلها تحت وسط زغاريط المعازيم. ياخد طارق عروسته. سعدية بدموع: خلي بالك منها يا ابني. طارق بابتسامة: هنادي في عيني، متخافيش عليها. العمدة: يلا بينا يا ابني. طارق: يلا يا هنادي. هنادي تنظر لأعلى بدموع. سعدية: يلا يا بنتي. ربنا يسعدك.
تخرج هنادي من المنزل وهي تمسح دموعها. منزل العمدة الحاجة أمينة: شهلي يا رسمية علشان نطلع العشا فوق. رسمية: خلصت أهو يا حاجة. الحاجة أمينة: طب تعالي معايا يلا. نرمين: رايحة فين يا أمه؟ الحاجة أمينة: هتطلع عشا أخوكي، عايزة حاجة؟ نرمين: لأ يا أمه، إني داخلة أنام. الحاجة أمينة: استني لما أخوكي يجيب عروسته علشان تباركيلهم. نرمين: بكرة بقي. في شقة طارق بعد دخول هنادي الشقة. تخرج سعدية هنادي ممسكة يدها: أنتي ماشية يا أمه؟
سعدية: هجيلك الصبح يا بنتي. وتخرج سعدية بسرعة قبل ما تنزل دموعها. يقفل طارق الباب. هنادي بارتباك: هو الحمام منين؟ طارق بابتسامة: في حمام هنا، وحمام جوه في أوضة النوم. هنادي: طب هدخل اللي جوه علشان أغير هدومي. طارق: استني، أنا هساعدك. هنادي: لأ، إني هغير لوحدي. طارق: طب أفكلك الطرحة على الأقل. تدخل هنادي الغرفة بخجل. يدخل طارق الغرفة. هنادي بتخلع الطرحة. طارق: لأ، أنا اللي لازم أخلعها، دا أنا مستني اللحظة دي من زمان.
طارق بانبهار: دا شعرك. هنادي بخجل تهز رأسها. طارق بابتسامة: لأ، أنا كده اطمنت على مستقبلي، هههههه. هنادي: مش فاهمه. طارق بغمز: هقولك بعدين. هي والدتك مقلتلكيش حاجة؟ هنادي: حاجة! ... مش فاهمه. طارق: لاااا، انتي واضح إنك متعرفيش حاجة خالص. هنادي تقوم. طارق: رايحة فين؟ هنادي: هقفل الشباك، الجو برد. طارق: استني، أنا هقفله. هنادي: هروح أجيب العشا، هتاكل هنا ولا في الصالة؟
طارق: لا، انتي خليكي مستريحة، أنا هجبلك كل حاجة لحد عندك. تبتسم هنادي، يحتضنها طارق. طارق: مبسوطة معايا يا هنادي؟ تهز هنادي رأسها. طارق: لا، أنا مش عايز الحركة دي، أنا عايزك تتكلمي، دا بيتك وأنا بقيت جوزك. هنادي: إني الدنيا مش سيعاني النهاردة من الفرحة. طارق: هخرج أنا علشان تغيري براحتك، أنا عارف إنك مكسوفة. في منزل كامل كامل وسعدية ووائل وبثينة قاعدين تحت.
كامل لسعدية: مش وصلتي بنتك لحد باب بيتها واطمنتي عليها مع عريسها، جايه قالبه وشك ليه؟ سعدية: اطلع يا ابني خد مراتك وناموا في أوضتك، تلاقيها تعبانه من السفر. واني هطلع أنام في أوضة هنادي. وائل يقرب من والدته: أمه، أخزي الشيطان واطلعي نامي في أوضة أبويا. سعدية: إني مش هنام غير في أوضة بنتي. كامل بحرج من بثينة: سيبها يا ابني تنام مكان ما يعجبها. سعدية: آه، هنام على سرير بنتي ضنايا علشان محسش إنها سابت البيت.
