الفصل 9 | من 10 فصل

رواية ضريبة طيبه الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء

المشاهدات
21
كلمة
1,489
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بدأت أيديا تترعش وأنا شايفة السكينة مغروزة في جنبه. رجعت لورا بخوف وأنا شايفاه وقع وهو ماسك مكان الإصابة. رميت السكينة بخوف وأنا ببص لإيديا. "أنا... أنا... ما كنتش عارفة أنطق كلمتين ورا بعض وأنا شايفة سامر واقع وسايح في دمه. سمعت صوت حماتي بتعيط. "ابني راح... سامر أنت سامعني." فضلت أرجع لورا لغاية أما حسيت باللي مسكني وجرني لأوضة وقفل الباب ومشي. فضلت ألف بقلق. "أنا قتلته... قتلته... هو يستاهل... أيوه...

ولسه الدور على والدته." ما عرفش فضلت قد إيه في الأوضة لغاية أما سمعت خبط شديد على الباب. "افتحي يا كلبة... افتحي... قتلتي ابني يا تربية و***... افتحي بقولك." حرفيًا كانت هتكسر الباب. كانت أعصابي سايبة وبدأت أكسر في كل حاجة وكلامها بيتردد في وداني وسؤال واحد بيدور في دماغي. "ليه... ليه كل ده... ليه."

محسيتش بالباب اتفتح وأنا همي أطلع الغضب اللي جوايا. مسكت إزازة البرفيوم وضربتها بكل عزم في المرايا وأنا بزعق. ولفيت لـ عزيز اللي كان واقف. "كل ده حصل ليه... أنا عايزة أفهم." كان باين من ملامحه كمية غضب كبيرة وعقدة حواجبه باينة. أول ما شفت حماتي واقفة قدام الباب بتبصلي بكره نطيت عشان أروح لها بس عزيز قرب مني بحركة سريعة ومسكني جامد بيحاول يثبت حركتي. "أنا اتجننت أكتر... ابعد عني... سيبني... أنا لازم آخد حقي منها...

لازم... دي دمرت حياتي جدا... ابعد عني... بقيت قاتل بسببها." كأني دلوقتي افتكرت. مسكت إيده برجاء. "سامر عامل إيه؟ أنا ما قتلتهوش صح؟ ارجوك قول إنه عايش." مسح على وشه بضيق. "هو هنا في الأوضة. ما حبيتش آخده المستشفى عشان التحقيقات وعالجته هنا. الجرح كان سطحي، ما تقلقيش." أول ما كمل كلامه بدأت أضحك بصوت عالي. مسكت بطني ومش عارفة نوبة الضحك اللي جاتني ساعتها كانت إيه. لفني ليه ومسكني من كتافي بيهزني. "اتهدي بقى...

إنتي إيه اللي حصلك بس." بصتلها بحدة أول ما قربت مننا. فرجعت لورا تلقائيًا وهي بتبصلي بخوف. "عزيز... دي باين اتجننت. طلقها وارميها لأهلها. مش هنأمن نخلي الولاد يتربوا عندها. سامر أول ما يفوق هيرفع عليها دعوة ويسحب الحضانة منها." حاولت أفلت من عزيز وأروح لها. خلاص مبقتش طايقة أسمع صوتها. ضربته بقبضة إيدي في كتفه وحاسة بدوخة بدأت تاخدني وتجيبني. "شايف مامتك بتقول إيه... سامعها... سيبني عليها...

لازم أخلص الناس من شرها... إنت متعرفش عملت فيا إيه." كل اللي عمله إنه طلب من والدته تطلع برا وقفل الباب وخدني في حضنه. "سيبني بقولك... مش هتسكتوني بكلمتين زي العادة خلاص... قلتلك آية الغبية ماتت." شدد من حضنه ليا ومنطقش كلمة. ساندني عالسرير. "أنا حاسة إني دايخة... أنا هموت... قلبي واجعني." حكيت إيدي على قلبي بضغط عليه. "قلبي واجعني جدا."

كنت حاسة بألم رهيب حتى نفسي بدأ يقل. حسيت بيه حاوط وشي بإيديه والقلق كان باين من عينيه. "آية... بصيلي... ما تسيبيش نفسك... آية." نمت عالسرير وغمضت عينيا بهدوء وصوته بيتلاشى تدريجيًا. فتحت. "لالا... كده مش هينفع يا عزيز." قالتها إلهام وهي عمالة تغطيني وأنا بطلب تزود غطا تاني. والجو كان حر بس أنا حاسة ببرودة شديدة أوي. "عمال بغطيها وهي بتترعش أكتر... حتى أطرافها متلجة."

