الحاجة أمينة: طيب ابقي تعالي الصبح. طارق: هشوف. الحاجة أمينة: لأ تعالي يا ابني، البت مموته نفسها من العياط. طارق بتنهيدة: هشوف يا أمي. الحاجة أمينة: طيب يا ابني، مع السلامة. تاخد مراتك تكلمها؟ طارق: لأ، أصلي جاي تعبان من الشغل وهدخل أنام. الحاجة أمينة: طيب يا ابني، مع السلامة. تليفونك يا هنادي. تاخد هنادي التليفون. الحاجة أمينة: متزعليش، هو هييجي الصبح. اغسلي وشك بقى وتعالي نتغدى. هدي هي اللي طبخت النهاردة.
هنادي: إني مكنتش عايزة يا حاجة حد يكلمه، خليه براحته. الحاجة أمينة: ميبقاش زعلك وحش كده، هو هيراضيكي وهييجي الصبح خلاص، بقى. ........ بعد مرور ثلاثة أيام من الأحداث. هنادي نايمة في شقتها، جرس الباب يرن. تقوم هنادي تفتح الباب بكسل. تتفاجأ بوالدتها. هنادي بفرحة: أمه. تقرب منها سعدية وتحتضنها. سعدية: إيه يا بنتي، انتي إيه اللي منيمك دلوقتي؟ دا إحنا العصر. هنادي: اتفضلي يا أمي، وحشاني.
تدخل سعدية: إيه، انتي مرحتيش المدرسة النهاردة؟ هنادي: رحت ولسه جايه من شوية. سعدية: جوزك مشي؟ هنادي: هو مجاش أصلاً علشان يمشي. سعدية بدهشة: ليه يا بنتي؟ خير. مجاش ليه؟ هنادي: براحته يا أمي. هدخل أعملك حاجة تشربيها. سعدية ممسكة يد هنادي: إني مش عايزة أشرب حاجة. اقعدي، فهميني. انتي متخانقة مع جوزك ولا إيه؟ هنادي: حاجة زي كده. سعدية: يالهوي! انتوا لحقتوا؟ دا انتوا لسه عرسان. هنادي بسخرية: عرسان؟
هههههه. كل سنة وانتي طيبة يا أمي. الظاهر إنه كان بيضحك عليا وكله بان بعد كده. سعدية: في إيه يا بنتي؟ انتي قلقتيني. هنادي بدموع: فيه إن ولاد العمدة شايفنا خدامينهم يا أمي. واحد يشتمني ويقولي نسيتوا أصلكو. وأخوك يقفل التليفون ويفكر يتصل بيه ولا يراضيني بيأدبي يعني. سعدية: معلش يا بنتي، بس قوليلي إيه السبب. هنادي: علشان عديت عليكي وشوفتك وكأني عملت جريمة. سعدية: انتي مقولتلوش؟
هنادي: إني مكنتش ناوية أروح عندك. دا إني جايه من المدرسة وكنت معديه على البيت بالصدفة، قولت أدخل أطمن عليكي. سعدية: ومقولتيش لجوزك كده ليه؟ هنادي: إني ملحقتش أقوله حاجة. الظاهر أخوه سبق وقال له كلام تاني. واللي زاد وغطى كمان، إيهاب ابن عمي قابلته معدي من عندنا هنا واني راجعة من المدرسة، نادى عليه وعزم عليه يوصلني المدرسة. واني عزمته يدخل علشان مقفش معاه برة. من بختي الجماعة يشوفوني وقالوا لطارق إني كنت واقفة معاه.
سعدية: يادي النيلة. وبعدين؟ هنادي: قافل تليفونك من يومها ومكلمنيش ولا حتى جه. تبكي هنادي. سعدية: معلش يا ضنايا، شوية وهيروق. هنادي: لا يا أمي، شكلها مفيهاش روقة أبداً. لو الموضوع ده عدى على خير، اللي تحت مش هيسبوني في حالي. دول بيكرهوني. دي سلفتي بنت عمهم قالت إن إني كنت لابسة مكشوف وواقفة في البلكونة. سعدية: يالهوي! آخص عليها. ليه كده؟ عايزة تخرب عليكي. هنادي: انتي تصدقي إني أعمل كده يا أمي؟
سعدية: لا يا ضنايا، دا انتي كنتي بتتكسفي حتى من أبوكي. هنادي بدموع: أهو طارق صدق ومخاصمني من يومها. سعدية: كل ده يحصل يا ضنايا وإني معرفش. هنادي: حاسة إني مليش حد يا أمي، مكسورة ومش لاقية حد ينصفني. سعدية: إزاي يا بنتي؟ أبوكي وأخوكي موجودين، متقوليش كده. هنادي: أبويا وأخويا؟ هما فين يا أمي؟ دا أبويا مفكرش ييجي يسأل عليا حتى ولا دخل شقتي من يوم ما اتجوزت. وأخويا متصلش حتى يطمن عليا. مراته بس اللي كلمتني.
سعدية: إني مش عارفة أقولك إيه يا بنتي. هنادي: عارفة لو أبويا كويس معايا كنت واقفتلهم وسبتهم ورحت اتحميت فيه وقولتله هاتلي حقي. لكن إني عيني مكسورة وهما عارفين كده، علشان كده بيذلوني أكتر. سعدية: لا يا ضنايا، محدش يقدر يذلك أبداً. وأبوكي موجود مش هيتأخر. بس بلاش نكبر الموضوع، عديها المرادي. ولو اتكررت مرة تانية، ابقي تعالي بيت أبوكي مفتوحلك يا ضنايا. جرس الباب يرن. تفتح هنادي الباب.
هدي بابتسامة: إيه يا هنادي، مش هتنزلي تتغدي؟ أمه الحاجة بتقولك هاتي أمك وتعالي علشان نتغدى سوا. سعدية تقوم: لا يا بنتي، تسلم إيدك. إني سايبة عمك كامل في البيت لوحده، هروح أنا علشان أغديه. مش عايزة حاجة يا هنادي. هدي: لا لا، يمكن أبداً. دا انتي لو مشيتي أمه الحاجة تبهدلني. لازم تغدي معانا. سعدية: بقولك الراجل لسه متغداش. إني سبتهم وقولت أيجي أقعد خمسة مع هنادي وأروح على طول. هدي: خلاص، انزلي قولي لأمي كده.
سعدية: حاضر يا بنتي. هدي: يلا يا هنادي، انزلي انتي كمان. ولا ملكيش نفس زي عوايدك؟ سعدية: قولي لها يا بنتي تاكل، شايفاها خسّة قوي وعنيها دبلانة. هدي: غلبت فيها يا خالة، حتى أسأليها. أهه ريقي نشف من الكلام معاها. هنادي: هنزل آكل علشان خاطرك يا هدي. هدي: لا يا أختي، مش علشان خاطري، دا علشان صحتك. الناس تقول إيه علينا، مش بناكلك. هههههههه. سعدية: دمك زي العسل يا هدي، شكلك بنت حلال. خليكي وراها يا بنتي علشان تاكل.
هدي: تسلمي يا خالة. هنادي دي أختي الصغيرة. ................... تنزل هنادي مع والدتها وهدي. تقوم الحاجة أمينة من على السفرة. الحاجة أمينة: تعالي اتفضلي يا أم وائل، الغدا جاهز. سعدية: لا معلش، اعذريني. الراجل في البيت لسه متغداش، يرضيكي يعني؟ اتغدى وأسيبه ياكل لوحده. الحاجة أمينة: وهو مجاش معاكي ليه؟ سعدية: معلش، أصله جاي من الغيط تعبان. الحاجة أمينة: بس ميصحش تمشي كده من غير غدا.
سعدية: إحنا مش غرب عن بعض، بألف هنا. مش عايزين مني حاجة؟ هنادي: سلامتك يا أمي. سعدية تمسك هنادي من إيدها ويقفوا يتكلموا بره. سعدية: معلش يا بنتي، هدي الأمور بينك وبينهم علشان جوزك لما ييجي، يبقى وقتها ليكي حق وهو يجبهولك. هنادي: مش باين يا أمي، أكتر من أسبوع مشوفوش ولا حتى بيتصل بيه. للدرجة دي رخيصة في نظره يا أمي؟ دا إني لسه عروسة. تعيط هنادي.
