الفصل 4 | من 26 فصل

رواية فأعرضت نفسي الفصل الرابع 4 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
21
كلمة
1,670
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

كنت ببص لـ "روعه" اللي ظاهرها محترم وأنا بقول: "معقوله ده قناع هي لابساه؟! "روعه" فتحت شنطتها عشان تجيب فلوس وتحاسب، لكن وهي بتطلع فلوس وقعت منها صورة وما أخدتش بالها منها. انحنيت أجيب لها الصورة ولما بصيت لها فتحت بوقي بصدمة وأنا بتأمل ملامح صاحب الصورة اللي أنا حفظاها! قلت بصدمة: "عبيده!! اتصدمت وقلت في نفسي: "يعني 'منه' مش كذابه! عبيده طلع على علاقة بـ 'روعه' دول ما طلعوش بيتكلموا وبس واضح إنهم بيتقابلوا!!

قد إيه أنا مغفلة! بصيت لـ "روعه" بحدة وضيق وضغطت على أسناني بغيظ. استنيت لما خلصت ومديت إيدي بالصورة وأنا ببص لعينها بعمق وبقول: "اتفضلي يا روعه دي وقعت منك." ابتسمت "روعه" وأخدتها وهي بتقول: "أيوه هاتي الصورة دي شكلها بتحب الأرض كل شويه تقع." ما قدرتش أسألها عن أي حاجة، زي ما يكون لساني اتربط ومشيت طول الطريق ساكته وأنا مصدومة وعايزه أعيط. لما وصلت البيت فتحت الباب بهدوء فسمعت صوت خالي إبراهيم "والد عصام"

كان بيقول لأمي: "والله يا حورية قلت له بنت عمتك أولى بيك وإنت أولى بيها قال لي صليت استخاره ومش مرتاح." "خلاص يا إبراهيم كل شيء قسمه ونصيب هو أنا يعني بنتي وحشة... بكرة يجي لها نصيبها." "طيب يا حورية إن شاء الله خطوبة عصام هتكون آخر الأسبوع وهنعمل حفلة صغيرة إوعي ما تجيش." "إن شاء الله هاجي يا خويا ربنا يسعدكم." وكأن اليوم حالف ما ينتهيش إلا وأنا قلبي مكسور! يعني "عصام" هيخطب؟! وحلم عمري اتحطم.

جريت على أوضتي وقفلت الباب عليا وانفجرت بالعياط، ما كنتش عارفة أنا بعيط على إيه بس كنت مخنوقة! اتصلت على منه عشان أتكلم معاها وأطلب منها تسامحني ونتصالح لكنها ما ردتش عليا! فتحت الماسنجر لقيت "مرام" أون لاين وبعتة لي رسالة: "طمنيني عليكِ."

رنيت عليها على الماسنجر وأنا بكتم شهقاتي، وحاولت أمسك دموعي عشان أتكلم معاها وهي بدمها الخفيف وروحها المرحة هتقدر تخرجني من حزني المباغت، في الوقت ده كنت ببحث عن أي حاجة تنسيني الوجع اللي حاسه بيه في قلبي، ردت مرام: "شهد حبيبتي عاملة إيه؟! حطيت إيدي على بوقي للحظة وبعدين حطيتها على قلبي ورديت بصوت مبحوح: "الحمد لله إنتِ عاملة إيه يا مرام؟! كان باين في صوتي الحزن فقالت مرام بلهفة: "مال صوتك يا شهد؟ شكلك بتعيطي؟!

