-طيب يا شهد وأنا هاجي أتقدملك... سلام. قالت منه لنفسها بصدمة: "تتقدم لمين يخرب بيتك؟ بوظت الخطة! أنت طلعت محترم زي صاحبك ولا إيه؟! نفخت منه بضيق وفتحت باقي رسائل شهد، وبدأت تقلب فيها. لقت غادة مكلماها ويزن كمان! واتصدمت من محتوى الرسائل. قلبت أكتر وفتحت رسايل مرام واكتشفت إن كلهم حذروها منها. اتشنج فم منه ودمعت عينيها وبدأت تردد بهستيرية: -يعني أنا اللي وحشة وغلطانة وكلكوا ملايكة؟! طيب ليه شايفين شهد أحسن مني؟! مسحت
دموعها وهي بتقول بحقد: -ماشي... أنا هعرفكم مين شهد... هوريكم المحترمة اللي بتحبوها أوي بتعمل إيه. كتبت منه رسالة واحدة وأرسلتها لكل الشباب اللي كانوا في جروب الأخوة والأخوات وكان محتواها: -وحشتني أنت أكتر واحد مفتقداه وأكتر إنسان بحبه وأتمنى تكون بتحبني. وأرفقت صورة لشهد مع الرسالة... أخذت اسكرينات وأرسلتها لمرام من الأكونت الأصلي اللي باسم منه عشان تشوه سمعة شهد عندها وكتبت:
-شوفي يا مرام شهد بتكلم الشباب وبتبعتلهم صورها إزاي! أنا اتصدمت فيها جدًا. ردت مرام بدهاء: -وإنتِ بعتالي الرسايل دي ليه؟ ومن إمتى أصلًا وأنا وإنتِ بينا كلام؟! ولا عاوزة توقعيني في شهد وتطلعيها وحشة قدامي؟ العبي غيرها يا منه أنا فهماكِ. اتفاچئت منه برد مرام. جزت على أسنانها وضربت المكتب قدامها بغضب، وبعصبية شديدة عملت لمرام حظر بدون ما ترد عليها. وازدادت عصبيتها لما رد يزن على أكونت شهد: -أنا آسف يا شهد لأني مرتبط...
أنا خطبت سحر وإنتِ بنت محترمة إن شاء الله ربنا يرزقك بخير مني وعلى فكرة أنا مسحت صورتك. وغليت الدماء داخل أوردتها لما شافت رد محمد: -زي القمر يا شهد بس أنا مرتبط بغادة... ومسحت صورتك يا قمر ونصيحة من أخ ما تبعتيش صورتك لحد إنتِ بنت محترمة وتستاهلي كل خير. أما الشابان الآخران فمحدش منهم رد ولا شاف الرسايل... صرخت منه بغضب وقالت بنرفزة: -هو ليه كلهم بيقولوا عليها محترمة؟! فكرت للحظة وبعدين ابتسمت
زي المجنونة وقالت بخبث: -لأ مش كفاية الرسايل دي لسه بقى التقيل جاي. منه كانت بتتصرف بتهور واندفاع، عملت أكونت تاني على الفيسبوك بنفس اسم شادي ووضعت عليه نفس صورة الأكونت الخاصة بيه. بعتت رسايل حب من شهد لشادي وبقت ترد على نفسها وهي بتتنقل بين الصفحتين وبكلام وقح. وأخذت اسكرينات وأرسلتها لعبيدة من أكونت من غير اسم ولا صورة وكتبت: -شوف أختك صاحبة العفاف وصاحبك اللي عامل فيها محترم بيحبوا في بعض من وراك.
ابتسمت بانتصار، تنفست الصعداء بارتياح وقالت: -ربنا معاكِ بقى يا فراشة. قامت منه بكل بجاحة واستلقت على سريرها بأريحية عشان تنام من دون ما تشعر بأي تأنيب ضمير. ★★★★ على جانب آخر شادي كان قاعد على مكتبه كان محتار ومرتبك ومتفاجئ عمره ما تخيل شهد تقوله كلام زي ده قال لنفسه: -أعمل إيه... يا رب أرشدني يا رب... مش عايز أغلط في حاجة تخليني أخسر صاحبي الوحيد. قرر إنه يتكلم معاها لأن واضح إنها تحت تأثير صدمة قوية.
