الفصل 24 | من 31 فصل

رواية دوار العمده الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ميار بدر

المشاهدات
21
كلمة
1,980
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

بثينة: انتي ازاي تروحي عنده بعد اللي حصل؟ مش كنا خلصنا بقي؟ كامليا: اتصل بيه وهددني وأنا خوفت يعملي مشاكل في الجامعة أو يجي عند السكن بتاعي. بثينة: خلاص كويس إنك قدرتي تفلتي منه، متكررهاش تاني بقي. كامليا: مش هيسيبني في حالي وخصوصا لما يكتشف إن الورقتين مش موجودين في الشقة. هيعرف إني أخدتهم. بثينة: طب وانتي خايفة من إيه؟ هيقول يعني إنكم كنتوا متجوزين عرفي. طب وايه اللي يثبت؟

مفيش ورق ومحصلش حاجة بينكم، يعني انتي دلوقتي في السليم. جمدي قلبك، يعمل اللي يعمله. كامليا: خايفة أبويا يصدقوا. بثينة: مش بتقولي في مشاكل بينه وبين مامتك وباباكي؟ كامليا: آه. بثينة: خلاص يبقى مش هيقدر يتكلم معاهم في حاجة. أنا اللي لازم أواجهه وأطرده من الشقة والمصنع. كامليا: ومستنية إيه؟ بثينة: لما يجي الوقت المناسب. لازم يطلقني الأول، لأنه لو عرف بموضوع التنازل ده هيعند ومش هيرضي يطلق.

كامليا: بدعيلك إنك تخلصي منه قريب يا حبيبتي. بثينة: إن شاء الله. يلا علشان أوصلك. *** هنادي مازالت صاحية، عيونها ناحية الساعة. قاعدة قلقانة، الوقت اتأخر وفات كتير وطارق مجاش. وبقينا الساعة أربعة صباحاً. هنادي قامت بقلق وأعصاب مشدودة: لأ أنا مش هفضل قاعدة كده، لازم أتصرف. خرجت للبلكونة بحذر علشان محدش يشوفها، تنظر لطريق البلد، مفيش عربيات على الطريق، الوقت متأخر.

فجأة تشوف عربية، قلبها ينبض بفرح. وبعد ما اتأكدت إنها مش عربية طارق، دموع على خدها. تفتح الباب وتنزل تحت، تقابل سعيد داخل من باب المنزل. سعيد: في حاجة يا هنادي؟ إيه اللي مصحيكي لدلوقتي؟ هنادي وهي بترتعش من الخوف والقلق: أصل طارق... سكتت وانهارت من العياط. سعيد: في إيه؟ طارق ماله؟ انطقي. تفتح نرمين باب الشقة. نرمين: في إيه يا سعيد؟ هنادي بتمسح دموعها. الحاجة أمينة قامت من على سجادة الصلاة بعد انتهاءها من صلاة الفجر.

الحاجة أمينة قربت من باب الشقة: في إيه؟ إيه اللي موقفكم كده؟ سعيد: معرفش يا أمي، في إيه. لاقيت هنادي نازلة من فوق وبتعيط. الحاجة أمينة: ادخلي يا بنتي، قولي لنا في إيه. هنادي: طارق اتصل من أكتر من خمس ساعات وقال إنه جاي في الطريق ولسه مجاش. نرمين: وطارق هيجي دلوقتي ليه؟ إنتي أكيد كنتي بتحلمي. هنادي: لأ، إني مكنتش بحلم. شوفي حتى التليفون، وانتي تعرفي اتصل الساعة كام. سعيد: وهو مقالكيش جاي فين؟

هنادي: قال نص ساعة ويكون في البلد. الحاجة أمينة: نص ساعة وبقالُه خمس الساعات في الطريق، طب إزاي؟ اتصلي عليه شوفي في إيه. هنادي: بتصل مبيردش. الحاجة أمينة: يا حبيبي يا ابني، ياترى إنت فين. سعيد: اطلع دور على أخوك. سعيد: ماشي، هطلع. بس أدور فين؟ نرمين: أنا هطلع أصحى محسن واطلعوا دورا عليه. نص ساعة يعني كان قريب من هنا. الحاجة أمينة: اطلعوا على الطريق، يمكن عربيته عطلانة ومفيش ورشة فاتحة دلوقتي.

