تسير هنادي بسرعة نحو منزلها. سماح: استني ياهنادي، انتي ماشية بسرعة ليه؟ هنادي: اتاخرت وأمي زمانها قلقانة عليا. سماح: طب مين الشاب اللي كان بينادي عليكي؟ هنادي: معرفش. سلام يا سماح. تدخل هنادي المنزل. سعدية تقابلها بغضب: إيه اللي أخّرك لحد دلوقتي؟ هنادي: أصل سماح يا أمي. تقاطعها سعدية: سماح دي مش هتشوفيها تاني، سمعتي؟ هنادي: حاضر يا أمي. سعدية: كويس إن أبوكي في مصر، لو كان هنا مكنش عدّى اللي عملتيه ده على خير.
هنادي: أنا مكنتش عارفة إنها هاتأخرني كده. سعدية: اطلعي غيري هدومك، لما أحط العشا علشان ننام. هنادي: حاضر يا أمي. تطلع هنادي أوضتها وهي بتحاول تاخد نفسها بصعوبة. هنادي لنفسها: هو أنا كل ما أشوفك تحصل لي مصيبة. تغير هنادي ملابسها وتفتح الشباك تتنفس شوية هوا. تنظر تحت. هنادي: يخرب عقلك، إنت إيه اللي موقفك هنا؟ طارق تحت ينظر للمنزل ويرفع رأسه ينظر للشباك. هنادي بسرعة تقفل الشباك: امشي، متودنيش في داهية.
طارق تحت يبتسم ثم يذهب في هدوء. سعدية لهنادي: إيه يابنتي، كل ده بتغيري؟ تتخض هنادي. سعدية: مالك ياهنادي، إنتي مش على بعضك ليه؟ هنادي باضطراب: لا يا أمي، أنا بخير. يلا علشان نتعشى، أنا جعانة. تحت بالأسفل. سعدية: صاحبتك كانت حلوة بفستان الفرح. هنادي: كانت حلوة قوي يا أمي. سعدية: عقبالك يابنتي. هنادي: أمي، إني كنت عايزة أسألك على حاجة. سعدية: اسألي يا قلب أمك. هنادي بتردد: هو إنتي وأبويا اتجوزتوا بعد ما حبيتوا بعض؟
سعدية بحرج: خلصي أكلك، خلينا نطلع ننام. هنادي: مش عايزة تقوليلي ليه؟ سعدية: إنتي مالك يابت، اليومين دول تصرفاتك غريبة كده، مش فهماكي. هنادي: هو الحب عيب يا أمي؟ سعدية: أيوه عيب، ومتفتحيش الموضوع ده تاني. هنادي: مش إنتي وأبويا بتحبوا بعض؟ سعدية: أيوه، علشان هو جوزي. لكن الحب اللي في بالك ده عيب، ومش عارفة مين دخل في مخك حكاية الحب والكلام الفاضي ده. أنا طالعة أنام، لما تخلصي شيلي الطباق. هنام معاكي الليلة. في الصباح.
سعدية: شهلي يابنتي، خلينا نروح الغيط. ابن عمك زمانه طلع بالبهايم دلوقتي. هنادي وهي بتلبس الطرحة: طب ما كان كمل جميله ووكّل البهايم بالمرة، ولا هي مشورة وخلاص. سعدية: يعني مش كتر خيره إنه خد البهايم عندهم في الزريبة وطلع بيهم الغيط. هنادي: خلاص يا أمي، يلا بينا. في الطريق. سعدية: مالك يا بت، إنتي بتتكعبي وإنتي ماشية ليه؟ هنادي بتوتر: مفيش يا أمي، أصل الجزمة كعبها وجع رجلي. سعدية: ولازم تلبسي الجزمة دي. وصلوا الأرض.
