مدت السيدة إيديها وهي بتسحب إيد عبيده وبتحاول تحطها على جسم البنت، وعبيده بيسحب إيده ويرجع لورا، والست مصممة وبتشده وهي بتقول: "يا بني مشي إيدك عليها زي ما بتعمل مع الناس" عبيده وهو بيهرب منها وبيسحب إيده: "الحقني يا أُمي" قامت أمي ووقفت قدام عبيده اللي استخبى وراها زي الطفل الصغير اللي بيتحامى في أمه. كنت بضحك بخفوت أنا وروعه على شكل عبيدة المضحك جدًا. قالت أمي: "إأ.. إزيك يا حجه زينات... اتفضلي تعالي" الست بزعل:
"إزيك يا أم الشيخ... يرضيكِ اللي الشيخ بيعمله ده يختي!! تنحنح عبيده وقال وهو بيرفع رأسه وبيبص من فوق كتف أمي: "أنا مهندس مش شيخ وقولت لحضرتك إنك غلطانه في العنوان مصدقتنيش" بصت أمي لعبيده وقالت: "إيه يا عبيده مزعل الحجه ليه؟! عبيده بابتسامة صفراء: "قولي لها يا حجه إنت زعلانه ليه؟ الست بضيق: "بنت ابني مش عارفه تذاكر وكنت عايزاه يمشي إيده عليها وهو مش راضي!! أمي بعدم فهم: "يمشي إيده عليها!!!! الست:
"يرقيها يا ست الكل زي ما بيعمل مع كل الناس" هزت أمي رأسها بتفهم وقالت لعبيده بهدوء: "طيب ارقيها يا ابني إيه المشكلة؟ الست برجاء: "يلا يا بني مشي إيدك عليها ربنا يجعل الشفا على إيدك" مالت أمي على أذن عبيده وقالت بهمس: "خلص يا عبيده مشي إيدك عليها عشان الإعلان هيخلص وعايزه أكمل الحلقة" بص عبيده لولدته بذهول وهو بيقول بدراما مصطنعة: "بتبيعي ابنك يا حورية عشان حلقة في مسلسل هندي؟ مسكت أمي إيد عبيده وقالت:
"هات بس إيدك خلينا نخلص" بعد عبيده عن أمي ورفع إيده وهو بيهزها وبيقول: "لأ الإيد دي طاهرة وهتفضل طول عمرها طاهرة... ضحكنا، فتنحنح عبيده وبدل نظره بينا وبعدين قال بجدية: "ثواني يا حجه هقرأ الرقية على مايه وأجيبهالك.." شاور على البنت اللي واقفة بصة للأرض بخجل وقال من دون ما يبصلها: "عشان زي ما إنت شايفه بنت ابنك ما شاء الله تبارك الله عروسة يعني عيب تقولي لي أمشي إيدي عليها، عيب والله"
قال جملته وهو بيضحك وبيتوجه للمطبخ يجيب إزازة مايه يقرأ عليها قرآن. وبعد يومين مروا بروتينية كانت الثانية عشر منتصف الليل. "برضه واقفة في البرد!! قالها عبيده وهو بيبص على روعة اللي واقفة في البلكونة. تجاهلته روعة ومبصتلهوش، فسألها بابتسامة: "يا ترى بقى بتحبي الصيف ولا الشتا؟! فضلت بصة قدامها ومردتش عليه، فقال بنفس الابتسامة: "أنا عايز أتكلم معاكِ شوية...
نفخت روعة بضيق لأنه قطع أفكارها، كانت بتفتكر اللي حصل وإزاي اتكتب كتابهم ووصفته في دماغها بالغبي أكتر من مرة وحاليًا حاسة إنها مش طيقاه ومضايقة منه ومن حياتها كلها. لما طال صمتها وهو واقف بيكلم نفسه وبيضحك مع نفسه وهي مش بترد ناداها: "روعــــه... يا روعــه" مردتش عليه فقال عبيده بنبرة حادة وبنفاذ صبر: "روعــــه!! لما أبقى بكلمك يا ريت تردي عليا" خافت روعة من نبرته اللي اتغيرت في لحظة، وبصتله بنظرة خائفة، فتنفس
الصعداء بيحاول يهدى وقال: "أنا هخلص شغل بكرة وأجي أخدك ونخرج نتغدى بره ونتكلم شوية وبالمرة نروح لباباكي، إيه رأيك؟! حاولت روعة تتكلم باحترام وقالت: "أظن مفيش داعي لكلامنا... يا ريت بس تعمل فيا معروف وتصلح علاقتي بـ بابا... "والله هصلحها متقلقيش أنا مش ساكت" عبيده على مدار الإسبوع اللي فات كان بيروح لوالد روعة كل يوم في شغله وبيطلعله في كل مكان عشان يحاول يفهمه طبيعة الموضوع. سكتوا شوية فقطعت روعة الصمت لما قالت:
"بص يا بشمهندس، الجوازة دي كلها غلط من البداية أنا لسه صغيرة ومش جاهزة نهائي أتحمل مسؤولية بيت وعيال و... وزوج... معنديش طاقة مقدرش لكده" "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها وطالما ربنا حطك في المكان ده يبقى إنتِ هتقدري تكملي وبعدين أنا معاكِ وجنبك... يعني اللي متقدريش عليه هعمله أنا" روعة باستهزاء: "هتقدر تحمل وتولد يعني!! قال بابتسامة: "أكيد لأ بس هقدر أشيل عنك الأولاد وأساعدك في شغل البيت...
