دفع باب الڤيلا اللي كان مفتوح شوية برجله ودخل، وقلبه بيتعصر من ساعة ما سمع مكالمة رحاب. وقف متسمرًا لما شافها واقعة على الأرض تحت السلم ولبسها من تحت كله دم. القطة جنب راسها وكأنها حاسة إنها مش بخير. صوت رحاب المفزوع بيقول بألم حقيقي عليها بيرد في أذنيه: "وقعت من على السلم يا زين بيه! وقعت يا حبيبتي وخوفت أحركها من مكانها!
حس بنبضات قلبه بتتباطأ. مشي ناحيتها ونزل مميل عليها. شالها وهو شايف وشها شاحب زي الأموات. نقط الدم اللي على الأرض وجعوا قلبه. ضمها لصدره وصرخ في رحاب: "اطلعي يا رحاب.. اطلعي هاتيلي إسدال بسرعة! نفذت رحاب على الفور، وساعدته في تلبيسها الإسدال على لبسها. ولفّت له طرحتها بعشوائية. مشي بيها مش قادر يبص في وشها اللي كان شبه وشوش الأموات. حطها ورا وندّه على واحد من حراسه بصوت متقطع: "تعالى.. تعالى سوق، مش قادر أسوق أنا!
ركب جنبها. حط راسها على رجله. إيديه بتترعش وهي بتمشي على وشها. غمّض عينيه ورجع راسه لورا حاسس بشعور ميتوصفش. لما وصلوا المستشفى.. شالها ودخل بيها وهدر في وسط الممر بصوت جهوري: "تروللي بسرعة! طقم أطباء وممرضات اتحركوا نحيته بسرير صغير. حطها عليه ومشي وراهم لحد ما دخلوا العناية. استأذنه أحد الأطباء وقفلوا الباب في وشه. قعد على أقرب كرسي حاطط وشه بين إيديه. صوته الخفيض خرج بهمس: "يارب.. يارب متاخدهاش مني!
استغفر ومسح على وشه مرجع راسه لورا. فضل على الوضع ده لحد ما دكتور خرج. أول ما خرج اتنفض من على الكرسي بيبصله مستني منه أي كلمة. إلا إنه متكلمش، فصرخ زين فيه بقسوة: "ما تنطق! هتف الطبيب بأسف بيبص في الأرض: "واضح إن المدام كانت حامل.. بس للأسف الجنين نزل. البقاء لله. إحنا نظفنا الرحم وبإذن الله شوية وهتفوق! ومشي وسابه. غمّض زين عينيه وقلبه بيتمزق على القطعة الصغيرة اللي كانت في بطنها واللي مكملتش شهر!
اتعلق بيها جدًا ومتخيلش إنه هيفقدها بالسرعة دي. أخد أنفاس عميقة ولف ساند بكفيه على الحيطة مغمض عينيه. ضرب الحيطة بكفه بعنف شديد. خرجت من الأوضة منقولة على التروللي. قرّب منها ووقف السرير الصغير بإيديه. مسح على مقدمة جبينها وحط إيده تحت ضهرها والتانية تحت ركبتيها وشالها. شاور للممرضة بعينيه وقال بصوته البارد: "إمشي قدامي وريني الأوضة!
