هو الحاجة اللي هطحطحاله في العصير دي ممكن تسببله إدمان بعدين لا متخافيش أنا سألت دكتور وقالي مفعولها بس ساعتها وخلاص بتنتهي وملهاش أثر سلبي إلا إذا كان عارف إيه ده واخده علشان مزاجه طب يلا قبل ما يطب علينا يخرجوا من المطبخ. باب الشقة بيتفتح. واقفين بارتباك. بثينة ماسكة إيد هنادي وبتجري يستخبوا تحت السفرة. كامليا قلبها بينبض بسرعة. يدخل وائل بابتسامة تملأ وجهه. وحشتيني يااااه أخيرا بقى حمداً لله. وائل يقرب منها.
«مش مصدق، بس إيه بقي اللي غيرك كده؟ يحاول يقبلها. تبتعد كامليا. «مش تتغدى الأول؟ وائل وهو بيخلع الجاكت. «بعدين بقي يا حبيبتي، هو دا وقته.» كامليا. «خلاص، هجيب لك حاجة تشربها.» وائل ممسك يدها. «لا، أشرب إيه؟ أنا مصدقت.» كامليا. «بس أنا عطشانة وعايزة أشرب حاجة.» وائل. «طب تعالى ندخل جوه.» كامليا بصرخة. «لأ! وائل بدهشة. «إيه مالك؟ مش خلاص وافقتي نتمم الجواز ولا إيه؟ رجعتي في كلامك؟ هنادي تحت السفرة تقرص بثينة في يدها.
بثينة تهز رأسها في إشارة أنها مش هتعرف تتصرف ولا تكشف نفسها ليه. هنادي تحاول تخرج من تحت السفرة. بثينة مسكت يدها ومنعتها. كامليا. «طيب استناني جوه وأنا جاية، هجيب حاجة نشربها وجاية لك على طول.» وائل. «خلاص أوووك، اللي خلاني أصبر كل ده مش هصبر الخمس دقايق دول.» كامليا تنفست بارتياح. وائل. «بس متتأخريش.» كامليا. «حاضر.» يدخل وائل الغرفة. تقرب كامليا من السفرة وتهز رجلها لجوه. هنادي ترفع مفرش السفرة.
كامليا منحنية للأسفل بهمس. «انتوا لازم تخلصوني من الورطة دي بقي، دا دخل جوه وأنا خايفة.» بثينة بهمس. «ادخلي، هاتي العصير بسرعة واعملي اللي قولت لك عليه.» يخرج وائل من الغرفة. «شفتي يا حبيبتي اللي حصل؟ توقف كامليا بارتباك تبتلع ريقها. وائل. «بتعملي إيه هنا؟ أنا فاكرك في المطبخ.» كامليا. «لأ، ابدا. قولي بقي إيه اللي حصل.» وائل. «حماتي العزيز جالي المصنع النهاردة وقعد يزعق لي وسط العمال.» بسخرية يضحك.
«هههههه، فاكرني هخاف؟ كامليا. «وكان عايز إيه؟ وائل. «متيجي بقي يا كامليا، انتي بتعذبيني ليه؟ كامليا. «هجيب العصير.» «بس قولي عملت إيه معاه.» تدخل المطبخ. وائل. «ابدا، هددته وقولت له مش هطلق واللي عايزين تعملوه اعملوه.» كامليا. «طلقها يا حبيبي وريح نفسك من المشاكل دي.» تخرج إزازة وتضع نقطتين في كوب العصير الخاص بوائل. وتتلفت له وتقرب من باب المطبخ بابتسامة. كامليا. «اتفضل العصير.» وتاخد الكوباية وتشرب.
