الفصل 25 | من 31 فصل

رواية دوار العمده الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ميار بدر

المشاهدات
18
كلمة
2,556
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

بعد مرور عدة أيام. هنادي قاعدة في غرفتها. سعدية تدخل: إيه يا بنتي مش هتلبسي؟ أبوكي قاعد تحت. هنادي: سيبيني شوية يا أمي. سعدية: هتقعدي تعملي إيه يا بنتي؟ مبقاش ينفع. هنادي: طب حتى أدخل أطمئن عليه. سعدية: كده أحسن يا بنتي ليكي وليه، وكويس إنه طلع ابن حلال وطلقك. هنادي: كويس في إيه يا أمي؟ إني حياتي كلها ادمرت. سعدية: إنتي لسه صغيرة وبكرة يجيلك نصيبك، وكويس مفيش عيل يربطك ولا يتحرق قلبك عليه. يلا يا بنتي خلينا نمشي.

هناء تبكي، سعدية تحتضنها. سعدية: مش بإيدي يا ضنايا، يا ريت فيه علاج كنا صبرنا يا بنتي، لكن كده إنتي بتضيعي شبابك على الفاضي. هنادي بتمسح دموعها: لأ يا أمي، بيقولوا ليه عملية بس تكاليفها كتير ومبتتعملش هنا. سعدية: اديكي اللي قولتي أهو، هو بقى معاه منين بعد ما أخواته خدوا كل حاجة؟ هنادي: بحبه يا أمي، مش قادرة أتخيل إني خلاص مش هشوفه تاني. سعدية: يا بنتي يلا، متوجعيش قلبي أكتر من كده. كامل ينادي

وهو واقف على باب الشقة: يا أم وائل، يلا بقي أنتوا بتعملوا إيه دا كله. طارق في أوضته قاعد على الكرسي وقدامه الفطار. طارق: مين اللي بره يا نرمين؟ نرمين: دا تلاقيه أبو هنادي. طارق: هما لسه ممشيوش؟ نرمين: لأ، لسه شايفة أمها داخلة جوه الأوضة التانية. طارق بحزن: طب شيلي الأكل، أنا خلاص شبعت. نرمين: طارق، إنت ما أكلتش حاجة. طارق: الحمد لله. شبعت، شيلي الأكل. نرمين: طب رايح فين؟ طارق: هقعد شوية في البلكونة.

نرمين: طيب، بس ابعد عن الشمس، الجو حر النهاردة. طارق: هاتيلي العلبة اللي جمب السرير. نرمين: هي في إيه دي يا طارق؟ طارق: حاجة خاصة بيه. نرمين: كنت ماسكها طول ما إنت نايم. طارق: هاتيها يا نرمين. نرمين: حاضر. تنزل نرمين تحت. الحاجة أمينة: أخوكي فطر يا بنتي؟ نرمين: أهو الأكل زي ما هو، منشدش إيده فيه، هي كوباية اللبن اللي شربها. الحاجة أمينة: غلبت معاه علشان ياكل، الدوا اللي بياخده محتاج غذا. الباب يخبط.

نرمين: مين يا هدى؟ هدى: دا الدكتور فريد جاي للأستاذ طارق علشان الحقن. الحاجة أمينة: إني هطلع معاه، أومال فين سعيد؟ هدى: أهو خرج من بدري، يمكن يكون في الغيط. الحاجة أمينة: طب اطلعي لشوق، لو كان محسن موجود خليه يطلع علشان يوقف مع الدكتور. نرمين: هو لازم من الحقن دي يا أمي؟ شديدة على طارق وأنا قلبي بيوجعني لما بسمعه بيصرخ منها. الحاجة أمينة بدموع: هنعمل إيه يا بنتي، ادينا بنعمل اللي علينا. في غرفة هنادي.

هنادي: بتعملي إيه يا أمي؟ سعدية: بحطلك هدومك في الشنطة. هنادي: إني مش هاخد حاجة معايا، دي كلها حاجة طارق. كامل: سيبي كل حاجة يا سعدية، هنادي هتنزل زي ما هي كده. سعدية: يعني إيه الناس تشوفنا تقول طالعة بالهدوم اللي عليها؟ مش كفاية مش هتاخد فرشها. كامل: إحنا كنا جبنا حاجة يا أم وائل علشان ناخدها، يلا خلينا نمشي. سعدية: مش كنا مشينا بالليل علشان الناس. كامل: إحنا عاملين حاجة غلط علشان تقولي كده. هنادي بتعيط.

