تخرج نرمين من الشقة بعد أن خبطت الباب جامد وهي خارجة. هنادي واقفة في المطبخ منهارة وبتعيط. تجري تدخل أوضتها تمسك تليفونها وتتصل. كامل: الو. .. أيوه يا هنادي ازيك يا بنتي. هنادي تحاول تداري حزنها: الحمد لله. .. بخير يا أبويا. كامل: مالك يا بنتي في حاجة جوزك بخير؟ هنادي: إحنا بخير يا أبويا. أمي عندك؟ كامل: آه يا بنتي موجود. استنى هندهالك عليها. يا سعدية. ... سعدية. تنزل سعدية من فوق. سعدية: في إيه يا كامل؟
كامل: خدي التليفون كلمي هنادي. سعدية: أيوه يا ضنايا ازيك؟ هنادي: أمي لو أبويا جارك ابعدي بالتليفون شوية عايزة أتكلم معاكي. سعدية بقلق: خير يا بنتي. هنادي: عايزة أقولك حاجة ومش عايزة أبويا يعرف. سعدية: ههههه حاجة سر يعني ماشي. اديني بعدت أهو. قوليلي بقى في إيه. هنادي: أمي أنا مقهورة قوي. سعدية: سلامتك من القهرة يا ضنايا. مالك يا بنتي جوزك مزعلك ولا إيه؟ هنادي: لأ يا أمي دي أخته. شتمتني وبهدلتني وطردت كامليا من عندي.
سعدية: يالهوي ليه يا بنتي تعمل كده؟ أخص عليها. هنادي: عايزة آخد حقي منها ومش عارفة أعمل إيه. سعدية: ولا تعملي حاجة. هنادي: يعني إيه يا أمي؟ أسيب حقي؟ إني لازم أقول لطارق. سعدية: وبعد ما تقولي له هيحصل إيه؟ هنادي: يحصل اللي يحصل يا أمي. إني تعبت من معاملة إخواته. ليه بيعاملوني كأني خدامتهم؟ سعدية: بلاش كل شوية تشتكي له منهم وتقوليلوا إخواتك عملوا وسووا. علشان هيكرهك انتي وهيقول إنك انتي اللي بتنكدي عليه.
هنادي: إني يا أمي؟! سعدية: سيبيه هو يشوف أفعالهم لوحده من غير ما تشتكي وتعكننوا على بعض. انتي رايحة تقعدي معاه يومين علشان تتبسطوا. بلاش تنكدوا على بعض يا بنتي. هنادي: بس إني تعبانة منهم قوي يا أمي. سعدية: اسمعي كلامي يا ضنايا. البسي واتزيني لجوزك واطبخي له أكلة حلوة. ولما يدخل البيت خليه يشوف الابتسامة على وشك علشان يحبك. هنادي: واللي بيعملوه فيه أستحملوا إزاي؟
سعدية: سيبيه هو هيعرف لوحده. ما هما لازم هيعملوا حاجة قدامه أكيد. وهو ساعتها هيجيب لك حقك. هنادي: إنتي رأيك كده يا أمي؟ سعدية: اعملي اللي بقولك عليه. ادخلي اغسلي وشك وغيري هدومك واستني جوزك لما يجي. واوعي تبيني حاجة قدامه علشان انتي اللي هتتعكنني في الآخر. وكامليا ابقي اتصلي راضيها. هي عاقلة ومش هتزعل. هنادي باستسلام: حاضر يا أمي. قفلت هنادي التليفون ودخلت المطبخ جهزت الأكل وغيرت هدومها وقعدت قدام التليفزيون.
باب الشقة يتفتح يدخل طارق بابتسامة. تبادله هنادي ابتسامة مصطنعة تداري بها حزنها. هنادي: حمدا لله. .. على سلامتك. يحتضنها طارق: وحشتيني. هنادي: إنت أكتر يا حبيبي. طارق: اممممم ريحة الأكل تجوع. هنادي: أدخل غير هدومك واني هجهز السفرة. طارق: على مهلك. أنا مش مستعجل. هستنى نرمين. يدخل الغرفة. هنادي: ممكن تتأخر؟ طارق: لا زمانها جايه. هنادي: خلاص براحتك. إني هنام ولما تيجي أبقى صحيني. طارق: مالك يا هنادي في حاجة مزعلاكي؟
هنادي: لأ. طارق: خلاص جهزي السفرة. شكلك جعانة. تتركه هنادي وتدخل المطبخ. على السفرة. طارق: لا لحقتي طبختي؟ ... إنتي صاحية من أمتي؟ هنادي: بعد ما خرجت من الشغل على طول. يدوق طارق الأكل: تسلم إيدك. الأكل مظبوط السوا بتاعه. هنادي: ههههههه أصلي بقيت طباخ محترف. هنادي: بامارة الأكل اللي اتحرق امبارح. طارق: ههههههههه. باب الشقة يتفتح تدخل نرمين. نرمين: مساء الخير. طارق: اغسلي إيدك وتعالي الأكل سخن. نرمين: لأ مليش نفس.
وتدخل اوضتها. طارق: هي مالها؟ هنادي بعدم اهتمام: معرفش. يقوم طارق ويدخل لنرمين. نرمين: في حاجة يا طارق؟ طارق: مش عايزة تاكلي ليه؟ نرمين: عادي يعني مليش نفس. طارق: ليه؟ إنتي أكلتي بره؟ نرمين: لأ. أصلي مصدعة وعايزة أنام. هنادي قاعدة على السفرة إيدها على خدها. يقعد طارق ويبدأ ياكل. طارق: مبتاكليش ليه؟ هنادي: شبعت. طارق: كان مفروض تعزمي على نرمين وتقوليلها تيجي تاكل معانا. هنادي: يعني نرمين ضيفة مثلاً؟ ماهو دا بيتها.
دا أنا اللي ضيفة هنا. تقوم هنادي. طارق بانفعال: مالك يا هنادي؟ من وقت مرجعت من الشغل وأنا شايفك متغيرة. هنادي: أنا مش متغيرة ولا حاجة. بس أنا كلمتك في موضوع امبارح وانت طنشت. طارق: أنا؟! ... موضوع إيه؟! هنادي: إني عايزة أكشف. طارق: هههه بس كده. هو ده اللي مضايقك؟ خلاص البسي وهننزل مع بعض. هنادي تدخل الغرفة. طارق يخبط باب غرفة نرمين. طارق بابتسامة: منمتيش يعني؟ نرمين: كنت بحاول أنام.