وائل ممسك كوب العصير بابتسامة. «بس أنا مش هطلق، لازم أعذبها زي ما عذبتني.» كامليا. «براحتك.» وائل. «تسلم أيدك.» ويضع كوب العصير ويمسك بإيد كامليا. «مش يلا بقي؟ كامليا. «حاضر.» وتدخل معه الغرفة وتفتح الدرج. وائل بعدم اتزان. «بتعملي إيه؟ كامليا. «ابدا يا حبيبي.» «مفيش، بس جه على بالي فجأة أقرأ خط إيدك، تصدق لحد دلوقتي معرفش خطك شكله إيه.» وائل. «هههههه، بطلي شغل العيال ده وتعالي يلا.» كامليا ممسكة الورق برعشة.
«علشان خاطري اكتب اسمك هنا.» وائل. «هههههه، اسمي بس؟ دا أنا هكتب اسمي وعنواني وتاريخ حياتي.» وائل بيغمض عينه مش مركز. كامليا مسرعة مسكت أيده. «لأ، اكتب اسمك بس.» وائل. «حاضر.» يكتب في العقد الأول. كامليا. «أيوه، وهنا كمان.» التليفون يرن. وائل. «تليفونك بيرن.» كامليا. «هرد حاضر، بس اكتب.» وائل. «أنا دماغي تقلّت كده، إيه؟ كامليا باضطراب. «يلا يا وائل.» وائل يمضي على العقد الثاني. هنادي تقفل التليفون. بثينة.
«كنا هنتكشف، مش قولت لك تقفليه.» هنادي. «كامليا اتأخرت، أنا خايفة عليها.» بثينة ممسكة يدها. «انتي رايحة فين؟ هتبوظي كل اللي عملناه.» تخرج كامليا وفي إيدها الورق. بثينة تخرج وهي وهنادي. بثينة بتوتر. «إيه؟ مضيت؟ كامليا. «وبصم كمان، اتفضلي العقود أهه.» بثينة ممسكة الورق بفرحة. «متشكرة يا كامليا.» كامليا. «أنا اللي متشكرة ليكي.» هنادي. «خلاص أخدتوا حقكم، منع سيبوني بقي أطمن عليه.» بثينة. «استني، ليكون فايق.» كامليا.
«لأ، دا في سابع نومه.» تدخل هنادي تطمن على أخوها بحزن وتخرج من الغرفة. «يلا، طارق واقف تحت.» كامليا. «يلا بينا.» ينزلوا كلهم. وتركب هنادي مع طارق وتاخد بثينة وكامليا تاكسي. طارق. «كان مفروض نوصلهم معانا.» هنادي. «لأ، أصلهم رايحين مكان مش في طريقنا.» طارق بابتسامة. «وحشتيني، طول اليوم غايبة عني.» هنادي. «بحبك.» طارق. «مش أكتر مني.» هنادي تنظر له بحب. طارق. «إيه مالك؟ هنادي. «انت راجل مفيش منك اتنين، بحبك أوي يا طارق.»
وتحتضنه بقوة. طارق بارتباك. «هنادي، ميصحش، الناس تقول إيه؟ انتي ناسيه إننا في الشارع.» هنادي. «انت نسيتني كل حاجة.» طارق. «هههههه، طب يلا نروح، لتنسيني عنوان بيتنا.» ................................ عند دكتورة النساء. كامليا وبثينة قاعدين. كامليا. «معرفش إيه لازمة وجودنا هنا.» بثينة. «بتعرفي تقري ولا لأ؟ كامليا. «آه، أنا عارفة الترجمة، بس مش فاهمة النسب دي معناها إيه.» بثينة. «الدكتورة هتقولنا.» كامليا.
«انتي شاكة في حاجة؟ بثينة. «أنا محللة قبل كده أكتر من مرة ومفيش أي حاجة، بالعكس، الدكتورة قالت لي إنّي كويسة أوي.» كامليا. «بس وائل قالي إنك مش بتخلفي.» بثينة بدهشة. «أنا؟! «يا بنتي، دا كل مشاكلنا بسبب الموضوع ده، وهو اللي مش عايز يحلل ولا يطمن على نفسه.» تنادي الممرضة على اسم بثينة سليم. تدخل كامليا مع بثينة جوه. في غرفة الطبيبة. بثينة بابتسامة. «حضرتك فاكراني؟ أنا اللي... قاطعتها الدكتورة.
