تحميل رواية دينا الفهد بقلم زهراء السعيد pdf
بقلم زهراء السعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مامت دينا لحديدى. امال فين ابنك يا حديدي؟ الحديدى. احم أنا كلمته بس مجاش عشان عنده شغل. مامت دينا بصدمه. ايييييه. الحديدى كان سيتحدث ولكن يأتي صوت من خلفه. أنا هنا يا عمتي. مامت دينا بفرح. أهلاً بيك يا روح عمتك، تاخرت كل ده لي يا فهد؟ فهد ببرود. معلش، عما جيت من السفر وروحت مريم وانس. مامت دينا بفرح. طيب يا عين عمتك، يلا عشان دينا مستنياك. فهد ببرود. حاضر. راح فهد قعد جنب دينا، ولكن لم ينظر لها أبدًا. بعد انتهاء حفل زفاف في شقة فهد. عندما دخلت دينا الشقة وكانت سترفع الوشاح الذي على وجهها، ولكن....
رواية دينا الفهد الفصل الأول 1 - بقلم زهراء السعيد
مامت دينا لحديدى. امال فين ابنك يا حديدي؟
الحديدى. احم أنا كلمته بس مجاش عشان عنده شغل.
مامت دينا بصدمه. ايييييه.
الحديدى كان سيتحدث ولكن يأتي صوت من خلفه.
أنا هنا يا عمتي.
مامت دينا بفرح. أهلاً بيك يا روح عمتك، تاخرت كل ده لي يا فهد؟
فهد ببرود. معلش، عما جيت من السفر وروحت مريم وانس.
مامت دينا بفرح. طيب يا عين عمتك، يلا عشان دينا مستنياك.
فهد ببرود. حاضر.
راح فهد قعد جنب دينا، ولكن لم ينظر لها أبدًا.
بعد انتهاء حفل زفاف في شقة فهد.
عندما دخلت دينا الشقة وكانت سترفع الوشاح الذي على وجهها، ولكن.
فهد ببرود. بصي بقى، أنا متجوزك عشان حاجتين. أول حاجة عشان عمتي وعشان ما تزعلش، وأنا عارف إن هي تعبانة بالقلب. والحاجة التانية إن أبويا قالي إن ما اتجوزتكيش هياخد مني الشركة والعربية وهيرميني في البيت القديم أنا وابني ومراتي. ماتستغربي، هو عمل كده ليه؟ لأن هو بيحبك أنتِ أكتر من مريم مراتي، وعشان كده أنا اتجوزتك لمنع الكلام بس. يعني ممنوع تنزلي تحت لمراتي مريم ولا ليكي كلام مع انس، وأنا مش هاطلع لك أبدًا. أنا متجوزك بس عشان أبويا وعشان أمك، فعشان كده ماتنتظريش مني أي حاجة تانية. دلوقتي تقدر تخشي تنامي، وأنا هنزل لمراتي وابني أنام معاهم.
دينا رفعت الوشاح من على راسها. خلصت، خلصت إهانتك ليا، شكراً. أنا بقى متجوزاك عشان حاجتين بردك. أول حاجة عشان أمي، أمي مش قادرة تصرف علي أنا وأختي بعد ما تطلقت. تاني حاجة إن كان في يوم من الأيام كنت حبيبي وأعز أصدقائي، بس يا خسارة، انصدمت فيك. مش إنك تجوزت بنت خالتي، لا، عشان الكلمتين اللي أنت قلتهم دلوقتي إن أنا مجرد لعبة في إيدك وفي إيد خالي وأمي. ما تخافش، أنا هعيش في الشقة هنا ومش هطلع منها. أنا اعتبرت إن أنا في سجن من ساعة ما اتجوزتك. تقدر تنزل لمراتك وابنك تحت. ما تخافش، مش هقرب منهم.
كان فهد في عالم تاني من جمال هذه الفتاة التي تقف أمامه. نعم، لم يراها منذ ست سنوات، إنها صارت أجمل وأجمل.
دينا ببرود. أنا خلصت كلامي، تقدر تنزل لمراتك تحت.
فهد ببرود. لا.
دينا باستغراب. لا إيه؟
فهد ببرود. مش هنزل.
دينا بغضب. وده ليه بقى إن شاء الله؟
فهد ببرود. حاجة تخصني أنا، مش عايزة أنزل.
دينا بغيظ. براحتك، أنا داخلة أغير وأنام في أوضة الأطفال.
فهد ببرود. ماشي.
في غرفة الأطفال، بعد انتهاء دينا من ارتداء ملابسها، ذهبت إلى السرير وجلست عليه وهي تبكي من هذا اليوم.
دينا بدموع. الحمد لله.
رواية دينا الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم زهراء السعيد
فهد ببرود. اصل دينا تبقي مراتي.
انس بصدمه. ايه يعني ايه يا بابا يعني انتي هتخدي مكان ماما؟
دينا بدموع. عمري عمري ما اخد مكان امك، عمري. انا مجرد سلعه في ايديهم بس مستحيل اسمح في يوم من الايام اني اخد مكان مامتك.
انس بغضب. بس انتي اخدتي مكانها دلوقتي، اخدتي منها جوزها واخدتي منها عيلتها، ودلوقتي بتحاولي تاخديني منها.
فهد بغضب. انسسس عيب!
دينا بتشاور بصباعها بمعنى ان يسكت فهد عن الكلام. انس حبيبي، انا اوعدك دلوقتي حالا اني هطلق من باباك بعد ست شهور، وبعد كده هاسيب البيت وهمشي خالص، وابقى ما اخدتش منك ابوك ولا اخدت مكان مامتك.
ثم تركت لهم المجال ليتحدثوا معا، فلان هم بحاجة إلى التحدث وذهبت هي لغرفتها تبكي بألم بأنها سبب هذه المشكلة.
فهد. ينفع الكلام اللي قلته لدينا ده؟
انس ببرود. انا ما قلتش حاجة، بس هي اخدتك من ماما، وانا مش هاسمح بكده ابدا.
فهد بهدوء. بص يا انس، انت ايوه طفل عندك خمس سنين، بس ذكية جدا وبتفهم زي الراجل الكبير بالظبط، وعشان كده مش هاتكلم معاك كانك طفل، لا هاتكلم معاك كانك راجل كبير قاعد بيتكلم مع ابوه.
انس باحترام. اتفضل يا بابا.
فهد. ليه ما نعملش انا وانت اتفاق؟
انس باستغراب. اتفاق؟ اتفاق ايه؟
فهد بهدوء. ان حبيت دينا، انا هاطلقه. وان محبتهاش ومحاولتش تحبها، انا هاسيبها على ذمتي، وساعتها مش هتعرف تعمل حاجة خالص.
انس بتفكير. امممم ماشي، بس انا هعمل كده بس عشان ماما، مش عشانك او عشان دينا.
كانت هي تبكي في الغرفة.
دينا ببكاء. انا اسفة يا انس، اسفة يا حبيبي.
سمعت صوت الباب يفتح.
دينا بتمسح دموعها. اتفضل انت.
نعم، انه انس كان يقف على الباب ويفرك في يده بتوتر. احم، انا، ا، اسف، بس انا قولت كده عشان ماما.
ابتسمت دينا. عارفة انك خايف على امك، انا ممكن اقولك على سر.
انس بابتسامة. قولي.
دينا بابتسامة. زمان وانا صغيرة، كنت عندي صديقة اسمها جنة، وانا كنت بحب، لا بعشقها. وفي يوم، جات بنت وتكلمت مع جنة وبقوا اصحاب، وانا غيرت قوي، ازاي انا صاحبة عمرها تسبني وتكلم البنت دي. وبعد شكل مع جنة وبنت، عرفت ان البنت دي امها وابوها ميتين. وبعد كده البنت دي بقت اعز اصحابي كلهم، هي وجنة.
انس باستغراب. مش فاهم قصدك من الحكاية دي.
دينا بابتسامة. قصدي اني انا ظلمتها زمان وحكمت عليها من غير ما اعرفها، وانت كمان، بس انا متأكدة انك لو عشت معايا هتحبني.
فهد ببرود. مش معنى اني خليت انس يتكلم معاكي، يبقى فيه حاجة. لا، ده بس عشان انس.
دينا ببرود. وانا مش عايزة حاجة منك غير الطلاق.
فهد ببرود. انا طالع لمريم.
دينا بنفس البرود. براحتك.
نزل فهد لمريم وكانت تقرأ كتاب.
فهد باستغراب. مالك يا مريم؟
مريم بدموع. انا لا، ولا حاجة خالص، بس جوزي اتجوز على، ومين بنت خالتي واللي كانت حبيبته القديمة.
لا وبعد كده كل تيجي بكل بساطة تقولي مالك يا مريم، لا مفيش حاجة تستاهل انك تتعب نفسك وتسيب العروسة وتيجي ليا، اطلع فوق عند دينا مراتك التانية.
فهد بدموع. والله يا مريم، انا ما حبيت قد ما حبيتك، اه هي كانت حبيبتي، بس ده كان زمان، اما دلوقتي انتي اللي حبيبتي وروحي.