طارق: شكلك كده مش جالك نوم. بقولك إيه؟ متيجي نخرج نتمشى شوية. نرمين: رايح إنت وهنادي؟ طارق: أكيد هههههه. نرمين: خلاص هاجي معاكوا. تلبس هنادي وتخرج تلاقي نرمين لابسة وقاعدة في الصالة. هنادي بهمس: هي نرمين جاية معانا؟ طارق: طبعاً. أومال هسيبها تقعد لوحدها. نرمين: يلا يا طارق. وينزلوا مع بعض. يوقف طارق قدام عمارة فيها دكتورة نساء. وتنتظر نرمين في العربية. تنزل هنادي وطارق من فوق بعد ما تخلص هنادي الكشف.
طارق: ها تحبوا تاكلوا إيه؟ نرمين: لأ أكل إيه؟ بصراحة بقى شوفت طقم الصبح عجبني أوي. نفسي أشتريه. طارق: طيب. قليلين. شوفتيه فين؟ يدخل طارق ومعاه هنادي ونرمين أحد المحلات. تشتري نرمين طقم غالي أوي وتختار الشوز والشنطة. طارق لهنادي: اختاري حاجة على ذوقك يا حبيبتي. هنادي بهمس لطارق: المحل هنا غالي قوي. إني مش هشتري حاجة. طارق: لا مينفعش. لازم تشتري. بالرغم من إلحاح طارق لهنادي علشان تشتري، خرجت من غير ما تشتري حاجة.
طارق يوقف قدام صيدلية تشتري الدوا لهنادي. اللي كان بمبلغ كبير. هنادي: يلا بقى نروح. طارق: نشتري عشا الأول. هنادي أصرت إنهم ميشتروش أكل وإن الأكل كتير في البيت. لأنها حسّت إن طارق دفع آخر فلوس كانت معاه في الحاجات اللي اشتراها لنرمين وفي الدوا. طارق لنفسه: الحمد لله. كنت هعمل إيه؟ شكلي كان هيبقى وحش. يروحوا للشقة ونرمين فرحانة إنها اشترت كل اللي نفسها فيه وقدرت تبوظ الخروجة لهنادي. ......................
في اليوم التالي. في الصباح كامليا في منزل والدها. صفية: تعالي ساعديني في المطبخ يا بنتي. كامليا: حاضر يا أمي جايه. صفية: مالك ماسكة التليفون في إيدك كده مش عايزة تسيبيه؟ كامليا: أصلي مستنية مكالمة مهمة. صفية: مكالمة مهمة!!! طيب. كامليا: الناس في البلد أخبارها إيه؟ صفية: بخير يا بنتي. كامليا: خالتي سعدية عاملة إيه؟ بتجيلك؟ صفية: بتيجي بس مش كتير. كامليا: وخالي جلال ومراته عاملين إيه؟ وحشني قوي.
صفية: بخير. وطالما جبتي سيرة خالك يبقي أفتحك في الموضوع اللي عايزة أكلمك فيه. كامليا: خيرا يا أمي. موضوع إيه؟ صفية: خالك جلال كان هنا من كام يوم. هو وعمر. كامليا: آه. وبعدين؟ صفية: الواد هيتجنن عليكي. وافقي يا بنتي. عمر ميتعيبش. كامليا: أمي إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده واني قولتلك مش هتجوز عمر ابن خالي. صفية: لا مقولتيش كده. إنتي قولتي مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي. صح؟ ولا حنيتي؟ كامليا: حنيت!!!
تقصدي إيه يا أمي؟ صفية: إنتي عارفة قصدي. وبلاش تلفي وتدوري عليه يا بنتي. علشان إني بعرفك من غير ما تتكلمي. كامليا: أمي ياريت منتكلمش في الموضوع ده. علشان خاطري. يدخل علي من باب المنزل. علي: الفطور يا صفيه. إنتي لسه مخلصتيش؟ صفية: حاضر جايه أهو. شوفتي الكلام خدانا وأبوكي رجع من الغيط قبل ما نخلص الأكل. تليفون كامليا يرن. تجري تطلع فوق السطوح تتكلم. علي لصفيه: مالها بنتك بتجري ليه؟ صفية: ابقي اسألها لما تنزل.
علي: مالك يا أم كامليا؟ صفية: قلبي مقبوض ومش مطمنة. علي: ليه؟ كلمتي بنتك في حاجة؟ صفية: كلمتها. علي: ها؟ وردت قالت إيه؟ صفية: مش عايزة. علي: ليه كده بس؟ الواد كويس وهيسعد بنتك وباين عليه بيحبها قوي. صفية: ملوش نصيب معاها يا علي. هنعمل إيه. علي: إني اللي محرج من جلال. هقوله إيه؟ صفية: إني اللي هكلمه. في الأعلى. كامليا في التليفون: آه لسه واصل من شوية. وائل: خالتي وجوز خالتي عاملين إيه؟ كامليا: بخير بس. وائل: بس إيه؟
في حد تعبان؟ كامليا: لأ. بس عمر ابن خالي. وائل: أوعي تقولي إنه اتقدملك. كامليا: عرفت إزاي؟ وائل: مش مهم عرفت إزاي. المهم ردك كان إيه؟ كامليا: ما إنت عارف ردي يا وائل. وائل بفرحة: يعني رفضتي؟ كامليا: طبعاً. وائل: لا الموضوع مبقاش يطمن. كل شوية هيجيلك عرسان بالشكل ده. وبعدين بقى أنا أعمل إيه؟ كامليا: هتعمل إيه يعني؟ وائل: توافقي على الكلام اللي قولتهولك قبل كده. كامليا: لا يا وائل. إني خايفة. وائل: خايفة من إيه؟
ماهو محدش هيعرف. كامليا: وبعدين؟ وائل: لما تخلصي نبقى نواجههم. ووقتها هتبقى مراتي ومحدش له حاجة عندنا. وتقدري تسيبي بيت أبوكي براحتك. كامليا: بس إني خايفة من رد فعل أبويا وأمي. وائل: يبقي مبتحبنيش. كامليا: إني!!! وائل: كامليا حددي موقفك يا كامليا. كامليا: سيبني أفكر. وائل: وأنا هسيبك براحتك. وفكري على مهلك. قدامك لما تخلصي امتحانات. بس خلال الفترة دي متقولليش بقى جالي عريس وأبويا مصمم. صفية تنادي: كاملياااااا.