سعدية: يا ضنايا، متزعليش نفسك كده. استحملي لما يرجع. بس إني ليه كلام معاه. مع السلامة، وهبقى أكلمك من عند سماح. هنادي: مع السلامة يا أمي. تدخل هنادي وهي بتمسح دموعها. الحاجة أمينة: تعالي بقى يا هنادي، اتغدي مع عماتك. كوثر وصباح ينظروا لبعض. تقرب هنادي وتبتسم ليهم. كوثر: إزيك يا عروسة؟ مفيش سلام على الأكل؟ هنادي: إزاي حضرتك. صباح: إحنا. الحمد لله. بخير. هدي: اقعدي كلي بقى يا هنادي. كوثر لهنادي: قومي هاتيلك معلقة.
تقوم هنادي تدخل المطبخ. تقوم كوثر وصباح من على السفرة. الحاجة أمينة: كملوا أكلكو يا بنتي. صباح: إحنا شبعنا. يلا يا كوثر ندخل نغسل إيدينا. مش ناقص كمان إلا إننا ناكل معاها على سفرة واحدة. تيجي هنادي وتقعد بابتسامة. تخرج صباح من الحمام: اعمليلنا شاي يا شوق لما تخلصي أكل. هنادي: إني هقوم أعمل الشاي. الحاجة أمينة: لا يا بنتي، اقعدي كلي. انتي مأكلتيش.
تميل كوثر على شوق: اعملي انتي الشاي. متخليهاش هي تعمله. انتي عارفة إني بقرف. شوق: حاضر. تسمعها الحاجة أمينة وتنظر ليها بغضب وتصمت. بعد شوية. هدي: تعالي يا هنادي معايا فوق. هنادي بهمس: بس يعني ميصحش أقوم وأسيبهم. هدي: تعالي بس نقعد مع بعض فوق علشان نتكلم براحتنا. ......... في شقة هدي. هدي: ادخلي، متخافيش. سعيد مش هنا ولا بيرجع دلوقتي خالص. قدامه لآخر الليل. وعليكي خير. هنادي تدخل بابتسامة. هدي: هدخل نرمين تنام وأجيلك.
تدخل هدي الغرفة. هنادي قاعدة بخجل، أول مرة تدخل شقة هدي. هدي: تشربي إيه بقى؟ ولا أقولك، إني هجيبلك كيكة عاملها أيدي. دوقيها وقوليلي إيه رأيك فيها. هنادي: متتعبيش نفسك يا هدي، إني مش ضيفة. هدي: مدى إيدك، مش تكسفيني. إني عاملاها علشان العيال بيحبوها. الجماعة تحت مش بيعملوها علشان أبويا الحاج عنده السكر. هنادي: جميلة، تسلم إيدك. هدي: قوليلي بقى، انتي زعلانة ليه دايماً كده وحابسة نفسك في الشقة فوق؟
هنادي: يعني مش عارفة اللي حصل. وطارق مخاصمني من يومها. هدي: ياما بيحصل يا هنادي. وبكرة يعدي عليكي من ده كتير. أهم حاجة متزعليش جوزك. هنادي: هو اللي زعلان لوحده. هدي: هو في الأول كده علشان لسه مخدوتوش على بعض. إني لو أحكيلك على اللي حصل بيني وبين سعيد أول ما اتجوزنا، مش هتصدقي إننا لسه متجوزين لحد دلوقتي. خلاص اتعودت عليه ومهما يحصل مش بيشتكي لحد أبداً. ومشيه حالي وخلاص. هنادي: ممكن أسألك سؤال؟
هو ملوش علاقة بالموضوع اللي بنتكلم فيه، بس فضول. هدي: هههههه. قولي يا هنادي. هنادي: انتي ليه مسمية حامد ونرمين وشوق اللي مفروض متجوزة قبلك، مسمتش على اسم حد في البيت؟ هدي: هقولك حاجة، بس متقوليش لحد. هنادي: أكيد مش هقول لحد. هدي: شوق اتجوزت قبلي، بس إني حملت الأول. وأبويا الحاج قال أول حفيد في البيت لازم يتسمى باسمي. بعدها بقى بشهرين كانت شوق حامل. إني سميت حامد وهي سمت محمود على اسم أخوها. هنادي: آه، فهمت.
هدي: كوثر بقى مسمية حامد وطارق، أصلها بتحب الأستاذ طارق قوي. هنادي تنظر في الساعة: ياااه، الوقت خدنا. وإني ورايا مدرسة الصبح. هدي: لو مش المدرسة كنت قعدتِك معايا شوية. إني أصلاً مش بنام إلا لما ييجي سعيد. هنادي: معلش بقى، تصبحي على خير. هدي: طب مش هتتعشي؟ هنادي: إني لسه متغدية، مش هقدر آكل حاجة. تليفون هنادي يرن. تنظر بفرحة. هدي: طارق مش كده؟ هنادي: لأ، دا وائل أخويا. هدي: طيب اطلعي كلميه. تصبحي على خير.
.......................... في شقة هنادي. هنادي: ياااه، لسه فاكر تكلمني. وائل: معلش يا هنادي، الشغل أخدني شوية. هنادي: على العموم، وحشتني. انت مش جاي البلد قريب؟ وائل: لأ، انتي عارفة معنديش وقت. هنادي: بثينة عاملة إيه؟ وائل: كويسة. بقولك يا هنادي، معاكي رقم كاميليا؟ هنادي بدهشة: ليه؟ وائل: يعني كنت عايز أكلم خالتي وأطمن عليهم. هنادي: بس كاميليا في مصر مش في البلد.
وائل: اه، ما أنا عارف. أنا هتصل بخالتي لما كاميليا تنزل البلد. هنادي: بس خايفة تزعل مني. وائل: وهنزعل منك ليه؟ أنا عايز أطمن على خالتي. هنادي: طيب، استني هطلعه من على التليفون. وائل بفرحة: متشكر أوي يا هنادي. هنادي: سجل عندك. وائل: طيب عايزة مني حاجة؟ هنادي: سلامتك يا أخويا، بس ياريت متقطعش الاتصال بقي. وائل: حاضر، هو طارق عامل إيه؟ هنادي: كويس. وائل: طيب، تصبحي على خير. تدخل هنادي غرفتها تنام.
يقفل وائل مع هنادي ويدخل أوضته يطمن إن كامليا نايمة. يدخل المكتب ويتصل بكامليا. جرس طويل ومفيش رد. وائل: ردي بقي يا كامليا. في المدينة الجامعية، كامليا تفتح عينها. أحد الأصدقاء: اقفلي التليفون ده يا كامليا، عايزين ننام. كامليا تنظر في التليفون: حاضر، هطلع أتكلم بره. كامليا: الو، مين معايا؟ وائل بفرحة: أنا يا كامليا. كامليا بدهشة: وائل، انت جبت رقمي منين؟ وائل: مش مهم، المهم إن سمعت صوتك.
كامليا: وانت بقي عايز مني إيه؟ وائل: انتي إزاي بقيتي قوية كده؟ كامليا: اقفل يا وائل، أحسنلك وأحسنلي. وائل: كامليا، أنا مش عارف أعيش من غيرك إزاي، انتي قادرة تعيشي كده عادي؟ كامليا: زي كل الناس. وائل: أنا بندم في كل لحظة عايشها من غيرك، كامليا، انتي حب العمر كله. كامليا: بلاش الكلام ده يا وائل، احتراما للست اللي انت متجوزها. وائل: انتي عارفة كويس إني مبحبهاش، وجوازي منها مصلحة مش أكتر.