هنادي واقفة بقلق. سعدية: أنا هخرف شوية درة للبهايم، خليكي واقفة هنا علشان تحطيلهم. هنادي: حاضر. تدخل سعدية جوه الأرض. طارق يقرب من هنادي. هنادي: إنت عايز مني إيه؟ أبعد من هنا، أمي لو شافتك هتموتني. طارق: أنا منمتش طول الليل. هنادي: ليه أمك مشربتكش اللبن قبل ما تنام؟ طارق: هههههه، إنتي لمضة أوي، بس دمك زي العسل. هنادي: يالهوي. طارق: إيه؟ في إيه؟ هنادي: إنت إزاي تقولي كده؟ طارق: أنا غرضي شريف.
هنادي بسخرية: طب امشي يا شريف من هنا. طارق: بس أنا مابسميش شريف، أنا اسمي طارق. هنادي ساكتة. طارق: حلو اسمك يا هنادي. هنادي: علشان خاطري امشي من هنا، أمي طالعة من الأرض وهتشوفك. سعدية تنادي: هنادي، تعالي يابنتي ساعديني. إيدي وجعتني. هنادي: حاضر يا أمي. طارق: أمك جاية، استخبي فين؟ سعدية تقرب بغضب: مش بقولك قربي ساعديني. هنادي تتلفت حواليها: راح فين ده؟ سعدية: هو مين ده؟ يابت إنتي بتكلمي نفسك؟
هنادي: لا يا أمي، هاتي عنك. سعدية: حطيه كله قدام البهايم. تبعد سعدية عن هنادي وتنزل الأرض تاني. تحط هنادي الدرة للبهايم. تلمح طارق جوه جنب الجاموسة. هنادي: يالهوي، إنت بتعمل إيه هنا؟ طارق: ملقتش حتة أستخبى فيها، أعمل إيه. هنادي بتضحك: هههههههه. تيجي سعدية. سعدية: إنتي يابت بتضحكي على إيه؟ هنادي: مفيش يا أمي. سعدية: أو استنى، وريني في إيه. تدخل سعدية وتقرب من المواشي. هنادي تتنفس بخوف.
سعدية: ابقي شيلي القش ده من قدام البهايم علشان يعرفوا ياكلوا. تبعد سعدية وتقرب من الأرض. تقرب هنادي وتشيل القش من قدام المواشي. تلاقي طارق تحت القش فتصرخ. سعدية تجري: إيه فيه يا هنادي؟ هنادي بتوتر: مفيش يا أمي، دا فار كان تحت القش وخلص خرج. طارق: أنا فار بردو. هنادي: هههههههه، أعملك إيه يعني. امشي بقى قبل ما أمي تشوفك. يخرج طارق بسرعة. طارق: أبوكي فين يا هنادي؟ هنادي: يا جدع، إنت امشي بقى، هتوديني في داهية.
طارق: أبوكي فين بس، قوليلي. هنادي: أبويا مش هنا، في مصر. امشي بقى. طارق: راجع أمتي؟ هنادي: يوووووه، بقولك امشي، إنت مصمم إنها تشوفك وتعملي مشكلة. طارق: جيلكم بكرة بعد المغرب، عايزك تبقي موجودة في البيت. ويمشي طارق بسرعة. هنادي بدهشة: ييجي فين ده؟ الواد إنت أهبل ولا إيه. سعدية: يلا يابنتي خلينا نرجع البيت، يمكن أبوكي يكون رجع من مصر. هنادي: بتقولي حاجة يا أمي؟ سعدية: لأ، مش بقول حاجة. خليكي واقفة مكانك وإني رايحة.
يدخل طارق المنزل. الحاجة أمينة: يالهوي، إيه يا ابني مين عمل فيك كده؟ نرمين: هههههه، إنت كنت فين يا طارق؟ طارق: وقعت جمب الأرض بتاعتنا. تقرب نرمين منه: اف، ريحة هدومك وحشة. إنت كنت فين؟ طارق: هطلع آخد دوش وأغير هدومي. الحاجة أمينة: الواد ده ماله، حاله متشقلب كده ليه؟ نرمين بمزح: يمكن بيحب. الحاجة أمينة: آه يا اختي، يا بتاعة الحب، إنتي خليكي في تلفونك اللي لازقاه في إيدك ليل نهار. في منزل علي.
