الفصل 8 | من 26 فصل

رواية فأعرضت نفسي الفصل الثامن 8 - بقلم ايه شاكر

المشاهدات
20
كلمة
2,388
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

-البنت اللي اسمها "منه" مش سهلة وممكن تكون هي اللي ورا كل ده! أمي هزتني وقالت بحدة: -ردي يا شهد ساكتة ليه!! ما قدرتش أقاوم أكتر من كده وكأن عقلي بيطلب يرتاح شوية من الدوشة اللي بتدور فيه، فغمضت عيني وغبت عن الوعي... بمجرد ما استعدت وعيي وفتحت عيني، تجاهلت كلام أمي وعبيده وروعة وسؤالهم عن حالتي وبحثت بعيني عن شادي اللي ما كانش واقف معاهم لا هو ولا والدة روعة، لكن سمعت صوته لما قال بنبرة مرتفعة:

-اسمع يا يزن لو إنت اللي ورا الموضوع ده اعترف وإلا والله هبلغ عنك وساعتها ما تلومش إلا نفسك. ولما بص عليا وشاف إني فوقت خرج من أوضة عبيده وكان فاتح السماعة فسمعت صوت يزن المتوتر لما قال: -يا أستاذ والله ما عملت حاجة أنا حكيتلك كل اللي حصل وآخر حاجة امبارح شهد كلمتني وأنا رديت عليها باحترام. -طيب يا يزن ماشي هصدقك بس لو ثبت عكس كده مش هسمي عليك.

-والله العظيم أنا ما أعرف حاجة أصلًا في الموبايلات ولا ليا فيهم وموضوع الهكر ده ماليش فيه والله دي كانت إشاعة محمد صاحبي مطلعها عليا في الشات مش أكتر. في الوقت ده حسيت وكأن حد بيحط ثلج على ظهري في عز البرد، فشعرت بقشعريرة في جسمي.. كنت بسأل نفسي يعني لو مش يزن اللي عمل كده يبقى مين!! -شهد ردي علينا إنتِ كويسة؟! بصيت لعبيده وما عرفتش أرد بدأ جسمي ينتفض من البرودة وتصلبت أطرافي حتى قالت أمي: -إلحق يا عبيده أختك بتترعش.

مسك عبيده إيدي الشاحبة والباردة وضمني ليه وهو بيحاول يدفيني وقال بلهفة ونبرة مرعوبة: -شهد مالك؟ إيه بس يا فراشة فيكِ إيه! زادت انتفاضتي وكأن كل خلية في جسمي بتصرخ وبتثور من اللي بيحصل حواليا كنت شايفة قدامي كل الأحداث اللي حصلت لي مؤخرًا كانت بتدور في دماغي كأنها بتتعرض على شاشة، كنت بسأل نفسي معقول "منه" التقيّة الملتزمة تكون هي اللي ورا كل ده! طب ليه؟ أنا عملت لها إيه عشان تعمل فيا كده!!

أمي حاولت تدفي رجلي اللي أنا مش حاسة بيها! وشادي ساب الموبايل وجري على أوضة عبيده جاب البطانية وحطها عليا.. في الوقت ده حسيت إني محتاجة أقول الشهادة لأني في سكرات الموت... حاولت أردد بنبرة خافتة: -أ... أشهد.. أن لا إله إلا الله.... قاطعني صراخ أمي: -لا... بنتي... لا يا شهد. حضنت والدة روعة أمي عشان تهديها و روعة طلبت رقم الإسعاف وهي بتتحرك يمين وشمال بارتباك وبتدمع من غير صوت.. حسيت بدموع "عبيده" لما سقطت على جبهتي..

"شادي" ارتكز على ركبتيه قصادي وجنب عبيده وقال: -حط إيدك على رأسها يا عبيده وارقيها. دقايق مرت عليا و "عبيده" بيرتل آيات من القرآن بصوت مبحوح وأنا ما بين اليقظة والحلم سمعاهم وحاسة بكل واحد فيهم لكن مش قادرة أتحرك ولا أتكلم لحد ما وصلت الإسعاف.. صوت سيارة الإسعاف زلزل الشارع وكله بقى يتساءل عن سبب تواجدها، عبيده كان شايلني وأمي ماشية ورايا تصرخ بانهيار، وصوت بكاء روعة بيرن في أذني، وآخر حاجة صوت شادي

اللي بيهدي أمي وبيقول: -عشان خاطري إهدي والله هتبقى كويسة. -شوفتي الكهن يا ماما عملت نفسها تعبانة عشان تبوظ عليا خطوبتي! شايفة الحقد وصل لفين؟ قالتها منه ببكاء وهي بتبص من البلكونة على عصام وزوج أمها اللي ركبوا تاكسي ولحقوا بسيارة الإسعاف عشان يحصلوهم على المستشفى، فطبطبت والدتها على ظهرها وهي بتقول: -معلش يا قلب أمك ما تعيطيش.. أنا من ساعة ما شوفت أبوكِ الكذاب الفقري ده وأنا متأكدة إن اليوم مش هيعدي. -و...

