الفصل 18 | من 26 فصل

رواية فأعرضت نفسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
19
كلمة
2,528
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

طلعت العباية اللي مخبياها ورا ظهري وفردتها قدام أمي وقلت بابتسامة واسعة: "عبايتك يا ست الكل" "يالهــــــــــــوي" "اهدي يا ماما واللي اتكسر، قصدي اتحرق، يتخيط" بصتلي أمي للحظات وهي حاطة إيديها على صدرها، كانت مصدومة وتقريبًا بتفكر هتعمل فيا إيه! فجأة وبحركة سريعة رفعت رجليها لفوق فاترفع شبشبها لفوق وشقطته ببراعة، كنت عايزة أصقفلها، قلت بابتسامة وإعجاب: "الله عليكِ والله، هي دي الأم المصرية معروفة بجبروتها"

ولما وقفت أمي واتجهت ناحيتي جريت بسرعة لبره الأوضة وأنا بصرخ وحاضنة العباية بتاعتها وبردد بخوف: "يا ماما اهدي، دا مش كويس لأعصابك" قالت أمي برفزة ونبرة عالية: "أهدى إزاي!!! هو أنا كنت طلبت منك تكويلي؟ من إمتى يا أختي وإنتِ بتكويلي هدومي!! تظاهرتُ بالبكاء وأنا بجري قدامها في الصالة وبقول: "كنت عايزة أعملك مفاجأة والله... بصي اهدي كده ونتفاهم بهدوء" جريت أمي ورايا وهي رافعة الشبشب وبتحركه وهي بتقول:

"وحياة أمك لأربيكِ يا شهد" شاورت على غرفة الضيوف وأنا بقول بخفوت: "يا ماما شادي جوه، أبوس إيدك متفضحنيش" روعة كانت بتتابع اللي بيحصل وبتضحك وأمي بتجري ورايا بالشبشب وأنا بقول: "منك لله يا روعـــه" رددت روعة من وراء ضحكاتها: "وأنا مالي يا أختي!! حاولت أمي تمسكني وهي بتقول: "والله ما هسيبك يا شهد... وملقيتيش غير العباية اللي بحبها تبوظيها!! قفزت فوق السفرة وبعدين نزلت للناحية التانية وأنا بقول:

"يا ماما يا حبيبتي الحقي المسلسل بتاعك، زمانهم رجعوا من الإعلان" قفزت ماما ومسكتني من قفايا وقالت وهي بتضغط على أسنانها: "أنا طلبت منك تكويلي يا بت! دا أنا هقطعك بأسنانـي" بصيت لأسنان اللولي بتاعت أمي وهي بتكشر عن أنيابها زي الأسد اللي بيجهز نفسه عشان ياكل الفريسة وصرخت: "الحقني يا عبيــــده" خرج عبيدة من الأوضة يجري وهو بيمضغ الطعام ووراه شادي وقال: "إيه اللي بيحصل ده" "إيه اللي أنا شايفه ده"

قالها شادي بمرح وهو بيبص على أمي اللي رافعة الشبشب بإيد ومسكاني من قفايا بالإيد التانية... وروعة مازالت بتضحك وهي حاطة إيديها على بقها، فقلت بمراوغة: "مراتك حرقت لماما العباية وأنا شلت الليلة وفي الآخر واقفة تضحك عليا" بص عبيدة على روعة اللي شهقت واتسعت أعينها وقالت بتبرير: "لا وربنا ما عملت حاجة.." عبيدة بزعل مصطنع: "بتفتري على مراتي يا فراشة، طيب شوفي شغلك يا ماما" سابتني أمي ولبست الشبشب وهي بتنفخ بضيق...

سحبت العباية من إيدي وفردتها تشوف علامة المكواة اللي أكلت الوش والظهر وبصت لعبيدة من الحتة المقطوعة وهي بتقول بضجر: "أختك بتقولي اللي اتحرق بيتخيط... أخيط فيها إيه دي!! تجاهلت كل الكلام وبصيت بطرف عيني على شادي اللي فاتح بقه، تقريبًا كده اتصدم فيا.. خبطت أمي على ظهري بقوة وهي بتقول: "شاطرة يا قلب أمك، ربنا يصبرك عليها يا ابني"

قالت آخر جملة موجهة كلامها لشادي اللي أومأ راسه كأنه بيأكد على كلامها، دخلت أمي أوضتها ووراها عبيدة وروعة عشان يواسوها في مصيبتها وسابوني واقفة محرجة... اتجه شادي ناحيتي وقال بهمس: "كويس إني عرفت عشان أبقى عامل حسابي إن الكوي عليا" "متفهمنيش غلط أنا.... قاطعني قائلًا بنظرات محبة وصوت رخيم مع ابتسامة: "إنتِ أحلى حاجة في حياتي"

