قرب نِذار منها فرجعت لورا لحد ما صوت ضرب النار فزعها و وقعت في حضنه. فشد على حضنها وهو بيبعدها عن الشباك، وهي بتتنفس بسرعة. فقالت برعب: هما.. هما هيقتلوني! حاوط وشها وهو بياخد نفسه بصوت عالي، وقال بثقة وهو بيمشي إيده على شعرها: مفيش أي حد يقدر يلمسك.. ولا أي حد يقدر ييجي جنبك وأنا عايش أو حتى لو مت. فضل باصص في عيونها لفترة وهي ضربات قلبها عالية. مال عليها براسه وغمض عينه، ولسه هيبوسها بعدت
عنه بهدوء وهي بتقول بجمود: إيه صوت ضرب النار ده؟ أتنهد بضيق وقال بصوت مخنوق: ده ترحيب بيكي، زي ما قولتلك متخ..
قاطعته بجمود وقالت: اللي معاه ربنا مش بيخاف، وأنا من ساعة ما اتولدت وأنا بنام على صوت ضرب النار والمدافع والدبابات، وبصحى أعالج أهلي اللي بيتصابوا، وباخد لبس أهلي وأصحابي اللي اتلطخ دم الشرف، وأعينهم عندي.. إحنا ناس معندناش ولا حيلتنا حاجة غير أرضنا، عرضنا، وإيدنا اللي بنضرب بيهم.. إحنا ناس عايشين تحت ظل ربنا.. مش مستنيين حد يقولنا متخافوش يا حضرت ال.. سكتت لثواني وبعدين قالت بسخرية: يا حضرت العدو. قربت
منه وقالت بإصرار وتحدي: ولو فاكر إنك كده بتلوي دراعي فأنا ممكن أكسرهولك.. وعلمتنا الحياة إن لكل فعل رد فعل.. وأنا لو انفجرت فيك ممكن أكويك بنار قهري.. تصبح على جهنم يا نِذار. قالت كده وهي رايحة ناحية السرير، فقال بصوت مخنوق: استني.. هتنامي على الأرض. لفت ليه ورفعت حاجبها وقالت ببرود وهي بتحرك كتافها لفوق بلا مبالاة: تمام..
سحبت البطانية والمخدة ونامت على الأرض فعلاً. دخل نِذار وأخد حمام دافي وطلع وهو لابس بجامته، لقاها بتترعش من البرد. جري عليها وشالها وهو بيلزق خده على خدها يشوف درجة حرارتها. لقاها مولعة، حطاها على السرير وبدأ يعملها كمادات وهو بيبص عليها وهي شبه الملاك وهي نايمة ومرهقة. همس نِذار ليها بألم: أنا آسف.. على عيني اللي بيحصل ده. ومشى إيده بمايه دافية على وشها، ففتحت
عينها وهي بتقول بتعب وألم: ليه.. ليه.. أنا كنت.. كنت حبيتك! قالت كده بقهرة وألم وهي بتغمض عينها. فمال نِذار عليها وباسها.. هي كانت في وعيها لكنها مش قادرة تمنعه، مش قادرة تقاوم مشاعرها تجاهه. غزل وهي بتاخد نفسها بسرعة: م.. متعملش كده تاني. ضحك بخبث وقال: إلي هو إيه يا غزالة؟ ضربته في كتفه بتعب وهي بتقول بعصبية طفيفة: اللي عملته من شوية ده. قرب منها وباسها تاني بس المرة دي زقته بعصبية، فقال بغمزة: ده؟
بعدت وشها اللي سخن من الكسوف أكتر وهي بتقول بغضب: قليل الأدب والحيوان والله. قرب منها وحاوطها من ورا وهو بيسند دقنه على كتفها، فبرقت وهي بتقول بصدمة: أنت.. أنت هتعمل إيه! ضحك وشدها في حضنه أكتر وقال: لا يا روح النونة أنا جوزك مش ابن الجيران. قالت بعصبية وهي بتوسع إيده عنها وبتبعد عنه: بس أنت عدوي، وهنطلق، وأنا من حقي أمنعك تلمسني. نِذار بعصبية: وده في أنهي قانون؟ قالت بعناد: قانوني أنا يا نِذار.. وتصبح على خير.
لفت الناحية التانية وغطت نفسها كويسة وهي بتدفي نفسها، فقال بهمس عصبي: يخربيت أبو الشغل وسنينه السودة، ويخربيت اللواء أحمد والمخدرات في ليلة واحدة. بص على شعرها بشوق ولهفة وبعدين قال وهو بيغمض عينه: غزالة.. وعهد ربنا غزالة. صباح تاني يوم. صحت غزل من النوم وهي بتفرك عينها. بصت جمبها لقت مفيش حد على السرير. قامت وعدلت نفسها وهي بتتمطع بتعب وهي بتقول: نِذار.
قالت كده وهي بتدور عليه بعيونها في الأوضة. قامت من على السرير وبدأت تدور عليه في الشقة كلها بس ملقتهوش، فخافت أكتر وهي بتقول بقلق: يا ربنا... أنا معرفش حد هنا. جرس الباب رن، فلوت بوزها وهي بتقول بعصبية: ما يفتح ابن التلمة ده. راحت ناحية الباب وفتحت وشعرها منعكش وهي لسه لابسة القميص بتاعه بس. ولما فتحت لقت شاب طويل متعرفوش و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!