دره وقفت مكانها بصدمه لما شافته قريب من اختها جدا وشبه حاضنها. كانت هتقع من طولها وقربت عليهم بغضب وقالت: "بتعمل إيه؟ غالب بعد وقال: "متفهميش غلط، أنا كنت بشوفلها الحلق بس." سهى قالت بتوتر: "آه والله يا دره، ده الحلق كان... دره قالت بعصبية: "إنتي تخرسي خالص. خدي الفلوس اهيه ومتجيش هنا تاني. لما تعوزي حاجة رني لي، فاهمه؟ سهى هزت راسها بخوف ومشيت. دره بصت لغالب بعصبية وغالب قال ببرود:
"ملكش حق تضايقيها كده، إحنا معملناش حاجة لسه." دره قربت عليه وقالت بغضب رهيب: "اسمع، أنا معنديش في الدنيا دي غير أمي وسهى. وعملت حاجات متوقعتش في يوم إني أعملها عشانهم. سهى خط أحمر، سامعني يا سيادة الرائد؟ لو خايف على نفسك متختبرنيش فيها." غالب كان بيبصلها بابتسامة وقال بهدوء: "المفروض إنك كده بتهدديني.. صح؟ دره قالت بغضب: "اعتبره تهديد يا باشا، والأحسن ليك إنه يفضل تهديد بس." غالب ابتسم باستهزاء ومشي من غير ما
يرد وقال لواحد من الحرس: "كلم المأذون ييجي بالليل، عايز... دره سمعته وكانت بتبصله باستغراب وغالب دخل القصر من غير ما يكلمها. دره دخلت وراه بعصبية وقالت: "استنى هنا، كلمني. أنا قولتلك مستحيل أتجوزك، متتعبش نفسك." غالب قال وهو مكمل هيطلع أوضته: "وأنا برضو قولتلك.. أنا مش باخد رأيك." دره لسه هترد. حازم كان سامع كلامهم لأنهم في الصالون وقال باندفاع: "تتجوز مين؟ تتجوز دي؟
وبعدين تتجوز إزاي أصلاً والبنت الغلبانة اللي رابطة حياتها بيك؟ غالب وقف وبصله باستهزاء وقال: "إنت موعدتهاش بحاجة، وحتى لو وعدتها دي حاجة متخصكش. وبعدين شيلها من دماغك، دي بنت اللوا، أكيد مش هتبصلك إنت يا ابن الجنايني." ناريمان وقفت بغصب وقالت: "كلم أخوك الكبير كويس. أبوه الجنايني ده أحسن من أبوك الباشا ميت مرة." غالب ضحك بسخرية وقال: "طبعًا.. لازم تقولي كده." وكمل بوقاحة وقال:
"كان واخد باله منك وبيعرف يبسطك ويريحك كويس." ناريمان بصتله بغضب وفاجأت الجميع لما ضربته قلم قوي جدا وقالت بحقد: "أنا معرفتش أربيك.. معاك حق، أنا فشلت وإنت أكبر فشل في حياتي." غالب لمعت عيونه بالدموع ومسك أخوه من إيده وقال: "اتفضلي.. نجاحك وإنجازك أهو.. خليه في حضنك وياريت تلهوا ببعض وملكمش دعوة بيا خالص." قال كده وطلع جري على أوضته وحازم بقى ينادي ويقول: "غالب.. غالب استنى... وكان هيطلع وراه.