كامليا: مش عايزة أخرج يا أمي، مليش نفس. صفية: تعالي نوصل عند خالك جلال، يفوّقك عن نفسك شوية. كامليا: علشان أسمع كلمتين من مرات خالي، لأ مش عايزة أروح هناك. يدخل علي: أومال عايزة تروحي فين؟ يكونش عايزة تروحي عند خالتك سعدية؟ كامليا: مش عايزة أروح في حتة، استريحوا وسيبوني في حالي. تدخل كامليا أوضتها. صفية: ليه كده ياعلي، هي كانت قالتلك إنها عايزة تروح هناك؟
علي: ماهو كله منك، فضلتِ تقولي ابن اختي أولى، وأختي هتراعي بنتي وهتعاملها زي بنتها، وأنا زي الأاهبل صدقت كلامك، لما خليت البنت تقعد لحد دلوقتي من غير جواز. صفية: علشان خاطري يا أبو كامليا، إنسي الموضوع ده بقى. علي: أنسي إيه؟ ده بقى تار خلاص يا صفية. صفية: تار إيه بس ياعلي، خلينا في حالنا وهما في حالهم، وبنتنا هيجيلها اللي أحسن منه. في المساء في منزل كامل سعدية والدموع في عينها: يعني هو بخير.
كامل: بخير، متقلقيش عليه، دا كان مبسوط قوي لما رحت. سعدية: مسألش عليه. كامل: سأل عليكي انتي وهنادي. ينادي علي هنادي: قربي يابنتي أشوف كده تعرفي تفتحي التليفون ده. هنادي بانبهار: إيه دا يا أبوه، دا تليفون حلو قوي، اشتريتوا من مصر؟ كامل: أخوكي ادهولي. شوفي كده تعرفي تفتحيه، وائل متصور هو وعروسته وقالي خلي أمي وهنادي يشوفوا الصور. سعدية: بقي دي آخرتها يا ابني، نتفرج على صور خطوبتك زينا زي الأغراب.
كامل: خلاص يا سعدية، اللي حصل حصل. هنادي تفتح الصور. هنادي: حلوة بس كبيرة شوية. سعدية تاخد التليفون: وريني كده. سعدية: شكلها بنت عز، بس باين عليها كبيرة على ابنك يا كامل. كامل: مش هو اللي اختار، خلاص يا سعدية، هو حر. سعدية: بس يا ريت تسعده، مش تطلع كل اللي عمله معانا على عينيه. كامل: ادعيلوا يتهنوا مع بعض بدل اللي أنتي عملاه ده. سعدية: ادخلي جهزي العشا لأبوكي يا هنادي. كامل: لا، إني شبعان، هطلع أنام.
بعد فترة هنادي قاعدة محتارة مش عارفة تقول. تقول لوالدتها على اللي حصل النهاردة ولا تسكت، يمكن يكون الموضوع هزار. سعدية: مالك يا بنتي، عايزة تقولي حاجة. هنادي: لا يا أمه، أنا طالعة أنام، تصبحي على خير. سعدية: مش هتتعشي. هنادي: لا يا أمه، إني شبعانة. *** في منزل العمده. الحاجة امينه: قولي بقي شوفتها فين وبنت مين. العمده حامد: المهم تكون أخلاقها كويسة وبنت ناس. طارق: أنا شوفتها صدفه وأنا ماشي في البلد، وهي بنت مؤدبة.
