المدام أدائها عالي قوي في الأماكن المغلقة وهتبسطك، اسألني أنا... اسأل مجرب. درة بصت له بغضب، والشاب اللي معاها وقف وقال بعصبية: "إنت بتقول إيه يا جدع إنت؟ "إنتي تعرفيه يا درة؟ درة قالت بخنقة وغضب: "طبعاً... الباشا طليقي اللي كنت بحكيلك عنه." غالب وقف وضرب على الطاولة بغضب وقال بصوت عالي: "لسه مبقتش طليقك... إحنا لسه مطلقناش وحضرتك لسه على ذمتي... ولو تحبي أفكرك."
وهنا درة بصت للناس اللي كانوا بيبصوا لهم بذهول لما سمعوا كلامه، ورجعت بصت لغالب بغضب وقالت: "امشي من هنا حالاً يا غالب." غالب قعد ببرود وقال: "لا مليش نفس... مش لما أطمن عليكي الأول وأشوف اختيارك كويس ولا لأ." درة بصت للشاب اللي معاها واتنهدت وقالت بضيق: "أنا آسفة يا كاظم، بجد آسفة." وبس قطعت كلامها على صوت ضحكات غالب وقال بتريقة: "كاظم... ههههه... اسمك كاظم... ألف سلامة والله." كاظم قال بضيق:
"مكنتش أعرف إن اسمي يضحك أوي كده." غالب وقف وبصله بتحدي وقال: "إنت كلك على بعضك تضحك... لما تعملك مرمطون عشان تغظني تبقى مش بس تضحك، لأ وغبي كمان. بس هي أغبى منك لما تفكري إن واحد كاظم زي ده ممكن يغيظني." درة اتنهدت بغضب وقالت: "أنا مش بغيظك ولا حاجة... الدكتور كاظم العامري خطيبي وهنتجوز بعد العدة على طول." غالب قال بغضب: "أنا مطلقتش لسه... ويمكن مطلقتش." أصل درة قالت بضيق: "وده ليه إن شاء الله؟ إحنا متفقين...
وإنت قولتلي امبارح إن أوراق الطلاق واقفة على إمضتي، ولا إيه؟ غالب قال باستفزاز: "آه... حصل... وغيرت رأيي، بس كده." كاظم قال: "اسمع يا حضرة الظابط." غالب قال: "مقدم... أنا مقدم... تقول يا سيادة المقدم، مش شايف النجوم ولا إيه؟ آه معلش يمكن لأنك قصير شوية مش شايفهم. أنزلك شوية... عارف إيه الحاجة الصح الوحيدة في علاقتكم إن الطول مناسب انتوا الاتنين، قزعة زي بعض." كاظم اتنهد بضيق وقال: "مستفز أوي...
بص مش قادر استحمله. أنا شايف أوصلك دلوقتي ونتقابل يوم تاني، إيه رأيك؟ درة هزت راسها وقالت: "تمام، يلا بينا." كاظم مسك إيدها ولسه هيمشوا، غالب فلت إيديهم بعصبية وقال: "سيب إيدها، إنت إزاي تمسكها كده أصلاً؟ بقولك مراتي، مبتسمعش؟ درة قالت بعصبية: "إنت عايز إيه ها؟ عايز إيه؟ أنا مش مراتك ولا زفت على دماغك، أنا وإنت منفصلين... منف... صلين. أغنيها لك؟ أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه." غالب قال بغضب: "لأ، منتيش حرة...