أظن ارتحت دلوقتي يا كامل بعد ما طفشتها من البيت، أهي سابتهولك ومغرمتش في جوازتها حتى جنيه. وائل بغمز لوالدته: ملوش لزوم الكلام دا يا أمه. يلا يا بثينة نطلع ننام، تصبحو على خير. كامل بعد ما وائل طلع هو ومراته: إيه يا سعدية، مش عايزة تجبيها لبر الليلادي؟ سعدية: انت اللي ابتديت يا كامل لما خرجت بنتك بالشكل ده قدام جوزها، دلوقتي ياترى هو وعيلته بيقولوا علينا إيه؟ حتى كلمة مبروك مقولتهاش للبت وخرجتها نفسها مكسورة.
كامل: فضيها سيرة بقي يا سعدية، بنتك دلوقتي مبسوطة هي وعريسها، وانتي منكده عليه، أقولك إني هطلع أنام وانتي نامي مطرح ما انتي عايزة. في منزل العمدة العمدة: جراايه يا حاجة، انتي مش هتنامي؟ الحاجة أمينة: هطلع لطارق يمكن يحتاج حاجة. العمدة: هههههه، يا ستي اقعدي، اطمني ابنك مبقاش محتاج منك حاجة خلاص، مراته معاه، لو احتاج حاجة هيقولها، وتعالي بقي نامي، الناس جايه تبارك بكرة ولازم تقابليهم وتجهزوا غدا ليهم.
الحاجة أمينة: إني مش قادرة أعمل حاجة، هطلع الصبح بس أطمن على ابني وأطلعله فطوره هو وعروسته. العمدة: أهو الفجر أذن، هقوم أصلي. الحاجة أمينة: واني هقوم كمان أصلي وأدعي لابني. في الصباح جرس الباب يرن. يقوم طارق بكسل يفتح الباب. الحاجة أمينة: صباح الخير يا ضنايا. طارق: أمه، صباح النور، في حاجة؟ الحاجة أمينة: إيه ياواد، مالك، جايبالك الفطور. ادخلي يا هدي.
هدي بخجل: لامؤاخذة يا أستاذ طارق، أمه الحاجة هي اللي قالتلي أطلع الفطور معاها. الحاجة أمينة: ومالك خايفة كده؟ إني قولت تفطر قبل ما تروح تصلي الجمعة، ولا منتاش رايح؟ طارق: لأ يا أمه، هروح طبعاً. الحاجة أمينة: نقول مبروك. هدي بحرج: إني نازلة يا أمه، الحاجة عايزة مني حاجة تانية؟ الحاجة أمينة: استني علشان تسنديني وأني نازلة. طارق: قولي مبروك يا أمه. تبتسم الحاجة أمينة: زغرطي يا بت. عقبال مشوف عوضك يا ابني.
طارق: في حياتك يا أمه. الحاجة أمينة: يا هدي، استني يا بنتي. تخرج هنادي من الغرفة تسلم على الحاجة: مبروك يا بنتي. تنظر هنادي لطارق. الحاجة أمينة: إيه يا ابني، مراتك مش عايزة تاخد نقطوها؟ طارق: خديهم يا هنادي، محدش هنا بيقول للحاجة لأ أبداً. الحاجة أمينة بابتسامة: فطري بقي، جوزك كويس قبل ما يطلع. في منزل كامل وائل: مش عايزة مني حاجة يا أمه؟ سعدية: مش هتروح تبارك لأختك قبل ما تمشي؟
وائل: أنا بركتلها ونقطها امبارح على فكرة. سعدية: واني مش بتكلم على النقوط. إني كنت عايزك تصبح عليها وتروح تطمني عليها، أبوك مش عايزني أعتبر هناك. وائل: معلش يا أمه، هدي الأمور اليومين دول وهو هيروق لوحده وياخدك من نفسه ويقولك يلا نروح نشوف هنادي، أنا عارف أبويا. سعدية: الظاهر إنكم فاهمين بعض واني اللي طلعت مش بفهم في الآخر. وائل: انتي ست العاقلين يا أمه، متقوليش على نفسك كده.
