في بيت صفاء، كانت جالسة على الفراش تنظر إلى الباب، حتى سمعت صوت طرقات. أشارت صفاء إلى الخادمة، وأغمضت هي عينيها. دخل وليد بسرعة وتحدث مردفًا: "إيه اللي حصل؟ في إيه؟ الخادمة: "حاولت تنتحر يا بيه، بس أنا الحمد لله لحقتها." دخل وليد إلى الغرفة ونظر إليها فوجدها نائمة. تحدث بضيق مردفًا: "سلامتها عليها. هي لما تصحى وتبقى كويسة، هبقى أطمن عليها." جاء وليد ليذهب، ولكن فتحت صفاء عينيها وتحدثت بتمثيل مردفة: "باشمهندس وليد."
نظر وليد إليها ثم تحدث مردفًا: "سلامتك عليكي. عاملة إيه دلوقتي؟ صفاء بتمثيل: "الحمد لله." وليد بضيق: "إنتي إيه اللي عملتيه في نفسك ده؟ إيه اللي حصل عشان تحاولي تقتلي نفسك؟ صفاء بدموع: "عشان أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه، وأنا مش قادرة أفكر في حد غيرك." وليد بحده: "مدام صفاء، أنا قلتلك مليون مرة إني متجوز وبحب مراتي وعندي ولاد، ومقدرش أبص لواحدة غيرها." صفاء بدموع:
"بس أنا بحبك. مفيش مشكلة لما تتجوز اتنين، وبلاش تقول لمراتك." وليد بحده: "بس أنا مش عايز أتزوج واحدة تانية. أنا بحب مراتي، افهمي بقى عشان متعبيش نفسك على الفاضي." ألقى وليد كلماته ثم ذهب من الشقة. *** عند خديجة، كانت جالسة مع رانيا تتحدث بضيق مردفة: "يا بنتي، أنا قلتلك إنه اعتذرلي وجالي إنه مكنش يقصد." رانيا بحده:
"اعتذر، ماشي، وانتهينا. لازم برضه تهتمي بنفسك. مينفعش كده يا خديجة. حافظي على جوزك. وليد لسه شاب وشكله حلو، وفيه دلوقتي بنات كتير عينيهم بتبقى على الرجالة المتجوزة. تعالي نشتريلك شوية لبس حلوين كده، ولو مش معاكي فلوس أنا هدفع." خديجة: "لأ، معايا والله. هو بيديني على طول." رانيا: "طيب يلا قومي دلوقتي، هنروح نشتري." نهضت خديجة مع رانيا بعدما اتصلت بوليد واستأذنت منه أنها ذاهبة لشراء بعض الأشياء الهامة. ***
عند وليد، كان يجلس في مكتبه مع سامح الذي انتظره. تحدث مردفًا: "إنت غبي. قلتلك أنا مش هخون خديجة. ما تولع صفاء دي بجاز. هو أنا أعرفها أصلاً؟ سامح بضيق: "أنا مقلتش خون خديجة يا وليد. دي أخت مراتي. أنا قلتلك شوف نفسك شوية. وصفاء دي شكلها بتحبك بجد. دي انتحرت عشانك. افرض ماتت، هيبقى رد فعلك إيه دلوقتي؟ وليد بحده: "أنا مقلتش لحد ينتحر علشاني. هي طلعتلي منين دي؟ سامح:
"خلاص، اهدي ومتزعلش. وسيبك منها خالص. أنا عارف الحركات دي زين. هي بتعمل كده عشان تأثر عليك." تنهد وليد بضيق، ثم أكملوا عملهم الاثنين. *** وفي المساء، كانت خديجة في المطبخ تحضر طعام العشاء كعادتها، أثناء دخول وليد إلى المنزل. ثم ركض إليه تامر وتحدث مردفًا: "بابا." احتضنه وليد بابتسامة ثم تحدث مردفًا: "عامل إيه يا حبيبي انهارده؟ بقيت كويس ولا لسه تعبان؟ تامر:
"بقيت كويس. وطول النهار كنت مع تيته واتفرجت معاها على كل المسلسلات والأفلام والكرتون، ولعبت معاها كمان." وليد بضحك: "دوختها يعني." خديجة بابتسامة: "من كتر اللعب والمشاغبة نامت بدري انهارده قبل ما تشوف آخر مسلسل متابعاه." وليد بضحك: "يلا معلش. أنا داخل أغير هدومي." دخل وليد إلى الغرفة فوجد ملابس كثيرة على الفراش، فنظر إليها بدهشة. دخلت خديجة وتحدثت مردفة: "إيه رأيك فيهم؟ وليد بابتسامة:
"حلوين. بس عشان إنتي اللي هتلبسيهم. إنتي أي حاجة بتبقى حلوة عليكي." خديجة بأحراج: "طيب، أنا رايحة أحضر العشا." أكملت خديجة تحضير الطعام، وبعد الانتهاء غسلت الأطباق. نزل وليد ليطمئن على والدته. دخلت خديجة وأبدلت ملابسها وارتدت قميص نوم طويل باللون الأحمر. دخل وليد وتحدث بإعجاب مردفًا: "واو، إيه القمر ده." خديجة بأحراج: "بجد؟ أنا شكلي حلو؟ اقترب وليد منها أكثر ثم قبل يديها وتحدث مردفًا: "إنتي دايماً حلوة."