«طبعًا فاكراكي، وجيتي لي أكتر من مرة وطلبت منك تحاليل من أكتر من مكان عشان أتأكد، وطلعتي كويسة، بس طلبت تحاليل لجوزك.» بثينة. «التحاليل معايا، حضرتك اتفضلي.» تنظر الدكتورة في تاريخ التحليل. «بس دا من فترة.» بثينة. «حضرتك ممكن تطمنيني، التحاليل فيها إيه؟ الطبيبة. «للأسف، التحاليل بتقول إنه استحالة صاحب التحليل ده ينجب.» بثينة. «يعني مفيش علاج؟ الطبيبة. «للأسف لأ.» تخرج كامليا وبثينة من عند الطبيبة في حالة صدمة. بثينة.
«شفتي؟ طلع عارف كل حاجة، والتحاليل بتاريخ قديم قبل ما نتجوز.» كامليا. «ياااااه، مستحيل يكون دا وائل ابن خالتي.» «للدرجة دي قلبه حجر؟ بثينة. «على فكرة، هو صعبان عليه، عارفة لو صارحني من الأول ما كنتش هزعل.» «لو معاملته معايا كويسة كنت هستحمل وأرضى، بس هو مسبش مكان في قلبي عشان أحبه وأتمسك به وأضحي عشانه.» كامليا. «هو اللي خسر إنسانه جميلة زيك.» بثينة. «متشكرة لكل اللي عملتيه، تعرفي إن جوازك من وائل كان مصلحة ليه.»
كامليا. «وتعرفي لو متقابلناش إمبارح عند هنادي، معرفش كان ممكن يحصلنا إيه.» بثينة. «انتي أجدع صاحبة ليه في الدنيا.» كامليا. «صداقة تمت بس في أقل من يومين.» «وكل واحدة شايلة للتانية جميلها فوق راسها.» بثينة. «وبالمناسبة السعيدة دي، عزماكي على العشا، قولتي إيه؟ كامليا. «موافقة طبعًا، عقبال ما تعزميني يوم ما تخلصي منه.» بثينة. «هخلص منه، متقلقيش... يلا بينا.» .....................
في الصباح يستيقظ وائل بتعب وينظر حوله يتذكر ما حدث البارحة. وائل. «كامليا راحت فين؟ يقوم من السرير ويدور عليها في الشقة كلها. يمسك تليفونه. كامليا في الجامعة يرن تليفونها توقف بارتباك. ومتردش. وائل. «بقي كده يا كامليا؟ هو كان لعب عيال ولا إيه؟ كامليا تتصل ببثينة. بثينة. «إزيك يا كامليا؟ أخبارك إيه النهاردة؟ «إيه بس مالك؟ تفهميني في إيه؟ كامليا. «وائل عمال يتصل كتير، مش عارفة أرد أقول له إيه ولا أهرب وخلاص.» بثينة.
«لأ، ردي عليه عادي عشان ميشكش في حاجة.» كامليا. «طب لو سألني نزلت ليه؟ بثينة. «قولي له إنك كنت تعبانة ونمتي، حتى متعشتيش من الأكل اللي فضلت طول اليوم أعمله.» «هيرد ويعتذر.» كامليا. «طب لو طلب يقابلني تاني أعمل إيه؟ بثينة. «قولي له عندي امتحانات، لما أخلص.» كامليا. «أنا خايفة أوي.» بثينة.
«جارية بس، ومتشدديش معاه في الكلام، خليكي طبيعية عشان ميشكش في حاجة، لحد بس الامتحانات ما تخلص عشان ميأذكيش، وبعدها بقي نبقى نتصرف.» كامليا. «متشكرة أوي يا بسبوس، بجد انتي أجمل صاحبة قابلتها في حياتي.» بثينة. «مفيش شكر بين الأخوات، أنا مليش أخوات وانتي بقيتي أختي.» كامليا. «وأنا كمان زيك.» بثينة. «اقفلي بقي وكلميه عشان ميزهقش، واعملي اللي قولت لك عليه.» كامليا. «حاضر.»