سعدية: فضلت تزن ورا أبوك لحد ما وافق يجوز اختك بالطريقة دي، ودلوقتي عايزني اسكت وأوافق على إني أقاطع اختك، ماهو الموضوع طالما فيه توفير ليك لازم تقول كده. وائل: أنا ماشي يا أمه، يلا يا بثينة. وأبقى سلميلي على أبويا لما ييجي من الغيط. في شقة طارق هنادي: أنزل إزاي بس يا طارق، إني مكسوفة. طارق: يا حبيبتي، تتكسفي من إيه بس، دول خلاص بقوا أهلك ولازم تتعودي عليهم. هنادي: طب خليها بكرة علشان خاطري.
طارق بابتسامة: لأ، أنا قولت هننزل نتغدا النهاردة معاهم يعني. هننزل، متخليش شكلي وحش قدام أبويا وإخواتي. هنادي: خلاص حاضر. طارق: البسي بقي حاجة واسعة غير دي. هنادي: حاضر. طارق: واغسلي وشك، بلاش الحاجات دي. هنادي: حاضر. طارق: انتي مضايقة من كلامي يا حبيبتي؟ هنادي: لا أبداً، بس يعني واحدة واحدة عليه. طارق: ههههه، حاضر، يلا بقى علشان منتاخرش أكتر من كده. بالأسفل
شوق تضع الطعام: يا أختي، إني مش متصورة إن البت دي هتقعد تاكل معانا على طول كده. هدي: وفيها إيه، أهو تاخد علينا وناخد عليها. شوق: إني عن نفسي مش هيبقى بيني وبينها عمار. هدي تدخل المطبخ: على راحتك، كل واحد ينام على الجنب اللي يريحه. شوق: ماهو ناس ليها النوم والراحة وناس تصحي من بدري تجهزلهم الأكل، مش كفاية هدت حيلنا امبارح. هدي تضع الطبق: يعني مش كده كده بنعمل لنفسنا أكل، فرقت إيه؟
شوق: فرقت الحمام والبط والكوارع اللي بعمل فيهم من الصبح، دا غير أكل امبارح. الحاجة أمينة تدخل: خلصتوا يا بنات. شوق بارتباك: خلصنا يا مرات عمي. الحاجة أمينة: خلصتي الأكل ولا خلصتي كلام يا مرات ابني؟ شوق: إني يا مرات عمي. الحاجة أمينة: الأكل ده مش جوزك ووالدك هياكلوا منه بردو، وبعدين انتي عايزة ننزل العروسة يوم صباحيتها تطبخ؟ إني خليتك تسيبي جوزك يوم صباحيتك ونزلتك المطبخ. شوق: إني هطلع أصحى محسن.
الحاجة أمينة: تعالي يا هدي، عايزاكي. هدي: نعم يا أمه الحاجة. الحاجة أمينة: إني عارفك إنك طيبة يابنتي. عايزاكي تصاحبي هنادي وتعلميها الطبيخ، إني عارفة إنها لسه صغيرة وفي حاجات كتير مش بتعرف تعملها، وشوق اديكي شايفة سانه سنانه على الآخر للبنيه. هدي: حاضر، من عنيه، هنادي هتبقى أختي. الحاجة أمينة: تسلم عيونك يا ضنايا، اطلعي نادى على جوزك وهاتيلي التلفون ده، اتصلي على طارق خليني أشوف منزلش ليه. يقرب طارق
من خلف والدته بابتسامة: وطارق نزل هو وعروسته يا حاجة. الحاجة أمينة بخضة: إيه يا ابني، مش تقول حاجة وانت داخل. طارق يقرب من السفرة وهو ممسك بإيد هنادي: واللي جعان هيقدر يتكلم بردو. الحاجة أمينة: يا ضنايا، تلاقيك ممدتش ايدك على الأكل اللي طلعتهولك الصبح. طارق: ملحقتش يا أمه. الحاجة أمينة: ليه يا ضنايا؟ طارق بغمز لهنادي: أعمل إيه يه بقي في مراتي شغلتني وملحقتش أفطر. تقرصه هنادي.
