سهى فتحت عينيها باستغراب، لقت نفسها بقميص نوم قصير وفيه واحد واقف بيبصلها بشهوة. اتخضت ورجعت لورا وهي بتداري نفسها بأي حاجة قدامها وقالت: "فيه إيه؟ أنا فين؟ أنت مين؟ الشاب اتقدم عليها وهو بيبصلها بنظرات وقحة، وخلع قميصه واتقدم عليها ببطء. سهى اترعبت وبقت ترجع لورا بخوف، بس فجأة سمعوا صوت عربية البوليس. الشاب خرج جري والناس اللي بره بقوا يجروا.
سهى مكانتش فاهمة حاجة أبداً، وبصت من الباب شافت الظباط بيطلعوا رجالة وستات مش لابسين هدوم وبياخدوهم معاهم. وفجأة واحد منهم شدها من إيدها وأخدها معاهم، وهي كانت بتصرخ وبتحاول تلبس حاجة، بس أخدها زي ما هي بقميص النوم. *** عند درة، كانت قاعدة على السرير بتفرك إيدها بتوتر. غالب بص لها بابتسامة جانبية وقال: "عذر قهري... اممم... عارفة لو كنتي بتكذبي عليا هعمل فيكي إيه؟ درة بلعت ريقها بخوف وقالت: "أبداً، هكذب ليه؟
احم، ده اللي حاصل، هعملك إيه يعني؟ غالب قال بطريقة تخوف: "براحتك... النهاردة عندك عذر، بكرة هتتحججي بإيه؟ هتروحي مني فين؟ أنا وراكي والزمن طويل لحد ما أعرف آخرك." درة قالت بتوتر: "طيب... طيب مش جعان؟ أحضرلك أكل ولا تنام أحسن؟ غالب قعد على اللاب بتاعه وقال: "مش عايز أسمع صوتك، أحسن من الاتنين." *** أما حازم، أول ما دخل وشاف ملك مغمى عليها، شالها وحطها على السرير وطلب لها دكتور. وكان بيحاول هو ووالدتها يفوّقوها.
رقية قالت بدموع: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة. كانت كويسة قوي ودخلت تنام.. وبعدين أنت عرفت إزاي؟ حازم لسه هيرد، الدكتورة دخلت وهو طلع وفضل مستني بره بتوتر. لحد ما جه اللوا نور وقال بقلق: "فيه إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ حازم قال: "احم.. هو.. هو اللي حصل كانت بتكلمنا في التليفون وفجأة مردتش، أنا قلقت عليها وبقيت أرن لحضرتك، إيدي مغلقة وهي مش بترد، اضطريت أجي. ولقيناها مغمى عليها وبس." قطع كلامهم
خروج الدكتورة وقالت: "اطمنوا، هي أحسن دلوقتي. انفعال زيادة. أنا قولت إن العصبية والانفعال غلط عليها. يا نور بيه، ملك عاملة عملية في القلب، يعني المفروض متتوترش ولا تنفعل." نور قال بهدوء: "أكيد، هحاول متتكررش. شكراً يا دكتورة." الدكتورة خرجت، ونور بص لحازم وقال: "إيه اللي حصل؟ كنتوا بتتكلموا في إيه خلاها بالحالة دي؟ *** عند سهى، كانت قاعدة بتبكي جامد. ودخل أسر بيبص على المتهمين، وجات عينه عليها واتسعت بشده وزهول.
وبص للبسها وقال: "احم، هاتولي البنت دي على مكتبي." سهى دخلت عند أسر وهي منهارة وبتعيط جامد وحالتها صعبة، مش لاقية نفسها. أسر اتخض جداً عليها وشربها ميه بالعافية، مكانتش قادرة تشرب وقال: "اهدي، اهدي، متخافيش، أنا جنبك، تمام؟ اهدي." سهى بصت له بدموع وقالت بصوت متقطع: "مل.. مليش.. دعوة... معم.. معملتش.. حاجة... والله.. معملتش حاجة." أسر قال بهدوء: "تمام.. تمام، اهدي الأول وهنعرف كل حاجة." *** عند درة،
قالت بتوتر: "هو إحنا هنطلق إمتى؟ غالب رفع حاجبه بدهشة وقال بضيق: "هو إحنا اتجوزنا عشان نطلق؟ درة قالت بارتباك: "طيب لو... لو يعني... في حالة أنت... أنت عملت اللي أنت عايزه يعني... هتسبني أمشي؟ غالب قفل اللاب وقرب عليها وقال: "أنتِ ليه حابة تمشي من هنا؟ درة قالت: "أبداً، بس أنا شايفه إن مليش لازمة أفضل هنا. وبعدين أمي وأختي." غالب
وقف وقال قاصد يضايقها: "متقلقيش، أمك هتعمل العملية بالفلوس اللي أخدتيها. وأختك دي مزة، متقلقيش عليها يعني. من بكرة هتشق طريقها في الكباريهات والبارات وهيبقى لها مستقبل زي أختها. متقلقيش عليها." درة وقفت وقالت بغضب: "أنا قولتلك إني اشتغلت هناك مضطرة، بس أختي مش مضطرة أبداً. والأماكن المقرفة دي، سهى تتكسف ما تمشي قدام بابها. سهى دي قطة مغمضة، ملهاش في الحاجات دي، مش زي ما أنت فاكر أبداً."