وبالفعل قفلت كامليا مع بثينة واتصلت بوائل اللي كان منفعل في الأول، بس بدأ يهدأ بعد كلام كامليا ليه. ........... بعد مرور أسبوع من الأحداث في منزل العمدة. الحاجة أمينة. «هدي، المفتاح عندك في درج الدولاب، اطلعي نظفي الشقة يا بنتي، معلش هتعبك.» هدي. «تتعبيني إيه بس يا أم الحاجة؟ هنادي والأستاذ طارق إخواتي.» الحاجة أمينة.
«أصيلة يا بنتي، أنا هدخل أقف مع رسمية أشوفها بتعمل إيه، على ما تخلصي انتي وتيجي تحمري الحاجة في الفرن.» هدي. «حاضر، إني طالعة.» وتطلع هدي السلم. تنادي عليها شوق. شوق. «رايحة فين يا هدي؟ هدي. «طالعة شقة الأستاذ طارق أروقها.» شوق. «ليه؟ هما جايين قريب؟ هدي. «جايين النهاردة.» شوق. «آه، وانتي بقي غاوية تعب؟ مجبتوش ليه واحدة مع رسمية وكانت روقت الشقة؟ هدي. «أمه الحاجة مبتحبش حد غريب يدخل الشقة.» شوق.
«يا أختي، انتي حرة، إني عاملة على تعبك.» هدي. «عايزة مني حاجة عشان بس ألحق أخلص؟ شوق. «لأ يا أختي، سلامتك.» تدخل شوق الشقة وتطلع هدي فوق. محسن لشوق. «مرت سعيد كانت بتقولك إيه؟ شوق. «إخواتك جايين النهاردة.» محسن. «جاي يعني؟ «كان بيقول إنه مش جاي هنا تاني.» شوق. «واني من الصبح بدرس، سامعة أمك تحت هي وسمية بيدبحوا الطير، قولت يمكن بيدبحوها وهتخزنها في الفريزر، أتالي دا كله عشان المحروسة مرات أخوكي.»
«إلا متعرفيش يا محسن، هي حملت ولا لأ؟ محسن. «واني هعرف منين؟ مسألتش هدي ليه؟ مهما صحاب وسرهم مع بعض.» شوق. «لو حملت كان البيت كله عرف.» محسن. «على رأيك.» شوق. «ولا تلاقي أمك منبهة عليهم ميقولوش لينا.» محسن. «يا خبر! النهاردة بفلوس، بكرة يبقى ببلاش.» «هاتي الفطور خليني أروح أشوف الأنْفار عملوا إيه في الغيط.» .............. في القاهرة. في شقة طارق. طارق. «يلا يا نرمين، لسه مخلصتيش.» نرمين. «حاضر، جايه.»
هنادي قاعدة في الصالة ومشغلة التليفزيون. طارق. «إيه يا هنادي، انتي خلصتي لبس؟ هنادي. «إني جاهزة من بدري.» طارق. «طب ادخلي الأوضة شوفي لو ناسيه حاجة، هاتيها أحطها في الشنطة.» هنادي. «آه، الدوا جوه، معلش يا طارق هتعبك.» طارق. «مش عارف إيه حكاية الكرتون اللي مشغلاه ليل ونهار ده؟ مبتزهقيش؟ هنادي. «حد يزهق من الكرتون بردو؟ طارق. «هههههه، ما أنا اتجوزت عيلة.» تخرج نرمين من الغرفة. «خلاص خلصت، يلا بينا.» طارق.
