الفصل 10 | من 19 فصل

رواية ديزني في حارتي الفصل العاشر 10 - بقلم يارا محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ماذا بعد ذلك؟! "زمرد ماتت." تقدمت منه ريما وهي تتحدث بشهقات عالية: "زمرد لم تم..وت من ماتت هي سي..ليااا" قالتها بصوت متقطع أثر بكائها. حسنًا، لن أنكر أنه فرح لوهلتها لكونها لم تمت، ثم حزن مجددًا وقلبه يبكي لموت صديقتهم سيليا. وقف محروس جوار تميم يتحدث بجدية: "الأمر يجب أن تدفن اليوم."

نظر له تميم بحزن، ثم نظر إلى ريما التي تمسك بيد صديقتها وتبكي، تبكي لفقدانها، تبكي لأن لا أحد سيبقى جوارها من بعدها ولا أحد سيشعرها بالفرحة مجددًا. فقال تميم لمحروس وقد شعر بمدى حزن ريما: "هيا بنا." بعد سماع ريما لهذا الحديث، قامت تطير أمامهم: "لن تدفن الآن." جلس تميم يتحدث لها يهدأ من روعها: "ريما أهدئي رجاءً لأجل زمرد، هل ستتركيها؟ أشارت له برأسها بالنفي،

فأكمل حديثه: "حسنًا، يجب أن تتماسكِ، أنا أود أن أرى ريما القوية أمامي، هل سمعتي؟ وافقته ريما بهزة صغيرة من رأسها بأنها توافقه الرأي، لكنها بقت صامته تشعر بتمزق قلبها. شرع محروس وتميم بدفن جثمان سيليا، كانت تنظر ريما لهم بحزن من نافذة ولم تتحمل قدمها على الذهاب معهم، جلست تمسك يد زمرد وتتحدث معها وهي تبكي على ما حدث. بعد مدة انتهوا فيها من دفن سيليا، عادوا مجددًا ليروا زمرد، لكنها لم تفق بعد.

جلست ريما تبكي بقهر على فراق صديقتها. تميم: "أهدئي ريما رجاءً." وقفت ريما أمامه تتحدث بقهر مما حدث مع صديقتها، ثم مسحت دموعها لتتحول نظراتها من ضعف إلى قوة وعزيمة، تريد أن تفعل أي شيء لأجل صديقتها. "كيف أهدأ وأنا لن أراها مجددًا؟ يجب أن أنفذ آخر شيء قالته لي، أنا لن أعود إلى أرض الجنيات مجددًا، أنا سأعمل هنا، سأتحدث مع الملكة وأخبرها، يجب أن ابقى جوار قبرها." ***

مر ثلاث أسابيع تعمل ريما فيهم مع الملكة، تساعدها في العطور والأدوية وتكتسب خبرات جديدة، تقربت أكثر من تميم، لكنه ليس مهتم لها، بل يجلس بالساعات جوار زمرد يتحدث معها على أمل أنها تسمعه، يبكي جوارها ويضحك، تمنى أن تفيق، لكن لا جدوى. هو أيضًا يعمل لدي الملكة ويخرج كل صباح إلى سوق المملكة ويتحدث مع ذلك العطار ثم يعود. رجع تميم إلى المملكة وجد ريما تجلس في الحديقة جوار قبر صديقتها تبكي. "لقد اشتقت لكِ كثيرًا صديقتي...

يا ليتني كنت مكانك.. أنا أعتذر منكِ كثيرًا، لكن أحببته، كان حنون جواري، لكني أشعر بأنني أخون صداقتنا وأشعر أيضًًا أنه يحب زمرد... أعذريني سيليا." أستمع تميم إلى حديثها ثم لف ظهره يرحل بحزن. صعد تميم الغرفة ليرى زمرد، جلس جوارها على الفراش وتحدث بلهجة البشر التي أفتقد الحديث بها. "أنا تعبان أوي يا زمرد ومحتاجك، مش كلمة حشرة بدايقك، قومي وأنا مش هقولها تاني، بس قومي وأنا قابل أنك تقوليلي أكرم."

دلتفت ريما وقد صدمت أن تميم قد عاد. "تميم.... أين كنت؟ "كنت أبحث عن شيء.... أين محروس هل أتى اليوم؟ "لا." تميم: "حسنًا سأذهب إليه ليأتي يراها." تحرك تميم خطوتين فسمعها تقول: "تميم أريد التحدث معك." لف لها تميم وقال: "وقت آخر ريما." تركها وذهب إلى محروس وجلبه إلى غرفة زمرد، فوضع لها في فمها خمس نقط وذهب مجددًا.

تهرب تميم من ريما وذهب إلى الخارج حتى غفى في الحديقة، أستيقظ صباحًا على قطرات مياة تتناثر على وجه، أفتح عين على وجه الملكة، فقام مسرعًا ووقف أمامها بأحترام، فتحدثت الملكة: "لما لم تذهب لتعمل؟ تميم: "أنا أعتذر مولاتي لكنني غفوت قليلًا." قالت الملكة في حزن: "أتعلم أنك تشبه أحد أصدقائي البشريين، لكنه توفى." "ما أسمه مولاتي؟ "ظافر." كانت عين تميم تتملأها الحزن، الدموع التي حبسها ولم يظهرها لها،

وتنفس بعمق ثم قال لها: "لم يتوفى مولاتي بل قتل." الملكة *زهرة*: "قتل ماذا تقول أنتَ؟ "إنه والدي." زهرة: "أنتَ تكذب أيها الخادم." تحدث لها بصوت مرتفع وهو يتقدم منها وقد فقد السيطرة على ذاته. "أنا مش كداب، أبويا أتقتل فعلًا وأنا مش من أرض الجنيات أصلًا." علمت هي هذه اللغة، ثم تحدثت بحزن: "حسنًا أهدأ، اذهب الآن ونتحدث غدًا." أمسك رأسه بيده وقد شعر بالصداع يقسم منتصف رأسه، فقال لها: "حسنًا مولاتي." ثم ذهب إلى عمله.