كامليا: طيب هقفل معاك ونتكلم بعدين، أمي بتنادي عليّ. وائل: خلاص، مع السلامة. هتوحشيني، بلي ريقي بكلمة. كامليا: مع السلامة يا وائل. تقفل التليفون وتنزل جري. علي: إيه يا بنتي، هو التلفون هيطير؟ قربي افطري. كامليا: حاضر يا أبويا. في منزل العمدة. تنزل هنادي وطارق ونرمين من العربية، تقابلهم الحاجة أمينة فرحة. الحاجة أمينة بدموع: بقى كده يا طارق، مكنتش عايز تيجي تشوفني؟ طارق: غصب عني يا أمي، متزعليش.
نرمين: وأنا إيه، موحشتكيش ولا إيه؟ الحاجة أمينة: قربي يا بت، أما أحضنك. تحتضنها: أخص عليكي، مش عارفة تقولي لأخوكي ننزل نشوف أمي. نرمين: وحشاني يا أمي. تقرب هنا وتقبل يد الحاجة أمينة. الحاجة أمينة: ما كنتش عارفة إن هنادي هي اللي هتجيبك. طارق: المهم، عاملين إيه؟ يا تاكل. الحاجة أمينة: يا ضنايا، جعان. تنادي على هدي اللي كانت واقفة في المطبخ. تقرب هدي وتسلم على هنادي ونرمين. الحاجة أمينة: جهزي الفطور بسرعة.
هنادي: استني يا هدي، جاية معاكي. طارق: أومال فين إخواتك؟ الحاجة أمينة بغضب: محسن فوق وسعيد بره. طارق: أومال العيال فين؟ مالهمش حس. الحاجة أمينة: بنت عمك حايشاهم عني، مش بينزلوا هنا. طارق: مين؟ شوق؟ الحاجة أمينة: وهو في غيرها؟ طارق: أومال فين ولاد سعيد؟ فين؟ الحاجة أمينة: الواد حامد كان هنا من شوية، ونرمين في المطبخ بتساعد أمها. طارق: وانتي يا أمي، صحتك عاملة إيه؟ الحاجة أمينة: الحمد لله يا ابني، بخير.
هدي: يلا يا أمي، يلا يا أستاذ طارق، الأكل جاهز. تخرج هنادي بالأطباق على السفرة. يقعدوا ياكلوا. طارق: تصدقي يا أمي، البيت وحشني وأكلكوا وحشني. الحاجة أمينة: متغبش تانية يا ابني، تعالي كل أسبوع زي الأول. طارق: معلش يا أمي، غصب عني. يخبط سعيد ويدخل. محسن: إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟ ترد نرمين: ضيوف إيه بس يا أخويا. محسن بابتسامة: نرمين، إزيك؟ جيتوا إمتى؟ طارق: إزيك يا سعيد. سعيد: لا سلام على الطعام. ويقرب ياكل.
محسن: وإني يا طارق، مفيش إزيك؟ يصمت طارق. الحاجة أمينة: تعالي يا محسن، افطر مع إخواتك. محسن: لا، إني طالع شقتي. الحاجة أمينة: إيه، بنت عمك موصياك متاكلش في بيت أبوك؟ محسن: أمي، انتي عارفة شوق، لا بتقول ولا بتعيد، شيليها من دماغك. الحاجة أمينة بسخرية: حاضر يا ابني، هشيلها من دماغي. محسن: إني طالع أفطر مع عيالي. لما تخلص أكل يا طارق، ابقي تعالي فوق، إني عايزك. طارق: بعد الصلاة... بقي.
الحاجة أمينة: كل يا طارق، كلام يا سعيد علشان تلحقوا الجمعة. محسن: بعد إذنكم. نرمين الصغيرة: عمتي نرمين، جبتيلي الألوان اللي قولتلك عليها؟ نرمين: كلي الأول، وبعدين هوريهالك. تقوم نرمين فرحة: إني شبعت يا عمتي، هروح أجيبهم. نرمين بانفعال: اقعدي هنا، رايحة فين؟ متقوليش حاجة يا سعيد لبنتك. هدي: بس يا نرمين، عيب. نرمين: ده اللي قدرتي عليه؟ بس يا نرمين، عيب!!!!
الحاجة أمينة: يا بنتي، عيلة متعرفش حاجة وفرحانة بالحاجة اللي جايباها. نرمين تنظر لهنادي: الصغير يتعلم يا أمي، ولازم يعرف كل واحد حجمه. هدي: معلش يا نرمين، هي متقصدش. سعيد: خلاص يا نرمين، متعمليهاش حكاية بقي. هنادي تقوم: الحمد لله. الحاجة أمينة: كلي يا بنتي. هنادي: شبعت يا أمي الحاجة. هدي: الظاهر أكلي مش عاجبك. هنادي: تسلم إيدك يا هدي، هو فيه زي أكلك. طارق: يلا يا سعيد، نلحق... الجمعة. بعد كام ساعة.
هنادي واقفة في بلكونة شقتها، تلاقي شاب في البيت اللي قصادها بيشاور كأنه بيكلم حد. هنادي واقفة بدهشة. الشاب يشاور على ساعته وينزل جري. تنظر هنادي لتحت، يمكن في حد واقف في البلكونة، متلاقيش حد. تنظر للأعلى، تلمح مي بنت محسن. تفتح هنادي الباب، تلاقي مي نازلة من فوق. هنادي: إزيك يا مي؟ مي: الحمد لله. إزيك يا أبلة هنادي؟ هنادي: الحمد لله. رايحة فين كده؟ مي: رايحة الدرس. هنادي: كنتي بتوكلي الحمام فوق؟ مي بارتباك: آه.
هنادي: طيب، انزلي علشان متتأخريش على الدرس. تنزل مي جري. تقرب هنادي من باب الشقة تقفله وتدخل. تسمع صراخ تحت في شقة محسن. هنادي تجري على السلم. باب شقة سعيد مفتوح، وبيحاول يبعد طارق ومحسن عن بعض، وشوق بتصرخ. وهدي بتحاول تهديها. محسن: بقي دي آخرتها يا طارق؟ طارق: يعني عايز تمد إيدك عليه، ومدافعش عن نفسي؟ تطلع الحاجة أمينة السلم ببطء، تاخد هنادي بإيدها ويدخلوا شقة محسن.