هنادي: بس يرد على التليفون علشان نطمن. طلع سعيد فوق عند شقة محسن اللي قام من النوم بسرعة وخرجوا يدوروا على طارق. نزلت هدي عند الحاجة أمينة وقعدوا مع بعض. الكل صاحي، محدش نام. الحاجة أمينة بتصلي وتدعي إن ابنها يرجع بالسلامة. هنادي قاعدة ودموعها على خدها، وفي إيدها التليفون منتظرة حد يتصل يطمنها. هدي قاعدة جمبها بتهديها. نرمين قاعدة وإيدها على خدها. *** في المستشفى، وتحديداً مستشفى المركز.

سعيد ومحسن دوروا في كل مكان لحد ما وصلوا مكان الحادث، شافوا فيه عربية طارق هناك. وبسؤالهم للناس اللي موجودين هناك، حكوا كل اللي حصل وقالولهم مواصفات الشاب اللي كان في العربية. وعرفوا منهم إنهم اتصلوا بالإسعاف اللي نقلتهم المستشفى. محسن وسعيد واقفين قدام غرفة العمليات. سعيد بيعيط. محسن: بطل شغل الحريم ده، متفولش يا أخي. سعيد: ست ساعات في العمليات يا محسن، ياترى في إيه؟ دي أمي لو عرفت هتروح فيها.

محسن: متكلمهمش إلا لما نعرف في إيه الأول. يخرج الطبيب من غرفة العمليات. الطبيب: إنتوا قرايب المريض اللي جوه؟ محسن: أيوه يا دكتور، طمنا، هو كويس؟ الطبيب: هو نجا من الحادث بمعجزة، بس للأسف... سعيد بقلق: في إيه يا دكتور؟ الطبيب: هو المريض يقربلكوا إيه؟ محسن: أخونا. قولنا في إيه، إحنا أعصابنا مش مستحملة. الطبيب: هو متجوز؟ مش كده؟ سعيد: آه، متجوز. الطبيب: عنده أولاد؟ محسن: لا، لسه مخلفش.

الطبيب: للأسف، الحادث سبّبله عجز عن الحركة. سعيد: يعني إيه؟ مش هيتحرك تاني؟ الطبيب: للأسف، الحادث سبّبله عدم قدرة على الحركة ومشاكل في العمود الفقري وبعض كسور في اليد. لكن الكسور نقدر نعالجها، أما المشاكل التانية فصعب أوي. ربنا كبير... ادعوله. سعيد يقعد على أحد الكراسي بحزن. محسن: اتصل بنرمين، طمنها إننا لاقيناه، بس متقولتلهاش على كل حاجة. قولها حادثة بس وهو كويس. سعيد: إني مش هقدر أتصل. اتصل إنت. *** في منزل العمدة.

الحاجة أمينة مازالت قاعدة منتظرة حد يطمنها على طارق. عينها غمضت من السهر والدموع. نرمين قاعدة جمبها بحزن. هنادي نايمة على كنبة بجوار الحاجة أمينة. تخرج هدي من المطبخ في إيدها الفطار. هدي: يلا يا جماعة، الفطار جهز. وأقرب من هنادي تصحيها. هنادي تفزع من نومها وهي بتقول: طارق جه. هدي بحزن: قومي يا هنادي، كلي لقمة، إحنا بقينا الصبح. نرمين: ومين ليه نفس للأكل؟

الحاجة أمينة لنرمين: اتصلي على أخواتك تاني، من ساعة ما خرجوا لا حس ولا خبر. نرمين تتصل. سعيد: الو، أيوه يا نرمين. نرمين: آه، لاقيناه. نرمين بفرحة: بجد؟ طب هو فين؟ ينتبه الجميع ليها. هنادي بلهفة: طب هاتي أكلمه. سعيد لنرمين: ابعدي شوية علشان أعرف أكلمك. نرمين تبعد عنهم: أيوه يا سعيد، طمني، في إيه؟ سعيد: إحنا في المستشفى. تقاطعه نرمين: مستشفى ليه؟ طارق حصله حاجة؟

سعيد: طارق عمل حادثة وهو جاي في الطريق، والناس نقلوه المستشفى. نرمين: وهو عامل إيه دلوقتي؟ سعيد: قولي لأمي إنه كويس وطمنيها. نرمين: يعني هو كويس ولا أقولها كده وخلاص؟ سعيد: كويس يا نرمين، ويلا بقى علشان هقفل علشان داخلين نطمن عليه. يقفل سعيد مع نرمين. الحاجة أمينة: أخوكي قالك إيه يا بنتي؟ طمنينا. نرمين: بيقولوا كويس يا أمي. هنادي: يعني إيه كويس؟ هو فين؟ نرمين: هو في المستشفى. هنادي توقع مغمى عليها.

