بلعت ريقها بارتباك وكانت لسه هتبصله أو هتبعد عنه لكنه سابها وهو مبتسم وبيقول: "إنتِ حاطة من البرفان بتاعي يا بت؟! خلي بالك هدفعك حساب الرشة دي!! اختفت ابتسامته وعلا وجهه الصدمة لما بص ناحية باب المطبخ وشاف والدته واقفة جنب شهد وبيبصوله. بدل عبيده نظره بين شهد وروعة اللي ما زالت مدياله ظهرها وأدرك الخطأ اللي حصل. بص لوالدته ورفع سبابته وهو بيقول بتبرير: "والله العظيم ثلاثة كنت فاكرها شهد أختي" ضحكت أمي ومشيت فاتجه
عبيده ناحيتي وسألني بهمس: "إنتو هنا من إمتى يا فراشة؟! قلت وأنا بكتم ضحكتي: "من أول اعمليلي من اللي بتعمليه ريحته حلوة بس مش أحسن من ريحتك" انفجرت بالضحك، فقال: "يا نهار أزرق" رجع عبيده لروعة اللي كانت صبت القهوة باللبن وبتشرب منها عشان تخفي ارتباكها وقال: "لابسة هدوم شهد ليه ها ليه" أخذ كوباية القهوة من إيديها وقال: "هاتي بقا واعمليلك غيرها عشان باصصلك فيها وهتوجعلك بطنك" مشي وهو بيشرب من الكوباية
ووقفت جنب روعة قلت بمكر: "حضن لا كان على البال ولا على الخاطر صح؟! دبدبت روعة برجليها في الأرض وهي بتقول: "روحي يا شيخة منك لله!! رجعت روعة لبيتها ومرت الأيام بسرعة ما بين تجهيزات خطوبتي وتجهيزات زفاف عبيدة. روعة مكنتش بتنام وقضت الأيام دي بتلف تجيب جهازها وترصه في شقتها مع والدتها وحنين اللي ما سابتهاش ولا يوم. وفي يوم الفرح الصبح كانت حنين في بيت روعة وبعض من البنات أقارب روعة وأصدقائها.
وقفت حنين تساعد والدة روعة في المطبخ عشان تجهز الغداء وخرجت والدة روعة ترص الأكل على المائدة. "ماما بعد إذنك عايزين شاي" قالها رحيم وهو بيدخل المطبخ وابتسم لما شاف حنين اللي ارتبكت من صوته، وقال بابتسامة: "ازيك يا حنين" قالت برتم سريع: "الـ... الحمد لله" قال بابتسامة: "عقبالك إن شاء الله" "و و و... وعقبالك" "يارب ادعيلي ربنا يرزقني باللي قلبي بيتمناها" دخلت والدة روعة للمطبخ وقالت: "عايز حاجة ولا إيه يا رحيم؟!
"كنت عايز شاي" "طيب ماشي هجهزه وأناديلك" ألقى رحيم نظرة على حنين وخرج من المطبخ وهو بيقول: "تمام" أرسلت "منه" صور "شموع" للشاب اللي كانت بتكلمه وبتحكيله عن مأساة الحياة وإزاي أصحابها خذلوها وخانوها بالإضافة لكلام حب وغزل مزيف. المشكلة إنها كانت مصدقة نفسها ومصدقة كل حرف بتقوله وكأنه حقيقي يعني من كتر تكرارها للكذب صدقته وبقا قلبها يتألم وهو مقتنع بالكذب ده. بكت وازداد نحيبها لحد ما سمعتها والدتها.
دخلت والدتها وبصت على بنتها اللي منهارة بالبكاء وقربت منها وهي بتقول بلهفة: "بتعيطي ليه يا منه؟! منه بنحيب: "تعبانة أوي يا ماما... تعبانة جدًا" حضنتها والدتها وطبطبت على ظهرها وهي بتقول بعتاب: "ما إنتِ اللي عملتِ في نفسك كده... ليه يا منه تعملي كده في أصحابك؟! أنا حاولت أحسن صورتك قدامهم معرفتش" "يا ماما حتى إنتِ مصدقاهم أنا معملتش حاجة" مدت والدتها نظرها فشافت موبايل "منه" مفتوح على دردشة باسم "شموع".