محسن: وعرفت منين إنها مؤدبة، أنت كلمتها؟ طارق: لأ، بس يعني شكلها باين عليه إنها متربية. نرمين: تعرف أهلها؟ طارق: أنا سألت عنها وعرفت إنها من البلد، أبوها اسمه كامل علوان. سعيد: أوعى يكون كامل علوان اللي كان أبوه شغال عند جدي زمان. طارق: وأنا هعرف منين. محسن: لا، لو كان هو يبقى بلاش من الجوازة دي يا أخويا. العمده حامد: ليه يا ابني بتقول كده؟
محسن: لأنهم لا من قيمتنا ولا من توبنا يا أبوه، إيه عايز أخويا يتجوز بنت أهلها كانوا شغالين عندنا. سعيد: أهو دا اللي كان ناقص، عايزين البلد تجيب سيرتنا وتقول ملقيوش بنت يجوزها لابنهم غير بنت خدامينهم. طارق بانفعال: وحتى لو كانت بنت الراجل اللي تقصدوه دا ميقللش منها في حاجة، والشغل مش عيب، الراجل لا كان حرامي ولا بيعمل حاجة وحشة. الحاجة امينه: متشوف بت غيرها يا ابني. طارق: مش هشوف غيرها يا أمه، هي دي اللي دخلت قلبي.
سعيد: لاحقت تحبها هههههه، الظاهر بقي تعرفها من زمان. وتقولي مؤدبة. طارق: لا معرفهاش من زمان ولا حاجة، دي البنت اللي كنت هخبطها بالعربية من يومين. نرمين: كمان دا محمود بيقول البت دي لسانها طويل وقليلة الأدب. طارق: هي كانت بتدافع عن نفسها علشان كانت هتتخبط بعربيتي. نرمين: وأنا بقي مش موافقة على إنك تتجوز البت دي. طارق: وانتي مين بقي علشان توافقي ولا ترفضي، حد أخد رأيك.
العمده حامد: بس انت وهي عال قوي قاعدين تردوا على بعض ومفيش حد فيكو عامل لي حساب. طارق: أنا أسف يا أبوه. العمده حامد يشاور لأولاده: يلا كل واحد يطلع شقته ينام، واطلعي يا نرمين نامي، واستني انت يا طارق عايز أتكلم معاك. يطلع سعيد ومحسن ونرمين. العمده حامد وبجواره الحاجة امينه.
العمده حامد: شوف يا ابني أنا ميهمنيش اللي عايز تتجوزها أبوها فلاح ولا غفير ولا حيلته الفدادين، على قد ما يهمني إن أهلها يكونوا ناس طيبين محترمين ربوا بنتهم أحسن تربية، علشان دي اللي هتعيش معاك العمر كله. يعني لازم تختار كويس. أنا دلوقتي هسألك، أنت متأكد من أخلاقها؟ طارق: البنت كويسة ومؤدبة يا أبوه، وأنا سألت على أبوها، الناس قالتلي إن الراجل طيب وفي حاله وعمره متخانق مع حد.
العمده حامد: الحق يتقال يا ابني، أنا عمري ماسمعت عنه حاجة لا حلو ولا وحش، إحنا نروح لهم ونشوف ردهم إيه. طارق بفرحه: بتتكلم بجد يا ابه. العمده حامد: أنا قولت هنشوف. طارق: يعني بكره كويس. الحاجة امينه: ومستعجل على إيه يا ابني، هي هتطير. العمده حامد: خلاص يبقى بكره بالليل نروح لهم، بس متتكلمش، أنا اللي هتكلم، أطلع نام انت دلوقتي. طارق: حاضر. تصبحوا على خير. يتنهد العمده.
الحاجة امينه: أنا بقول بلاش منها الجوازة دي يا حاج، والبنات في البلد زي الرز. العمده حامد: ماشي، بلاش منها، بس تقدري تقولي لابنك كده. الحاجة امينه: يعني إيه. العمده حامد: يعني دي اللي اختارها ابنك من وسط البنات اللي زي الرز اللي بتقولي عليهم، وبعدين أنا ليه وجهة نظر في اللي قدامي، بكره هنروح لهم وأقعد مع أبوها وأشوف مايته إيه. *** في الصباح. في منزل علي.
