سندس: أنت جايبني هنا ليه؟ شاهين: ده بيتنا يا سندس، هكون جايبك ليه؟ سندس: بس يا شاهين أنا مش عايزة أعيش هنا. شاهين: ليه؟ سندس: يا شاهين أنا عارفة إنك مش هتصدقني، لكن مرات عمك هي السبب في كل اللي حصل ما بينا، أنا عارفة إنك بتحبها لكن أنا مش هعرف أعيش معاها بنفس البيت. وقف شاهين وهو بيحاوط وشها: ومين قالك إنك هتعيشي معاها؟ سندس: مش فاهمة.
شاهين: سندس أنا ظلمتك كتير معايا، وأنتي برضه غلطتي كتيير من أول جوازنا لحد النهارده. لكن أنا جايبك هنا عشان نبدأ من جديد. حياة هادية صافية من غير كذب وغموض. نعيش عالحب والصراحة والثقة. ليرفع إصبعه مؤكدًا: وأهم حاجة الثقة. جاهزة تكوني مراتي اللي هثق فيها وتربي عيالي؟ جاهزة تكوني معايا العمر كله؟ سندس بخوف: لكن مرات عمي...
شاهين: ما تفكريش بحد، مرات عمي مشيت خلاص من هنا. أنا اشتريت شقة بعيدة عننا عشان تعيش فيها، وجبت ليها شغالة وسواق يشوفوا طلباتها. سندس وهي مش مصدقة: وهي وافقت؟ شاهين: مجبورة توافق بعد ما اكتشفت كل حاجة عملتها فينا. سندس: وأنت عرفت باللي عملته إزاي؟
شاهين: أنا من الأول كنت شاكك في وسام إنه بيخطط لحاجة، عشان كده طلبت من الشغالة تراقبه وهي اللي بلغتني بعمايلهم كلها. مش هخبي عليكي أنا اتصدمت وزعلت قوي عشان أنا كنت شايفها زي أمي. سندس: شاهين أنا... حاول شاهين يتهرب من إحساسه بالخذلان ويبتسم وهو بيقول: هاا قلتي إيه، موافقة وإلا أشوف غيرك؟ بصت سندس ناحيته بضيق وراحت أوضتها وهي بتقول: لا دور على غيري. لحقها شاهين ومسك دراعها وهو بيقول: وفي غيرك وواحد قلبي؟
كانت سندس مبسوطة قوي جواها لكنها مش حابة تسامحه بسهولة. عايزة يتعذب زي ما هي اتعذبت. سندس بانزعاج: ممكن تسيبني بقى! شاهين وهو بيحاوط خصرها أكتر وبيشدها ليه: مممممم. سندس بتذمر: شاهين! رفعها شاهين وشدها، وخصلات شعرها مرت ما بين لحيته وهو بيبص في عينيها بتوهان: عارفة يا سندس إني اتعلمت الحب منك. قلبي ده عمره ما حب حد إلا لما عاشرتك. حبيتك غصب عني. ودفن وشه برقبتها. سندس وهي حاسة
إنها مش قادرة همست بخفوت: شاهين ابعد بقى. شاهين: أنتي عملتي إيه في شاهين! سندس... شاهين باسها. في منزل عائلة سندس: والد سندس: بتعمل إيه في الجنينة لوحدك؟ لم يرد دياب عليه لكن بص لوالده بعتاب. جلس الأب جنبه وحط إيده على كتفه: الزعل ليا أنا مش أنت يا ابني، يا كبير العيلة. دياب: بتضربني يا بوي؟ بتضربني أنا؟ عشان مين؟ عشان شاهين. الأب بانفعال: ما تغلطش على جوز أختك. الأب: أنت لسه بتدافع عنه؟ هو عامل لك إيه؟
دياب: كفاية إنه صاين أختك. كفاية إنه بيحبها وبيخاف عليها. الأب: صيانه وبيحبها؟ كلام إيه ده يا بوي؟ إشحال ما قلتلك اللي عمله فيها ده مش راجل. يا بوي وأنت لازم ترجع سندس عشان لو فضلت معاه هيتقطع فيها يا بوي وهيعمل أكتر من اللي عمله. الأب: اسمعني يا دياب، سيبني أتكلم. دياب: بتقول إيه يا بوي؟ هتدافع عنه تاني وإلا إيه؟
الأب: شاهين عدى عليا من مدة وقالي كل اللي حصل. هو غلط آه لكن اتحمل اللي ما فيش راجل ممكن يتحمله. أنت عارف إنه شاف أختك بحضن راجل سيد قبل الدخلة. نهض دياب بغضب: أنت بتقول إيه يا بوي؟ دنا هدبحها! الأب: اسمعنا للآخر يا دياب. عايزك تعرف أنا بدافع عن شاهين ليه. دياب: بتقول إيه يا بوي تاني؟ سندس عملت مصيبة أكبر من دي وإلا إيه؟
الأب: أختك ما غلطتش. أنا هحكيلك الحكاية من أولها. بس أنا أقعد عشان تفهم وبلاش كل شوية تنطلي. اشتري مني يا ابني. دياب... الأب... كانت شهد ترتب أشيائها في الخزانة عندما سمعت صوت دياب يناديها. رفعت وجهها بحب وهي تقول: أنت رجعت يا حبيبي حمد الله بالسلامة. لم تكد تنهي كلماتها لتتلقى صفعة قوية طرحتها أرضًا. في هذه الأثناء دخل والدها بسرعة وهو يقف بينهما: مش كده يا دياب؟ مش كده يا ابني؟
شعرت شهد بالصدمة والضياع. مالذي دهاه زوجها؟ لقد غادر في الصباح وهما كالسمن والعسل. لما يضربها الآن؟ نزلت دموعها دون إرادة لتتراجع بخوف عندما وجدت عيناه محمرة. ويريد أن يمسكها لو أن والده تدخل وأصبح بينهما مرددًا: ما تعملش كده يا دياب، دي مهما كان أم ابنك. عشان خاطري يا ابني. دياب: أم ابني اللي تخدر أختي وتسلمها لابن عمها يا بوي؟ دي قليلة الأصل والرباية. ده أنا هقتلها.