دفعتها والدتها بعنف وخدت الموبايل وبدأت تقلب في الشات وتقرأ الرسايل بصدمة. حاولت "منه" سحب الموبايل من إيديها وهي بتبكي وبتقول: "هاتي يا ماما هاتي" ألقت والدتها الهاتف على السرير بعنف وصفعت منه على وجهها وقالت بغضب وهي بتهزها بعصبية: "ليه يا بنتي ليه... إنتِ جواكِ كل الشر ده ليه" حطت "منه" إيديها مكان الصفعة وحاولت تفكر في أي كذبة وقالت بدموع: "يا ماما دي... دي صفحة شموع صاحبتي وأنا معايا الباسورد وهي اللي بتتكلم"
صرخت بها والدتها: "كفاكِ كذب على رأي صاحبتك إنتِ مش طبيعية إنتِ عايزة تتعالجي... عايزة دكتور نفسي" دفعت "منه" والدتها وخرجت من الأوضة وهي بتقول بنبرة عالية وببكاء: "إوعي كده والله ما أنا قعدالك في البيت ده... أنا هروح لأبويا" ركضت والدتها وراها وهي بتقول بحدة: "في ستين داهية... خلي أبوكي ينفعك" وقفت منه قصاد بيت شهد للحظة بتبص بدموع وبحقد وهي سامعة صوت زغاريد وبعدين مشيت وهي بتضغط على أسنانها بعصبية.
قالت بهمس وبدموع: "ليه هي عندها كل حاجة وأنا لأ" "منه" طول عمرها عايشة مع والدتها اللي مش بتبطل ذم في والدها في كل وقت وبتدعي عليه. والدتها تزوجت ثلاث مرات ودي الرابعة ومنه بتنتقل معها من بيت لبيت. "منه" كان نفسها تجرب إحساس الأب اللي بيخاف على بنته وبيحميها فتواصلت مع والدها لكنه كان بيبعتلها فلوس على أساس إن الفلوس هتعوض شعور الحرمان اللي جواها.
ما لقتش غير السوشيال ميديا وبدأت تكلم شباب كتير وهي بتدور على حلقة الأب المفقودة في حياتها وعشان ما تبعتش صورها كانت بتبعت صور أصحابها على أساس إنها هي!! منه غلطت لكنها فعلًا ضحية لأم وأب ما عندهش مسؤولية وضحية لنفسها اللي مش عايزة حد أحسن منها فبتحقد على كل صفة حلوة موجودة في غيرها وبتكون عايزة تروح منه! للحظة حست بالندم وضميرها اتحرك وبدأت تفكر في كلام والدتها هل هي فعلًا مريضة نفسية ومحتاجة تتعالج؟!
لكن رغم إن الندم كان جواها كبير إلا إن الحقد كان أكبر بكتير. وقفت في جنب وأخدت اسكرينات للشات اللي مكلمة فيه الشاب باسم "شموع" وبعدين فتحت الأكونت اللي عملته مؤخرًا باسم شهد وأرسلت كل الاسكرينات دي لأخوات شموع كلهم مع رسالة محتواها: "أنا شهد وكان لازم أنتقم من شموع واللي عملته فيا وصور أختكوا مع شاب مصر كلهم ودي نبذة" ابتسمت "منه" بخبث وهي بتقول: "ودي كانت مبارك اللي هتوصلك إن شاء الله يا فراشة" تنفست الصعداء واتصلت
بآدم ولما رد قالت ببكاء: "ممكن نتقابل دلوقتي عشان تعبانة ومحتاجة أتكلم ضروري" "إيه يا منوش مالك؟ قالت ببكاء: "محتاجالك أوي" "طيب ابعتيلي اللوكيشن بتاعك وأنا أجيلك" وبعد نص ساعة دخل آدم الكافيه اللي منه مستنياه فيه وكانت سما بتراقبه ولما شافته قعد قصاد منه، استشاطت غضبًا وغلت الدماء في عروقها وهي بتقول: "ماشي يا منه والله لأوريكِ" كانت هتدخل الكافيه لكن قررت تستنى عشان تعرف تفكر في انتقام يليق بيها وغادرت.