محسن: شايفة يا أمي، البيه المتعلم عايز يمد إيده عليه. شايفة اللي أبويا فضلوا علينا، أهو كبر أهو، وأول ما شم نفسه عايز يضربني. طارق: أنا كنت بدافع عن نفسي، ممدتش إيدي عليك يا محسن، بلاش تقول حاجة محصلتش. محسن: وكمان عايز تطلعني كداب؟ طب إني هشهد عليك، أخوك سعيد أهو، كان واقف معانا من الأول. الحاجة أمينة: إنت عايز إيه يا محسن من الآخر؟ محسن: توقفي القضايا اللي رافعاها علينا يا أمي.
الحاجة أمينة: إني رافعة القضايا دي علشان أخوك ياخد حقه اللي إنت أخدته. محسن: طب بلاش كلام قدام الناس، وخلينا نتكلم لوحدنا. الحاجة أمينة: مفيش حد غريب، دول إخواتك ومراتك وحريم إخواتك. محسن: محدش له حاجة عندي يا أمي، عقودي سليمة. الحاجة أمينة: خلاص، يبقى خايف ليه من القواضي؟ محسن: إني عايزك توفري فلوسك، المحامي بيضحك عليكي علشان ياخد فلوس. الحاجة أمينة: عيب، لما على آخر الزمن تقول لمرات العمدة حامد منصور بيضحك عليكي.
سعيد: اقعدي يا أمي، اعملي شاي يا هدي. الحاجة أمينة: إني مش قاعة، ولا جاية أضايف. إني هقولكوا من الآخر، العقد اللي معاك يا محسن بتبله وتشرب ميه، لأنه زي قلته. محسن بقلق: ليه بقي؟ دا بختم أبويا. الحاجة أمينة: علشان أبوك موزع الأرض بينك وبين إخواتك، وده قالهولي قبل ما يتعب التعب الأخير. محسن: ههههه. طب فين العقد؟ الحاجة أمينة: العقد هتشوفه في المحكمة.
محسن بانفعال: وإني اللي هينزل الأرض، هقطع رجله. إني خلصت إخواتي البنات. إني ميضحكش عليه. طارق: خد الأرض، أشبع بيها، بس ياريت تشبع، ومنتطمعش في حاجة تاني. يلا يا هنادي. يطلع طارق وهنادي شقتهم، وتنزل الحاجة أمينة تحت. سعيد: هنعمل إيه يا محسن؟ أمك شكلها بتتكلم جد. محسن: محدش نازلها يا سعيد، دا على جثتي لو راجل هوب ناحية الأرض. شوق: شوفتوا أبوكم عمل إيه؟ يعني مش كفاية ظلمكم وهو عايش، كمان بعد ما يموت ظالمكم برضه.
هدي: بس أبويا الحاج مظلمش حد، أمي الحاجة بتقول كتب الأرض بينكم، يعني بالعدل. محسن بغضب: سعيد، قول لمراتك متدخلش وتنقطنا بسكاتها. تقوم هي بحرج تدخل أوضتها. في شقة طارق. هنادي: يعني إيه؟ عايز تفرط في الأرض؟ دا حقك، ميراثك من أبوك. طارق: مش عايز، جايه بالغصب والمشاكل دي. هنادي: يعني أخوك ياخد الأرض كلها بحجة إنك اتعلمت؟ طارق: هنادي، قفلي على السيرة دي، أنا تعبت وداخل أنام، عندي سفر الصبح.
هنادي: إني هنزل للحاجة تحت، شكلها كان تعبان. طارق: طب استني، هنزل معاكي. مرت الشهور وخلصت هنادي السنة الثانية من دراستها في المدرسة الفنية، وبالفعل سحبت أوراقها، وقدملها طارق في مدرسة في القاهرة في مكان قريب من العمارة اللي بيسكنوا فيها. عايشة هي وطارق ومعاهم نرمين. بتحاول هنادي متحتكش خالص بنرمين، والحياة ماشية. والسنة النهائية لهنادي قربت تخلص.
أما طارق وعلاقته بإخواته، فالقضايا لسه شغالة من جانب الحاجة أمينة، وطارق مبينزلش البلد كتير. في شقة وائل. بثينة بغضب: واضح يا وائل إنك شايف لك شوفة تانية. يضحك وائل بمكر: هههههههههه. بثينة: قولي الصراحة يا وائل، إنت عايز مني إيه بالظبط؟ وائل: مش فاهمك، تقصدي إيه؟ بثينة: يعني اتجوزتني علشان بتحبني، ولا أنا بالنسبة لك بنك وخلاص؟ وائل: تاني بتكرريها؟ أنا قولتلك فلوسك هتاخديها.
بثينة: وأنا مش عايزة الفلوس، أنا عايزة تعاملني كبني آدمة، ليه حقوق، تحافظ على مشاعري. أنا بالشكل ده متجوزة على ورق، لا بشوفك ولا بتقعد في البيت. البيت بقى بالنسبة لك لوكاندة، تيجي تنام فيها وبس. وائل: إنت مش مكسوف من اللي بتقوليه؟ إيه، مبتشوفنيش برجع من الشغل تعبان إزاي؟ وكل ده علشان مستقبلنا. بثينة: مستقبلنا!!!! أنهي مستقبل ده؟ أنا تعبت، تعبت بجد. تبكي بثينة بحرقة.
وائل: خلاص، وأنا هريحك من حياتك معايا اللي تعباكي دي. بثينة: كرهت طريقتك دي، وكأنك بتتلكك علشان تخرج من حياتي وخلاص. أوك، أنا المرادي مش هتمسك بيك، وهسيبك براحتك. بس مش مسامحاك على اللي عملته فيه. وائل: مش مسامحاني ليه يا مدام؟ بعد ما رفعت راسك قدام الناس كلها واتجوزتك. بثينة: إنت إنسان معندكش مشاعر، عمري ما حسيت معاك بالأمان، دايماً حاسة بالقلق من ناحيتك، عارفة إنك واطي ومعندكش أصل. ينفعل وائل وينهال عليها بالضرب.