الأب: والله لو قربت منها لانت ابني ولا أعرفك. مش كده تتحل الأمور يا دياب. أنت أمتى هتسيب العصبية دي يا ابني؟ مسح دياب وجهه باختناق لينظر إليها بقرف مرددًا: من النهارده أنتي طالق يا شهد، سامعة؟ أنت طالق ومش عايز أشوف وشك تاني. وابنك على جثتي، تربيتك زي ربايتك الوسخة. ليغادر ويتركها تلطم وجهها وتصيح بقهر. لم تحب سواه، كان ملجأها من اليتم وتحكمات عمه وزوجته وأبنائهما. لتجلس على الأرض منهارة.
لينظر إليها والده ويغادر وهو نادم لأنه أخبر دياب، لم يكن يتوقع منه ردة الفعل هذه. بعد مرور أشهر: سندس ما زالت تتدلل على شاهين وهو يحاول إرضائها بشتى الوسائل، لكنها سعيدة باهتمامه وحبه لها. وسام غادر البلاد بعد أن تحدث معه والد سندس وأخبره بأن سندس سعيدة بزواجها ولن تتخلى عن زوجها مهما حدث بينهما. دياب ما زال مصرًا على بقاء شهد بعيدة عن ابنها، فهو يعاقبها لذنبها الكبير. ويرى بأنها لن تنفع بأن تربي أبنائه.
ناصر وعلا علاقتهما بدأت تتعمق أكثر وتتعقد أيضًا، فكلاهما لهما ماضٍ مر يؤثر على حاضرهما. وذات يوم كان ناصر نائم عندما سمع صراخ علا. أسرع ليجدها تتكور على نفسها وتضم ركبتيها على صدرها مرددة: أنا خايفة... خايفة يا ناصر أنا شفته هو كان هنا. والله كان هنا. جلس بجانبها ليربت على كتفها يهدئها: هو مين اللي كان هنا؟ أنتي شايفة محدش هنا. بتلعثم: كان هنا والله لمس شعري بإيده المقرفة وقالي... وقالي.
لتجهش بالبكاء وتدفن وجهها بصدره. ناصر: اهدي يا علا أنا هجيبلك الدوا. علا: لا لا ما تسيبنيش. مش عايزة الدوا هينيمني وهيرجع تاني ممكن يعمل حاجة يا ناصر. أرجوك. ناصر: أشششش خلاص بلاش الخوف ده، أنا جنبك ومش هسيبك. علا: أوعى تسيبني أرجوك. ناصر: طب اهدي وارجعي نامي يلا. وضعها على السرير لتمسك يده بقوة خوفًا منها أن يغادر. أما ناصر بقي يناظرها بحيرة، هل هي تمثل لأنها تريد قربه أم أنها تهيؤات؟ ليحرك يده على شعرها حتى نامت.
ناصر: مخبية تاني إيه يا علا؟ يا ترى في حاجة تانية أنا ما عرفهاش؟ لينام بجانبها ويحاول عدم الاقتراب منها أكثر فَقربها يصيبه بالجنون ويفقده السيطرة على نفسه. والد سندس: حمد الله على السلامة يا بنتي. سندس: الله يسلمك يا بوي. قبل جبينها ليقول: أديكي خلفتي وبقيتي أم. نبطل بقى الدلع وتتصافي أنتي وجوزك. سندس: هو اشتكى لك؟ والد سندس: يا سندس دي مش عوايدك. الراجل بقاله شهور مستحملك ومتحمل دلعك. بطلي دلعك ده وصالحيه.