صفيه: يعني إيه يا بنتي الكلام ده، ومين هيوافقك على اللي انتي عايزة تعمليه ده. كامليا: وإيه اللي في كلامي غلط بس يا أمه، هو أنا علشان قولتلك أكمل تعليمي كده يبقى غلطت. صفيه: عارفة يعني إيه تكملة تعليمك، يعني تروح مصر، وبعدين الكلية اللي بتقولي عليها دي خمس سنين، وإشمعنه دي بالذات، ولا عايزة تبقي مهندسة زي ابن خالتك.
كامليا: لا يا أمه، هي دي الكلية اللي مجموعي جابها، وبعدين أبقى جايبة مجموع كبير وأدخل كلية أقل من مجموعي. صفيه: بس دي خمس سنين، هتتجوزي إمتي يا بنتي. كامليا: إني مبفكرش في الجواز يا أمه. يدخل علي فجأة: ليه يا بنتي، عايزاهم يقولوا إيه، البت بارت بعد ما المحروس سابها. كامليا: كلامك بيوجعني يا أبوه. علي: لا، عايزاني أكد عليكي وأقولك إننا اللي سيبناه. صفيه: خلاص يا علي، كل حاجة قسمة ونصيب، واهو راح لحاله.
علي: راح لبنت من مصر، تبقي بنت صاحب المصنع اللي شغال فيه، علشان إحنا مكناش قد المقام، إزاي نجوز بنتنا للبشمهندس اللي معاه شهادة كبيرة. كامليا: علشان كده هتعلم وأدخل هندسة، والكل لازم يعرف إني مش قاعدة مستنية حد. علي: هندسة إيه اللي عايزة تدخليها، عايزة تعنسي. كامليا: يا أبوه، يعني اللي اتجوزوا خدوا إيه، علشان خاطري، مش تحرمني من إني أبقى حاجة كبيرة. علي: كملي تعليمك يا بنتي علشان يتأدب. صفيه: إحنا اللي هنتأدب مش هو.
علي: اطلعي يا كامليا وسيبيني مع أمك شوية. تطلع كامليا أوضتها. صفيه: جرالك إيه يا علي، أنت موافق على اللي بنتك عايزة تعمله في نفسها ده. علي: بنتك بتفكر صح يا صفيه، التعليم هو اللي هيردلها كرامتها. صفيه: ياراجل، دي البنت اللي حيلتنا، نفسي أجوزها وأطمن عليها مع راجل يصونها. علي: وافرض اتجوزت وطلع راجل أي كلام، هتعملي إيه ساعتها يا صفيه. صفيه: هي ونصيبها بقي يا علي.
علي: أنا هاخدها من بكرة وأروح أقدم لها في الجامعة اللي في مصر. صفيه: يبقى عايز تموتني بحسرتي على بنتي. علي: بكرة تعرفي إني صح وعايز مصلحة بنتي. *** في مصنع سمير الحسيني. سمير في المكتب. مدير مكتبه يدخل. سمير: ابعت للباشمهندس وائل، عاوزه في مكتبي. مدير المكتب: حاضر يا باشا. يرسل مدير المكتب أحد الموظفين لوائل. يطرق وائل باب المكتب. سمير: أدخل. يدخل وائل ببتسامة: صباح الخير يا باشا.
سمير: اقعد يا باشمهندس، عايز أتكلم معاك شوية. وائل يقعد بتوتر. سمير: الماكينة اللي كانت عطلانة اتصلحت. وائل: مخدتش معايا نص ساعة. سمير: بيعجبني ثقتك في نفسك. بس الثقة الزايدة في بعض الأوقات بتضر بصاحبها. وائل بضيق: قالولي إن حضرتك عايزني. سمير: إيه مستعجل أوي. وائل: عندي شغل كتير. سمير: أطمن، مش هعطلك. بثينة كانت قالت لي إنكم هتعيشوا في الشقة اللي في المهندسين.