سعدية: إيه الدوشة دي؟ كامل: معرفش. توقف هنادي على باب الغرفة. سعدية: إيه الصريخ دا يا كامل؟ هنادي ببكاء: دا طارق بياخد الحقن. سعدية: يا حبيبي يا ابني. يلا يا كامل، إني قلبي وجعني. الحاجة أمينة واقفة خارج الغرفة بتعيط، تجري عليها هنادي. الحاجة أمينة تمسح دموعها: إيه يا هنادي؟ إنتي لسه هنا. هنادي بدموع: أدخل أشوف طارق يا حاجة، علشان خاطري، آخر مرة بس. الحاجة أمينة: هتلاقيه نام دلوقتي. هنادي: طب هشوفه من بعيد بس.

يخرج محسن من الغرفة وينظر ليها بغضب: طارق نام يا أمي، انزلي علشان تستريحي، إنتي سهرانة طول الليل. كامل ممسك بإيد هنادي: يلا يا بنتي. سعدية: فوتكم بعاليه يا حاجة. الحاجة أمينة: مع السلامة يا جماعة. يقعد محسن واضع رجل على رجل وينظر لهم باحتقار. كامل: يلا يا أم وائل، يلا يا هنادي. في شقة بثينة. بثينة داخل الشقة بتفتح الدولاب وتاخد هدوم ليها تضعها في الشنطة. باب الشقة يتفتح. تخرج بثينة من الغرفة تشوف مين.

وائل ببتسامة خبيثه: إيه دا؟ مراتي هنا. بثينة: كنت عايزة أمشي قبل ما أشوفك. وائل: دا أنا اللي حظي كويس إني لحقتك علشان أشوفك قبل ما تخرجي، خير، إيه اللي جابك؟ بثينة: جايه شقتي، إيه في مانع؟ وائل: وحد طردك منها؟ متقعدي براحتك. بثينة: وأنا مش هقعد فيها طول ما إنت هنا. وائل: هههههه، عايزة تطرديني من شقتي. بثينة: شقتك! ... إنت عارف كويس إنها شقتي. وائل: عقد الشقة باسمي، وبعدين إنتي مراتي يعني اقعدي براحتك.

بثينة: وأنا مش عايزة أقعد معاك في مكان واحد. وائل: خلاص يبقى اتجوز، أظن دا حقي. بثينة: ليه؟ هو إنت لسه متجوزتش؟ وائل: لأ، اتجوزت. بثينة: كامليا مش كده؟ وائل بدهشة: مين قالك؟ بثينة بارتباك: مش دي حبك القديم بنت خالتك؟ وائل: إيه الذكاء دا كله. بثينة: هدخل أجيب الشنطة علشان أسيبك براحتك. تدخل بثينة الغرفة وتترك حقيبتها على السفرة. وائل ممسك الشنطة أخرج الهاتف وكل ما بداخلها. بثينة: إيه اللي بتعمله ده؟

إزاي تفتح شنطتي كده؟ وائل ممسك بثينة من شعرها: رقم مين ده؟ بثينة: معرفش. وائل: الاسم مكتوب فوق كامليا. أخدتي الرقم إزاي؟ بثينة: ملكش فيه، وسيبني بقي. وائل: إزاي مليش فيه؟ أنا لازم أعرف إيه اللي بينك وبينها، اتعرفتوا على بعض إزاي؟ بثينة: سبيني وأنا هقولك على كل حاجة. وائل: انطقي، لقتلك أنا مش في وعي دلوقتي، ممكن أعمل فيكي حاجة. بثينة: قابلت كامليا عند أختك هنادي. وائل: وعرفتي إزاي إننا اتجوزنا؟

بثينة: مجرد تخمين مش أكتر. وائل ممسك هاتف بثينة يتصل بكامليا. كامليا: ألو، ازيك يا بوسبوس، عاملة إيه؟ يشاور لها إنها تكلمها. بثينة: أنا كويسة، ازيك إنتي؟ أخبارك إيه؟ كامليا: الحمد لله. إيه روحتي تجيبي هدومك من الشقة؟ بثينة ساكتة. كامليا: أوعى تكوني لاقيتيه هناك. وائل: هو فعلاً اتقابلنا يا كامليا. كامليا بفزع: مين؟ وائل؟ وائل: أيوه وائل، مفاجأة مش كده. تقفل كامليا التليفون.

