الفصل 4 | من 9 فصل

رواية فارس احلامي الفصل الرابع 4 - بقلم فيروز عبد الله

المشاهدات
16
كلمة
1,283
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بدأ يقرب مني.. وعينيه كانت شرارية، قال: بقى فيه بنت جميلة زيك متعرفش مين سليم الأحمدي؟! أنا هعرفك. بدأ يقرب أكتر.. وفجأة أعصابي سابت ووقعت على الأرض. تنى رجليه وبقى في مستوايا. كان لسه هيلمسني.. فارس بيه شده من قفاه وقاله بغضب: "انت امتى هتبقى راجل وتتحمل مسؤولية نفسك بقا يا أخي؟! رد سليم بغل: "لو مش باين عليا، أنا ممكن آخدها وأجيب منها عيلين دلوقتي! مسح فارس على وشه بنفاد صبر وقال: "هي دي الرجولة بالنسبالك؟

غور من وشي، خلتني أتكسف منك، وقصاد مين؟ شغالة! وطى سليم خد جاكتة من على الأرض.. وبص لفارس بكره. وقبل ما يمشي.. قاله فارس: "سيرتها متجيش على لسانك الزفر دا تاني.. ولو جت واشتكتلي منك، حسابك هيبقى معايا أنا! في اللحظة دي لو مخافش سليم من كلامه.. فأكيد قلبه اتقبض من نظرة عينه، كانت مرعبة بحق.. كفيلة تدب الرعب في قلب راجل عجوز مش باقي على الدنيا! لما مشى.. مدلي فارس إيده عشان أقوم.. زي ما حصل في الحفلة.

الفرق هنا إن إيدي لمست إيده.. وزي ما يكون فيه كهربا سرت في جسمي لما تعانقت إيدينا! قال وهو بيبصلي بجدية: "متخافيش.. مش هخليه يقرب منك تاني." قولت بدون وعي وأنا ببصله: "ما انت لو معايا وبتمدلي إيدك على طول.. أنا عمري ما هخاف." بصلي لثواني.. نظرتة خلتني أفوق لنفسي. فاتعدلت وقولت بخفوت: "متأسفة." حاول يداري ابتسامته لما نزل راسه.. لكن على مين، أخدت بالي منها برضه. وياريتني ما أخدت بالي.. لأنها دوبت قلبي دوب.

لمح إيدي.. كانت متعورة من الوقعة. شاور عليها وقالي: "مال إيدك؟ حاولت أداريها وشديت كم بلوزتي: "ها، ولا حاجة." شدني منها.. طلع مني أنين لأنها وجعتني. من غير ما يشوفها قال: "استنيني يا.. اسمك لين؟ لين بخفوت: "آه.. لين." مشى وبعد دقايق لقيتة جاي وفي إيده علبة إسعافات. زقها ناحيتي وقال: "استخدمي دي." شكرته.. وقعدت، لكن معرفتش أفتحها. قعد قدامي على الأرض بضيق.. وفتحها وبدأ يطهرلي الجرح.

في اللحظة دي.. عرفت قد إيه هو حنين، وقلبي سرح مني بعيد.. راح يخبط على باب الحب! جبته من قفاة ونفضت الأفكار من دماغي. كان فارس خلص. قبل ما يقوم قالي: "إيدك ناعمة أوي! انت كنتِ بتشتغلي فين؟ ابتسمت: "أنا عمري ما اشتغلت خدامة.. دي أول مرة." هز راسه وقام وقف: "لين.. موضوع سليم سبهولي، متجيبيش سيرته لحد هنا.. ماشي؟ لين: "حاضر يا فارس بيه." بعد شوية كانت دادة حليمة صحت. عملت كل اللي طلبته مني. كانت واقفة في المطبخ،

سألتها: "دادة حليمة، يطلع مين سليم دا؟ بصتلي بخوف: "ابن عم فارس بيه.. هو انتِ قابلتيه؟! قولت بلخبطة: "ل.. لا مقبلتوش.. بس سمعت عنه." دادة حليمة: "إحسان ابعدي عنه خالص.. لأنه بتاع نسوان وكل فترة يبلانا بمشكلة شكل، وفارس بيه هو اللي يحلها. بس بيني وبينك بيصعب عليا.. موت أمه، هو اللي خلاه عامل كدا.. من ساعتها وهو بايظ وبيعمل حاجات غريبة.. كأنه بيحاول يتلهى عن حزنه!