وائل: حضرتك عارف إن إني لسه ببني مستقبلي، وإن في أزمة سكن في البلد. سمير مقاطعًا: مفهوم. وائل بضيق يحاول يداريه: وهو دا اللي اتفقت عليه مع بثينه. سمير: إيه الميعاد اللي يناسبك علشان انت فاهم بثينه كانت مخطوبة قبل كده وأنا مش حابب الخطوبة تطول. وائل: الميعاد اللي يناسبك يا باشا. سمير: الشهر الجاي كويس. وائل: كويس يادوب نلحق نجدد في الشقة. سمير: الشقة كويسه ومش محتاجة تجديد، كل الحكاية إن الفرش هو اللي هيتغير.
وطبعًا عفش بثينه سمير الحسيني لازم يكون من أفخم محلات الموباليا. وائل بمكر: طبعًا ياباشا لازم تكون حاجة تليق بمقام سمير بيه الحسيني. سمير: اتفضل دلوقتي روح شوف شغلك. يقوم وائل ببتسامة مصطنعه: بعد إذنك ياباشا. ..................... في منزل كامل. سعدية: ناوليني المعلقة دي يا هنادي علشان أقلب الأكل اللي علي النار. هنادي تمد يدها بكوب ماء. سعدية: إيه ده يابنتي إني مش عاوزة أشرب، إني بقولك هاتي معلقة.
هنادي: معلش يا أما مش سمعتك. سعدية: لأ انتي اللي مش علي بعضك. يدخل كامل من باب المنزل. كامل: بتعملي إيه يا سعدية. سعدية: بجهز العشا. كامل: خدي بنتك واطلعي فوق. سعدية: ليه ياراجل هو إحنا هنام من دلوقتي. كامل: جاي لينا ضيوف، يلا خدي بنتك واطلعي فوق. سعدية: طب مش أقعد هنا علشان أعملهم حاجة يشربوها. كامل: لأ إني هبعت حد من ولاد أخويا يشتري حاجة ساقعه من الدكان.
سعدية: طالما حاجة ساقعة يبقي ضيوف مهمين يا كامل، ليه هتشتري الأرض. هنادي واقفة بتوتر. كامل: لما الضيوف يمشوا هبقي أقولك هما مين، إني معرفش أصلًا هما جايين ليه. سعدية تمسك يد هنادي: يلا يابنتي. يالهوي انتي إيدك ساقعه كده ليه. هنادي بتوتر: مفيش يا أما، يلا قبل الناس ما تيجي. بعد شوية. كامل: مرحبًا يا هلا وسهلا، اتفضل ياعمده، إحنا بيتنا نور. اتفضل يا أستاذ. طارق: اسمي طارق. كامل: اتفضل يا أستاذ طارق.
يقعدهم كامل في الغرفة المخصصة بالضيوف. يدخل فتحي ومعاه الحاجة الساقعه. العمده حامد: ابنك ده يا كامل. كامل: لأ دا ابن أخويا، ابني شغال في مصر. العمده حامد: وشغال إيه بقى. كامل مفتخرا: ابني مهندس في مصنع كبير في مصر. العمده حامد: ماشاء الله. ومعندكش ولاد غيره. كامل: عندي بنت رايحة أولى دبلوم. طارق باندهاش: معندكش غيرها. كامل مندهشا: لا يا ابني ليه هو في حاجة. العمده حامد: بنتك كام سنة يا كامل.
كامل: إني مش فاهم حاجة، هي بنتي عملت حاجة يا عمده. العمده: هههههه متخافش، إحنا جايين نوفق راسين في الحلال. كامل: مش فاهم. العمده: شوف يا كامل إني جاي آخد بنتك لابني طارق، قولت إيه. كامل مندهشا: بس بنتي لسه صغيرة. العمده: ياراجل البنات بتكبر بسرعة، قولي بس هي عندها كام سنة. كامل: داخلة على الستاشر. العمده: ماهي كويسة أهي. طارق قاعد مصدوم. .................. العمده: مش هنشوف عروستنا ولا إيه.