وبعد العشاء كان الجو برد والقاعة مكشوفة ومليئة بالمعازيم وبعد انتهاء جلسة التصوير "الفوتوسيشن". جلست روعة جنب عبيده وأنا جنب شادي على طاولة كبيرة، ولما شوفت المأذون اللي قاعد قصادنا ميلت على عبيدة وسألته: "عبيده هو المأذون ده جاي ليه؟!! "عشان كتب كتابك يا فراشة... إيه رأيك في المفاجأة دي؟ قلت بنبرة ساخرة: "كتب كتابي!!! طيب والله حلو خالص... إوعى يكون فرحي كمان النهارده وعملنهالي مفاجأة" عبيده بضحك:
"لأ ما تقلقيش يا فراشة إنتِ لسه منورانا شوية لحد ما شادي يجهز شقته" اتفاجئت لكن ما زعلتش ولا فرحت مشاعري كانت عادية ومش عارفة ليه!! أجمل حاجة في الحفلة إنها كانت هادئة بدون موسيقى ولا وجع دماغ وأنا وروعة رفضنا نحط أي مكياج. الحقيقة مش احنا اللي رفضنا لكن شادي وعبيده أقنعونا نكون على طبيعتنا. وبعد ما انتهى كتب الكتاب أدوني الدفتر أمضي كنت مرتبكة وإيدي بتترعش بصيت لشادي اللي ضحكلي وقال بهمس:
"عايزة ترجعي في كلامك ولا إيه!! ابتسمت ومضيت، ولما انتهيت ردد كل الحضور في نفس واحد: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير" كانت لسه الحفلة هتبدأ وهيشتغل أغاني لكن فجأة بدأت تمطر وطبعًا القاعة مكشوفة فاضطرينا نقوم وننهي الحفلة قبل ما تبدأ لأن المعازيم مشيوا ما هو برده مفيش حد بيتجوز في الشتا... لا وكمان يعمل الفرح في قاعة مكشوفة!!! حاجة غريبة جدًا!!
ركبت العربية جنب شادي في المقعد الخلفي وماما ركبت في الكرسي الأمامي جنب السواق. وركبت روعة مع عبيده، كان باين على روعة القلق والصراحة ليها حق!! وأثناء الطريق: "مبارك يا عروستي" "أأأ... الله يبارك فيك" لقيت شادي قرب مني ومد إيده مسك إيدي اللي كانت متلجة من البرد بدأ يفرك إيدي عشان يدفيني وهو بيقول بابتسامة وبهمس: "إيدك متلجة يا بنتي" "أأ..الـ... الجو برد"
بلعت ريقي بارتباك ولما بصيتله لقيته باصصلي وبيبتسم ابتسمت بحياء، حط إيدي بين إيديه وبعدين بدأ يمرر إبهامه بحنو على كل صباع من أصابعي ويتحسس الدبلة بتاعته اللي زينت إيدي، مال ناحية أذني وقال: "طيب الدبلة بتاعتي مش مدفياكِ ده حتى بيقولوا الدبلة بتدفي في الشتا" حاولت أكون مرحة فقلت: "صح أنا شكلي اتضحك عليا ولا إيه! قال بمكر: "أو ممكن تكون الدبلة محتاجة شحن... أنا هشحنهالك" قال كده ورفع إيدي وباس الصباع
اللي فيه الدبلة وقال بمرح: "لو مشتغلتش تبقى محتاجة جرعة زيادة وواحدة واحدة هتشتغل ما تقلقيش" كنت مستغربة اللي بيعمله سحبت إيدي منه وقلت بهمس: "احترم إن ماما موجودة" "الله! هو أنا عملت حاجة غلط!! الحق عليا بشغلك الدبلة عشان تتدفي" زاد تدفق الدم لوجهي وحسيت بحرارة مرة واحدة فتقريبًا الدبلة طلعت بتدفي فعلًا ما كذبوش. دخلت "روعة" لمسكنها الجديد، كانت بتبص في الأرض مرتبكة ومتوترة وخايفة، قفل عبيده الباب وقال:
"نورتِ شقتنا يا حياتي" بصت له روعة بنظرة جانبية وقالت بتلعثم: "فـ... فين أوضتي؟ "قصدك أوضتنا" "لا أوضتي أأ... أنا... مـ... "مبعرفش أنام جنب حد على السرير." قال بابتسامة مستفزة: "يبقى تتعودي يا حياتي." أشار لغرفة النوم وقال: "دي أوضتنا اتفضلي." اتجهت ناحية الغرفة وهي بتغمغم بهمس: "يارب صبرني يارب على الابتلاء ده." عبيدة بنبرة مستفزة: "ما تبرطميش يا حياتي."