هزيت راسي بفهم.. وأنا فكرتي اتغيرت شوية عن سليم، صورته بقت ألطف، ومشاعري الحاقدة قلت من ناحيته. شوية بعد ما خلصت كلامها ادتني فنجان قهوة وقالتلي أوديه لفارس بيه في مكتبه. كنت لسه هفتح الباب.. وقفني صوته وهو بيكلم في التلفون بزعيق: "يعني إيه مش لاقيها؟! اتصرف، أنا مش عايز خيبة جديدة! أنا بدفعلك فلوس عشان إيه يا متخلف؟! لما قفل.. خبطت على الباب ودخلت. كان بيتنفس بعصبية وبيفك زراير قميصه بضيق.

حطيت القهوة بسكات وكنت همشي. وقفني صوت التكسير ورايا. ببص ورايا لقيت كل حاجة على المكتب مرمية على الأرض وفارس حاطط إيده على راسه وبيتنفس بصعوبة. جريت عليه.. وقولت بخوف: "فـ.. فارس بيه؟ أنت كويس؟! تحامل على نفسه وقام وقف.. وقال وهو بياخد مفاتيح العربية: "عديني.. لازم أمشي." مش عارفة جبت منين الجرأة، ووقفت قدامه: "تروح فين وانت في الحالة دي.. مش هسيبك تمشي! كان هيزقني.. لكن فجأة، غمض عينه ولقيته وقع عليا.

اتفا جأت وجسمي ارتعش من المفاجأة. نادييت عليه: "فـ فارس بيه؟ .. فارس بيه مالك؟ .. مكنش بيرد، اغمى عليه." عدلته وسندته بصعوبة، قعدته على كرسي. وخرجت بسرعة ناديت على دادة حليمة.. اللي جت جرى هي ومامته. بعد شوية جه الدكتور كشف عليه.. وإداله حقنة مهدئة. وخرج قال بغضب: "أنا تعبت من قلة سمعان الكلام.. هو أنا دكتور ولا بغبغان، سي فارس بيسمع كلامه من ودن وبيخرجه من الودن التانية؟!

قالت مامت فارس بتبرير: "فارس عنده انت عارف.. مش هيستريح غير لما يوصلها..! الدكتور: "عرفيه إن الموضوع دا لو اتكرر.. هيبقى فيه خطر على حياته! كنت واقفة مش فاهمة كلمة من اللي بتتقال. بلف وشي، لمحت سليم واقف على الباب ومربع إيديه. كان بيبص على فارس بطرف عينه، مدعي اللامبالاة، لكن شفت القلق في عينيه وفي رجله اللي بتتهز بعصبية. خرجنا من الأوضة عشان فارس يستريح.. وروحت وقفت جنب دادة حليمة: "هو فارس بيه ماله؟

حليمة: "تعبان.. الحالة دي بتجيله من ساعة الحادثة." لين باستغراب: "حادثة إيه؟ هنا حليمة لاحظت نظرات مامت فارس الحادة ناحيتنا. طبطبت على ضهري بسرعة وقالت: "روحي شوفي شغلك يا حبيبتي يلا.. متشغليش بالك، هيبقى كويس." عن كمية اللخبطة والغباء اللي كنت فيهم طول اليوم.. لأن عقلي مكنش فيا.. كان مع فارس. قليل ما بيتفق عقلي مع قلبي.. لكن المرادي كل خلية في عقلي كانت بتسألني عليه.. وقلبي كان بيزن عليا أروحه.. وأبعتله سلام منه!

لما جه الليل.. فضلت أتقلب على السرير.. لأن النوم جافاني وبعد عني. آخر ما زهقت قومت اتسحب على طراطيف صوابعي لحد ما وصلت أوضة فارس. كنت.. كنت هطمن عليه بس والله.. لكن أول ما فتحت الباب شوفت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...