هنادي وطارق في العربية. طارق بانفعال: وسايبة المدرسة وماشية بعيد ليه؟ مهما ليهم حق يعاكسوكي. هنادي: يعني إحنا اللي غلطانين؟ طارق: مافيش خروج للمدرسة تاني. هنادي: انت بتقول إيه؟ ده لسه أسبوع والامتحانات تبدأ، عايز تضيع عليّ السنة كلها. في شقة طارق. هنادي قاعدة جمب طارق في الصالة. هنادي: انت عايزني أسيب المدرسة بجد؟ طارق: أيوه، أنا مبهزرش. هنادي ببكاء: يعني عايز تعمل زي أبويا؟
وأنا اللي افتكرت هخليني أكمل تعليمي وأدخل الجامعة. تفتح نرمين باب الشقة. هنادي تمسح دموعها. نرمين مقربة ناحية طارق. نرمين: مين اللي خرشمك كده؟ طارق: مفيش. تقوم هنادي وتدخل أوضتها. نرمين: اتخانقت مع حد في الشارع وانت جاي، صح؟ طارق: دول شوية عيال كانوا بيغلسوا على هنادي وأصحابها. نرمين: هجيبلك قطن تمسحلك الدم ده. طارق: لا، أنا هقوم أغسل وشي. نرمين: بس في جرح في وشك، هجيبلك مطهر. طارق: هو فين؟ نرمين: جوه في أوضتي.
تخبط نرمين وتدخل. هنادي قاعدة على السرير ساكتة ودموعها على خدها. نرمين: فين القطن والمطهر اللي هنا؟ هنادي متردش. نرمين: تصدقي إنك معندكيش دم؟ قاعدة مستريحة ولا على بالك اللي متعور ده مش بسببك. هنادي: الحاجة كلها عندك في الدرج. نرمين: طب قومي هاتيها، ولا عايزة تنامي؟ مش كفاية إنه اتخانق عشانك؟ ماهو تلاقيكي عملتي حاجة انتي ولا البنات الصايعة اللي كنتي واقفة معاهم عشان كده العيال دي غلست عليكو.
تصرخ هنادي في وشها: انتي إيه يا شيخة؟ عايزة مني إيه؟ اخرجي بره. يجري طارق ناحية الغرفة ويدخل. طارق: في إيه؟ نرمين: شوفت يا طارق؟ مراتك عشان بس بسألها على مكان الحاجة عشان أطهرلك الجرح تزعق وتطردني من الأوضة. طارق ينظر لهنادي: معلش يا نرمين، اخرجي دلوقتي. هنادي تستدير بعيداً عنه. طارق ممسك أيدها بقوة وغضب: انتي عايزة إيه بالظبط في يومك ده؟ هنادي: عايزة تبعد عني وسيب إيدي.
طارق: انتي عاملة دا كله عشان قولتلك مش هتروحي المدرسة تاني؟ هنادي بتعيط. طارق: طب علي الـ... هنادي واضعة أيدها على بوقه: خلاص، مش رايحة المدرسة. وتنهار بالبكاء. طارق يترك أيدها بقوة. تخرج هنادي تقف في البلكونة وهي منهارة من البكاء. طارق يقعد على السرير بحزن: ادخلي يا هنادي وبطلي عياط. يعلو صوت هنادي بالبكاء. يقرب طارق من البلكونة وياخدها في حضنه. ويقعدها جمبه على السرير. طارق: خلاص بقي بطلي عياط. متنرفزنيش تاني.
هنادي: عايز تطلقني يا طارق؟ أول مرة تقولها. طارق: هنادي، أنا تعبان، حسي بيه بقي وبلاش توقفي قصادي وأنا مضايق. هنادي: يعني هتخليني أروح المدرسة؟ طارق: بس ابقي اصحى بدري، مش كل يوم تغلبيني كده. تبتسم هنادي ودموعها نازلة على خدها. طارق: بطلي عياط بقى. هنادي تحتضنه بقوة. طارق: حاسبي، دراعي بيوجعني. هنادي: تتكسر إيده اللي ضربك.
طارق: ههههه، ما انتي كمان عملتي الواجب وخبطيه على دماغه. بس تعالي قوليلي هنا، إزاي تحضنيني كده قدام الناس؟ هنادي: خوفت عليك، ملقتش طريقة تانية أبعدهم عنك. طارق بابتسامة حب: تعرفي إني كنت مبسوط. هنادي: خلاص نتخانق كل يوم؟ طارق: نعم!!! إيه؟ مستغنية عني؟ هنادي: لا يا حبيبي، مستغناش عنك أبدا. طارق: المهم، هنتغدا إيه دلوقتي؟ هنادي: بصراحة مش قادرة أقف في المطبخ. أقولك ننزل نشتري أكل؟ طارق: لا، أنا أدخل أطبخ أحسن.