الحاجة أمينة بتصرخ. *** في المستشفى. يدخل محسن وسعيد غرفة طارق في المستشفى. طارق نايم على السرير. سعيد: حمد لله على سلامتك يا أخويا. يفتح طارق عينه، يقرب منه محسن: سلامتك ألف سلامة يا أخويا. طارق ينظر إليهم بصمت وحزن. محسن: هتخف وهتبقى كويس، متقلقش. الدكتور كلمنا وقالنا على كل حاجة. *** في شقة هنادي. سعدية لهدي: هي يا بنتي نايمة من امتى؟ هدي: لسه من ربع ساعة بس.كلمنا الدكتورة وجت اديتها حقنة ونامت بعدها.

سعدية: يا عيني عليكي يا بنتي. هما الجماعة فين؟ هدي: راحوا المستشفى يا خالة. سعدية: طيب يا بنتي، محدش اتصل يطمنكم؟ هدي: لأ، محدش اتصل. سعدية: طب متتصلي يا بنتي وطمنيني في إيه؟ هدي: إني خايفة. أتصل سعيد عصبي، لو كلمته هيزعق، وبرضو مش هيقولي على حاجة. سعدية: يعني هنفضل كده؟ طب يا بنتي تعرفي تتصلي على عمك كامل؟ هدي: معاكي الرقم؟ سعدية: على تليفون هنادي، اتصلي بيه، أكلمه. تتصل هدي. سعدية: الو، أيوه يا كامل.

كامل: أيوه يا سعدية، هنادي عاملة إيه؟ سعدية: نايمة، الدكتورة مديها حقنة علشان تنام. قولي إنت إيه الأخبار عندك؟ كامل: إني كنت قاعد معاهم جوه في الأوضة. سعدية: يعني هو كويس؟ بيتكلم وواعي للي حواليه ولا إيه يا كامل؟ طمني. كامل: هو مش اتكلم خالص ونايم، وإخواته قاعدين حواليه وأمه بتعيط. بس إني حاسس إن في حاجة ومحدش فيهم بيتكلم. سعدية: يعني إيه؟ مش فاهمة؟ كامل: بيقولوا هيقعد يومين في المستشفى ويطلع.

سعدية: طيب، يبقى كويس مش كده؟ كامل: مش عارف يا سعدية، بقولك هقفل دلوقتي وهبقى أكلمك. هدي: ها يا خالة، طمنيني. سعدية: عمك كامل بيقول إنه كويس. هدي بفرحة: طيب، الحمد لله. سعدية: الظاهر هنادي صحيت. تجري سعدية وهدي ناحية الغرفة. هنادي بتصرخ وبتعيط. هدي: أهدي يا هنادي، مش كده، إنتي هتموتي نفسك بالطريقة دي. هنادي تبكي: طارق فين؟ أو إوعى تقولي إنه... سعدية: هو كويس يا بنتي، أبوكي لسه كنت بكلمه وقالي إنه بخير.

هنادي: لا، إنتوا بتضحكوا عليه. طب هاتي التليفون يا هدي أكلمه. هدي: هنادي بصراحة، طارق عمل حادثة بس هو بخير. متخافيش، مش هتعرفي تكلميه دلوقتي. هنادي ببكاء: لا، يبقى جراله حاجة. سعدية: يا بنتي، أبوكي بيقول هيطلع من المستشفى بعد يومين، اطمني. هنادي: طب إني عايزة أشوفه. الباب يخبط. تفتح هدي. هدي: سعيد، إنتوا جيتوا إمتى؟ سعيد: إني ونرمين بس اللي جينا. أمي ومحسن هيباتوا مع طارق في المستشفى.

تخرج هنادي بسرعة وبلهفة: خدي لطارق يا أبو حامد. أبوس إيدك خدني ليه. سعدية وهي بتعيط: يا بنتي، متعمليش في نفسك كده، صحتك. سعيد: الوقت اتأخر ومحدش يدخلك عنده الصبح. يلا يا هدى. هدي: تصبحوا على خير. لو عاوزتي حاجة يا هنادي ابعتيلي خالتي ولا اتصلي بيه. سعدية: يلا يا بنتي ننام، والصباح رباح، نبقى نروح مع بعض. اتصلي بأبوكي يجيلنا الصبح. هنادي: وإني هعرف أنام يا أمي. سعدية: خير يا بنتي. في فيلا سليم

