اشتريها منك وتبقى خدامتي الخاصة تسليني بالليل وتخدمني بالنهار يعني تلبسني تقلعني والي انت عارفه بقى يا أبو السعود. درة قالت بغيظ: «البسك واقعك ليه؟ اتشليت؟ ولا أكون خلفتك ونسيتك؟ غالب قال بسخرية: «مستواكي مقبول. النهارده بتفاجئيني.» وقرب منها وهمس جنب ودنها بوقاحة: «بس أنا مستني تفاجئيني بحاجات تانية مش بالكلام.» درة بصتله بذهول وبعدت بارتباك وبصت لسعد برجاء: «وانبي ما تسبني هنا.» غالب ضحك وقال: «رفعتك.»
واحد من الحرس قال: «نعم حضرتك؟ غالب أدا له مفتاح وقال: «روح الخزنة هاتلي منها خمسين.» الحارس هز راسه بالموافقة وطلع. وجه جايب فلوس كتيرة. غالب رماهم قدام سعد وقال: «دول خمسين ألف. ومش عايزك تيجي تسأل عليها تاني ومتقلقش. أول ما أمل منها هترجع عندك، هتروح فين يعني؟ سعد بص للفلوس وعنيه لمعت بطمع وقال: «بس ده... ده قليل قوي. أنا عندي ناس كتير في الصالة مش بتيجي غير عشان تشوفها.»
غالب ضحك وقال: «تمام، هبعتلك قدهم. وبلاش طمع. متنساش إني ساكت على شغلك الوسخ وأقدر أوديك ورا الشمس. أنت عارف أنا مين وأقدر أعمل إيه.» سعد قال بخوف: «لا كده تمام يا باشا، تسلم.» «عن إذنك.» وأخد الفلوس ولسه هيطلع. درة مسكت فيه وقالت بخوف: «انت بتعمل إيه؟ هو أنا ترابيزة عندك عشان يدفعلك؟ بقولك إيه سيب الفلوس دي ويلا بينا نمشي من هنا.» سعد لسه هيرد، غالب مسك درة وقال: «امشي أنت يا سعد.» سعد
مشي ودرة كانت بتزعق وتقول: «يمشي فين؟ استنى يا سعد، يا سعد! بس غالب كان ماسك إيدها وسايبها تزعق بلا مبالاة وقال: «خلصتي؟ اسمعي بقى، هتقعدي عاقلة، لأني ورايا مشاوير ويمكن أتأخر. عايز أرجع ألاقيكي مرتبة الأوضة ومجهزاها ومعطرها كمان، لأني يمكن أجيب معايا حاجة مفيدة المرة دي. تمام؟ درة نفضت إيده وقالت: «مش تمام. أنا هروح ومش هتقدر تمنعني.» ولسه هتطلع. غالب قال: «أختك حلوة. على فكرة هتفيدني أكتر منك.» درة وقفت
بصدمة وبصتله بذهول وقالت: «أختي؟ انت تعرف أختي منين؟ غالب قال ببرود: «الصبح كانت عايزة تعمل بلاغ باختفائك، بتقول إنك شغالة ممرضة في مستشفى. أنتي وأمثالك الرخاص مش هتلاقوا حجة تانية غير التمريض تغطوا بيه على بلاويكم، يعني عيب شوهتوا صورة الممرضات كلهم.» درة نزلت دموعها وقالت: «أنا... أنا مش هقدر أعمل اللي انت عايزه. أبوس إيدك البنات مالين البلد، سيبني أنا وأختي في حالنا، أرجوك.»
غالب لبس نضارته وقال: «أنا اللي بحط عيني عليها لازم تدخل سريري، دي قاعدة عندي. على العموم متعودتش أفرض نفسي على أي واحدة، هسيبك لمزاجك، بس لازم تعرفي إنك مش هتتحركي من هنا إلا لما أنا أحب.» غالب قال كده ولسه هيمشي، درة قالت بسرعة: «طيب، طيب تمام، موافقة. هفضل هنا، وهنضف الأوضة وهعمل كل اللي تطلبه، بس أبوس إيدك ملكش دعوة بأهلي.» غالب قال: «طالما بتسمعي الكلام عمري ما هقربلهم.» درة قالت بتوتر: «طب...