هنادي: ليه؟ اشتري أكل وريح دماغك. وقامت هنادي تغير هدومها. طارق بحرج: إحنا آخر الشهر وأنا بصراحة مشطب على الآخر. هنادي: أنا آسفة يا حبيبي، عارفة إن الدوا اللي باخده غالي شوية. طارق: مش الدوا السبب، المشكلة إن عندي كذا قسط للشقة بدفعهم كل شهر، وانتي عارفة أبويا كان بيساعدني شوية. هنادي: طب مش مفروض إنك ليك حق حتى في إيراد الأرض وبيع المحصول؟ طارق: ما انتي عارفة يا هنادي المشاكل اللي في البلد.
هنادي: مش عارفة إزاي أخوك... طارق يضع أيده على بوقها: مبحبكيش تتكلمي على حد من إخواتي دا، مهما كان أخويا. هنادي بحرج: أنا آسفة، هطلع أجهز الغدا. طارق: مش لازم تطبخي، جهزي أي حاجة تتاكل بعيش. هنادي: حاضر، بس أشوفلك الجرح الأول. طارق: لا، أنا هعمله، متشغليش بالك، هي لزقة طبية وخلاص، الموضوع بسيط يعني مش مستاهل. في فيلا سليم. سليم: انتي أكيد مكنتيش في وعيك، صح؟ في واحدة تعمل اللي انتي عملتيه ده؟
بثينة: مكنتش أعرف إنه هيطلع كده. سليم: وعرفتي دلوقتي. ماهو الموضوع كان واضح من الأول قدامك، بس انتي اللي مكنتيش شايفة. واحد يطلب منك الشقة تكون باسمه بدل ما هو اللي يجيب الشقة اللي هيتجوز فيها؟ ياخد عربيتك وياخد فلوسك وكل مجوهراتك؟ ده يبقى إيه؟ انتي مجنونة أكيد. أنا حاسس إني هيجرالي حاجة بسببك. تقرب ماجدة زوجته بالقهوة. ماجدة: هدي نفسك يا سليم، الأمور متتحلش كده. اشرب القهوة وهدي أعصابك. سليم: أومال تتحل إزاي؟
ماجدة: معاكي حاجة تثبت إنه أخد منك فلوس؟ تهز بثينة رأسها بالنفي. سليم: طب عقد الشقة ده فين؟ بثينة: معرفش. سليم: ماهو أكيد مخبيه في مكان متقدريش تتوصلي ليه. عشان غبية وضيعتي نفسك في جوازة خسرتك كل حاجة. ماجدة: اطلعي يا بسبوس يا حبيبتي دلوقتي، أكيد تعبانة وعايزة تستريحي. بثينة: بعد إذنكم. ماجدة: اشرب قهوتك وخلينا نفكر من غير انفعال. سليم: شوفتي بنتي عملت إيه؟ خلت رقبتي تحت رجل واحد زي ده.
ماجدة: كان واضح من الأول إنه داخل على طمع، وأنا مرضتش أقولك عشان متقولش إني بطفش عرسانها. سليم: أنا كنت حاسس بكده، بس متوقعتش إنها تسلمله كل حاجة بالشكل ده. ماجدة: لازم نضغط عليه ويتنازل عن المصنع والشقة. سليم: إزاي بس؟ ده حتى الطلاق مش عايز يطلق. ماجدة: لا، ميطلقش. هي تروح تعيش في بيتها عادي، وواحدة واحدة تاخد منه كل حاجة. قعادها هنا مش هيحل حاجة. سليم: مقدرش أغصب عليها وأخليها تعيش معاه بالعافية.
ماجدة: خلاص، سيب حقها يضيع ويتمتع هو بفلوسها ويتجوز عليها. سليم: ومين قالك إني هسيبه؟ ولا هسيب حق بنتي؟ بس الموضوع محتاج تفكير. ماجدة: عندك حل؟ سليم: كل مشكلة وليها حل، وأنا مش هسيبه، هاخد حق بنتي وأوديه في داهية. في شقة طارق. طارق: مقولتليش يعني، منير دا ناوي يتقدم إمتى؟ نرمين: هو بس مستنى الفرصة المناسبة عشان ينزل البلد ويتقدم لأخواتي. طارق: طيب. نرمين: مالك يا طارق؟
طارق: مفيش. بس أنا من حقي أمنعك إنك تقابليه، وخصوصا إن مفيش أي ارتباط بينكو. نرمين: إحنا بنتقابل جوه الجامعة، وبعدين كل كلامنا بخصوص الدراسة وبس. طارق: لما يكون بيفكر يتقدملك وتتكرر مقابلاتكو كتير، يبقى في حاجة غلط. أكيد انتي فاهمة أنا أقصد إيه. نرمين: طارق، دي إهانة، أنا مقبلهاش. طارق: تقبليها متقبليهاش، انتي حرة. أنا داخل أنام، عندي امتحانات الصبح. نرمين: متنساش تبقي تصحي مراتك، عندها هي كمان امتحان.
