الفصل 6 | من 8 فصل

رواية دروب الحياه الفصل السادس 6 - بقلم نورهان مسعد

المشاهدات
15
كلمة
1,816
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

سيف بعصبية مبالغ فيها: وه بتبجحي فيا في أول مقابلة، والله عال. لولا إنك بت عمي، كنت عرفت قيمة فعلك. نور برفع حاجب: طيب ما تيجي نفترض إننا مش ولاد عم، هتعمل إيه يعني؟ عندي فضول أعرف يا... آآآ... سيف، مش سيف برضه؟ سيف: ومالك بتجولي سيف من تحت خشمك أكده؟ نور وقد أعجبها استفزازه: ابداً، قالولي هتلاقي واحد عصبي بيتخانق مع دبان وشه طول الوقت. ابعدي عنه عشان ميطئلوش عرق.

واختفت تمامًا، فهو مصدوم من تلك التي تجرأت أن تقف في وجهه، وأيضًا تستفزه بكل برود. فهو من صدمته وقف برهة يفكر ماذا قالت، ثم حدث ما لا يُحمد عقباه. سيف: أناااا هيطجلي عرق يا بت عمي، أنا هربيكي! هي راحت فين؟ ونور ذهبت لجدها، لأنها لا تعلم رد فعله بعد، ولكن أخذت حذرها وذهبت عند جدها مرة أخرى. وجاء هذا الغاضب وكأن من يراه يعلم أن هناك من سيموت حتمًا. سيف: أنا هيطجلي عرررررج وبتخانق مع دبان وششششي أنااااااااا!

نور، والتي كانت خائفة بعض الشيء، ولكنها كانت بارعة في إخفائه: اممممم، أنت شايف إيه؟ سيف بغضب: أنا شايف إنك محتاجة تربية. نور بغضب: مسمحلكش، أنا متربية كويس أوي. ولو كنت ناسي، أنا بنت مين، أنا أفكرك، أنا نور حسن محمد، يعني أبويا حسن اللي هو عمك، ومقبلش أبداً تقلل من تربيته ليا. أنت ابن عمي، وعلشان كدا مش هاخد تصرف ضدك، بس دا مش هيشفعلك كتير. عن إذنك يا جدي، طالعة أريح. ونظرت إليه بكل غضب وتحدي، وذهبت لداخل

المنزل وهي تتحدث لنفسها: شايف نفسه على إيه ومتعصب على إيه، يعني جاية أتعرف عليهم يعمل كدا في أول مرة أشوف. كان يوم أسود يوم ما شوفتك. وكان هناك من يضحك عليهم، وكان بكر. بكر: احمم، متتضايقش منه، معلش، هو طيب والله، بس عصبي شوية. نور وقد أخذت بالها منه وقالت بإنكار: شوية؟ أنت متأكد؟؟ بكر وقد ضحك مرة أخرى: لا مش متأكد بصراحة. خلاص متزعليش منه، امسحيها فيا أنا. نور: حصل خير. بس هو أنت بقى بكر ولا عمر؟

بكر: تفتكري أنا مين؟ نور بتفكير: بكر، كلامك هادي وعاقل ومش عصبي، وده اللي اتوصف لي عنك. بكر بابتسامة: أيوه يا ستي، صح. نور: فرحت بمعرفتك، عكس أخوك الصراحة. سيف وقد دخل على تلك الجملة: والله وأنا ما فرحت بمعرفتك حتى. نور في سرها، ولكن سمعها بكر: جبنا سيرة القط، يا ريت كنت جبت سيرة المحشي، أهو أفضل من شوفته. بكر وهو يمسك نفسه من الضحك: وه مالك يا سيف، مطلع زرابينك على بت عمك أكده لي، بدل ما ترحب بيها زي باقي الخلق.

سيف: والنبي ما ناقصاك ولا ناقصاك حكمك. أنا رايح الأرض، تعال ورايا، محتاجك في الشغل. بكر: حاضر، هسيبك دلوقتي وجاي وراك. نور: أنت بتقوله يرحب بيا؟ أنت أخ غير صالح، المفروض تقوله روح ولع فيها هنا، هتكون أخ صالح ليه؟ بكر وهو يضحك بشدة عليها: دمك خفيف والله، هموت منك. روحي ارتاحي أنتِ، عشان ورايا شغل. ولما أجي هفرجك على البلد لو معندكيش مانع. نور: والله أنا معنديش، بس فيه حد هيكون معانا ولا...

بكر قاطعها وقد فهم أنها لا تريد أن يكونوا بمفردهما وقال: لا متقلقيش، نورا جايه معانا. نور بفرحة: بجد؟ كدا تمام أوي. بكر مبتسم: خلاص، اجهزي على آخر النهار، وهاجي أنا ونورا ناخدك. يلا سلام. نور: سلام. حسن نزل لأباه وجلس معه: اتوحشتك جوي يا أبوي. أبوه: لما أنا اتوحشتك، متباشرش عليا ولا مرة أكد، كأنك كنت منتظر مني أمشيك عشان تمشي ومتبصش وراك حتى.

حسن وقد حزن على كلام أباه: محصلش يا أبوي، علطول كنت على اتصال بكامل، وعارف كل يوم بتمشوا عن إيه. ولما عرفت منه إنك تعبت تاني، مجدرتش أقعد ثانية وجيت أهنه علطول، ومضيعتش ثانية. أنت اللي مشيتني يا أبوي على غلطة معملتهاش، وأنت عارف إني لا يمكن أخون ثقتك فيا واصل. _$$$$$ _فلاش باك المخزن اتحرق. الحجوووووووووووم! محمد استيقظ بفزع: في إيه؟ في إيه؟ حسن وكل البيت استيقظ: معرفش، هروح أشوف إيه. يارب جيب العواقب سليمة يارب.