«طيب، أنا هنزل أشغل العربية.» هنادي. «هشيل معاك الشنطة.» طارق. «لأ، خليكي عشان متتعبيش.» نرمين. «استني، أنا هنزل معاك.» هنادي. «إني هقفل باب الشقة.» طارق. «لأ، أنا هنزل الشنط وأطلع أطمن على الشقة.» «وأقفلها بنفسي.» في الطريق طارق يتصل بوالدته. نرمين. «هات أمي عايزة أكلمها.» «الو، إزيك يا أمي؟ «إحنا كويسين، آه، مش عايزة أي حاجة أجبهالك معايا؟ «تسلمي يا أمي، مع السلامة.» ........ في منزل كامل. كامل.
«بتعملي إيه يا سعدية من الصبح بدري، واني شايفك قاعدة على الطشت ده؟ سعدية. «بنضف حمام وبط وفراخ لهنادي وجوزها، انت ناسي إنهم جايين النهاردة؟ كامل. «طب وليه دا كله؟ سعدية. «يوه ياراجل، مش بقالها فترة بعيدة عني، وياحبة عيني تلاقيهم بياكلوا من الفراخ اللي بتتباع دي، مفيهاش غذا.» كامل. «طب كنتي عملتي على قدّهم وكل يومين خدي معاكي جوزين ولا حاجة.» سعدية. «هحطهم عندها في الفريزر وتبقي تاخدهم معاها مصر تطبخهم هناك.» كامل.
«عرفتي إن فتحي خطوبته الليلة؟ سعدية. «آه، عرفت من جارتنا.» كامل. «هي ثناء مجتش عزمتك؟ سعدية. «لأ، ولا شوفتها يا أخويا من يوم جواز هنادي مدخلتش بيتنا، إلا قولي، هو خطب مين؟ كامل. «بنت من بلد جارنا.» سعدية. «يعني ملقيش واحدة في البلد تناسبه؟ رايح يجيب من بره؟ كامل. «إحنا مالنا يا سعدية؟ كل واحد حر، ابقي لما تروحي لهنادي قوليلها بقى أبوكي بيسلم عليكي عشان متزعلش، واني هبقى أعدي أطمن عليها بكرة.» سعدية. «حاضر.» كامل.
«لما تخلصي ابقي اكوي الجلبية عشان عادل هيعدي عليه العصر عشان أروح معاه.» سعدية. «حاضر، انت رايح فين دلوقتي؟ كامل. «هطلع أنام شوية، صاحي من بدري، ما انتي عارفة، كنت مساهر بسقي الرز.» سعدية. «طيب يا أخويا، اطلع استريح، واني هصحيك قبل العصر.» ....................... في منزل العمدة. الحاجة أمينة محتضنة طارق ونرمين والدموع في عينها. طارق. «مالك يا أمي؟ في حاجة؟ الحاجة أمينة. «لأ يا ابني، إني فرحانة، أصلكم وحشتوني قوي.»
هدي. «إزيك يا هنادي؟ عاملة إيه؟ وحشاني.» هنادي. «وانتي كمان وحشاني قوي.» هدي. «الظاهر العيشة في مصر نسيتك حبايبك هنا.» هنادي. «إني أقدر بردو أنساكم؟ بس انتي عارفة بقي الظروف.» طارق. «بصراحة يا جماعة، أنا في روايح حلوة كده طالعة من المطبخ، جوعتنا.» الحاجة أمينة. «يلا يا بنات جهزوا السفرة وهاتوا الأكل.» تدخل هدي وهنادي المطبخ ونرمين تدخل تغير هدومها. طارق. «عاملة إيه يا أمي؟ الحاجة أمينة.