وائل: أنا بقي عايز أعرف إيه اللي بينك وبينها. بثينة: بيني وبينها إنت يا وائل. وائل: يعني إيه؟ بثينة: يعني طلقني، لأ أنا ولا هي. وائل: وأنا مستعد أطلقك بس بشرط. بثينة: إيه هو؟ وائل: أنا وكامليا لسه متجوزناش، لو قدرتي تجيبيها هنا يبقى عملتي فيا خدمة مش هنساهالك، وهطلقك من غير أي مشاكل. بثينة: إنت إيه يا أخويا؟ للدرجة دي بقيت مش بني آدم. يمسكها وائل من يدها بقوة: إيه؟ خايفة عليها؟

بثينة: هطلق يا وائل غصب عنك، مفيش سبب يخليني أعيش معاك، كفاية إنك حرمتني من إني أكون أم الفترة دي كلها. وائل يترك يدها: إنتي بتقولي إيه؟ بثينة: أيوه، عرفت كل حاجة، وهرفع عليك قضية للضرر وكمان الغش، لأنك مصرحتنيش قبل ما نتجوز، وكنت عارف إنك مستحيل تخلف، وبالرغم من كده اتجوزتني. اتجوزتني ليه يا وائل؟ علشان الفلوس؟ وخلاص أخدتهم، طلقني بقي. وائل: مش هطلق يا بثينة، واعملي اللي تعمليه، هسيبك كده لحد ما تقولي حقي برقبتي.

تاخد بثينة شنطتها وتخرج من الشقة بغضب. في منزل كامل وبعد مرور شهر من الأحداث. كامل: اطلعي لبنتك خليها تنزل تاكل يا سعدية. سعدية: بنتك طلعتلها من شوية، قالت مش هتاكل. كامل: يعني إيه؟ البنت من يوم اللي حصل وهي مبتاكلش، وإن أكلت طقة في اليوم يبقى كويس، مينفعش كده يا سعدية، البنت خاسّة وشايفها الصبح مش قادرة توقف. سعدية: هعملها إيه بس؟ غلبت معاها. إلا صحيح، هو فتحي فسخ خطوبته. كامل: بيقولوا كده. سعدية: متعرفش إيه السبب؟

كامل: عادل كان لمح ليه على إن فتحي لسه بيحب هنادي، لكن إني قصرت معاه في الكلام. سعدية: ليه بس يا كامل؟ كامل: جرى لك إيه يا سعدية؟ البنت لسه في شهور العدة وكمان مش وقته خالص، هي تعبانة ومش ناقصة. سعدية: مش يمكن لو اتجوزت على طول تقدر تنسى اللي حصلها. كامل: افتحي بس الباب، رجلي بتوجعني ومش قادر أدوس عليها. تفتح سعدية الباب. صفية ببتسامة: مساء الخير يا سعدية. سعدية: اتفضلي يا صفية، وكمان معاكي كامليا؟

ياادي النور. بيتنا نور. صفية: منور بأصحابه. سعدية: أدخلوا، هتفضلوا واقفين كده. تدخل صفيه وكامليا. صفيه: إزيك يا كامل. كامل: إزيك يا أم كامليا... إزيك يا كامليا يا بنتي. لامؤاخذة بس رجلي تعباني شوية. كامليا: الحمد لله. صفيه: ولا يهمك يا أخويا، إحنا بس جينا نطمن على هنادي، هي عاملة إيه؟ كامليا: هي فوق يا خالتي، أطلع أشوفها. سعدية: آه يا بنتي، اطلعيلها، دي هتفرح قوي. صفيه: هي عاملة إيه يا جماعة دلوقتي؟

سعدية: بخير يا أختي، سألت عليكي العافية. صفيه: إني جايلكو في موضوع، مش عارفة إن كان دا وقته ولا إيه. كامل: خير يا أم كامليا... على خير. صفيه: بخير يا أخويا، تسلم. سعدية: هدخل أعملك شاي. صفيه: لا اقعدي، إني جايه أعزمك على خطوبة كامليا الأسبوع الجاي. سعدية: يا ألف نهار أبيض! ألف مبروك، أيوه كده يا أختي فرحيني، ومين بقى العريس؟ من البلد هنا؟ أوعي تقولي من مصر. صفيه: لا، من هنا، عمر ابن خالها.

