نذار: إقلعي يا غزل! عيطت غزل أكتر وهي بتضربه في بطنه وقالت بعصبية: مستحيل، على جثتي إنك تلمس شعرة مني! مسك نذار دراعاتها وقال بتهديد: هسيبك على راحتك، بس صدقيني عنادك معايا مش هيفيد.. بالعكس هيضرك يا غزل. بصتله بألم وتوهان وقالت: يعني أنت اللي بتقتل كل يوم في أهلي وناسي؟ وقتلت أخويا الصغير وأبويا؟ أنت... أنت... عيطت أكتر وقالت بتلثم وهي مش مستوعبة: أنت من اللي محتلين بلدي؟ أنت... أنت إسرائيلي!!
قالت كده بألم وهي بتحرك إيدها بعشوائية. هو كان واقف بجمود وبرود متناهي لكن جواه نار، نار بتاكل في قلبه، إنه السبب في نزول دموع حبيبته، ونفسه يقولها الحقيقة، بس للأسف دي "ضريبة العشق". حركت غزل راسها بـ "لأ" وهي بتكذب اللي سمعته منه بعد فرحهم لما قالها بالنص "أنا مش ظابط مصري، أنا ظابط إسرائيلي يا غزل". الجملة كانت بتتردد في عقلها ودموعها بتنزل لا إرادي. قرب نذار
منها فقالت بضعف وعياط: لا.. متقربش.. أنا مش ليك يا نذار. مشهد موت أخوها وأبوها في غزة جه قدام عينها. فمسحت دموعها وقالت بقوة: أنا مش ليك.. ولا أرضي ليك.. ولا أنت ليك أي حاجة هنا. وقسمًا عظيمًا كدبتك دي هتدفع تمنها غالي أوي. ده غير إنك هتطلقني وفي أقرب وقت. بصلها نذار بذعر وقال في نفسه: طلاق!!
أنا مكنتش متوقع.. غزل طلعت أقوى مما تخيلت. بعد الحب اللي بينا هتسيبني.. بس هي عندها حق. أنا نفسي قرفان وأنا وسط القرف ده. بس ده شغلي. وربنا يعلم إني بحميها.. بحميها وبحمي أهلها وأرضها. آآه يا قلبي على دي عيون. عنيدة وقوية زي ما هي. زي أول مرة قبلتها فيها وهي في مظاهرات بتضرب بالطوب العدو وأنقذتها من رصاصة لإن اللواء أحمد كان منزلني في بيتها عشان مكان كويس أوي لخداع العدو. ساعتها... فلاش باك.
كانت هتيجي الرصاصة في غزل لكن نط نذار عليها بعد ما كان واقف بيتفرج عليها من بعيد لبعيد زي ما اللواء طلبه منه. لحد ما لقى واحد من الظباط الإسرائيليين هيضرب نار عليها. فنط عليها وأخدها في حضنه وبعد بيها عن منطقة الاشتباك. رفعت وشها ليه وهي بتنهج وقال بالفلسطيني: غزل بعصبية: مين سمح ليك تحملني هيك! مجنون أنت؟ مخبول بعقلك؟ ما... حط إيده على بوقها بسرعة لما شاف مدرعة تبع العدو معدية وهو بياخدها في حضنه وهي بتقول بصوت
مخنوق وهي بتحاول تبعد عنه: غزل: أتركني! أترك. فقال نذار: أنا ظابط مصري يا آنسة.. متخفيش.. أنا جاي هنا عشان شغل مهم أوي واللواء قالي إني هقيم معاكم. محدش بلغك ولا إيه! بعدت عنه بأحراج وقالت بالمصري: مكنتش أعرف إنك الظابط إياه. نذار بصدمة: مصرية فلسطينية!! حطت شعرها البني الفاتح ورا ودنها وقالت بالفلسطيني: أي. ضحك نذار وهو بيبص على عيونها وشقاوة ملامحها وقال: أموت أنا في الفلسطيني ❤️. بااااااك. رجع لأرض الواقع
على صوت صراخها في وشه: بقول طلقني، مش بتفهم!! بصلها نذار ببرود وهو بيبص عليها بعشق مش قادر يسيطر على نفسه أصلًا. فقالت بغضب بالفلسطيني: شو فيك يا إبن المعتوه؟ ليش بتطلع فيا هيك! قولتلك ما هتلمس إنش مني يا خسيس أنت. رغم إنها كانت بتشتّمه لكن نذار بيدوب لما بتتكلم بالفلسطيني وهي متعصبة. فقال وهو بيفقد آخر ذرة تماسُك فيه: أنا بحبك.. ثقي فيا.
قال كده وهو بيقرب منها. لسه كانت هتصرخ في وشه لكن إيده اللي فيها سرنجة منوم كانت أسرع من صوتها. حست إن نظرها بيتشوش وبعدها على طول وقعت بين إيده وهو... "صباح تاني يوم" صحت غزل وهي حاسة بصداع مش طبيعي ولقت فستانها بتاع الفرح على الأرض متقطع وعليه سائل أحمر. فشالت الملاية من عليها لقت نفسها لابسة قميص نوم. حطت إيدها على راسها بألم وشهقت وقالت بصوت مبحوح: مش ممكن! يا ابن ال****.
قالت كده وفضلت تعيط وشهاقتها تزيد وهي حاطة إيدها على قلبها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!