كامليا: متحبيهاش، مبتحبهاش، شيء ميخصنيش، وياريت متتصلش على الرقم ده تاني. وائل: أنا مش هضايقك، بس اسمحيلي من وقت للتاني أتصل أطمن عليكي. كامليا: تصبحي على خير يا باشمهندس. في صباح أحد الأيام، تنزل هنادي من فوق رايحة المدرسة. الحاجة أمينة: تعالي يا هنادي، عايزاكي. هنادي: خير يا أمه الحاجة؟ الحاجة أمينة: هو طارق جاي النهاردة؟ هنادي: معرفش. شوق: نرمين مكلمة محسن وقالتله إنهم جايين النهاردة.
الحاجة أمينة: طيب، ابقي تعالي بدري بقي. هنادي: معلش، ممكن تتصلي على طارق تقوليله إني هروح أبات عند أمي الليلة. الحاجة أمينة: إزاي يعني يا بنتي؟ هنادي: ما أنا بكره إجازة، وأمي وحشتني، هعدي عليها بعد ما أطلع من المدرسة. الحاجة أمينة ممسكة إيد هنادي بقوة: بلاش عند يا هنادي، واقعدي مع جوزك. هنادي: هو مش جاي عشاني، يبقى لازمته إيه أقعد؟ الحاجة أمينة: مين قالك كده؟ يعني عريسك جاي مثلا يقعد معايا أنا؟
هنادي: معرفش يا أمه الحاجة، اسأليه. الحاجة أمينة: إني مش فاضية للعب العيال ده، اعقلي واقعدي في بيتك. هنادي: حاضر، إني ماشية. تخرج هنادي. شوق: ما هي طالما ماشية على مزاجها، لازم تعمل كده. عارفة يا مرات عمي، اللي زي هنادي دي عايزة تاخد علقة عشان تمشي عدل. الحاجة أمينة: بلاش تولعي فيها أكتر، وادخلي المطبخ، انتي اللي هتطبخي النهاردة. شوق: ليه؟ وهنادي هانم مش هتمد إيدها في حاجة النهاردة؟
الحاجة أمينة: معلش يا شوق، مشيها النهاردة، خليها ترجع تروق شقتها. شوق: ماشي يا مرات عمي، بس انتي كده مقسمة الشغل بيني وبين هدى بس. الحاجة أمينة: معلش، عدي الأسبوع ده، وإني هقسم عليكوا من الأسبوع الجاي. في الطريق، نرمين: عارف يا طارق، أنا مليش نفس أنزل البلد، معرفش إيه لازمة إننا ننزل كل أسبوع. طارق: إحنا بقالنا أسبوعين منزلناش. نرمين: وحسابهم، ههههه. طارق: معلش بقي يا نرمين، استحملي.
نرمين: طيب، كله عشان خاطر الست هنادي. طارق: وبعدين معاكي؟ شيليها من دماغك. نرمين: انت اتخانقت معاها صح؟ طارق يسكت. نرمين: بقالك كتير مكلمتهاش، أكيد اتخانقين. طارق: تعرفي تخليكي في نفسك. هنادي خارجة من المدرسة، التليفون يرن، تنظر بلهفة. تلاقي كامليا اللي بتتصل. هنادي: إزيك يا كامليا؟ كامليا: الحمد لله. وائل أخد رقمي منك صح؟ هنادي: ليه؟ هو في حاجة؟ كامليا: إيه اللي يخليكي تعطيه رقمي؟ هنادي: هو طلبه مني عشان يكلم خالتي.
كامليا: وانتي بقي عايزاني أصدق الكلام ده؟ هنادي: طلعيلي من الموضوع يا كامليا، لما أروح البيت هبقي أكلمك. كامليا: ليه؟ انتي في المدرسة؟ هنادي: رايحة أركب أهو عشان أروح. كامليا: طيب، توصلي بالسلامة. في منزل العمدة، الحاجة أمينة: شهلي يا شوق. جرس الباب يرن. رسمية تفتح. نرمين بابتسامة: إيه يا جماعة، الروايح الحلوة دي، جوعتونا. طارق: طب وسعي بقي، الشنط تقيلة.
تخرج الحاجة أمينة من المطبخ. يقرب طارق بابتسامة ويقبل يد والدته. الحاجة أمينة: حمدا لله على السلامة. نرمين: وحشتونا أوي يا أمه. طارق: ههههه، بامارة إنك مكنتيش عايزة تيجي. شوق: إزيكم، إيه مالكم، شكلوا خاسس كده ليه؟ الحاجة أمينة: إيه يا بنتي، انتوا مبتأكلوش؟ طارق: ههههه، معدتي تعبتني أوي يا أمه من طبيخها. نرمين: بقي كده، يا خسارة تعبي طول الليل في المطبخ. شوق: انتوا مبتأكلوش غير بالليل ولا إيه؟ ههههه.
تدخل هنادي من بره: مساء الخير. يلتفت ليها طارق يسلم عليها: عاملة إيه؟ هنادي: الحمد لله. إني هطلع أغير هدومي، يا أمه الحاجة عايزة مني حاجة؟ الحاجة أمينة: لأ يابنتي، سلامتك. تطلع هنادي شقتها. تغمز الحاجة لطارق. طارق: طيب، بعد إذنكم، هطلع أغير هدومي. في شقة طارق، هنادي خارجة من الحمام. طارق قاعد على السرير. طارق ينظر لها. هنادي تفك شعرها وتفتح الدولاب. طارق: إيه المقابلة الباردة بتاعتك دي؟ هنادي صامتة.
طارق: مش عايزة تتكلمي معايا؟ هنادي: انت اللي مش عايز تتكلم معايا، مهانش عليك تتصل ولو مرة تطمن عليا؟ طارق: كنت بكلمهم تحت وبتطمن عليكي. هنادي: فيك الخير. طارق: متبقيش غلطانة وتعملي نفسك صاحبة حق. هنادي: خلاص، إني غلطانة، جيت ليه؟ طارق: يعني مكنتش أجي؟ هنادي: براحتك، متفرقش. يقرب منها طارق: طب عيني في عينك كده، يعني مكنتش واحشاك؟ هنادي: لأ. طارق يحتضنها: بس انتي كنتي واحشاني.
تبعد هنادي عنه: اللي مبقاش عليه، مبقاش عليه. طارق: نكمل كلامنا بعدين، أنا تعبان، هغير وأنزل أتغدى، مش هتنزلي معايا؟ هنادي: لأ، إني هنام. طارق: براحتك. يغير طارق هدومه وينزل يتغدى. الجميع مندهش من عدم نزول هنادي معاه، ولكن صامتين مبيتكلموش. في شقة طارق في المساء، هنادي: يعني لو منفذتش اللي انت عايزه، هتفضل مبوز كده في وشي، صح؟ طارق: الواحدة مفروض ترضي جوزها.
هنادي: يعني أخوك يشتمني ويعيب في أهلي، وانت كمان عايزني أنزل أعتذرله؟ إيه الذل ده؟ طارق: يعني إنك ترضيني وتكبري بيه وتحترمي أخويا الكبير، يبقى ذل؟ هنادي بدموع: ماشي يا طارق، هنزل وأعتذر لأخوك، وكده يبقى جبتلي حقي، صح؟ تفتح هنادي الباب. طارق يمسك إيدها: استني، جاي معاكي. يرن طارق جرس باب شقة محسن. تخرج شوق تفتح. شوق: طارق، اتفضل. طارق: محسن موجود؟ يخرج محسن من الغرفة. محسن: اتفضل يا طارق، ادخل. طارق لهنادي: تعالي يلا.
تدخل هنادي بضيق. طارق: معلش، الوقت متأخر، بس جيت ومعايا هنادي عشان تعتذرلك. محسن: هنادي أختي الصغيرة، وإني مش زعلان منها. طارق: ده العشم يا أخويا. يغمز طارق لهنادي. هنادي تحاول التماسك: إني آسف يا أبو محمود. شوق: خلاص يا جماعة، محصلش حاجة، وإحنا أهل. هنادي: تصبحوا على خير. وتطلع شقتها بسرعة. شوق تنظر لمحسن. طارق يستأذن ويطلع شقته. هنادي منهارة من العياط. طارق: خلاص بقي يا هنادي.
