سندس من الصدمة وخوفها أن شاهين يشك فيها تاني، وقعت على الأرض وفقدت وعيها. شاهين أول ما شافها واقعة من طولها، ساب دياب اللي كان ضربه وجري عليها وهو بيحاول يفوقها. أما دياب واقف مش عارف يعمل إيه، هو خايف على سندس لكن مش عارف يعمل إيه أو يكون جنبها. شاهين شالها ودخلها أوضتها بسرعة. لما خرج من الأوضة يدور على فونه، شاف وسام واقف ومن غير ما يحس مسكه من هدومه وهو بيقول:
"كله منك يا ****، وديني وما أعبد لو سندس حصلها حاجة هقتلك.. هقتلك يا دياب وانسى إنك في يوم كنت زي أخويا.. امشي اطلع برا.. برا." ليدفعه إلى الخارج، ويأخذ الهاتف الذي سقط أثناء المشاجرة ويسرع بمهاتفة الطبيب، وعاد ليكون بجانبها. حاول إيقاظها لتفتح عينيها بتعب. شاهين: "أنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟ سندس بدموع وخوف: "أنا معملتش حاجة والله.. مش عارفة ده مين." شاهين: "اهدي."
سندس بخوف أكبر: "والله هو اللي دخل البيت، أنا حاولت أمنعه معرفتش." شعر بخوفها، ذلك الخوف الذي زرعه بداخلها، لعن نفسه مئات المرات عندما شعر بارتجاف يديها بين كفيه، ليهمس محاولًا تهدئتها: "متخافيش يا حبيبتي، أنا عارف إنك مستحيل تدخليه.. أنا واثق بيكي يا سندس." سندس بصت ليه وعينيها مش مستوعبة اللي تسمعه منه، لما حاوط وشها بإيديه.
شاهين: "أنا كنت عايز أعملك مفاجأة، لكن شكل مش مكتوب لنا ننبسط زي الخلق عشان كده.. أنا هاخدك ونهرب.. من الناس كلهم." رمشت بعينيها بعدم تصديق: "نهرب.. مفاجأة.. هو النهاردة مش فرحك؟ شاهين مسح دموعها اللي متعلقة برموشها وابتسم ليها بحب: "أنتِ عبيطة، أنا أتجوز غيرك؟ زي النهاردة إحنا اتجوزنا يا غبية، إزاي مش فاكرة؟ رمشت بعينيها أكتر لتسأل بعدم تصديق: "يعني أنت مش هتتجوز؟ شاهين: "أتجوز إيه؟ هو اللي عنده قمر زيك ينفع يتجوز؟
ابتسمت بسعادة لم تستطع إخفائها، ليقترب منها هامسًا: "طب بما إن المفاجأة خربت والتحضيرات معدش ليها لازمة، ما تيجي نحتفل على سريرنا براحتنا." وقبل أن يقترب منها، وضعت يديها على صدره تمنعه من الاقتراب لتقول: "مش بالسهولة دي يا شاهين، أنا لسا مش مسامحاك." شاهين برفعة حاجب: "والله؟ سندس ضمت إيديها على صدرها وقالت: "والله، ويلا بقى أنا عايزة أقوم من السرير." شاهين وهو بيرفع الغطا بيقول: "عارفة أنا الغلطان إني سألتك."
سندس بغيظ: "قلتلك مش مسامحاك يا شاهين، اوعى ما تقربش مني." شاهين بضحكة: "حكاية مش مسامحاني هنشوفها بعدين.. إنما دلوقتي في الأهم.. إنك وحشاني." ********* ناصر لما شافها بتعيط، قرب منها بخوف وسألها: "أنتي كويسة؟ علا: "مش كويسة يا ناصر.. أنت بتعمل فيا كده ليه؟ ناصر: "أنا عملت إيه؟ علا مسكت إيده وقالت: "أنا آسفة." ناصر: "آسفة على إيه يا علا؟ أنتي معملتيش حاجة." علا: "أنا حاسة إني زعلتك بحاجة، ومش عارفة إيه."
ناصر بتوتر: "لا طبعًا.. أنتي معملتيش حاجة، لكن أنا... علا بدموع: "أنا مش بتحبني مش كده؟ ناصر: "علا." علا: "خلاص مش عايزة أسمع يا ناصر، أرجوك مش عايزة أسمع." وراحت على أوضتها بسرعة ارتمت على سريرها وعيطت. ناصر مسح وشه بتعب وبص ناحيتها، اتنهد بتعب وقرب منها: "أنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ علا: "عشان مش عارفة أفهمك يا ناصر، أنت عايز إيه؟ ناصر: "أنا عايزك تخفي يا علا.. عايزك تخفي بسرعة." علا: "بس أنا خفيت وبقيت أحسن."
ناصر: "للأسف أنتي لسا محتاجة تكملي العلاج يا علا." علا رفعت وشها وعينيها اللي بتدمع وقالت وهي بتمسح دموعها: "بس أنا... ناصر: "أششش، علا أنا عايزك ما تخافيش وأنتي معايا.. مش عايزك تفتكري المشاعر الوحشة اللي عشتيها بسببي." علا: "أنت بتقول إيه؟ أنا بسببك خفيت وبقيت أحسن." ناصر: "لسا.. لسا يا علا.. لسا شوية وهتخفي نهائي.. والخوف اللي جواكي هيروح." علا: "وأنت هتفضل جنبي.. مش هتزهق؟
ناصر: "أنا جنبك.. آه ومش هسيبك لحد ما تبقى أحسن." علا: "وبعد ما أخف هتمشي؟ ناصر: "أنتي بتفكري باللي جاي ليه؟ علا: "هتمشي.. وتسيبني؟ ناصر لف وشه الناحية التانية ومسح شعره بارتباك. علا: "تصبح على خير." ناصر: "علا أنتِ... علا: "أرجوك اطفي النور، عايزة أنام." ناصر بص ناحيتها لثواني وخرج وهو بيطفي النور وراه وبيفكر هو فعلًا اللي جاي إيه مع علا. فضل في الصالة، يفتكر اللي حصل معاه زمان. رجع دماغه عالكنبة ومن غير ما
يحس دمعوا عيونه وهو بيقول: "سامحيني يا حبيبة.. سامحيني."
حبيبة البنت الجيران كانت أصغر من ناصر بخمس سنوات، تدرس في المرحلة الإعدادية وهو في الكلية، كان يحبها وهي أيضًا، إلا أن تعرضت للاغتصاب. وفي تلك اللحظة تخلى عنها الجميع وأولهم ناصر، لتقوم بإنهاء حياتها وهي تعتقد بأنها تغسل العار الذي لحق عائلتها بسببها، لا تعلم بأنها كانت مجرد ضحية. لم يستطع ناصر نسيان نظرات الخذلان التي ناظرته بيها عندما ثار غضبًا عليها ولامها وكاد أن يضربها. حاول إصلاح الأمر فيما بعد لكنه وجدها قد أنهت حياتها، لذلك تعهد على نفسه بأنه سيكون عونًا لكل فتاة كانت ضحية الاغتصاب. لقد أحبها كثيرًا، لكن علا أيضًا حركت مشاعر دفينة بداخله، كان قد نسيها.
********** اقتحم شاهين منزل المتعهدة ريه ليسأل بغضب: "هو فين؟ ريه: "هو مين ده يا ابني؟ صاح بها شاهين غاضبًا: "أنا مش ابنك، ما تقوليش الكلمة دي تاني." ريه بدموع: "أنت بتقول إيه يا شاهين؟ شاهين: "ريه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!