كامل: بس يا عمده إني مش بفكر أجوز بنتي دلوقتي. العمده: إزاي يعني يا كامل، هتقعدها جارك ولا إيه. كامل: بس يا عمده. العمده: ياراجل دا نصيب، يعني لو مكتوبلها تتجوز دلوقتي هتتجوز. يخرج كامل ينادي على سعدية. فتحي قاعد بينظر لطارق بضيق. العمده بهمس: مالك يا ابني ساكت ليه، هو إني علشان قولتلك متتكلمش تقوم تخرس خالص. طارق: بصراحة يا أبيه أنا كنت جاي فرحان، بس بعد ما عرفت سنها اترددت.
العمده: ليه يا ابني، دا إني اتجوزت أمك وكانت مكملتش الأربعتاشر سنة. طارق: دا غير إنها صغيرة كمان، في فرق سن كبير بيني وبينها. العمده: وماله يا ابني، طب ده أحسن حاجة علشان تربيها على إيدك. طارق بغصب: أنا بقول نقوم نمشي يا أبيه، أنا مش عارف أفكر خالص، دماغي وقفت عن التفكير. خارج الغرفة. سعدية: أيوه يا كامل في إيه. كامل: خلي بنت تلبس وتنزل. سعدية: ليه هو في إيه. كامل بضيق: خليها تنزل وخلاص. خلي الليلة دي تعدي على خير.
سعدية: عايزها تنزل، حاضر هنزلها. يدخل كامل مرة تانية غرفة الضيوف. كامل: ثواني وجاية، اتفضلوا اشربوا الحاجة الساقعه. العمده: مش هنشرب غير لما نشوف عروستنا. تنزل هنادي باضطراب وخجل. تخبط على الباب من بعيد. يخرج كامل. كامل: ادخلي قولي سلام عليكم وتقعدي، فاهمه. هنادي بتوتر: حاضر. كامل ممسك يدها: تعالي يا بنتي. هنادي وهي ناظرة في الأرض: سلام عليكم. يرددوا: وعليكم السلام ورحمة الله. العمده بفرحة: ما شاء الله.
إيه يا كامل بتخزي العين ولا إيه، ما انت عندك عروسة أهي وزي القمر كمان. ينظر طارق لهنادي بابتسامة، يتورد وجه هنادي خجلا. العمده: إيه رأيك يا عروستنا بالعريس اللي قاعد جاري ده. هنادي تخرج سريعا من الغرفة. يضحك العمده: خلاص يبقي عرفنا الجواب، وخدنا الموافقة من العروسة. قولت إيه يا كامل. كامل: إني مش عارف أقولك إيه يا عمده.
العمده: شوف يا كامل، إني مش بتفرق معايا الحاجات اللي كل الناس بتفكر فيها دلوقتي، إني أهم حاجة عندي إن العروسة اللي ابني يختارها تكون بنت حلال وأهلها ناس طيبين. كامل: متشكر يا عمده. العمده: ابني طارق بقي مدرس إنجليزي في مدرسة في مصر. كامل: ما شاء الله. العمده: عنده شقة هنا وشقة في مصر. بنتك هتكمل تعليمها ولا هتقعدها على كده وخلاص. كامل: لأ هتكمل وتاخد الدبلوم. العمده: مفيش مشكلة تكمل وهي بيت جوزها.
طارق: ممكن تكمل واحنا مخطوبين عادي. ينظر العمده لطارق. طارق: أنا بقول تكون كبرت شوية وبعدين علشان كتب الكتاب. العمده: كتب الكتاب أمره ساهل. المأذون يجي يكتب الكتاب عادي والقسايم تطلع بعدين. كامل: الحاجات دي لازم أتكلم فيها مع الجماعة وإخواتي، معلش يا عمده متزعلش مني. العمده وهو بيقوم: مفيش زعل ولا حاجة، دي الأصول. شاور لإخواتك وأبقى رد عليه. ...........................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!