الفصل 17 | من 26 فصل

رواية فأعرضت نفسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
19
كلمة
2,364
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

"اسكت أنت خالص فضحتنا بسبونج بوب اللي لابسه ده." رفع شادي سبابته في وش عبيده وهو بيقول بتحذير: "لا أنا ما سمح لكمش يا عبيده تتريق عليّ أنا... قاطع سيل كلامه رنين هاتفه من جيب الجاكت بتاعه الملقى على الأرض: "أنا سبونج بوب... بوب بوب أنا سبونج بوب بوب بوب سفنجه ودا لوني." طأطأ شادي رأسه للأرض وهو بيقلب عينه يمين وشمال بمرح، وانفجر الجميع بالضحك. ولما انتهت الرنة بدأ عبيده يطبل على الباب الخشبي للأوضة وهو

بيبص على شادي وبيغني بضحك: "أنا سبونج بوب... صفق رحيم وهو بيردد بضحك: "بوب بوب." رفع شادي رأسه وحط سبابته على جبهته وهو بيتظاهر بالرقص وبيقول بابتسامة: "أصفر كموني." تعالت الضحكات وقطعتها أمي اللي ما اعرفش متوترة ليه وزعلانة على الأكل اللي ما حصلوش حاجة إلا إنه برد! قالت: "هأروح بقى أسخن الأكل عشان نتغدى زمانكم جوعتم... تعالي يا روعة معي."

تبعتها روعة، ونظرت حنين نظرة سريعة ومتوترة على رحيم اللي بص لها في نفس اللحظة وتلاقت نظراتهما وكأن سهام نظراتها كانت تلتقي بأغمادها في نظرات رحيم. ارتبكت حنين أكثر وجرت وراء روعة وهي بتقول بتلعثم: "أا... وأنا... خذوني معكم." ابتسم رحيم ووقف وهو بيتأوه وبيقول: "وأنا شاوروا لي على الحمام يا عبيده عايز أغسل يدي قبل الأكل." شاور عبيده على الحمام وهو بيقول بضحك: "من هنا يا غالي على مهلك." شادي بمرح:

"لو مش قادر يا حاج نجيب لك مياه وأنت قاعد." شوح رحيم بيده ودخل الحمام. عبيده بضحك: "الولد ده أكثر واحد فينا أخذ العلقة مضبوطة." شادي بضحك: "أيوه والله مش قادر يصلب طوله." وقفت جنب عبيده أبص على منظر شادي المضحك وأنا مش عارفة أمنع ضحكاتي على كلامه. انحنى عبيده وهو بيتأوه من أثر الضرب عشان يجيب الجاكت الخاص بشادي، وقرب منه يلبسه له فلبسه شادي وهو بيقول بمرح: "أيوه استرني يا ابني يسترك ربنا دنيا وآخرة."

ما عرفتش أمسك ضحكتي وأنا ببص عليه، فبص لي عبيده وقال بضحك: "أنتِ شكلك اتسرعتِ يا شهد لما وافقتِ على الولد ده." شادي بأعين متسعة وقلق مزيف: "لا يا شهد إوعي اللي حصل ده يقلقك من ناحيتي أنا ممكن أبان من بره سبونج بوب إنما أنا من جوّاي سبايدر مان." ضحكت وقبل ما أرد خرج رحيم من الحمام فروحت أساعدهم في تحضير الأكل ورصينا الأكل على المائدة وحنين بتحكي لنا اللي حصل: "واحدة صاحبة شموع وجارتها اتعرفت عليها قريب...

قالت لي إن شهد بعتت لأخوات شموع سكرينات وأخواتها حالفين يجيبوا حقها قعدت أرن عليكم من الصبح ما حدش بيرد." روعة بغضب: "أكيد منه اللي عملت كده ما فيش غيرها." أمي بعصبية: "هي البنت دي ما بتتهدش!! والله لأقول لأخوي يربيها ولا أروح أنا أجرجرها من شعرها عشان تتربى." كلهم بصوا عليّ مستنيني أعبر عن رأيي وأمي خرجت بطبق محشي تحطه على المائدة.