ابتسمت خديجة بإحراج. جاء وليد ليقترب منها، ولكنها تحدثت بفزع مردفة: "واااه، واااه. نسيت التلاجة. كنت فاصلاها عشان أنظفها ونسيتها. هتبوظ المطبخ كله. إزاي أنسى حاجة زي دي؟ وليد بضيق: "ما تولع التلاجة بجاز دلوقتي. بكرة أبقى نظفيها." خديجة بلهفة: "لأ يا وليد، مينفعش. المطبخ كله هيبوظ." ألقت خديجة كلماتها ثم خرجت إلى المطبخ. فسحب وليد مفاتيح سيارته وذهب من الشقة بأكملها. ***
في إحدى الكافيهات، كان سامح يجلس بضيق وهو يتحدث في الهاتف مردفًا: "رانيا، أنا قلتلك مليون مرة قبل ما تتنيلي تاخدي أي قرار تجوليلي، مش تروحي من نفسك تحولي لابننا من مدرسة لمدرسة وأنا زي الأاهبل في النص. متتكلميش معايا كتير دلوقتي عشان مش طايق نفسي. سلام." ألقى سامح كلماته وأغلق الهاتف، فوجد وليد أمامه. فتحدث مردفًا: "إيه اللي حصل؟ وإيه اللي جابك دلوقتي؟ وليد بضيق:
"زهقت، روحت سايب البيت وجيت عشان لو كنت قعدت أكتر من كده كنت أكيد هعمل مشكلة. وأنا مش عايز أزعل الولاد تاني. كفاية اللي حصل مع تامر المرة اللي فاتت." سامح: "إيه اللي حصل طيب لكل ده؟ وليد بحده: "خديجة حياتها كلها البيت والمطبخ والتلاجة والغسالة وبس. هي فعلاً بتهتم بكل حاجة، أنا مش هنكر. بس فيه حاجات تانية المفروض تتنيل على دماغها وتهتم بيها." سامح بضيق: "فهمت. طيب إنت مش بتتكلم معاها ليه؟ وليد بعصبية:
"قلتلها مرة قبل كده وحسيت إنها زعلت، فسكت. المفروض بقى هي تحس شوية من غير ما أقول أنا. مش عايز أزعلها، بس مينفعش العيشة دي." جاء سامح ليتحدث، ولكن وجدوا هاتف وليد يدق، فأجاب بضيق ثم تحدث مردفًا: "وأنا مالي؟ وديها للحكيم. طيب هاجي. سلام." أنهى وليد كلماته ثم تحدث مردفًا: "الشغالة اللي عند صفاء دي بتقول إنها تعبانة وإنهم معرفوش حاجة هنا. أنا هروح." سامح بضيق:
"لأ يا وليد، بلاش تروح انهارده بالذات. إنت مضايق، فبلاش أحسن بدل ما يحصل حاجة." وليد بعدم اهتمام: "متخافش. هروح أوديها المستشفى ولا أي داهية وأرجع." ألقى وليد كلماته ثم ذهب. *** عند خديجة، انشغلت في أعمالها ولم تلاحظ أن وليد قد ذهب حتى من البيت. *** في بيت صفاء، كانت جالسة على الفراش بضيق تنتظر قدوم وليد، حتى سمعت صوت جرس الباب. ففتحت الخادمة ودخل وليد. اقترب منها ثم وضع يده على وجهها وتحدث بضيق مردفًا:
"درجة حرارتها عادية، مش عالية. في إيه بقى؟ إيه اللي تابعها؟ تحدثت صفاء بصوت منخفض مردفة: "أنا تعبانة جوووي وعندي صداع فظيع." وليد بضيق للخادمة: "روحي هاتيلي مسكن واعملي لمون." أومأت الخادمة رأسها بالموافقة ثم خرجت من الغرفة. فمسكت صفاء يد وليد وتحدثت مردفة: "إنت بتعمل فيا كده ليه؟ وليد بضيق: "أنا مش بعمل حاجة. إنتي اللي بتعملي. هو إنتي مش ناوية تسبيني في حالي؟ صفاء بدموع: "أنا بحبك والله. بحبك جوووي. اديني فرصة."
وليد: "فرصة إيه بس، بقولك أنا متجوز يعني مفيش فرص أصلاً." ابتعدت صفاء قليلاً ثم بدأت في البكاء بشدة. فأقترب منها وتحدث بضيق: "يا ستي بطلي عياط. إنتي بتعملي كده ليه؟ صفاء ببكاء شديد: "عشان بحبك."
ألقت صفاء كلماتها ثم ارتمت بين أحضان وليد وهي تبكي بشدة. ثم اقتربت من شفتيه وقبلته. فحاول وليد أن يبتعد، ولكن لم يستطع، كأن شيئاً يجذبه لها. فبادلها القبلة. وبعد مرور ساعة تقريباً، كان يجلس على الفراش عاري الصدر ويضع يده على وجهه، وصفاء بجانبه شبه عارية وتتحدث مردفة: "وليد، اللي حصل ده غصب عني وعنك." نظر وليد إليها بغضب ثم أخذ قميصه وذهب. ***
عند خديجة، كانت جالسة في الغرفة تنظر في الساعة وهي تحاول الاتصال بوليد، ولكن لم يجيب. وبعد فترة من الوقت، دخل إلى البيت. فأقتربت خديجة منه بلهفة وانصدمت عندما نظرت إليه. كان شعره مبعثر وملابسه غير مرتبة وعيونه حمراء. فتحدثت هي بفزع مردفة: "وليد، إيه؟ مالك؟ نظر وليد إليها ثم دخل إلى غرفته وجلس على الفراش. فذهبت خديجة خلفه وجلست أمامه على الأرض ثم تحدثت بلهفة مردفة: "حبيبي، مالك؟ إيه؟
نزلت دموع وليد وهو ينظر إليها ثم تحدث بتوسل مردفًا: "خديجة، متسبنيش بالله عليكي." خديجة بقلق: "أنا مستحيل أسيبك يا وليد. في إيه؟ جولي إيه اللي حصل واحنا نحله مع بعض." وليد بدموع: "أنا خونتك و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!