خليني بس النهارده، أروح نص ساعة بس. هقولهم إني هشتغل هنا. أمي زمانها قلقانة، أرجوك والله هرجع تاني.» غالب بص لها بسخرية وقال: «لكيد هترجعي تاني. لو مش عايزة أمك تعرف انتي بتشتغلي إيه، هترجعي تاني. ولو مش عايزة أختك تحل محلك هنا، هترجعي تاني. ولو مش عايزة تخسري، هترجعي تاني. تقدري تروحي، بس ارجع ألاقيكي هنا وعملتي اللي قولتلك عليه. من هنا ورايح أوضتي محدش من الخدم هيدخلها غيرك.»
ولسه هيطلع قال: «آه على فكرة، في خزنة في الأوضة فيها هدوم حريمي جايبهم للاحتياط، تقدري تلبسي منهم.» وبصلها بسخرية وقال: «لو جم مقاسك يعني، أصل أول مرة أتعامل مع واحدة قصيرة.» درة اتغاظت وقالت: «أنا مش قصيرة، وبعدين أنا هجيبلي هدوم شكراً. هدومك وفرهم للي هتجيبها بالليل.» غالب ضحك وقال: «اممم معاكي حق، أصل مش هيلبقوا عليكي أبداً. أنتي آخرك الهدوم المتشرشحة اللي انتي لابساها. يلا أشوفك بالليل.» غالب مشي ودرة كانت بتبص
لطيفه بغضب وغيظ وقالت: «ربنا ياخدك. أوووف.» غالب طلع ولسه هيخرج، أمه قالت: «أقدر أعرف أنت بتعامل أخوك كده ليه؟ غالب وقف وبصلها وقال ببرود: «مش لما يكون معايا أخوات ناريمان.» ناريمان قالت بغضب: «لا عندك يا غالب. وما عملتش معاك حاجة وحشة. أنا كمان مغلطتش معاك، مش عارفة إيه المعاملة دي. مع إن سيبته وهو صغير عشان أفضل معاك. المفروض هو اللي يزعل.» غالب بصلها بدهشة وضحك وقال: «أنتي سبتيه عشان تربيني؟
لا يا ناريمان هانم. أنتي سبتيه عشان فلوس أبويا اللي خلتك هانم، مش عشان أنا أبداً. أنا عمري ما حسيت إنك أمي. سبتيه وجيتلي آه، بس كانت كل مشاعرك ليه ولأبوه. بس كل ده مفرقش معايا. ولا لما فرقتي بينا ولا حبك ليه وكرهك ليا وإحساسي ديما إنك مجبورة عليا. لا ولا حاجة من دي فرقتلي.» وكمل بغضب وزعيق وقال: «اللي دمرني بجد إنك... أنتي... اللي قتلتي... أبويا...
قتلتي الشخص الوحيد اللي حبني بجد. أوعي تفتكري إني نسيت. عمري ما هنسى. وعمري ما هسامح.» ناريمان نزلت دموعها وقالت ببكا: «أنا... أنا مقتلتهوش. أنا... غالب قال وهو بيبصلها بحقد: «أنتي أسوأ ست، وأسوأ زوجة، وحتى أسوأ أم. أنتي فاشلة. فاشلة قوي في كل حاجة.» قال كده وسابها منهارة وخرج وركب عربيته وطلع على القسم. في قسم الشرطة كان أسر قاعد مع زملائه وبيتهزروا. ودخل غالب والكل وقف. وأسر قال: «أهلاً غالب باشا.»
غالب قال برسمية: «حصلني على مكتبي.» أسر راح على مكتبه ودخل وراه وقال: «إيه يا ابني؟ مش قولت مش جاي؟ وبعدين ليه مش لابس بدلتك؟ غالب قال: «لا ما أنا ورايا مشوار مش هفضل هنا، بس عديت أتكلم معاك شوية وهمشي. ها قولي كملت ملف رشدي النمر؟ أسر قال: «آه تمام، بس أنت تاعب نفسك على الفاضي. مستحيل تلاقيه يا غالب، مستحيل.»