هنادي: خلاص، عملت اللي انت عايزه. سيبني أنام بقي. طارق: يعني إيه تنامي؟ انتي بتستهبلي يا هنادي؟ هنادي: إني تعبانة وعايزة أنام. طارق: أنا مش عارف إيه الجوازة النكد دي. هنادي: تقصد جوازك مني، صح؟ طارق: أنا زهقت من لعب العيال بتاعك ده، إحنا مش عارفين نتفاهم مع بعض خالص. هنادي: خلاص، كل واحد يروح لحاله. ينظر لها طارق بغضب. تصرخ هنادي بعد ما تحس إنه هيقرب منها وعايز يضربها، تجري على غرفتها وتقفل الباب.
يقعد طارق في الصالة بغضب. جرس الباب يرن. يفتح طارق الباب، سعيد وهدي واقفين على الباب. هدي بخجل: إحنا أسفين، بس قلقنا وسمعنا صوت هنادي. طارق: لا، مفيش حاجة، هي جوه. تدخل هدي وتخبط على هنادي، تفتح بعد ما تطمن إنها هدي. هنادي ببكاء: في حاجة يا هدي؟ هدي: إني اللي جايه أسألك، في إيه يا هنادي؟ بعد شوية، تخرج هدي من الغرفة وتقعد تتكلم مع طارق.
هدي: معلش يا أستاذ طارق، هنادي بردو صغيرة ومتعرفش كتير في الحياة، استحملها شوية، وبكرة تتعودوا على أطباع بعض. هنادي: دا كان عايز يضربني. طارق بدهشة: أنا أضربك؟ دي كانت تقطع إيدي قبل ما أعملها. هنادي بلهفة: بعد الشر عليك. هدي بابتسامة: أظن ملناش لازمة إحنا بقي، يلا يا سعيد. يقفل طارق الباب ويقرب من هنادي. طارق: انتي بردو تصدقي إن ممكن أمد إيدي عليكي في يوم؟ هنادي: اومال كان شكلك عامل ليه كده من شوية؟
طارق: أنا بس كنت مضايق عشان بتقولي كل واحد يروح لحاله، انتي مش عارفة إنك روحي اللي عايش بيها. هنادي: عشان كده فضلت كذا يوم متكلمنيش؟ طارق: غصب عني، كنت مضايق أوي من اللي حصل وكنت هتجنن وأكلمك بس. هنادي: كنت بتأدبني. طارق: خلاص بقي يا حبيبتي، انسي. هنادي: وانت كمان، حقك عليا، مش هعمل كده تاني. طارق بابتسامة: طيب، ادخلي سخني الأكل، أمي طلعت لينا العشا عشان انتي ما أكلتيش، وأنا كمان معرفتش آكل من غيرك.
هنادي بابتسامة: حاضر، من عنيه. طارق: تسلملي عيونك يا روحي. طارق / أنا بس كنت مضايق عشان بتقولي كل واحد يروح لحاله، انتي مش عارفة إنك روحي اللي عايش بيها. هنادي / عشان كده فضلت كذا يوم متكلمنيش. طارق / غصب عني، كنت مضايق أوي من اللي حصل وكنت هتجنن وأكلمك بس. هنادي / كنت بتأدبني. طارق / خلاص بقى يا حبيبتي، انسى. هنادي / وأنت كمان حقك عليا، مش هعمل كده تاني.
طارق بابتسامة / طيب ادخلي سخني الأكل، أمي طلعت لنا العشا عشان انتي ما أكلتيش وأنا كمان معرفتش آكل من غيرك. هنادي بابتسامة / حاضر من عنيا. طارق / تسلملي عيونك يا روحي. في الصباح. تقوم هنادي بفزع من جنب طارق. طارق ممسك يدها / رايحة فين يا حبيبتي؟ هنادي / هنزل تحت عشان. يقاطعها طارق ويحتضنها / مينفعش أكون هنا وتسبيني وتنزلّي. هنادي / بس يا طارق، أمه الحاجة عايزاني أنزل.
يقاطعها طارق ويحتضنها بقوة / وأنا مش عايزك تنزلي، خليكي نايمة جنبي. تبتسم هنادي / حاضر يا حبيبي. بالأسفل. الحاجة أمينة / خلي رسمية تشيل الأكل، وانتي يا هدي، طلعي الأكل من التلاجة، انتي وشوق هتعملوا الغدا النهاردة. شوق / طيب!!! ماهو ناس ليها الدلع وناس ليها الوقفة في المطبخ. الحاجة أمينة / معلش يا شوق، انتي مكنتيش عروسة زيها. شوق وهي داخلة المطبخ / آه يا مرات عمي، كنت عروسة وبنزل أطبخ عادي.
الحاجة أمينة / قومي اطبخي انتي يا بنتي وسيبيها تستريح. شوق / في إيه يا مرات عمي، انتي مش طايقالي كلمة ليه؟ تنزل هنادي. هنادي / صباح الخير. الحاجة أمينة / صباح النور يا بنتي. إيه اللي نزلك دلوقتي؟ شوق بسخرية / صحيح، إيه اللي نزلك، كنتي خليكي فوق. هنادي / نزلت عشان أطبخ. هدي / أنا كنت هطبخ وما كنتيش تنزلي. الحاجة أمينة / خلاص يا هدي، ادخلي انتي وهنادي خلصوا الغدا عشان يكون جاهز على جية الرجالة من الصلاة.
هدي / حاضر يا أم الحاجة. الحاجة أمينة / طارق صحي يا بنتي؟ هنادي / شوية كده وهطلع أصحيه. في الأرض. كامل / بس أنا مش هبيع يا عادل. عادل / اومال ليه مكلم جارك في الغيط على إنك عايز تبيع؟ كامل / كنت عايز أبيع قبل هنادي ما تتجوز، دلوقتي خلاص ملوش لازمة البيع. وبعدين في حتة أرض بتتباع جارنا هنا، بقول نشتريها أنا وانت. عادل / ماشي، أشوفها الأول، سعر القيراط عامل كام. كامل / خمسة عشر، بس الراجل هيبيعها على بعضها.
عادل / كام قيراط؟ كامل / فدان ونص. عادل / خلاص، مبروكين عليك. كامل / بس أنا مش هقدر أشتريها كلها، ممعيش المبلغ كله. بقول تشتري نصها بدل ما تضيع مننا. عادل / لأ، أنا هشتري في حتة تانية. كامل / خلاص، اشتري معايا فيها لو كانت أرض عافية وسعرها معقول. عادل / لأ، أنا خلصت فيها خلاص. كامل / مقولتليش يعني. عادل / وانت يعني كنت قلتلي على موضوع الأرض دي غير دلوقتي؟
كامل / الراجل كان مكلمني من كذا شهر، بس جت جوازة هنادي وقولت الفلوس هجهزها بيها وأبيع كام قيراط عليهم. عادل / ومعاك فلوس بقى دلوقتي؟ خلاص يا أخويا، اشتري على قد فلوسك. يعدي على جوز صفية من قدامهم. كامل / اتفضل يا علي اشرب الشاي. علي بضيق / لأ، أكتر خيرك يا أبو وائل. عادل / أنا ماشي، عايز حاجة. كامل / اشرب الشاي، أنا صبيته. عادل / لأ، دوبك هروح أتشطف عشان صلاة الجمعة. كامل / طب استنى، أنا جاي معاك.
في منزل العمدة بعد الغدا. العمدة ومحسن وسعيد وطارق والحاجة أمينة قاعدين مع بعض بيشربوا الشاي. العمدة / نادّي على نرمين يا حاجة. شوق وهدي وهنادي ونرمين قاعدين مع بعض في غرفة تانية. نرمين تاخد كوباية الشاي وتقوم / هروح أشوف أمي عايزة مني إيه. هدي / أنا هقوم أنام شوية. العمدة / تعالي يا نرمين اقعدي جاري هنا. نرمين بابتسامة / خير يا أبويا. العمدة / خير يا بنتي. طارق / الموضوع شكله فيه عريس، هههههه. نرمين / تاني يا أبويا.