بثينة: إنت إنسان معندكش قلب، أنا إزاي مكنتش شايفة دا كله؟ اتجوزتني ليه يا وائل؟ وائل: اتجوزتك علشان أستر عليكي، اتجوزتك وإنتي عارفة إن التمن شقة وعربية. بثينة: ياااه، للدرجة دي كنت رخيصة في نظرك؟ وخدت المصنع كمان فوق البيعة. وائل: متنسيش المصنع، أنا اللي عملته بمجهودي. بثينة: فلوسي ترجعها، وإلا هوديك في داهية. وائل: ملكية حاجة عندي، وأعلى ما في خيلك اركبيه. وهسيبك كده زي البيت الوقف، لا متجوزة ولا مطلقة.
بثينة: هخلعك علشان أستريح من عيشتي معاك. وائل بسخرية: جربي تعمليها، وأنا هفضحك في كل حتة، هقول إنها غشتني ومطلعتش بنت. شوفي ساعتها سمعتك وسمعة والدك هتبقى إيه. بثينة: مستحيل تكون إنسان زينا. وائل: الدكتور هيثم، خليه بقى يوقف جنبك ويجيب لك حقك. يخرج وائل من المنزل. بثينة بتبكي. وائل قاعد في العربية يتصل بالتليفون. كامليا: الو. وائل: قابليني في الشقة. كامليا: الوقت اتأخر، مش هينفع.
وائل بانفعال: لو مجتيش، هروح عندك، وآخدك من وسط البنات اللي ساكنين معاكي، ووقتها محدش له حاجة عندي. كامليا: وائل، إنت بتقول إيه؟ طب خليها الصبح، علشان خاطري. وائل: لأ، دلوقتي. نص ساعة والاقيكي هناك كامليا بخوف: حاضر *** الفصل العشرون وائل قاعد في العربية يتصل بالتليفون. كامليا: الو وائل: قابليني في الشقة. كامليا: الوقت اتأخر مش هينفع.
وائل بانفعال: لو مجتيش هروح عندك واخدك من وسط البنات اللي ساكنين معاكي ووقتها محدش له حاجة عندي. كامليا: وائل انت بتقول ايه؟ طب خليها الصبح علشان خاطري. وائل: لأ دلوقتي. نص ساعة والاقيكي هناك. كامليا بخوف: حاضر. *** كامليا واقفة مش عارفة تتصرف ازاي. كامليا لنفسها: ياترى يا وائل عاوز مني إيه؟ أول مرة تطلب مني أقابلك بالليل. لا مينفعش أنزل. طب أعمل إيه؟ تمسك تليفونها وتتصل بهنادي.
هنادي قاعدة بتذاكر في الصالة وطارق نايم في أوضته. التليفون يرن. هنادي بابتسامة: الو. ازيك يا كامليا؟ أخبارك إيه؟ كامليا: الحمد لله. بخير. هنادي: أنا عاوزة أطلب منك طلب بس متستفسريش على حاجة. هنادي: طيب ماشي. قولي عاوزة إيه. كامليا: اتصلي بوائل أخوكي. هنادي: وائل! ليه؟ كامليا: قولتلك متستفسريش على حاجة. اتصلي بيه وقوليله إنك تعبانة وعاوزاه ياخدك للدكتور. هنادي: انتي بتقولي فيها؟
أنا فعلاً تعبانة. بس هو هيسأل ليه طارق ميودكيش للدكتور؟ كامليا: قوليله طارق في البلد. هنادي: إزاي بس؟ ماهو هيجي هنا وهيشوفه. كامليا: لما يجي قوليله طارق لسه راجع دلوقتي وإنك خفيتي. وفهمي جوزك كده. وقوليله أخويا وحشني وملقتش طريقة تانية علشان أشوفه غير دي. علشان خاطري يا هنادي. هنادي: هنفذ كل اللي قولتيلي عليه. بس الصبح هتفهمني على كل حاجة.
كامليا: حاضر. بس علشان خاطري اتصلي بيه دلوقتي وخليه قاعد عندك لوقت متأخر. ولو اتصلت بيكي ابقي ردي عليه على طول. هنادي: حاضر. تقفل هنادي مع كامليا وهي مستغربة. ياترى في إيه؟ وإيه علاقة كامليا بوائل؟ تتصل هنادي بوائل. اتحجج في الأول وقالها اصبري للصبح. ولكن مع إلحاح هنادي وأنها تعبانة أوي قالها إنه جاي. وبعد نص ساعة كان عندها. واندهش طبعاً من وجود طارق في البيت. لكن هنادي كانت قالت لطارق على كل حاجة واتصرف طبيعي.
وقام وائل واتكلم بعيد عنهم في البلكونة. اتصل بكامليا وقالها لو كانت خرجت ترجع تاني لأنه مش جاي وهيتأخر عند هنادي. دخلت هنادي جهزت العشاء واتعشوا مع بعض. وخرج وائل من عند هنادي الساعة 12. *** في اليوم التالي اتصلت هنادي بكامليا علشان تفهم الموضوع. كامليا قالتلها إن الكلام في التليفون مش هينفع وهتبقي تجيلها بس بعد الامتحانات. دخلت هنادي المطبخ. كانت لسه راجعة من المدرسة. ودخل طارق يغير هدومه.
هنادي: نص ساعة والغدا يبقى جاهز. أنا طابخة كل حاجة. مفيش غير الرز بس. هعمله وأسخن الأكل. طارق: براحتك. أنا هقعد قدام التليفزيون لما تخلصي. تفتح نرمين باب الشقة. طارق يتفاجأ: إيه ده؟ راجعة بدري النهاردة؟ متصلتيش بيه ليه علشان أجيبك من الجامعة؟ كامليا: لا مش عايزة أتعبك. المشوار بعيد عليك. كفاية مشوار هنادي. طارق: طب غيري هدومك علشان نتغدى مع بعض. نرمين: أنا هدخل أعملي فنجان قهوة الأول. دماغي مصدعة.