غالب قال بغضب: «هلاقيه. مش هرحمه. بكرة تشوف اللي عمله مش هيعدي بالساهل. ذنب كل أصحابنا اللي ماتوا بسببه مش هيروح. هثبت إنه ورا كل ده وهسجنه. وبكرة تقول غالب الضاري قال.» أسر اتنهد وقال: «ربنا معاك يا صاحبي. آه صحيح، عرفت حاجة عن البنت اللي بعتلك بياناتها؟ غالب قال: «أنا جاي لك عشان كده. مش هتصدق اللي حصل معايا.» عند درة، راحت بيتهم وأختها أول ما شافتها حضنتها بفرحة وقالت: «موتّينا عليكي، كنتي فين؟
درة حضنتها وقالت: «متقلقيش يا حبيبتي، أنا تمام.» ودخلت حضنت أمها اللي كانت هتموت من الفرحة وقالت: «كده برضه يا درة تعملي في أمك كده؟ كنتي فين كل ده يا بنتي؟ درة ابتسمت بارتباك وقالت: «أصل... أصل اللي حصل إني اتخانقت مع واحد من الدكاترة ومشّاني، وبعدين واحدة زميلتي ودتني قصر كبير أمها شغالة فيه وسلموني شغل هطبخ هناك. وبعدين هتتغير مواعيد شغلي، هتبقي ليل ونهار. بس أول ما يدوني إجازة هاجي لكم على طول.»
أمها قالت بقلق: «أكيد اللي بتقوليه ده يا درة؟ ولا فيه حاجة مخبياها على أمك؟ درة كانت بتحاول تداري توترها ودموعها وقالت: «لا يا ماما. وأنا من امتى بعرف أخبي عنك؟ ده أنا حتى بالعافية استأذنت ساعة منهم عشان أقولكم ومتقلقوش عليا.» أمها قالت: «ربنا معاكي يا بنتي.» سهى قالت: «يعني مش هنشوفك ولا إيه؟ درة قالت: «لا يا قلبي، إزاي. كل إجازة يدهالي هاجي على طول. ولو عزّتوا حاجة كلموني هاجيلكم جري.»
أمها قالت بحزن: «وايه يجيبلك المرمطة دي يا بنتي؟ متشتغلي حاجة جنبنا هن.» درة قالت بابتسامة: «هو فيه شغل قريب؟ وأنا قولت لا. وبعدين هناك الفلوس كويسة واحنا محتاجين فلوس كتير عشان عمليتك يا ماما.» أمها قالت: «يا بنتي أنا قولتلك بلاش منها العملية. هو أنا هعمل إيه في الدنيا تاني؟ ملهاش لازمة.»
درة باست إيدها وقالت: «إزاي بقى ده أنا هموت وأشوفك تقفي على رجليكي تاني. متقلقيش، أنا تمام والله وهدبر الفلوس وهتعملي العملية وتقفي وتنطي وترقصي كمان.» أمها ضحكت ودرة فضلت معاهم شوية ورجعت على القصر وابتدت تنضيف في الأوضة اللي كان غالب مخليها زي المزبله وكل هدومه في الأرض والسجاير كمان. فضلت تنضف فيها. غالب كان حكى لاسر على درة وكل حكايتها وقال: «هتجنني، محسساني إني جايبها من الجامع. مش عارف خايفة من إيه؟
أسر ضحك وقال: «مش يمكن متكونش زي ما أنت فاهم؟ غالب ضحك وقال: «انت هتعمل زيها؟ بقولك لقتها بتقلع على طاولة قمار. سيبك منها، أنا هعرف إزاي أخليها تسلم. أكيد بتعمل كل ده عشان ترفع سعرها، أنا عارف الحركات دي. على العموم أنا بعتها لأهلها عشان أختها اللي بتدور عليها دي.» أسر قال: «مع إن اللي يشوف أختها ميقولش إن لهم في المشي ده.» غالب قال: «ده أنت بس اللي غلبان يا أسر. يلا أشوفك بكرة، ورايا مشاوير.»