مريم ببكاء. طيب، اما انا روحك اتجوزت دينا لييه؟ ليييه يا فهد تتجوز دينا؟
فهد ببكاء. عشانك انتي وابنك.
مريم باستغراب. عشاني انا وانس؟ ليه؟
فهد. بابا.
مريم مصدومة. مستحيل بابا يعمل كده! اه هي بنت اخته وخايف عليها، بس انا كمان بنت اخته، وكان المفروض يفكر في مشاعري انااا.
فهد. متخفيش يا مريم، انا هاطلق دينا بعد ست شهور.
مريم بتعب. انا مش قادرة اقف على رجلي، مش قادرة. ف. ه. د.
وهوب اغمي عليها.
فهد مصدوم. مرررررررررييييييييييمممممممممممم.
رواية دينا الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم زهراء السعيد
فهد مصدوم. مريم.
رن فهد على دينا.
دينا باستغراب. هو بيرن ليه ده. الو يا فهد؟
فهد بخوف. دينا مريم اغمى عليها وأنا مش عارف أعمل إيه.
دينا بقلق. طيب أنا نازلة أهو.
نزلت دينا لفهد لتجد مريم مغمي عليها في أحضان فهد.
دينا بخوف. هات لي برفان بسرعة.
دينا تحاول أن تفوق مريم ولكن لم تنجح.
دينا بخوف. فهد مريم لازم تروح المستشفى حالا.
فهد بقلق. ماشي ماشي.
بعد وقت من الزمن في المستشفى، وتحديدًا في غرفة الدكتورة.
فهد بقلق. طمنيني يا دكتورة مريم فيها إيه؟
الدكتورة بحزن. أنا آسفة بس.
فهد بخوف. بس إيه؟
الدكتورة. بس المدام مريم عندها كانسر في الدم.
فهد لا يستطيع أن يصدق. إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه؟
الدكتورة بحزن. أنا آسفة بس هي في المرحلة الأخيرة.
فهد بغضب. يعني إيه يعني إيه؟
الدكتورة بخوف. يعني معادش لها أيام كتير في الدنيا. أنا آسفة.
خرج فهد لدينا.
دينا بقلق. ها يا فهد مريم مالها؟
فهد بدموع. عندها كانسر في الدم.
دينا مصدومة. إيه مستحيل!
فهد بحزن. لا مش مستحيل. فعلاً مريم عندها كانسر في الدم.
خرجت مريم بعد أن عرفت بهذا المرض اللعين.
مريم بابتسامة. يلا يا فهد نروح.
فهد ودينا باستغراب.
فهد باستغراب. مالك يا مريم؟
مريم. مالي إزاي؟
فهد. إنتي عرفتي إن عندك كانسر؟
مريم بهدوء. من شهر.
فهد بصدمة. إيه! ومقولتليش ليه؟
مريم بدموع. عشانك عشان نفسيتك متتعبش وعشان ابني.
فهد بغضب. أنا مش مهم. إنتي المهم تكوني بخير.
مريم بهدوء غريب. أنا عايزة أروح.
فهد بغضب. مررريم!
مريم بتبص لدينا. ممكن أتكلم معاكي لوحدنا شوية؟
فهد واقف متعصب.
في كافتيريا المستشفى.
مريم بهدوء. ممكن أعرف ليه اتجوزتي فهد وإنتي عارفة إنه متجوز ومخلف؟
دينا بدموع. أنا مش هقولك إن مش ليا ذنب في كل ده. لا أنا فعلاً مذنبـ ـة في إني وفقت على فهد وهو عنده عيلة. بس أنا فعلاً مش بإيدي، وأنا إن شاء الله هطلق بعد ست شهور من فهد.
مريم بهدوء. وأنا بقولك مفيش طلاق.
دينا باستغراب. إزاي يعني مش فاهمة؟
مريم بهدوء. إنتي هتاخدي مكاني في كل حاجة في حياتي.
دينا باستغراب أكتر. إزاي يعني؟
مريم ببرود. يعني إنتي هتعيشي مكاني في كل حاجة. يعني إنتي هتبقي أم ابني بعد ما أموت.
دينا مصدومة. إيه!
فاطمة مامت دينا ببكاء. أنا خايفة فهد يعرف إحنا عملنا كده ليه.
الحديدي بحزن. أنا ما كنتش عايزة أعمل كده بس دي رغبة مريم.
فاطمة بحزن. أنا عمري في حياتي ما كنت هفكر أجوز بنتي لابنك جوز بنت أختي، بس ده طلب مريم الأخير ليا.
الحديدي بحزن. أنا مش عارفة أعمل إيه في مر*ض مريم.
فاطمة بحزن. دي معادش لها غير أيام في الدنيا بس وتمو*ت.
انس مصدوم. إيه مااااااا!
فاطمة والحديدي. انس.
رواية دينا الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم زهراء السعيد
مريم ببرود. يعني انتي هتعيشي مكاني في كل حاجة، يعني انتي هتبقي أم ابني بعد ما أموت؟
دينا مصدومة. إيه؟ مستحيل أعمل كده، أنا وعدتك إني مش هدخل في حياتك وهبعد عن فهد.
مريم. ده كان زمان، دلوقتي أنا بقولك انتي هتبقي أم ابني.
دينا بغضب. لا لا مستحيل أعمل كده أبداً، أنا مش مخلفة وعد، أنا وعده أبداً.
مريم. وأنا بقولك أنا مش عاوزة وعدك ليه، ده كان من زمان من 5 سنين.
دينا ببرود وقامت واقفت. أنا آسفة يا مريم بس أنا مش موافقة على الكلام الفارغ ده.
لسه دينا هتمشي بس...
مريم بتعب قوي. ديـ...ـناااا. دينا ارجو...كي ارجوكي ابني أمانة في رقبتك، أنا آسفة يا د...ينا على كل حاجة حصلت زمان.
دينا بقلق وخوف. مريم مالك يا مريم؟
مريم بتاخد أنفاسها الأخيرة. أنا بمو...ت يا دينا، ابني انس خلي بالك منه، ده نور عيني وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط، آسفة يا د...ينا.
دينا مصدومة. ههه مريم انتي بتضحكي عليا زي زمان، لا قومي أنا عارفة إنك بتهزري، مريم قومي مررررريممممممممممم، لااااااااااااااااا، مريم أنا مش عاوزة حاجة غيرك، مش عاوزة فهد، مش عاوزة حاااااااااجة.
أفتقدك كثيراً صديقي، يا أرق وأتقى قلب عرفته، أنا أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت، نار في صدري بلا لهب وقودها ذكرى، فتيلها لحظات أنهت حياة إنسان لم تكتمل فرحته في هذه الدنيا، إنسان عاش للناس، فرح لهم وواسآهم وأعان الكثيرين منهم، إنسان قلبه كريشة الطائر الأبيض. كم أفتقدك، وكم أشعر بالوحدة، كل من هم حولي ليس فيهم من يساوونك...
بعد ٤٠ يوم من موت مريم، انس مش بيكلم حد خالص ودايماً قاعد لوحده.
أما عن فهد فكان يشبه الموت، جسد بلا روح، دايماً سرحان ومش بياكل مش بيشرب خالص.
أما عن دينا فكانت لا تنام ولا تأكل ولا تخرج من غرفتها أبداً ولا تتكلم مع أحد، وكل ما تفكر به هو كلام مريم قبل أن تموت.
فاطمة مامت دينا. يا بنتي هتفضلي كده لامتى؟ ومين هياخد باله من انس وفهد وانتي كده؟
دينا بدموع. أنا السبب يا ماما، أنا السبب.
فاطمة. لا يابنتي مش انتي السبب، ده نصيبها.
قومي يا بنتي صلي ركعتين لله واستغفري ربنا.
دينا بتمسح دموعها. ماشي يا ماما.
بعد ما خلصت دينا راحت تشوف انس.
دينا بابتسامة. انس حبيبي عامل إيه؟
انس. لا رد.
دينا بابتسامة. اممم انت زعلان مني، ماشي، أنا كنت هروح لمريم النهارده وجاية أقولك لو عايز تروح معايا.
انس بفرح. بجد يا دينا هتروحي لماما؟
دينا بحزن. اممم.
انس ببكاء. أنا عايز ماما تاني يا دينا، ماما ماتت.
دينا بتاخده في حضنها وبتطبطب عليه. ماما في مكان أحسن من هنا بكتير، وماما بقت نجمة في السماء وهي بتشوفك كل يوم.
انس. بجد يا دينا؟
دينا بابتسامة حزينة. بجد يا انس.
ممكن نبقى أنا وانت أصحاب؟
انس بابتسامة. أكيد طبعاً.
دينا بابتسامة. طيب أنا هروح ألبس عشان نروح نشوف مريم.
انس. ماشي يا دينا.
راحت دينا إلى غرفة فهد وتركت الباب، وسماح لها فهد بالدخول.