مشت الممرضة بالفعل ناحية الغرفة الفاضية. دخل الأوضة وحطها على السرير برفق. جاب كرسي وقعد قدامها وقال للممرضة وهو مديلها ضهره: "اطلعي برا واقفلي الباب! خرجت الممرضة من غير مناقشة وقفت الباب وراها. بص زين ليُسر ورجع ضهره لورا. فرك عينيه بسبابته وإبهامه ساند خلف عنقه على المقعد. فضل على الحال ده لحد ما سمع همهمات صوتها: "آه.. بطني.. زين! فتّح عينيه ومال ناحيتها. مسح على الغطا الطبي اللي لابساه على
شعرها وقال بهدوء ظاهري: "أنا هنا يا يُسر! إيده على بطنها وقال برفق: "بطنك وجعاكِ؟ همست بتعب: "شوية! حطت كفها على كفه اللي على بطنها، وابتسمت بتعب وهمهمت: "مش مهم أنا.. المهم إنه كويس! غمّض عينيه وهو مش عارف يقولها إزاي. قام قعد جنبها ونزل بوشه طابعًا قبلة على بطنها. فضل ساند جبينه على معدتها فمسحت على خصلاته بحنان. رفع وشه ليها بعد لحظات وقال بصوته الهادي: "يُسر.. إنتِ عارفة إن العمر قدامنا صح؟
ولسه هنجيب عيال كتير و... بترت عبارته باستغراب هامسة: "قصدك إيه يا زين؟ بص لبطنها ورجع بصّلها وقال وهو بيمسد على خدها اليمين: "قصدي إني عايزك تقومي بالسلامة بسُرعة.. عشان نجيب عيل واتنين وتلاتة! نفت براسها وعينيها اتملت بالدموع فأسـرع بيمسك دقنها بيقول بحدة: "متعيطيش! مش عايز أشوف دموعك! اللي حصل حصل خلاص ومش هنعرف نغير حاجة! ارتجفت الحروف على طرف لسانها وهي بتقول بألم: "يعني.. يعني هو مات صح؟
كان جوابه تنهيدة وصمت تام. حطت إيديها على بطنها وأنفاسها بتتسارع بتقاوم نوبة بكاء حارق، إلا إنها مقدرتش، وأجهشت في بكاء حزين. جذبها برفق من دراعها عشان تقوم، وحاوط وشها بيمسح دموعها وبيقول: "ششش مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك؟ عايزك تهدي وتعرفي إن ده خير لينا أكيد! نفت براسها وقالت بارتعاش وسط عياطها: "أنا السبب.. أنا اللي معرفتش أحافظ عليه! واسترسلت بألم:
"لو كنت سمعت كلامك طول الأسبوعين دول وإنت بتقولي متقوميش من على السرير مكنش ده حصل. أنا.. أنا السبب أنا اللي نزلت من على السلم ومخدتش بالي! وبدأت تضرب معدتها بكفيها بعنف هيستيري بتتكلم بانهيار تام: "أنا السبب يا زين والله أنا السبب! قبض على إيديها بحدة ماسكهم بعنف بيهدر فيها: "يُـــســـر!!!
نزّلت راسها بتعيط بحرقة بنحيب عالي. مسك مؤخرة عنقها وضمها لصدره مقبلًا كفها برفق بيمسح عليه بإبهامه. مسكت في قميصه ساندة راسها على صدره بتبكي بألم لدرجة إن دموعها سابت آثار على قميصه! قاعد قدامها على السرير في جناحهُم بيتأمل ملامحها المنكمشة وهي نايمة. رن تليفونه فـ قفل صوته من الجنب ورد، بيقول بجدية: "فريدة، أجلي أي حاجة أسبوع!
وقفل معاها. قرّب منها وطبع قبلة على جبينها وقام. نزل من على السلم، وقف شارد للحظات على آخر درجاته. أخد أنفاس عميقة وزفرها. إتحرك ناحية المطبخ اللي كان فاضي تمامًا بعد ما إدى لكل الخدم إجازة. ابتدى يحضر غدا بمهارة. ولما خلّص طلع بيه لجناحهم. فتح الباب فلـقاها صحيت قاعدة وهي ضامة ركبتيها لصدرها بتبص بشرود قدامها. حط الصينية على الكومود جنبها، وقعد قدامها بيرفع أنامله لوجنتها. فاقت على لمسته وبصتله بعيون كلها ألم. مال مقبلًا شفتيها المتفرقتان قبلة خفيفة. غمّضت عينيها وغصب عنها نزلت دمعة من عيونها فـ همس قدام شفايفها
ساند جبينه على جبينها: "ششش! أطبقت بشفتيها للداخل بتكتم عياطها جواها، فـ بعد عنها بيدخّل أنامله بين خصلاتها من قُدام بيرجعهم لورا. ومسك الصينية حطها على رجلُه. لما شافت الأكل غمغمت بنفور حزين: "لأ لأ.. مش جعانة مش عايزة آكل! هتف بحدة: "مفيش الكلام ده! مكلتيش حاجة من ساعة ما رجعنا! "مش جعانة يا زين! قالت بصوت حزين بتفرك أناملها، فـ همس بنفس النبرة الحادة: "مش لازم تبقي جعانة! واسترسل بضيق: "افتحي بؤك يلا!