أسر قال: «اممم، طب براحة على نفسك.» غالب ضحك ومشّي. عند درة، كانت خلصت الأوضة وعملت عشا ومسحت السلم وتعبت من طول اليوم شغل. وراحت استحمت ولبست حاجة من اللي جابتها معاها ونزلت تنام في المطبخ. ناريمان وقفت قدامها وبصت لها من فوق لتحت وقالت: «انتي لسه قاعدة هنا؟ مش خلصتي شغلك؟ درة قالت بارتباك: «غالب بيه قلي أفضل لحد ما يجي.»
ناريمان قالت: «امممم. هو على طول كده بيحب يرمرم ويغيظني. يعني متحلميش بأكتر من ليلتين تلاتة بالكتير. على فكرة، انتي مش أول واحدة ياخد كام يوم في القصر عشان خيالك ميبعدش بيكي.» درة اتضايقت من كلامها وقالت: «أنا مش حابة أفضل هنا يا هانم. هو اللي مصر أفضل وبيهددني كمان. إنما أنا أتمنى أخرج من هنا النهاردة قبل بكرة.» ناريمان ضحكت جامد وقالت: «والله...
طيب أنا هعمل نفسي مصدقاكي وهقولك نصيحة. غالب ده ولد مش متزن نفسياً ومش هتستفيدي منه حاجة. يعني دلوقتي بيعاملك كويس، بكرة يرميكي رمية الكلاب عادي جداً. أنا بس بوضحلك، وانتي براحتك.» قالت كده وسابتها ومشيت. درة اتنهدت بضيق وقالت: «على أساس إن دي المعاملة الكويسة. أمال لما يعاملني وحش هيعمل فيا إيه؟ هنضفله الجنينة كمان. أوووف، ربنا يخلصني من الورطة دي. منك لله يا سعد.»
درة قالت كده ودخلت المطبخ فرشت حاجة على الأرض ومددت عليها. بس سمعت صوت عربية غالب. قالت: «أهو جه. ربنا يستر.» غالب دخل القصر وكان بيضحك جامد وسكران زي العادة ومعاه بنت جميلة زي عارضات الأزياء وبيضحكوا سو. بس وقف وقال: «درة، أنتي يا زفت.» درة اتنهدت وقالت: «لسه فاكرني؟ مفيش فايدة.» وطلعت وبصت لهم بذهول من شكل البنت ولبسها وقالت: «احم... نعم يا غالب بيه؟ غالب قال وهو بيشاور على البنت اللي معاه: «شايفة؟
دي ست. شايفة الجمال؟ شايفة اللبس؟ وضحك وقال: «شايفة الطول؟ كل الإمكانيات دي ومش بتدلع زيك يا شبر ونص.» درة اتنهدت بضيق وقالت: «أجيب لحضرتك تتعشى؟ غالب ضحك جامد وقال: «لا أنا جايب العشا معايا. يلا يا سوسو.» درة اتنهدت ولسه هتمشي، مسكها من إيدها وبصلها برغبة وقال: «فيكي حاجة مش موجودة في أي واحدة. سحر خاص. تعالي معايا وهخليها تروح. أنا بجد هموت عليكي.» درة بلعت ريقها بخوف من نظراته
اللي بتاكلها أكل وقالت: «لو سمحت سيب إيدي.» غالب فضل مركز فيها شوية وبعد كده زقها وقال: «غوري من وشي. هاتيلنا قزازة ويسكي وطلعيها ورانا.» وطلع هو والبنت اللي معاه وهما بيطوحوا وبيضحكوا وراحوا على أوضة غالب. درة جابت قزازة ويسكي وطلعت وراه بارتباك وخبطت على الباب بتوتر. غالب قال: «ادخل.» درة فتحت الباب واتصدمت واتسعت عينيها من اللي شافته. كانت قاعدة على رجله وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!