الفصل 18 | من 19 فصل

رواية درة الغالب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
26
كلمة
2,465
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

مش عايزة طفل من الحيو،ان ده. نزليه حالا. مش عايزاه. مش هخليه. ارجوكي يا دكتورة نزليه. الدكتورة بقت تبصلهم باستغراب. غالب بص لها بغضب وقال: اخرسي يا درة أحسن لك... بدل ما أنزله لك أنا بطريقتي. درة وقفت وقالت بعصبية: وتنزله لي ليه؟ أنا هنزله. وقفت وبقت تنط جامد. غالب جري عليها وضربها بالقلم وقال: اهمدي بقى فضحتيني. درة حطت إيدها على خدها بدموع. ناريمان شدتها لحضنها وقالت: إيه اللي عملته ده؟ اطلع بره. مالكش دعوة بيها.

غالب قال: مش شايفة بيتعمل إيه؟ ناريمان قالت بعصبية: بقولك اطلع يا غالب. غالب خرج بضيق وبص لإيده اللي ضربها بيها بحزن. جاله أسر حضنه جامد وقال بفرحة: مبروك يا أبو الصحاب. جاي لنا غالب صغير. مع إن والله أنت كفاية أوي على الكوكب ده. غالب ابتسم بحزن وقال: الله يبارك فيك يا أسر. معلش بوظتلكم حفلتنا. أسر قال: بوظتوا إيه يا أهبل أنت؟ ده أجمل يوم النهارده. أنت مش بس هتبقى أب، كمان البيبي ده فرصتك لدرة. غالب اتنهد وقال:

والله أنا ما شايف أي فرصة. دي اتجننت خالص. أنا مش عارف أنا ذنبي إيه. أنا صحيح غلطت، بس أنا ما كنتش أعرف حاجة. لو كانت حكت لي كنت هقف جنبها. أنا عارف إن بسببي مات أبوها، ودي حاجة مش سهلة. بس هو مات بسببي من غير ما أعرف حتى بوجوده. أنا مش عارف أتصرف معاها إزاي. نرفزتني قوي وخلتني ضربتها قدام الكل. وكله كوم والـ"أرجوز" اللي لازق لها ده كوم تاني. "الـأرجوز" اللي لازق لها ده خلاص انسحب. قالها كاظم بحزن شديد. غالب بص له.

كاظم قال: انتوا خلاص فيه بينكم بيبي. وأنا رأيي تحاول مع مراتك تاني. وأنا علشان ما أؤثرش الأجواء هبعد الفترة دي. والله اتصالحته تمام. اتطلقتوا ساعتها يبقى اللي فيه الخير يقدمه ربنا. غالب تقدم عليه وقال: اعتبرنا اتصالحنا. في جميع الحالات درة ليا. ومش هتكون لحد تاني. كاظم قال: والله الموضوع ده تحدده درة، مش أنت. وأنا هبعد علشان ما ألخبطهاش، مش علشان خايف من تهديداتك. وأكيد لو اتطلقتوا هرجع تاني. سلام. كاظم مشي

وحازم جري وراه وبقى يقول: كاظم... كاظم استنى. بس كاظم ما ردش ومشي بسرعة وغضب. غالب قال لأسر باستغراب: حازم يعرف الـ"شَب" ده منين؟ أسر قال: معرفش. أكيد واحد من صحابه. مهو حازم صحابه كتير. سيبك منه. أنا عايزك تهدى كده وتنساه. وتركّز ترجع مراتك وبس. تمام؟

غالب اتنهد بحزن ونزلوا كلهم وكملوا الحفلة. وكانت الأجواء متوترة شوية. درة كانت مع ناريمان وبتبص لغالب بغضب رهيب. وغالب كمان مع أصحابه وبيحاولوا يعدوا اليوم. وفعلاً خلصت الحفلة وتمت الخطوبة وكل واحد رجع على بيته. ودرة كانت هترجع مع أمها وأختها، بس غالب وقفها وقال: استني... هترجعي معايا على القصر. درة ضحكت وقالت: لا والله. وده ليه بقى؟ غالب قال: عايز ابني يفضل معايا. مش عشانك. درة قالت:

امممممم. طيب ابنك لما يتولد هتبقى تشوفه امتى ما تحب. عن إذنك. غالب قال: استني. إيه "امتى ما تحب" دي؟ ابني هيفضل معايا. درة قالت بغضب: بقولك إيه؟ أنا لا طايقاك ولا طايقة ابنك. تصدق كرهته لمجرد إنه حتة منك. متخلينيش أموت نفسي وأرتاح وأريحك منه ومني. غالب خاف جداً من كلامها ومن نظرات الغضب اللي في عيونها وخاف تأذي نفسها. قال: طيب... طيب، اهدى. بصي أنا...