طارق: لا، متقلقيش. خدي انتي بالك من نفسك. يتركها طارق ويدخل أوضته. تليفون نرمين يرن. تدخل اوضتها. نرمين: الو؟ لا، لسه صاحية. منير: بتعملي إيه؟ نرمين: كنت لسه هدخل أنام. منير: مالك؟ في حاجة حصلت؟ نرمين: لا، مفيش. منير: لا، أنا حاسس إن في حاجة. خلاص نتكلم بكرة، أسيبك عشان تنامي. نرمين: منير، مش هينفع نتكلم مع بعض تاني زي الأول. منير: ليه يا نرمين؟ إحنا مبنعملش حاجة غلط. نرمين: وآخرتها إيه؟ هنقضيها كلام؟
بقالنا أكتر من سنة بنتكلم ومفيش حاجة اتغيرت. منير: انت مالك النهاردة؟ عمرك مكلمتيني كده. نرمين: عشان زهقت. وطارق أخويا لسه مسمعني كلمتين بسببك، وأنا مكنتش قادرة أتكلم عشان هو معاه حق. منير: ما أنا قولتلك، كله شهر ولا اتنين، بابا بس يخف. انتي عارفة إنه تعبان، ومينفعش يعني أتقدم في الظروف دي. نرمين: آخر فرصة ليك، عشان انت عارف إنها هخلص دراستي قريب وهرجع البلد. منير: خلاص، أوووك، بس استحمليني شوية.
نرمين: ولحد ميجي الوقت وتتقدم، مفيش كلام بينا، لا في الجامعة ولا التليفون. تصبح على خير. في الصباح. طارق يقرب من هنادي وهي نايمة. طارق: حبيبتي، انتي لسه نايمة بردو؟ أنا صحيتك أكتر من مرة، اصحى بقي هتتأخري. هنادي: لسه بدري يا طارق. طارق: الساعة سبعة، وانتي امتحانك تمانية ونص، قدامك ساعة لما تلبسي. هنادي: حاضر، هقوم أهو. طارق: أنا لبست، هدخل أعمل سندوتشات وأغلي اللبن، تكوني خلصتي لبس، أووك؟
هنادي بابتسامة: حاضر يا حبيبي، هقوم حالا. يدخل طارق المطبخ يجهز الفطار. نرمين تدخل: إيه؟ صاحي بدري النهاردة؟ طارق: يدوب عشان ألحق أوصل هنادي وأروح أنا المدرسة. نرمين: وكان عليك من كل ده بأيه؟ متجوز واحدة لسه في المدرسة وبتصحي تجهز الفطار كمان؟ طارق: وإيه المشكلة يعني؟ هنادي طول اليوم امبارح بتنضف الشقة وقعدت تذاكر طول الليل، مفيهاش حاجة لما أساعدها. لو عايزة تساعدي معنديش مانع. نرمين: هطلع الفطار وهات انت اللبن.
طارق بابتسامة: متشكر يا نونه، متحرمش منك. نرمين: عشان خاطرك بس. طارق: أوووك، وأنا راضي. يلا، ولا رجعتي في كلامك؟ تخرج هنادي من الغرفة جري ناحية المطبخ. نرمين خارجة بالفطار تقابل هنادي في وشها. نرمين: حاسبي، الأكل كان هيوقع من إيدي. هنادي: مخدتش بالي. تتركها نرمين وتخرج. هنادي تقرب من طارق اللي كان واقف قدام البوتاجاز يراقب اللبن. هنادي: هي اللي خرجت قدامي دي أختك نرمين؟ طارق: هههههه، أيوه، ليه؟
هنادي: لا أبداً، مش عوايدها يعني. طارق: يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب. هنادي: بس ياريت تبطل تشتري أكل من بره، الميزانية مبقتش مستحملة. طارق: معلش يا حبيبتي، عارف إني مقصر معاكي الشهر ده ومروحتش للدكتورة، بس خلاص هانت. هاخد المكافأة بتاعتي وهتروحي تكشفي وأشتريلك كل اللي نفسك فيه. هنادي: ولا يهمك يا حبيبي، المهم يكون بفايدة. طارق: متقلقيش، وحتى لو اتأخرنا فيها إيه؟ أهو نعيش براحتنا شوية قبل دوشة العيال.
تدخل نرمين: إيه يا طارق؟ مش ناوي تروح المدرسة ولا إيه؟ طارق: جاي أهو. يلا يا هنادي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!