صدقيني كل حاجة هتعدي ولو حبيتِ اللي بتعمليه واحتسبتي أجره عند ربنا هتحسي بلذته وهتستمتعي وإنتِ في عز تعبك" "بالله عليك بلاش كلام إنشا... ومن الآخر أنا عايزة أتطلق خلينا نصلح الغلطة دي" بصلها عبيده من فوق لتحت وقال بنبرة استخفاف: "غلطة!!! طيب تصبحي على خير يا مدام روعة، ادخلي يا ماما من البرد" ودخل وسابها، نفخت روعة بضيق وقالت: "والله بارد! وبعدين ابتسمت وهي بتفتكر كلامه وقالت بهمس: "بس باين كده إن أنا بحب البرود...
والدليل إني واقفة في التلج ده!! دخلت لأوضتها وهي ما زالت مبتسمة فحتى لو كانت مش متقبلة طبيعة حياتها اللي فجأة لقت نفسها فيها فهي مستمتعة بحركات عبيده ونظراته ومحاولاته الدائمة لجذب انتباهها وجلب رضاها. في عصر اليوم التالي "منك لله يا شهد على الضغطة اللي إحنا فيها، الخطوبة كمان أربع أيام وبقالي أسبوع أتحايل عليكِ نشتري الفستان كل يوم تقولي لي بكرة! ابقي البسي عباية بقى الجو هيفضل كده ثلاث أيام يا بومة"
كان صوت أمي المضايقة مني، بصيتلها بابتسامة كنت قاعدة على مكتبي وهي بتلف في أرجاء الشقة. ورجعت بصيت لدفتر وكتبت: الجو النهارده بيدفع للنوم والخمول والكسل، السماء وهي بتمطر بتثير جوه قلبي مشاعر البكاء... زي ما المطر خير فالبكاء كمان خير والحمد لله على نعمة الدموع، تحس وإنت بتدمع بتغسل قلبك من الحزن واحدة واحدة، ويا سلام لو بكيت من خشية الله لذة ميحسش بنشوتها إلا اللي جربها.... "منك لله يا شهــــد"
سيبت القلم من إيدي وبصيت لوالدتي اللي واقفة شايطة من تصرفاتي وقلت ببرود: "بسيطة بسيطة هتتحل إن شاء الله قولي يا رب يا ماما وربنا هيفرجها" ضغطت أمي على أسنانها وهي بتقول: "أنا مش عارفة إيه البرود ده!! ربنا يصبره عليكِ" ابتسمت وكأنها بتمدحني وفتحت دفتري وكتبت:
أعمل إيه دي طبيعتي أنا طول عمري كده بحب الزنقة، يعني مثلًا أجيب لبس العيد ليلة العيد، وأذاكر ليلة الامتحان، وألبس قبل الميعاد بدقيقة وأنا بجري زي الهبلة يمكن لأني بحب الأكشن وبعمل روح حلوة وتحدي لحياتي... مقولة «لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد» ممحية من قاموسي... "يا بنتي إلبسي حرام عليكِ اتأخرنا" قفلت المفكرة وقلت بنفس البرود: "هو مش شادي قال هيجي ياخدنا الساعة ٤؟ قالت أمي بصراخ:
"يا بت الساعة ٤ إلا ربع ارحميني هنوقف الراجل تحت! مضغت اللبانة اللي في بوقي وعملت بلونة وقلت ببرود: "لسه باقي عشر دقائق هلبس لما تيجي ٤ إلا خمسة" خبطت أمي الجدار جنبها عشان تفرغ شحنة غضبها بدل ما تيجي تضربني وقالت: "إلهمني الصبر يا رب.." "يا رب يا ست الكل" ابتسمت لما الموبايل رن برقم شادي ورديت بنعومة: "السلام عليكم" "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته... أنا قدام البيت أهو خلصتوا ولا لسه؟! وقفت بسرعة وقلت:
"بص الموضوع ده لازم يفضل سر بينا لحد ما ألبس، ده لو عايز الخطوبة تتم من غير ما العروسة يكون فيها إصابات" ضحك وقال: "طيب يلا البسي أنا معايا عربية واحد صاحبي وهقعد فيها شوية لما تخلصي رني عليا" "تمام" قعدت أجري في البيت وأنا بكوي هدومي وبلبس وبقول لأمي: "يلا يا ماما شادي قدامه دقيقتين ويبقى تحت" بصت أمي من البلكونة وقالت بسخرية: "قصدك شادي تحت يا روح أمك"