أنا اعتذرت كتير. وعارف إن اعتذاري مش هيعوضك عن اللي خسرتيه. بس ارجوكي فكري. علشان اللي في بطنك هو ملوش ذنب. حرام تعاقبيه. ولمجرد إنك خسرتي أبوكي، هو كمان يخسر أبوه. ارجوكي يا درة فكري تاني. درة نزلت دموعها وقالت بحزن شديد:

مش قادرة أتقبلك يا غالب. مش قادرة أبص في وشك. أنا عارفة إن اللي حصل ذنبنا سوا. بس كل ما أشوفك بفتكر. بفتكر إني كنت إيدي في إيده وهنخرج لولا دخولك. بفتكر قد إيه اتحايلت عليك هناك علشان نطلع. بفتكر لما وقع بين إيديا. لما مات قدام عيوني وأنا اللي فضلت أحميه أربع سنين وكنت هخسر نفسي. علشان ما أخسرهوش. بس خسرته علشانك. علشان ما أخسرش حبك وثقتك. علشان أنت ما تخسرش شغلك. كل ده لسه جوايا ومش هقدر أعديه. ده أبويا يا غالب. أنت فضلت عمرك كله مش مسامح أمك لمجرد أوهام في خيالك. لمجرد إنها السبب في موته. أنا بقى شفت بعيني إنك السبب في موته. ومش هقدر أتخطى كده وأكمل عادي.

قالت كده بمنتهى الألم ومشيت من قدامه بحزن رهيب. وغالب دموعه نزلت على حزنها وجعها. على إنه فعلاً السبب. ركب عربيته ومشي وهو مش قادر ينسى عيونها والألم اللي فيهم. درة ركبت التاكسي هي وأمها وأختها وكانوا راجعين على بيتهم. ودرة كانت سرحانة ومضايقة جداً. سهى قالت بحزن: درة، أنتِ كويسة؟ درة ابتسمت وقالت: يا حبيبتي أنا تمام. يعني المفروض إن ده خبر كويس. أنا بس كنت متوترة. معلش بوظت عليكي أجمل يوم في حياتك. سهى قالت:

يا ستي لا باظ ولا حاجة والله. بس المهم تبقي بخير. أنا أهم حاجة عندي تكوني مبسوطة. درة ابتسمت وقالت: أنا تمام يا قلبي. وبس، قطعت كلامها لما وقفت عربية كبيرة قدامهم. وطلع منهم شباب مسلحين. درة وسهى وكريمة خافوا جداً. والشباب دول قربوا على العربية ونزلوا منها درة بالعافية. سهى وكريمة بقوا يصرخوا. والسواق حاول يتكلم معاهم، بس نزل واحد من العربية معاه سلاح ومغطي وشه وقال لدرة:

تعالي معانا وأنتي ساكتة. إحنا مش عايزين نأذي حد. درة كانت بتحاول تفك إيدها منه وقالت: انت مين؟ عايزين مني إيه؟ الراجل الملثم قال بغضب: مش عايز منك حاجة. بس ابنك مش لازم يجي على الدنيا... على جثتي. درة برقت بذهول ومش عارفة مين ده. وهو أخدها بالعافية على العربية. وكريمة وسهى والسواق كمان حاولوا يساعدوها، لاكن رجالتُه ضربوا كل واحد منهم على دماغه وسابوهم واقعين على الأرض وأخدوا درة معاهم.

عند غالب، رجع آخر الليل على القصر ودخل أوضته بحزن وهو بيفكر في كل كلام درة. وقرر إنه هيطلقها ويسيبها ترتاح حتى لو بعيد عنه. واترمى على السرير بتعب وراح في النوم. النهار يا دوب كان طالع وجات ناريمان فتحت باب أوضته بفزع وقالت: غالب... غالب، فوم. قوم يا غالب. غالب فتح عيونه وقال بنوم: فيه إيه بس يا ماما؟ حرام عليكِ. بس ناريمان قالت برعب: مراتك... درة، يا غالب. الحق مراتك. غالب قعد بسرعة وقال برعب: مالها... مالها درة؟

ناريمان قالت بتوتر: مش عارفة. مش عارفة. انزل معايا حالا. غالب نزل وهو هيموت من الخوف. واتفاجأ بكريمة وسهى في الصالون بيبكوا جامد وبيحاولوا يهدوهم. غالب كان هيقع من طوله وقال بخوف: فيه إيه؟ فين درة؟ كريمة قالت ببكاء وصراخ: بنتي... أخـدوها. أخـدوها مني. مش عارفة أخـدوها فين. آآآآه يا بنتييييي. غالب اتسعت عينه برعب وقرب منهم وقال: سهى... سهى، فيه إيه؟ قوليلي أنتِ إيه اللي حصل؟ درة مالها؟ سهى قالت ببكاء وتهته: إحنا...

وإحنا راجعين البيت. طلعت قدامنا... عربية. و... و... أخـدوها. خطفوها. مش عارفة مين دول. غالب بلع ريقه بخوف وقال: طيب... تمام. تعرفي شكلهم كان إزاي؟ أو... رقم العربية؟ أو أي حاجة؟ حاولي حاولي تفتكري. سهى كانت بتبكي وقالت: كانوا كتير. مش عارفة أوصفهم. الدنيا كانت ضلمة. وفيه واحد مخبي وشه.

