الفصل 27 | من 45 فصل

رواية ضروب العشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ندى محمود توفيق

المشاهدات
18
كلمة
522
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

رافق الطبيب حتى الباب وشكره بامتنان. استمع إلى تنبيهاته الصارمة تجاه بعض الأشياء حتى لا تتعب مجددًا. كان يعطيه نصائح خاصة يتبعها إذا شعر بأي تعب. فأجابه كرم بالموافقة. وبعد رحيله، وقف خلف الباب وهو يزفر القليل من الفزع الذي ترك في نفسه أثره حتى بعد أن طمأنه الطبيب عليها.

فلقد عاد للمنزل بعد أن أجرت اتصالًا به ووجدها فاقدة الوعي على الأرض وحرارتها مرتفعة لدرجة أنه لم يستطع لمسها. فزعر وازداد خوفه وتوتره وحاول أن يوقظها ولكن دون فائدة. فحملها ووضعها على الفراش وألبسها شيئًا مناسبًا ووضع حجابها على شعرها قبل أن يأتي الطبيب.

فحصها وأخبره بأنها تعرضت لحمى شديدة جدًا. ووضع لها محلولًا طبيًا وطلب منه أن يجهز لها طعامًا حتى تأكل وتأخذ الدواء عندما تستيقظ. وهدأ من روعه بأنها ستكون بخير بعد أخذ جرعة المحلول والدواء. عاد للغرفة وأغلق الباب خلفه ليقترب ويجلس على الفراش بجوارها يتأمل ملامح وجهها المتعبة وشفتيها وخديها التي تركت الحرارة المرتفعة آثارها عليهما فأعطتهم لونًا أحمر فاتح.

مد يده يتحسس جبهتها ووجنتها فأصدر تنهيدة حارة بارتياح حين وجد حرارتها هدأت قليلًا. نزع عنها الحجاب بحرص شديد وأخذ يملس على شعرها بحنو وهو يطالعها مبتسمًا. ثم انحنى إليها وطبع قبلة حانية على جبهتها وهم بأن ينهض ليجهز لها طعامها حتى تأخذ دوائها ولكنه وجدها تنقلب على جنبها ناحيته وهي مازالت نائمة وتهلوس نتيجة لحرارتها المرتفعة. فسمعها تهمهم بصوت يكاد لا يسمع: "ليه سبتوني وحدي؟ حتى كرم مبيحبنيش." "بحبه أوي."

استمع لآخر كلماتها وعبست ملامح وجهه بالأخص بعدما سمعها تكمل. تنهد الصعداء فهو يعرف جيدًا أنها تعشقه وكان يتصنع عدم الفهم. ولكنه مسك بكفها يرفعه لشفتيه ويقبله هامسًا بنبرة منخفضة وهو يحتضنه بين كفيه: "صدقيني حتى أنا مبقتش عارف إنتي بتعملي فيا إيه.. ردي وقوليلي عملتي إيه فيا ياشفق!! إزاي قدرتي تعلقيني بيكي بالشكل ده وفي الفترة القصيرة دي.. إزاي؟!

نائمة لا تشعر به ولا تسمع كلامه فقط تنام وتهلوس بين الحين والآخر. ليمسح على شعره نزولًا لوجهه وهو يصدر تأففًا محتارًا. ثم ينهض من جانبها ويتجه للمطبخ ويبدأ في تحضير الطعام. وبعد مرور نصف ساعة وأكثر يعود لها وهو يحمل بيده صينية فوقها طعام مناسب لشخص مريض. ووضع الصينية على المنضدة بجوار الفراش وجلس بجانبها من جديد يهمس وهو يملس على ذراعها بلطف: "شفق.. قومي ياشفق يلا عشان تاكلي وتاخدي العلاج."

لا تجيبه وفقط مغمضة عيناها بتعب. فيعود ويرفع يده إلى وجنتها يمرر إبهامه عليه برقة ويهتف بصوت أوضح من السابق: "شـــفـق قومي! فتحت عيناها أخيرًا ولكن بصعوبة وعدم قدرة على فتحها كاملة. ليخرج همسها ضعيفًا وغير مسموع جيدًا: "مش قادرة افتح عيني ياكرم." تمتم بحنو ونبرة دافئة: "مينفعش.. لازم تاكلي الأول.. يلا قومي وأنا هساعدك."

اعتدلت في نومتها بصعوبة فحاوطها هو بذراعيه وساعدها على الجلوس ووضع خلف ظهرها وسادة كبيرة حتى تستند عليها. ثم جلب صينية الطعام أمامها على الفراش. مدت يدها لتمسك بالملعقة ولكن أعصابها مرتخية تمامًا ولا تتمكن حتى من مسكها جيدًا. فسحبها من يدها وقال بابتسامة ساحرة: "أنا هأكلك.. هاتي." ملأ المعلقة من الصحن ثم مدها لفمها وبمجرد ما أن أكلت أول معلقة قالت برفض: "لا.. مش قادرة آكل بجد."

عاد يملأ المعلقة من جديد ويمدها لفمها هاتفًا برفق: "معلش.. كلي حاجة بسيطة بس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...