"أنا سمعت عن حد بيمشي وهو نايم، وحد تاني بيتكلم وهو نايم، إنما حد بياكل وهو نايم جديدة عليا دي." قرب عبيده منها وناداها بخفوت: "روعه.... روعه... روعه." قالت بصوت ناعس: "مين؟ قال بضحك وبهمس: "أنا عبيده... أنا الحب يا بت افتحي." قالت وهي غارقة في النوم: "أفتح إيه؟! ضحك وهو بيقول: "افتحي عينك يا ماما... غاصت روعه في النوم وحاول عبيدة إنه يسحب الأكل من إيديها لكنها كانت ماسكة فيه جامد، ولما شده من إيديها
انتفضت وهي بتقول بفزع: "إيه إيه في إيه حصل إيه؟ عبيده وهو بيكتم ضحكاته: "محصلش حاجة اهدي." بصت روعه لعبيده وهي لسه تحت تأثير النوم: "إنت مين؟! "أنا مين!!! إنتِ فقدتِ الذاكرة ولا إيه؟! انتبهت روعه بعد ما زال عنها تأثير النوم وشعرت بالأكل اللي في بوقها وبدأت تمضغه وتبلعه، وعبيده مبتسم وبيبصلها وهو مانع ضحكاته، مد إيديه بباقي الأكل وقال بابتسامة: "خدي يا حياتي كملي عشاكي." روعه بضيق: "إيه الجنان ده!!
إنت بتأكلني وأنا نايمة؟ اتسعت عيناه وقال بدهشة وهو بيشاور على نفسه: "هأكلك وإنتِ نايمة ليه!! شايفاني عبيط؟! ولما افتكر شكلها وهي ماسكة ورك البطة ضحك بقوة وهو بيقول: "والله أنا لما فتحت عيني لقيت النور قايد وإنتِ ماسكة ورك البطة وبتاكلي فيه." روعه بسخرية: "يا سلام!! والمفروض بقى إني أصدق! قال من خلف ضحكاته الصاخبة: "والله العظيم ده اللي حصل... أنا برده لو حد بيحكيلي مش هصدقه بس أنا شوفت بعنيا الجوز."
أكمل وهو يكتم ضحكاته: "الصراحة أنا كنت متخيل أصحى من النوم ألاقيكِ حضناني أو نايمة على ذراعي أو أي حاجة رومانسية، إنما المنظر ده الحقيقة متوقعتش إني أشوفه." انفجر بالضحك وهو بيخبط على رجله وبيقول: "يا اللـــــــــه على الضحك." قامت من جنبه ووقفت تبص عليه وهو بيضحك وقالت بضيق وتلعثم: "و.. و... والله ما أنا نايمة جنبك." خرجت من الأوضة وبص عبيده لورك اللحمة اللي في إيده وأخذ قضمة وقام وراها وهو بيمضغ الأكل وبيقول بمرح:
"استني يا روعه الجو برد رايحة فين!! خليكِ فريش كده مش من أول ليلة هنزعل من بعض." ولما وقف قصادها وهي قاعدة على الأريكة أذن الفجر فقال: "الفجر أذن ادخلي نامي ومتقلقيش مش هنام جنبك عشان حلفتي." مردتش عليه فشالها، قالت بحدة: "إنت بتعمل إيه؟! "لما أكلمك تردي عليا وإلا معرفش هعمل إيه بعد كده! وضعها في السرير وقال بابتسامة: "نامي يا روعه ربنا يهديكِ يا رب." خرج من الأوضة وهو بيرفع إيده لفوق وبيدعي:
"يا رب اهدي مراتي يا رب." ولما قفل الباب سحبت روعه الغطاء عليها وحين تذكرت ضحكات عبيده انفجرت بالضحك وهي بتقول بحرج: "يا دي الفضايح موقفين في نفس الليلة أودي وشي منه فين دلوقتي... والله أنا كان بدري على جوازي... يا صغيرة على الجواز والبهدلة يانا يا ماما... *** في اليوم التالي عادت منه لبيت والدتها وطلبت منها العفو والسماح، مش لأنها بتحبها لكنها عايزة تتابع اللي هيحصل مع شهد.