فهد ببرود. انتي جاية ليه؟
دينا بغضب. انت إيه يا أخي ما بتحسش؟ شوف انت عامل إزاي، ارجع فهد اللي احنا نعرفه بتاع زمان، لو مش عشانك عشان ابنك، ابنك اللي محتاجلك لو حتى بكلمة.
فهد بدموع. أنا تعبان قوي وما أقدرش أقف قدام ابني وأكلمه، وعمري في حياتي ما أحسسه إني ضعيف عشان ابني ما يضعفش.
دينا. قوم يا فهد، انس بقى كويس، أنا اتكلمت معاه وهاروح أنا وهو لمريم، قوم عشان تيجي معانا.
فهد بحزن. ماشي.
يعني إيييه يا باباااا؟ مريم تمو...ت وأنا آخر من يعلم؟
الجديدي. يا ابني فهد مكنش راضي يحملك أكتر من اللي فيك.
سيف بغضب. يابابا يابابا أنا مش عايز أسمع حجج فاضية، مع إنك عارف كويس إن أي حاجة بتحصل في البيت بعرفها، بس انت عرفت تدفع قرشين كويسين حتى اللي رجالة اللي شغالين عندي.
الحديدي بغضب. صوتك بيعلى عليا يا سيف؟
سيف...
الحديدي مصدوم. إيه؟
في سيارة فهد.
كان كل من في السيارة صامت.
دينا بتحاول تفك الجو. انس انت في سنة كام؟
انس. أولى مدرسة.
انس. مش هينفع عشان هي تبقى خالته.
دينا. وإيه يعني أما تكون خالة عادي حبيبي، ولا تتجوزني أنا.
انس. لا انتي كبيرة ومتجوزة وعندك 26 سنة وأنا خمس سنين، فمش هينفع، عايزين 11 سنة كمان عشان أبقى من دورك.
فهد بضحك. هههه.
دينا كانت فرحانة جداً إن انس اتكلم معاها أخيراً وإن فهد ضحك، بس حاولت إن هي تبقى متضايقة.
دينا بزعل مش مصطنع. بجد، ماشي، ماشي شكراً.
فهد وانس يضحكون على طريقة كلام دينا.
فهد وانس. انتي طفلة قوي.
انس وفهد بصوا لبعضهم وضحكوا تاني ودينا كانت متضايقة بجد.
رواية دينا الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم زهراء السعيد
سيف. أنا اتجوزت.
الحديدي. أنت بتقول إيه؟
سيف ببرود. زي ما سمعت كده، أنا اتجوزت.
الحديدي بغضب. من غير ما تقول لي؟
سيف ببرود. مش مهم، اعمل حسابك الأسبوع الجاي أنا جاي أنا ومراتي.
الحديدي. الو الوووو، سيف سيف قفل.
في المقابر...
فهد في نفسه. واحشتيني يا مريم.
الفلاش باك...
مريم بحزن. فهد.
فهد بابتسامة. يا عيون فهد.
مريم. أنت بتحبني بجد ولا لسه بتحب دينا؟
فهد بابتسامة. لو لسه بحبها كنت اتجوزتكِش أبداً.
مريم بحزن. بس أنت اتجوزت عشان تغيظ دينا بس.
فهد. أبداً والله يا قلبي، أنا اخترتكِ أنتِ تكوني أم أولادي.
مريم بحزن. بس ده كله لدينا وبس. كانت مريم تشير على قلب فهد.
فهد بجدية. لو فعلاً لدينا مكنتش اتجوزتكِ أبداً يا روح قلبي.
مريم بفرح. بجد يا فهد؟
فهد بابتسامة. بجد يا قلب فهد.
باك.
أما عن أنس، فكان في عالم آخر.
أنس. ماما! أنتِ قولتي لي إنك مش هتبعدي عني أبداً.
مريم بابتسامة. أنا آسفة يا حبيبي، بس كان لازم أمشي. بس في ماما دينا.
أنس. بس هي السبب.
مريم. أبداً يا أنس، حب دينا.
أنس. بس يا ماما.
مريم. مفيش بس خالص.
أنس بابتسامة. حاضر يا ماما.
أما عن دينا، فكانت تبكي من أجل مريم.
مريم بتعب قوي. دي. ناااا. دينا ارجو. كي ارجوكي ابني أمانة في رقبتك. أنا آسفة يا د. ينا على كل حاجة حصلت زمان.
دينا بقلق وخوف. مريم مالك يا مريم؟
مريم تأخذ أنفاسها الأخيرة. أنا بموت يا دينا. ابني أنس خلي بالك منه، ده نور عيني. وأنا عارفة إنك بتحبيه زيي بالظبط. آسفة يا د. ينا.
دينا ببكاء. أنا بوعدك يا مريم إني هكون أم لأنس وزوجة لفهد عشانك.
فهد بحزن. يلا عشان اتأخرنا.
سيف بغضب. بصي بقا يا بت، أنا قولت لبابا إني اتجوزت عشان أخلص من الذل الكتير.
... أنا معملتش حاجة لكل ده.
سيف. أنا دفعت لأبوكِ كتير قوي عشان كده. هاكتب عليكي دلوقتي وهتيجي معايا بيت أبويا وهتمثلي إنكِ مراتي، وإننا بنحب بعض. يا إما ترجعي لي الفلوس اللي أبوكِ أخدها مني بأي طريقة. مش مهم تكون طريقة إيه، المهم إن الفلوس تكون عندي. اختاري.
نهلة ببكاء. أنا ما حلتيش حاجة خالص، وما عنديش حاجة خالص. أبويا باعني ليك عشان القرف اللي بيشربه. أنا هاعمل اللي أنت قلت عليه، وهاقبل اتجوزك، بس ارحمني وماتضربنيش. أنا تعبت من كتر العذاب اللي أنا فيه.
سيف حس بحزن عشانها، بس ما كانش عارف ليه. قدامك ساعة ونص تكوني جهزتِ نفسك عشان هاكتب عليكي وعند المأذون.
نهلة بخوف. حاضر.
وصل فهد البيت على سلم البيت.
فهد. أنتِ هتروحي فين؟
دينا باستغراب. هطلع شقتي، ليه؟
فهد بتوتر. احم... أصل أصل...
دينا باستغراب. أصل إيه؟
فهد بتوتر. أنا. أنا...
دينا وأنس بصوا لبعض. أنت إيه؟
فهد. أنا جعانة.
دينا وأنس.
دينا بغضب. كل ده عشان جعان؟ طب ما تقول. يالهوي على غرورك يا أخي.
أنس بغضب. أصل أصل إيه؟ مش عارف تقول أنا جعان؟
دينا بغضب. يلا يا أنس، ده إنسان رخيم.
أنس. يلا يا دينا.
فهد مصدوم.
في شقة دينا.
دينا مرح. قولي بقا يا سيدي، أنت بتحب تاكل إيه؟
أنس بتفكير. امممم... مكرونة بشاميل. واااا محشي قووي.
دينا بضحك رقيق. ههههههه.
أنس باستغراب. أنتِ بتضحكي ليه؟
دينا. عشان دول أكلي المفضل.
دينا بابتسامة. بجد والله؟
بعد ساعة ونصف من تحضير الأكل، وكان دينا ترص الأكل على السفرة.
دينا بابتسامة. يلا يا أنس عشان ناكل أنا وأنت.
أنس بفرح. واو! ده كتير قوي، والريحة خطيرة جدا.
دينا بابتسامة. بالهنا والشفا يا حبيبي.
أما عن فهد، فكان يجلس في شقته، ولكن شم رائحة طعام ذكية جدا.
فهد يبلع ريقه. الله، الريحة دي جاية منين؟
فهد فتح الباب وفضل ماشي وراها، رائحة الغداء لحد باب شقة دينا. فتح الباب ودخل، وكانت هنا الصدمة.
فهد يبلع ريقه بصعوبة من هذا المنظر. كان على السفرة أشهى المأكولات، بط وحمام ومحشي من كل أنواعه، مكرونة بشاميل وجلاش.
فهد توتر. هو أنا ممكن أقعد آكل معاكم، ولا مش مرغوب فيا؟
دينا بابتسامة. لا إزاي؟ تفضل تفضل.
فهد بفرح. بجد والله؟ طب شكراً.
وجلس فهد يتناول الطعام مع دينا وأنس.
رواية دينا الفهد الفصل السادس 6 - بقلم زهراء السعيد
سيف ببرود. يلا عشان نروح عن بابا.
نهله بحزن. حاضر.
فهد بابتسامة. بس الأكل طعمه حلو، تسلم إيدك.
دينا حست بفرح بس مش عارفة ليه. بالف هنا.
أنس. دينا ممكن أعرف إنتِ ليه لابسة الحجاب على طول؟
دينا بتوتر. احم، أصل فهد قاعد هنا، فمينفعش أخلعه.
فهد وهو بيبصلها من فوق لتحت وبرفعه حاجب. هو الكلام ده ليا أنا؟
دينا وهي بتفرك في صوابعها ببعض بخوف. احم، أ.ه.