"يا بابا والله حضرتك فاهم الموضوع غلط أنا كنت في الموضوع من البداية وشوفت بعيني المحادثات المتفبركة وأنا اللي حذفتهم" قالها رحيم وهو بيشرح لوالده اللي حصل للمرة اللي مش عارف عددها لكن والده قافل ودانه، بص الأب لـ روعة اللي قاعدة جنب عبيده اللي تعب من التبرير والتوضيح فقال الأب: "طيب أنا هصدقكوا والمحادثات مفبركة... الصورة اللي كانت معاها جابتها منين؟! بص رحيم لوالدته وهو بيقول: "صورة إيه؟! بص عبيده لـ روعة وقال:
"أنا برضه مش عارف لحد دلوقتي روعة جابت الصورة دي منين؟! روعة باقتضاب: "والله لقيتها في الشارع" الأم بتبرير: "فعلًا يا حاج الصورة دي روعة لقتها في الشارع وحطتها في شنطتها و... قاطعها ضحكات الأب الساخرة وهو بيقول: "الكلام اللي بتقنعوني بيه ده ميدخلش دماغ عيل صغير" رفع عبيده إيديه الاتنين لفوق وقال: "والله عندك حق يا عمي" كمل عبيده بجدية:
"والله يا عمي عارف إني غلطت بس والله العظيم أنا لحد دلوقتي مش مستوعب أنا عملت كده إزاي بس هو ده اللي جه على لساني وقتها" بص رحيم لوالده وقال برجاء: "خلاص بقى يا بابا بالله عليك سامحهم" الأب بزهق: "يعني انتوا عاوزين مني إيه دلوقتي ما هي اتجوزت واللي حصل حصل!! قامت روعة ومسكت إيد باباها وقالت: "عاوزاك تسامحني يا بابا أنا بجد مقدرش على زعلك ومستعدة أعمل أي حاجة تقولها لو عايزني أتطلق هتطلق" شهق عبيده وقال:
"تتطلقي مين يا عنيا هو دخول الحمام زي خروجه؟! ظهرت على ملامح الأب بعض المرح اللي بيحاول إخفاؤه وقال: "لأ يا جوز بنتي دخول الحمام مش زي خروجه طبعًا" ابتسمت الأم لما لاحظت لين الأب واتسعت ابتسامتها لما قال الأب: "خلاص يا روعة هصدقك حتى لو مش مقتنع، مش عشان خاطرك بس عشان الواد ده زهقني وبينطلي في كل حتة" قالها الأب وهو بيشاور على عبيده اللي حمحم وعدل ياقته بغرور وهو بيبص لـ روعة. كمل الأب بابتسامة
وهو بيبدل نظره بينهم وقال: "وكمان أنا سألت على الشيخ عبيده وكل الشارع شهد بأخلاقه عشان كده أنا هتغاضى عن كل حاجة حصلت" قام عبيده وحضن والد روعة وهو بيقول: "طب والله لأبوسك" ضحكوا وابتسمت روعة بضياع وهي في رعشة جواها لأن خلاص مفيش مجال إنها تبعد عن عبيده! روعه كان قلبها مقبوض وقلقانة ومرتبكة ومرعوبة، عمرها ما تخيلت إنها تتجوز بالسرعة دي، وخلاص كلها أربع أيام ويتقفل عليها بيت مع عبيده إللي مصمم يتجوز يوم خطوبة شهد.
حضنت روعه والدها وهي بتبتسم بهدوء لكن جواها دوشة كتير. لما شافت الفرحة في وجوههم كلهم سكتت ورضيت بالأمر الواقع، ما كانتش عارفة ليه عبيده مستعجل أوي كده، وكأنه بيعاندها ولا يكون خايف تطير مثلًا وما يلحقهاش. خرجت مع عبيده عشان تشتري فستان، ومامتها وباباها ورحيم بيجهزوا دعوات زفافها بفرحة وهي لسه مش مدركة إيه اللي بيحصل! "معلش لو معطلاكوا كنت عايزة أقولكوا حاجة... أأ...
