الفصل 13 | من 20 فصل

رواية ضريبة العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا سلامة

المشاهدات
18
كلمة
1,286
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

غزل بصدمة: بتطلب منها الجواز! أنا مراتك وحبيبتك، إزاي تعمل كده؟ سوزان وهي بتبعد عن نِذار: طيب أنا ماشية.. بكرة نبقى نكمل كلامنا. نظرت سوزان لغزل بانتصار وأغلقت الباب. نظرت غزل لنِذار من فوق لتحت وجاءت لتفتح الباب. قام نِذار بسرعة وشدها إليه فقالت غزل بعصبية: سيبني حالاً، أنا بكرهك، طلقني وسيبني بقى، ابعد عني! رماها على الكرسي وقرب منها وفي يده حقنة. بلعت ريقها بألم وقالت بضعف: أنت ليه بتخدرني!

ليه كل ما أقول الحق تخدرني! أنت.. أنت صهيوني فعلاً! قرب نِذار منها وشدها لحضنه وهي مستسلمة وكأنها ستموت خلاص. أغمض عينه وهو يضع سن الحقنة في كتفها وهو يقول: نرجع من مكان ما بدأنا.. وكأني بخدرك لأول مرة.. بس مرادي عشان أصارحك بالحقيقة، عشان.. عشان بحبك. رأسها وقع على كتفه فعرف أنها اتخدّرت، فتنهد وقال: هكسر كل الضرايب بتاعت قصتنا دي.. عشان بحبك.. عشان بحبك. في بيت غزل في فلسطين، الصبح.

"صحيت غزل لقت نفسها في أوضتها في بيتها في فلسطين. برقت وهي تتعدل من نومتها وهمست بألم: نِذار." قالت ذلك بصوت مبحوح، نظرت يمين وشمال لم تلتقطه. لقت مامتها داخلة وهي تقول بابتسامة بالفلسطيني: صباح الخير بنتي، ريحتّي جسمك من السفرة؟ غزل بدموع بالفلسطيني: أمي! قربت مامتها منها وقالت بقلق بالفلسطيني: أي بنتي؟ شو فيكي نور عيني؟ من غير مقدمات، رمت غزل نفسها في حضن مامتها وقالت: أمي.. اشتقتلك كتير.. اشتقتلك كتير يا أمي.

طبطبت مامتها عليها وقالت بالفلسطيني وهي تضحك: ما تبكي حبيبتي، الغزالة كبرت وبقت عروسة.. قالي نِذار إنكم انبسطتوا كتير بشهر العسل. ابتعدت غزل عن حضنها وقالت بقلق: وينو نِذار؟ تنهدت مامتها وقالت: عنده شغل بمصر.. تركك هون وقال إنه بأقرب وقت هيعود. غزل بدموع بالمصري: لا.. هو.. هو مش هييجي! ماما.. ماما هو مش هييجي صح! قالت ذلك بدموع وبدأت تعيط. أخدتها مامتها في حضنها وبدأت غزل تعيط أكتر فقالت مامتها بخضة: شو فيكي يا غزل؟

نِذار عملك شي؟ غزل بسرعة: لا لا.. بس.. بس.. كملت بعياط هستيري: بس راح أشتاق لضمتُه يا ماما.. راح أشتاق لريحتُه.. لشكله وعناده معي، راح أشتاق له كتير.. كتير راح أشتاق له.. أنا بحس.. بحس إني قبل ما أكون مرته بكون أمه وأخته وكل شي ليه.. أنا بخاف عليه كتير، وبحبه كتير يا ماما.. بحبه كتير كتير، ما بتصور حياتي بدون نِذار، يا الله يا الله.. بتعذب في قربه وفي بعده راح أموت عليه!

مامتها بضحك: بعد الشر عنك حبيبتي، يا الله على صبايا وبنات هيدي الأيام، ما بتستحوا تتكلموا عن حبيبكم؟ أنا زمان لما كنا نتجمع على الضفة ونحكي وهيك، لما ييجي سيرة الحب والزواج وهيك أشياء، كنت أستحي كتير ووشي يتورد، حتى لما تزوجت أبوكي الله يرحمه يا رب، كنت أستحي أخبره اشتقتلك، وكنت أستحي أخبره دير بالك على حالك، ولما قلت له حبيبي لأول مرة كان طاير من الفرح.. كيف أنتم تقولوا بكل جرأة هيك أشياء؟

ضحكت غزل وفضلت تتكلم مع مامتها عن لياليها مع أبو غزل. كان مصري وهي فلسطينية زي غزل ونِذار كده، وكان ضابط مخابرات مصري وشافها وأعجب بيها واتجوزوا، لكن كان لازم يختار بينها وبين الشغل، أو يختار الاثنين بس ساعتها كان هيتفرض عليه حاجات معينة يعملها، بس هو اتنازل عن الشغل عشان خاطر مامه غزل.

غزل كانت بتسمع كلام مامتها وتربطه بقصتها هي ونِذار. وبعد ما مامتها خرجت من الأوضة انكمشت في نفسها وفضلت تعيط. كانت بتاكل وتشرب وتروح الاحتجاجات والمظاهرات من غير روح، كانت بتحاول تنسى نِذار لكنها مقدرتش تتخطاه أبداً، وفي أي وقت تكون لوحدها كانت بتعيط وكل يوم تعمل تست حمل، وتتمنى أنها تكون حامل عشان تقوله يرجع لها، لكن كان دايماً بيطلع بالسالب. فضلت على كده لحد شهر، لحد ما في يوم... عند اللواء أحمد في مكتبه في فلسطين.

اللواء أحمد بفخر: أنا فخور بيك جداً يا نِذار، خلاص على رأي الكينج فاضل تكه والورق يبقى بين إيدينا. ابتسم نِذار ببهتان: إن شاء الله يا فندم. بص له اللواء بحزن على حاله وقعد قدامه على الكرسي وقال: مالك يا نِذار؟ مش ده اللي كنت بتتمناه؟ مش كنت بتتمنى تاخد حق عاليا أختك اللي مكملتش 16 سنة وقتلوها؟ مش كنت بتتمنى إنك تحقق إنجاز في المخابرات المصرية؟ فين نِذار.. فين نِذار اللي نار الانتقام كانت بتاكل في ملامحه؟

ليه شايف نار حزن بتنهش فيه؟ بتضعفه! نِذار بدموع: أنا تعبان.. خايف عليها، خايف أكون بأذيها بعدي ده، اللي حصل فيها كان صعب، وصعب أوي كمان.. أنا حاسس.. حاسس.. دموعه نزلت فقال بانهيار: حاسس إني محتاج لحضنها وبس، أنا لأول مرة في حياتي أحس إني يتيم بجد.. عرفت اليتم في بعدها عني! لسه اللواء هيتكلم لقى الباب بيتفتح ودخل عسكري وهو بينهج وقال: نِذار بيه، إلحق المدام! انتفض نِذار وهو يمسح

دموعه بسرعة وقال بذعر: م.. مالها المدام!! العسكري وهو بينهج: أخدت.. أخدت رصاصة في صدرها في اشتباك. نِذار بصدمة ودموعه نزلت من غير ما يحس: غـ.. غزل!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...