لكني ما تكلمتش، غلت الدماء في عروقي من شدة الانفعال وخرجت من المطبخ متجهة ناحية باب الشقة وأنا ناويه لمنه على كل خير. وقفت ألبس جزمتي ونادتني أمي اللي لسه ماسكة طبق المحشي: "رايحة فين يا شهد؟ حنين: "دي شكلها رايحة تتخانق مع منه." وقف عبيده وهو بيقول بصدمة: "تتخانق!! هو إحنا بتوع خناقات يا ناس؟ إحنا عمرنا ما اتخانقنا." شادي بضحك: "صح ووشك يشهد."

طلعت من البيت متجاهلة كل كلامهم وطلع وراي شادي اللي بيعدل بنطاله وبينادي عليّ: "استني بس يا شهد." عبيده اللي بيحسس على وشه اللي بيوجعه من الضرب وبيقول: "عزيزتي انتظري... استني يا فراشة." وقفت حورية والدة شهد قدام باب الشقة بطبق المحشي وهي بتقول بضيق: "يا دي النيلة هو ده وقته يا شهد الأكل هيبرد تاني." ابتلع رحيم لعابه وهو بيبص لطبق المحشي وبيقول: "هاتي يا طنط الطبق ده عنك."

أعطته له حورية وجرت وراهم ونزل رحيم وراها وهو شايل طبق المحشي وبياكل منه. صعد رحيم وراهم للسلم الخاص ببيت منه وهو بيمضغ الطعام وبيقول لهم: "بالأدب يا جماعة نتفاهم بالأدب إحنا ما لناش في قلة الأدب."

تعثرت رجله في درجة السلم وكان هيقع لكنه لحق نفسه ولحق طبق المحشي، تنفس بارتياح وأكل صباع محشي ثاني وبعدين وقف مبتسم بيبص على شهد اللي بتخبط على الباب مستنية حد يفتح وكأنه مستني إحدى العروض المسرحية والمحشي هو طبق الفشار اللي هيسليه. طبطب عبيده على كتف شهد وهو بيقول: "يا شهد اهدي إحنا معناش أدلة عليها." رحيم وهو بيمضغ الطعام: "أنا معي أدلة ومحشي ما تقلقوش." كان الأكل مالي بوقه فخرجت الكلمات مكتومة وفهموها بصعوبة.

بص له شادي بتقزز وقال: "إيه يا عم ابلع الأول وبعدين ابقى اتكلم." بلع رحيم اللي في بوقه وقال بسخرية: "إيه ده سبونج بوب بيتكلم أنا أول مرة أشوف سبونج بوب بيتكلم." غمز له رحيم وهو بيقول بضحك واستفزاز: "أصله بيغني وبس." لما اتفتح الباب وظهر عصام اللي بص علينا كلنا بذهول وبعدين قال: "أهلًا وسهلًا اتفضلوا."

مش عارفة إيه كل ما أشوف عصام يأنبني ضميري وأتمنى الزمن يرجع عشان أوافق عليه، شادي محترم وكويس وكنت معجبة بيه من قبل ما يتجوزني لكن أحيانًا بأحس إني اتسرعت وكان لازم أفكر أكثر. كانت منه في أوضتها لابسة هدومها عشان تخرج تقابل آدم. كانت في قمة سعادتها لأنه كلمها من شوية وحتى بعد كل اللي حصل ما زال متمسك بها وطلب يشوفها عشان اشتاق لها!

ما بقتش تفكر في أي حاجة غيره وأخيرًا لقيت الإنسان اللي يحبها ويهتم بها ويحتويها واللي هيأخذها بعيد عن كل الدوشة دي! بصت في المراية على نفسها ورفعت رأسها لفوق وهي مبتسمة وبتقول بانتصار: "ما حدش أحسن مني أنا كمان لقيت اللي يحبني زي شهد وروعة وبكره أتزوج أنا كمان." اختفت ابتسامتها لما سمعت صوت شهد خارج أوضتها: "فين الست منه؟ ... يا منه." أغلقت منه عينها بضيق وهي بتقول: "شكلها جاية تعكر سعادتي زي ما هي معكرة حياتي."

أكثر إنسان مثير للشفقة اللي بيكون فاكر الناس كلها ظالماه وجاية عليه وهو أكبر ظالم لنفسه وللي حواليه. "فيه إيه يا شهد يا بنتي." قالها خالي بقلق، فرديت بنرفزة: "بنت مراتك يا خالو مش سايباني في حالي أعمل إيه أكثر من إني قطعت علاقتي بها!! ما كنتش عارفة أتحكم في أعصابي حاسه إني عايزة أفرغ غضبي بأي شكل، حكيت لخالي كل حاجة فقالت أم منه باحتيال: "يا بنتي أنا واخذة الموبايل من منه بقى لي فترة مش هي اللي عملت كده لا."