طارق / أنا طالع شقتي، عايزين مني حاجة. العمدة / مش تقعد عشان تعرف مين العريس. نرمين / يعني الموضوع بجد. الحاجة أمينة / وماله يا بنتي، انتي مش خلاص هتخلصي السنة دي... إن شاء الله. طارق / بعد إذنكم. نرمين / وأنا مش عايزة أتجوّز. العمدة / مش تعرفي مين الأول. نرمين / هيكون مين... لو من البلد مش عايزة أتجوّز. سعيد / ومالها البلد يا نرمين.
نرمين / أنا مش هتجوز في البلد دي، ده أنا مبصدق أطلع منها وأروح مصر، تقوموا عايزين تجوزوني فيها. سعيد / طب اقعدي واعرفي مين العريس الأول. نرمين / هيكون مين يعني. العمدة / جمال ابن الحاج ممدوح شيخ البلد، أظن شاب زي الورد ومتعلم وأهله ناس طيبين. نرمين / جمال، ههههههه، معلش إلا ده كمان. محسن / وماله جمال، أنا أعرف إنه خلص كلية تجارة. نرمين / بس فلاح بردو. العمدة / فلاح إيه!! هو بيشرف على أرض أبوه مش شغال فيها يعني.
الحاجة أمينة / وماله الفلاح يا بنتي، بلاش بطر. ومتنسيش إن ده أصلنا. نرمين بغضب / وأنا مش هتجوز فلاح، استريحوا بقى. تقوم نرمين. العمدة / معرفش البت دي طالعة لمين، مش عاجبها حد. الحاجة أمينة / خليها بكرة يجيلها اللي يطلع عينها. محسن / أنا هقوم أريح شوية، عايز مني حاجة يا أبويا. العمدة / لا يا ابني، بس ابقى عدّي على الأستاذ فهمي وشوف باقي الكيماوي هيجي إمتى، الكيماوي اللي جبته مش هيكفي الأرض.
محسن / حاضر يا أبويا، هبقى أروحله المغرب. سعيد / استنى يا محسن، جاي معاك. العمدة لسعيد / وانت يا ابني مش ناوي تفوق بقى وتشوف مصالحك، بلاش سهر كل ليلة ده. سعيد / حاضر يا أبويا. الحاجة أمينة / حد من الحريم قاعد بره. محسن / لأ، الظاهر طارق خد مراته وطلعوا، وشوق وهدي كمان. الحاجة أمينة / خليهم يستريحوا، تعبوا النهاردة في المطبخ. العمدة / هروح أصلي العصر واعدّي على الغيط.
الحاجة أمينة / وأنا هدخل أشوف رسمية خلصت المواعين عشان تعمل حتة الزبدة دي وتوزع اللبن على كام واحدة كده كانوا طلبوه مني، وأنا قولت لهم مببيعش اللبن. العمدة / مترديش حد محتاج يا حاجة، وأوعي تاخدي من غلبان فلوس. الحاجة أمينة / حاضر يا حاج. في المساء في شقة طارق. يستيقظ من النوم ليجد هنادي جالسة في الغرفة المقابلة لغرفة النوم. طارق بابتسامة / سيباني نايم لوحدي وبتعملي إيه؟ هنادي / بكتب الواجب.
طارق / هههههههه. طب وريني بتكتبي واجب إيه. هنادي / إنجليزي. طارق / طب تحبي أساعدك. هنادي / لأ، محبش حد يحللي الواجب. طارق بمزح / شكلك دحيحة يا بنت الايه. هنادي بدهشة / يعني إيه دحيحة دي؟ طارق / يعني شاطرة، هههههه، متخافيش مش شتيمة. هنادي / واضح إنك بتتريق عليا. طارق / لأ يا حبيبتي، أنا مبتريقش عليكي، بس يعني الواجب والمذاكرة ممكن تتأجل الليلة. هنادي / معلش بقى يا حبيبي، أنا قربت أخلص. طارق يقرب منها ويحملها.
هنادي / استني بس، أنا قربت أخلص. طارق / لا، مستناش، الإجازة قربت تخلص وانتي قاعدة بتذاكري!!! هنادي / نزلني بقى يا طارق، هقع بجد. طارق / لا، متخافيش، أنا ماسك كويس. هنادي / طب حاسب لتتكعبل في الكرسي. تصرخ هنادي وتوقع هي وطارق. طارق بلهفة / حصلك حاجة؟ هنادي / ضهري بيوجعني شوية. طارق / سلامتك يا حبيبتي، وريني أشوفه. هنادي / تشوف إيه؟ ... بقولك حاسب، تقوم توقعني. طارق بتعب / مكانش قصدي. هنادي / حصلك حاجة؟
طارق / لأ، مفيش حاجة بسيطة. هنادي / رجلك متعورة يا طارق، هجبلك قطن وشاش وأربطهالك. طارق / متتعبيش نفسك، ده جرح بسيط. تجيب هنادي الشاش والقطن وتربط رجل طارق. طارق / تسلم إيدك يا حبيبتي. هنادي / قوم بقى وأنا هسندك للسرير. طارق / لا، أنا هقوم لوحدي، متكبريش الموضوع. هنادي / فاكر لما رجلي اتعورت وأنا بجري من قدام الحصان. طارق / ههههههه، كان كل ما أشوفك لازم تحصلك حاجة. هنادي / بس يومها عرفت اسمي صح.
طارق / هههههه، أيوه صح، وبعدها بيوم عرفت بيتكم. والليلة اللي بعدها اتقدمتلك. هنادي / لأ، ده كان بعد ما جيت ورايا الغيط، فاكر لما استخبيت في القش، هههههه. طارق / مش عارف انتي عملتيلي إيه من أول يوم شوفتك فيه. هنادي / النصيب بقى. طارق / بس نصيبي طلع حلو وزي القمر. هنادي / هههه، طب يلا عشان تنام، عندك سفر الصبح. طارق / متفكرنيش، أنا بحاول أنسى. هنادي / وأنا كمان. متتصوريش البيت بيبقى وحش إزاي من غيرك.
طارق يحتضنها / معلش، فترة وهتعدي يا حبيبتي. خلصي انتي بس دراستك وأنا آخدك معايا ونعيش مع بعض. هنادي / إمتى بقى. طارق / هانت يا حبيبتي، لو عرفت أنقلك السنة الجاية هسحب ورقك وأقدملك في مدرسة قريبة من المنطقة اللي ساكن فيها. هنادي / يا ريت، حتى نبعد عن المشاكل هنا. طارق / وبعدين بقى، مش قولنا ننسى. هنادي / خلاص يا حبيبتي، نسيت. يحملها طارق ويدخل بها الغرفة. هنادي / لا بقى، انت مصمم، حاسب لتوقع.
طارق / ههههههه، لا متخافيش، مفيش كراسي هنا. هنادي / ههههههه. في منزل صفية. صفية / وكان عايز منك إيه؟ كامليا / معرفش يا أمي، بس حسيت من كلامه إنه ندمان. صفية / ندمان؟ اسمعي يا بنتي، لو اتصل بيكي تاني، أوعي تردي عليه، خليه كده ندمان لوحده. قال ندمان قال. كامليا / بس أنا مبسوطة قوي يا أمي. صفية / وإيه اللي باسطك في كده؟ كامليا / حسيت إنه مكسور، وبالرغم إنه عمل اللي هو عايزه، بردو مش سعيد في حياته.
صفية / شيليه من دماغك يا بنتي، انسيه خالص والتفتي لحياتك. كامليا / لأ يا أمي، خلاص، موضوع وائل ده اتنسى خلاص. الباب يخبط، تفتح كامليا. كامليا / اتفضلي يا خالتي. صفية / مين يا بنتي؟ سعدية / أنا يا صفية، إيه أدخل ولا أمشي؟ كامليا / يا خبر يا خالتي، اتفضلي طبعًا. تقرب سعدية تسلم على أختها. صفية / اقعدي يا سعدية. سعدية / هقعد، بس يبقى من قلبك.