«بخير يا ابني، طول ما انتوا بخير.» طارق. «صحتك مش عاجباني يا أمي، انتي تعبانة؟ الحاجة أمينة. «لأ يا ابني، إني بخير.» يدخل سعيد بابتسامة. طارق. «إيه يا عم؟ كنت فين؟ يقرب سعيد ويسلم على طارق. «حمداً لله... علي السلامة. طارق: تسلم يا أبو حامد، أنت أخبارك إيه؟ سعيد: حلوة أبو حامد دي، عقبالك. الحاجة أمينة: هيكون فين؟ تلاقيه كان قاعد مع الشلة الفاسدة اللي ملموم عليهم. سعيد: ازيك يا أمي، عاملة إيه؟
صحتك أخبارها إيه النهاردة؟ الحاجة أمينة: طول ما أنت كده صحتي هتبقى بخير يعني. طارق: ليه هي أمي مالها؟ سعيد: كانت تعبت شوية وروحنا بيها للدكتور. طارق: محدش قالي يعني. الحاجة أمينة: إني بقيت كويسة يا ابني، متقلقش. المهم قاعد معانا كام يوم. طارق: همشي بكرة العصر. الحاجة أمينة: بسرعة كده؟ طارق: هسيب لك هنادي أسبوع وهاجي أقعد معاكي يومين يا ست الكل. الحاجة أمينة: وهتمشي تاني مش كده؟ طارق: معلش يا أمي، عندي شغل.
سعيد: شغل إيه؟ مش خلاص الامتحانات خلصت؟ طارق: دي دروس هدى، كام طالب كده درس في الصيف. ثانوية عامة بقى. الحاجة أمينة: ماشي يا ابني، طالما فيها مصلحة لك، إني راضية. طارق: متحرمش منك يا أمي. تخرج هنادي وهدي بالأطباق. هدي: يلا يا جامعة، الأكل جاهز. يقعدوا كلهم على السفرة. محسن واقف على الباب. محسن: حمدًا لله على السلامة. طارق: اتفضل يا أبو محمود. محسن: لا، إني كنت جايب كام كوز درة أبقى أشوي.
الحاجة أمينة بسخرية: كتر خيرك، هو ده نصيبنا من الأرض؟ محسن: كلي يا أمي علشان صحتك في النازل. ومتكتريش في الدرة، كوز واحد بس، أنت صحتك مش مستحملة. نظر طارق لمحسن بدهشة. الحاجة أمينة: اقفل الباب يا سعيد. سعيد: ميصحش يا أمي. الحاجة أمينة: أنت هتعملني اللي يصح واللي ميصحش؟ إني هقوم أقفل الباب. محسن: لا متقوميش يا أمي، إني هقفله. سلام. تخرج نرمين من غرفتها: إيه يا جماعة، هو فيه إيه؟ طارق: صحيح، هو فيه إيه؟
سعيد: أمي ومحسن شادين مع بعض شوية. يسكت طارق. سعيد يقوم. طارق: رايح فين؟ سعيد: الحمد لله شبعت، أبقى اطلع ريح شوية، وبالليل نطلع نقعد مع بعض فوق السطوح ونشوي درة. في المساء. سعيد وطارق وأبناء سعيد قاعدين فوق السطوح. هنادي طالعة بالمياه والعصير، وهدي طالعة بالشاي. هنادي: أحسن شاي بيتعمل على الشاليه. هدي: طبعًا، شاي اللي معمول على الفحم ده مفيش زيه. هنادي: ههههه، طب يلا نطلع قبل ما يخلصوا الدرة كلها.
شوق تتبعهم: ازيك يا هنادي؟ هنادي: الحمد لله. شوق: ازيك يا أم محمود؟ شوق: بخير يا أختي، طول ما إحنا بنسمع عنكم خير. عنك، هاتي أشيل أنا، لتكوني شايلة ولا حاجة. هدي: لا، حاسبي أنتِ على نفسك علشان اللي في بطنك. شوق: لا يا أختي، متخافيش، إني عاملة على هنادي علشان بس المرتين اللي فاتوا. هنادي: ألف مبروك الحمل. شوق: يا أختي، بس اسكتي، الحمل المرادي تاعبني قوي، وكل يوم أتوحم على حاجة. هنادي: تقومي بالسلامة. وتطلع هنادي فوق.