فهد بضحك بسخرية. هههههههه، لا بجد إنتِ ناسيه إني جوزك وإنتي مراتي؟
دينا بتوتر. لا مش ناسيه، بس إنت غريب وقريب قوي هنطلق.
فهد عندما تذكر موضوع الطلاق تعصب ولا يعرف لما. مافيش طلاق، إنتِ فااااهمه؟
دينا بغضب لأول مرة من يوم ما دخلت هذا البيت. لاا مش فاهمه، أنا إنسانة وليا رأي، حياتي مش لعبة في إيدكم تحركوها وقت ما إنتوا عايزين، أنا تعبت.
دينا ببكاء مثل الأطفال. عاااا، والله العظيم تعبت من كل حاجة، مش عارفة أعمل إيه في وعد مريم وتربية أنس، وإنت إنت أناني مش بتفكر غير في نفسك، وأنا لا، وماما استغنت عني بكل بساطة، هئ هئ هئ، والله تعبت 😭😭.
فهد قلبه كان يوجعه لأجلها. أنا آسف يا دينا، بس أنا محتاجك دلوقتي جانبي، أنا وأنس.
أما عن أنس، فكان غاضب جداً من أجل دينا. بابا، إنت إزاي تزعق لدينا كده؟
فهد مصدوم من رد فعل أنس. أنس.
أنس بعصبية. بلا أنس بلا زفت، دي أول وآخر مرة، يلا يا دينا عشان ننام أنا وإنتِ.
دينا تمسح دموعها وهي تبتسم من أجل هذا الصغير الذي يدافع عنها، ومن أبيه هو. يلا يا حبيبي.
فهد كان مصدوم، ولكن كان سعيد جداً من أجل ابنه الصغير، وحزين من أجل دينا المسكينة.
بليل في غرفة دينا، تلفون دينا رن وكان رقم غريب.
دينا. السلام عليكم.
وعليكم السلام، وحشتيني قوي يا دينا.
دينا باستغراب. مين معايا؟
محمود جوزك السابق.
دينا مصدومة. إيه؟
محمود بضحك. مالك يا دودو، أنا موحشتكيش ولا إيه؟
دينا بغضب. إنت جبت رقمي منين؟
محمود ببرود. مش مهم، المهم إنك دلوقتي بتكلميني.
دينا بغضب. يعني إيه مش مهم؟
محمود بتوهان. بحبك يا دينا، بحبك لسه وقوي، وأكتر من الأول، ارجعلي.
دينا بعصبية. إنت مجنون، أنا واحدة متجوزة.
محمود بصدمة. إيه؟ إزاي؟ وأنا يا دينا؟
دينا بضحك بسخرية. ههههه، بجد إنت بح بح خلاص.
محمود بجنون. مفيش حاجة اسمها بح، إنتِ ليا وعمرك ما هتكوني لحد غيري أناااا.
دينا بغضب. إنت بتحلم، السما والنجوم أقرب لك مني.
قفلت دينا في وشه السكة.
دينا ببكاء. طب أنا ألاقيها منين ولا منين بس يا ربي، استغفر الله العظيم، أنا هقوم أصلي ركعتين، يمكن ربنا يحوش كل المشاكل دي.
في شقة الحديدي، سامعة صوت تركات باب.
الحديدي. ثانية واحدة يا اللي بتخبط.
فتح الحديدي الباب وكان مصدوم.
سيف بابتسامة ساخرة. مش هتقول لي خش يا بابا، ولا هفضل واقف بره كتير؟
الحديدي. مين دي؟
سيف ببرود. مراتي.
الحديدي. يعني إيه مراتك؟ الكلام ده بجد؟
سيف بسخرية. أما ل فاكرني باهزر.
الحديدي. أكيد بتهزر.
سيف بضحك. لا ما بهزرش، نهلة تبقى مراتي.
الحديدي بغضب. يعني إيه تتجوز من غير ما تقولي؟
نهلة ابتسامة رقيقة. ممكن أتكلم معاك يا بابا؟
الحديدي كان سيرفض، ولكن كلمة بابا كانت أقوى منه. ماشي، تفضلي على المكتب.
سيف بيشد دراع نهلة ويتكلم جنب ودانها. إنتِ عايزة أبويا في إيه؟
نهلة ببرود. لو عايز يوافق على الجوازة دي، سيبني أتكلم معاه.
سيف ساب دراع نهلة. أما نشوف آخرتها معاكي.
في مكتب الحديدي.
الحديدي بايستغرب. يعني إيه باعك بالرخيص؟
نهلة ببكاء. أنا أبويا بيشرب مخدرات، وما كانش معاه فلوس عشان يجيب ويشرب، فهو كان بيشتغل مع سيف في الشركة وطلب منه يديله سلفة بس مارضاش، وطلب بابا منه ياخدني ليلة بمقابل الفلوس، وهو ما رضاش، وطلب إن هو يتجوزني ونمثل عليك إننا متجوزين وبالحب بعض، وأنا والله اعتبرتك زي بابا ويمكن أحسن منه، عشان كده عمري ما كنت هاخبي عليك.
الحديدي بحزن على هذه المسكينة. معلش يا حبيبتي، دايما للناس الكويسين هم اللي بيتأذوا، ومن ناحية سيف، سيبهولي، بس مش عايزة يعرف إنك قلتيلي حاجة.
نهلة. ماشي يا عمو.
الحديدي بابتسامة. ما بلاش عمو دي، وخليها بابا.
نهلة بابتسامة ودموعها في عينيها. حاضر يا بابا.
بعد ما خرجوا من المكتب، لقوه سيف عمال يروح ويجي.
الحديدي ببرود. أنا هاوافق، بس عشان البنت مسكينة، لأنها مش لاقية مكان تقعد فيها، وإن إنت اتجوزتها عشان تحميها، بس، واه، إنتوا هتباتوا معايا النهاردة، عشان شقتك فهد متجوز فيها.
سيف مصدوم. ثانية واحدة عشان مش فاهم، فهد متجوز غير مريم الله يرحمها، وتقويك إزاي ماتت مبقالهاش أسبوعين اتنين.
الحديدي ببرود. هو متجوز من زمان قوي، ومريم عايشة، ومتجوز حد غريب، اتجوز دينا بنت عمتها وفاطمة.
سيف بصدمة. إيه.
رواية دينا الفهد الفصل السابع 7 - بقلم زهراء السعيد
سيف بغضب. ودينا سمحت لنفسها إزاي تتجوز واحد متجوز ومخلف قبل كده، وغير ده كله إزاي تقبل تتجوز واحد متجوز بنت خالتها؟
الحديدي. دينا ما كانتش موافقة، أنا وعمتك اللي خليناها توافق بالعافية، هي وفهد. ودي كانت رغبة مريم قبل ما تموت عشان عارفة إن دينا بتحب فهد، وفهد كان بيحب دينا زمان، وعارفة إن دينا بتحب انس وهتهتم بيه بعد ما تموت، وبتحاول تصلح غلطات عملتها زمان.
سيف بغضب. أنت إيه يا أخي مش بتحس، زمان لما طلقت أمي وخلتني أنا وأخويا وحيدين، ودلوقتي بتدمر حياة تلات أشخاص معاك.
الحديدي بعصبية. سسسسسسسييييييف.
سيف بغضب. بلا سيف بلا قرف.
سيف لنهلة بغضب. يلااااا.
نهلة اتخضت من صوت سيف، وكانت بتترعش جداً وخايفة منه ومرعوبة.
نهلة برعب. حا. ضر.
في غرفة نهلة وسيف...
سيف بغضب. أنا عايزة أفهم بقى إيه حكاية إنك مسكينة وأنا متجوزك بس عشان أحميكي.
نهلة بخوف. ما هو أنا ما لقيتش حاجة أقولها غير إن إن إن.
سيف بغضب. أنتي هتنهنهي، اخلصي قولي.
نهلة بخوف. إن قرايب ماما عايزين يجوزوني لابن خالي بالغصب عشان ياخدوا كل ثروتي اللي ورثتها عن ماما.
سيف بضحك بجنون وسخرية. وأنتي حيلتك حاجة أساساً، كلكم كذابين.
نهلة بدموع. أولاً أنا ما كذبتش، أنا فعلاً لي ميراث من ماما، وخالي كان عايز يجوزني لابنه عشان ياخد مني الميراث.
سيف باستغراب. وليه أبوك ما طلبش بالميراث ده مدام هو عارف إنك معاكي فلوس؟
نهلة. بابا عارف إن طول ما هو عايش مش هيورث حاجة، لأن أمي قبل ما تموت قالت في الوصية ما ياخدش الميراث غير في حالتين اتنين: يتجوز، يا أما بابا يموت. أو تروح كل حاجة لدور الأيتام، لأن هي كانت عارفة إنه بيشرب.