صفية / من قلبي يا أختي، إحنا أخوات والضفر عمره ما يطلع من اللحم. اعملي شاي لخالتك يا كامليا وهاتي حاجة حلوة من اللي انتي جايباها معاكي من مصر. كامليا / أنا بقول خالتي تتعشى معانا، هدخل أجهز العشا. سعدية / لأ، عشا إيه، أنا هشرب شاي. صفية / طيب يا بنتي، روحي اعملي شاي. سعدية / عاملة إيه يا أختي؟ صفية / الحمد لله. بخير انتي عاملة إيه. سعدية: أني بخير طول ما انتي بخير، أوَعي تكوني لسه شايلة مني بسبب اللي حصل من وائل.
صفية: أني مبشيلش من حد يا سعدية، وخلاص ده كان موضوع وانتهى. سعدية: طيب مبتجيش عندي ليه؟ صفية: مش هكدب عليكي، على واخد على خاطره شوية، أكمن كامل مجلُوش ولا حتى دعاه في فرح هنادي. هي مش بنته وفرحكو يفرحنا إحنا كمان. سعدية: بصراحة يا أختي، إحنا مكسوفين من اللي حصل، ومكناش عارفين نيجي نقول لكوا إيه. كامليا جاية بالشاي. كامليا: الشاي يا خالتي. سعدية: تسلم إيدك يا بنتي، عاملة إيه يا كامليا؟ كامليا: الحمد لله.
سعدية: هنادي بتقولي إنكو بتكلموا بعض في التليفون. كامليا: آه، بكلمها على طول. سعدية: انتوا أخوات يا حبيبتي، أوَعي تقطعي بيها. كامليا: لا طبعًا يا خالتي، هنادي أكتر من أختي، وعمر ما في حاجة تبعدنا عن بعض أبداً. صفية: أخوكي جلال جالي امبارح وطلب إيد كامليا لعمر. تنظر كامليا لوالدتها بدهشة. سعدية: عمر ابن أخويا، زينة الشباب، يا بخت اللي هتتجوزه، هتعيش سعيدة. جلال أخويا طيب ومراته كمان متتخيرش عنه.
كامليا: بس أني مش بفكر في الجواز دلوقتي يا أمي. سعدية: ليه يا بنتي؟ إن كان على التعليم، تتجوزي وتكملي تعليمك عادي، هنادي ماهي متجوزة وهي في التعليم أهو. كامليا: بس أني جامعتي في مصر يا خالتي، لأ مش هينفع. سعدية: طيب، تتمسوا على خير، الوقت اتأخر، تصبحوا على خير. صفية: لسه بدري يا سعدية. سعدية: بصحي بدري، عندي كام بطة كده طالعين لي، لو موالتهمش يموتوا.
صفية: طيب يا أختي، بس ابقي تعالي اقعدي معايا، أهو نونس بعض. كامليا بتسافر مصر وأني بقعد لوحدي. سعدية: الحال من بعضه، أهي هنادي كانت مونساني، قطعت بيها بعد ما اتجوزت والبيت فضي عليه، وكامل طول النهار في الغيط. صفية: خلاص ابقي تعالي. سعدية: ماشي، تصبحي على خير. تخرج سعدية. صفية: مالك يا كامليا؟ زعلانة ليه؟ كامليا: انتي ليه قولتي لخالتي سعدية إن عمر ابن خالي اتقدملي؟ عايزة تغظيها؟ صفية: وأغيظها ليه يا بنتي؟
ماهو ده اللي حصل فعلاً، خالك جالي امبارح وقالي إن عمر عايزك، وكان محرج يتكلم قبل كده عشان خاطر وائل ابن عمته. كامليا: إيه؟ يعني خالي جه حقيقي؟ صفية: أيوه. كامليا: وأني مش موافقة. صفية: ليه كده يا بنتي؟ كامليا: أهو كده وخلاص يا أمي... تصبحي على خير. .................. بعد مرور عدة شهور من الأحداث. في منزل كامل. سعدية: عاملة إيه في الحمل يا ضنايا؟
هنادي: كويسة يا أمي، بس تعبانة ودايخة وعايزة أفضل نايمة على طول، هو كده عادي يا أمي؟ سعدية: أيوه يا بنتي، في ناس حملها بيبقى نوم، وفي ناس عادي. يعني بتتوحم على أكل معين. هنادي: آه يا أمي، فكرتيني... نفسي هفانة على جبنة حادقة، هموت وأكلها. سعدية: يا ضنايا، حاضر، هطلع أجيب لك من الجرة اللي فوق السطح. تطلع سعدية بسرعة وتنزل. سعدية: كلي يا حبيبتي الجبنة أهه، غمسيها بعيش خبزاه الصبح. هنادي: تسلم إيدك يا أمي.
سعدية: هسلق لك بيض وأغلي لك لبن. هنادي: لأ، أني مش هاكل إلا الجبنة. سعدية: متأكليهاش حاف يا بنتي، هتتعبك. هنادي: خليني آكل، لا الواد يطلع حتة جبنة. سعدية: ههههههه، بس مش تكتري منها. هعمل لك بيض بسمنة بلدي عشان تتغذي. تدخل سعدية المطبخ. هنادي: شوفتي يا أمي، عايزين يسموا الواد إيه؟ سعدية: أي اسم يا بنتي، المهم يجي بالسلامة. هنادي: طارق أول ما عرف إني حامل، وهو معلق على اسم حامد.
سعدية: وماله يا بنتي، اسم أبوه، متزعلوش، وسمي زي ما هو عايز. هنادي: لا يمكن أبدًا.... أني أسمي ابني حامد!!! تخرج سعدية. سعدية: وهو اسم حامد وحش؟ أرضيهم عشان يرضوا عنك. سعدية تنظر بدهشة. سعدية: إيه يا بنتي ده؟ انتي خلصتي الجبنة؟ هنادي: ههههههه، إيه يا أمي؟ قولي بالف هنا. سعدية: بالف هنا يا بنتي، بس العيش قدامك زي ما هو، أكلتي الجبنة حاف؟
هنادي: مش هيبقى هنا وهناك يا أمي، دول مش بيخلوني أمد إيدي في طبق الجبنة ولا المخلل، قال إيه مش كويس على الحمل. سعدية: أيوه يا بنتي، بلاش تكتري من الحوادق، كلي بقى طبق البيض ده واشربي كوباية اللبن دي. هنادي: طب اطلعي هاتي لي حتة جبنة. سعدية: لأ، أني مش قادرة أطلع. هنادي: خلاص هطلع أني. سعدية: ولا انتي هتطلعي، وكفاية أكل جبنة بقي، وكلي حاجة مفيدة تغذي اللي في بطنك. هنادي: عمي ومرات عمي كويسين يا أمي؟ سعدية: آه، بخير.
هنادي: إيه يا أمي؟ مالك؟ سعدية: مبرحش هناك كتير بعد اللي عمله عمك. هنادي: ياااااه. ده موضوع قديم يا أمي. سعدية: يعني يروح يشتري الأرض اللي أبوكي مكلمه عليها من غير ما يقوله، وأبوكي اللي عايز يشتري معاه عشان يبقوا مع بعض. هنادي: معلش يا أمي، ما انتي عارفة عمي. سعدية: لأ، ومرات عمك ثناء كمان مبقتش تيجي، ومقابلاها في السوق بسلم عليها. سلمت ودارت وشها زي اللي مش كانت عايزة تشوفني.
هنادي: محدش منهم دخلني بيت من أول ما اتجوزت. سعدية: بقولك إيه يا بنتي، هي مرات أخوكي بتكلمك؟ هنادي: آه يا أمي، كل فترة كده تكلمني وتسأل عليه، هي مش بتكلمك ولا إيه؟ سعدية: لا، بتكلمني على طول، دي بتكلمني أكتر من أخوكي، متعرفيش حملت ولا إيه؟ هنادي: أني مش بسأل يا أمي. سعدية: قلقانة قوي يا بنتي، أخوكي داخل على سنة متجوز. هنادي: ما أني لسه حامل أهو في الأول، وأني متجوزة بعدهم بشهر واحد.