وقبل ما يرد خالي خرجت منه من أوضتها وهي رافعة رأسها بغرور واتجهت ناحية باب الشقة متجاهلة وجودنا، فوقفتها وأنا بأقول بصوت عالي: "أنا عايزة أسألك سؤال... أنتِ عايزة مني إيه؟! منه بتمثيل المسكنة وببراعة: "أنتم اللي عايزين مني إيه كل يوم والثاني تلموا بعض وتيجي تفتروا عليّ... أعمل إيه ثاني قطعت علاقتي بكم وما فيش فائدة." كانت طريقتها مقنعة لدرجة إن أنا اتأثرت وكنت هآخذها في حضني وأقول لها سامحيني ونفتح صفحة بيضاء،

بصت منه لمامتها وقالت: "ماما أنا خارجة ما بأعرفش أقف في مكان مليان شياطين." عبيده وشادي ورحيم في نفس الصوت: "شياطين!!! قربت منها وقلت بحدة وأنا باصة بعمق في عينيها: "اللي عملتيه جاء علينا بفائدة روعة اتجوزت عبيده وأنا كمان اتجوزت شادي... لكن أنتِ إن شاء الله مش هتلاقي كلب يبص في وشك." صرخت منه فيّ وقالت: "أنا بأكرهك يا شهد بأكرهك." خرجت بسرعة ووراي أمي وروعة وحنين اللي كانوا بيتابعوا حوارنا بصمت.

وعبيده نبه على والدة منه إن لو بنتها قربت مني ثاني هيكون له رد فعل قوي. ولما دخلنا شقتنا وقعدنا على الكراسي أكل رحيم آخر صباع محشي وهو بيقول: "البنت دي كذابة أوي وحقودة مش عارف كنتم مصاحبينها إزاي!! بدأ رحيم يمصمص صوابعه بعد الأكل فبص له عبيده من فوق لتحت وقال بضحك: "هو أنت بتعمل إيه!! رحيم بجدية مصطنعة: "إيه يا عبيده الضرب بيجوع يا جدع." طبطب عبيده على ظهر رحيم هو بيقول: "بألف هنا على قلبك يابا... بألف هنا."

بص عبيده لروعة اللي واقفة قدامه وقال بمرح: "ده أخوكي صح؟! رفع رحيم إحدى حاجبيه وهو بيقول: "آه أخوها مش عاجبك ولا إيه؟! بص شادي لرحيم وقال بضجر: "مش شايفك اتكلمت ولا طلعت أي دليل يعني يا سي رحيم ولا اتكلمت قدامهم." رحيم بابتسامة: "ما هو... أصل الصراحة أنا نسيت موبايلي وما رضيتش بقى أتدخل أصل حد يمد يده عليّ ثاني وأنا ما عادش فيّ حيل." رفع عبيده يده وهو بيقول بمرح: "تصدق بالله ما حد هيمد يده عليك غيري." وقف رحيم

ورفع سبابته وهو بيقول: "لو سمحت نتفاهم بالأدب... إحنا ما لناش في قلة الأدب." وقف شادي وقرب ناحية رحيم وهو بيقول بمرح: "عنك أنت يا عبيده... سيب لي أنا الطلعة دي." حضن رحيم شادي وهو بيقول: "سبونج بوب سكوير بانتس حبيب قلبي." مع إن الموقف ما يضحكش بس أنا ضحكت وضحكنا كلنا، وبعدين قالت أمي بضيق: "يلا بقى نسخن الأكل للمرة الثالثة." رحيم بابتسامة: "بسرعة بالله عليكِ يا طنط أصل أنا جعان أوي ومحتاج تغذية." شادي بضحك:

"أنت المفروض تمشي ده أنت واكل طبق محشي لوحدك." رحيم: "لأ أنا محتاج بروتين." "هاتولي نص فرخة." ضحكنا على مرحهم ودخلنا نسخن الأكل عشان نتغدى، وكنت شاردة في "منه"، مش قادرة أتخيل إيه كمية البجاحة دي! في المساء، كنت قاعدة في غرفتي حاطة التليفون على ودني عشان محاضرة كل يوم. "النهاردة بقى مش هناخد محاضرة جديدة، خلينا نراجع على القديم لأني حاسس إنك مبتذاكريش كويس." ضحكت بخفوت على مرح شادي وقلت:

"هي المحاضرات دي هتفضل مستمرة معانا لحد إمتى؟! "لحد يوم الامتحان اللي فيه يُكرم المرء أو يُهان." "والامتحان ده هتعملهولي إمتى إن شاء الله؟ "امتحانك هيكون يوم فرحنا يا قلبي." سكتت لفترة وهو كمان سكت، وبعدين تنحنح وقال: "سيبك من المحاضرة دلوقتي، هديكِ استراحة وتحكيلي متضايقة من إيه! استغربت لما عرف إني متضايقة مع إني كنت بتكلم عادي، مش عارفة بقى لاحظ من صوتي ولا مش محتاجة ملاحظة لأن اللي حصل النهاردة يكفي إنه يضايقني!

"شهد... ساكتة ليه؟! "بفكر أقولك إيه! بص أنا عايزة أنام، ينفع نتكلم بكرة؟ "مفيش مشكلة، أهم حاجة عندي راحتك." ولما قفلت معاه قعدت أفتكر لما كنت بصلي قيام مخصوص عشان أدعي ربنا يجعل "عصام" من نصيبي، لما افتكرت شكله النهاردة مش عارفة ليه حسيت بثقل في صدري وسألت نفسي هو أنا هفضل كل ما أشوفه أحس بتأنيب ضمير؟ وللحظة لقيتني ساخطة وبسأل نفسي ليه ربنا مستجابش دعائي وجعله من نصيبي؟! بعدما أخذ عبيده دش دافئ واستلقى على السرير.

"يلا يا حياتي تعالي نامي واقفة كده ليه؟! قالها عبيده لـ روعة اللي واقفة قدام السرير تفكر. بلعت روعة ريقها وقالت بثبات مزيف: "لأ أنا مش هنام جنبك ومش كل يوم تغصب عليا أنام جنبك! عبيده بابتسامة: "ليه بس يا عزيزتي حصل مني إساءة لا سمح الله... والله بنام باحترامي وأقوم باحترامي." تجاهلت كلامه وهي بتفتكر لما بيزعقلها كل يوم عشان تنام جنبه، تظاهرت بالشجاعة وقالت بتلعثم:

"و.. واسمع بقى مش معنى إنك اتجوزتني إن أنا هكون جارية عندك ولا تكون مفكر نفسك سي السيد اللي تؤمر بيه أنفذه من سكات... ويكون في علمك لو زعقتلي تاني هرد عليك وهزعق." ضحك عبيده بصخب وقال: "إيه ده!! هو إنتِ واخدة حبوب شجاعة ولا يكونش العلقة اللي أكلتها قدامك زعزعت من هيبتي في قلبك يا قطة يا مشمشية؟! حطت روعة إيديها حوالين خصرها وقالت بنبرة حادة: "ومتقوليش يا قطة يا مشمشية دي تاني!

سكت عبيده وفضل باصصلها بابتسامة وده أربكها، فخرجت من الأوضة وسابته. قعدت على الأريكة في الصالة وهي مستنياه يخرجلها زي كل يوم، كل شوية تمد رأسها وتشوفه لو ظهر لكنه مخرجش. نفخت بضيق ودخلت للأوضة التانية اللي مكنش فيها ولا بطانية تتغطى بيها لأن باقي البطاطين فوق دولاب أوضة النوم، قالت: "أعمل إيه بقى!! لأ أنا لازم أتمسك بقراري... مش هروح أنام جنبه برضه حتى لو هتلج هنا!

قعدت روعة فترة مستنياه على أمل إنه يطلعلها لكن خاب أملها، ومر الوقت وهي بتلعب في موبايلها لحد شعرت بالنعاس اللي بدأ يداعب جفونها اللي كل شوية تقفل. قامت وهي بتمشي على طراطيف صوابعها ودخلت الأوضة، وقفت قدام السرير تبص عليه لحد ما اتأكدت إنه نايم. ابتسمت ونامت جنبه بهدوء وهي ناوية تصحى قبله وتخرج من الأوضة قبل ما يشوفها عشان كرامتها وطبعًا كله إلا الكرامة!