وبعد إنتهاءه جلس يستريح قليلًا في الحديقة، وجد ريما تجلس جواره. "هل أنتَ بخير تميم؟ تميم: "نعم بخير ريما." قام تميم ليغادر، فأوقفته ريما بقولها: "لما لا تتحدث معي تميم؟ تميم: "أنا متعب قليلًا ريما سأذهب إلى السوق." ريما بحزن: "حسنًا." ذهب تميم إلى السوق وصعدت ريما إلى الغرفة وعينها تبكي بألم، جلست بجوار زمرد وهي تبكي، فاستمعت إلى كلمات تتحدث بها زمرد: "أكرم وحشتني يا أكرم."

ريما بسعادة: "زمرد هيا يا زمرد، أنتِ بدأتي في التحسن، هيا نحن نحتاجك كثيرًا." أفتحت زمرد عينيها العسليتين واغلقتها ثم فتحتها ثانيةً أثر أشعة الشمس. أحتضنتها ريما بحب. ريما: "لقد أشتقت لكِ كثيرًا كثيرًا زمرد." وضعت يدها خلف رأسها تشعر بالدوار. "ماذا حدث؟ أين أكرم؟ ريما: "من هو أكرم؟ زمرد: "أقصد تميم، أين هو؟ ريما: "ذهب إلى السوق." "أنا متعبة للغاية، كم بقيت نائمة هكذا؟ ريما: "أربع أسابيع تقريبًا." زمرد وهي تضع يدها

على صدرها في حركة شعبية: "يالهوي أربع أسابيع، دا أنا لما أمي بتلقيني نمت للعصر على إللي بتعمله فيا." فتحت ريما فمها بصدمة مما أستمتعت له الآن. زمرد وهي تضع يدها على جبينها: "نسيت.. بصي دا موضوع كبير وأنا مش قادرة أحكي الصراحة." ريما: "هذه لغة البشر!! زمرد: "الله ينور عليكِ، هو أنا طولت كده أمتى؟ ريما: "هذا تأثير الدواء." زمرد: "بس والله كده أحلى، هي فين سيليا وحشتني." دعت عين ريما: "زمرد سيليا توفت."

زمرد ببكاء: "توفت سيليا توفت!!! دلف تميم من باب الغرفة وحين وجد زمرد تجلس أقترب منها وأحتضنها، خجلت زمرد ثم طارت بعيدًا عنه. تميم: "اشتقت لكِ كثيرًا زمرد، لم أكن أستطيع النوم بدونك... أنظري لقد اشتريت لكِ هذا." وضع أمامها طبق صغير بلاستيك. زمرد: "بس أنا طولت بقى هقدر أكل في البانيو ولا يهمك." غمز لها تميم لتتحدث كما يتحدث هو، فقالت: "مش قادرة بصراحة أعوج بوقي." ضحك تميم عاليًا، فنظرت لهم ريما بحزن.

بكت زمرد، فأقترب منها تميم وريما، فقال تميم: "لماذا تبكي؟ "سيليا هتوحشني أوي زي ما أهلي وحشوني." كانت هذه الجملة ردًا على سؤال تميم. دلف محروس ومعه الملكة زهرة ليروا زمرد، فوجدوها قد أفاقت. زهرة: "مبارك زمرد، كما اشتقنا لكِ." حاولت زمرد أن تتحدث مثلهم: "أشكرك مولاتي على ما قدمتي من مساعدة لنا، حقًا إنكِ طيبة القلب، كيف أرد لكِ هذا الدين؟ زهرة: "لا أريد مقابل، يكفي أنكِ بخير، أهتم بها محروس."

وقف محروس أمامها: "أعتقد مولاتي أن معدل سهمها سوف يصعد مجددًا حين عملت بأجتهاد وسعادت أشخاص." زهرة: "ما رأيك أن تعملي معنا هنا، ريما و تميم يعملون أيًضا." "حسنًا أوافق." بدأوا جميعًا في العمل بالعطور، أخذت ريما تعلم زمرد ما سبق تعلمها في الأيام الماضية. بعد مرور أيام.

ذهب تميم إلى السوق فسارت وراءه زمرد وهي تتخفى بعبائة سمراء تخفي فيها جناحاتها، فهي أصبحت في طول التميم تقريبًا، وكذلك ريما التي أعطتها الملكة دواء لترجع مجددًا كما كانت طولها. رأت تميم يذهب في أحد الشوارع الصغيرة ثم يدخل أحد محلات العطارة الصغيرة. بقت هي في الخارج تستمع إلى الحديث الذي يدور بينه وبين ذلك العطار. تميم: "هل انتهيت من الكمية المناسبة." العطار: "نعم، لكن تذكر أن علم أحد بذلك السم سوف تنتهي حياتنا سويًا."

تميم: "لا تقلق يا رجل، هيا أعطني الزجاجة." وضعت زمرد يدها على فمها من الصدمة وهي ترى تميم يأخذ تلك الزجاجة المليئة بكرات السم. خرج تميم بعد أن أعطى لذلك الرجل النقود ثم رحل، سارت خلفه ثم ارتدت قبعة تلك العبائة ليخفي وجهها واصطدمت به، أخذت تلك الزجاجة من جيبه دون أن يشعر، ثم اعتذرت منه وأكملت طريقها وكذلك هو ولم يشك بشيئًا قط. رجعت هي قبله من طريق مختصر ثم أخبأت تلك الزجاجة لمواجهته حين يعود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...