مسح لحيته وهو بيفكر هيتكلم معاها إزاي! ويتقدملها ولا يستنى! قام عشان يبدل ملابسه ولما وضع إيده في جيب بنطاله لقى هاتف عبيدة وكان فاصل شحن قال: -إيه ده أكيد زمانهم بيدوروا عليه! حاول يشحنه لكن شاحن موبايل عبيدة طلع مختلف عن الخاص بشادي. ترك شادي الموبايل جانبًا واتصل على والدة عبيدة من موبايله عشان يطمنهم إن الموبايل معاه. وبعدين دخل يتوضأ ويصلي استخارة قبل ما يقرر أي حاجة بخصوص شهد.
وأخيرًا استلقى على سريره وحاول ينام. ★★★★ لم تجف دموعي تقلبت في سريري طوال الليل وأصابني من الأرق ما أصابني! أعرضت نفسي عن الطريق اللي كانت ماشية فيه وقررت أسلك طريق غيره كنت عايزة أعيش حياة عادية مش عايزة أبقى ملتزمة ولا مثالية. طول الليل أفكر وأقول إني عايزة أكون زي عامة الناس ولا شيخة ولا أخت ولا ملتزمة بلاش نفاق! ومش عايزة أسمع كلمة حرام وحلال تاني! أنا همشي بدماغي مش بدماغ حد...
حسيت بأمي اللي دخلت مرتين تتطمن عليا بالليل. وعبيدة أخويا اللي قعد جنبي شوية وحط إيده على راسي يقرأ لي قرآن وبعدين باسني من مقدمة رأسي وخرج... رجعت تاني للصراع اللي جوايا هل عبيدة أخويا منافق زيهم؟ قلت لنفسي إيه يعني لما يكلم روعة ويحبها هي بنت محترمة وتستاهل تتحب... لكن دي بعتتله صورها تبقى كده محترمة! في الوقت ده ما كنتش فاهمة حاجة خالص دوخت من كتر التفكير...
افتكرت الكلام اللي قلته لشادي وضميري أنبني كنت عايزة أعتذرله أنا ما شوفتش منه حاجة وحشة عشان أكلمه بالطريقة دي! ذنبه إيه الراجل يتاخد في الرجلين كده! قضيت الليلة كلها بفكر لحد ما أخدت قرار. استغفروا ★★★★ في اليوم التالي وقفت قدام المراية أعدل ثيابي عشان أروح الكلية. كنت لابسة بنطلون جينز وتيشرت أزرق واصل لركبتي، تحسست شعري اللي كنت ناوية أطلق ليه العنان وأخليه يشوف الشمس بس طبعًا مش هينفع!
قلت في نفسي لو مضايقهم إني أخلع الحجاب مش هخلعه بس هقصره شوية وأمشي مع الموضة ولازم أعيش حياتي... أخرجت المكياج اللي ركناه بقالي سنة وحطيت على وجهي لمسات خفيفة. فتحت باب أوضتي وخرجت شهد جديدة غير اللي دخلت أوضتها إمبارح... سمعت صوت أمي في المطبخ جريت حضنتها من الخلف وأنا بحاول أستجلب رضاها قلت بابتسامة: -صباح الخير يا ماما. دفعتني بخفة وقالت بزعل مصطنع: -إوعي يا بت أنا زعلانة منك. قلت بمرح:
-آسفة يا أم عبيدة والله كنت متعصبة... منها لله اللي اسمها منه دي... سامحيني المرة دي ده أنا لبست الحجاب أهو. بصتلي من فوق لتحت وهي بتحاول تخفي ابتسامتها وقالت: -إنتِ رايحة فين؟ شربت شوية مايه وبعدين قلت: -فيه محاضرات مهمة النهاردة ولازم أحضرها. ابتسمت أمي وقالت: -ماشي بس ادخلي لأخوكِ الأول صالحيه. حمحمت بخفوت وسألتها: -هو في أوضته؟ -أيوه بيلبس هو كمان هيروح شغله. قلت: -طيب متعرفيش فين موبايلي!