ولما لاحظ عبيده وجودها بص عليها وابتسم لأنه كان متأكد إنها هتيجي تنام جنبه، ودير ظهره ليها وغمض عينه ونام. ولما صحيت روعة من النوم لقيت عبيده مش جنبها فابتسمت وقامت تصلي الفجر. فضلت روعة تتهرب من عبيده ومش بتنام جنبه إلا لما يروح في النوم وهو سايبها على راحتها. "ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحي ودمي يا حنينة وكلك طيبة يا رب يخليكِ يا أمي...

كانت أمي مشغلة الأغنية دي وهي بتغسل مواعين وبتغني معاها وأنا وروعة بنرتب الشقة بعد ما جهزنا العشا عشان عبيده وشادي جايين يتعشوا. روعة بضحك: "أمك بتنبئكم إن عيد الأم قرب." قلت بمرح: "استغفري يا روعة عيد أم إيه!! إحنا مسلمين ومعندناش إلا عيد الفطر والأضحى! "ابقي قولي لخطيبك يجي بدري عشان ميعاد المسلسل اللي متابعاه ماما كمان ربع ساعة." "ما هي ماما عندها تليفزيون في أوضتها يا بنتي متقلقيش." سكتت دقيقة كنت بفكر وقلت لـ

روعة: "أنا هروح أكوي لماما لبسها اللي هتروح بيه الشغل بكرة وأفاجئها عشان أتجوز تفتكرني بالخير وتقول كانت أصيلة وبتكويلي هدومي." "ماشي يا أصيلة." قررت أكوي لـ ماما الطقم اللي هي بتحبه، فردت الهدوم على ترابيزة الكوي وسيبت المكواة تسخن وخرجت البلكونة أبص على شادي وأشوفه جه ولا لسه. كان فيه بقالة قصادنا وجنبها محل خضار وعبيده واقف يشتري حاجة من البقالة وشادي واقف عند محل الخضار.

رفع شادي رأسه لقاني واقفة فابتسملي وهو بيرجع لورا وبيغمزلي وأنا بابتسمله وفجأة تعثرت قدمه ووقع لورا ووقع قفص الخضار فوق دماغه. صاحب المحل جرى ناحيته وهو بيقول بضيق: "إيه اللي أنت عملته ده يا عم مش تركز." ضحكت على شكله وهو بيعدل هدومه وبيقول: "أنا آسف والله... أنا آسف." ضحكت ودخلت من البلكونة لما عبيده قرب منه واعتذروا لصاحب المحل.

لما افتكرت إني سايبة المكواة شغالة جريت وهنا كانت الصدمة الأكبر والأعظم في تاريخ البشرية كلها، أنا سايبة المكواة على العباية بتاعت ماما والعباية في ذمة الله. اتمنيت الوقت يرجع شوية صغيرين مكنتش هسيب الهدوم أبدًا، جريت على روعة اللي رفضت تمامًا إنها تشيل الجريمة عني وقالت: "بصي أنا رأيي تعرفي لمامتك وخطيبك هنا مش هتقدر تضربك ولا تعمل فيكِ حاجة." "طيب ادعيلي يا روعة."

دخل شادي وعبيده للبيت وروعة حطتلهم العشا وهي كل شوية تغمزلي أروح أحكي لأمي. دخلت لأمي الأوضة قعدت جنبها وأنا مخبية العباية ورا ظهري. كانت بتسمع المسلسل بتركيز مكنتش عارفة هقولها خبر وفاة هدومها اللي بتحبها إزاي بس لازم أقولها وشادي موجود زي ما روعة قالت عشان تتصرف بحكمة ومتضربنيش. استنيت لما جه إعلان ولما بصتلي أمي باستفهام قلت: "أأا... ماما كنت عايزة أقولك حاجة." "قولي يا حبيبتي."

طالما قالت حبيبتي يبقى نفسيتها مرتاحة وأحداث المسلسل مفرفشة قلت بتلعثم: "أنا... أنا عايزاكِ تهدي... أولًا لأن شادي بره ثانيًا لأن أنا بنتك يعني أكيد بتحبيني." شهقت أمي بصدمة وقالت: "نتيجتك ظهرت وإنتِ شايلة مواد يا شهد." "لأ والله مظهرتش." "أومال فيه إيه؟! طلعت العباية اللي مخبياها ورا ظهري وفردتها قدام أمي وقلت بابتسامة واسعة: "عبايتك يا ست الكل." "يا لهوي." "اهدي يا ماما واللي اتكسر قصدي اتحرق يتخيط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...