شوق: هي محملتش؟ هدي: لأ، لو كانت حملت كانت قالت. هنادي مبتحبش على حد. شوق: وإني يعني اللي بخبي؟ ما أنتِ أول واحدة عرفتي. هدي: طب وسعي علشان أطلع. شوق: قاعدين فوق بتعملوا إيه؟ هدي: طب ما تطلعي وانتي تعرفي. شوق: مالك يا هدي؟ هدي: مفيش، وسعي بقى يا شوق خليني أطلع، الصينية تقيلة. سعيد لابنه حامد: انزل يا ابني بالدرة دي لستك، وانت نازل خد الكوزين دول، عديهم على شقة عمك محسن. طارق: هو محسن ماله ومال أمي يا سعيد؟
سعيد: مش فاهم يا طارق، يعني إيه؟ طارق: بيكلم أمي بطريقة مش كويسة. سعيد: ما أنت عارف طبع محسن. تقرب هدي تاخد درة. سعيد: تعالي، أشوي شوية، إحنا أيدينا وجعتنا. طارق: طب هات بقى، ده دوري. تقرب هنادي بابتسامة. طارق: كوز صغير بقى، بس إيه مسكر أوي. هدي تنظر لسعيد بابتسامة. سعيد: ههههه، وإني كانت عيني منه وعمال أشوي فيه لما طلعت عيني. هنادي: اتفضل، بالف هنا. سعيد: لا، مقصدش، إني بهزر مع طارق.
محسن: ههههه، إيه يا سعيد، الكوزين اللي بعتهم مع ابنك دول؟ أنت طمعت على الدرة وكلتها كلها؟ سعيد: تعالي يا أخويا، أشوي وكل براحتك. طارق: يلا بينا يا هنادي. محسن: إيه؟ هتنام من دلوقتي؟ طارق: عندي سفر الصبح. محسن: طيب، تصبح على خير. في الصباح. هنادي بتعيط. طارق يقرب منها. طارق: ليه كده بس يا حبيبتي؟ هو أنا رايح ومش راجع؟ هنادي: منقول كده يا طارق. طارق: طيب، بلاش الدموع دي. هنادي: هتوحشني قوي.
طارق: وأنتِ كمان. عارفة لو مش بس عايزني في المدرسة مكنتش رحت. هنادي: طب أجي معاك؟ طارق: لا، خليكي هنا أسبوع علشان تشبعي من أبوكي وأمك، ومتعطيش هناك وتقولي أمي وحشاني. يمسح دموعها ويطبع قبلة حنونة على خدها. هنادي بابتسامة: تروح وترجع بالف سلامة، خلي بالك من نفسك. طارق: حاضر. بس أنا مش عارف الشنطة دي تقيلة أوي كده ليه. هنادي: أمي جايبة فراخ وبط وعمالة شوية قرص علشان تبقي تفطر بيهم. طارق: سلميلي عليها.
هنادي: حاضر، أول ما توصل كلمني. طارق: هبقى أعدي على المدرسة بتاعتك أشوف النتيجة ظهرت ولا لسه. هنادي: بس لو ظهرت وفي حاجة في النتيجة، أوعى تكلمني. طارق: ههههه، متخافيش، أنتِ هتعرفي لوحدك. هنادي: يالهوي، أنت بتقول إيه؟ طارق: ناجحة يا حبيبتي، أنا عارف. أنتِ تعبتي... وإن شاء الله تعبك مش هيضيع. هنادي: طيب، يلا علشان تلحق شغلك. طارق: مع السلامة، هتوحشيني يا حبيبتي. هنادي: مع السلامة يا حبيبي.
تجري توقف في البلكونة تنتظر طارق يخرج بالعربية. تشاور له من فوق بابتسامة ودموعها على خدها. بعد مرور أسبوع. في شقة وائل. وائل: أنت شايفاني مغفل للدرجة دي يا كامليا؟ كامليا: ليه بس؟ ما أنا بقولك لما أخلص امتحانات هنتقابل، وأنت وافقت. وائل: بس استنيتك كتير، وبصراحة بدأت أزهق. كامليا: خلاص، يبقي كل واحد يروح لحاله. وائل: نعم؟!! كامليا: مش أنت اللي زهقت؟ خلاص، شوفلك واحدة غيري اتجوزها. وائل: مش قبل ما آخد حقي منك.