هنادي تخرج من المطبخ وتدخل أوضتها. يخبط طارق الباب ويدخل. طارق: إيه؟ انتي هتنامي يا حبيبتي؟ هنادي: لا. أنا بس هريح جسمي. رجلي بتوجعني من الوقفة. طارق يقعد على السرير بتنهيدة. هنادي: مالك يا طارق؟ طارق: أمي وحشتني. هنادي: طب ما تكلمها في التليفون. طارق: نفسي أشوفها. بس مش عايز أروح البلد. هنادي: طب إيه رأيك تروح تجيبها وتقعد معانا هنا كام يوم؟
طارق: أمي مش هتوافق تيجي هنا. مبتحبش تسيب البيت. ولا بستريح في أي مكان غير بيتها. هنادي: خلاص نروح لها الأسبوع الجاي نقضي الإجازة هناك. معلش يومين نستحملهم وخلاص علشان بس متزعلش مننا. طارق: هشوف كده ينفع ولا إيه. لإن الامتحانات قربت وهيكون في شغل هيجيبوه معايا البيت. هنادي: وإني كمان الامتحانات قربت وخايفة قوي. طارق: لا شدي حيلك. خلينا نخلص بقى. هنادي: ليه؟ انت مش هتقدم لي في الجامعة لو جابت مجموع كويس؟
طارق: معرفش بصراحة يا هنادي. أنا تعبت من موضوع الدراسة بتاعتك دي. بالنهار في المدرسة وبالليل بتذاكري. نفسنا نقعد براحتنا من غير ما تلاقينا قايمة تجري علشان تذاكري ولا تخلصي الواجب. هنادي تقوم تجري وهي بتقول: الرز اتحرق. تدخل المطبخ تلاقي حلة الرز جنب البوتاجاز مستوتش. طارق: إيه؟ الرز اتحرق؟ هنادي بغضب: لأ أنا اللي دمي اتحرق. طارق: في إيه يا هنادي؟ هنادي: تعالي شوف أختك عملت إيه. طارق: عملت إيه؟
هنادي: نزلت حلة الرز من على النار قبل ما تستوي علشان تعمل قهوة. ينفع يعني كده؟ طارق: معلش اعملي غيره. هنادي: طب كانت نزلت حلة الخضار وكنت هسخنها تاني عادي. لكن الرز حد ينزله قبل ما يستوي. طارق بانفعال: خلاص يا هنادي. قولتلك اعملي غيره. هنادي: لأ أختك قصدة تضايقني. طارق: يوووووه. اعملي غيره. أنا داخل أنام. لما تخلصي صحيني. هنادي واقفة قدام البوتاجاز دموعها نازلة على خدها ومخنوقة.
تدخل نرمين بفنجان القهوة. تضعه على حوض المطبخ. وتقف خلف هنادي وهي واقفة قدام البوتاجاز. تضحك نرمين بسخرية. كانت كفيلة إنها تخرج هنادي عن شعورها وتصرخ في وشها. نرمين: انتي الظاهر عليكي اتجننتي خلاص. هههههههه. هنادي: انتي عايزة مني إيه؟ بتتعمدي تضايقني ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ نرمين: خلصي الأكل وانتي ساكتة. هنادي: مش هعمل الأكل. وتطفي البوتاجاز.
هنادي: ابقي كملي انتي واطبخي. وأنا من هنا ورايح مش هطبخ إلا على قدي أنا وجوزي. وابقي شوفي لك خدامة تخدمك يا نرمين هانم. نرمين تمسك يد هنادي وهي خارجة من المطبخ. نرمين: انتي قد كلامك ده؟ هنادي: أيوه قده. أوعي تفتكري إني جاية هنا علشان أخدمك وانتي قاعدة في أوضتك. ادمي نفسك. وتخرج هنادي من المطبخ وتدخل أوضتها. وتخبط الباب جامد. طارق بفزع: إيه يا هنادي؟ مش تحاسبي؟ مش شايفة حد نايم على الزفت السرير؟
هنادي ببكاء: مخدتش بالي. طارق يقوم ويقرب منها: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ هنادي: طارق هو ليه الواحد لما يبقى طيب وغلبان وعايش في حاله بردو الناس بتضايقه؟ طارق: ليه يا حبيبتي بتقولي كده؟ هنادي: علشان أختك مش سايباني في حالي. طارق: دا كله علشان الرز؟ هههههه. مخك صغير أوي. يمكن مكانتش تقصد ومتعرفش الحلة فيها إيه. عديها يا حبيبتي. هنادي: على فكرة بقى أنا مش طابخة رز تاني النهاردة.
طارق: هههههه. طيب خلاص متزعليش. أنا هعمل الرز. ومضايقيش نفسك. أنا مبحبش أشوفك زعلانة. يمسح دموعها بابتسامة ويقبلها في خدها. هنادي: إني مبقولش كده علشان انت اللي تطبخ بس يا حبيبي. أختك تصرفاتها بتضايقني قوي. طارق: طب أعمل إيه؟ أختي ومقدرش أغيرها. علشان خاطري استحمليها. هنادي بابتسامة: علشان خاطرك بس. طارق بابتسامة: أووووك. هروح أنا بقى أعمل الرز. هنادي: لا إني اللي هعمله.
طارق بابتسامة: أنا قولت أنا اللي هعمله. يعني أنا اللي هعمله. هتاكلي أحلى رز النهاردة. ويخرج طارق ويعمل الرز. ويتغدى هو وهنادي. ونرمين مترضاش تاكل. طارق يدخل المطبخ لهنادي وهي واقفة قدام حوض المطبخ تغسل الأطباق. طارق: هساعدك. وسعي شوية. هنادي: لأ كفاية عليك كده النهاردة. طارق: ههههه لأ هساعدك علشان نخلص بسرعة. هنادي: اعمل الشاي انت. طارق: حاضر يا حبيبتي. *** في شقة وائل. كامليا: دي آخر مرة هنتقابل فيها هنا.
وائل: يعني إيه؟ كامليا: لو عايز تشوفني يبقى في مكان عام قدام الناس. وائل: ههههه. انتي ناسيه إنك مراتي ولا إيه؟ كامليا: وانت ناسي إن جوازنا دا على ورق بس؟ يعني ملوش لزوم نتقابل هنا. وائل: انتي زعلانة علشان انفعلت عليكي امبارح؟ كامليا: ليه؟ مكونتش داري بنفسك؟ بتقول إيه؟ وائل: معلش يا حبيبتي. أعمل إيه بس؟ اتخانقت مع بثينة امبارح. كامليا: ليه؟
وائل: اتخانقت منها. مبتعديش يوم من غير نكد. فاكرة نفسها هتخليني جوز الست. وأنا بقى راجل فلاح. والنظام دا ميجبنيش. كامليا: وافقت ليه من الأول؟ وائل: قولتلك. كنت فاقد الأمل في إني أقدر أتجوزك. ومكنش في طريقة قدامي غير دي علشان أنساكي. كامليا: وإيه اللي اتغير؟ وائل: خوفت تتجوزي وأعيش ندمان طول العمر. كامليا: ووائل أنا بنام طول الليل خايفة من رد فعل أبويا وأمي. وائل: أنا قولتلك متخافيش. أول ما تخلصي دراستك هتقدملك.