-هناك على ترابيزة السفرة. روحت أجيب الموبايل وسمعت صوت أمي اللي بتدعي: -ربنا يهديكِ يا بنتي ويبعد عنكوا يا ولادي ولاد الحرام. ابتسمت على حنية أمي وتلاشت ابتسامتي لما سمعت صوت عبيدة من خلفي: -عاملة إيه النهاردة يا فراشة؟ التفت ليه وبصيت في الأرض بخجل وقلت: -الحمد لله.. إإأ.. أنت عامل إيه؟ حط إيده أسفل ذقني ورفع وشي ليه وقال: -بصيلي في عيني يا شهد أنا مش زعلان منك أنا بس متفاجئ باللي عملتيه إمبارح. اتنهد
وبص في عيني بعمق وكمل: -محتاجين نتكلم كتير عشان واضح إن فيه حاجات أختي مخبياها عليا. بصيتله وقلت بخبث: -زي ما فيه حاجات أنت مخبيها عليا! حسيت إنه فهم قصدي بص في ساعة إيده وقال: -الموضوع ده يطول شرحه وأنا اتأخرت على الشغل أوعدك نتكلم وأوضحلك كل حاجة. -أنا كمان قررت أحكيلك كل حاجة. مد إيده وشد الطرحة من قدام عشان تغطي صدري وبعدين بصلي من فوق لتحت وقال: -بصراحة الهدوم دي مش عجباني روحي البسي حاجة تانية. قلت بضيق:
-عبيدة لو سمحت بقى سيبني.. مالها الهدوم طويلة وواسعة. بصلي عبيدة من فوق لتحت وقال: -هي واسعة لكن مش طويلة! ... طيب غيري البنطلون ده والبسي الأسود الواسع. كنت عايزة أعارضه لكن ما كانش عندي طاقة فلبست اللي قال عليه وأنا ساكتة، والحمد لله إنه ما أخدش باله من المكياج اللي أنا حطاه لأني كنت مخففاه خالص. ★★★★★ وقبل انتهاء ساعات العمل دخل شادي لمكتب عبيدة، قعد قصاده مرتبك مش عارف يبدأ منين، بص له عبيدة باستفهام وقال:
-مالك يبني عمال تفرك زي الفرخة اللي عليها بيضة كده ليه. انفجر شادي بالضحك وقال: -أما أنت عليك تشبيهات يا عبيدة. عبيدة بضحك: -أنجز عايز إيه اطلب على طول. مال شادي ناحية عبيدة وقال بهمس حرامي بيسرق: -بص إحنا عايزين نقصر المسافات بيننا. قرب عبيدة رأسه منه وقال بنفس الهمس: -مش فاهم عايز تيجي تقعد على رجلي يعني ولا إيه!! وقف شادي وقال دفعة واحدة وبنبرة عالية: -بص يا عم من الآخر كده أنا عايز أتجوز أختك يا عبيدة.
ابتسم عبيدة وقال: -هو أنا أطول يا نهار أبيض. ابتسم شادي ورجع يقعد وحط إيده على قلبه وقال: -ياه يا جدع هم وانزاح من على قلبي. قاطعهما صوت أحد الموظفين: -روح شوف البيه المدير يا عم عبيدة طالبك. وقف عبيدة وقال لشادي: -طيب شيل موبايلي من الشحن على ما أرجعلك يا أبو نسب. خرج عبيدة وقال شادي بمرح: -طيب ماشي ربنا يرجعك بالسلامة يا غالي ويجعل كلام المدير خفيف على قلبك. أزاح شادي موبايل عبيدة عن الشحن وبدأ يعبث فيه كعادته.
اتفاچئ لما لقى رسالة غريبة على الماسنجر فتحها واتسعت عينيه بصدمة وهو بيعيد قراءتها مرة واتنين _كانت الرسالة اللي بعتاها منه _قال: "يا نهار أزرق إيه ده!! ده أنا شكلي عكيت عك طيب واتسرعت" هز رأسه يمين وشمال وهو بيقول بشرود: "الموضوع ده فيه حاجة غلط ومش مفهومة" وعلى الفور أرسل لنفسه الاسكرينات ومسحهم من عند عبيدة. بص لنقطة وهمية في الفراغ بتركيز وهو بيكلم نفسه وبيقول: "شهد محترمة زي أخوها وأكيد فيه حاجة غلط أكيد"
استنى شادي عبيدة لما رجع واستأذنه يقابل شهد قبل ما يفاتحها هو في الموضوع وراحلها على الكلية. "أنا عزماكِ يا شهد إيه رأيك نتغدى سوا النهارده؟ قالتها روعة بحماس قتَلته أنا لما قلت: "شكرًا مليش مزاج مش عايزه." حنين بمرح: "يا بنتي بتقول عزومة حد يطول بالله عليكِ تعالي نروح وزغرطي يا اللي منتش غرمانه."