فتحت فمها غصبًا. شعرت بمرارة جوفها الذي ازداد من الطعام. أكلت القليل لتردف برجاء: "كفاية! أنا.. أنا مش حاسة بطعم الأكل أصلًا! قطّع الفراخ بإيديه، وأكلها وهو بيقول بصوت بارد: "مش لازم تحسي! "يا زين! قالت بيأس وهي بتمضغ قطعة من الفراخ. غمغم بهدوء: "متحاوليش.. الطبق كله هيخلص! بالعافية أكلت، لحد ما خلّصت الطبق فعلًا فـ حطه على جنبها ومسحلها فمها بالمنديل. اتنهد وحاوط وجنتيها وجزء من أذنيها وخصلاتها بيقول بحنان:
"عايزك تبقي أقوى، ده ابتلاء ولازم نرضى بيه إحنا الاتنين! قرّب منها مقبلًا الشامة المجاورة لشفتيها، ونظر لعيناها قائلًا بحنو: "الحمدلله إنك كويسة وإن مافيش حاجة حصلتلك، أي حاجة تانية تتعوض! وقال بهدوء: "يلا عشان هنروح مكان تهدي فيه أعصابك شوية! "فين! قالت وهي بتبصّله ببعض من الاهتمام، فـ نظر لشفتيها ولعيناها وسألها بهدوء: "عايزة تروحي فين؟ "مش عارفة! همست بحيرة بتبص لأناملها، فـ قال مبتسمًا:
"طيب قومي البسي وجهزي شنطتين كدا ليا ولكِ.." همست بحزن: "زين بس أنا مش عايزة أروح في حتة! هتف زين بضيق زائف وهو بيرفع دقنها ليه: "بقولك إيه.. أنا واخد إجازة أسبوع من الشغل ومش عايز أقضيهم في البيت، يلا قومي! "طيب مش هتقولي هنروح فين؟ "خليها مفاجأة! وقفت قدام المطار الكبير بشكل مهول. الهوا بيضرب وجنتيها وعينيها بتلمع ببراءة. لفّت وشها ليه وهو واقف جنب العربية لابس نضارته الشمس. قالت بابتسامة هادية:
"إنت عارف إن دي أول مرة أسافر فيها! "ومش آخر مرة.. يلا! قال وهو بيمسك إيديها متجهين للداخل. سلّم كل الأوراق وفتح تليفونه وعمل مكالمة. حطه على ودنه وقال وهو بيبص ليُسر المبتسمة: "عابد.. تعالى خد عربيتي من مطار القاهرة ورجعها الڤيلا! وقفل معاه. أخدها ووقفوا قدام الطيارة فـ بللت يُسر رمقها بتوتر وبصتله وهي بتقول: "زين.. أنا خايفة! "متخافيش! قال وهو بيشدد على إيديها وطلعوا سلم الطيارة العالي. يُسر قالت برعب:
"ما تيجي نرجع الڤيلا! ضحك زين وهو بيقول ساخرًا: "قوليلي على حاجة واحدة مبتخافيش منها! قطّبت حاجبيها وهمست غاضبة: "إنت بتتريق عليا! "لأ العفو! قال وهو داخل الطيارة وهي في إيده. بصت للناس بخوف وهو اتكلم مع مضيفة الطيران اللي رحّبت بيه ترحيب حار خلّى يُسر تنسى خوفها وتبصلها بضيق. أرشدتهم المضيفة لمقاعدهم. قعدت يُسر جوار النافذة وزين قعد برا. المضيفة قالت بابتسامة ترحيبية وأعين ملئتها الإعجاب:
"والله يا زين بيه الطيارة نوّرت، ولينا الشرف إن حضرتك تبقى هنا ومش في طيارتك الخاصة! جاملها زين بابتسامة خفيفة وقال: "متشكر! "لو في أي حاجة ناقصة حضرتك شاورلي بس، عن إذنكم! ومشيت. تابعتها يُسر بنظراتها وقالت بنفور: "والله إنتِ اللي ناقصة! مقدرش زين يمسك ضحكته وهو بيبصلها بدهشة: "ده إنتِ بتغيري بقى! بصتله بغضب طفولي وهمست مقربة وشها من وشه وبتمتم بحدة: "إنت كنت بتضحكلها ليه! وبعدين شايف طريقتها؟
كان ناقص تقعد على حجرك يا زين! "معذورة بردو!