مر يوم واتنين ومفيش أي رد فعل على رسايلها لحد ما يئست إنهم يشوفوها. نفخت بضيق وابتسمت لما أضاء هاتفها برقم "آدم" اللي اتعودت على وجوده في حياتها وفرحانة باهتمامه بكل تفاصيلها. "إيه يا منوش بتعملي إيه دلوقتي؟ "ولا حاجة قاعدة مستنية الدراسة تبدأ... الإجازة مملة أوي بجد." قال بلوعة: "وحشتيني أوي نفسي أشوفك." قالت بنفس اللوعة: "وإنت كمان والله بس ماما مش راضية تخليني أخرج." قال بابتسامة ظهرت في نبرة صوته:
"منه أنا عايز أعترفلك بحاجة." "حاجة إيه؟! "أنا اتعلقت بيك أوي يومي مبقاش يعدي إلا بوجودك ولازم أسمع صوتك كل يوم." ابتسمت "منه" ومردتش فكمل: "منه! أنا بقيت بشوفك في كل بنت قدامي إنتِ عملتِ فيا إيه؟! كان قلبها بيدق بعنف ولأول مرة تحس بالحب، بتعترف قدام نفسها إن قلبها اللي مليان ضلمة واللي مسيطر عليه الحقد، الحب بدأ ينوره، لما طال صمتها قال: "مش هتردي عليا؟! قالت بخجل:
"عايزة أقولك إني معرفش إمتى وإزاي ده حصل بس أنا كمان اتعلقت بيك... قال بصوت رخيم: "طيب بحبك." سكتت شوية وردت بدلع: "وأنا كمان." "طيب لازم أشوفك النهاردة خلينا نتقابل في كافيه **** بعد العشاء." "تمام هظبط نفسي كده وأكلمك." في الوقت ده "سما" كانت واقفة قدام باب مكتبه وسمعت كل كلامه. لمعت عيناها بالدموع وخرجت وهي مش شايفة قدامها وبتتوعده هو و"منه". *** "القطة المشمشية حلوة بس شقية نطت حتة نطة أكلت ورك البطة."
كان عبيده بيغنيها لـ روعه من حين لآخر عشان يستفزها، كانت واقفة في المطبخ بصيتله بنظرة جانبية بضيق ومردتش فقال بابتسامة ماكرة: "إيه يا روعه مش هنصلي ركعتين بقى؟ بلعت روعه ريقها لتبتلع الغصة اللي سادة مجرى خروج الكلمات وهي تنظر أرضًا بحرج وقالت بكذب: "لـ... لأ... لسه... وقف عبيده قصادها وهو بيتأمل ملامحها وقال بتفهم: "ماشي يا روعه براحتك." ابتعدت روعه عنه وهي بقمة ارتباكها كانت تود الهروب من نظراته المتفحصة فقالت:
"أأأ.. أنا هروح أقعد مع شهد شوية." وقف قدامها وقال بأمر: "لأ البسي عشان خارجين نتعشى بره ونتمشى شوية وبالمرة نتكلم بدل ما بتهربي مني وتروحي لـ شهد." بللت روعه شفايفها بارتباك وقالت بتلعثم: "لـ.. لأ... مش بهرب منك أنا... ابتسم عبيده وقال: "طيب يلا البسي." "حـ... حاضر." "يكملك بعقلك يا رب يا قطتي يا مشمشية." ابتسمت روعه وهي متجهة لغرفتها وهي سمعاه بدأ يغني مرة تانية: "نطت حتة نطة أكلت ورك البطة."
مع إنه بيعاندها إلا إنه مش بيفشل في رسم الابتسامة على وشها بمرحه المعتاد وخفة ظله. *** "المحاضرة الثالثة ورقة وقلم واكتبي ورايا يا ست البنات." قالها شادي وهو يتحدث معي عبر الهاتف، كنت واقفة في البلكونة، أجبت بمرح: "على فكرة الساعة لسه أربعة يعني حضرتك غلطان في الميعاد." قال بحسرة مزيفة: "أعمل إيه مش مركز الفترة دي أصلي بقيت عاشق ولهان وغرقان في حبك." قلت بحدة:
"بقولك إيه أنا مبحبش الكلام ده افترض بقى اتعودت عليه هنعمل إيه؟! "طيب ما هو ده المطلوب إنك تتعودي عليه وبعدين تقوليه بقى أو على الأقل تردي عليه يعني أقولك بحبك كتير تقوليلي أنا أكتر أقولك أنا غرقان في حبك تقوليلي أنا أغرق." ضحكت على كلامه وبعدين رديت: "لأ طبعًا عمري ما هقول كده! وبعدين أنا مبعرفش أقول حاجة إلا من قلبي..! سكت شادي للحظة وبعدين قال بنبرة مخنوقة: "الجملة دي معناها بيوجعني على فكرة...