ابتسمت فرغم تعاملي معاهم بجمود لكنهم تفهموا حالتي ومهما كنت أقول كانوا بيبتسموا ويطبطبوا عليّ بحنان واحتواء، حبيت احتواءهم ليّ وقررت مخسرهمش. وبعد إلحاح من حنين وإصرار من روعة اضطريت أروح معاهم. مكنتش واخدة بالي من شادي اللي متابعني ومستني أكون لوحدي عشان يتكلم معايا. دخلنا المطعم وطلبولي شاورما أكلنا وهزرنا وضحكنا وقضيت معاهم وقت حلو نسيت خلاله كل مشاكلي، لحد ما عكر صفو اللحظات دي روعة اللي حطت صورة أخويا
قدامي وقالت باستفهام: "إنتِ مقولتيش ليه يا شهد إن دي صورة أخوكي!! تنحنحت وقلت: "محبتش أحرجك يا روعة." ابتسمت وقالت بوداعة: "تحرجيني إيه يا بنتي أإنتِ فاهمة إيه؟! ده أنا لقيت الصورة دي في الشارع." قلت بنفاذ صبر: "روعة بالله عليكِ أنا زهقت من الكذب والتحوير لو عايزة تقولي الحقيقة قولي مش عايزة خلاص بس متكدبيش." روعة بزعل: "الله يسامحك يا شهد...
والله العظيم ما بكذب أنا فعلًا لقيت الصورة دي على الأرض وناديت على أخوكي أديهاله بس ملحقتوش وكنت هرميها بس... قاطعتها لما قلت بنبرة حادة: "روعة أنا حرفيًا تعبت من الكذب بطلي تحوير أنا عارفة كل حاجة ومعايا صور للمحادثات." روعة بجهل: "محادثات إيه!! طلعت الموبايل من شنطتي وفتحت معرض الصور عشان أوريها الأسكرينات اللي معايا. قرأت روعة المحادثة وبعدين حطت إيديها على بوقها بصدمة ومع كل رمشة من عينيها كان بيسقط معاها دمعة،
قالت بصوت مرتعش ومصدوم: "هو إيه ده يا شهد مين بعتلك ده! قلت: "مش مهم مين بعتهم المهم إني عارفة بعلاقتكوا." شهقت روعة بالبكاء وقرأت المحادثات للمرة الثانية وهي بتقول بصدمة: "علاقة إيه!! أنا معرفش حاجة عن المحادثات دي! والله ما كتبت الكلام ده... يا ربي ده صوري كمان!! أخذت حنين الموبايل من روعة وهي بتقول: "وريني كده!! هو فيه إيه! مسكتني روعة من ذراعي وقالت بحدة من خلف دموعها: "مين اللي بعتلك الحاجات دي يا شهد انطقي؟!
قلت باندفاع: "منة اللي بعتهالي." في الوقت ده سمعنا صوت منة وضحكتها. بصينا كلنا ناحية الطاولة اللي ورانا لقينا منة قاعدة مع عصام وبتضحك. أخدت الموبايل من روعة واتجهت ناحية منة وعاد إليّ انهياري السابق وقفت قدامها وشاورت ناحية روعة وقلت: "قولي لها يا منة... قوليلها إن كلكوا منافقين وكلكوا لابسين قناع الالتزام لكن من جواكوا.." ضحكت بسخرية وحركت إيدي كأني ماسكة صاجات وقلت بنبرة عالية: "من جواكوا رقاصات."
تدخل عصام بص لي وقال بحدة: "فيه إيه يا شهد اتأدبي كده فرجتي الناس علينا." كنت هرد عليه لكن سكتت لما مسكت روعة ملابس منة بعنف وقالت بغضب: "كل الصور اللي شوفتها دي كنا متصوراها على موبايلك إنتِ اللي عملتِ كده إنتِ اللي كلمتي أخوها باسمي اعترفي حالًا! دفعتها منة بعنف وبدأت تبكي وهي بتقول بمسكنة: "ارحموني بقى أنا تعبت منكوا ومن قرفكوا هو كل ما واحدة تعمل مصيبة تيجي تلبسها فيا."