سعدية: بس خايفة يكون في حاجة وهما مش عايزين يقولوا، أخوكي ساكت يعني، لا بيشتكي ولا حتى بيفتح الموضوع معايا. هنادي: متقلقيش يا أمي، خير. إن شاء الله. هقوم أني بقي، يدوب أروح أذاكر شوية وأنام عشان الامتحان الصبح. سعدية: هتخلصي امتحاناتك إمتي؟ هنادي: الأسبوع الجاي. سعدية: على خير يا بنتي، ذاكري كويس عشان تعدي السنة دي على خير. هنادي: يارب. سعدية: محدش هيجي ياخدك؟ هنادي: لأ يا أمي، وبعدين الدنيا لسه مضلمتش قوي.
الباب يخبط، تفتح هنادي. هنادي: خالة رسمية. رسمية: مساء الخير يا أم وائل. سعدية: يسعد مساكي، اتفضلي يا أم أحمد. رسمية: تشكري، بس الحاجة بعتتني عشان الست هنادي، أهو نمشي مع بعض ونس. هنادي: واني كنت لسه طالعة أهو. مع السلامة يا أمي. سعدية: مع السلامة يا ضنايا، خلي بالك وانتي ماشية. هنادي: حاضر يا أمي. الخامس عشر. رجعت هنادي البيت مع رسمية، وأول ما دخلت قابلته محسن نازل من على السلم.
محسن لرسمية بضيق: كنتي فين لحد دلوقتي؟ رسمية: شيعتني الحاجة عشان أروح للست هنادي بيت أبوها. محسن بسخرية: ست. هنادي بتحاول تتجاهل نظراته ليها. محسن: وانتي بقي قولتي لحد في البيت إنك رايحة لبيت أبوكي؟ هنادي بحده: طارق عارف، واني كمان استأذنت من أبويا الحاج. تخرج الحاجة أمينة. الحاجة أمينة: هنادي، انتي جيتي يا بنتي؟ هنادي: مساء الخير يا أم الحاجة.
الحاجة أمينة: مساء النور يا بنتي، ادخلي عشان تتعشي. ادخلي يا رسمية، ساعدي البنات في المطبخ. هنادي: لأ، أني مش هقدر أتعشى، هطلع أذاكر شوية وأنام. الحاجة أمينة: مينفعش تباتي من غير عشا، حتى عشان اللي في بطنك. ادخل يا محسن يا ابني، انت رايح فين كده؟ محسن: رايح مشوار كده على السريع وجاي على طول. هنادي: تصبحوا على خير. الحاجة أمينة: برضه مش هتتعشي؟ دماغك ناشفة. إني هقول لجوزك يشوف حل معاكي. تطلع هنادي شقتها.
محسن: ما عنيها متعشيت يا أمي، انتي مضايقة نفسك ليه؟ الحاجة أمينة: ليه بتتكلم كده يا ابني؟ مش عيب، دي مرات أخوك وميصحش كده. محسن: يصح إيه وميصحش إيه يا أمي. انتي عمالة تعزمي عليها وهي بتتكبر عليّ، مش عارفة. لتكون فاكرة إنها هتجيب الديب من ديله، ولا أول اللي هيخلفوا. الحاجة أمينة: كلامك مش عاجبني يا محسن، أحسن لك متكونش فرحان لأخوك. محسن: واني أفرح ولا أزعل ليه؟ مش هو اللي اختارها وجابها لنا تعيش معانا.
الحاجة أمينة: روح يا ابني، شوف وراك إيه، الكلام معاك مش هيجيب نتيجة. ...................... هنادي في التليفون. هنادي: لسه جاية من عند أمي دلوقتي. طارق: متبقيش تتأخري كده تاني. هنادي: حاضر، بس أمي مسكت فيه عشان أتعشى معاها، وهو ده اللي آخرني. طارق: يعني متعشتيش مع الجماعة تحت؟ هنادي: شبعانة ومش قادرة أحط حاجة في بوقي. طارق: بتعملي إيه دلوقتي؟ هنادي: كنت لسه هفتح الكتاب عشان أذاكر. طارق: طيب، هسيبك عشان تذاكري.
هنادي: لا يا طارق، خليك معايا شوية. طارق: يا حبيبتي، أنا عايز أبقى معاكي على طول، بس عشان خاطر السنة دي تعدي على خير وتنجحي، لازم نضحي شوية ومش عايز دلع. ذاكري كويس وركزي في الامتحان. هنادي: هرّكز إزاي وأني ببقى قاعدة في الامتحان بفكر فيك وبشوف صورتك في ورقة الأسئلة. طارق: ههههههه، أنتي. هنادي: آه منك. بتأكلي بعقلي حلاوة بالكلمتين دول. هنادي: لا بجد، هو ده اللي بيحصل. طارق: يعني إيه مبتحليش في ورقة الإجابة؟
هنادي: لا بحل، ماهو أنا لما بشوف صورتك بفتكر الإجابة على طول. طارق: ههههههه بجد مش عايز أقفل معاكي، بتوحشيني أوي، بس هعمل إيه، مستحمل بس عشان خاطرك. هنادي: بتحبني يا طارق؟ طارق: مش هجاوبك، عشان السؤال ده مش مفروض تسأليهولي، مفروض تبقي عارفة الإجابة لوحدك. هنادي: يعني عمرك ما هتسبيني؟ طارق: إيه الكلام ده يا هنادي؟ هنادي: مش عارفة ليه دايماً عندي إحساس إن السعادة اللي أنا فيها دي مش هتدوم. طارق: ليه كده يا هنادي؟
هنادي ببكاء: مش عارفة، إحساس بيجيني. أنا كده من وأنا صغيرة، مفيش فرحة بتكمل للآخر. طارق: ادخلي اغسلي وشك وصحصحي وذاكري كويس، عشان الأسبوع الجاي هاخدك معايا مصر، تقعدي لحد ما أخلص امتحانات في المدرسة ونرجع نقضي الإجازة في بيتنا. هنادي بفرحة: بجد يا حبيبي؟ طارق: بجد يا روحي. هنادي: ونرمين؟ طارق: مالها؟ هنادي: هتبقى معانا؟ طارق: آه، ليه؟ هنادي: لا ولا حاجة.
طارق: نرمين مابتعدش في الشقة، لأنها بترجع من الجامعة متأخر، والوقت اللي بتقعده هنا بتبقى في أوضتها. إحنا تقريباً مبنقعدش مع بعض غير ساعة الغدا بس. هنادي: طيب. طارق: هقفل عشان تذاكري، تصبحي على خير يا حبيبتي. هنادي: وأنت من أهل الخير يا حبيبي. سلام. طارق: سلام. ينتظر شوية وبعدها. طارق: مابتفليش ليه؟ هنادي: لما تقفل أنت الأول. طارق: اقفلي يا مجنونة، هههههه. هنادي: بصراحة مش عايزة أقفل.
طارق: لو مقفلتيش ودخلتي تذاكري، هتعيطي الصبح. هنادي: بتفكرني عشان أقفل يعني، طيب مش قافلة. طارق: طيب أنا اللي هقفل، إيه رأيك بقى؟ يقفل طارق التليفون. هنادي بحزن: كنت خليك شوية يا طارق. مع السلامة يا حبيبي، هتوحشني لحد ما أسمع صوتك بكرة. وتدخل أوضتها تذاكر. ............. في شقة وائل. وائل: يوووووه، أنتِ إيه؟ مبتهيش من الكلام في الموضوع ده؟ بثينة: هو في أهم منه في حياتنا؟ وائل: آه، فيه. بثينة: طب قولي، أنت ليه مش مهتم؟
أنا عملت التحاليل وطمنتِك ليه، أنت متعلمش وتطمني؟ وائل: وأنا بقولك اطمني. ومتفتحيش الموضوع ده تاني. بثينة: يا حبيبي، ماهو لازم أنا وأنت نطمن، عشان لو الأمور طبيعية يبقي خلاص نسكت ونستنى. وائل: برضه مصرة يبقي كلامنا في الموضوع ده وبس؟ قوليلي بقى، سحبتي الفلوس من البنك؟ بثينة: بصراحة لأ. وائل: ليه؟ أنتِ مش مستأمناني عليها؟ بثينة: لأ طبعاً يا حبيبي، بس يعني الموضوع ده محتاج تفكير شوية.