ازدادت شهقاتي اللي حاولت أكتمها وأنا حاطة إيدي على بوقي وحاولت هي تهديني وطلبت مني أحكي لها بهدوء لكن أنا سكتت ما كنتش عارفة أقول لها إيه؟! أحكي لها على أخويا اللي بيكلم صحبتي ولا على حبيبي اللي هيخطب غيري!! مسحت دموعي وقلت بنبرة مرتعشة: "ما فيش ما تقلقيش أنا بس مخنوقة عشان مضغوطة شوية من الدراسة والامتحانات اللي قربت." سمعت صوت تنهيدتها وقالت:

"طيب اهدي والله كلنا مضغوطين خالص خدي نفس عميق كده واستغفري وإن شاء الله ربنا يحلها." حاولت أتماسك قلت بصوت حاولت أخرجه طبيعي: "إن شاء الله كله خير." مرام: "طمنيني إنتِ عاملة إيه ومنه وغادة والجروب؟ "تمام كويسين... مش عايزة ترجعي الجروب تاني؟ مرام: "هو أنا ناقصة حوارات ده أنا عاملة لهم كلهم بلوك ما عدا إنتِ وغادة ويزن عشان ده الوحيد اللي ما ضايقنيش ولا كلمني خاص." قلت بسخرية: "يزن ده أسوأ واحد فيهم أصلًا."

"ليه عمل لك حاجة؟ "لا بس عمل لـ منه." "منه!! عمل لها إيه دي هي اللي حاولت تكلمه وهو صدها أكتر من مره ما أنا بعتة لك الإسكرينات! سكتت فكملت مرام: "منه دي أصلًا أُس الحوارات كلها أنا مش عارفة إنتِ مصاحباها إزاي ربنا يكشفها لك على حقيقتها عاجلًا غير آجل." حاولت أتذاكي عليها وأشغل دماغي فسألتها: "والإسكرينات بتاعت يزن وصلت لك إزاي لما هو ما كلمكيش؟! مرام بتوضيح: "محمد هو اللي كان باعت لي."

الظاهر إني غلطت لما اتصلت على "مرام" أنا مش ناقصة صدمات! قلت بقلة حيلة: "أنا مضطرة أقفل يا مرام... مع السلامة." "مع السلامة يا شهد وابقي طمنيني عليكِ ولو محتاجة تتكلمي في أي وقت أنا موجودة." قفلت معاها ونفخت بقوة وأنا بفكر في اللي بيحصل واللي مش عارفة أستوعبه! خرجت من أفكاري على رنة رسالة عبر الماسنجر وكانت من "منه" على شات الأخوة والأخوات ومحتواها:

"آسفة يا جماعة مش هقدر أكمل معاكم في الجروب أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه." وخرجت من الشات من غير ما تستنى رد حد! كانت صدمة جديدة بالنسبة لي دي كانت دائمًا تقول لي الجروب ده بتاعنا ومش هنفرط فيه وتنصحني ما أخرجش منه ودلوقتي هي اللي خرجت!! لقيت الجروب ثار مره واحدة وبيسألوا: "فيه إيه! وحصل إيه! أرسل محمد: "دي عملت لي بلوك." أرسل شاب: "وأنا أخدت بلوك برده! شاب آخر: "وأنا! يزن: "وأنا كمان معمول لي بلوك!

كتبت غادة بصدمة: "إيه ده دي عملت لي أنا كمان! فتاة جديدة "سحر": "هو حد زعلها ولا إيه؟! كتب "يزن": "شهد إنتِ بتقرأي الرسائل ومش بتردي طمنينا حصل إيه!!! كتبت وأنا بعيط: "مش عارفة ولا فاهمة حاجة أنا تعبت وزهقت وكرهت كل حاجة." أرسل يزن: "مش عارف ليه حاسس إنك بتعيطي وإنك على خلاف مع منه! مسحت دموعي وكتبت بنرفزة: "كلكوا لابسين أقنعة انتوا كرهتوني في حياتي!! بعتت لي غادة على الخاص:

"اهدي يا شهد أنا ما أعرفش منه قايلة لك إيه بس البنت دي خبيثة دي لما عرفت إن أنا ومحمد مرتبطين دخلت كلمته عشان توقع بينا." رديت بحدة: "ولما كلكوا عارفين إن هي خبيثة سايبينها في الجروب ليه!! وبتهزروا وتتكلموا معاها عادي ليه!! ما ردتش فكتبت بسرعة: "كلكوا منافقين!! لقيت غادة بعتت: "كنا بنديها فرصة عشان قالت إنها هتتغير." بعتت لي إسكرينات من شات مشترك بين يزن ومحمد وغادة ومنه وشابين تانيين! و"منه" بتعتذر منهم وبتقول:

"أنا غلطت من غير قصد وهتغير بس سامحوني وخلونا إخوات ده ربنا بيسامح." ورسالة تانية: "يا ريت الحوار يفضل سر بينا واستروا عليا من ستر ده مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة بلاش تقولوا لـ شهد." أرسلت ليها: "أنا ما بقتش عارفة أصدق مين!! أرسلت لي "غادة" رسايل كتير لكني ما فتحتش ولا واحدة. اتفاجئت لما "يزن" أرسل لي على الخاص: "السلام عليكم شهد بعد إذنك محتاج أتكلم معاكِ شوية."

افتكرت كلام "منه" اللي كانت مفهماني إني لو رديت على رسالته هيهكر صفحتي! كنت خايفة لكن رديت لأني كان عندي فضول تجاهه، رديت: "عليكم السلام خير! أرسل: "واضح إن إنتِ بنت محترمة وأخلاقك عالية وده واضح من تعاملك معانا وواضح برده إنك تعبانة مش عارف بقى عشان عرفتِ منه على حقيقتها ولا مالك! أرسلت له: "كلكوا بتقولوا منه وحقيقتها هو إنتوا شايفين إيه أنا مش شايفاه!! يزن: "شايفين الحقيقة يا شهد...

أنا عايز أحذرك من منه ومش هقدر أبرر لك أي حاجة غير إنها بنت مش تمام." مش عارفة ده الشخص رقم كام اللي بيحذرني منها! معقولة يكونوا كلهم كذابين وهي مظلومة!! أرسلت له: "تمام شكرًا ليك." يزن: "السلام عليكم خلي بالك من نفسك." "عليكم السلام شكرًا." قفل معايا الكلام على كده قلت لنفسي لو حاول يكلمني تاني يبقى هو كان بيفتح كلام ولو ما حاولش يبقى هو راجل محترم!

مر ست أيام وما حاولش يزن يكلمني تاني، ما كنتش بروح الكلية ولكن كنت بفكر كتير، ملامحي بهتت والإرهاق بقى واضح على معالم وجهي. معاملتي اتغيرت مع "عبيده" نزل من نظري لكن كنت بحاول جاهدة أتعامل عادي. الجروب وقع من لما "منه" سابته وما عادش حد بينشر فيه ولا حد بيتكلم في شات الإخوة والأخوات. وفجأة لقيت رسالة من "يزن" محتواها: "يا جماعة إحنا غلطنا ما ينفعش نكون في شات مختلط." محمد:

"إحنا كلنا إخوات وبنتكلم كأخوة يا يزن وبنستفيد من بعض." سحر: "فعلًا أنا استفدت كتير واتغيرت للأحسن لبست الخمار وقربت من ربنا بسببكم." يزن: "صحيح استفدنا من بعض وساعدنا بعض نقرب من ربنا لكن برده ضرينا بعض يعني تقريبًا كل واحد بيكلم واحدة من الشات على الخاص وده حرام." محمد باعتراض: "مين قال إنه حرام طالما بنتكلم باحترام وبنفيد بعض خلاص." يزن: "ما ينفعش يا محمد ربنا سبحانه وتعالى لما حرم الخمر والميسر قال:

(قل فيهما إثمٌ كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) معنى كده إن أي حاجة ضررها أكبر من نفعها حرام." محمد: "لا أنا مش معاك أصل إيه الضرر في كده يا يزن طالما بكلم بنت باحترام زي أختي أو حتى مش زي أختي لكن باحترام مش شايف فيه أي ضرر." يزن: "طيب يا محمد المحادثة اللي بينك وبين أي بنت خلي مامتك تقرأها أو أي حد من أسرتك لو قدرت تعمل كده يبقى كمل." ما حدش رد فكمل يزن: "ربنا سبحانه وتعالى هو اللي خلقنا