إنتي لسه على ذمتي، فاهمة ولا لأ؟ وإنت يا أخ، أنا لحد دلوقتي كاظم، غيظي عليك بالعافية... متخلنيش أتغابى عليك، يلا غور من خلقتي. ولما تطلق وتخلص عدتها تبقى تقابلها، الدنيا مطارتش. غور من وشي." كاظم اتنرفز ولسه هيتكلم، غالب طلع السلاح وقال بعصبية: "وبعديييييييين." درة اتخضت لأنها عارفاه لما بيتعصب، قالت بسرعة: "خلاص يا كاظم، أنا هبقى أكلمك عشان خاطري روح دلوقتي." كاظم اتنهد وقال:
"تمام. همشي، هبقى أطمن عليكي بالليل، عن إذنك." غالب قال بغيظ: "وتكلمها ليه؟ اديها عنوانك على طول." درة اتنرفزت، وكاظم قال بسخرية: "على رأيك، كده كده هتبقى شقتها فيما بعد... أنا ساكن قريب في التجمع الخامس... البناية بي، الدور التاني، شقة نمرة تمانية... تحب أديها مقاس جزمتي يا سيادة المقدم؟ غالب ابتسم وقال: "مش شرط، معروفة مقاس الأطفال مش بيزيد عن التلاتين." كاظم مردش عليه ومشي بغضب، وغالب بقى يبص لطيفة بقرف وقال:
"كاظم أوي... في نفسه: "إيه ده؟ درة قالت بزعيق: "بس بقى، كفاية. متكررش اسمه تاني. إيه اللي مضحكك في الاسم مش فاهمة؟ مستفز أوي." درة قالت كده ومشيت من قدامه بعصبية، وغالب مشي وراها وهو بينادي: "درة... درة استني... درررره... ومسك إيدها وقال: "مش بكلمك، مين ده؟ اتعرفتوا إزاي؟ تعرفيه من امتى؟ قل لي." درة قالت بخنقة: "وإنت مالك؟ إنت مالككككك؟ غالب قال بزعيق: "مالي إزاي؟ إنتي مراتي وبس." درة قالت بغضب: "متزعقش...
أنا مش مراتك، تمام؟ حل عني يا غالب، وأنا فاهمة أنا بعمل إيه. إحنا بنتعرف بس... وفي مكان عام... متقلقش مش هبوظ منظرك." غالب قال: "ده على أساس إني مش فاهم إيه اللي بيحصل في الأماكن العامة... يمسك إيدك... يعدلك قصتك... يقرصك في ركبتك من تحت التربيزة... يرقعك بوسة في عربيته وهو بيوصلك... وبس." درة ضربته قلم مفاجأة وقالت: "مريض... ومقرف. دماغك دي خطر عليك. هتسممك في يوم... هتسممك." وقفت بعيد وبقت توقف تاكس.
غالب حط إيده مكان ما ضربته واتنهد وهو بيحاول يسيطر على غضبه. قرب العربية عليها وقال: "اطلعي يلا." درة بصت قدامها ومردتش عليه. غالب قال: "درة، اطلعي بكلمك." واتنهد لما ممردتش وقال: "لو مطلعتيش هشيلك وأطلعك بالعافية، يلاد." درة وقفت مكانها ولا كأنها سمعاه. وغالب فك الحزام وهو بيقول: "طيب... متزعليش بقى... ولسه هيفتح الباب، قالت: "خلاص... خلاص هطلع." وفعلاً ركبت معاه وقعدت بضيق. غالب ساق بيها وعلى الطريق
بصلها بطرف عينه وقال: "واخدة بالك من نفسك قوي انهارده." درة قالت قاصدة تضايقه: "كويس، يبقي أكيد عجبته هو كمان." غالب اتنرفز وقال: "أكيد طبعاً عجبتيه... ده تلاقيه عمره ما شاف بنت أحلى منك، أصل... درة قالت: "إممم، وانت شوفت؟ غالب قال قاصد يغيظها: "طبعاً... وكثير كمان." درة قالت: "طب كويس، أنا على العموم حابة أتتزوج واحد يشوفني أجمل بنت في عينيه." غالب قال باستهزاء: "مش هتلاقي...
مش لأن فيه بنات أحلى منك، لأ، لأن الرجالة بطبعهم عينيهم مبتتمليش." درة قالت بضيق: "ده الرجالة الواطية اللي زيك بس. ويلا نزلني، وصلنا." غالب وقف العربية ودرة لسه هتنزل. غالب مسك إيدها وقال: "درة... متقابلهوش تاني لحد ما نتطلق... لأن المرة اللي جايه مش هيحصل خير أبداً." درة قالت بضيق: "حاضر، لما أشوف آخرتها معاك. كلها يومين بالكتير ونطلق، لما أشوف حجتك وقتها بس نطلق... وهعمل خطوبة...