غالب بقى يحاول يعرف منهم أي حاجة، بس كانوا بيبكوا جامد ومنهارين. وهو أعصابه باظت جداً. كأنُه أول مرة يحقق في خطف أو يجمع أدلة. حازم بقى يحاول يساعده ويستفسر منهم وقال: يا جماعة اهدوا لو سمحتوا علشان نلاقيها. انتوا لازم تساعدونا. حاولوا تفتكروا حتى لو كلمة اتقالت ممكن تفيد. كريمة بقت تبكي وتقول: أنا عايزة بنتي. هاتوهالي. أنا عايزة بنتي. بس سهى وقفت بسرعة وقالت: افتكرت... الراجل... الراجل اللي أخدها. قالها...

قالها: "مش عايزين نأذيكم أبداً. بس اللي في... في بطنك... مش لازم يتولد". غالب وقف وقرب منها وقال: قال إيه؟ عيدي تاني. سهى قالت: قالها كده: "ابنك مش لازم يتولد... على جثتي". مستحيل أخليه يتولد. غالب اتصدم بالكلام وبقى مش فاهم حاجة. وحازم قال: كده الموضوع مش خطف يا غالب. ده كده أكيد حد قاصدك أنت. حد مشكلته معاك أو معاها وبس. غالب قال:

لا ده حد كان في الحفلة امبارح. إحنا ما عرفناش بحملها غير امبارح. يعني ده حد كان موجود في الحفلة. مين... مين ممكن يكون؟ مين كان موجود أصلاً غير قرايبنا وبس؟ سكت واتسعت عينه بذهول وتحولت ملامحه لغضب رهيب وقال: أكيد... هو. مفيش غيره. كاظم... كاظم العامري. وجري على بره وشد سلاحه وهو بيقول: هقتله. هقتله. هخلص عليه. حازم بقى يجري وراه بخوف وقال: استنى استنى يا غالب. خليني أقولك ده يبقى مين. غالب... غااااااالب.

بس غالب ولا سمعه وطلع بعربيته. وكل اللي في باله كلام سهى. ناريمان قالت بخوف: يا نهار أسود. الحقوا يا حازم. والنبي الحق أخوك. حازم طلع وراه بعربيته وهو خايف جداً. غالب كان سايق بسرعة على شقة كاظم، لإنُه عارف العنوان لما قاله له في الكافيه لما كان مع درة. قال بغضب: موتك على إيدي يا تافه. غالب وصل ودخل عند كاظم واقتحم المكان. والخدم حاولوا يمنعوه، بس كان ماسك السلاح وخافوا منه. ودخل لحد أوضته وضرب الباب برجله اتكسر.

كاظم قام بخضة وقال بخوف: فيه إيه؟ أنت اتجننت يا جدع أنت؟ بس غالب وقفه بغضب وحط السلاح في دماغه وقال بطريقة ترعب: درة... فين؟ كاظم قال باستغراب: درة؟ وأنا مالي بيها؟ كانت معاك وبس. غالب قال بزعيق: بقولك درة فين؟ متستعبطش. كاظم خاف منه قوي وقال: أنا... أنا معرفش. معرفش أبداً. بس غالب ضرب رصاصة جنب رجليه ورجع حطه في دماغه وقال: المرة الجاية مش هزر. درة... فييييييين؟ كاظم بلع ريقه برعب وقال: والله ما أعرف. أنا...

أنا أصلاً معرفش أنت بتتكلم عن إيه والله. غالب ضربه بوكس وقال: أنت بتستعبط يا روح أمك. طب أنا أقولك بتكلم عن إيه؟ درة انخطفت وهي راجعة من الحفلة. واللي خطفها... مش عايز ابنها يتولد. ابنها اللي محدش لسه عرف بوجوده غير عيلتي وحضرتك. لو منطقتش والله العظيم لادفنك مكانك. اتكلم. كاظم كان بيبص له باستغراب وخوف وقال:

اسمعني يا غالب باشا. أنا والله ما أعرف حاجة من دي. أنا أصلاً اتقدمت لدرة علشان خاطر أبوها. كان مصر جداً عليها وكان عايزني أتوزجها بأي تمن. بس لما عرفت إنها حامل أنا غيرت رأيي وقلت له. قلت له إني مستحيل أتوزجها وهي حامل. وهو اقتنع وخلاص هنطلع من حياتكم. غالب بص له باستغراب وقال: أبوك... وأبوك ليه عايزك تتوزج درة بالذات؟ يعرفها منين؟ مين أبوك أصلاً؟ في مكان غريب، درة كانت مربوطة في الكرسي ومرعوبة. ودخل راجل كبير ومعاه

ستات لابسين أسود وقال: أهلاً بـ"مرات الظابط". إن شاء الله الخدمة عجبتك. درة بصت له باستغراب. ملامحه تعرفها. قالت: أنا شوفتك فين قبل كده؟ الراجل ابتسم بسخرية وقال للستات اللي معاه: شوفوا شغلكم. نزِّلوا اللي في بطنها. عايزكم تتأكدوا إنه مات. ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...