معنى كده يا شهد إنك لسه محبتنيش؟! سكتت أصل أنا بوقي بيحدف طوب مش كلام أبدًا! طيب ما أنا بحبه لكن وهو شاطر أوي في الكلام وأنا بارعة في تحديف الطوب وبالطريقة دي مش هنفع. سألني بجدية: "شهد... هو إنتِ عبيده غصبك عليا؟! قلت في نفسي والله ليه حق يفكر كده! تلعثمت: "إإ... إيه اللي بتقوله ده؟ لأ طبعًا." قال بضيق: "أومال مالك أنا حاسس إني بشحت منك الكلام... "بص هو أنا مبعرفش أتكلم بس بعرف أكتب إيه رأيك بعد كده نتكلم كتابة؟
وده كان رد غبي من واحدة غبية أيوه والله، قال بضحك: "لأ... أنا ببقى عايز أسمع صوتك الحلو ده." ابتسمت وسكتت فكمل: "الظاهر إني لسه مسكنتش قلبك زي ما إنت سكنتِ قلبي بس أنا مش مستعجل خدي راحتك خالص." سكتت معرفتش أرد عليه أنا أصلًا مش فاهمة نفسي!! لفت نظري عصام اللي داخل لبيت خالي اللي قصادنا لكن غضيت بصري عنه، مش عارفة ليه كل ما أشوف مشيته المهزومة ونظرته الحزينة أحس بتأنيب ضمير إني رفضته!! خرجني من شرودي صوت شادي:
"المهم يلا اجهزي بقى عشان نخرج مع عبيده وزوجته." *** "إيه الصدفة دي بتعملوا إيه هنا؟! قالتها سما بهدوء بعد ما سحبت الكرسي وقعدت جنبهم، ردت منه بتوتر: "سما! ازيك ده إحنا... إحنا اتقابلنا صدفة." ابتسمت سما بسخرية وقالت لـ آدم وهي بتشاور على منه باستهزاء: "بتتهرب مني بقالك فترة عشان دي يا آدم! آدم بضيق: "متكبريش الموضوع يا سما ما هي قالتلك اتقابلنا صدفة." وقفت سما وقالت بحدة وبنبرة عالية وبكاء جذب
انتباه كل اللي في الكافيه: "بلاش كذب بقى انتوا مرتبين تتقابلوا وإنت بتحبها وهي بتحبك صح يا منه؟! صرخت سما بـ منه: "هو ده اللي متقلقيش وهصلح بينكوا!! إنتِ خاينة.. خاينة يا منه... وإنت كمان خاين... أنا مش عايزة أشوفك ولا أشوفها تاني." قالت سما الجملة دي وخرجت من الكافيه والناس بتبص على آدم ومنه بنفور. جرى آدم ورا سما وخرجت منه لوحدها من الكافيه.
"منه" عاملة زي اللي راكب قطر وكل محطة يقعد جنبها ناس جديدة ولما يشموا يسيبوها لوحدها وينزلوا ويركب غيرهم وهكذا. مأخدتش بالها من شهد وروعه اللي متابعين المشهد من أوله بصوا لبعض وبعدين كل واحدة بصت لجوزها وكملوا كلام ولا كأنهم شافوا حاجة. أما عن "منه" ظلت جملة سما تتردد في ودنها: "إنتِ خاينة... خاينة يا منه." وافتكرت لما شهد قالتها نفس الكلمة.
سالت الدموع من عينيها قعدت على مقعد حجري في الطريق تبكي وتمسح دموعها بإيديها. قالت لنفسها: "صح... أنا خاينة وأسوء واحدة في الدنيا." *** وبعد مرور عدة أيام "يا شهد... يا شهد... بصت والدة شهد لـ روعه اللي بتساعدها في المطبخ وقالت: "روحي يا روعه شوفي شهد وخليها تيجي تساعدنا." "سيبيها يا طنط تلاقيها بتلبس." والدة شهد بسخرية: "تلبس!
