مكنتش عارفة فضلت قد ايه في المستشفى بس مش حاسة بجسمي ابدا. أنا آه موجوعة بس إيه اللي بيوجعني معرفش. بصعوبة فتحت عينيا، كانت إيدي متجبسة وبدأ الوجع يزيد. الباب اتفتح ودخل عزيز وريهام. "عاملة إيه النهاردة؟ مكنتش قادرة أرد، فعلاً هزيت راسي بالراحة. فضله شوية وبعدها دخل سامر وكان واضح إنه متعصب. "اسمعي، البوليس برا وهتقولي إنك وقعتي لوحدك، فاهمة ولا لأ؟ رفعت حاجبي وابتسمت بخبث ورفعت راسي ليه.
"مش مجبورة أكذب على فكرة، ووالدتك هشتكي عليه." لفيت ناحية عزيز، كان هادي جداً، حتى ما حاولش يضغط عليا عشان أغير رأيي، بس كان واضح إنهم متوترين جداً. خرجوا لبرا ودخل ضابط. حاولت أبين هادية. فضل ربع ساعة وبعدها مشي. "كنت عارف إنك مش هتشتكي." لويت بوزي بملل وغمضت عينيا. "وهستفاد إيه أنا؟ كل اللي عايزاه أعيش بهدوء وأربي ولادي بعيد عن حقد مامتك وزعيق سامر. طالبة حاجة صعبة أنا!؟
وقف قدامي ومد إيده عدل حجابي وأنا ببصله بحيرة. كانت عينيه مركزة على عيوني وابتسملي وبصوت رخم قالي: "هحققلك الحلم ده وهنبعد عن كل المشاكل دي. صدقيني." مردتش وغمضت عينيا، وما حسيتش غير وأنا رايحة في النوم. روحنا تاني يوم ومكنتش حاسة إني كويسة، نفسيتي تحت الصفر حرفياً. كنت بتمشى شوية وأنهج. دخل عزيز، ساندني وكانت نظراته كلها قلق. "وشك لونه مخطوف. اطلعي ارتاحي يا آية، ريحي نفسك على الأقل الفترة دي."
بعدت عنه احتراما لريهام، مبحبش أجرحها لأنها ماتستاهلش مني التصرف ده. فضلت أطلع بالراحة. وصلت لجناحي، خدت شاور وأكلت ولادي ونيمتهم. وقفت قدام المرايا. "دي مش أنا، مستحيل دي أنا." خسيت جداً، وشي كان أصفر، شفايفي زرقا. لمست شعري وبدأ يقع. حاولت أمسك دموعي مقدرتش. قفلت الباب كويس وبدأت أعيط بحرقة. تعبت من كل حاجة حواليا. بعد ما خلصت وصلة العياط، خدت نفس. وسمعت الباب بيدق. كانت حماتي. استغفرت في سري.
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. نفسي أفهم عزيز اتجوزك ليه بس، ده شكل مرا متجوزة ده، ده انتي معدومة الأنوثة. أوووه نسيت إنه الخبيث بينهش في جسمك. واضح إنه عزيز قرفان منك ومن منظرك طول اليوم مع ريهام." نزلت وضحكاتها بتتردد وسؤال في دماغي: إزاي في ناس بالسواد ده؟ ضغطت على إيدي وأنا بحاول أتحكم في نفسي. بس كلامها أثر فيا جداً. طلع عزيز وكانت نظراتي كلها مركزة عليه. مكنش بيبصلي حتى. ابتسمت بتريقة وقلت: "قرفان مني صح!؟
حسيته استغرب وقعد عالكنبة بيرتاح. قربت منه. "نهاية الجواز ده إيه يا عزيز؟ مردش عليا غير هدومه وقعد في الصالون. "أنا بكلمك." رفع عينيه ليا بحدة. "صوتك يا آية." رفعت صوتي أكتر وأنا حاسة دماغي هتنفجر. "كفاية تعبت منكم كلكم، اتخنقت خلاص." "آية... مردتش عليه، حاسة نفسي عالة عالكل. نزلت لتحت وتحديداً للجنينة عشان آخد نفسي. ومن مساوئ الصدف قابلني سامر.