قالها بغرور زائف وهو بيبص قدامه. استفزّها أكتر فـ ضربت يد مقعدها بغيظ شديد بتشيل إيديها من إيديه و بتبص للنافذة حاطة أناملها على شفتيها بتحاول تكتم غضبها. بصّلها مبتسم وسكت. صدح صوت ينوه بضرورة ربط الأحزمة. لفّلها ومسك خصرها فـ بصتله بضيق. جاب الحزام على خصرها وشدّه عليها وعينيه الماكرة في عينيها الغاضبة. ومال عليها مقبلًا صدغها الأيمن. اتوترت وبصت حواليها لقت المضيفة في وشها بتبصلهم بضيق بتحاول متظهروش على وشها. حاوطت عنقه
فجأة وهمست بابتسامة لطيفة: "كمان واحدة! ابتسم بحب وطبع قبلة فوق دقنها. ابتسمتله وبصت للمضيفة بمكر. حاوطت وشه زين اللي كان عارف كويس هي بتحاول تعمله. وقبّلت خدّه برفق وشالت إيديها فـ بعد عنها هامسًا بصوت لم تسمعه: "وبعدين في كيد النسوان ده! شددت يُسر على دراعه فجأة لما حسّت بصعود الطيارة، لدرجة إنها غرّزت ضوافرها في دراعه مغمّضة عينيها. بصّله زين وقال برفق: "يُسر.. متخافيش!
كان واضح إنها مسمعتوش أصلًا. بتاخد نفسها بصعوبة فـ حاوط إيديها بقلق وقال: "حبيبي.. يُسر بصيلي! فتحت عينيها وبصتله بأنفاس مبعثرة، فـ حاوط وجنتها وجزء من حجابها وقال وهو بيحاول يهديها: "خدي نفسك بالراحة، اتنفسي معايا! وابتدي ياخد شهيق وزفير بالراحة. حاولت تقلده لحد ما هديت. حطت إيديها على قلبها وقالت بأنفاس متقطعة: "أنا.. مش عارفة.. عندي فوبيا من إيه.. ولا إيه! ابتسم وقال وهو بيحضن كفها ساند ضهره على الكرسي:
"قولنا كدا! ابتسمت وسندت راسها على ضهر الكرسي بتعب، لحد ما نامت. حاوط جنب وشها البعيد عنه بكفه وقربه من كتفه عشان تنام عليه. المضيفة قرّبت منه بخطوات بطيئة وقالت بلطف: "تحب أجيب لحضرتك حاجة تشربها؟ "لأ.. لو عوزت هقولك! قال وهو بيرفع وشه من تليفونه اللي ماسكه. بصت لملامحه الخالية من التعبير ولكن كانت محتفظة بوسامتها وقالت بنبرة رقيقة: "ماشي يا فندم!
ومشيت بعيد عنه بتحسد اللي نايمة على كتفه وبتسأل نفسها إزاي قدرت توصلُه! هبطت الطائرة في باريس مدينة الحب عاصمة فرنسا. فتح زين عينيه وحاوط كتف يُسر مقبلًا جانب رأسها وهو بيقول: "يُسر.. يلا اصحي يا حبيبتي وصلنا! فتحت يُسر عينيها وبصتله للحظات وهمست بصوت ناعس: "وصلنا خلاص؟ "ممم.." غمغم وهو بيفكّلها الحزام. قامت ووقفت وهو قام مسك إيديها ونزلوا من الطيارة. بصت يُسر حواليها ومسكت دراعه وهمست بنبرة مضحكة: "إحنا فين بقى!