والله ما عزمته ده.. ده أكيد عرف من الفيس. -مصدقاكِ يا حبيبتي جاي يوقعنا في بعض ابن بدرية وقال إيه بيديكِ فلوس وبيسأل عنك. هزت منه رأسها بالنفي وهي بتقول بارتباك: -كـ.. كذاب والله العظيم... أحلف لك على مصحف إن عمري ما أخدت منه حاجة ولا بيكلمني ولا بشوفه. -عارفة يا حبيبتي من غير ما تحلفي... هقوم أرن على عمك إبراهيم وأشوف البت الكهينة دي عملت إيه! خرجت "والدة منه" من الأوضة وسابت "منه" اللي إيديها بترتعش بقلق..

هي مش بتعيط عشان حفلة خطوبتها اللي باظت هي بتعيط عشان خايفة من اللي جاي ومرعوبة وندمانة إنها بعتت المحادثات لـ "شهد"، كان تصرف غبي منها لأن احتمال كبير يبدأوا يدوروا وراها وتتكشف!! فتحت الأكونت اللي كانت عاملاه باسم "روعة" وقفلت الصفحة نهائيًا.. ولما فتحت الأكونت اللي عاملاه باسم "حنين" لقت رسايل من الشاب "ممدوح" اللي كانت بتكلمه وبعتة له صور "حنين" محتواها: -وحشتيني بقى لك إسبوع مش بتفتحي.. طمنيني عليكِ يا وزة.

أرسلت له: -إحنا علاقتنا انتهت خلاص انساني وأنا هنساك. وعلى الفور قفلت الصفحة وهي بتدعي ربنا يعدي اللي جاي على خير! عادت شهد للبيت بعد ما علقت المحاليل وأخذت مهدئ لحالة الانهيار اللي أصابتها، عبيده حطها في السرير وغطاها وخرج، كان خاله وعصام وشادي واقفين بره مع والدته، خاله قال: -طيب هنروح إحنا وبكره هاجي أطمن عليها يا حورية. أم شهد: -ماشي يا إبراهيم شكرًا لاهتمامك. عصام: -ألف سلامة على شهد يا عمتو. أم شهد بجمود:

-الله يسلمك يا عصام. طول الوقت "عصام" كان بيبص لـ "شادي" من فوق لتحت بسخط وازدراء؛ لأن منه كانت وريته الرسايل المزيفة اللي بينه وبين "شهد"... وبعد مغادرتهما دخلت حورية لـ شهد ووقف شادي مع عبيده يتشاوروا في الموضوع... -المشكلة إن اللي أعرفه في الموبايلات إنها بتقول ألو... بس أنا شاكك في صاحبتهم اللي اسمها منه! -هو أنا زيك شاكك في منه بس مش عاوزين نظلمها برده عاوزين دليل قاطع عشان لما نيجي نتكلم نتسند عليه...

شوف كده صاحبك اللي كنت بتقول إنه بيعرف في الحاجات دي. -الوقت اتأخر يا عبيده وأكيد مش هيرد عليا دلوقتي. -خلاص يا شادي ارجع إنت بيتك ونتقابل بكره عشان نشوف هنعمل إيه. حاول شادي تخفيف حزن صديقه فقال بنظرات مرحة: -طيب بس ما تنساش طلبي. عقد عبيده بين حاجبيه وسأله: -طلب إيه؟! شادي بضيق زائف: -شوفت أديك نسيت... يا عم عايز أتجوز العمر بيجري. -نسيت أسألك عملت إيه مع شهد حسيت منها بقبول ولا إيه؟! شادي بغرور زائف:

-أكيد هتوافق حد يطول شاب زي الورد وسيم وجذاب ومحترم ومتعلم وفوق ده كله زي القمر. ابتسم عبيده بتصنع وقال: -الصراحة معاك حق. تنحنح شادي ورفع إيده يدعي بمقولة أبي بكر الصديق إذا مُدح: -اللهم أنت أعلم مني بنفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرًا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون. ابتسم "عبيده" وضمه بقوة فطبطب "شادي" على ظهره، ولما بص شادي في عينه شاف نظرات الحزن فقال:

-هتتحل والله يا عبيده أنا معاك يا صاحبي وفي ظهرك. تنهد "عبيده" وقال: -إن شاء الله يا صاحبي. عادت روعة للبيت مع والدتها على وعد من عبيده وشادي بحل ذاك اللغز المحير.. وبمجرد ما فتحت والدة روعة باب الشقة سمعت صوت ضحكات والد روعة تختلط مع صوت ضحكات شاب آخر... ظهر الفرح على ملامح روعة وقالت بلهفة: -ده صوت رحيم... رحيم نزل إجازة من الجيش يا ماما. -يا حبيبي والله جاي في وقته.

روعة بتخاف من والدها عشان كده ما حاولتش تقوله عن موضوع الصور والفيس، لكن "رحيم" قريب منها وهي متأكدة إن حل اللغز ده عنده؛ لأنه مهندس إلكترونيات وخريج كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي وكان شغال في شركة خاصة بهندسة الإلكترونيات من قبل ما يخلص كلية ويروح الجيش... -رحيم.. وحشتني أوي. وقف رحيم وضمها وهو بيقول: -قلب رحيم. لما سمع صوت نحيبها خرجها من حضنه وقال بصدمة: -إيه ده بتعيطي ليه يا روعة؟! روعة بدموع: -أصلك وحشتني أوي.

مسح رحيم دموعها وقال: -يلا هانت ما عادش غير عشر شهور وأرجع أزهقك وأتقاسم معاكِ الأوضة. قالت بحب: -الشقة وحشة أوي من غيرك يا عمري. كان الأم والأب بيبدلوا نظرهم بين الاثنين بابتسامة... رفع الأب إحدى حاجبيه وهو حاطط إيده تحت خده وقال بمرح: -وإيه كمان!! بصوا لوالدهم وضحكوا وسلم رحيم على والدته وباس إيديها وهو بيقول: -لا مؤاخذة يا ست الحبايب يا حبيبة. الأم بابتسامة: -ولا يهمك يا سيدي مسامحاك... وصلت إمتى؟

-لسه واصل حالًا إنتوا كنتوا فين؟! تنحنحت الأم وقالت: -كنا.. كانت صاحبة أختك تعبانة وبنزورها. رحيم بلهفة: -مين اللي تعبان؟ حنين!!! هزت روعة رأسها نافية وقالت بنبرة مرتعشة: -لا شهد. تنهد رحيم بارتياح وقال: -ألف سلامة عليها. رحيم غير الموضوع وقال بمرح: -أومال فين الغلطة الصغيرة بتاعتكم اللي دخلتني الجيش؟ الأب بضحك: -بيلعب على الكمبيوتر جوه. رحيم ساخرًا: -أيوه هو يلعب وأنا يطلع عيني. مسكت روعة إيد أخوها وهمست جنب ودنه:

-تعالى عاوزاك في موضوع مهم. قال بنفس الهمس: -أنا حاسس إن فيه حاجة من أول ما شوفتك. حاولت روعة تكتم دموعها وهي بتهز رأسها لأسفل عشان تأكد على كلامه. دخلت الأم المطبخ تجهز الأكل ودخلت روعة مع أخوها الأوضة وحكت له على كل حاجة وهي بتبكي، قعد جنبها على السرير وحضنها وهو بيقول: -ما تقلقيش يا حبيبتي أنا جنبك. والدته خبطت على الباب ودخلت قالت: -يلا يا حبيبي الأكل جاهز. رحيم بعبوس: -لا مليش نفس يا ماما.

قفلت الأم الباب وراها وقالت لـ "روعة" بحدة: -إنتِ قلتِ له يا باه؟! روعة بصوت مبحوح: -أيوه حكيت له. الأم بضيق: -إنتِ ما عندكيش صبر!! طيب سيبيه ياكل الأول ويريح شوية!! بكت روعة وهي بتقول: -ما قدرتش أستنى يا ماما إنتِ مش حاسة بيا ليه!! طبطب رحيم على ظهرها وقال: -ما تعيطيش يا روعة والله لأعرف لك اللي عمل كده. نفخت الأم بضيق وخرجت من الأوضة.. حاول رحيم إنه يخفف حدة الموقف على أخته فقال بابتسامة مصطنعة:

-تعالي ناكل مع بعض عشان ماما ما تزعلش وكمان نعرف نتكتك ونخطط. سحبها من إيديها بحنان وخرجوا يأكلوا. في اليوم التالي بعد الظهر دخل عبيده للبيت، قال بابتسامة: "عامله إيه النهارده يا فراشه" قلت بابتسامة ضائعة: "الحمد لله أحسن" "أنا عايزك تقومي تلبسي عشان هتيجي معايا لازم نعرف مين اللي عمل كده" "هـ.. هنروح فين؟! "روعه صاحبتك اتصلت على موبايلك امبارح وأخوها كلمني، هو مهندس إلكترونيات وطلب موبايلي وموبايلك، فهنروح نقابلهم"

هويت رأسي بتفهم وبدأت أجهز هدومي، فقال: "حاولي متتأخريش عشان شادي مستنينا تحت" ابتسمت من غير ما يشوفني وفرحت إني هشوفه! ولما فوقت لمشاعري اختفت ابتسامتي! أصل أنا متأكدة إنها مراهقة، أنا لا حبيت عصام ولا بحب شادي، أنا اللي قلبي فاضي وبيدور على أي حد يملأه! أنا نفسيتي تعبانة من كل حاجة، ومصدومة في كل اللي حوليا ونفسي أعرف مين اللي عمل فيا كده!! اتقابلنا كلنا في كافيه قريب من الجامعة عشان نحل اللغز ده!

أخدوا موبايلي ومكنتش مركزة معاهم، كنت ببص على الناس حوليا، شفت بنتين لابسين خمار قاعدين قصاد شابين ملتحين، وواحدة تانية منتقبة قاعدة مع شاب وبيضحكوا! فابتسمت بسخرية وأنا بقول في نفسي إن كلهم لابسين أقنعة وإن أسوأ ناس على الإطلاق هما اللي مسكين نفسهم ملتزمين أو إخوة وأخوات! فوقت من شرودي على صوت رحيم:

"طيب بصوا يا شباب أنا هبدأ بأسهل حاجة وهعرف نوع الموبايل اللي كان فاتح الأكونت بتاع الدكتورة شهد في الوقت اللي اتبعت فيه الرسائل للباشمهندس شادي" رحيم قال كده بعد ما شادي حكالهم ووراهم الرسايل اللي اتبعتت من الأكونت بتاعي، وبدأ بموبايلي وكلنا منتظرين... "عرفت نوع الموبايل وعنوانه كمان ... انتوا شاكين في مين؟! روعه: "منه... أنا شاكة فيها" كنت سامعة هما بيقولوا إيه وبتفرج على اللي بيعملوه وأنا ساكتة ومستنية النتيجة...

على جانب آخر خلصت «حنين» المحاضرات ومشيت لوحدها، مكنتش عارفة حاجة عن اللي حصل لـ «شهد» وبترن على «روعه» كتير مش بترد عليها... قعدت تفكر يا ترى حصل إيه!! أفاقت من شرودها على صوت شاب: "حنين... حنين" التفتت ليه كان شاب غريب لابس سلسلة حول رقبته وحظاظة في إيده وواضح من أسنانه إنه مدخن وكانت أول مرة تشوفه، قالت بذهول: "نعم!! حضرتك تعرفني منين؟! "أنا ممدوح... مش أنتِ برده حنين اللي في كلية صيدلة!

"أيوه أنا حنين بس أول مرة أشوفك" ممدوح بابتسامة ماكرة: "بطلي استعباط أنا عايز أعرف عملتيلي بلوك ليه يا وزة! حنين بحدة: "إيه! .. إيه! ... إيه وزة دي؟ وبعدين بقولك معرفكش" كانت هتمشي فوقف قدامها تاني وقال بسخرية: "لا والله! متعرفنيش إزاي دا إحنا بقالنا سنة بنتكلم" "بنتكلم فين!! أنا أول مرة أشوفك أصلًا لو سمحت وسع من طريقي... "مش هوسع إلا لما نقعد في مكان ونتفاهم وأشوفك زعلانة ليه!

بدأت تتخانق معاه وصوتها اترفع، فالتفت على صوتها «روعه» و «شهد» اللي قاعدين قصادها في كافيه، قالت روعه: "إيه ده!! دي حنين بتتخانق!! ساب رحيم اللي في إيده وجري ناحيتها وكلهم وراه، وقف قدامها وبص للشاب اللي واقف قصادها وقال: "فيه إيه يا برنس! ممدوح بص لـ رحيم من فوق لتحت وقال: "وحضرتك مين بقى؟! مين ده يا حنين! قال كده وهو بيخطف نظره على حنين اللي رحيم واقف قدامها زي الحائط، رد رحيم بحدة: "ملكش دعوة بـ حنين كلمني أنا...

