الفصل 4 | من 5 فصل

رواية ديما الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار

المشاهدات
18
كلمة
541
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

-تطلقها بهدوء قالتها أمي بهدوء لما كنا في المستشفى. وطلاقي كان الثمن لسكوته وعشان ما بلغش عنه بسبب إني سقطت للمرة التانية والكدَمات اللي على وشي. كملت أمي كلامها وقالت: -وكمان هتدفع المؤخر اللي اتفقنا عليه. ماشي. -طيب. قالها سراج وهو بيبص لي بكره.

واللي حصل بعدها حصل بسرعة كبيرة. أطلقت وأنا مكملتش ست شهور متجوزة ورجعت بيتي مكسورة. الناس كلها كانت بتتكلم عليا، اللي شمتان واللي شفقان، بس أنا كنت منفصلة عن العالم كله. كنت حابسة نفسي في أوضتي وبعيط. مرت الأيام والأسابيع وكانت صعبة عليا. وبعد وفاة بابا بقت أصعب. دخلت في حالة اكتئاب شديدة بس محدش عبرني. وبعد ما خلصت عدتي بيوم دخلت أمي عليا وقالت: -كتب كتابك على ابن خالتك بكرة! قمت وأنا مصدومة. قولت بانهيار:

-ماما أنا لسه بتعافى من اللي حصل. انتي بتقولي إيه؟ حرام عليكي. أنا مش عايزة أتـ.ـجوز. بصت لي وقالت: -أنا مش عايزة فضايح. كفاية اللي حصل لنا. جهزي نفسك ومتعارضيش. انتي فاهمة. وبعدين خرجت وأنا فضلت أبكي وقلبي محروق. تاني يوم لبست وجهزت نفسي وكتبنا الكتاب. صحيح كنت مقهورة بس فكرت أن ده ممكن يرحمني من كلام الناس. بعد ما مشي المأذون ماما سمحت لحاتم يقعد معايا. كنت قاعدة متوترة. بفرك في إيدي. لما قرب عليا حاتم

ومسك إيدي وهو بيقول بحنية: -أنا عارف اللي عشتيه وصدقيني يا ديما أنا هسعدك. لما نتجوز ونكون في بيتنا هنسيكي كل حاجة عيشتيها. دموعي نزلت وأنا ببص له. حسيت أن كلامه طبطب على قلبي وفضلت أبكي بألم. -لا لا متبكيش. قالها وهو بيحضنني وكمل: -خلاص انسي كل حاجة. متبقييش أسيرة الماضي. الماضي انتهى وأنتي ربنا كتب لك فرصة تانية وأنا هكون عوضك وأمانك. مش هسمح لحد يتكلم عليكي واللي يفكر بس يتكلم هقطع لسانه.

كلامه خلى قلبي يدق من السعادة. كنت بعيط وأنا حاسة أخيرًا بالأمان. بعدني عنه وبدأ يمسح دموعي بحنية وقال: -إيه رأيك بكرة نخرج سوا. أنا عارف إنك بقالك كتير مخرجتيش. بكرة هخرجك وأفسحك وأعمل لك اللي انتي عايزاه. وفعلاً تاني يوم خرجني وفسحني. عيشني أجمل يوم في حياتي. كان بيجيب لي الحاجة قبل ما أتمناها. أنا من شهور مكنتش سعيدة للدرجة دي. حسيت إني هبكي من السعادة. ضحكت في اليوم ده من قلبي. وكان أول مرة أضحك من فترة طويلة.

حاتم فعلاً كان العوض. مرت الأيام ومعاملة حاتم ليا كانت كويسة قوي. كان بيدافع عني. بيطبطب عليا. كان حنين قوي وأنا اتعلقت بيه. بعد شهر من كتب كتابنا استأذن من ماما إنه يوريني الشقة بتاعتنا وماما وافقت. في الشقة كان ماسك إيدي وهو بيوريني كل حاجة جهزها ليا بحماس. كان مبسوط قوي وفرحته دي فرحتني أكتر وأكتر. دخلني أوضة وقال: -ودي يا ستي أوضة النوم. عملتها باللون الأزرق. اللون اللي بتحبيه. ابتسمت بحب وبصت له وقولت:

-ربنا يخليك يا حبيبي. نظراته اتغيرت وقرب مني وهو بيمسك إيدي. بدأ يقرب فهمت عايز إيه. بعدت عنه وأنا بقول بتوتر: -مش يلا عشان نمشي من هنا. إحنا اتأخرنا. ولسه همشي مسك إيدي وزقني لحد ما وقعت على السرير وقرب مني وهو بيقول: -جرا إيه يا ديما هو أنا مش جوزك ولا إيه. عيوني دمعت وأنا بقول: -جوزي بس الأصول بتقول. ضحك وقطع كلامي وقال:

-أصول إيه يا حبيبتي ده انتي كنتي خارباها مع سراج. يعني جات عليا أنا. وأنا أقرب لك على الأقل هنعمل ده في الحلال مش الحرام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...