كامل: ألف مبروك، زين ما اخترتوا. سعدية: يعني الفرحة فرحتين، ألف مبروك يا أختي، بس جلال كان عندي من يومين ومقاليش. صفيه: دول جم امبارح بس، كانت لسه كامليا جايه من مصر. اتفقوا مع علي واتكلموا في كل حاجة، وأخيرا كامليا وافقت. سعدية: أيوه كده، خلينا نفرح. صفيه: عقبال هنادي يا أختي. كامليا في غرفة هنادي: متزعليش يا هنادي، دا نصيب. وإن شاء الله. ..هجيلك نصيبك قريب. هنادي: جواز يعني؟

لأ يا كامليا، خلاص بعد طارق عمري ما أفكر في الجواز تاني. كامليا: بكرة تنسي، زي ما أنا نسيت. هنادي: يعني خلاص مبقتيش تحبي وائل؟ كامليا: أنا مقلتلكيش، عمر طلب إيدي من أبويا امبارح وأنا وافقت. هنادي: صحيح. مبروك يا كامليا. كامليا / بس اخوكي يبعد عني، أنا خايفة يعمل حاجة. في شقة طارق. نرمين وطارق قاعدين قدام التليفزيون. طارق بيتحرك بالكرسي. نرمين /: إيه يا طارق، رايح فين؟ طارق /: هدخل جوه. نرمين /: هتنام؟

طارق /: لا، لما يجي سعيد. نرمين /: طيب، محتاج حاجة أعملهالك؟ طارق /: لا يا حبيبتي، متشكر. نظرت نرمين للتليفزيون مرة تانية، ودخل طارق أوضته. نظر في أنحاء الغرفة بحزن. وقف بالكرسي أمام المرآة ونظر لنفسه بحزن وتنهيدة قوية. شعر بوجود هنادي إلى جانبه تبتسم له. مسح دموعه سريعًا. وأمسك بعلبته القطيفة، فتحتها. ليمسك بالخاتم الذي كان قد اشتراه لها بمناسبة النجاح. أحس بضيق وترك العلبة أمام المرآة، ليتجه ناحية الدولاب يفتحه.

نظر إلى كل ما فيه، فملابس هنادي كما هي. طارق لنفسه /: وحشتني أوي يا هنادي، وحشتيني. لو تعرفي حبيتك قد إيه وفراقي عنك كان صعب عليا أوي. ترك الدولاب واتجه ناحية السرير ليلمس الفراش بيديه موضع نوم هنادي. طارق /: كانت بتنام هنا، بس كانت بتلعبني علشان تصحى. عمالة زي العيال الصغيرة. ابتسم طارق عندما تذكرها وهي تستيقظ من نومها لتفرد شعرها بابتسامة وتقول: إيه يا طارق، هو أنا لحقت أنام؟

ليرد عليها /: إنتي مبتشبعيش نوم، بتصحي للمدرسة كل يوم إزاي؟ يدخل سعيد ليجد طارق تائهاً في ذكرياته مبتسماً. سعيد /: إيه يا طارق، قاعد لوحدك ليه؟ يفوق طارق من ذكرياته ليجد سعيد أمامه وينظر إلى الكرسي ليعلم أنه كان في حلم جميل وقد أيقظه أخوه منه. طارق /: مفيش، كنت عايز أنام. سعيد /: طيب، حاضر. تاخد الدوا الأول؟ .............................. بعد مرور يومان من الأحداث. سعدية لهنادي /: عايزة حاجة يا بنتي؟

إني رايحة عند خالتك. مش جاية معايا؟ هنادي /: لا يا أمي، إني هقعد هنا علشان لو أبويا احتاج حاجة. سعدية /: مليكيش صالح بأبوكي، هو بيعرف يتصرف. تعالي فكي عن نفسك شوية. هنادي /: لا، مش عايزة أخرج. سعدية /: براحتك، بس إنتي مش عاجباني اليومين دول، خاسة ودايماً هبطانة. مالك يا بنتي؟ هنادي /: مش عارفة يا أمي، تعبانة على طول. كنت بقول علشان الدوا اللي كنت باخده، بس إني مبطلاه من زمان.