ارتبكت من نظراته المتفحصة ليا وابتسمت بحياء وأنا ببص للأرض، وسكتت لأني مبعرفش أرد على غزله الدائم اللي بيستغل أي فرصة عشان يحاوطني بيه، إن شاء الله هتعلم أرد على إيده والبركة في محاضراته المتواصلة. مرت الأيام وبدأت الدراسة ورجعنا للكلية، كنت بمشي أنا وروعة مع بعض كل يوم وبنقابل حنين على باب الجامعة.... حنين بهيام: "أنا بدعي في كل سجدة ربنا يرزقني بشخص كده قلبي دق ليه غصب عني...

دائمًا بقول اللهم إن كان خير لي فاجعله من نصيبي وإن لم يكن خير فاجعله خير واجعله من نصيبي.... روعة بصدمة: "استني يا بنتي مينفعش تقولي كده، لازم يكون فيه أدب في الدعاء! إنتِ كده زي اللي بتتشرطي على ربنا والعياذ بالله... افتكرت لما كنت بدعي بنفس الدعاء كل ليلة في القيام عشان ربنا يرزقني بعصام، معقولة ربنا مستجابش عشان كده!! نصحتها روعة أنها تقول دعاء الاستخارة لأنه يجب علينا التأدب مع الله في الدعاء... حنين بحسرة:

"يعني كده حرام عليا ولا إيه، وممكن ربنا يحرمني من الشخص ده عشان كده؟! طبعًا أنا كنت عارفة مين الشخص ده، طبعًا رحيم، بس مردتش أتكلم! طبطبت روعة على حنين وقالت: "لا بأس عزيزتي، طالما مكونتيش تعرفي خلاص" ابتسمت لأني لاحظت تأثر روعة بطريقة كلام عبيدة في النصح والكلام، غمزتلها وقلت بمكر: "بس أنا شايفة إنك بقيتي متأثرة بعبيدة يا عزيزتي! حمحمت روعة بحرج وقالت وهي بتخفي ابتسامتها: "بس يا شهد اتلمي" ضحكنا بخفوت...

ولما لاحظنا "منه" ماشية قدامنا لوحدها قلت بسخرية: "فيه ناس كده لما بنشوفهم بنقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى غيرنا به وفضلنا على كثير ممن خلق من عباده... أصل الحقد اللي في القلب ده صعب أوي يا بنات" روعة باستفزاز: "أنا بقى فيه ناس لما بسمع صوتهم بستعيذ بالله من الشيطان ثلاث مرات أصل صوتهم مبيفرقش عن نهيق الحمار" ضحكنا إحنا التلاتة وقالت حنين:

"ربنا ميحرمناش من بعض يا بنات ونفضل متجمعين دائمًا ويفضلوا الناس دول لوحدهم كده" قلت: "أكيد هيفضلوا لوحدهم يا بنتي ومفيش كلب هيبص في وشهم" وقفت "منه" والتفتت لنا وقالت بجدية: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن... دي نصيحة لله وعلى فكرة أنا خطوبتي قريب وإن شاء الله هعزمكم" قالت كده ومشيت بخطوات واسعة، بصت "روعة" على أثر "منه" بعد ما

مشيت وبعدين بصتلنا وقالت: "المشكلة إنها معاها حق، مينفعش اللي إحنا قولناه ده" قلت بحسرة: "والمشكلة الأكبر يا روعة إنها بتتظاهر بالالتزام ومصدقة نفسها" تنفست روعة الصعداء وقالت: "محدش عارف يا شهد، ربنا وحده الأعلم بما في القلوب" كانت "حنين" واقفة في النص سحبتنا وهي بتقول: "طيب يلا بسرعة نلحق المحاضرة وبعدين نبقى نتكلم"

دخلنا المحاضرة وكنت كل شوية أبص على "منه" اللي بتتفاعل مع الدكتورة وهي بتشرح ومركزة في كل كلمة ومجتهدة جدًا ودا كان تناقض غريب محيرني وبسأل نفسي إزاي ربنا موفقها وبتنجح رغم إنها حاقدة وحاسدة وكذابة!!! وبعد انتهاء المحاضرات "عبيدة ده بقى حاول يكلمني كتير بس أنا بصده بس هو حاططني في دماغه هو وأخته" قالت منه كده وبعدين شربت رشفة من العصير، فرد آدم: "دا أنا أكسر له دماغه ده وأطلعك منه"