"اتغيرتي أوي يا آية. بحمد ربنا إني طلقتك قبل ما تكوني على ذمتي وأنتي بالمنظر ده. مش عارفة عزيز مستحمل يقربلك إزاي. بس مع ذلك وحشتيني." كنت مصدومة من كلامه. جيت أمشي من قدامه وكلامهم بيتردد في وداني. فجأة شدني لحضنه، حاولت أبعده مقدرتش. اتخشبت لما لقيت عزيز ورايا. "عزيز أنت فاهم غلط." قلتها بخوف لأنه لو كانت النظرات بتقتل كان زماني مت. سحبني من إيدي بعنف وطلعنا لفوق وأنا بحاول أبرر. "إزاي تنزلي وهو تحت؟ إزاي؟
كنت هدافع عن نفسي. مشي وسابني. "ماما أنا مسافر سفرية شغل لمدة 3 أيام. مش هوصيكي عليهم. متخلينيش أقلق." "ماتقلقش، هو أنا هعمل إيه يعني." حط الجاكيت بتاعه. قربت منها وخدت حاجة من غير ما يحس. عدت ثلاث أيام لا جه ولا فتح الباب. مشفتش عزيز ولا كان بييجيلي. بقيت حاسة بالظلم. أنا ليه وافقت عالجوازة دي من الأول. "معاهم حق، ده منظر ده."
عدت 3 أيام. وأنا عايشة تحت ضغط. دورت على تليفوني ملقتهوش، باين نسيته. حتى المفاتيح مش موجودة. أحسن، لازم أبعد فترة. وسافرت. تصرفاتها كانت غريبة. وبدأ يلمح إني لازم أعدل بينها وبين ريهام. غبت عنهم أنظم أفكاري وكنت متعمدة أغيب عشان ما تتعشمش إنه نعيش بشكل طبيعي. وحالها مكنش عاجبني، حتى الجلسات وقفتها. رجعت وأنا متعصب ودقيت الباب مفيش رد. "آية افتحي بقولك." طلعت ريهام على صوتي. "انت بتدق ليه؟
مش انت خدتها معاك وسافرته شهر العسل وسيبتلي الولاد وكدبت عليا وتقولي شغل؟ حسيت إنه في حاجة غلط. لفيت ليها. "انتي بتقولي إيه؟ "ده اللي والدتك قالته وأنا زعلت منك. على الأقل قلي مكنتش همنعك. ومامتك سافرت البلد يومين." دماغي وقفت. "آية نزلت ولا لأ؟ "تنزل فين وهي معاك؟ حاولت أكسر الباب. دخلت زي المجنون وكانت واقعة عالأرض مغمى عليها. حالتي ساءت جداً واتحجزت في المشفى. عدت شهور كنت مقاطعاهم كلهم، محبتش أشوف حد.
إحساس الموت اللي كنت حسيته وأنا محبوسة في البيت صعب جداً. حتى التلاجة كانت فاضية. وافتكرت لما حاولت أفتح الباب ووقفت حماتي قدامه. "المفتاح معايا وعزيز منبه عليا مفتحلكيش." ومشيت. رجعت من سرحاني والخوف رجعلي تاني. وكلمت ريهام تيجي. كان قلبي مقبوض ومش مرتاحة. أول ما دخلت حاولت أتسند عشان أقعد، مكنش فيا حيل. "قربي." قعدت قصادي وأنا شايفة الدموع محبوسة في عينيها ونظراتها ليا كلها شفقة. مسكت إيديها.
"ولادي يا ريهام أمانة عندك، حبيهم دايمًا. أنا خايفة شر." بدأت أعيط بإنهمار. كنت خايفة أوي. إحساس إنك تكون قريب من الموت صعب جداً. لمحت عزيز واقف قدام الباب، بس مدخلش. "لاحول ولا قوة إلا بالله، أهدي يا آية، أهدي. ماتخافيش. هتخفي وترجعي لولادك. ماتعمليش كده." مسكت دماغي ودموعي مش راضية توقف. "لو مت في البيت مكنش حد هيحس بيا. أنا كنت هموت." من الخوف وسكتت. أول ما دخل ولفيت وشي. طلبت منهم يمشوا. ووراهم مباشرة دخلت حماتي.
"دي كانت قرصة ودن صغيرة ليكي عشان تحترميني." مشيت وسابتني مصدومة. دخلت الحمام بتثاقل وإيدي قطعة إزاز صغيرة. قعدت عالأرضية وأنا بضحك ودموعي عمال تنزل. حسيت بالإزاز بيلامس إيدي. غمضت عينيا وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!