وهو العالم بقلوبنا وقال: (ولا متخذات أخدان) يعني ما ينفعش تتخذ الفتاة من الشاب صديق أو العكس." محمد بسخرية: "إيه يا ابني التشدد ده!! يزن: "أنا نصحتكم وهخرج من الشات اللي حابب يكمل هو حر والسلام عليكم." كنت متابعة المحادثة كلها وخرج "يزن" فأرسل "محمد": "سيبكم منه يا جماعة إحنا مكملين." فخرجت "سحر" بعد يزن لأن كلامه كان مقنع جدًا، وكبر في نظري. كنت لسه هخرج لقيت محمد أرسل:

"دي إسكرين للأستاذ وهو بيحب في سحر على الخاص بس هو من أول يوم عايز يفركش الجروب! لما افتكرت كلام "منه" عنه احترت ورجعت تاني للصراع اللي جوايا بين مين فيهم صح!!! لقيت نفسي بضغط مغادرة الجروب. فعلًا "مرام" كان معاها حق حواراتهم كتير وتعبوني نفسيًا. تساءلت يا ترى "منه" هي كمان خرجت عشان عرفت إن كده حرام!! ويا ترى خصامنا ده آخره إيه لأنها وحشتني قوي!! ولسه جوايا جانب بيحبها وبيلتمس لها العذر حتى لو هي غلطانة!

كان باقي يوم واحد على خطوبة "عصام" بس لسه ما عرفتش مين العروسة!! "روعه" و"حنين" قرروا يزوروا "شهد" لما غابت عن الكلية أسبوع كامل. سألوا على البيت لحد ما وصلوا الشارع، دخلوا يسألوا في صيدلية عصام، وكانت منه واقفة فيها. حنين: "إزيك يا منه، إيه يا بنتي مش بتيجوا الكلية ليه؟ منه بسخافة وصدمة: "إيه إللي جابكوا هنا! روعة بغيظ: "إي... إيه... هي دي طريقة استقبال! حنين بتلعثم:

"أا.. أصل شهد لا بتيجي الكلية ولا بترد على موبايلها، فإحنا قلقنا عليها." منه بخبث: "وأنا اللي افتكرتكوا جايين تباركولي! نظروا لها بتساؤل، فأكملت باستفزاز: "أصل أنا هتخطب للدكتور عصام بكرة." روعة بابتسامة جليدية: "فعلًا! ألف مبروك يا حبيبتي." منه بسخافة: "اسمها مبارك، ولا إنتِ بقى قاصداها! بصت لها روعة من فوق لتحت، وخرجت من الصيدلية وهي بتنفخ بغيظ وتغمغم: "بجد ما شفتش تناحة كده! بدلت حنين نظرها بين الاثنين، وبعدين

بصت لمنه وقالت بتلعثم: "مبارك يا منه... أأ.. هو فين بيت شهد؟! "الله يبارك فيكِ والعقبة لكِ... وبيت شهد اللي هناك ده." قالت آخر جملة وهي بتشاور على بيت شهد، وبعد ما مشيوا وقفت تبص عليهم بضيق، وضربت إيديها في الجدار بعصبية. "أنا كويسة بس كنت تعبانة شوية." قالتها شهد لما سألوها روعة وحنين ما بتجيش الكلية ليه! مدت روعة إيديها بأجندة صغيرة وقالت: "طيب خدي أنا كتبتلك ملخص الحاجات اللي فاتتك في النوتة دي." قلبت شهد

في النوتة وقالت بامتنان: "شكرًا يا روعة." روعة بابتسامة: "عيب يا بت إحنا أخوات." حنين بابتسامة: "وأنا بقى مسجلة المحاضرات هبعتهالك كلها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...