سندس: هو أنت عايزني أصالحَه كمان؟ لا يا بوي أنا ما غلطتش بحقه، هو اللي غلط ويتحمل. الأب: آه منك أنتي هتعقلي أمتى؟ بقيتي أم ولسه بتفكري زي العيال. بضحكة: ما أنا بربيه يا بوي عشان ما يغلطش فيا تاني. الأب بضحكة: أنت الستات محدش يقدر عليكم. ربيه براحتك يا ستي. أروح أنا أشوف ابنك، أمك مش سايباه فرحانة بيه قوي. سندس: يا بوي! الأب: في حاجة يا بنتي؟ سندس: يا بوي شهد صعبة عليا قوي، كلم دياب يمكن يحن قلبه ويرجعها.
الأب: أخوكي عارفاه وعارفة عناده. سندس: لكن يا بوي سيد ابن عمها وهددها إنها لو ما سمعتش كلامه هيحرمها من ابنها وحوزه، وهي ما لهاش حد يتيمة ومالهاش إلا عمها وعياله اللي بقى يتقطعوا فيها. الأب: كل الكلام اللي قلته قلته له، لكن أقول إيه، أنتي وأخوكي واحد أعند من التاني. سندس: بس يا بوي دي مش زي دي. الأب: ربنا يسهل يا بنتي، ربنا يسهل. قبلت يده: ربنا يخليك لينا ويطول لينا في عمرك يا حبيبي.
ليدخل شاهين في تلك الأثناء ويغادر الأب. شاهين باس جنب شفايفها وقال: ألف مبروك لينا. سندس: يبارك فيك. شاهين: ناشفة كده؟ رفعت حاجبها وقالت: مش فاهمة. شاهين بابتسامة: بوس يا بنتي هدية الولد اللي خلفتيه. سندس: هو أنت اللي خلفته وحملت بيه وإلا أنا؟ ده أنا اللي تعبت تسع شهور وأنا... ليقاطعها بقبلة شغوفة ولم يتركها إلا لتتنفس. أخذت أنفاسها بتقطع ليقول بأنفاس لاهثة: تصدقي عندك حق. أنتي اللي تعبتي تستاهلي البوسة دي.
ولسه هيقرب يبوسها تاني، لفت وشدها بكسوف وقالت: أنا تعبانة يا شاهين والله تعبانة قوي، ده أنا لسه والدة يا أخي. شاهين: وأنا عملت إيه؟ هي بوسة صغننة. سندس: ودي بوسة برضه؟ شاهين: عندك حق نجرب تاني. سندس بتذمر: شاهين! شاهين بضحكة: ماشي يا ستي، كله كام شهر ويتم الإفراج. احمرت خدودها، وشاهين مسكهم وقال: هو أنتي لسه بتتكسفي يا روحي؟ ده أنا جوزك. وباس خدودها. في الوقت ده دخلت أمها ووقف شاهين بكسوف، واستأذن وخرج بسرعة.
بعد مدة، شاهين قدر بعد تعب كبير إنه ينسي سندس كل اللي عاشته معاه. أما سندس كانت مبسوطة بطفلها وبتهتم بيه وناسية الدنيا بحالها. لحد ما والدتها أصرت إنها تبات معاه عشان سندس تهتم بشاهين، هي أهملته الفترة اللي فاتت. بالليل شاهين دخل أوضته بتعب لكنه اتفاجأ بسندس لابسة قميص نوم ومولعة شموع ومحضرة العشاء. شاهين اتصدم من اللي شافه وكان مركز معاها قوي. سندس: حمد الله بالسلامة. شاهين: هو أنا تقريبًا متلغبط في الأوضة وإلا إيه؟
سندس بضحكة: لا. شاهين: إيه ده؟ هو أنتي ضحكتي وإلا بيتهيأ لي؟ بصت سندس عالأرض بكسوف. في الوقت ده قرب منها شاهين وقال بهمس: إيه ده كله؟ تجنني. سندس: أمي خدت الصغير يبات في الأوضة عندها. شاهين: كلها فهم حماتي. سندس بارتباك: طب مش هتتعشى؟ شاهين: أتعشى إيه؟ ده أنا بقى لي كتير ما اتعشيتش كويس من ساعة ما أنتي حامل. سندس ببراءة: أنا حضرت لك. وقبل ما تروح السفرة شالها. سندس بخضة: هو أنت مش تقول عاوز تتعشى؟
شاهين بغمزة: أيوه أنا أقصد العشا التقيل اللي بقى لي محروم منه كتير قوي. وقبل أن تتكلم أسماها قبلة شغوفة والأخرى تحيط عنقه وتبادلها القبل. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!