سعدية /: هبقى آخدك للدكتورة بكرة تشوفك، أكيد دا من قلة الغذا. همشي أنا علشان أساعد خالتك، وأبقى تعالي بالليل باركي لبنت خالتك وابن خالك. هنادي /: حاضر يا أمي. تخرج سعدية ومفيش خمس دقايق والباب يخبط. تفتح هنادي تتفاجأ بـ وائل. هنادي بارتباك /: وائل! وائل يقرب منها ويحتضنها /: إزيك يا هنادي، وحشاني. هنادي /: لسه فاكر تيجي تشوفني؟ وائل /: معلش، كان في ظروف كده ومعرفتش. إمي وأبويا فين؟

هنادي /: إمي في مشوار وهتتأخر شوية. وأبويا في الغيط. وائل /: طيب، هطلع أنام شوية لما يجوا. هنادي /: هجهزلك الغدا، عايز تاكل إيه؟ وائل /: لا، متتعبيش نفسك. أنا جايب أكل معايا، حطيه في التلاجة ابقي سخنيه لما أصحى. هنادي /: جايب أكلك معاك؟ وائل /: جاي على غفلة، قولت علشان متعبكوش. واهو ناكل مع بعض، بس أنا مش عارف آكل. لما أبويا وأمي يجوا بقي، ابقي صحيني متتأخرش نايم كتير. ...................... في المساء.

هنادي /: وعملت إيه مع بثينة؟ وائل /: بثينة؟ ليه؟ هي قالتلك حاجة؟ هنادي /: طلقها يا وائل وريح نفسك، علشان خاطري. وائل /: هطلقها، بس لازم أذلها شوية. هنادي /: ليه القسوة دي؟ هي عملتلك إيه؟ وائل /: ناسيه إنها اتصلت بأبويا وقالتله: "خلي ابنك يطلقني"، ولما سألها ليه قالتله: "لإنه مبيخلفش". هنادي /: وهي صادقة ولا بتقول أي كلام؟ وائل /: وإيه لازمة إنك تجرحيني كده يا هنادي؟

هنادي بدموع تحتضنه /: مقصدتش يا أخويا، كلنا مجروحين. طلقها يا وائل وعيش حياتك مع إنسانة تانية تكون بتحبها. وائل /: مش قبل ما أنتقم لكرامتي. هنادي /: بثينة طيبة وبنت حلال، وانت لو كنت صارحتها كان ممكن تتقبل الموضوع، لكن إنك تخبي عليها وأنت عارف دا مش صح. وائل /: سيبك مني ومن مشاكلي، أنا هعرف أحلاها. قوليلي إنتي أخبارك إيه؟ هنادي /: الحمد لله. أديني عايشة.

وائل /: متزعليش يا هنادي، محدش عارف الخير فين. أنا سمعت إن فتحي ابن عمي اتقدملك. هنادي /: هو دا بقي اللي كان ناقصني. وائل /: ليه؟ ماله فتحي؟ هنادي /: مالهوش، بس إني خلاص قفلت قلبي ومش ناويه أفتحه تاني علشان مظلمش حد. وائل /: طيب، مش عايزة تشغلي، تكملي تعليمك، تعملي أي حاجة؟ إيه؟ هتفضلي قاعدة كده؟ هنادي مسكت بطنها وبتتألم. وائل /: مالك يا هنادي؟ هنادي /: مش عارفة، بقالي كام يوم تعبانة. وائل /: ومكشفتيش ليه؟