سيف. وعشان كده لما قولتلك هترجعي الفلوس يا أما توافقي، وعشان كده وافقتي عشان ما تتجوزيش ابن خالك، طيب ليه ما فكرتيش لو حتى خمس دقايق على بعض إن أنا ممكن آخد ورثك ده؟
نهلة بابتسامة. أنت مش زيهم، حتى لو أنت دايماً متعصب ومتضايق، بس أنت قلبك أبيض ومستحيل تيجي على ست. ولو أنت فعلاً زيهم كنت وافقت بعرض أبويا وأخدتني ليلة واحدة ورمتني بعد كده، بس أنت وافقت إنك هتتجوزني.
سكت سيف واتجه إلى السرير لينام. هتفضل واقفة هناك كده كتير؟
نهلة بخوف. أمال أعمل إيه؟
سيف بيحاول يهدأ. تعالي تنامي جنبي مني.
نهلة بخوف. إزاي؟
سيف بغضب. إزاي إزاي؟ أنتي هتيجي تتخمدي؟ ولا أنتِ عارفة أنا هعمل فيكي إيه؟
نهلة بخوف. لا لا لا خلاص.
في صباح جديد...
دينا سمعت صوت خبط على الباب جامد.
دينا. حاضر حاضر، أنت.
أنا مش عارف أقولك إيه، أنتِ كسرتي قلبي بعملتك دي.
دينا ببكاء. سيف أنا.
سيف بغضب. سسيييف إيه؟ أنتي يا دينا، أنتي.
فهد من وراء دينا. أهلاً أهلاً بسيف، اتفضل واقف بره ليه؟ دينا حبيبتي روحي اعملي حاجة لسيف، باين إنه تعبان.
دينا مصدومة من تصرفات فهد. ها؟
فهد بابتسامة صفراء وبيك على كلمة حبيبتي. بقولك روحي يااا حبيييييييتى، هاتي حاجة لسيف يشربها.
دينا مصدومة. اهاا، ماشي.
فهد باستفزاز. منور يا سيف والله.
سيف باستغراب. أنت مالك يا فهد؟
فهد ببرود. مالي، ما أنا حلو أهو.
سيف بغضب. أنت عارف مالك إيه اللي خلاك تتجوز دينا بالغصب؟
فهد ببرود. ومين قالك إنه بالغصب؟ مش بالحب.
سيف. أنت تقصد إيه؟
فهد بنفس طويل. يعني أنا بحب دينا وتجوزتها عشان كده، وعشان انس ابني.
سيف بغضب. أنت عارف أنت بتقول إيه؟ ومريم؟
فهد بحزن. أم ابني.
سيف بغضب. أنا مش عارف أقولك إيه غير إنك مريض نفسي.
فهد ببرود. شكراً. آه، أنا سمعت إنك اتجوزت برضه.
سيف. آه، نهلة مراتي.
فهد بابتسامة. ألف مبروك يا سيف، النهاردة هسيب الشقة تقعد فيها أنت ومراتك، وأنا ودينا هنقعد في الشقة بتاعتي.
جات دينا ومعاها عصير ليمون.
دينا بابتسامة. اتفضل يا سيف.
فهد بيمسك إيديها وقاعدها جنبه على الكنبة وبياخدها في حضنه.
فهد لدينا. مش تقولي لسيف مبروك عشان اتجوز؟
دينا بفرح. ألف ألف مبروك يا سيف، ما جبتهاش معاك ليه نتعرف عليها؟
سيف ببرود. هي تعبانة شوية.
دينا اتضايقت جداً من نبرة كلام سيف معاها، لأنه دايماً كان بيتكلم معاها وبيضحك ويهزر، بس المرة دي طريقة كلامه مش زي كل مرة. وفهد حاسس إن دينا زعلت، فحب يغير الجو.
فهد لدينا. أمال فين انس؟
دينا بابتسامة. بيذاكر.
فهد بابتسامة. طب ممكن تروحي تقعدي معاه شوية عشان عايز سيف في كلمتين.
دينا بابتسامة. أكيد طبعاً، نورت يا سيف، وألف مبروك للمرة التانية على جوزك.
سيف ببرود. الله يبارك فيكي.
بعد أن ذهبت دينا، جلس فهد بجوار سيف وتكلم بجدية وبعض من الغضب.
فهد. بص يا سيف، أنا مش هضحك عليك وأقولك إن أنا لسه بحب دينا، معرفش صدقني معرفش. هو برضه مقدرش أكذب عليك وأقولك إن أنا حبيت مريم ولا لأ. جوازي من دينا كان لسببين، السبب الأول عشان أبوك كان هيرميني في الشارع أنا وابني ومريم، والسبب تاني إنه يمكن مش متأكد إن لسه في شعور جوايا لدينا، بس مش هنسى اللي حصل زمان لما حبيتها.
وجت في يوم قالتلي إن هي عمرها في حياتها ما حبتني، وقالتلي إن إحنا ما نقدرش نكمل مع بعض قبل فرحنا بيوم، وافقت إن أنا اتجوز مريم وعشت معاها، مش هنكر إن هي كانت أمي، مثاليه، زوجة مثالية، بس عمري في حياتي ما حسيت بإحساس الحب معاها. وبعدها بأربع شهور دينا اتجوزت وبعدت عني، وفضلت خمس سنين ما أشوفهاش، وأول ما شفتها كانت مراتي وعلى ذمتي، بس صدقني مش قادر أسامحها على اللي عملته زمان.
سيف بحزن. بس أنت ظالم دينا، وفي حاجات كتيرة أنت ما تعرفهاش. أيوه دينا وافقت على جوازها منك، وما قالتليش، بس قالتلي على اللي حصل زمان.
فهد باستغراب. وإيه اللي حصل زمان؟
سيف بدأ يحكي.
فلاش باك.
مريم ببكاء. دينا دينا، لو بتحبيني وبتعتبريني زي أختك بجد، ابعدي عن فهد. أنا بحبه وما أقدرش أبعد عنه، أنا ممكن أعمل أي حاجة في نفسي لو فضلتِ معاه، أرجوكي يا دينا، أرجوكي.
دينا بدموع في عينيها. بس أنا بحبه أنا كمان، وهو بيحبني، وما أقدرش أبعد عن فهد، فهد ده روحي، ما فيش حد يقدر يبعد عن روحه.
مريم بجنون. يعني إيه مش هتبعدي عن فهد؟ ماشي. وجرت مريم على طبق الفاكهة ومسكت السكينة بإيديها وحطتها على شرايين إيديها.
مريم ببكاء. دينا لو ما بعدتيش عن فهد، هقتل نفسي وهتشيلي ذنبي مدى حياتك.
دينا بزعيق. أنتي اتجننتي يا مريم؟ سيبي القرف اللي في إيدك ده، هتعوري نفسك يا مجنونة.
مريم ببكاء. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان آخد فهد ليا أنا.
دينا بخوف وقلق. طيب خلاص، خلاص، هعمل اللي أنتِ عايزاه، بس حوشي القرف ده بعيد عنك.
مريم عشان عارفة إن دينا لما بتوعد بحاجة مش بتخلف بيها، صممت إن هي توعدها إنها تبعد عن فهد بأي طريقة.
دينا بدموع بتحاول تخفيها. فهد، أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة.
فهد باستغراب. قولي يا دينا.
دينا بتوتر. فهد، أنا مش قادرة أكمل معاك.
فهد حاسس إن قلبه هيقف. دينا، ده لو مقلب من بتوعك، صدقيني هتزعلي مني قوي.
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، بس لازم كل واحد فينا يروح لحاله.
فهد بجنون وغضب. أنتي اتجننتي؟ بعد إيه؟ بعد عشر سنين حب، جاية النهاردة تقوليلي مش هقدر نكمل مع بعض؟ إحنا فرحنا بكرة يا هانم، ولا أنتِ ناسيه؟
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، أنا مش بحبك ولا عمري حبيتك، سلام يا فهد.
باااك.
فهد بصدمة. مستحيل مريم تعمل كده.
رواية دينا الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم زهراء السعيد
سيف بغضب. ودينا سمحت لنفسها إزاي تتجوز واحد متجوز ومخلف قبل كده؟ وغير ده كله، إزاي تقبل تتجوز واحد متجوز بنت خالتها؟
الحديدي. دينا ما كانتش موافقة، وأنا وعمتك اللي خليناها توافق بالعافية، هي وفهد. ودي كانت رغبة مريم قبل ما تموت، عشان عارفة إن دينا بتحب فهد وفهد كان بيحب دينا زمان. وعارفة إن دينا بتحب انس وهتهتم بيه بعد ما تموت، وبتحاول تصلح غلطات عملتها زمان.
سيف بغضب. أنت إيه يا أخي، مش بتحس؟ زمان لما طلقت أمي وخلتني أنا وأخويا وحدين، ودلوقتي بتدمر حياة تلات أشخاص معاك.
الحديدي بعصبية. سسسسسسسييييييف!
سيف بغضب. بلا سيف بلا قرف!
سيف لنهلة بغضب. يلااااا!
نهلة اتخضت من صوت سيف، وكانت بتترعش جداً وخايفة منه ومرعوبة.
نهلة برعب. حا. ضر.
في غرفة نهلة وسيف...