وكتب الكتاب بعد العدة على طول. ساعتها هبقى معاه كل ساعة وكل دقيقة، وأشوفك هتمنعني إزاي." غالب حس بنار جواه لمجرد التفكير في الموضوع، وشدها عليه بغضب وقال وهو مركز في عينيها: "عجبك." درة خافت من نظراته وقربه، بس قالت: "جداً." غالب شدها عليه أكتر، وقال بغيره شديدة: "أحلى من... درة بلعت ريقها من قربه وقالت بتوتر: "أيوه." غالب قال وهو مركز في عينيها جامد: "هتحبيه زي ما حبتيني؟
درة ارتبكت ومقدرتش ترد، وبقت تبصله بتوهان. بس فاقت لنفسها وقالت بعصبية: "أيوه، هحبه وهتجوزه وهفضل معاه. أنا مش نفس البنت اللي حبتك، أنا اتغيرت، اتغيرت أوي، ومبقتش أحبك." وبس قطع كلامها لما حضن شفايفها بشفايفه، وبقى يبوسها بقوة وجنون. ودرة حاولت تزقه وتمنعه، بس استسلمت ليه بسرعة واتعلقت في رقبته واتجاوبت معاه بنفس المشاعر. وبعدوا عن بعض شوية، وغالب قال بهمس: "تؤ... كدابة... لسه زي ما إنتي... لسه بتحبيني... لسه درتي...
درة الغالب... وبس." درة نزلت دمعة من عينها، لأن فعلاً معاه حق. كانت بتحاول تبعد وتقنع نفسها إنها نجحت ونسيته، واتضايقت جداً إنها ضعفت قدامه كده. وزقته وقالت بغضب: "مش عايزة أشوفك لو صدفة حتى... أنا بكرهك... حل عني بقى... ونزلت جري على شقتهم. غالب غمض عينيه باستمتاع وقلبه بيدق بفرحة شديدة وقال: "إنتي ليا وبس يا درتي، بكرة تشوفي." ومشي ورجع على القصر.
عند درة، رجعت على البيت ودخلت وهي مضايقة من نفسها إنها بينت ضعفها قدامه. وقعدت بحزن. جات والدتها وقالت: "مالك يا حبيبتي؟ هيه المقابلة مكانتش تمام ولا إيه؟ درة اتنهدت وقالت: "لأ تمام... انبسطنا واتكلمنا بس... بس مصدعة شوية." كريمة قالت: "يمكن من الشمس، هجبلك حاجة تشربيها." كريمة دخلت المطبخ، ودرة قامت بسرعة وراحت لسهى. فتحت الباب بغضب، وكانت سهى بتتكلم في التليفون. سهى أول ما شافتها مضايقة قالت بتوتر:
"طيب، هكلمك بعدين يا أسر." سهى قفلت معاه وقالت بتوتر: "فيه حاجة يا درة؟ درة قالت بغضب: "فيه زفت على دماغك... لتكوني يا بت فاكرة إني مش هفهمك ولا عارفة اللي بتعمليه ده؟ أنا مربياكي يا مصيبة إنتِ." سهى قالت بارتباك: "أنا عملت إيه بس؟ درة قالت: "عملتي إيه؟ إنتي اللي قولتي لغالب، مش كده؟ سهى قالت بسرعة: "لأ والله مش أنا." درة قالت: "إممم... مش لما تعرفي قولتي له على إيه الأول، طالما مش إنتي." سهى خدت بالها من كلامها
ونزلت عينيها بتوتر وقالت: "والله يا درة يا حبيبتي أنا عشانك، أنا عارفة إنك لسه بتحبيه وبس." درة قاطعتها وقالت بغضب: "مش بحبه، تمام؟ إن مش... بحبه... وحتى لو بحبه... اللي عمله مش هنساه طول عمري." سهى قالت بحزن: "طب إنتي حتى مش راضية تقوليلنا هو عمل إيه لكل ده؟ يا درة، ده الشاب اتغير قوي عشانك والله. أسر بيقول إنه مبينا م الليل، حرام عليكي." درة قالت بعصبية: "سهى...
لو فتحتي موضوع غالب تاني ولا ساعدتيه في أي حاجة زي ما عملتي انهارده، والله ما هعرفك تاني." وطلعت بغضب على أوضتها. في اليوم التاني، كانت التجهيزات في فيلة أسر عشان هيعملوا خطوبته على سهى، وكان غالب معاه وكل حاجة ماشية تمام. وبعت عربية لسهى تجيبها هي وعيلتها على الفيلة. وهناك، أسر كان مجهز لهم مكان لاستقبالهم، وبنات هتجهزها من لبس لميكب، وكل شيء جاهز.