كامليا: بس أبويا وأمي كل ما أنزل إجازة يكلموني على عريس. وأنا مش عارفة أعمل إيه. رفضت كتير ومش لاقية كلام أقولهولهم غير إني مبفكرش دلوقتي غير بعد ما أخلص دراسة. دا غير عمر. يقاطعها وائل: لسه بيجي عندكوا بعد ما رفضتيه؟ كامليا: بصراحة صعبان عليه. وائل: خلاص وافقي واتجوزيه. كامليا: انت بتهزر ولا بتتكلم جد؟ وائل: اومال عايزاني أعملك إيه؟ وانتي كل ما تشوفيني تسمعيني نفس الأسطوانة. كامليا: لازم تحس بيه يا وائل.
وائل يقرب منها: طب ما أنا حاسس بيكي أهه. بس انتي اللي مش عايزة. تنتفض كامليا من مكانها بخجل: أنا لازم أمشي. وائل: هو أنا كل ما أقرب منك تعملي الشويتين بتوعك دول؟ كامليا: دا كان شرطي علشان أوافق وأتجوزك. وائل: طب انتي خايفة من إيه؟ ماهو أنا متجوزك. كامليا: وائل يلا علشان متأخرش. تفتح كامليا الباب وتخرج. وائل: طيب يا كامليا. بس لازم تعرفي إن للصبر حدود. *** في منزل العمدة.
الحاجة أمينة لهدي: إيه يا بنتي بتعملي إيه عندك؟ هدي: بخلص الأكل. عايزة مني حاجة يا أمه؟ الحاجة أمينة: مين اللي كان نازل من شوية ده؟ هدي: اتخيلت بـ مي نازلة. مش عارفة هي ولا واحدة صاحبتها. الحاجة أمينة: مي! نازلة بعد المغرب تعمل إيه. هدي: يمكن رايحة تشتري حاجة من المكتبة يا أمي. الحاجة أمينة: ابقي قولي لأمها متنزلهاش في وقت متأخر كده، دي بنت خليها تاخد بالها منها. هدي: إني!
طب دا أنا لو قولتلها يمكن تمسك فيه، لا يا أمي أنا مش عايزة مشاكل معاها، ابعديني عنها. الحاجة أمينة: ما أنا لو بكلمها كنت قولتلها، بس أنا مش طايقة أبص في وشها هي ولا محسن ابني. هدي: معلش يا أمي، الطيب أحسن. الحاجة أمينة: بعد كل اللي عمله، مش كفاية أخوه ما عادش ليه نفس يجي البيت وقافل شقته، هي قفلت الشقة دي بالساهل عليه.
هدي: متزعليش نفسك يا أمي، كفاية اللي حصل قبل كده، وقعتي من طولك وأنا لوحدي كنت تايهة وبلف حوالين نفسي لحد ما جه سعيد. الباب يخبط. الحاجة أمينة: قومي شوفي مين. هدي تفتح الباب. الحاجة أمينة: اتفضل يا حاج عيد. الحاج عيد: أزيك يا حاجة، أومال الولاد فين، محدش منهم هنا ولا إيه. هدي: سعيد راح لواحد صاحبه وعمي محسن معرفش فين. الحاجة أمينة: بنتك شوق في شقتها. الحاج عيد يدخل: أنا كنت جايلك يا حاجة في موضوع.
الحاجة أمينة: اعملي شاي يا هدي. تدخل هدي المطبخ. الحاج عيد: إيه يا حاجة، هتفضلي كده غضبانه على محسن وشوق، أنا أعرف إن قلبك أبيض وعمرك مزعلتي حد منك. الحاجة أمينة: طب سيبك من ابني واللي بيني وبينه، حاجة متخصش شوق، لكن بنتك زعلانه مني ليه. الحاج عيد: ماهو بردو جوزها يا حاجة، ولازم تزعل. الحاجة أمينة: خلاص خليها زعلانه، ولا عايزني أروح أبوس إيدها وأقولها حقك عليا يا مرات ابني.
الحاج عيد: لا، أنا اللي هطلع أجيبها تتأسفلك وتبوس إيدك. الحاجة أمينة: لا يا حاج، أنا مش عايزة حد يبوس إيدي، حتى لو ابني. الحاج عيد: طب علشان خاطر الحاج حامد أخويا، ولا أنتِ مش يهمك يبقى مرتاح. الحاجة أمينة: اللي مات استريح، الدور والباقي على اللي عايشين مش مرتاحين ولا مريحين الناس اللي حواليهم. تخرج هدي بالشاي. الحاج عيد: يعني دا أخر كلام عندك يا حاجة. هدي: اتفضل يا عمي الشاي.
الحاجة أمينة: أيوه يا حاج، وابقى قول لبنتك خليكي ورا جوزك، وأنا هخليني في القضية اللي رافعاها على جوزها، علشان مش عايزة حد من ولادي يتظلم. الحاج عيد: أنا مليش صالح بالقضية ولا بقسمة الأرض يا حاجة، أنا كنت جاي علشان تتصالحوا مع بعض، لكن واضح إنك مش عايزة، فوتك بعافية، أنا هطلع أطمن على بنتي وعيالها وأمشي. الحاجة أمينة: خد الشاي معاك. الحاج عيد: لا ملوش لزوم، بعد إذنك، معلش يا هدي يا بنتي، كتر خيرك.
هدي: على إيه يا عمي، أنست ونورت. الحاجة أمينة: اقفلي الباب يا هدي ورا الحاج، لاحسن قطة تدخل ولا حاجة زي امبارح. ينظر لها الحاج عيد ويخرج. الحاجة أمينة: قال جاي يصالحنا على بعض قال، ليه فاكرني مش عارفة إنه اللي قال لمحسن يعمل اللي عمله ده. هدي: عايزة مني حاجة يا أمي، أنا هشيل نرمين وأطلع فوق. الحاجة أمينة: صايمها يا بنتي، تقيلة عليكي.