نفخت بضيق ودخلت الأوضة وقفلت الباب بعنف، ففتح الباب ودخل دماغه منه بحركة مضحكة وقال باستفزاز: "براحة على الباب، ده متكلف عليه." أكمل بجدية وبابتسامة: "يلا غيري واتوضي عشان نصلي ركعتين مع بعض افتتاح لحياتنا المزهرة إن شاء الله." ابتلعت ريقها بارتباك وقالت بحدة وبعناد: "لـ... أأ... لأ... مش هصلي معاك." قال بحدة زائفة يشوبها المرح: "بقولك إيه، البيت ده فيه شد وربط وأنا هنا راجل البيت يعني كلمتي تتسمع من سكات...
يلا خمس دقائق وألاقيكِ ورايا على سجادة الصلاة." أغلق الباب خلفه وتركها. دبدبت هي قدميها بضيق في الأرض وهي بتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل... أقوله إزاي دلوقتي! بصت في المراية عشان تجرب هتقوله إزاي، رفعت رأسها لفوق وقالت: "أنا عندي ظروف." سخرت من نفسها وهي بتقول: "ظروف إيه وجوابات إيه... لأ مش بحب الكلمة دي." بدأت تقرض بأسنانها في شفتيها بارتباك وهي بتفكر وبعدين بصت لنفسها في المراية تاني وقالت: "أنا عندي عذر قهري."
نفخت بقوة وقالت: "قهري إيه! لا طبعًا مش هينفع!! بصت للمراية تاني وقالت: "بص أنا مش بصلي عشان... سكتت ودبدبت في الأرض وهي بتقول بضيق: "ياربي على الورطة اللي أنا فيها... أعمل إيه!!! أصلي وراه وخلاص... يوووووه! شادي دخل قعد معايا أنا وأمي شوية لأنه كان عايز يتكلم معايا، ولما أمي سابتنا لوحدنا قرب مني وقال بهمس: "طمنيني الدبلة اشتغلت ولا لسه عايزة شحن؟ قلت بنفاذ صبر: "أنا بقول تقوم تروح لأن أنا بنام بدري."
"تنامي بدري ده إيه!!! من النهارده اعملي حسابك عندك محاضرة من ١١ لـ ١٢ بالليل بعدها هنصلي ركعتين قيام وننام." افتكرته بيتكلم بجد وهيبعتلي محاضرات دينية بقى وكده، قلت بضيق: "المحاضرة دي متأخر جدًا مش هينفع!! قال بمكر: "ما هو على ما البيت عندنا ينام عشان أفوقلك وأعرف أشرحلك كويس." "هو أنت قصدك محاضرات إيه؟!! غمز قائلًا بنبرة ناعمة: "محاضرات غرامية هشرحها ليكِ وبس." ولما دخلت أمي قطعت كلامنا فتنحنح وقام وقف عشان يمشي.
سلم عليا وكنت ببص عليه بعمق وكأني بحاول أفهمه، أصبح عندي فضول تجاهه عايزة أعرفه لأني لسه معرفتوش! "إإإ... استنى أنا لسه ما اتوضتش." قالتها روعة وبلعت ريقها بتوتر، فقال: "خلصي يا روعة أومال بقالك ساعة بتعملي إيه في الحمام؟ "هـ.... هروح أهو أتوضى وأجي." قال عبيدة بنفاذ صبر: "يا مصير الوحش على الـ.... بصلها وابتسم وبعدين غمز لها وقال بمكر: "على الغزالة."