ابتسمت "منه" بفرحة، كان آدم بيتأملها بابتسامة واسعة وهي قاعدة قصاده على الطاولة في إحدى المطاعم... ابتسمت له ونزلت بصرها في حياء وقالت بتلعثم: "أنا مش مصدقة نفسي إ... إحنا بجد هنتخطب ولا أنا بحلم! آدم بابتسامة: "ولا أنا مصدق والله، ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا منه، أنا مستعد أحارب الدنيا كلها عشانك" بصت له وقالت بابتسامة: "بحبك أوي يا آدم" آدم بحب حقيقي: "قلب آدم والله"

تذكرت "منه" شهد وكتب كتابها، كانت عايزة تبقى زيها وأحسن منها ونفسها تغيظها بأي شكل، بصت لآدم وقالت: "طيب إيه رأيك نكتب كتابنا بالمرة عشان ضوابط الخطوبة ونبقى على راحتنا" "تعرفي إن أكتر حاجة شدتني ليكِ هي التزامك وتدينك يا منه"

كانت دائمًا بتتعمد إظهار الجانب الديني يعني ترفض تسلم عليه وتقوله عشان حرام، وكانت بتقوله إنها بتصلي قيام الليل، وتكلمه في الدين، وتأمره يغض بصره عنها لحد ما تبقى حلاله وتحاول تغض بصرها عنه وهكذا... منه بتلعثم: "طـ... طيب إيه رأيك في اللي قولته" "معنديش مشكلة بس مامتك هتوافق؟! أخذت رشفة من العصير وقالت: "متقلقش، طالما أنا وافقت ماما هتوافق" وفي المساء "تحب تشرب حاجة؟!

"لا شكرًا يا روعة، لو عايز حاجة هقوم أعملها لنفسي لأنك مش جارية عندي" قالها عبيدة ببعض السخرية ورجع يقرأ في الكتاب تاني وتجاهلها فقالت: "تمام براحتك" بدأت روعة ترتب شقتها وتمسح التراب عن الأثاث، وعبيدة قاعد يقرأ ومتابعها بطرف عينه...

كانت روعة بتبص عليه كل شوية مش عارفة هو مبيهزرش معاها ليه زي الأول ومتجاهلها حتى إنه بقى بيقضي معظم وقته بره البيت والكلام بينهم مقتضب جدًا، حست بثقل في صدرها وإنها عايزة تعيط وكارهة الحياة بالشكل ده! حاسة إنها في حلم! فجأة بقيت متزوجة وعايشة مع راجل لسه لحد دلوقتي متعرفهوش... عبيدة حاول يتكلم معاها كتير وحاول يقرب منها لكنها دائمًا تقول: "أنا مش جارية ومش هقبل أكون جارية عندك!!

فقرر يبعد عنها شوية ويسيبها تتعود عليه واحدة واحدة وكان دائمًا متابعها من بعيد... لما لقاها بتشتغل في الشقة قام يساعدها ويغسل الملابس، اتفاجئت باللي بيعمله وقالت: "إنت بتعمل إيه؟! "هحط هدومنا في الغسالة، عندك حاجة تانية تغسليها غير دول" قالها من غير ما يبصلها، فقالت بتلعثم: "لـ.... لأ... بس... سـ... "سيبهم أنا هعملهم." قرب منها وطبطب على ظهرها بحنان وهو بيقول بابتسامة:

"لا يا حبيبتي نظفي إنتِ الشقة وأنا هغسلهم وأنا قاعد." مشيت روعة من قدامه وهي متوترة من قربه وطبطبته عليها. هز عبيدة رأسه باستنكار وهو بيقول بهمس: "مش عارف أعملك إيه تاني." بعد ما حط الملابس في الغسالة وقف قدامها وقال بابتسامة: "وحشتيني." روعة بسخرية: "وحشتك إزاي يعني، هو أنا روحت فين ما أنا قاعدة معاك." مسكها عبيدة من خدودها وهو بيقول بمداعبة: "يا بت فكي كده تعبتيني." نفخت روعة بضيق وقالت:

"بالله عليك أنا مخنوقة لوحدي أصلًا سيبني في حالي." عبيدة بنفاذ صبر: "روعـــه أنا جبت آخري منك." تجاهلته وكانت هتمشي فمسكها من ذراعها وقال وهو بيبصلها بحدة: "لما أكون بكلمك متسيبنيش وتمشي... أنا حقيقي تعبت يا روعة مش معقول علاقتنا كده! سحبت ذراعها منه بقوة وقالت بنبرة مرتفعة: "عايز مني إيه يعني!! والله أنا اللي جبت آخري منك وزهقت." بصلها عبيدة من فوق لتحت بنظرات عتاب وترك الشقة وخرج، دبدبت برجليها في الأرض وبعدين