أخذ حسن وكمال ومحمود يطفئون بالماء والرمل، ولكن للأسف المخزن احترق بالكامل، وكان فيه المحصول كله. جاء غفير وقال للحاج محمد: الحق ابنك حسن بيكسر الخزنة يا بيه. الحاج محمد: أنت بتخرف، بتجول إيه؟ ابني ميعملش أكده واصل. الغفير: أنا شوفته أنا وأخوي بعنيا الاتنين دول. الحاج محمد غير مصدق الكلام: غور من وشي، روح شوف من سرق الخزنة، ابن الرفضي أنت.

وأرسل أحد الرجال كي يبحثوا عن حسن، ولكن حسن كان داخل المخزن، ولم يره رجال الحاج محمد. وذهبوا فقالوا له غير موجود في مكان الحريق. ولوهلة صدق أن ابنه سرق ما كان في الخزنة، بل زاد شكوكه أنه هو من فعل الحريق في المخزن أيضًا. _$$$$ _رجوع للحاضر حسن بحزن: فاكر كان إيه عقابك ليا وقتها؟

كان إني انطردت من البلد كلها، وانحرمت من شوفتي ليك ولأمي. ولحد دلوقتي يشهد عليا ربنا، أنا مكنتش سبب في الحريق ولا في سرقة الخزنة. ومعرفش مين اللي عمل فيا أكده، على الرغم مأذيتش حد. الجد وقد بان على وجهه تعابير الندم والحزن الشديد: كنت بحميك يا بني، لأني عارف مين عمل أكده، وانصدمت من الفاعل. بس الغيرة والحقد والغل، يعملوا أكتر من كده.

حسن وكان مستغرب جداً: عارف، وطردتني يا أبوي وأنت عارف إني مليش ذنب. ليه جسيت عليا أكده؟ هي دي حبك ليا يا أبوي؟ وقد لمعت عيناه بدموع. فالظلم أسوأ شيء ممكن أن تشعر به، والأسوأ عندما يكون من أقرب الناس إليك. حسن: مين يا أبوي اللي عمل فيا أكده؟ الجد: ملهوش فايدة دلوقتي، لو عرفت البيت كله هينحرج يا بني، وقلوبنا كمان هتتحرج قبل البيت. حسن بتصميم: وأنا من حقي أعرف مين السبب في فراقي عنكم كل المدة دي.

الجد بتصميم أكبر: خبر إيه، قولتلَك لاه، ماهيش سيرة. من امتى وأنت بتعاند أبوك يا حسن؟ حسن وقد ظهر على ملامحه التعب النفسي وليس الجسدي: العفو يا أبوي، مجصدش أعاندك. عن إذنك يا أبوي، طالع أريح شوية. الجد وكان رق قلبه على حال ابنه: اطلع يا حسن... واعرف إنك والدي الصالح اللي عمره ما فارق عقلي في يوم، ولا تفتكر إنك لوحدك اللي كان بيوصلك أخبارنا يا حسن. أنا كنت علطول بهمل بلدي وأجي أشوفك من بعيد وأشبع نظري منك يا حسن.

حسن وقد صدم من فعل أباه، هرول لحضنه كثيراً. الإنسان مهما كبر وزاد عمره سيظل طفل يهرول لحضن والديه، لأنهما الأمان والحنان الذي يحتاجه كل منا مهما كبرنا وكنا شيوخا أو عجوز. _$$$ _هاتف نور رن، وكان المتصل زميلتها في الجامعة. ياسمين: السلام عليكم، ازيك يا روحي؟ أي نسيتينا ولا إيه؟ نور: وعليكم السلام، معقول أنساكي يا بنتي. والله كنت مشغولة، علشان سافرت الصعيد امبارح، ولسه واصلة انهارده الفجر. ياسمين: بجد؟

بس إحنا عندنا امتحان في مادة ((... ) يوم الحد الجاي، أنتِ ناسيه ولا إيه؟ نور وهي تضرب جبهتها: يا ربي، أنا نسيت فعلاً، ده الامتحان بعد بكرة. خلاص ابعتيلي المادة، وأنا نازلة إن شاء الله. نور ذهبت لوالديها بعد أن استأذنت منهم للدخول: بابا، أنا لازم أنزل إسكندرية، عندي ميد يوم الحد. حسن: إحنا لسه جايين انهارده، بس مفيش مشكلة، ممكن أوصلك وأستناكي ونرجع. نهال: مش هيكون تعب عليك يا حسن السفر مرتين.

حسن: متقلقيش، هكون كويس. ومش هينفع أسيب نور تنزل لوحدها. نور: خلاص يا بابا، ننزل بكره بإذن الله. ذهب حسن لأباه، وقال له إنه يجب أن يسافر هو ونور من أجل امتحانها. ولكن الجد اقترح عليه أن تسافر مع سيف، فلدي بعض الأعمال سيقوم بها. ولكن حسن رفض كونهم سيكونون بمفردهم. فجاء رد الجد بأن سترافقهم صفية، حتى تخدمهم إن احتاجوا لشئ. فوافق حسن لأنه يتعب من السفر. الجد: سيف، عايزك تاخد معاك نور. لإسكندرية.

سيف: ليه سواق الهانم يا جدي؟ الجد: اتحدت مع جدك باحترام يا سيف، وبلاها عصبيتك اللي عاملها على بطال. سيف: آسف يا جدي، مش هاخد حد معاه، عندها رجلين، خليها تسافر في قطر أو أي حاجة. حسن وقد أخبر نور بأنها ستسافر مع سيف: على جثتي أركب مع البني آدم ده يا بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...