هدي: لو صحيتها مش هتنام تاني وهتزهقني، لما أصحاها الصبح للمدرسة، تصبحي على خير يا أمي. الحاجة أمينة: وأنتي من أهل الخير، مش هتستني جوزك. هدي: لأ، شكله هيتأخر، وأنا بتعب من السهر كل ليلة على النظام ده، لما زهقت. الحاجة أمينة: معرفش الواد ده مبيزهقش من سهر كل ليلة ده. هدي: اتعود على كده، ولو كلمته بيتخانق معايا، وأنا بصراحة بطلت أتكلم علشان مفيش فايدة. الحاجة أمينة: معلش يا بنتي. ابني وأنا عارفاه.
هدي: يلا هعمل إيه، أنا مستحملاه بس علشان العيال. الحاجة أمينة: ههههه، العيال بس. هدي: صدقيني يا أمي، علشان العيال، يلا تصبحي على خير. في شقة محسن. شوق: براحتها يا أبه، وأنا هتحايل عليها. الحاج عيد: مرات أخويا وأنا عارفها، مش هتسكت وهتفضل ورا القضية لحد ما تحكملها. شوق: خليها تدفع فلوس وتخسر، هي حرة. الحاج عيد: هو جوزك معاهوش صورة من العقد اللي مع مرات عمك. شوق: معرفش يا أبه، لما ييجي هسأله. يفتح محسن الباب.
شوق: أهو جه أهوه. محسن: عمي، البيت نور. الحاج عيد: منور باصحابه يا ابني. محسن: جهزي العشا يا شوق علشان نتعشى مع بعض. الحاج عيد: لا، أنا اتعشيت، أومال العيال فين يا بنتي، عايز أسلم عليهم قبل ما أمشي. شوق: محمود بيذاكر جوه، ومي نزلت تجيب حاجة من تحت وزمانها جاية. محسن بانفعال: نزلت فين يا شوق. شوق: قالت رايحة تجيب حاجة من صاحبتها وجاية على طول. محسن بانفعال: وإزاي تسيبيها تنزل لوحدها، أخوها ما راحش معاها ليه.
شوق: إيه يا محسن، الدنيا أمان، وبعدين دي صاحبتها جارنا هنا. محسن: لما ترجع أنا ليا حساب معاها ومعاكي انتي كمان. شوق: يوووه، انت هتحبس البت في البيت. الحاج عيد: محسن عنده حق يا بنتي، مينفعش تنزلي بنتك في وقت زي ده. محسن: قوليها يا عمي، أصلها عايزة تمشي البت على مزاجها. الحاج عيد: لما ترجع ابقي اتكلم معاها بالراحة يا ابني، دي بردو صغيرة ومتعرفش حاجة، والحق على أمها.
محسن: شوفتي إني مش جايب كلام من عندي، أهو أبوكي اللي بيقول. شوق: أنا هدخل أجهز العشا. الحاج عيد: ابعتيلي محمود، عايز أشوفه قبل ما أمشي. شوق: حاضر يا أبه. في اليوم التالي. هنادي خارجة من المدرسة مع أصحابها. دعاء: استني يا هنادي، مالك ماشية بسرعة كده ليه. هنادي: انتي مش شايفة العيال اللي عمالة تغلس دي. ياسمين: يا بنتي دول هما كده، مهما تعملي مفيش فايدة، معندهمش دم.
أحد الشباب: لا عندنا دم يا عسل، تحبي أعور نفسي وأوريكي. دعاء: آه، عور نفسك علشان تموت وتريحنا. شاب آخر: طب يرضي القمر اللي في النص دي إننا نموت. دعاء لهنادي: ردي يا قمر. هنادي: أنا مش هرد عليهم، خليهم محدش يعبرهم. الشاب الأول: تصدقي إنك أحلى واحدة فيهم، ما تيجوا نشرب حاجة ونتعرف على بعض. الشاب الثاني: أنا كريم في تالتة ثانوي في المدرسة اللي جنبكم دي. الشاب الثاني: وأنا معتز في تانية ثانوي. ياسمين: وكمان طلعت عيل.
دعاء: أبعد يا شاطر انت وهو من هنا. طارق جاي بالعربية يوقف قدام المدرسة يلمح هنادي من بعيد. الشاب الأول: تعالوا بس معانا وانتوا مش هتندموا. الشاب الآخر يمد أيده ناحية البنات: مبطلوا تقل بقى. طارق ينزل من العربية بسرعة ممسك الشاب الثاني وينهال عليه بالضرب. هنادي بخوف: دا طارق، يا دي المصيبة. دعاء لياسمين: يلا بينا إحنا. الشاب الأول يضرب طارق. هنادي تخبطه بالشنطة على دماغه. يقرب مجموعة من الشباب يحاولوا يبعدوهم عن بعض.
واحد منهم: كل المصايب مبتجيش إلا من البنات. طارق: لو سمحت عندك كلمة كويسة قولها، معندكش اتفضل بقى ورينا عرض أكتافك. الرجل: تصدق بقى أنت عيل قليل الأدب وتستاهل الضرب فعلاً. ويقرب من طارق يضربه. تحتضنه هنادي علشان يبعدوا عنه. الكل واقف بدهشة. رجل آخر: أهي طلعت قرايبته يا عم، وكان بيدافع عنها. الشاب الأول: لأ مش قرايبته. طارق يقرب يضربه. رجل آخر: خلاص إحنا نروح القسم واللي غلطان يتروق بقى هناك.
هنادي وهي بتعيط: لأ، دا جوزي. الجميع: جوزك! الرجل: جوزك إزاي يا بنتي، أنتِ مش في المدرسة. طارق: أما شيء بارد، مش قالتلك جوزها، خلاص بقى اتفضلوا من هنا. يجري الشابين أصحاب المشكلة. الرجل: معلش يا ابني، اعذرنا بس. إحنا منعرفش إيه سبب الخناقة. طارق: شوية عيال بتعاكس، تفتكر بقى أقف أتفرج. الرجل: حقك يا ابني. طارق بغضب لهنادي: يلا بينا نروح. هنادي وطارق في العربية.
طارق بانفعال: سايباه المدرسة وماشية بعيد ليه، مهما ليهم حق يعاكسوكي. هنادي: يعني إحنا اللي غلطانين. طارق: مفيش خروج للمدرسة تاني. هنادي: أنت بتقول إيه، دا لسه أسبوع والامتحانات تبدأ، عايز تضيع عليّ السنة كلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!