تركت منة المطعم وجريت على بره وهي بتبكي وكأنها البريئة المظلومة والمجني عليها وإحنا الظالمين والجناة. بدل عصام نظره بيننا وبعدين جري وراها وهو بينادي عليها بلهفة. وقفت مصدومة بتفرج على بكاء روعة وببص لأثر منة وجوايا حرب دايرة وأنا بفكر مين فيهم الصادق يا ترى الاتنين كذابين!! أنا حاسة إني بقيت مريضة نفسيًا أنا تعبت!!
لفت نظري الناس اللي بتتفرج علينا وعلى ما لبست شنطتي عشان أمشي كانت روعة جريت للخارج وهي حاطة إيديها على فمها بتكتم شهقاتها ووراها حنين. لقيت نفسي لوحدي مشيت أجر رجلي بثقل لخارج المطعم. في ظل صدمتي دق صوت شادي على طبلة أذني: "دكتورة شهد." حسيت إنه هيئ ليّ ومتلفتش ليه، كملت طريقي فلقيته وقف قدامي فجأة وقال وهو بينهج كأنه بيجري: "شهد... استني." اتفزعت لما تخيلت عبيدة حصله حاجة قلت بخضة: "فيه إيه عبيدة حصله حاجة؟؟!
حك رقبته بتوتر وقال: "متقلقيش عبيدة بخير." بلع ريقه بارتباك وكمل: "تسمحيلي أمشي معاكِ لحد البيت ونتكلم شوية؟ قلت بسخرية: "نتكلم في إيه إنت كمان؟! بلل شفتيه بتوتر وقال: "أنا مستأذن من عبيدة عشان أتكلم معاكِ." افتكرت الكلام اللي قولتهوله امبارح، هو ملهوش ذنب في كل اللي بيحصل حواليا وبيدور جوايا، قررت أتعامل باحترام بصيت في الأرض وقلت بتلعثم: "اأ.. اتفضل."
مشينا جنب بعض ساكتين وكان واضح عليه الارتباك، كل شوية يبصلي ويرجع يبص قدامه، قلنا في نفس واحد: "أنا... سكتت عشان يكمل وهو سكت عشان أكمل، قال: "اتفضلي اتكلمي." "لأ اتكلم حضرتك." قال بنبرة مرحة: "السيدات أولًا اتفضلي." "بس أنا عايزة أسمعك الأول." سكتنا إحنا الاتنين لفترة، قال شادي: "أنا شوفت كل اللي حصل من شوية." بصيتله ورجعت بصيت قدامي فكمل بتلعثم: "أأأ... أنا.. شايف إن فيه حاجة غلط بتحصل." مردتش برده فقال شادي:
"هو إنتِ... إنتِ بعتيلي رسايل امبارح!! رديت بتعجب: "رسايل إيه!! لأ... مبعتش حاجة." "مش بقولك فيه حاجة غلط." وقفت مكاني وقلت باستفهام: "أنا مش فاهمة حاجة ممكن تفهمني لو سمحت؟! شاور على كافيه قصادنا وقال: "ممكن نقعد مع بعض شوية عشان أشرحلك اللي حصل." وافقت وقعدت قصاده كان مرتبك جدًا مسح على لحيته أكتر مرة وهو باصص لأسفل فقلت بنفاذ صبر: "إنت بقالك ساعة ساكت ممكن تفهمني بقى." ضحك وقال: "ساعة!!
ده إحنا مبقالناش دقيقتين قاعدين." ضحكت بإحراج وسكتت فقال: "بصراحة يا شهد... لو تسمحيلي يعني أقولك يا شهد من غير ألقاب." بصيتله وقلت بتلعثم: "عـ... عادي." تنفس الصعداء ومسح على لحيته مرة تانية وهو بيقول بحسرة: "أنا طلعت غبي أوي يا شهد." سألني باندفاع: "شهد هو إنتِ بتحبيني ولا... عقدت حاجبي بتعجب فشاور بإيده وهو بيقول: "إيه الغباء اللي مسيطر عليا ده أنا لسه بقولك فيه حاجة غلط وبسألك بتحبيني ولا لأ."
كنت متابعة ارتباكه وكلامه اللي مش عارفة أفهم من خلاله هو عاوز يوصل لإيه!! بصيت لرجليه اللي بيدبدبها في الأرض بتوتر وهو بيقول: "شهد أنا.... سكت للحظة وبعدين سند مرفقيه على الطاولة ومال للأمام ناحيتي، ضيق جفونه بتركيز وهو بيبصلي ويتأمل معالم وجهي ورد فعلي على جملته التالية: "أنا طلبت إيدك من عبيدة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!