منه بنتي كانت بتعيط كتير وبتصرخ لوحدها بالليل فأخدتها لـ شيخ وقالي إنها مسحورة." ابتسمت بسخرية وقلت: "حضرتك منه مش محتاجة شيخ دي محتاجة دكتور نفسي يعالجها." لكزتني أمي في ذراعي وقالت بتلعثم: "لا... أأ... ألف سلامة عليها يا أم منه ربنا يشفيهالك." بصتلي أم منه وقالت بتبرير:
"أنا بس عايزة أوضحلك يا شهد إنها ما بتبقاش في وعيها وهي بتعمل كده، دي بتحبكوا أوي ونفسها ترجعوا أصحاب، بس مرات أبوها منها لله عاملالها سحر عشان الناس تكرهها." قلت بسخرية: "أنا أعرف إن اللي معموله سحر ده بيتأذى مش بيأذي." وعشان أمي تنهي الحوار شاورت على عربية شادي وقالت: "معلش يا أم منه مستعجلين... أصل شادي مستنينا من بدري ونتكلم بعدين إن شاء الله."
سحبتني أمي من إيدي وركبنا مع شادي اللي سمع كل الحوار وكان بيبتسم، سلم على ماما وقال من دون ما يبصلي: "إزيك يا عروسة." قلت بابتسامة: "الحمد لله." شغل العربية وقال بمرح: "انطلقوا الشهادة بقا عشان أنا ما بعرفش أسوق." شرقت فجأة وسعلت، فقال بضحك: "ما تخافيش يا شهد روقي كده والله بعرف أسوق."
وبعد لف كتير اشترينا فستان ليا وفستان لـ روعه، ودخلنا كافيه نريح من اللف، لفت نظري منه اللي قاعدة على طاولة مجاورة قصاد آدم خطيب سما، لكن تجاهلت الموضوع حتى ما حاولتش أقول لـ روعه. استأذنت والدتي وقامت تروح الحمام فقعد شادي على الكرسي اللي جنبي عشان يسألني لو محتاجة حاجة تانية ومكسوفة أطلب! "شايفك متضايقة؟! بصت منه على روعه اللي قاعدة جنب عبيده وشهد اللي قاعدة جنب شادي وبيضحكوا. شاورت عليهم وقالت بحزن:
"أصل إنت ما تعرفش الاتنين دول آذوني إزاي، دول كانوا أقرب أصحاب ليا ولكن طعنوني في ظهري وكانوا السبب في فسخ خطوبتي." آدم بحسرة: "الناس بقت نفوسها مريضة مع إنهم باين عليهم محترمين! "لا خالص مش شايف قاعدين مع شباب! دول كل يوم مع اتنين شكل... بس بقا أنت مش بحب أتكلم عن حد يلا نغير المكان ده! قالت جملتها الأخيرة ووقفت وخرجوا من الكافيه. منه كانت ماشية جواها وبتغلي من شدة الحقد، لكنها عايشة دور الضحية ومصدقة نفسها،
فقال آدم: "خلاص سيبك منهم ما تزعليش نفسك بقا؟ "خلينا ندخل في الموضوع اللي اتقابلنا عشانه... عايزة أقولك إن سما مظلومة." "لو سمحتي يا منه أنا مش قابل أتكلم في الموضوع ده! دا المحادثات كلها معايا أنا اتصدمت فيها." "بس إنت لازم تسمعها وتخليها تدافع عن نفسها... عشان خاطري أنا وعدتها إني هصلح بينكم."