هنادي /: هروح أنا وأمي بكرة للدكتورة. وائل /: هي أمي فين دا كله؟ وبعدين أبويا لسه مجاش من الغيط، معقولة؟ هنادي /: لا، أبويا جه قبل المغرب، غير هدومه وخرج. وائل /: راح فين؟ هنادي /: قال رايح مشوار وجاي على طول. تدخل سعدية من باب المنزل بفرحة /: شوفتي يا هنادي، كامليا كانت زي القمر الليلة. هنادي بغمز لوالدتها /: مش تسلمي على وائل يا أمي؟ سعدية /: وائل؟ .. إزيك يا ابني؟ إنت جيت إمتى؟

وائل /: من بدري يا أمي، إنتي كنتي فين؟ سعدية /: أصل النهاردة... تقاطعها هنادي /: أمي، مش هنعمل عشا لـ وائل؟ سعدية /: طيب، مش هتيجي معايا لخالتك؟ دول عاملين يسألوا عليكي هناك. هنادي /: طيب يا أمي، تعالي بس معايا نجهز عشا الأول. تدخل سعدية مع هنادي. سعدية /: مالك يا بنتي؟ عمالة تغمزي ليه كده؟ ليه؟ هنادي /: بلاش تقولي قدام وائل إن خطوبة كامليا الليلة. سعدية /: ليه يا بنتي؟ ما أكل شيء راح لحاله خلاص.

هنادي /: بس بردو هيتضايق، بلاش أحسن. سعدية /: طيب، يعني مش جاية معايا؟ هنادي /: لا، مش رايحة. اقعدي معايا، إني تعبانة قوي. سعدية /: ما أنا قولتلك يا بنتي نروح نكشف من زمان، إنتي اللي مش عايزة. أهو نبقى نروح بكرة. هنادي /: بصراحة، عايزة أقولك على حاجة بس مش عارفة هو دا يبقى إيه. سعدية /: قولي يا بنتي. هنادي تهمس لوالدتها. سعدية /: إنتي بتقولي إيه؟ ومقولتيش من بدري ليه؟

هنادي /: أصلها حصلت قبل كده وافتكرت إنه حمل، ولما رحت للدكتورة قالتلي إن دا بسبب الدوا وكتبتلي على دوا تاني. سعدية /: بس إنتي مبتاخديش أي دوا دلوقتي. هنادي /: إني اللي مخوفني إنها سايبا البيت من أكتر من شهر، ولو في حمل فعلاً، مش هيصدقوني أو هيفتكروا فيه حاجة وحشة. سعدية /: إنتي اللي غلطانة إني سألتلك قبل ما نطلع من هناك وقولتي مفيش حمل. هنادي /: ما أنا مكنتش عارفة يا أمي. سعدية /: والعمل إيه دلوقتي؟

هنادي /: الصبح نروح للدكتورة. سعدية /: الصبح إيه؟ إحنا لسه هنستنى، لازم نروح دلوقتى. وتنادي على وائل. وائل /: في حاجة يا أمي؟ سعدية /: معلش يا ابني، شغل العربية نودي اختك للدكتورة، أصلها تعبانة قوي. يدخل كامل /: مساء الخير. كامل /: أهلا، إزيك يا وائل؟ عامل إيه يا ابني؟ وائل /: الحمد لله. إزيك يا أبيه؟ تأخذ سعدية كامل على جنب وتكلمه. كامل /: طيب، يلا دلوقتي هنستنى إيه؟

وبالفعل أخذهم وائل للدكتورة التي أكدت لهنادي إنها حامل فعلاً لما عملتلها سونار. في الطريق. وائل /: إنتي غلطانة يا هنادي، حاجة زي كده مكانش ينفع تخبيها. هنادي /: إني مكنتش أعرف. وائل /: إزاي يعني؟ حمل شهرين ومتعرفيش؟ ادينا هنسمع كلمتين ملهمش لازمة. كامل /: اللي هيتكلم على بنتي هقطع لسانه. قدام بيت علي يوقف وائل بالعربية. سعدية /: وقفت ليه يا ابني؟

وائل /: الشارع زحمة ومش عارف أعدي من العيال اللي قافلين الشارع، هو في إيه؟ في بيت خالتي يا أمي؟ كامل /: دي خطوبة كامليا الليلة، تلاقيهم جوه بيلبسوا الشبكة. وائل /: إيه؟ هنادي بتبتلع ريقها /: يلا يا وائل، شوف طريقة واطلع من الشارع. وائل ناظر ناحية البيت بغضب. سعدية /: وصلني لحد بيت العمدة يا ابني. كامل /: مش وقته يا سعدية، خليها للصبح. سعدية /: مفيش صبح يا كامل، لازم دلوقتي. كامل /: طيب، هاجي معاكي.

