الفصل 3 | من 9 فصل

رواية فارس احلامي الفصل الثالث 3 - بقلم فيروز عبد الله

المشاهدات
14
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أول ما الباب اتفتح، لقيت فارس، أيوه فارس بيه. جاي وعلى وشه ابتسامة. "اتأخرتي أوي يا... ابتسامته تلاشت أول ما شافني، وبص لدادة حليمة وقال: "مين دي؟ ابتسمت حليمة، وخدت بإيده وهي بتقول: "اقعد بس استريح دلوقتي. خد أنا جبتلك الدوا." قعد بعدم اقتناع، وفتح الشريط خد منه حباية، وهو عينه مفارقتنيش. كان بيتفحصني، هاين عليه يحك عينه عشان يشوف أنا حقيقة ولا خيال. رجع سأل تاني، بس المرة دي نبرته بان فيها الضيق:

"مين دي يا دادة حليمة؟ شبكت حليمة إيدها في بعض، وقالت بود: "شوف يا فارس يا ابني، قبل ما آجي وأشتغل هنا، كنت شغالة في ملجأ. ودي لين، واحدة من الأطفال اللي اتربوا على إيدي هناك. هي بس الدنيا زنقت معاها حبتين الفترة دي، فكنت عايزة أطلب منك لو بس... بعد صمت لثواني قالت: "لو بس تقعد معانا شوية. وهي شاطرة والله وهتعرف تخدم كويس." بصلي فارس في عيني مباشرة، نظرة اخترقت كل دفاعاتي، وخلتني أتنفض. وبعدها قال بابتسامة:

"معنديش مانع. بس ابقى عرفيها كل حاجة. البيت دا ليه قوانين ونظام ماشيين عليها." ردت حليمة بسرعة: "ودي تخاف عليا. اللي تأمر بيه يا فارس بيه هيتنفذ." زجرتني دادة حليمة بنظرة، عشان أتكلم أو أشكر. قربت منه وقولت: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي." قام وقف وقال: "اشكري دادة حليمة. لو ما كانتش في صفك ما كنتش وافقت ولو وقفتي على راسك." كان هينصرف، وقفه صوت أنثوي رقيق. بصينا لمصدر الصوت، كانت ست أربعينية جميلة، بتقول:

"خد الدوا يا فارس؟ هز رأسه بضيق. تغيرت نبرتها للاستفهام وقالت: "قولي بقى إزاي تعبت؟ أنت وقفت الدخان، كدا؟ قبل ما يتكلم، بصلي بطرف عينه بحدة، نظرة معناها لو فتحتي بؤقك هقتلك. وقال: "طبعاً يا ماما. السجاير بتتعبني، وأنا أكيد مش هتعب نفسي بنفسي." هنا ابتسمت الأم وكانت هتقرب، لولا أني وضحت لها في الصورة. خوفها على فارس واضح كان عميها عن وجودي. سألت باستفهام: "مين دي؟ جاوب فارس: "احكي أنتِ يا دادة، أنا هخش أنام."

وسابنا ومشي. حكت حليمة كل حاجة لأم فارس، واللي رحبت بيا كمان. مكنتش عايزة تكسر كلمة فارس باين على تعابيرها. وصفت لي الدادة الطريق لغرفتي، مشيت وأنا سرحانة في كل اللي حصل. كل حاجة مترتبة، بس ليه، ليه ده كله يحصل؟ وقبل ما أفكر في إجابة السؤال لقيت اللي بيشدني في أوضة ضلمة، معرفتش أصرخ لأنه كتم بؤقي بإيده. حاولت أتحرك من قبضته، بس وقفني صوته وهو بيقول: "إهدي. أنا فارس." شال إيده وولع بيها النور. هنا قولت بخوف:

"وأنا كدا المفروض أطمئن. أنا لسة عارفاك من شوية! ضحك وقال: "بكرة هتعرفي إن الأمان يبقى معايا. احمدي ربنا إني مش سليم." ملامحي ارتاحت لما شافت ضحكته، كأن فارس تعابيره ريموت بيقدر يغير بيها ملامحي ومشاعري كمان. سألت: "سليم مين؟ ملامحه رجعت تاني للجدية. "أنتِ هتصاحبيني؟ اسمعي يا بت انتِ، أول قانون للبيت إن أي حاجة تحصل مني. شربت سجاير، روحت معرفش فين. حسك عينك تيجي تقوليها لحد هنا."

بالرغم من خوفي منه، بس مش عارفة ليه عيني مفارقتش عيونه. كانت جميلة، أجمل من إني أفوت شوفتها وهي بالقرب ده. أردف كلامه وقال: "لو فتحتي بؤقك، هتشوفي مني وش تاني مش هيعجبني أنا شخصياً." مسكني من إيدي، وخرجني من الأوضة. ودي كانت أول أوضة عرفتها في القصر، غرفة فارس. يا ترى رجلي هتعتبها تاني ولا لأ؟

طلعت لغرفتي وأول ما حطيت راسي على المخدة، عيوني ما صدقت وقفلت جفونها. وقلبي استريح وضرباته هديت، ومشاعري المتلخبطة بدأت تدوب في هلاوس ما قبل النوم. *الصبح* صحيح من النوم بدري كالعادة. كنت هصرخ لأني افتكرت نفسي مخطوفة، بس الحمد لله افتكرت أنا فين قبل ما ده يحصل. دخلت الحمام، اللي كان في غرفتي، وجهزت وخرجت. كانت الساعة ٦. الجو كان هادي جداً إلا من صوت باب القصر اللي كان بيتفتح بهدوء.

فجأة شفت شخص داخل وهدومه متبهدلة، برغم من أناقتها. ماسك في إيده إزازة ويسكي. أول ما لف وشافني، الإزازة وقعت من إيده. قال بصوت ملغبط: "أ، أنتِ مين؟ بخوف بدأت أرجع لورا: "أنت اللي مين؟ بدأ يقرب مني، وعينه كانت شرانية. قال: "بقي فيه بنت جميلة زيك متعرفش مين سليم الأحمدي؟ أنا هعرفك." بدأ يقرب أكتر، وفجأة أعصابي سابت ووقعت على الأرض و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...