سيف بغضب. أنا عايزة أفهم بقى، إيه حكاية إنك مسكينة وأنا متجوزك بس عشان أحميكي؟
نهلة بخوف. ما هو أنا ما لقيتش حاجة أقولها غير إن... إن...
سيف بغضب. أنتِ هتنهنهي! اخلصي، قولي.
نهلة بخوف. إن قرايب ماما عايزين يجوزوني لابن خالي بالغصب عشان ياخدوا كل ثروتي اللي ورثتها عن ماما.
سيف بضحك بجنون وسخرية. وأنتي حيلتك حاجة أساساً؟ كلكم كذابين.
نهلة بدموع. أولاً، أنا ما كذبتش. أنا فعلاً لي ميراث من ماما، وخالي كان عايز يجوزني لابنه عشان ياخد مني الميراث.
سيف باستغراب. وليه أبوك ما طلبش بالميراث ده، مدام هو عارف إنك معاكي فلوس؟
نهلة. بابا عارف إن طول ما هو عايش مش هيورث حاجة، لأن أمي قبل ما تموت قالت في الوصية: "ما ياخدش الميراث غير في حالتين اتنين: يتجوز، يا إما أما بابا يموت". أو روح كل حاجة لدور الأيتام، لأنها كانت عارفة إنه بيشرب.
سيف. وعشان كده لما قلتيلك هترجعي الفلوس، يا إما توافقي؟ وعشان كده وافقتي عشان ما تتجوزيش ابن خالك؟ طيب ليه ما فكرتيش لو حتى خمس دقايق على بعض إن أنا ممكن آخد ورثك ده؟
نهلة بابتسامة. أنت مش زيهم. حتى لو أنت دايماً متعصب ومتضايق، بس أنت قلبك أبيض ومستحيل تيجي على ست. ولو أنت فعلاً زيهم، كنت وافقت على عرض أبويا وأخدتني ليلة واحدة ورمتني بعد كده. بس أنت وافقت إنك هتتجوزني.
سكت سيف واتجه إلى السرير لينام. هتفضل واقفة هناك كده كتير؟
نهلة بخوف. أمال أعمل إيه؟
سيف بيحاول يهدأ. تعالي تنامي جنبي.
نهلة بخوف. إزاي؟
سيف بغضب. إزاي إزاي؟ أنتِ هتيجي تتمددي، ولا أنتِ عارفة أنا هعمل فيكي إيه؟
نهلة بخوف. لا لا لا، خلاص.
في صباح جديد...
دينا سمعت صوت خبط على الباب جامد.
دينا. حاضر حاضر. أنت.
أنا مش عارف أقولك إيه، أنت كسرتي قلبي بعملتك دي.
دينا ببكاء. سيف، أنا...
سيف بغضب. سسسسسسسيف إيه؟ أنتِ يا دينا، أنتِ!
فهد من وراء دينا. أهلاً أهلاً بسيف، اتفضل واقف بره ليه؟ دينا حبيبتي، روحي اعملي حاجة لسيف، باين إنه تعبان.
دينا مصدومة من تصرفات فهد. ها؟
فهد بابتسامة صفراء وبيتك على كلمة حبيبتي. بقولك روحي يااا حبيييييتى هاتي حاجة لسيف يشربها.
دينا مصدومة. اها، ماشي.
فهد باستفزاز. منور يا سيف والله. 😏
سيف باستغراب. أنت مالك يا فهد؟
فهد ببرود. مالي؟ ما أنا حلو أهو.
سيف بغضب. أنت عارف مالك إيه اللي خلاك تتجوز دينا بالعافية؟
فهد ببرود. ومين قالك إنه بالعافية؟ مش بالحب؟
سيف. أنت تقصد إيه؟
فهد بنفس طويل. يعني أنا بحب دينا وتجوزتها عشان كده، وعشان أنس ابني.
سيف بغضب. أنت عارف أنت بتقول إيه؟ ومريم؟
فهد بحزن. أم ابني.
سيف بغضب. أنا مش عارف أقولك إيه غير إنك مريض نفسي.
فهد ببرود. شكراً. أه، أنا سمعت إنك اتجوزت برضو.
سيف. آه، نهلة مراتي.
فهد بابتسامة. ألف مبروك يا سيف. انهارده هسيب الشقة تقعد فيها أنت ومراتك، وأنا ودينا هنقعد في الشقة بتاعتي.
جات دينا ومعاها عصير ليمون.
دينا بابتسامة. اتفضل يا سيف.
فهد بيمسك إيديها وقاعدها جنبه على الكنبة وبياخدها في حضنه.
فهد لدينا. مش تقولي لسيف مبروك عشان اتجوز؟
دينا بفرح. ألف ألف مبروك يا سيف! ما جبتهاش معاك ليه نتعرف عليها؟
سيف ببرود. هي تعبانة شوية.
دينا اضايقت جداً من نبرة كلام سيف معاها، لأنه دايماً كان بيتكلم معاها ويضحك ويهزر، بس المرة دي طريقة كلامه مش زي كل مرة. وفهد حاسس إن دينا زعلت، فحب يغير الجو.
فهد لدينا. أمال فين أنس؟
دينا بابتسامة. بيذاكر.
فهد بابتسامة. طب ممكن تروحي تقعدي معاه شوية عشان عايز سيف في كلمتين.
دينا بابتسامة. أكيد طبعاً. نورت يا سيف، وألف مبروك للمرة التانية على جوزك.
سيف ببرود. الله يبارك فيكي.
بعد أن ذهبت دينا، جلس فهد بجوار سيف وتكلم بجدية وبعض من الغضب.
فهد. بص يا سيف، أنا مش هضحك عليك وأقولك إني لسه بحب دينا. معرفش، صدقني معرفش. هو برضه مقدرش أكذب عليك وأقولك إني حبيت مريم ولا لأ. جوازي من دينا كان لسببين. السبب الأول عشان أبوك كان هيرميني في الشارع أنا وابني ومريم. والسبب التاني إنه يمكن مش متأكد إن لسه في شعور جوايا لدينا، بس مش هنسى اللي حصل زمان لما حبيتها.
وجايت في يوم قالتلي إن هي عمرها في حياتها ما حبتني، وقالتلي إن إحنا ما نقدرش نكمل مع بعض قبل فرحنا بيوم. وافقت إني أتجاوز مريم وعشت معاها. مش هنكر إن هي كانت أمي، مثاليه، زوجة مثالية، بس عمري في حياتي ما حسيت بإحساس الحب معاها. وبعدها بأربع شهور دينا اتجوزت وبعدت عني. وفضلت خمس سنين ما أشوفهاش، وأول ما شفتها كانت مراتي وعلى ذمتي. بس صدقني، مش قادر أسامحها على اللي عملته زمان.
سيف بحزن. بس أنت ظالم دينا، وفي حاجات كتير أنت ما تعرفهاش. أيوه دينا وافقت على جوازها منك وما قالتليش، بس قالتلي على اللي حصل زمان.
فهد باستغراب. وإيه اللي حصل زمان؟
سيف بدأ يحكي.
فلاش باك.
مريم ببكاء. دينا، دينا، لو بتحبيني وبتعتبريني زي أختك بجد، ابعدي عن فهد. أنا بحبه وما أقدرش أبعد عنه. أنا ممكن أعمل أي حاجة في نفسي لو فضلتِ معاه. أرجوكي يا دينا، أرجوكي.
دينا بدموع في عينيها. بس أنا بحبه أنا كمان، وهو بيحبني، وما أقدرش أبعد عن فهد. فهد ده روحي، ما فيش حد يقدر يبعد عن روحه.
مريم بجنون. يعني إيه؟ مش هتبعدي عن فهد؟ ماشي. وجرت مريم على طبق الفاكهة ومسكت السكينة بإيديها وحطتها على شرايين إيديها.
مريم ببكاء. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان آخد فهد ليا أنا.
دينا بخوف وقلق. طيب، خلاص خلاص، هعمل اللي أنتِ عايزاه، بس حوشي القرف ده بعيد عنك.
مريم عشان عارفة إن دينا لما بتوعد بحاجة مش بتخلف بيها، صممت إنها توعدها إن تبعد عن فهد بأي طريقة.
دينا بدموع بتحاول تخففها. فهد، أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة.
فهد باستغراب. قولي يا دينا.
دينا بتوتر. فهد، أنا مش قادرة أكمل معاك.
فهد حاسس إن قلبه هيقف. دينا، ده لو مقلب من بتوعك، صدقيني هتزعلي مني قوي.
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، بس لازم كل واحد فينا يروح لحاله.
فهد بجنون وغضب. أنتِ اتجننتي؟ بعد إيه؟ بعد عشر سنين حب، جاية النهارده تقوليلي "مش هقدر أكمل معاكي"؟ إحنا فرحنا بكرة يا هانم، ولا أنتِ ناسيه؟
دينا ببكاء. أنا آسفة يا فهد، أنا مش بحبك ولا عمري حبيتك. سلام يا فهد.
باك.
فهد بصدمة. مستحيل! مريم تعمل كده.
رواية دينا الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم زهراء السعيد
فهد بصدمة. مستحيل مريم تعمل كده.