الحاجة أمينة: إيه يا بنتي، انتي مبتتكلميش ولا إيه؟ هنادي: لا يا حاجة، بس. طارق: معلش يا أمه، أصلها مكسوفة شوية. الحاجة أمينة: خلاص، دا بقي بيتها، هتتكسف من إيه؟ ينزل محسن ومراته: مساء الخير. طارق ميردش. هنادي: مساء النور، ازيك يا عم محسن؟ شوق: عم!!! طيب. طارق: فين أبويا وسعيد يا أمه؟ سعيد يدخل: إني جيت أهوه، تعالي يا حاج. تقوم هنادي وتقرب تقبل يد العمدة. العمدة: ربنا يبارك. شوق تنظر لمحسن بغمز.
محسن: مش يلا ناكل قبل الأكل ميبرد؟ العمدة للحاجة أمينة: قربي الطبق ده قدام طارق. طارق: بس دا كتير، مين هياكل ده كله؟ الحاجة أمينة لهنادي: وكلي جوزك بقي، أوعى تسيبوا حاجة في الطبق. العمدة: كل ياابني أنت عريس، دا أني يوم الصباحيه كنت واكل قد ده مرتين تلاته، أيام بقي مكنت شباب. محسن: ههههههه ما أنت لسه شباب أهوه يا حاج. في المساء في شقة طارق.
طارق: لأ أنتِ كده بتغشي، هههههه أنا قومت أجيب العصير وقولتلك تاكلي طبقك كله، أخدتني من طبقك حطيتي في طبقي علشان تخلصي بسرعة. هنادي بحزن: إني أكلت كتير النهاردة من الصبح وأنا باكل. يقرب منها طارق ويحاوطها بذراعيه: إيه يا حبيبتي مالك؟ هنادي: أمي وحشتني قوي. طارق: طيب التليفون عندك أهوه، كلميها. هنادي: خايفة أبويا يرد عليه. طارق: اتصلي وشوفي، وعادي لو رد عليكي كلميه. هنادي ممسكة التليفون. في منزل كامل.
كامل نايم وسعدية قاعدة فوق السطوح ماسكة التليفون يمكن هنادي تتصل. سعدية: مش لو كان أهلي علّموني كنت عرفت أتصل ببنتي. التليفون يرن. سعدية بتحاول تكتم الصوت علشان كامل ميسمعش ويعرف إن التليفون معاها. وفي نفس الوقت قلبها حاسس إنها هنادي بنتها. سعدية: بيفتح منين ده؟ هدوس وزي ما تيجي، أنا بتهيألي هو ده الزرار اللي كامل بيدوس عليه. هنادي: ألو، ازيك يا أمه، وحشاني. سعدية بفرحة: هنادي، ازيك يا ضنايا، عاملة إيه؟
هنادي: الحمد لله بخير. بقي كده يا أمه، متجيش تطمنيني عليه. سعدية: معلش يا بنتي، أنتِ عارفة، المهم عاملة إيه وجوزك عامل إيه معاكي؟ هنادي: إحنا بخير يا أمه، يعني مش ناوية تيجي؟ سعدية: يوم ولا اتنين، أبوكي بس يهدى، معلش يا بنتي. هنادي: طيب يا أمه، المهم إنكم بخير. تصبحي على خير. سعدية: قوام كده هتقفلي؟ أنتوا هتناموا من دلوقتي. هنادي: هبقى أكلمك بكرة يا أمه.
سعدية: لأ أنا اللي هبقى أكلمك، هاخد التلفون لسماح وتتصل عليكي، تصبحي على خير يا ضنايا وخلي بالك من نفسك ومن جوزك. هنادي بدموع: حاضر يا أمه. تقفل هنادي مع والدتها. طارق يدخل الغرفة. هنادي تمسح دموعها. طارق: إيه يا هنادي، أمك بخير؟ هنادي: آه بخير. طارق: وإيه لازمة العياط بقي، في عروسة تعمل في نفسها كده. هنادي: معلش، أنا آسفة. طارق بابتسامة: إيه رأيك نطفي النور بقي ونام؟ هنادي بابتسامة: ماشي.
طارق: أيوه كده، فكّيها بقي، هههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!