"أنا مقدر إن إنتِ عايزة تساعدي صاحبتك بس إنتِ متخيلة إنها بتكلم شاب غيري وبعتاله صورها كمان يعني بتخوني قبل ما نتجوز أومال لما نتجوز بقا." "كلنا بنغلط ولازم تديها فرصة تانية دا انتوا قصة حبكم مشهورة جدًا ما ينفعش تنتهي كده." سكت آدم فقالت منه باستعطاف: "عشان خاطري يا أستاذ آدم إديها فرصة واحدة." "إنتِ طيبة أوي يا منه وعشان خاطرك هديها فرصة بس بشرط." "إيه هو؟ "تقبلي نبقى أصحاب." ابتسمت منه بخبث وانتصار وقالت:
"أكيد أقبل... ولما رجعنا البيت الدنيا كانت بتمطر أمي جريت ودخلت البيت وأنا كمان وشادي مشي، وإحنا طالعين على السلم همس عبيده لـ روعه: "روعه مش بتحبي المطر؟ "بحبه." "طيب تعالي ورايا." قلت: "انتوا رايحين فين؟ عبيده: "ادخلي إنتِ يا فراشة." طلعوا الاتنين فوق السطح، ودخلت أنا الشقة وأنا بتخيل هيعملوا إيه! "الله بجد... حلو أوي." قالتها روعه وهي رافعة رأسها ومبتسمة والمطر بينزل على وجهها قال عبيده:
"أنا بحب كده أوي لازم على الأقل أعملها مرة كل سنة." بصيتله روعه بابتسامة فبص عبيده للسما وقال: "اللهم بارك لي في زوجتي واحميها واجعلني قرة عينها وتجعلها قرة عيني." بصيتله روعه بإعجاب وقالت بهمس: "اللهم آمين." وبعد فترة دخلوا الشقة وهدومهم مبلولة وأنا كنت متخيلة إنه حضنها أو مسك إيديها أو مش عارفة لكن لما حكيتلي روعه استغربت جدًا عبيده أخويا محترم أوي!
روعه كان آخر ليلة ليها وهترجع بكرة بيت أهلها لحد الفرح وكنت زعلانة جدًا. في اليوم التالي "يا بنتي خدي إلبسي ده والله بيدفي البسيه لحد ما تيجي ماشية." أخذت روعه الروب الشتوي مني ولبسته ولبست القبعة الخاصة به على رأسها، وهي بتقول: "أمري لله بصراحة الجو تلج." بصيت للشنطة بتاعتها اللي مجمعة فيها حاجاتها وقلت بحزن: "أنا زعلانة أوي إن إنتِ هتمشي النهاردة أنا اتعودت على وجودك." روعه بضيق: "كلها كام يوم وجيالك يختي...
أنا بجد متضايقة من أخوكي ده ما عرفش مستعجل ليه كده!! أنا مش مستعدة خالص." "ولا هتستعدي أصلًا بالأفكار اللي في دماغك دي." عطست روعه ووقفت وهي بتقول بصوت مكتوم من البرد: "أنا قايمة أعمل قهوة باللبن تروق عليا أعملك معايا؟! قلت بضحكات مستفزة: "متشكرة يا جارية عبيدة." "والله العظيم باردة زي أخوكي بالظبط." قالت كده ودخلت المطبخ، فقمت وراها وأنا بقول:
"اللي يسمعك بتقولي كده ما يشوفكيش إمبارح وإنتِ ضحكتك من الودن دي للودن وإنتِ داخلة الشقة مبلولة من المطرة." عطست روعه فقلت بضحك: "يرحمكم الله يا حبيبتي... اعطسي يختي اعطسي عشان تبطلي مُحن." سيبتها من غير ما أشوف تعابير وجهها ودخلت الحمام وأنا ببتسم لأنهم لايقين على بعض جدًا. وقفت روعه تبتسم لما افتكرت ليلة البارحة ولما عطست مسحت أنفها بالمنديل الورقي وهي بتقول بصوت مكتوم من البرد:
"منه لله اللي كان السبب في اللي أنا فيه." بدأت تحضر القهوة باللبن. على جانب تاني دخل عبيده للبيت وهو بيمشي على أطراف صوابعه ولما شاف روعه في المطبخ كانت واقفة مدياه ظهرها ولابسة ثياب شهد فافتكرها أخته قرب منها براحة وسند ذقنه على كتفها من الخلف وهو حاضنها وبيقول بخفوت: "بتعملي إيه يا فراشة؟! قبلها من رأسها من الخلف وبدأ يتلمس خصرها وهو بيقول: "إنتِ خسيتي يا بت وهتفضحونا كُلي شوية الواد شادي هيقول مجوعينك!
روعه غمضت عينها وهو فضل حاضنها شوية وبيبص على اللي بتعمله، قال: "اعمليلي معاكِ من اللي إنتِ بتعمليه عشان ريحته حلوة بس مش أحلى من ريحتك طبعًا." ضغطت روعه شفايفها عشان ما تصرخش، وبلعت ريقها بارتباك وكانت لسه هتبصله أو هتبعد عنه لكنه سابها وهو مبتسم وبيقول: "إنتِ حاطة من البرفان بتاعي يا بت؟! ... خلي بالك هدفعك حساب الرشة دي!!
اختفت ابتسامته واترسّمت الصدمة على وجهه لما بص ناحية باب المطبخ وشاف والدته واقفة جنب شهد وبيبصوله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!