"في باريس! قالها مبتسمًا على صوتها وعينيها اللي بتبص على اللي حواليها بتركيز. ابتسمت وقالت بفرحة: "باريس! الله! خلّصوا إجراءات الورق وركبوا تاكسي يوصلهم للفندق اللي حجز فيه. كان فندق باهظ يطل على برج إيفل. يُسر لما شافت البرج قالت بخضة: "يا نهار! شكلُه تحفة جدًا! طلعوا الفندق يرتاحوا. دخلت يُسر ورمت نفسها على السرير بتعب وهمغمت بإرهاق: "اطفي النور بقى! قرّب منها وميل عليها ساند إيديه جنب وشها بيقول بخبث:
"لأ فوقي معايا كدا! أنا عايز أعوض العيل اللي راح ده! اترسم الحزن جوه عينيها وهمست بشرود وهي بتبصّله: "كان نفسي فيه.. أوي! تغلغلت أنامله لحجابها وفكّه ومسح على شعرها مقبلًا جبينها بحب وهو بيقول: "أنا بحبك يا يُسر! ابتسامة حزينة اترسمت على شفتيها وهمست بألم: "وأنا بحبك أوي أوي! لتسترسل بصوت حزين: "مش زعلان مني يعني عشان اللي حصل؟ نزل بشفايفه لخلف أذنها وطبع قبلة وقال في محاولة جاهدة منه ينسيها الأفكار اللي في دماغها:
"وحشتيني.. جدًا! ازدردت ريقها وهي تهمس: "زين أنا آآ! بترت عبارتها وهو بيحرر أزرار فستانها الطويل هامسًا بصوت حمل رغبة عارمة: "ششش.. أنا محتاجلك يا يُسر! صحت من النوم بتضم الغطا لصدرها فارده دراعها العاري جنبها. استغربت لما لقت السرير جنبها فاضي. قطّبت حاجبيها وفتحت عينيها لقيت الأوضة كلها فاضية. بصت للحمام ملقتش صوت طالع منه. حتى لبسه اللي كان واقع على الأرض مش موجود. طلعت من الأوضة للجناح بتنده عليه بلهفة:
"زين.. زيــن! الجناح كله فاضي تمامًا. جريت على الأوضة خدت تليفونها ورنت عليه مردش. رمت التليفون على السرير بغضب إلا إنها لمحت على كرسي كان جنب الباب cover لفستان مش ظاهر. وجنبها شنطة (كيس) بيضا مخملية جواها حاجات بارزة منها. استغربت ومسكت في الغطا أكتر وقربت من الفستان فتحت الـ cover اللي عليه. شهقت لما لقتُه فستان أبيض منفوش كإنه فستان فرح. بصت للكارت اللي عليه ومسكتُه وقرأت بابتسامة:
"صباح الخير يا روح قلبي، خُدي شاور والبسـي الفستان ده، وطرحته في الكيس هبعتلك بنت مصرية تساعدك تلبسيها، والشوز بتاعته في الكيس مع الطرحة، حقك عليا إني معملتلكيش فرح، بس هعوضك! في سواق هيجيلك بعد ساعة تركبي معاه، هديكي ساعة واحدة تكوني جاهزة فيهم عشان بتوحشيني!
اتنططت بفرحة ودخلت تجري على الحمام. وبعد مرور ساعة كاملة من التجهيزات قاعدة قدام المرايا وواقفة وراها بنت مصرية بتظبطلها الطرحة اللي لفتها بشكل أنيق مبينتش رقبتها ولا خصلة واحدة من شعرها بأوامر من زين. وبنت تانية بتعملها الميكب اللي برز ملامحها أكتر. لحد ما مشيوا ووقفت قدام المرايا بتبص لكل تفصيلة في ملامحها وفي فستانها. سمعت رنة تليفونها فـ خدته وردت بإيد بتترعش. سمعت صوته المحبب لقلبها بيقول: "جهزتي؟
ردت بصوت بيترعش من الفرحة: "جـ.. جهزت! "زي القمر! قالها بحنان فـ همست بعشق: "عرفت إزاي؟ "متأكد يا حبيبتي! قال بهدوء، واسترسل: "يلا.. العربية واقفة تحت، عشر دقايق وهتبقي عندي هنا.. في حضني! أخدت نفس عميق وقالت بابتسامة: "نازلة يا حبيبي!
وقفت معاه. خرجت من جناح الفندق ولقيت عربية بيضا طويلة، والسواق واقف مستنيها. ركبت ورا وهي مش قادرة تتحكم في نبضات قلبها. الطريق فعلًا أخد عشر دقايق. استغربت لما لقت السواق موقفها في مكان غريب شبه الكوخ بس على أكبر وأنضف. خرج منه ضوء أصفر. الطريق اللي بيؤدي إليه كله مفروش بالورد الأحمر. ولأنهم كانوا بالليل فكان في أنوار فوقيه باللون الأصفر. خرجت من العربية بصدمة وأول ما خرجت السواق مشي واختفى تمامًا. يُسر وقفت للحظات
بتبص للورد اللي تحت رجليها. بصت لـ باب الكوخ البعيد عنها ببعض المترات. لقتُه بيتفتح وبيظهر منه زين اللي وقف على إطاره لابس بدلة سودا اترسمت على جسمه باحترافية. وفي إيده سيجارة بيدخنها وهو مبتسم ليها. أول ما شافها رمى السيجارة وقرب منها فاتحلها دراعه واخد
خطوات ناحيتها بيقول بحب: "تعالي! ابتسمت ملء شفتيها وجريت عليه محاوطة خصره ساندة راسها بتحضنه بكل قوتها. مسح على حجابها وقال بنبرة عاشق مفتون: "عمري ماشوفت ولا هشوف في جمال ملامحك ولا في براءتك ولا في جمال قلبك! بعد عنها ورفع وشها ليه وقال وهو بيتأمل ملامحها بعشق: "أنا عايز الوقت يقف هنا وأفضل باصصلك بس! ابتسمت وهي بتبصّله وبتهمس بفرحة حقيقية: "المكان تحفة يا زين! أنا مبسوطة بشكل إنت مش هتتخيله!