أول ما وصلوا ونزلوا سهى وأمها، دخلو وسلموا على أهل أسر وراحوا أوضتهم. ودرة كانت هتروح وراهم، بس غالب وقفها وقال: "إيه، مش شايفاني؟ درة قالت بضيق: "لأ، شيفاك. إيه المطلوب؟ غالب اتنهد وقال: "طب إيه رأيك في التجهيزات؟ كل حاجة على ذوقي... عجبك؟ درة بصت للمكان، وكان حقيقي تحفة وراقي جداً، بس قالت: "مش بطال... اهو زيك منظر وبس." وزقت إيده وطلعت عند أختها. غالب اتنهد وأسر وقف جنبه وقال: "إيه؟ متكلمتوش برضه؟ غالب قال:
"دماغها جزمة أوي." أسر ضحك وقال: "تعالى بس نشوف الناس وتسهل." ومشوا سوا وكملوا التجهيزات وحضروا أجمل حفل خطوبة. بالليل، الكل كان موجود: حازم وملك وناريمان، ووالد ملك ووالدتها، وكل قرايبهم. وخرجت سهى مع أسر، بطلة جميلة خطفت الأنظار، وكانوا بيبصوا لبعض بحب، والكل كان مبسوط بيهم أوي. أما درة، فكانت زي القمر حرفياً بفستان طويل ومفتوح من فوق، ورافعة شعرها بطريقة جميلة.
غالب أول ما شافها انبهر بيها، بس اتحولت ملامحه لغضب رهيب، لأن الفستان مكشوف من فوق. تقدم عليها بغضب وقال: "إيه اللي إنتي لابساه ده؟ درة ابتسمت بضيق وقالت: "ماله؟ مش مضطرة آخد رأيك في لبسي كمان." غالب اتنرفز ومسك دراعها بغضب وقال: "امشي غيريه." درة زقت إيده وقالت بغضب: "وانت مالك أصلاً؟ غالب قال بغضب: "مالي إزاي؟ تعالي معايا، إيه رأيك أنا هغيرهولك بنفسي." وشدها وهيمشي بيها. فيه إيد مسكتو بقوة. غالب بيبص اتفاجأ بكاظم.
قال بغضب: "سيب إيدها أحسن لك." غالب بص له بذهول وقال: "ده بيعمل إيه هنا؟ إنت حد عزمك يا متطفل إنت؟ درة قالت بعصبية: "أنا... أنا اللي عزمته." غالب قال بغضب: "عزمتيه بأي صفة بقى؟ درة قالت بغضب: "بصفتي أخت العروسة، إنت اللي مالكش صفة هنا... يلا بينا يا كاظم." درة لسه هتمشي معاه، غالب مسك إيدها بغضب وقال: "تعالي هنا، يمكن عايزة تتسرمحي معايا قدام أهلي وأصحابي وتفضحيني... الكل عارف إنك لسه على ذمتي." درة قالت بعصبية:
"الكل عارف إننا بنطلق، متضحكش على نفسك." غالب اتنرفز وقال: "تعالي معايا." وجرجرها، عايز ياخدها، بس كاظم شده وقال بغضب: "قولت لك ملكش دعوة بيها." غالب وقف وابتسم بطريقة تخوف، واداله بوكس قوي، وقعوا على الأرض. الكل بقوا يبصوا لهم بذهول، وكاظم وقف وراح ضربه واشتبكوا سوا. غالب كان بيضربه وبيقول: "لو قربتلها تاني هخلص عليك، دي مراتي... مراتي ومش هطلقها. ابعد عنها أحسن لك."
كاظم كان بيحاول يبعده ومش قادر، اتحول لكتلة غضب ومكانش قادر عليه. واتجمعوا الناس وبقوا يبعدوهم. بس بعدوا عن بعض بسرعة لما سهى صرخت بخوف وقالت: "دررررررره... دررررره مالك يا حبيبتي." غالب وكاظم بصوا عليها واتفاجأوا بيها واقعة مغمى عليها. كاظم جري عشان يشيلها، بس غالب زقه وقال: "إياك تقرب... أحسن لك. غور من هنا." وشال درة ودخل بيها بيت أسر وطلب لها دكتورة. بعد شوية، الدكتورة كانت بتفحصها، ودرة فتحت عينيها بألم.
والدكتورة قالت: "سلامتك يا مدام." درة قالت بتعب: "الله يسلمكم." غالب قال بسرعة: "خير يا دكتورة... وقعت ليه... طمنيني... مالها... كانت كويسة." والدكتورة قالت: "اهدي يا باشا... إنت قلقان ليه... المدام زي الفل. كل الحكاية إنك هتبقى أب يا سيادة المقدم." غالب اتفاجأ جداً ومقدرش يتكلم. بس درة قالت بدموع وعصبية: "إيه؟ أب إيه؟ لأ طبعاً مش عايزاه. نزله... نزله حالاً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!