طيب ده أنا متأكدة إنها يا قاعدة في البلكونة تتفرج على المطر يا قاعدة على مكتبها وماسكة القلم. كنت سامعة حوارهم وأنا واقفة في البلكونة بتفرج على المطرة، وهما بيجهزوا الغداء عشان شادي جاي مع عبيدة من الشغل. اختفت ابتسامتي لما خرج عصام ووقف في البلكونة اللي قصادي. حسيت إنه بيبصلي بنظرات عتاب فبصيت في الأرض لكنه ألقى عليا السلام ودخل تاني.
وبعد لحظة خرجت منه ووقفت مكانه وهي بتبصلي، حسيت إنها عايزة تقولي حاجة لكنها دخلت من غير ولا كلمة. بصيت على الدبلة اللي في إيدي وابتسمت ورجعت بصيت للشارع. لما لقيت عبيدة داخل مع شادي، اتخبيت ورا الستارة وأنا ببص عليهم وببتسم لحد ما دخلوا للبيت. كنت لسه هدخل من البلكونة لكن شوفت رحيم أخو روعة داخل للبيت. وظهرت حنين على أول الشارع فوقفت استنيتها لحد ما وصلت قدام البيت بصتلي وقالت:
"مش بتردي على موبايلك ولا إنتِ ولا روعة ليه؟ "اطلعي بس اتغدي معانا وبعدين نتكلم ده إنتِ حماتك بتحبك." وقبل ما أدخل لفت نظري ثلاث شباب طول بعرض بارتفاع فورمة يعني، واقفين قصاد بيتنا. "بتعملي إيه يا شهد؟ أخوكي وخطيبك وصلوا." شاورت على الشباب وأنا بقول بضحك: "الحقي يا روعة، أول مرة أشوف ثلاثة بودي جارد على الحقيقة." روعة بقلق: "يا نهاري، دول أخوات شموع ليكونوا جايين يتخانقوا تاني!
دخلنا من البلكونة بسرعة لما سمعنا جرس الباب، وأنا بقول: "دي أكيد حنين.. تعالي." سمعت عبيدة اللي بيتجه ناحية الباب وبيقول: "نتغدى الأول يا رحيم وبعدين نتكلم." وقف رحيم اللي كان مرتبك وقال: "حيث كده بقى متفتحش يا عبيدة إلا لما نتغدى." فتح عبيدة ودخلت حنين اللي هدومها مبلولة من المطرة، استقبلتها أمي اللي خارجة من المطبخ بطبق محشي وبتقول: "والله يا حنين إنتِ ورحيم حماتكوا هتحبكوا، جايين على الغداء بالظبط."
حط رحيم إيده على صدره واتنفس بارتياح؛ لأنه كان متابع موبايل منه ولسه شايف رسالتها اللي بخصوص شموع وكان متوقع إن دول أخوات شموع! اختفى شعوره بالارتياح واتسعت عيناه بصدمة لما دفع واحد من أخوات شموع الباب ودخلوا الثلاثة وقفلوا الباب وراهم، وقال أخو شموع وهو بيبص عليا أنا وروعة وحنين: "من فيكوا شهد؟ بلعت ريقي وقلت: "أأأ... أنا شهد... في إيه؟ اتجه ناحيتي فوقف شادي قدامي وقالي بسخرية: "ومالك يا أختي بتقوليها بثقة كده؟
ووقف رحيم قدام الشاب وهو بيصده بإيده وبيبص لفوق على وش الشاب اللي أطول منه، قال رحيم: "بص يا ريس احنا ملناش في قلة الأدب فخلينا نتفاهم بأدب." لكمه أخو شموع في وجهه فمسك رحيم خده بألم، قال عبيدة بحدة: "هو فيه إيه!! قال رحيم لعبيدة بسخرية وبضيق: "ما كنت لسه هشرحلك قولتلي نتغدى الأول.... الظاهر مش هنلحق نتغدى يا جماعة." أخذ رحيم صباع محشي من الطبق اللي في إيد أمي وقال: "عشان لو مت ميقولوش يعني كان نفسه في صباع محشي."