لا عملت كده ومش بس كده، لا وخلتني أوعدها إن أربي إنس ياخد مكانها كمان في كل حاجة.
فهد بغضب. انتي ليه مقولتليش يا دينا وأنا كنت اتصرف.
دينا بحزن. عشان هي اختي وصحبتي وحبيبتي.
سيف بحزن. زمان أنا كنت هقولك على كل حاجة، بس دينا منعتني.
فهد بغضب وجنون. انتي إيه؟ بسببك انتي كرهتك وكنت بتمنى إن ما أشوفكش طول عمري، لأنك ضحكتي عليا، لإن كنت مفكرة إنك بتحبيني وبتعشقيني. ليه تعملي كده فيا يا دينا؟ ليه؟ ما فكرتيش تقوليلي لو لمرة واحدة بس؟ ليه يا دينا؟ ليه؟
دينا ببكاء. ما كانش ينفع. ما كانش ينفع أقول حاجة عشان مريم. أنا كنت وعدها. أنا والله لسه بحبك. عمري، عمري ما نسيتك. انت روحي وحياتي وعمري وكل حاجة حلوة ليا في الدنيا. والله يا فهد أنا لسه بحبك. يوم فرحك من مريم كان يوم موتي. ولما محمود جالي مكنتش هوافق بيه، بس سمعت إن مريم حامل منك. يومها قلبي انكسر قوي إنك نسيتني وبدأت حياتك من أول. وبعد كده وافقت على الجواز من محمود، بس والله عمري ما حبيت محمود ولا دخل قلبي. ما فيش في قلبي ولا حياتي غيرك انت وبس يا فهد. أنا بعشقك بجنون، أقسم بالله.
فهد كان مصدوم من كلام دينا. هل تحبني؟ هل تعشقني؟ أنا لا أصدق ما أسمع. انتي قولتي إيه؟
دينا ببكاء. بحبك والله العظيم بحبك. وأنا عملت كل ده عشان مريم بس.
فهد ببكاء مثل الأطفال. انتي بتضحكي عليا صح؟ زي كل مرة. قولي انتي بتضحكي عليا صح؟ أنا والله قلبي ما عادش مستحمل حاجة كمان.
دينا ببكاء. والله مش بضحك عليك. أنا لسه بحبك يا فهد، ودلوقتي أكتر بكتير قوي.
فهد. طيب وإنس؟
دينا بابتسامة. إنس ده حتة منك. أنا أول مرة شوفته فيها كان فهد حبيبي واقف قدام عيني. إنس مش ابني، بس حاسة إنه ابني وروحي وعقلي. لما مريم طلبت إني أعيش مكانها، ما وافقتش عشانك انت، لا عشان إنس بس.
حل على المكان سكوت تام.
"آه لو تعلم كم أعشقك أيها الغبي الأحمق، وارتوي بهواك أنت، أنت عن باقي أبناء آدم."
خرجت من شرودها على نظرات الحب والقلق والخوف وهو يقترب منها.
فهد بقلق. دينا مالك؟ انتي تعبانة؟
دينا وهي مستغربة قلقه وخوفه الشديدين، وخجلت من قربه. لا أنا تمام الحمد لله. ما فيش حاجة تشغل بالك بيا. أنا كويسة يا فهد.
أما عند سيف، فترك لهم المجال لا يتحدثون مع بعض وذهب لنهلة.
فهد بحنية وهدوء وابتسامة. أشغل نفسي بيكي.
ولو ما شغلتش بالي بيكي أشغل نفسي بمين؟ مالك يا بنتي؟ في إيه؟ قلقتيني عليكي. مالك يا دينا؟
دينا وهي تبكي من جديد. ما فيش والله.
لم يستحمل رؤيتها هكذا، وقف وجذبها بقوة إلى أحضانه حتى تهدأ.
وبالفعل هدأت تماماً ولم تشعر بشيء، ولكنه لم يتركها حتى عندما هدأت وتوقفت عن البكاء. ما زال قابضاً على خصرها. وهي شعرت بما حصل، وعند استيعابها لما حدث، خجلت بشدة وحاولت أن تفلت منه، ولكنه لم يرد أن يتركها. خجلت بشدة ووجهها احمر بشدة حتى أصبح بلون الدم، مش طماطم.
وفي الآخر تركها تتنفس قليلاً من حصاره لها، ولكنه لم يترك خصرها. ورأى وجهها وعينيها ورموشهم الطويلة، ولم يقدر أن يقاوم.
فأنزل وجهه ليقابل وجهها واقترب منها وبشدة. وهي لم تكن هنا في الأساس، ولكنها رفعت رأسها في اللحظة الأخيرة. وعندما رأته يقترب منها، أحست بالخطر.
دينا بسرعة. لااا.
فهد باستغراب. لا ليه؟
دينا بحزن. مش دلوقتي يا فهد. مش دلوقتي.
فهد بحزن. حاضر. براحتك يا دينا.
"علمتني الشوق وعرفتني بالحب.. وكرهتني ثلاثة: غيابك.. وبعدك.. وفرقاك. كل يوم يمضي من عمري هو يوم أحتاجك فيه أكثر من اليوم الذي مضى."
"الحنين: هو اشتياقك لقطعة من روحك في مكان آخر.. نشتاق لهم لأن جمال أيامهم أقوى من النسيان. عندما أشتاق إليك أتكلم بكلماتك، أكرر أغنياتك، وأتصرف مثلك، فقط لأحتوي شيئاً منك."
أما عن سيف ونهلة.
فكان حزيناً من أجل أخيه وزوجته. وتأتي نهلة من خلفه وتراه حزيناً ومهموماً.
نهلة تجلس بجوار سيف. ممكن أعرف فيك إيه؟ ولا ماينفعش؟
سيف. شوية مشاكل حصلت مع فهد ودينا زمان ودلوقتي هما اللي بيدفعوا غلطة حد تاني وبتعذبوا.
نهلة بسعادة أنه اتكلم معها وحزنت من أجله. معلش ياقلبي ربنا معاهم. متزعلش نفسك عشان خاطري أنا.
سيف مصدوم. انتي قولتي إيه؟
نهلة بتوتر. أنا مقلتش حاجة.
سيف بجدية. نهلة انتي قولتي إيه دلوقتي؟
نهلة بحزن. ما فيش حاجة. بس كنت كنت.
أمسكها من خصرها بشدة وجذبها ناحيته، فأصبحت في أحضانه. ماذا في أحضانه وهي تضع يديها على صدره العريض وهو ممسك بخصرها الرقيق. ظلوا هكذا.
لا يشعرون بشيء من حولهم. تركوا لغة العيون تتكلم.
سيف بابتسامة جميلة. كنتي بتقولي إيه؟
"ربما عجزت روحي أن تلقاك.. وعجزت عيني أن تراك، ولكن لم يعجز قلبي أن ينساك."
نهلة بحب. بحبك يا سيف ومش عارف إزاي ولا إمتى. بس كل اللي أنا أعرفه إني بحبك.
سيف مصدوم. انتي إيه؟
نهلة بابتسامة. بحبك. بحبك وربنا بحبك. بس بس.
سيف باستغراب. بس إيه يا نهلة؟
نهلة بحزن. انتي مش بتحبيني.
سيف بابتسامة عشق. لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة. قلبي.
نهلة بصدمة. إيه.
"أحبك بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أحبك بكل إحساس يتلهف لرؤيتك، أحبك بكل شوق لسماع صوتك، أحبك بكل ما فيها من نغمات موسيقية، أحبك بكل ما تخبئها هذه الكلمة من عناء، أقولها لك وحدك ولا أريد سماعها من أحد غيرك، فمهما قلت لم أشعر بها مثلما أحسست بها معك، فأنت الحب والإحساس، يا من علمني كيف الإحساس يكون، إن نبضات قلبي لم تنبض إلا بحبك، ولم أسمع دقات قلبي إلا وأنا معك، فبعد كل هذا يسألونني، لماذا أحبك كل هذا الحب؟ ليتهم يعرفون الآن ويسمعون دقات قلبي وهي تنادي عليك، وتشعر بها وتعرف كم أنا أحبك وأشتاق لك."
رواية دينا الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم زهراء السعيد
سيف بابتسامة عشق.
لا أنا فعلاً بحبك وبحبك بجنون يا نهلة قلبي...
نهلة مصدومة.
إيه؟ انت إيه؟
سيف بابتسامة.
بحبك. يمكن في الأول لأ، بس أنا اتجوزتك من يومين بس، بس حاسس إنكِ روحي وعقلي. صدقيني معرفش حبيتك إمتى ولا إزاي، بس كل اللي أعرفه إن بحبك.
نهلة ببكاء وصوتها رايح خالص.
بـ**ـجد بتـ**ـحبـ**ـني ولا دي كلاـ**ـم؟
سيف بابتسامة.
صدقيني مش كلام. أنا بحبك يا نهلة. مش عايز أعمل زي ما فهد عمل وضيع حبه من إيده. مش عايز أضيعك من إيدي يا نهلة. والله العظيم بحبك.