سليم: أنا عايز أعرف إزاي مضتيه على الورق ده. بثينة: مضيته وهو نايم. سليم: طب هو مش عايز يطلق، هنعمل إيه دلوقتي؟ بثينة: هروحله وأتكلم معاه. سليم: كلميه دلوقتي وقولي له بابا عايز يتكلم معاك، خليه يجي ونتفاهم. بثينة: بس حضرتك متقولوش على موضوع العقود دي علشان هيعند أكتر ومش هيرضي يطلقني. سليم: أقول إيه بس، ماهو أنتي اللي أصرتي عليه. ماجدة: كويس إنها عرفت تمضيه على التنازل عن الشقة والمصنع.

بثينة: اتكلم معاه بالراحة يا بابا، أنا مش عايزة منه غير حقي اللي أخدته وبس، يطلقني علشان أقدر أعيش في شقتي وآخد المصنع أبيعه. سليم: ما تبيعيش المصنع، أنا هشغله لكِ ويبقى يوريني الباشمهندس نفسه بعد كده. في الصباح، هنادي وسعدية خارجين من البيت. تقابلهم الحاجة أمينة: رايحة فين يا هنادي؟ هنادي: رايحة أطمن على جوزي علشان مفيش حد فيكم عايز ياخدني أشوفه. الحاجة أمينة: اقعدي، هو جاي دلوقتي.

هنادي: بجد يا حاجة ولا بتقوليلي كده علشان أقعد؟ الحاجة أمينة: وإني هكذب عليكي ليه يا بنتي؟ اطلعي شقتك. سعدية: يلا يا بنتي نطلع فوق. تطلع هنادي وسعدية. نرمين: أنتي جيتي يا أمي. تقعد الحاجة أمينة بتعب وحزن. نرمين: هو طارق صحيح جاي النهارده يا أمي؟ تهز الحاجة أمينة رأسها. نرمين: هو مش هيمشي تاني يا أمي؟ تبكي الحاجة أمينة: اسكتي يا نرمين، إني مش ناقصة. هاتيلي كوباية مياه. نرمين: الظاهر جم يا أمي، سامعة صوت عربية بره.

الحاجة أمينة: طيب اسنديني أنزل يا بنتي. سعدية: ماهي قالت لك جاي يا بنتي، إيه لازمة اللي أنتي عملاه ده؟ هنادي: قلبي مش مطمن، كلامها قلقني. سعدية: طب هشوف مين بيخبط. تفتح سعدية. الحاجة أمينة: لو في حاجة في الطريق شيليها يا أم وائل. سعدية: لا مفيش حاجة. ليه يا حاجة، أنتوا مطلعين حاجة هنا؟ الحاجة أمينة تتلفت ناحية السلم: تعالي يا ابني، الطريق فاضي. هنادي: في إيه يا أمي؟ سعدية: إني عارفة يا بنتي!!!

يدخل طارق من باب الشقة على كرسي متحرك. هنادي بدهشة: طارق! طارق ينظر إلى أسفل: دخلني جوه يا سعيد. هنادي وسعدية واقفين في دهشة والصمت ملأ المكان. الحاجة أمينة داخل الغرفة: مستريح كده يا ابني؟ طارق: آه يا أمي، كتر خيركم. الحاجة أمينة: انزل يا سعيد شوف مراتك خلصت الغدا كده علشان طارق ياكل. طارق: لا أنا هنام. الحاجة أمينة: تاكل حاجة تتقوت بيها يا ابني. طارق: مليش نفس. هنادي قاعدة في الخارج.

تخرج الحاجة أمينة: هنادي تعالي، عايزة أتكلم معاكي شوية. سعدية: طيب يا حاجة، تطمن على جوزها الأول. الحاجة أمينة: طارق نام. وانتي يا بنتي هتنزلي تنامي تحت معايا. هنادي: ليه؟ الحاجة أمينة: أخواته هيباتوا معاه كل واحد ليلة علشان لو احتاج حاجة. هنادي: طب ما أنا موجودة. الحاجة أمينة: مش عينه يا بنتي. هنادي: هو في إيه يا حاجة؟ الحاجة أمينة: إني هكلمك قدام أمك، وأنتي تختاري براحتك.

