انصدم يوسف عندما علم أن سلمى هربت، فنظر إلى وردة بغضب شديد، ثم ذهب ومعه فادي ونصر، وكانوا يبحثون في كل مكان. أما عند سلمى، كانت تقف أمام ياسين وتحدثت بغضب مردفة: "أنا عايزة أروح ليوسف، أنت هربتني ليه؟ أنا عايزة يوسف." ياسين بعصبية: "يووسف مش بيحبك.. هو مش عايزك، فاهمة؟ مش عايزك. هتفضلي كده طول حياتك. أنا عارفك زين. أيوه، مش هقول إني بغرم بيكي، بس انتي أم ابني اللي في بطنك وأنا عايزك." سلمى ببكاء:
"أنا عايزة يوسف، عايزاه هو." ياسين بغضب: "بس بقى! سلمى، أنا أكتر واحد فاهمك. خلينا نهرب من هنا من الصعيد كلها ونتجوز ونعيش مع بعض ونربي ابننا أو بنتنا اللي هييجوا." سلمى ببكاء: "بس أنا عايزة يوسف." ياسين بحدة: "والله لو يوسف بيحبك كنت أنا اللي بعتك له بنفسي. بس يوسف بيحب واحدة تانية وهي بتحبه. بلاش تضيعي اللي فاضل من عمرك وخلينا نهرب من هنا. انتي عايزة بنتك أو ابنك يعيش تعبان طول عمره؟ عايزاه يتعذب؟ سلمى بلهفة ودموع:
"لأ.. لأ. أنا هخلي بنتي حلوة ومش هخلي حد يزعلها تاني ولا يلمسها. هما كلهم كانوا فاكرين إني قتلت الراجل ده علشان أنا مجنونة، بس لأ. أنا قتلته علشان هو مش بابا، ده جوز ماما وكان بيخوفني وبيعمل معايا حاجات وحشة غصب عني. أنا كنت بعتبره بابا علشان هو من وأنا صغيرة وهو معايا وبيحبني، بس طلع وحش قوي." انصدم ياسين عندما سمع هذا الكلام، ثم تحدث مردفاً: "نعم؟ يعني ده مش أبوكي... وكان بيعمل فيكي إيه؟ سلمى ببكاء:
"مش بابا والله مش بابا. بس أنا كنت معتبراه بابا. وأنت كنت معايا بس محسيتش بحاجة. أنت مكنتش بتحس بحاجة وأنا كنت بخاف. يوسف بس اللي كان بيلاحظ، علشان كده أنا بحبه." أدمعت عيون ياسين، ثم اقترب منها ومسك يديها وتحدث بحزن مردفاً: "مين عارف غيرك؟ يوسف يعرف؟ سلمى:
"لأ، يوسف ما يعرفش. بس ماما اللي تعرف وخاله. وهما جولي إن مينفعش حد يعرف وأنا خوفت. أنا بحب فادي علشان هو أخويا، بس كنت عايزة أموته علشان هو كان هيبعدني عن يوسف وأنا مش عايزة أبعد عنه." ياسين بدموع: "سلمى، سيبي يوسف مع مرته. مش انتي بتحبيه؟
اللي بيحب حد بيجيبه عايزه مبسوط. خليه مبسوط مع مرته. وتعالي نبعد عن هنا خالص. هغير لك اسمك وكل حاجة وهنقول إنك متتي وهنرتب كل حاجة ونسافر بره مصر ونبدأ حياتنا من أول وجديد. بلاش نخلي ابننا اللي جاي يعيش منبوذ طول عمره. وهقول ليوسف وهييجي يزورك على طول." سلمى بتفكير: "ماشي، بس بلاش تعرف أي حد إني عايشة غير يوسف وفادي بس." ياسين بابتسامة: "حاضر."