نهلة ببكاء.
بجد؟ بـ**ـجد ياا سيف بتحبـ**ـني؟ والله معرف إن ربنا بيحبني كده عشان يديك ليا.
سيف بيمسح لها دموعها.
أنا اللي ربنا بيحبني عشان عرفني عليكي وخليني أشوفك. أنا كنت بتكر**ـه السـ**ـتات، لأن زمان أما أبويا طلق أمي، ما سألش علينا وراحت اتجوزت واحد وخلفت منه. رمتني أنا وأخويا. بس النهارده هقول إن مش كل الستات زي بعض. أنا بحبك يا نهلة وبحبك من قلبي. صدقيني والله بحبك...
نهلة بسعادة.
أنا أسعد مخلوقة على وجه الأرض. بحبك يا سيف.
سيف بعشق وبيقولها شعر...
جميلتي، أنتِ أنثى ليست كباقي النساء. أنتِ قمراً يضيء عتمتي كالمساء، وابتسامة فجري في كل صباح، ونغمة أغنيها في كل الأوقات. عينيكِ، واه من عينيكِ، فقد أما**ـتت بنظري جميع النساء. وما كان حبك إلا هدية من القدر.
فتعانقه.
نهلة ارتمت في أحضانه.
بعشقك يا سيف.
سيف بحب.
وأنا كمان يا قلبي. سيف.
شال سيف نهلة وتوجه بها إلى السرير...
سيف بعشق.
نهلة، تقبلي تبقي مراتي قدام ربنا؟
نهلة بحب وخجل.
أيوة.
أما عن فهد ودينا، لم يتغير شيء. فهد يجلس في مكتبه حزيناً من أجل ما حصل زمان مع دينا، وأنها ابتعدت عنه مش عشان عايزة كده، لأ، عشان كانت مجبورة تعمل كده. وضـ**ـحت بحبها عشان واحدة تانية.
أما عند دينا، فكانت حزينة جداً بداخلها. صر**ـاع مع الحب والحزن والتعب والظلـ**ـم والأها**ـنة. وأنها تنازلت كثيراً من أجل الآخرين، وهي لا تفكر في نفسها ولا في مستقبلها ولا حياتها. وتركت الناس تتحكم فيها وفي مشاعرها وفي كل شيء في حياتها. لأ، نعم، لا. من هذا اليوم سأتغير. وسأكون دينا، فتاة أخرى. فتاة تطلب بمشاعرها وحبها وكل شيء لها. أنا لست غبية. أنا لست حقو**ـدة، ولكني إنسان. أنا أنثى، وأنثى تحتاج إلى رجل، وإلى حب، وإلى حنان. سوف أتغير. سوف أجعلك تندـ**ـم أيها الفهد. وسوف أتغير وأغلق قلبي بمفتاح، ولن أرجع أفتحه مرة أخرى.
بعد يوم طويل مليان أحداث ومشاعر.
دخل فهد غرفته وأبدل ملابسه بعد أن أخذ حماماً دافئاً.
خرج إلى الشرفة ليشتنشق بعض الهواء المنعش.
نظر إلى غرفتها ليجدها تنظر إلى السماء وتبكي.
فهد بقلق وخوف.
مابها؟ هل تبكي؟ لماذا؟ أنا السبب بالتأكيد. أنا أريد أن أعرف لماذا تبكين يا طفلتي الصغيرة.
أفاق وهو ينظر إليه والدمع في مقلتيها. لا تريد أن تستسلم وتغادر عينيها.
ابتسم لها الابتسامة التي تسحرها، ولكنها الآن غاضبة وبشدة منه. نعم، أنا غاضبة منك.
"هل أنا لعبة؟ تلعب بها كما تشاء؟ تلعب بها وقت ما شئت ومتى أردت؟"
"لا والف لا. سأقفل هذا القلب الذي أعطاك أكثر مما تستحق."
"سأقفل هذا القلب اللعين الذي أرادك ودق لك."
"فقلبي ومشاعرى لن أبعثرها في طريقك."
"فأنت لا تستحقها. فكرامتي ليست هباءً حتى أتنازل عنها من أجلك أيها المغرور."
"ووعداً مني، منذ اليوم، لن ترى دينا الفتاة الهادئة اللطيفة."
"فأنت حتى الآن لم ترَ دينا القطة الشرسة التي عند كبريائها ومشاعرها وحبها لنفسها وشخصيتها اللطيفة. ولكن أنت دمرـ**ـت هذه الفتاة الطفلة الصغيرة التي بداخلي. ولكن كبريائي ومشاعري، لا، أنا لن أسمح لك أن تؤذ**ـيني مرة أخرى."
دينا تركتها واقفة في الشرفة ودخلت إلى غرفتها وأغلقت باب الشرفة واتجهت إلى النوم. ووعدت نفسها أن هذا اليوم ستكون فتاة قوية...
استغرب فهد تصرف دينا جداً، واستغرب أن أول مرة تيجي عينه في عينيها وما يشوفش نظرة الضعف والخوف في عينيها. أول مرة يشوف نظرة القوة والكبرياء في عينيها.
ذهب فهد إلى النوم هو الآخر.
تسارعت الأحداث ويأتي يوم جديد. يوم نبدأ فيه مع هذا الصغير المشاكس، أنس، وهو يجري ولا يرتدي شيئاً، ودينا تجري وراءه وتمسك في يديها بنطلون هذا الصغير المشاكس.
دينا بتعب.
أنس بقاااا! أنا والله تعبت من كتر الجري ده. تعال يا أنس يا حبيبي، وهجيبلك اللي انت عايزه بس البس يا حبيبي، هتاخد برد.
أنس يشلّع لها لسانه.
مش هاجي يعني مش هاجي، غير لما تجيبلي شوكولاتة كتير، وما أروحش المدرسة، وأتفرج على التلفزيون، ومعملش الواجب، وتعمليلي أكل كتير زي أول مرة عملتلي. وأنا البس هدوم. هااا؟ قولتي إيه؟ 😝
دينا بعصبية مصطنعة.
لا ده غلط يا أنس، وأنا هزعل منك بجد.
أنس بضحك لأنه عارف أنها تضحك عليه.
على فكرة أنا كنت جايبلك حاجة حلوة، بس بعد الكلمتين دول رجعت في كلامي وشكلي هلبس وأروح المدرسة وأكتب واجبي، بس مش هتاخديه اللي أنا جبتهولك.
دينا بحزن مصطنع.
بجد؟ ماشي، مش عايزة حاجة. ها؟ 🥺
أنس بضحك.
يالهوي على العسل! لأ خلاص تعالي. 🤤
دينا بفرح مثل الأطفال.
بجد؟
أنس بضحك.
اممم.
طلع أنس رسالة كبيرة وأداها لدينا بحب. وكانت رسالة عبارة عن...
فتحت دينا الرسالة وبدأت تقرأ بصوت عالٍ...
"أنا ماما ماتـ**ـت، بس انتي أمي. أنا بحب ماما مريم قوي، وكنت باتمنى ما تبعدش عني. بس بس انتي قلتي إن هي بقت نجمة في السما، وإن هي بتشوفني كل يوم. وعشان كده هي جابتك عندنا عشان تبقي انتي ماما دينا. أنا بحبك قوي، بحبك يا ماما. نفسي تبقي ماما. نفسي أقولك يا ماما، يا أجمل ماما، يا أحلى ماما دينا. أنا أحبك إلى الأبد. طالما أنا على قيد الحياة، سوف تظلين حبي الأول."
انتهت دينا من قراءة الرسالة وهي تبكي، تبكي بكاء شديد. وذهبت إلى صغيرها أنس وضمته لها وهي تبكي.
هل طلب مني أن أعتبره ابني؟ وهو فعلاً ابني وقطعة من روحي. نعم، أنا لست أمه الحقيقية، ولكن أنا أحس أنه ابني. أنا من روحي. أنا قطعة مني. أنا دينا. وهي تبكي بشدة، وأنس يبكي هو الآخر. كان يحتاج إلى هذا الحضن وهذا الحنان. نعم، مريم كانت أمه، ولكن لم يحس أبداً بهذا الشعور معها.
دينا ببكاء مثل أنس.
أنا أمك أصلاً. أنت ابني أنا يا أنس. قولي يا ماما.
أنس بسعادة ودموع في عينه.
بجد يا دينا؟
دينا بدموع.
بجد. قول يا أنس، قول.
أنس بتوتر.
مـ...ـا... مـ...ـا... ماما. أنتِ ماما.
دينا ببكاء شديد وتأخذه في حضنها.
أيوة، أنا أمك. أنا ماما يا أنس. والله بحبك. والله بحبك يا أنس.
أنس بابتسامة.
وأنا كمان يا ماما.
فهد كان يشاهد المنظر من أوله، واستمع إلى رسالة ابنه إلى دينا. وفرح كثيراً أنه يعتبرها أمه، وهي تحبه مثل ابنها.
فهد بابتسامة.
بحبكم يا أحلى حاجة في حياتي...