ناريمان نادتله وقالت بغضب: "سيبه.. خليه يغور.. يارب يموت حتى، ملناش دعوة بيه." حازم قرب عليها وقعد عند رجلها وقال بحزن: "ليه بس كده.. مكنش يصح تمدي إيدك عليه." ناريمان نزلت دموعها وقالت ببكا: "مسمعتوش بيكلمني إزاي." حازم شدها لحضنه وقال: "خلاص اهدي.. عشان خاطري اهدى." ناريمان حضنته جامد وبقت تبكي أوي وحازم كان بيهديها. بس جات عيونه على دره اللي كانت واقفة بذهول من كل اللي بيحصل. بصلها بغضب وقال: "فيه إيه؟
واقفة هنا ليه؟ روحي شوفيه، متسبهوش لوحده." دره هزت راسها باستغراب وراحت ورا غالب وهي مش فاهمة حاجة. أول ما دخلت الأوضة لقت غالب ماسك إزازة ويسكي وقاعد على الأرض وبيشرب وفي قمة الغضب. قربت عليه وقالت: "غالب بيه، إنت كويس؟ غالب بصلها وقال بغضب: "وإنتي مالك؟ روحي شوفي وراكي إيه، أكيد مش هقعد أشكي لك همومي." دره اتنهدت وقعدت جنبه وقالت: "هشكي لك أنا." غالب بصلها باستغراب ودره قالت:
"أنا لما كان عمري 16 سنة.. أبويا سابنا واختفى. مشي على شغله ومارجعش. دورنا عليه كتير من غير فايدة.. من يومها وأنا حليت محله، بقيت زي ما بيقولوا راجل البيت. خلصت الثانوية ومدخلتش الجامعة مع إني كنت من الأوائل، بس كان لازم أكمل مصاريف دراسة اختي. بس مكنتش زعلانه قوي يعني، وكملت عادي. لحد ما في يوم أمي وقعت من بلكونة شقتنا في الدور الثالث وحصل لها مشكلة في الضهر وبقت عاجزة على كرسي بعجل.. مش بتقدر حتى تدخل الحمام
لوحدها. بس الدكاترة قالوا إنها محتاجة عملية وهتبقى تمام. صحيح تمن العملية كبير، بس أنا هجمعُه وهعملهالها. أنا بشتغل من زمان، مفيش حاجة مشتغلتش فيها. ولما زادت مصاريف علاج أمي اضطريت أشتغل في البارات. تعبت واتمرمطت، لاكن مفيش ولا في يوم قعدت قعدتك دي.. إنت ممكن تكون مشاكلك أكبر.. وحياتك أصعب.. بس المفروض عليك تكمل وتبص لنص الكباية المليان زي ما بيقولوا. لازم تقاوم وتعيش حياتك. أنا متأكدة إن اللي حاصل معاك صعب، واضح من
شخصيتك إنك مش أي حاجة تكسرك بسهولة، بس كمان متأكدة إن مهما كانت المشكلة إنت أقوى منها."
دره قالت كده ولسه هتقوم. غالب شدها عليه وحضنها بقوة وقال بدموع: "شكرًا.. شكرًا بجد." دره بعدت عنه وقالت بحرج: "احم.. العفو، عن إذنك." لسه هتمشي. غالب قال: "بقولك إيه.. أنا هعمل لك عملية والدتك." دره بصتله باستغراب وقالت: "إنت عارف المبلغ كام؟ غالب قال: "ميهمنيش، هعملهالك لو بمليون.. المهم.. هنتجوز النهارده، قولتي إيه؟ دره بقت تبصله بزهول وقالت:
"أنا مش فاهمة إصرارك الغريب على الجواز مني.. شوف أنا هريحك.. أنا أقسم بالله ما فيه حد لمسني، مش ده اللي عايز تعرفه؟ غالب ضحك وقال:
"كده صدقتك أنا. شوفي أنا لا مصدق إنك بريئة كده ولا إنك ملكيش في المشي ده ولا حتى الفيلم اللي قلتيه ده كله صدقته. الصراحة، بحكم مهنتي اتعودت مصدقش حد مهما كان كلامه مقنع. بس أنا استجدعت وقفتك جنبي.. أصلًا أول مرة أتضايق وألاقي حد جنبي. المهم، عشان كده لو فعلًا عندك أم محتاجة عملية موافق أعملهالك، بس نكتب الكتاب النهارده." دره اتنهدت وقالت:
"وأنا موافقة.. بس هاخد الفلوس قبل كتب الكتاب. كمان.. احم.. هنكتب الكتاب بس مينفعش تجبرني على حاجة أنا مش عايزها، فاهمة طبعًا." غالب ضحك وقرب منها جامد وقال قدام شفايفها: "موافق.. أنا هعرف إزاي آخد اللي أنا عايزه وبرضاكي كمان." دره كانت بتبص في عيونه وتاهت فيهم. وغالب بقى يمشي عيونه على ملامحها البريئة وعيونها اللي بقوا سر بالنسباله. بس قطع نظراتهم صوت تليفون غالب. دره بعدت بكسوف وقالت: "تليفونك."
غالب اتنهد باستغراب من حالته لما بيكون قدامها وراح رد على تليفونه وكان أسر. "أيوه يا غالب." غالب قال: "ها يا أسر، فيه أخبار؟ أسر قال: "وأحلى أخبار كمان. رشدي طلع هنا في القاهرة، بس لسه مش عارفين نحدد مكانه." غالب قال بفرحة: "إنت متأكد؟ متأكد إنه هنا؟ أسر قال: "أيوه أكيد.. المصادر موثوقة. قلت أطمنك وأول ما أعرف حاجة هقولك على طول." غالب قال: "المهم الملف معاك؟ أسر قال:
"أيوه معايا. أنا على فكرة حاسس إن مش أمان يفضل هنا، خليه عندك أحسن." غالب قال: "أنا فعلًا هعمل كده. بكرة هجيبه وأخليه عندي." وقفل معاه وهو فرحان جدًا وقال: "الظاهر إن الحكاية قربت قوي." دره استغربت فرحته وقالت: "خير؟ غالب ابتسم وقال: "خير.. كل خير." عند سهى. رجعت البيت وفيه حد مشي وراها وخدرها وحطها في عربية وطلع بيها على مكان مجهول.