رفع كفها الرقيق لـ شفتيها وقبّلها بحنان وقال: "ودي أهم حاجة عندي! ميل عليها وشالها فـ اتعلقت برقـبته. وأراحت راسها على كتفه. دخل الكوخ وقفل الباب برجله. بصت للمكان الفخم رغم إنه مكنش واسع إلا إنه راقي ونضيف جدًا. نزّلها ووقفها قصاده فـ رفعت ذراعيها تُعانق رقبته يادوبك واقفة على أطراف أصابعها. حملها مستمتعًا بحضنها. وجسدها الملتصق بجسده ليحاوط خصرها دافنًا وجهه في حجابها الخافي رقبتها. لتهمس بعشق: "بحبك.. أوي!
واسترسلت: "ومهما حصل حبي ليك مش هيقل أبدًا! أبعدها عنه منزلها على الأرض. حاوط وجنتيها ومال مقبلًا جفنها الأيمن بحنو. لينزع عنها حجابها بهدوء فـ غمغمت بقلق: "لحسن حد يشوفني يا زين! "أشيل عين أي حد تقع عليك! محدش يعرف يوصلنا هنا! إنسي كل حاجة!
قال وهو بيفرد شعرها على ضهرها. اتنهد وهو بيبص لعينيها وشفايفها ومن دون مقدمات كان بينزل على شفتيها مقتحمًا إياها بعشق شديد. كان الأمر أكتر من مجرد قبلة، كان يتنفسها ويود لو باستطاعته أن يخففها بين ضلوعه. امتدت أنامله لسحاب فستانها وسحبه لأسفل بهدوء. فـ وضعت كفيها على صدره تحاول إبعاده فـ ابتعد ساندًا جبينه على جبينها. لتقول بعلامات الخجل بدأت بالظهور على وجهها: "زين.. أنا هغير.. الفستان! طبع قبلة على
جانب ثغره وهمس بابتسامة: "إنسي.. سيبيلي أنا المهمة دي! "زين..! همست بخجل تشيح بأنظارها من على أنظاره، ليقول بحنان: "إنتِ خايفة مني يا عيون زين؟ "شوية.. ومكسوفة! قال وهي بتفرك أناملها بتوتر بتبص عليهم، فـ قبض على أناملها وقربهم من شفتيه طابعًا قبلة حنونة فوق. ليحاوط خصرها بذراعه الآخر وقال برفق: "بصيلي طيب! رفعت عيناها البريئتان له، ليميل على أذنها هامسًا بحب: "سيبيلي نفسك النهاردة خالص يا يُسر!
وطبع قبلة جوار أذنها، لينتقل بشفتيه لـ شفتيها منتهكًا إياهم بغرام وأنامله تشد السحاب لأسفل، وبخفة ينزع الفستان من عند كتفيه فـ يقع على الأرضية مظهرًا جسدها العاري سوى من ملابسها الداخلية. ارتجف جسدها فـ وضع كفه فوق ظهرها مقربها منه أكثر في محاولة لجعلها تطمئن ونشيج جسدها يخف. إلا أن ذابت بين يديه أثر لمساته الحنونة على جسدها، وشفتيه التي تمر على كامل وجهها نزولًا لـ عنقها الأبيض المزّين بشامات خفيفة، حتى شعر بأنه يريدها كما تريد رئتيه الأكسجين. ليحملها بين ذراعيه واضعًا إياها فوق الفراش وهي مستسلمة تمامًا له!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!