بصيتله بقرف ودخلت الحمام واتوضت وخرجت وهي ناوية تصلي وراه وخلاص خليها تخلص في الليلة دي! أقام عبيدة الصلاة وقبل تكبيرة الإحرام بص عليها كانت مرتبكة وبتفرك في إيديها، فشعر بها وتوقع إنها عندها عذر يمنعها من الصلاة ومحرجة تقوله. جلس على المقعد أمامها وحك أنفه وهو يبص على ملامحها اللي باين عليها إنها مخبية حاجة، قال بفراسة:
"ما ينفعش واحدة تصلي وهي حائض لمجرد إنها محرجة وأظن الموضوع ده ما فيهوش إحراج دي حاجة ربنا كتبها على كل الستات." كانت كل كلمة تخرج من فمه كدلو من الماء المثلج يُسكب على رأسها في عز البرد فجمد الدماء بداخل أوردتها. طأطأت رأسها أرضًا كانت عايزة تعيط على الموقف ده، وجودها سؤال بيرن هو عرف إزاي!!! أكمل كلامه: "ولو فيه واحدة عملت كده بتأثم على فعلها ده." "و... وإإإ... أنت بتقولي كده ليه؟!!
"عشان أنبهك فما تقعيش في الإثم ده!! ابتسم لها ثم قال بضحكات استفزتها: "المؤمن كيّس فطِن... مش كيس قطن." دبدبت بقدميها في الأرض ودخلت الأوضة وقعدت على طرف السرير وبكيت، وبعد لحظات وقف أمامها وقال: "أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي!! "لو سمحت امشي من قدامي." "الله يهديكِ يا روعة... قومي يا ماما اتعشي وروقي على قلبك." مسحت روعة دموعها وطلعت على السرير واتغطت وهي بتقول: "أنا هنام... تصبح على خير."
تنهد بعمق وخرج من الأوضة وهو بيقول بمرح وبنبرة عالية وصلت ليها: "شكلك ناوية تتعبيني بس على قلبي زي العسل." ابتسمت روعة بإحراج وقالت: "استغفر الله العظيم يارب هبص في وشه إزاي تاني." وبعدما صلى ركعتين وتناول الطعام دخل للأوضة واستلقى بجوارها، كشفت الغطاء عنها فغطاها جيدًا وظل يتأملها بابتسامة لحد ما خطفه النوم.
وبعد ما يقرب من نصف ساعة فتحت روعة عين واحدة وطلعت للصالة تترنح زي السكرانة تصطدم بالجدار من ناحية وكأن الجدار بيدفعها للجدار التاني فتصطدم بيه وترجع للتاني زي الكورة اللي بيحدفها اتنين لبعض لحد ما دخلت للمطبخ، وهي بتفتح عينيها بصعوبة. كشفت روعة الأواني وبدأت تتناول الطعام بشراهة وكأنها ما أكلتش بقالها أسبوع.
لما شعرت بالبرودة أخذت ورك من البطة ورجعت للأوضة أشعلت النور ودخلت تحت البطانية بجوار عبيدة اللي نايم ومش حاسس بيها. كانت بتاكل وهي مستلقية على ظهرها وبتمضغ الطعام ببطء. حطت ورك البطة في بوقها وسحبها النوم بل هي أصلًا نايمة. قلق عبيدة في الليل حاول يفتح عينه لكن منعه النور اللي سابته روعة مشتعل، حط إيده قصاد عينه وهو بيحاول يفتح بصعوبة.
بص جنبه على روعة وهو فاتح عين ومغمض التانية ولما انتبه لمظهرها وهي حاطة ورك البطة في بوقها ونايمة وكل شوية تمضغ في الطعام. اعتدل جالسًا وقعد يبص عليها شوية لحد ما استوعب كانت بتبتسم مرة وبتمضغ الطعام مرة، ضحك وقال: "أنا سمعت عن حد بيمشي وهو نايم وحد تاني بيتكلم وهو نايم إنما حد بياكل وهو نايم جديدة عليا دي." قرب عبيدة منها وناداها بخفوت: "روعة.... روعة... روعة." قالت بصوت ناعس: "مين؟ قال بضحك وبهمس: "أنا عبيدة...
أنا الحب يا بت افتحي." قالت وهي غارقة في النوم: "افتح إيه؟!! ضحك وهو بيقول: "افتحي عينك يا ماما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!