بالليل عند دره. كان المأذون في الصالة وبيكتب الكتاب. وكانت دره متوترة جدًا وهتموت من الخوف. وفعلاً تم كتب الكتاب. وغالب شدها من إيدها وطلع بيها. ناريمان ابتسمت بسخرية وقالت: "استنى عليا." وطلبت رقم وقالت: "آلو، إزيك يا ملك يا حبيبتي؟ إزيك وإزي بابا؟ استغربت والله إن غالب معزمكيش." ملك قالت باستغراب: "يعزموا على إيه يا طنط؟ خير؟ ناريمان قالت بخبث: "إنتي متعرفيش ولا إيه؟ مش غالب كتب كتابه النهارده؟ عقبالكم."
فضلت ساكتة مش بترد. واتسعت عنيها بصدمة وحطت إيدها على قلبها بصدمة ودموع. وفجأة أغمى عليها. حازم قال بعصبية: "ليه كده؟ قولتي لها ليه؟ وسحب منها التليفون وبقى يقول بخوف: "آلو.. آلو.. كلمي.. ملك إنتي سمعاني؟ بس ملك كانت غابت عن الوعي. وحازم قال بغضب: "غلطتي يا ماما، غلطتي قوي." وسحب مفاتيحه ولسه هيمشي. ناريمان مسكت إيده وقالت: "كل ده عشانك، لازم تنساه وهجوزهالك أصلاً. البنت تستاهل حد يحبها بجد زيك."
حازم نفض إيده وقال بدموع: "بس أنا كنت عايزها مبسوطة وبس. مكنتش عايزها تتجرح كده." ونزل جري وهو بيقول: "والله حرام عليكوا." ناريمان قعدت وابتسمت وقالت: "بكرة تعرف إن معايا حق في كل اللي بعمله." عند غالب. دخل الأوضة وقفل الباب وقال: "مبروك يا عروسة." وقرب منها وشدها عليه جامد وقال: "أخيرًا." وقرب هيبوسها بس دره دفعته وقالت: "لا.. لا مش عايزة.. انبني سيبني. إنت وعدتني." غالب بصلها بغضب وقال: "فيه إيه يا بت انتي مالك؟
جواز واتجوزنا، عايزة إيه تاني؟ أهدي معايا عشان متبهدليش، فاهمه؟ وشدها عليه وباسها بقوة وعمق. وبعد عنها شوية وقال وهو بينهج: "عسل يا بت، تجنني." ولسه هيقرب تاني. دره قالت بتوتر: "لا.. مش هينفع.. مش هينفع." غالب قال بضيق: "ومش هينفع ليه بقى؟ دره فكرت شوية وابتسمت بمكر وقالت: "آه أصل.. أصل النهارده مش هينفع أبدًا، عندي عذر قهري." غالب بصلها بذهول وقال: "نعم يا اختي؟ عند حازم. وصل فيلته جميله على
البحر ونزل ودخل جري وقال: "نور باشا.. نور باشا." نزلت سن جميلة كده وأنيقة. رقيه أم ملك قالت: "نور مش موجود. خير يا حازم يا ابني، فيه إيه؟ حازم قال بارتباك: "طيب، أوضة ملك من فين؟ رقيه استغربت وقالت: "فوق. وبس." قبل ما تكمل، حازم طلع جري على السلم ورقيه طلعت وراه وهي بتقول: "في إيه؟ استني يا جدع انت، إنت رايح فين؟ بس حازم شاور على أول أوضة وقال: "هيه دي الأوضة." رقيه قالت بقلق: "أيوه بس فيه إيه؟ وبس حازم بقى
يخبط على الباب بقوة ويقول: "ملك.. ملك.. إنتي سمعاني؟ رقيه استغربت جدًا وقالت بعصبية: "البنت نايمة. فيه إيه؟ لو مقولتش فيه إيه، هتصل على نور ييجي يشوف له صرفه معاك." بس حازم مكانش مهتم باللي بتقوله. ورجع لورا وضرب الباب برجله اتكسر. ورقيه شهقت بخضه لما لقت ملك واقعة في الأرض مغمى عليها.
في مكان غريب. سهى فتحت عينيها باستغراب وبقت تبص حواليها. بس اتفاجأت بالمكان اللي هي فيه. كانت أوضة غريبة جدًا وفيها أضواء حمرا غريبة وفيه أصوات أغاني عالية وأصوات ضحكات أعلى. سهى استغربت قوي ولسه هتقوم اتفاجأت لما لقت نفسها بقميص نوم قصير وفيه واحد واقف بيبصلها بشهوة. وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!