أنت اللي مين!! شاور ممدوح على حنين وقال ساخرًا: "هي تقولك أنا مين" بص «رحيم» لحنين وسألها: "تعرفيه ده يا حنين؟! حنين: "والله العظيم ما أعرفه" ممدوح: "بص يا باشا إحنا مرتبطين وإن أنكرت فأنا معايا أدلة إحنا بنتكلم بقالنا سنة وإلا يعني هعرف منين أن اسمها حنين وفي كلية صيدلة وأخواتها 3 أولاد وهي كبيرتهم" بص لـ حنين فهزت رأسها بالنفي وهي بتقول برعب: "والله العظيم ما أعرفه"

كلهم فهموا اللي فيها وإن هي كمان حصلها زي شهد وروعه، فبصوا لبعض وقال عبيده: "طيب تمام... ورينا الأدلة" ممدوح وهو بيخرج الموبايل من جيبه: "لحظة واحدة" فتح الشاب موبايله وأخذه رحيم وبدأ يقلب في الرسائل اللي فيها صور «حنين» ورسايل حب... بلعت حنين ريقها بارتباك لما افتكرت الرسائل بتاعت «روعه» وقربت من «رحيم» عشان تشوف الرسائل وهي بتدعي ربنا يخيب ظنها! ولما شافت بعض من الرسائل وصورها شهقت بصدمة وحطت إيدها على بوقها،

قالت بنبرة تكتم البكاء: "والله العظيم مش أنا! روعه بضجر: "أنا مش قادرة أستوعب اللي بيحصلنا ده!! مد ممدوح إيده عشان ياخد موبايله فرفع رحيم الموبايل لفوق وهو بيقول: "مبدأيًا كده الرسايل اللي معاك مش حنين اللي بعتاها وده أكونت فيك وثانيًا لازم تمسحها! حاول ممدوح يسحب الموبايل منه فمسكه عبيده وشادي من كلتا ذراعيه، فحاول يفلت منهم وهو بيبص لـ «رحيم» وبيقول بنبرة حادة: "سيب يا عم الموبايل" شادي بضيق:

"اثبت بقى يا أسطى متبقاش عامل زي السمكة كده" مسح «رحيم» الصور وأعطى له الهاتف وبعدين خبط على كتفه وقال: "ومتحاولش تظهر قدامها تاني يا بابا" دفعه «رحيم» بإيده وهو بيقول بحدة: "يلا بالسلامة" خد ممدوح الموبايل وألقى عليهم نظرة أخيرة قبل أن يغادر المكان... طبعًا مفيش جريمة كاملة ولازم يكون ليها طرف خيط تتمسك منه والشاطر اللي يلاقيه...

روحنا كلنا لـ «منه» عشان نواجهها وعشان نشوف نوع موبايلها مطابق للنوع اللي «رحيم» قال عليه ولا لأ... كان عصام قاعد ووالدتها وخالي ووالدتي وعبيده وشادي وروعه وحنين وأنا... ولما طلبنا منها الموبايل للمرة اللي مش عارفه عددها وقفت وقالت بحزم: "لأ طبعًا مش هديكوا الموبايل" روعه: "يبقى كده بتثبتي إن أنتِ اللي عملتِ كده! منه برعب: "أنا معملتش حاجة انتوا جايين تلبسوني مصيبة!!

عصام كان بيبدل نظره بين الجميع وكان بيربط الأحداث في دماغه وبلغ عنده الشك ذروته... وقف عصام قدام «منه» وقال بجمود بأمر: "هاتي موبايلك يا منه" هزت رأسها بالنفي بخوف وقالت: "لا المفروض تكون بتثق فيا مش عايز تتأكد زيهم!! نفذ صبر عصام فقال بغضب وبنبرة مرتفعة اهتز جسد «منه» على أثرها: "قلت هــــــــــاتي الموبـــايــــل"

بدأت منه بالبكاء وهي حاطة الموبايل خلف ظهرها فقامت والدتها وأخذت الموبايل من إيديها بعنف وإديته لعصام... ازداد نحيب «منه» وارتباكها وهي شايفة عصام بيدي الموبايل لـ «رحيم» اللي خافت منه حصل وواضح إنها اتكشفت....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...