أما عند يوسف، كانوا يبحثون في كل مكان ولكن لم يجدوا شيئاً، فذهبوا إلى البيت وهم يشعرون بخيبة أمل. وتحدثت ابتسام ببكاء مردفة: "يا ترى بنتي راحت فين دلوقتي؟
نظر يوسف بضيق، ثم جاء ليتحدث، ولكن جاءه اتصال من رقم غريب، فأجاب. وعندما علم أنه ياسين، كان سيتحدث لولا أن ياسين أخبره أن يصمت ويستمع لكلامه لأنه هام. وبعد نصف ساعة من الحديث وصدمة يوسف عندما علم سبب قتل سلمى لزوج والدتها، وموافقة يوسف على خطط ياسين وأنه أيضاً سيساعده، نزل إلى الأسفل وهو يشعر بالغضب الشديد ويصرخ مردفاً: "انتوا ليه معرفتونيش لييييه؟ نصر بدهشة: "في إيه يا ابني بس؟ يوسف بغضب: "في إيه؟
سبب قتل سلمى للوسخ ده... إنه كان بيتحرش بيها وبيحاول يغتصبها." انصدم الجميع وتحدث فادي بفزع مردفاً: "نعم؟ انت بتقول إيه يا يوسف؟ يوسف بصراخ: "بقول الحقيقة اللي أهلنا خبّوها عننا. كل ده وفضلوا ساكتين ومفكرين سلمى إنها فعلاً مجرمة. وإحنا منعرفش إن اللي خلاها كده مريضة نفسياً اللي حصل لها." نصر بحزن: "كنا هنقول إيه يا ابني؟ فادي بعصبية: "كنتوا تقولوا الحقيقة... اللي حصل بالظبط كان لازم نعرف." ابتسام ببكاء:
"إحنا كنا خايفين على سلمى." يوسف بعصبية: "انتوا كدابين. انتوا سكتوا وافتكرنا إنها قتلته علشان مجنونة وهو مظلوم، لكن لأ. هو وسخ. أنا هروح أدور عليها وآخدها من هنا خالص."
ألقى يوسف كلماته، ثم سحب فادي ومعه وذهب ليقابلوا ياسين وأخبرهم بخططته. وبعد مرور يومين، جاءت الشرطة وأخبرتهم أنها وجدت جثة بنفس مواصفات سلمى، وكان معها بطاقتها الشخصية، ولكن وجهها محروق تماماً. وهذا كان اتفاق من يوسف وياسين مع أهل الفتاة بعدما أعطوهم مبلغاً كبيراً من المال وقصوا لهم حكاية سلمى، ووافقوا أن يساعدوهم.
وانصدمت ابتسام ونصر، وظلوا حالتهم صعبة لفترة طويلة. وسافرت سلمى باسم مختلف وهوية وأوراق مختلفة. وبعد مرور سبع سنوات في دبي، كانت سلمى تنتظر على باب منزلها ومعها ابنتها الصغيرة، حتى وجدت سيارة ياسين، فركضت تجاهه. ونزل يوسف وفادي ووردة وعنود من السيارة، فذهبت إليهم واحتضنتهم بشدة، ثم تحدثت بسعادة مردفة: "انتوا وحشتوني قوي." يوسف بابتسامة: "مش إحنا بنجيلك كل سنة؟ سلمى: "بس برضو بتوحشوني."
ركضت الصغيرة إليهم، فحملها يوسف وتحدث بسعادة مردفاً: "حبيبة خالو." الصغيرة بابتسامة: "أنا كنت مستنياكم يا خالو علشان ألعب مع زين وإنجي." ابتسم يوسف وفادي، ثم تحدث مردفاً: "وهما كمان يا حبيبتي عايزين يلعبوا معاكي." اقتربت سلمى من الصغيرين الذين يمسكون بيد والدتهم، زين ابن يوسف وإنجي ابنة فادي وعنود بعدما تزوجوا. ثم تحدثت بابتسامة: "انتوا وحشتوني قوي." زين بابتسامة: "وإنتي كمان يا عمتو. عملتيلي أكل؟ وردة بضحك:
"هو انت مش بتبطل أكل؟ إنجي: "علشان إحنا جعانين... عمتو عملتي أكل؟ سلمى بضحك: "طبعاً يا حبيبتي عملتلكم كل اللي بتحبوه." ياسين بابتسامة: "طيب اتفضلوا، خلونا ندخل مش هنفضل كده واقفين على الباب." دخل الجميع إلى البيت و... تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!