حسيت بيه شال كل الغطا وطلب من إلهام تجهز البانيو. المية كانت دافية جدا وبعدها نمت بعد ما حسيت إني مرتاحة. صحيت على حاجة تقيلة على إيدي. فتحت عينيا بالراحة. كانت دماغي هتتفرتك. لفيت لقيت راس عزيز اللي قاعد عالكرسي مسنود على إيدي. واتنفض أول ما سحبتها. "إنتي كويسة... أخيرًا." كنت ببصله بحيرة وهو بيتأكد من حرارتي وإيده على جبيني. وقرب باس دماغي وهو بيبعد شعري عن وشي. "أخيرًا صحيتي...

إنتي بقالك أربع أيام مسخنة وبتهلوسي ولا هنا." فهمني إنه الغيبوبات دي من آثار المرض. غمضت عينيا وسندت عالسرير. دخلت إلهام وهي شايلة الصينية. "قومي كلي يا آية. بقالك أيام عايشة عالسيرم." أكلت وأول ما عزيز سابني مسكتني إلهام. كانت ملامحها كلها قهر وبدأت دموعها تنزل. "اطلبي الطلاق يا آية... ارجوكي." قربت منها ومسحت دموعها وأنا شايفة غيرتها اللي بتحاول تخبيها. وكملت. "إنتي ما تعرفيش أنا بحترق نار جوايا...

هو اتغير أوي وبعد عني... طول فترة مرضك وهو هنا بيهتم بيكي. كنت فاكرة لما جوزك هرتاح بس... خدتها في حضني وطبطبت عليها. "هششش... اهدي... اهدي يا إلهام. أنا هطلب الطلاق... مجتش عشان آخد منك صدقيني." مشيت وهي متأملة وأنا نمت وولادي جمبي وخدتهم في حضني وسمحت لدموعي تنزل. أنا لازم أمشي من هنا. قمت الصبح خدت شاور وطلبت من عزيز نتكلم. "أنا عايزة أطلق يا عزيز." ضغط على إيده وأشر للكرسي اللي قدامه. "ممكن تقعدي ونتفاهم."

قعدت وأنا مصممة خلاص المكان ده مش مكاني. "عايزة تطلقي ليه؟ وعلى فكرة أنا لسه ما حاسبتكيش على اللي عملتيه. إنتي اتجننتي... مش حاسة باللي عملتيه؟ كنتي هتقتلي... إنتي واعية؟ ضربت الترابيزة بإيديا وحاولت أهدي نفسي. "مستحيل أفضل هنا... هو إنت فاكر إني مجنونة وبضرب بالسكاكين من غير سبب؟

أنا كنت رايحة المطبخ ووالدتك سمعتها بتقول لإلهام إني هخطفك منها وإنها عملتلي سحر عشان سامر يطلقني ويكرهني وعشان المرض يجيلي وانت بتضغط عليا عشان أفضل مع الست اللي دمرت حياتي هي وابنها وأنا شايفاهم عايشين حياتهم عادي وانت شاهد على اللي أنا عيشته." صدمته في والدته كانت كبيرة جدًا. شفت كسرة في عينيه مستحيل أنساها. مكنش قادر يبصلي حتى. "آسفة جدًا."

قلتها بحزن وأنا ماشية. ولميت حاجاتي وحاجات ولادي وطلبت منه يوصلني لبيتي. بس طلب نتكلم برا. حزني زاد وأنا بشوف الدموع محبوسين في عينيه وهو ماشي ناحية الولاد وضُمهم ليه بيحاول يداري حزنه عليهم. قد إيه إحساس الحرمان صعب. "مش هحرمكم منهم... هنزل هنا كل فترة والتانية واجبهم تشوفوهم." خرجنا ووصيت إلهام عالولاد وسبتها تودعهم براحتها. ولفيت ليه مسكت إيده.

"ارجع لمراتك يا عزيز. هي بتحبك جدًا وما تفرطش فيها. واسفة أنا ما كنتش عايزة أك تعرف ليه والدتك عملته بس كنت مضطرة. أنا مستحيل أقبل يكونوا في حياتي تاني. أنا عايزة أبعد من هنا." خد نفسه ومسح دموعه ولفلي بعدها. وقف قصادي. "إنتي مش لوحدك يا آية. افتكري إني أنا وإلهام واقفين معاكي دايما. أنا جهزتلك البيت اللي هتنتقلي عليه وشغل عند واحد صاحبي ووصيته عليكي ومصاريف الولاد أنا هتكفل بيها شخصيًا."

سكت وبصلي نظرة أخيرة ونطق بعدها. "إنتي طالق... طالق... طالق." دموعي نزلت حسيت بالراحة وخرجت نفس طويل. "شكرًا ليك على كل حاجة يا عزيز. ممكن نروح نجيب الولاد عشان ألحق أسافر قبل الليل ما ينزل." وصلنا البيت وسمعنا صوت عياط عالي. دخلت جري أنا وعزيز ولقينا إلهام واقعة عالأرض بتعيط. "خطفوهم... الولاد اتخطفوا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...