بكيت وقالت بندم وضيق: "يا ربي... والله ربنا هيحاسبني على اللي أنا بعمله ده." ومع إنها ندمانة وعارفة إنها غلطانة لكنها مش ناوية تعمل أي حاجة وكل اللي بتفكر فيه إنها لازم تنفصل عنه في أقرب وقت! بقلم آية شاكر في اليوم التالي صحيت من النوم على صوت زغاريد من بيت خالي وبعدين حد بينادي عليا: "يا شهد.... يا شهد." قمت أبص من البلكونة لقيت مرات خالي والدة منه واقفة في البلكونة وبتقول بأعلى صوتها: "النهاردة خطوبة بنتي يا شهد...

بنتي اللي ظلمتوها ووجعتوا قلبها وخلتوها تبكي." بصيت على الناس اللي في الشارع اللي كانوا بيسمعوا وقلت بسخرية: "ده مين اللي ريح البشرية وظلم نفسه ده؟! تجاهلت كلامي وقالت: "بس إحنا أحسن منك وبنعزمك على الخطوبة بكرة هاتي روعة وأمك وابقي تعالي." ابتسمت بسخرية أنا كده عرفت منه طالعة لمين أكيد لأمها اللي من كام يوم كانت بتقولنا إن بنتها مسحورة ومش عارفة إيه!! هزيت راسي باستنكار وأنا بدخل لأوضتي.

أمي مكنتش موجودة في البيت كانت في شغلها وروعة في شقتها معندناش محاضرات مهمة النهاردة فأعطينا نفسنا إجازة. الجو كان برد أوي بصيت للدبلة اللي في إيدي وابتسمت وأنا بفتكر شادي واللي أدمنت وجوده في حياتي وقلت: "الظاهر كده إنك محتاجة تتشحني." شغلت قرآن بصوت الشيخ المنشاوي اللي قادر يخطف قلبي ويحسسني إني في الجنة يا رب ارزقنا كلنا الجنة. بدأت أرتب في الشقة وأنا بردد آيات القرآن لحد ما رن جرس الباب. "ميــــن!!

لبست إسدالي بسرعة واللي على الباب بيرن جامد ومصمم يعصبني على الصبح، قلت بنبرة مرتفعة: "الصبر أنا مش قاعدة ورا الباب." ولما فتحت لقيت عصام واقف، نزلت عيني في الأرض لأني بقيت أغض بصري عن أي راجل إلا شادي طبعًا، قررت أحفظ زوجي في السر قبل العلن ومخونهوش ولو في أفكاري وبيني وبين نفسي مفكرش إلا فيه لأنه يستاهل. "إزيك يا شهد أخبارك إيه." "الحمد لله... معلش مش هعرف أقولك اتفضل محدش هنا." "لأ ولا يهمك...

عمتي كانت سايبة ظرف عندك على السفرة هاتيه لو سمحتِ." روحت ناحية السفرة جبته ومديت إيدي أسلمه الظرف فلمس إيدي بالغلط أو كان متعمد مش عارفة، سحبت إيدي بسرعة وأنا بضغط على أسناني وهو بيبصلي بنظرات متفحصة كنت هقفل الباب في وشه لكنه قال بندم: "آسف يا شهد." وبعدين مشي وسابني واقفة أبص للأرض معرفش كان بيتأسف على إنه لمس إيدي ولا إنه صدق زمان اللي منه قالته!!! قفلت الباب وراه ووقفت أستغفر ربنا. بقلم آية شاكر

وفي المساء صوت الأغاني الإسلامية كان خارج من بيت خالي كان عندي فضول أعرف منه اتخطبت لمين؟! كنت حاسة إنه آدم. بصيت لـ روعة اللي واقفة جنبي في البلكونة وسألتها: "مالك يا روعة؟! تنهدت روعة بعمق وقالت: "مفيش." "أومال مكشرة كده ليه؟! "مفيش يا شهد سيبني في حالي بالله عليكِ." مطيت شفايفي لأسفل باستغراب ورجعت أبص للشارع يمكن أعرف مين العريس وأرضي فضولي. لقيت شادي جاي مع عبيدة استغربت لأنه مقاليش إنه جاي!