وائل: مش أنتِ صاحبة الاقتراح من الأول؟ بثينة: آه، أنا قولتك تعمل مصنع على قدك، بس مش دلوقتي، يعني بعدين تكوني جمعت مبلغ كويس عشان متكونيش مديونة لحد. وائل: وأنا قولتلك فلوسك هرجعها بعد ما يبدأ المصنع يشتغل. بثينة: المبلغ اللي معايا ميكفيش. وائل: اسحبيه وأنا هتصرف. بثينة بتردد: أوك، بس الأسبوع الجاي. وائل: براحتك، أنا مش مستعجل. بثينة: هروح أحضرلك العشا. تدخل بثينة المطبخ.
بثينة تحدث نفسها: هو إيه اللي أنا بعمله في نفسي ده؟ إزاي ضعيفة كده قدامه ومش قادرة أقوله لأ؟ حتى حقي إني أبقي أم مش عارفة أواجهه وأقوله لازم يعمل التحاليل. ياترى فيه إيه مخبيه عليه يا وائل؟ أخدت كل حاجة، الشقة والعربية، حتى فلوسي اللي في البنك عايزها. بس هو بيحبني وبيعمل كل ده على مستقبلنا. أنتِ بتضحكي على نفسك يا بثينة، أنهي مستقبل ده وإنتي مش عارفة تجيبي طفل منه؟ ولا حتى راضي يكشف لو في حاجة، حتى يتعالج؟
ولا يمكن مش عايز يجيب منك أطفال؟ يدخل وائل المطبخ، تفزع بثينة. وائل: في إيه يا حبيبتي؟ مالك اتخضيتي كده ليه؟ بثينة: لا مفيش. وائل: طب بسرعة بقى عشان عندي شغل الصبح بدري. بثينة: حاضر يا حبيبي، ثواني والعشا يبقى جاهز. ........................ في أحد الأيام. في منزل صفية. كامليا: إني قولتك يا أمي، لأ. معرفش أنتِ مصرة ليه. صفية: خالك جاي دلوقتي يتكلم معاكي، وإني قولته إنك هنا. كامليا: ليه كده يا أمي؟ بتحرجيني معاه.
صفية: طب اسمعي منه وبس، ومحدش هيغصبك على حاجة يا بنتي. كامليا باستسلام: حاضر يا أمي. الباب يخبط، تفتح صفية. صفية: اتفضل يا جلال... أنت يا عمر يا ابني. كامليا توقف بارتباك. جلال بابتسامة: إزيك يا كامليا؟ كامليا: الحمد لله يا خالو، بخير. عمر: إزيك يا بنت عمتي؟ كامليا: الحمد لله. صفية: اقعد يا أخويا، واقف ليه؟ جلال: طب ممكن عمر يقعد مع كامليا يتكلم معاها شوية؟ صفية: وماله يا أخويا.
جلال: خلاص، نسيبهم يتكلموا هنا براحتهم، واني عايزك في كلمتين. صفية: تعالي نقعد هنا. تقعد صفية وجلال في ركن بعيد عنهم. عمر لكامليا: عاملة إيه في دراستك؟ كامليا: كويسة. النهاردة إجازة ومسافرة الصبح بدري. عمر: إني أدخل في الموضوع على طول عشان مطولش عليكي. أنتِ أكيد عندك علم إحنا جايين ليه. كامليا: عمر، إني بقول... يقاطعها عمر: معلش يا بنت عمتي، اسمحيلي أكمل كلامي وبعدين اتكلمي أنتِ براحتك.
كامليا: إني مقصدش حاجة، بس حابة أوفر عليك وأقولك متزعلش مني، طلبك يعني. عمر: سكتي ليه؟ لسه بتفكري في وائل ابن عمتي؟ كامليا: إني!!! لأ طبعاً. عمر: ممكن أعرف ليه رفضاني؟ كامليا: إني مش رافضالك، إني رافضة الموضوع من الأساس ومبفكرش فيه دلوقتي. عمر: إن كان يعني تقصدي الجامعة وكده وقعدتك في مصر، فإني معنديش مانع. إنتي بنت عمتي ومش هلاقِ واحدة في أخلاقك، وإحنا عارفين بعض كويس، يعني لو فيه عيب، قوللي عليه.
كامليا: عمر، أنتِ ألف واحدة تتمناك، والموضوع ملوش علاقة بيك. إني قولتلك مبفكرش في الموضوع ده. عمر: يعني مفيش فايدة؟ مفيش أمل تراجعي نفسك؟ كامليا: عمر، إني آسفة. عمر: وعلي إيه الأسف يا بنت عمتي؟ الجواز مفهوش غصب، إني بالعكس، لو مفيش رضا عمرك مهتبقي سعيدة. بس إني حابب أقولك كلمتين واعتبري إني مش اتقدمتلك نهائي. هقولك، أوعي تشتري اللي باعك في يوم، لأن اللي باع مرة، هيبقى ألف مرة، وافتكري إني قولتلك.
كامليا: متشكرة على نصيحتك دي، وأنت أخويا يا عمر، وأوعي تزعل. عمر: مش زعلان، بالعكس، إني بتمنالك السعادة كل قلبي. ويبتعدت عمر عنها قائلاً: يلا يا أبويا. صفية: إيه يا ابني؟ مستعجل ليه؟ اقعدوا اتعشوا معانا، على زمانه جاي. يلا يا كامليا، ندخل نجهز العشا. جلال: لا معلش يا صفية، إني عندي مشوار كده لازم أروحه. مرة تانية بقى. يخرج جلال وعمر من المنزل، يقابلوا علي بالخارج. علي: على فين يا جلال؟ إزيك يا عمر؟ عمر: الحمد لله.
جلال: مروحين البيت. كنا جايين نطمن على صفية. إزيك، محدش شافك من زمان، مختفي فين؟ علي: أبداً يا أخويا، أنت عارف، من البيت للغيط. جلال: ابقي هات صفية وتعالوا اقعدوا معانا شوية. علي: طيب، متدخل نتعشى سوا؟ جلال: لا معلش. أنت عارف أم العيال مبتاكلش من غيري. علي: ههههه، ماشي يا عم. مع السلامة. ............ ...... في منزل العمدة. الكل مجتمع على السفرة ما عدا هنادي والعمدة.
الحاجة أمينة لهدي: اطلعي يا بنتي لهنادي، خليها تنزل تتعشى. سعيد: وتطلع ليه يا أمي؟ متنزل لوحدها. الحاجة أمينة: يمكن نايمة يا ابني، يعني محدش يطلع يشوفها، يمكن تعبانة ولا حاجة. هدي: حاضر يا أمي الحاجة. سعيد بحده: لأ، مش هتطلعي. ينظر محسن لشوق بغمز. محسن: سيبها يا أمي براحتها، لو جعانة هتنزل لوحدها. الحاجة أمينة: يعني مفيش حد منكم عايز يطلع؟ طيب، إني اللي هطلع.
محسن بغضب: خليكي يا أمي، اطلع يا واد يا محمود، خبط على مرات عمك، خليها تنزل تتعشى. يطلع محمود فوق عند هنادي. الحاجة أمينة: أنتوا مالكم عاملين ليه كده؟ هي دي مش مرات أخوكم، يعني مفروض مسؤولة مننا عشان أخوكم مش موجود. محسن: يا ريت ياخدها معاه لما يجي، كل واحد فيه اللي مكفيه، ومكناش ناقصينها هي كمان. ينزل محمود. محمود: طلعت يا ستي، محدش بيرد. هدي: إني هطلع يا أمي الحاجة. ينظر لها سعيد بغضب.
الحاجة أمينة: اطلعي يا بنتي، طمنيني، بدأت أتوجس عليها. تطلع هدي وتخبط على شقة هنادي، محدش يرد، ترن الجرس كتير. تقوم هنادي بكسل وتعب، تفتح الباب. هدي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!