وائل /: هوصلكم وأروح بيت خالتي أبارك يا أمي. سعدية /: أيوه يا ابني، عين العقل. وائل /: واتخطبت لمين بقي؟ سعدية /: عمر ابن خالك. وائل /: عمر؟ !!! .......... يوصل وائل والده ووالدته قدام بيت العمدة وياخد هنادي يروحها البيت. هنادي /: بلاش يا وائل تروح لخالتك. وائل /: ليه يا هنادي؟ مش لازم أبارك؟ هنادي /: بلاش أحسن. وائل /: بس أنا بقي هروح وأبارك لخالي وخالتي، دي الأصول.

ينزل وائل من فوق وهو بيقول /: ماشي يا كامليا، أنا بقي هطربقها عليكي الليلة، وابقي أشوف هتعملي إيه. في منزل العمدة. الحاجة أمينة /: يا مرحب يا جماعة، اتفضلوا. كامل /: إحنا جايين في موضوع مهم يا حاجة، ياريت نتكلم لوحدنا. محسن /: ليه؟ شايف في حد غريب قاعد معاكو؟ وبعدين إنتوا إيه اللي جابكم؟ مش خلصنا خلاص؟ عايزين إيه مننا؟ سعدية /: يا حاجة، إحنا مش هنعرف نتكلم كده.

الحاجة أمينة /: مفيش حد غريب يا أم وائل، اتفضلوا اتكلموا، في إيه؟ سعدية /: هنادي تعبت شوية واخدناها للدكتورة. محسن /: وإحنا مالنا؟ معكوش تمن الدوا ولا إيه؟ كامل /: أظن ميصحش كده يا ابني. الحاجة أمينة /: إني آسفة يا جماعة، بس بردو مش فاهمة حاجة. سعدية /: الدكتورة كشفت على هنادي وطلعت حامل. محسن /: ههههههه، لا بجد حامل؟ هههههههه. طب وإحنا مالنا؟ الحاجة أمينة /: يعني تقصدوا إيه؟ إني مش فاهمة بردو.

سعدية /: جرا إيه يا حاجة؟ هي بنتي مكنتش متجوزة ابنك ولا إيه؟ محسن /: نعم يا أختي؟ بنتك مطلقة من أخويا من أكتر من شهر، وأمي سألتها قبل ما تطلع من بيتنا، إنتي حامل؟ قالت لأ. يبقي تروحوا تدوروا بقي، اللي في بطنها دا ابن مين دا، لو كان كلامكم صحيح. كامل /: عيب كده يا ابني، إحنا مهما كان كنا نسايب، عيب نعيب في بعض كده. سعدية /: إنت بتكلم مين يا أبو وائل؟ دا راجل ميعرفش العيبة. محسن يقرب منها وهو منفعل.

كامل بغضب /: هي حصلت كمان؟ عايز تمد إيدك عليها؟ الحاجة أمينة /: يا جماعة، مينفعش كده، فهمونا الأول. هدي نازلة تحت /: في إيه يا أمي الحاجة؟ محسن بيتخانق مع كامل وصوتهم عالي. سعدية /: إحنا عايزين نكلم صاحب الشأن، إنت ميخصكش حاجة في الموضوع ده. نرمين تخرج من غرفتها /: إنتوا صحيح ناس معندهاش دم، جايين وبكل بجاحة تقولوا بنتكم حامل؟ طب وإحنا مالنا؟ سعدية /: عيب يا بنتي، دي بردو ولية زيك، متغلطيش فيها.

محسن /: أختي أشرف من بنتك، امشوا بره. توقف سعدية على السلم وتقرب من شقة طارق /: وإحنا مش هنمشي إلا لما نكلم الأستاذ طارق. ..... طارق في شقته /: شوف يا سعيد، في إيه بره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...