اتجه رحيم عشان يضرب الشاب اللي لكمه فمسك الشاب إيده ودفعه فوقع على الأرض. وفجأة اشتد الشجار بين الثلاث عمالقة ورحيم وشادي وعبيدة كانوا شبه الثلاث فئران اللي بيحاولوا يضربوا ثلاث نمور. سحب أخو شموع رحيم من على الأرض، ورحيم مازال بيحاول يتفاهم معاهم وبيقول: "يا جماعة ملناش في قلة الأدب خلونا نتفاهم بهدوء وبأدب." مسكه أخو شموع من ملابسه بعنف فبصله رحيم وقال: "طيب طالما مش هتتفاهموا والله يا باشا أنا جاي هنا بالغلط...
لكمه أخو شموع في وجهه. واحنا كبنات وأمي معانا واقفين مصدومين من اللي بيحصل، أمي مازالت ماسكة طبق المحشي تقريبًا خايفة عليه! وكل شوية تفتح بوقها وتشهق لما أخويا ياخد بوكس في وشه، تقريبًا أصابتها العدوى من المسلسلات الهندي اللي بتسمعها!
شادي جمع قوته ودفع أخو شموع فوقع على الأرض، وقف شادي بغرور يرفع بنطاله وهو بيبصلي بابتسامة، فهجم أخو شموع عليه ودفعه على الأرض وبدأ يخلع شادي الجاكت فظهر تيشرت سبونج بوب الأصفر، كنت عارفة إن الموقف مش مضحك بس الصراحة شادي كان شكله يضحك فضحكت. فجأة بدأ أخو شموع يشد في بنطلون شادي، وشادي بيحاول يحمي بنطاله وهو بيقول: "لا كله إلا البنطلون... الحقوني."
وبعد لحظات سحب أخو شموع بنطلون شادي فاتخلع معه الشراب الأسود وظهر شراب ه الأصفر والسلوبيت كامل اللي شادي لابسه واللي مرسوم عليه سبونج بوب كان يشبه لبس الأطفال وبرضه ضحكت لما شادي بصلي وهو محاوط صدره بإيده وبيقول: "يا فضيحتي." "إلحقونا." كان صوت عبيدة اللي حدفه ناحيتنا واحد من الشباب بصيلنا وقال بنبرة عالية: "انتوا واقفين تتفرجوا؟ صوتوا صوتوا ولموا الناس ولا مستنيين لما نموت؟
معملناش أي رد فعل إلا اتساع أعيننا أكثر وأكثر بصدمة. مسك واحد من أخوات شموع عبيدة من هدومه بعنف ولكمه فبصلنا عبيدة وصرخ: "شكلكم مش عارفين الصويت إزاي؟ قولوا ورايا.... يا لهوووووووووووووووي." أمي أدركت الموقف فبدأت تصرخ وإحنا كمان وقفنا في البلكونة نصرخ واتلم الناس وفكوا الخناقة. ومشيوا أخوات شموع بعد ما حذرني واحد منهم إني أبعد عن أخته وأنا قولتله حاضر لكني مش فاهمة فيه إيه!! بص عبيدة للرجالة اللي مالين الشقة
ورفع بنطاله وهو بيقول: "ده إحنا فرمناهم كويس إنكوا جيتوا في الوقت المناسب وخلصتوهم من تحت إيدينا." شكر عبيدة الرجالة وخرجوا من البيت فتأوه رحيم وهو ماسك ظهره وبيحسس على وشه بألم وقعد على الكرسي وهو بيقول: "يا ريتني ما جيت... هاتولي بوق مايه." جريت حنين للمطبخ وجابت كوب من المايه وهي بتبصله بشفقة. قامت أمي ونفخت بضيق وهي بتقول: "أنا مش مضايقني إلا الأكل اللي برد ده." بص عبيدة لأمي وقال:
"وبالنسبة لوشي اللي باظ ده مش فارق معاكِ يا عزيزتي؟ بصينا كلنا على شادي اللي حاطط رجل على رجل بشموخ وبيقول: "الحمد لله مفيش ولا ضربة جت في وشي... مسك بطنه وقال ببكاء مصطنع: "كل الضرب جه في بطني وظهري." بص عبيدة على شادي من فوق لتحت وقال: "اسكت إنت خالص فضحتنا بسبونج بوب اللي لابسه ده." رفع شادي سبابته في وش عبيدة وهو بيقول بتحذير: "لا أنا مسمحلكمش يا عبيدة تتريق عليا أنا.... قاطع سيل كلامه رنين هاتفه من جيب الجاكت
بتاعه الملقى على الأرض: "أنا سبونج بوب... بوب بوب أنا سبونج بوب بوب بوب سفنجة وده لوني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!