بص عبيدة لفوق عليا أنا وروعة وفضل باصص لروعة اللي سابت البلكونة ودخلت فاتأكدت إنهم زعلانين مع بعض! وأخيرًا شوفت آدم واتأكدت إنه العريس لكن لقيته قرب من عبيدة، فعقدت بين حاجبي وأنا بحاول أفهم أو أسمع بيقولوا إيه!!! "اسمع يا بني إنت... تطلعوا منه من دماغكوا وإلا مش هيحصلكوا كويس." التفت عبيدة يمين ويسار وبعدين شاور على نفسه وهو بيقول باستهزاء: "نعم!! حضرتك بتكلمني أنا!! آدم بحدة:

"أيوه بكلمك إنت ولو فكرت تبصلها بطرف عينك هيكون ليا رد فعل مش هيعجبك." قرب منه عبيدة وقال وهو رافع إحدى حاجبيه بسخرية: "ومين بقى الأستاذ الحمش؟! لتكون عريس الغفلة." سحبه شادي من ذراعه وهو بيقول: "يلا يا عبيدة متجادلش سيبك منه." آدم بحدة: "هو إيه اللي سيبك منه!! هو إنت شايفني عبيط!! ضحك شادي وقال بسخرية: "الصراحة أيوه شايفك عبيط أصل مفيش حد عاقل يقع الوقعة دي."

لكم آدم شادي في وجهه فمسك عبيدة في آدم واشتد الشجار واتلم الناس يفكوا الخناقة. كنت واقفة في البلكونة بتفرج على الخناقة وأصرخ: "لا يا عبيدة لأ... لا يا شادي الحقي يا ماما عبيدة بيتخانق." جريت أمي وروعة وبدأنا نصرخ كلنا لما أصحاب آدم ضربوا عبيدة جامد والناس مش عارفة تعمل حاجة وشادي بيحاول يدافع عن عبيدة فانضرب هو كمان، وفجأة واحد من أصحاب آدم ضرب عبيدة بزجاجة على رأسه فوقع عبيدة على الأرض، صرخت روعة: "عبيـــــــــده."

ربط عصام رأس عبيدة وهو بيقول: "حمد الله على السلامة يا عم الحمد لله بسيطة." عبيدة كان مصمم يعمل محضر لكن خالي قال برجاء: "معلش يا عبيدة يا ابني جت سليمة الحمد لله مفيش داعي للمحضر." قالت أمي بنفاذ صبر وبنبرة عالية: "هي منه بنت مراتك وش المصايب.. خليها ترحمنا شوية لله! خالي: "خلاص يا حورية كلها فترة بسيطة وهتتجوز وهنخلص منها عشان كده بقول مفيش داعي للمشاكل." تنهد شادي بعمق وقال بجدية:

"خلاص يا عبيدة سامح في حقك المرة دي كمان." بص شادي لخالي وقال بحدة أول مرة أشوفها في عينه: "بس وديني وما أعبد لو البت ما شالتش مراتي من دماغها أنا بقى اللي هتصرف." أنا وروعة كنا عيطنا كتير لما شوفنا عبيدة سايح في دمه وواقفين جنب بعض نبص على عبيدة بقلق وساكتين وعبيدة بيبص على روعة خلسة من حين لآخر وفرحان بنظرات الخوف اللي شافها في عنيها. مشي خالي وعصام عشان يكملوا كتب كتاب منه.

وقربت من عبيدة حضنته وبكيت، خفت عليه أوي ده أخويا وأبويا اللي مليش غيره في الدنيا! وبعد شوية لما اطمنا على عبيدة سابني قاعدة مع شادي ودخل شقته مع روعة. مسك شادي إيدي اللي كانت متلجة من الخضة وقال بمرح: "الظاهر إن الدبلة محتاجة شحن." رفع إيدي وقبلها عدة مرات، وبعدين قالي: "بحبك والله... ومش بستحمل حد يزعلك أبدًا." سحبت إيدي منه بعد ما شحن الدبلة وحسيت بحرارة الجو مش قولتلكوا الدبلة بتدفي. وقفت بارتباك وقلت:

"أأ.. هعملنا اتنين ليمون عشان نروق بعد الخضة دي! كان عارف إني بهرب منه فبصلي بابتسامة ماكرة وهو ساكت وأسرعت الخطى عشان أبعد عنه وأنا ناوية أجيب ماما تقعد معانا لحد ما يمشي. بقلم آية شاكر قعدت روعة جنب عبيدة على الأريكة وهي بتبصله وبتبص للشاش اللي محاوط رأسه بخوف وشفقة، كان بيبصلها وهو ساكت، وهي كمان كانت ساكتة. لما طال صمتها قام من جنبها ومشي خطوتين، فانحلت عقدة لسانها وقالت بقلق وبارتباك: "عـ.... عبيدة."

التفت ليها، فبصتله وبعدين طأطأت رأسها للأرض وقالت بدموع: "أأأ... أنا خفت أوي عليك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...