الفصل 4 | من 8 فصل

رواية دروب الحياه الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان مسعد

المشاهدات
22
كلمة
1,283
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

متقلقش يا بابا، إن شاء الله جدو هيقوم ويكون كويس. يارب يا نور. اتصل على أخوك يقولك بابا عامل إيه. (رن هاتف حسن وكان المتصل هو أخوه الثالث كمال) الو، إزيك يا أخوي؟ اتوحشتك جوي. فينك أكده؟ وأنا كمان اتوحشتكم جوي جوي، أنا هدخل على البلد كمان شوية. طب خليك عند الموقف، أنا جيالك. مستنيك، عشان معرفش فين المستشفى. البلد اتغيرت عن زمان. كل حاجة اتغيرت يا خوي، بس لسه حب أبوك ليك متغيرش واصل. ولا حبي ليه اتغير يا كمال.

(أغلقا الخط ووصل حسن وعائلته لموقف مشاريع وجاء كمال، رحب بهم كثيراً وتحدث مع نور وكان فرحان بها أكثر من أخوه، فهو كان على تواصل مستمر لا ينقطع مع حسن وكان ينقل أخبار والده ووالدته له) دي البلد كلها نورت بوجودك يا نور وبأم نور، والله. وأنت يا حسن، كان لازم أبوك يعني يتعب عشان تخطي البلد تاني؟ البلد منورة بأصحابها والله، وحسن كان عايز يجي من زمان بس كان متردد من فعل الوالد.

ما أنت عارف يا كمال الحكاية واللي فيها. أبوك اللي مشاني منها ومكنش عايز يشوفني تاني. حتى فرح أختك، لما اتصلت بيه استأذنه أحضره وأكون واقف جنبها، مردش عليا كأنه مش طايقني. كان زمان الكلام ده، دلوقتي أبوك محتاجك، كان بيكابر زمان، دلوقتي مفيهوش حيل للعناد يا خوي. احكيلي ابنك عامل إيه وعيال محمود ونورا؟

يوسف ابني طالع عفريت، بس مقدرش أقعد من غيره والله، ربنا يباركلي فيه وفي أمه. وأولاد محمود رجالة تصد عين الشمس، كل واحد ليه حاله. سيف الولد الكبير عصبي جداً، أخاف الواد يجيله سكته جلبية من عصبيته الماسخة، بس ماسك مع أبوه أملاكنا وكله بيعمله ألف حساب. وبكر عاجل، وحكيم، ويحب الهزار عكس أخوه الكبير، واخد صفاتك كلها، حتى هو أجرب ولد لجده. وعمر ده بقى مشفتش في تجل دمه على حد، بيجيب كلام ماسخ والمفترض نتضحك عليه ببجاحة،

عايز أقوم أجيبه من قفاه. ونورا أول ما عرفت إنك جاي هنا جت عندنا من الليلة اللي امبارح عشان تجابلك، وعيالها التوأم عسلات، سيلا وأسيل، أسماء بايخة بس جوزها رضا عشان متزعلش واصل. هو صاينها أمين يا خوي، عقبال بتك تشوف اللي يصونها كيف اللي يصون جوهرة غالية.

اللهم آمين. (جلسوا يتحدثون عن شتى الأمور التي حدثت حتى وصلت السيارة لباب المنزل، فكان حسن مندهشاً وعلى ملامحه الاستغراب عندما وجد نفسه داخل ووجد محمود وابناءه الثلاثة وزوجة كمال وابنها بجانبها، ونورا وزوجها وتوأمها، وأمه التي تصعب على كل من رآها منذ أن علمت بأن ابنها الحبيب الذي حرمت من رؤيته لزمن لا يقل عن ١٥ عام ورأى أباه يجلس على كرسيه)

(نظر حسن للكل فرد في العائلة، وعندما جاء بصره نحو أمه، هرول إليها كالطفل الفاقد للأمان، ووجدها في حضن أمه وبكى في حضنها، ولكن لا يقارن ببكائها أبداً، وعلى شدة اشتياقها له، كانت محرومة منه لسبب ما، ولكن هذا لا يمنع أنه من الخطأ أن نفرق بين الأحباب لأي سبب كان، فهذا فعل شنيع) (خرج من حضن والدته ووجد أباه ينتظر بأعين دامعة مشتاقة عاتبة، ذهب حسن لوالده يقبل يداه ثم ارتمى في حضنه وقال)

سامحني يا بوي على عصياني لكلمتك، اتوحشتك جوي يا بوووي. الحمد لله إنك بخير، متعرفش كنت هموت من الخوف عليك إزاي. (أبوه أخذه وطبطب عليه وقال) كنت عارف، وكنت عايز أشوفك. (عانق أخته كثيراً وقبل بناتها وسلم على زوجها، وكذلك أخاه الذي اشتاق إليه وندم على فعلته معه)

(وسلم على أولاده، وحقاً كل من رأى أولاد محمود يعجب بهم من حيث صلابتهم وقوتهم ومركزهم، وحتى أنهم كانوا وسيمين، ويرجع ذلك لفيروز جدتهم، حيث ورث محمود منها عيونها الفيروزية، وورث منه سيف تلك العيون التي إن غضرت تحولت للون المحيط المخيف) (وكانت الأعين على نور من أول أن دخلت هذا البيت، ذهبت إلى جدها وقالت) إزيك يا جدو، أخبار صحتك إيه دلوقتي؟ يارب تكون بخير. أنا كيف الحصان يا بتي، أنتي اللي كيفك يا حمرا أنتي.

أنا كويسة الحمد لله، وبقيت كيف الحصان لما شوفتك يا جدو. (ضحك الجميع عليها وهي تقلد اللهجة الصعيدية أمامهم) وأنا يعني مش هتسلمي عليا دلوقتي ولا إيه؟ خلاص أعطيتي الحب كله لجدك وأنا لأ. (ضحكت نور) هاتي حضن زي ما أعطيتي بابا بقى ستو وتعالي نعيط من جديد، إيه رأيك. ربنا ما يجيب بكا أبداً يا عيون ستو. أنا عرفت ليه القمر مش طالع النهاردة. (استغرب الجميع منها) ليه بقى؟ عشان أنا حضناه أهو يا ستو، القمر أنتي.

(ضحك الجميع على خفة دمها، وتلك العيون تراقبها جيداً، حيث أنها تراقبها منذ خروجها من استوديو أول مرة) طب أروح أنا بما إن ست نور نسيتني بقى. طيب، تعرفي أنا عايزة أتعرف عليكي من زمان، مفيش سيرة غير عنك. لما يقعد معاكي كنت بقوله هي أختك ولا حبيبتك؟ يقولي بنتي اللي ربيتها. (وعيون مدمعة) متتصوريش فرحت كيف لما عرفت إنكم هتنوروا بلدنا يا حسن، والله ما فرحت يوم فرحي جد، دلوق بشوفتك وطلتك عليا يا خوي.

وأنا ارتحت لما شوفتكم كلكم بخير وكويسين، متتصوروش كنت وحشني قد إيه والله. (نهاد (أم نور) من الشخصيات الهادئة كانت تراقب بصمت حتى ترى الوضع إن كانوا سيتقبلوها أم لا، ولكن تشجعت وسلمت عليهم، وهم رحبوا بها واحتضنتها فيروز، ونورا عرفتها على توأمها) هملوهم دلوقتي يرتاحوا وينزلوا يتغدوا. حسن، عايزك بليل نتحدث سوا. (حسن ابتسم) حاضر يا بوي. (ينظر بغموض اتجاهه ويفكر في شئ ما)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...