غالب قال باستهزاء: "طب وأنتِ ليكي في الحاجات دي؟ هسألك وتجاوبيني بصراحة... نمتي مع كام واحد؟ درة قامت وهي بتقول بغيظ: "اللهم طولك يا روح، يا رب صبرني على الغباء." غالب مشي وراها وكانت بتطلع هدوم. وقف قدامها وقال: "طب بلاش السؤال ده، مش هنتفق فيه. طب كام واحد باسِك قبل كده، ها؟ قولي متتكسفيش، انسى إننا اتجوزنا." درة راحت ناحية الحمام وقالت بضيق: "أصلاً ناسيه."
بس غالب وقف قدامها وقال: "طب أنا بوستك من شوية، حسيتي بإيه؟ مين أحلى؟ أنا ولا اللي عرفتيهم قبلي؟ قولي كده، أجمل بوسة أخدتيها كانت من مين؟ قولي، مش هزعل." درة بصت له بغيظ وقالت: "أنت... بني آدم... مقرف، تمام؟ مقرف." ودخلت تستحمى. غالب ابتسم وهو باصص لضيفها بتوهان وقال: "معقولة تكوني فعلاً بريئة كده؟ " بس نفض أي أفكار من دماغه وقال: "مستحيل طبعاً، دي كانت بتقلّع في البار. لا لا مستحيل." ***
عند حازم، حكى لنور إن ملك عرفت بجواز غالب. وكان قاعد بحزن على بنته لأنه عارف هي بتحبه قد إيه. قال: "مكناش يصح تقولها يا حازم، أنت عارف إن العملية لسه في شهورها الأولى." حازم قال بحرج: "احم.. أنا آسف والله... هي أمي اللي قالت لها. هي مكانتش عارفة إنها بتفكر في غالب أصلاً، يعني جات كده." رقية قالت بفرحة: "الحمد لله، خلاص اللي حصل حصل. شكراً يا ابني، أنا النهاردة لولاك مكنتش هعرف إنها تعبت."
حازم ابتسم وقال: "استأذن أنا وهجيلها وقت تاني." حازم مشي، ورقيه قالت بابتسامة: "الحمد لله، ربنا استجاب لدعوتي أهو، غار واتجوز." نور بص لها بعصبية ورقيه قالت: "متبصليش كده، أنا خايفة على بنتي، ده بني آدم أخباره لوحدها تشبه. أنا عارفة إنك بتحبيه وبتحب أبوه الله يرحمه، بس أنا مش بجامل ببنتي. وعندي إحساس إن ربنا هيستجيب لدعوتي التانية كمان." *** عند غالب، درة كانت بتنشف شعرها ولابسة بيجامة رقيقة وخفيفة.
وغالب كان بيبصلها بإعجاب شديد. درة خدت بالها من نظراته واتوترت وقالت: "احم، بتبصلي كده ليه؟ غالب ابتسم وقال: "عجباني." درة اتكسفت واتوترت، خصوصاً لما وقف وقرب عليها وبقى يمشط شعرها بين صوابعه بهدوء. درة بلعت ريقها باتباك، وغالب بعد شعرها على جنب وباسها من رقبتها بهدوء مهلك للأعصاب. ودرة غمضت عينيها باستسلام. غالب لفها ليه وعينيه بتلمع بانبهار بجمالها، وقرب من شفايفها ببطء. بس قطع لحظتهم صوت التليفون.
درة زقته ورجعت لورا بخضة، وغالب مسح على وشه بضيق وبص للتليفون بغضب وفتح وقال بعصبية: "الوو." وكان أسر استغرب عصبيته وقال: "أيوه يا ابني، فيه إيه؟ مالك؟ غالب اتنهد بضيق وقال: "أيوه يا أسر، خير." غالب سكت يسمعه، واتسعت عينيه بشدة من اللي بيسمعه وقال: "طيب، جاي.. جاي حالاً." وقفل معاه. درة قالت بقلق: "خير، فيه حاجة ولا إيه؟ غالب قال بابتسامة سخرية: "لا، أبدت أختك القطة المغمضة، قفشوها في شقة مفروشة للدعارة."