سعدية: خير يا حاجة، الموضوع بسيط، كسر يعني، وكلها خمستاشر يوم ولا شهر بالكتير وهيخف. الحاجة أمينة: الكلام اللي هقولهولك صعب عليه، بس إني محبش نظلم بنات الناس معانا. الحادثة كانت جامدة قوي، وابني طلع منها بعجز في رجله وضهره، ومش هيقدر يتحرك بعد كده، دا كلام الدكاترة. تبكي الحاجة أمينة: الحمد لله على كل حال. هنادي ببكاء: هعيش خدامة تحت رجله يا حاجة.

الحاجة أمينة: هسيبك وأنزل، وأمك معاكي تبقى تفهمك اللي قولته، يمكن أنتي مش فاهمه. بالأسفل الحاجة أمينة لسعيد ومحسن: كل واحد هيبات ليلة مع أخوه. سعيد: حاضر يا أمي. محسن: طب واللي فوق دي؟ الحاجة أمينة: هنادي هتنزل تبات معايا. محسن: إني بقول يا أمي تروح عند أبوها وخلاص، ملوش لازمة بقي. سعيد: إني سمعت طارق بيقولك كده يا أمي. الحاجة أمينة: هي حرة يا ابني، إني كلمتها، عايزة تروح بيت أهلها، الباب مفتوح، عايزة تقعد براحتها.

سعدية: اسمعيني يا بنتي، إني عايزة مصلحتك. هنادي ببكاء: لا يا أمي، دا إني أبقى معنديش أصل لو سيبته في الظروف دي، إني مستحيل أمشي من هنا. سعدية: خليكي شوية هنا يا بنتي، إني عارفة أنتي حاسة بيه يا ضنايا. تجري هنادي لغرفة طارق وهي بتمسح دموعها. طارق عينه ناحية الباب. هنادي بدموع: أدخل يا طارق. طارق: مش عايز أشوف حد. هنادي: حتى لو كنت إني؟ تدخل هنادي تقرب منه: حمدًا لله على سلامتك يا حبيبي.

طارق يتصنع الغضب: اخرجي، مش عايز أشوف حد قلتلك. هنادي: طارق متعملش كده، علشان خاطري، أنا عايزة أطمن عليك. طارق: تطمني عليه؟ أنا أهو زي ما أنتي شايفة عاجز ومش قادر حتى أوصل للحمام. هنادي ببكاء: هساعدك. طارق بسخرية: كام يوم؟ شهر؟ سنة؟ وبعدين؟ هنادي: أنا بحبك ومستحيل هسيبك، هفضل معاك وهتخف. طارق بانفعال ينادي: يا أمي... أمه! يا حاجة أمينة! هنادي: عايز إيه؟ قوليلي أنا.

طارق بانفعال وقسوة: عايزك تخرجي، مش عايز أشوفك هنا خالص. هنادي: طارق إني مش همشي. طارق: اخرجي بره وسيبيني في حالي. تجري سعدية ناحية الأوضة: في إيه يا بنتي؟ إيه يا ابني مالك؟ هتخف وهتبقى كويس. طارق: خدي بنتك وروّحوا. هنادي: أروح فين؟ دا بيتي ومش هسيبه. طارق: بقولك روحي، أنا مش عايزك. يدخل سعيد بسرعة ويتجه نحو غرفة طارق يحاول يهديه. سعيد: اطلعي دلوقتي يا هنادي، طارق تعبان.

سعدية ممسكة إيد هنادي وتخرجها خارج نطاق الغرفة. سعيد: هدي نفسك يا أخويا، مش كده، أنت مش حمل العصبية دي. طارق: افتح الشباك دا يا سعيد، مخنوق ومش طايق الضلمة دي. سعيد: هشغلك النور. طارق: لأ، أنا عايز أشوف الشمس، نور ربنا. سعيد: حاضر. بالأسفل محسن: يعني إيه اللي بتقوليه ده؟ نرمين: معرفش، أمي اللي بتقول كده، الظاهر هيطلقها. محسن: يطلقها؟ شوق: أومال أنتي فاكرة إيه؟ دا لو كمان مش هي اللي طلبت. بنات الأصول ميعملوش كده.

نرمين: أظن أنا بتكلم مع أخويا، متدخليش انتي بينا، كفاية اللي إحنا فيه. شوق: طيب يا نرمين، إني غلطانة إني نزلت، إني طالعة شقتي. يا محسن، سلام يا دكتورة نرمين. تخرج الحاجة من غرفتها: صوتك عالي ليه يا شوق؟ محسن: لا يا أمي، مفيش، اطلعي أنتي يا شوق فوق. الحاجة أمينة: أظن كل واحدة تحترم الظروف اللي إحنا فيها وتهمد شوية، إني مش ناقصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...