كامليا: حق إيه؟ أنت ملكش حاجة عندي. وائل: نعم؟ والورقتين اللي كتبناهم دول إيه؟ كامليا: وأنت شايف دا جواز؟ وائل: جواز مش جواز، أنا مش هسيبك الليلة. كامليا تجري وهي بتصرخ: كامليا: وائل، علشان خاطري، أنا مهما كان بنت خالتك، ميرضكش إن اتفضح. وائل: أنتِ عايزة تعذبيني ده كله وأسيبك؟ كامليا تحاول تفتح باب الشقة، يشدها وائل بقوة ويدخلها مرة أخرى داخل الشقة. هنادي نايمة. التليفون يرن. تفتح عينها ببطء. هنادي: ألو.
طارق بفرحة: مبروك يا حبيبتي. تقوم هنادي بفزع: طارق، أنا نجحت صح؟ طارق: آه، نجحتي. إيه رأيك في المفاجأة دي؟ هنادي: أحلى خبر سمعته. طارق: لآ، لسه فيه أخبار تانية هتفرحك. هنادي: إيه هي؟ طارق: أنا جاي في الطريق. هنادي: كده على طول؟ منير متقول؟ طارق: بصراحة بقى، مش قادر أستنى للصبح. أول ما خلصت شغلي في المدرسة روحت جبت نتيجتك وحضرت الشنطة وجري ركبت العربية. هنادي: خد بالك يا حبيبي من الطريق. طارق: جبتلك هدية نجاحك.
هنادي: ليه كلفت نفسك يا حبيبي؟ كفاية جيتك، دي أكبر هدية. طارق: متقلقيش، أنا دفعت قسط الشقة ونزلت اشتريتلك هدية، بس تعجبك. هنادي: أكيد هتعجبني، بس يعني... طارق: جبت فلوس منين؟ مش هو ده السؤال. هنادي: ههههههه، ما أنت بتقرا أفكاري على طول، أعمل إيه؟ طارق: هههههه، لا متقلقيش، أنا أخدت المكافأة. هنادي: هههههه، وفرتكتها، مش كده؟ طارق: ولا يهمك، ما أنا هبدأ دروس بقى من الأسبوع الجاي وهحوش علشان القسط الجاي.
هنادي: لسه كتير يا طارق. طارق: لا، باقي أربع أقساط بس. هنادي: وتبقي الشقة بتاعتنا. طارق: ماهي بتاعتنا يا حبيبتي. الراجل طيب وكفاية إنه صبر علينا كتير، وأوقات بياخد قسطين مع بعض. هنادي: هنزل أجهز لك العشا. طارق: لا، أنا هجيب أكل معايا، أنا قدامي نص ساعة. إن شاء الله. هنادي: طيب، ألحق إني بقى. طارق: تلحقي إيه؟ هنادي بخجل: خلاص بقى يا طارق. طارق: البسي الطقم اللي بحبه عليكي. هنادي: حاضر.
طارق: قوللي بقى، عايزة تاكلي إيه؟ هنادي: أي حاجة من إيدك بحبها. طارق: أجيبلك على ذوقي يعني؟ هنادي: آه. طارق: طيب، سلام علشان خلاص قربت من المحل. هنادي: مع السلامة يا حبيبي. طارق يضع الموبايل على الكرسي اللي جنبه. الموبايل يقع في أرضية العربية، ينحني ليحضر الموبايل. لسه بيحاول يرفع نفسه والموبايل في إيده، عربية جاية بسرعة عكس السير تخبط فيه. العربية تميل وتقع على جنبها.
وسط صراخ المارة اللي بيحاولوا ينقذوا الشاب اللي في العربية التانية، ويخرجوا طارق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!