درة اتسعت عينيها بشدة وكانت هتقع من طولها. وغالب سندها وقال: "اهدي... واجمعي عشان نعرف نخرجها." *** عند أسر، قفل مع غالب. وكانت سهى حكت له اللي حصل، وكان نفسه يصدقها. إحساسه بيقول إنها صادقة، بس اللي حكاه غالب عن أختها والطريقة اللي اتمسكت بيها بتخليه يشك. رجع قعد قصادها وقال: "أحسن دلوقتي؟ سهى قالت بتوتر: "درة جاية، قولتلها." أسر قال: "أيوه، زمانها على الطريق." سهى هزت راسها وقالت بتوتر: "هو.... هو أنا هيحصلي إيه؟
هتسجن يعني؟ أسر ابتسم وقال: "لو اللي قولتي حقيقي، أكيد مش هنسمح تتسجني." سهى قالت بحزن ودموع: "لسه بتقول لو حقيقي، لعد كل اللي حكيتهولك، معنى كده محدش هيصدقني أبداً." أسر اتأثر جداً بدموعها، بس مكانش متأكد. وفجأة خطرت في باله فكرة، غالب كان طبقها قبل كده مع واحدة شكوا فيها. اتررد شوية بس اتشجع واصر ينفذها. أسر قرب منها وحط إيده على رجلها وقال بطريقة وقحة: "أنا أقدر أخرجك من هنا... ومحدش هيعرف...
ومشى إيده على رجلها وقال: "أنا ياما خرجت بنات زيك، بس تسمعي الكلام." سهى بعدت رجلها وقالت: "احم، مش فاهمة، أعمل إيه يعني؟ أسر وقف وشدها عليه وقال وهو بيبص في عيونها: "محدش هيعرف بحاجة، وهمشيكي من هنا، بس هنتسلى شوية." وقرب يبوسها. سهى زقته بقوة وقالت بخوف: "ابعد عني... ابعد يا حيوان." وراحت ناحية الشباك وقالت: "والله أرمي نفسي من هنا." أسر ابتسم لما افتكر مرة غالب عمل كده مع بنت ووافقت على طول.
قال: "اهدي يا سهى، اهدي، أنا بختبرك بس، مش هقرب لك، متقلقيش." سهى قالت بخوف: "لا لا، أنا عايزة أمشي، طلعني من هنا، هقف بره." أسر شدها عليه وقال بابتسامة: "متقلقيش مني، أنا مستحيل أذيكي وهخرجك من هنا." وقعدها على الكرسي وداها حاجة غطت نفسها بيها. درة وصلت قسم الشرطة وهي مرعوبة على أختها. ودخلوا عند أسر وسهى. أول ما شافت أختها جريت عليها وحضنتها وبقت تبكي جامد. غالب بص على لبسها من فوق لتحت
واتنهد وراح لاسر وقال: "إيه النظام؟ أسر قال بثقة: "البنت بريئة، أنا متأكد. فيه حد قاصد يورطها. كانت مخطوفة وصحيت لقت نفسها هناك." غالب ابتسم بسخرية وقال: "وانت بقى صدقتها؟ " ولسه هيقرب يحقق معاها. أسر مسك إيده وقال: "أيوه مصدقها. لو سمحت يا غالب، ملكش دعوة بيها، اعتبرها من أهلي." غالب استغرب وقال: "أهلك؟ لدرجة دي؟ يا ابني، أنت شفتها مرتين بس لحقت بلفتك." أسر قال بضيق: "غالب... وبعدين."
غالب قال بسرعة: "خلاص، سكت. براحتك. بس أنت أكيد عارف إننا بناخد بالدلائل." أسر قال: "عارف، وهتصرف. بس المهم أخرجها النهاردة قبل ما تترحّل الصبح على النيابة." سهى كانت بتبكي وبتحكي لأختها اللي حصل، ودرة كانت مصدقاها وزعلانة جداً عليها وقالت: "اهدي يا حبيبتي، هخرجك من هنا، ارجوكي اهدي." وبس قطع كلامها صوت تليفونها. بصت للمتصل بتوتر وخوف. وطلعت بره الأوضة وقالت: "الو."
جا لها صوت شخص بيقول: "إيه درتي، إن شاء الله هديتي عجبتك؟ درة قالت بارتباك: "سهى ملهاش ذنب، أبوس إيدك بلاش تضيع مستقبلها." الشخص ده قال: "أنا بعتك عند الظابط ليه؟ عشان تروحي تتجوزيه يا روح أمك. اشربي بقى."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!