الفصل 7 | من 18 فصل

رواية فارس الحى الشعبي الفصل السابع 7 - بقلم اميرة أسامة

المشاهدات
19
كلمة
4,641
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

ركن فارس عربيته، ونزل منها هو وعمر، والبنتين. فارس: يلا يا عمر. دخل فارس وكان سابقهم، ووراه عمر وريم وفريدة، جمب بعض وداخلين بهيبتهم وشكل جسمهم اللي يخض أي حد، واللي يشوفهم يقول جاردات. فارس: للساعي، لو سمحت بلغ مراد باشا إني موجود بره. الساعي: أقوله مين حضرتك؟ فارس: اديله ده. وإداه كارت. الساعي: تمام حضرتك. ثواني وهدخل أبلغ مراد عميد الجامعة. فريدة (في سرها) : هيعمل فيها مهم. فارس

(سمعها وابتسم ابتسامة جانبية من غير ما حد يشوف) ريم: هو انتوا تعرفوه؟ عمر: آآآ. وقطع كلامه صوت الساعي. الساعي: اتفضلوا، مراد باشا مستنيكم. دخل فارس في المقدمة، ووراه عمر، وريم وفريدة. مراد: فارس باشا عندي، أنا مش مصدق. وعمر باشا، لأ كده اليوم شكله حلو. وتبادلوا الأحضان والسلام. ريم (لفريدة) : إيه ده، ده كله يعرفهم؟ فريدة (ساكتة ووشها جايب ألوان) وفارس بيبصلها من تحت لتحت وهو شايف كسفتها.

مراد: فينك يا راجل، مش باين ليه؟ لازم أكون عايز حاجة من شغلكم عشان أشوفك. فارس: لأ، والله مشاغل، انت عارف إن كله فوق دماغي. مراد: ربنا يكون في العون. وانت يا عمر باشا، عاش من شافك. عمر: والله نفس الشغل، انت عارف اليوم بيطير بسرعة وكله رايح في الشغل، مفيش وقت أصلاً. مراد: وإيه سبب الزيارة الحلوة دي؟ أوعى يكون في حاجة مضايقة أخواتك البنات. فارس: لأ خالص. مراد: بس الأول، مين القمرات دول، مش تعرفونا. فارس (وانتبه بغيظ)

: بص يا مراد بيه، من غير لف ودوران وكلام كتير. ريم: جاية من أمريكا والمفروض إنها داخلة سنة تالتة. وطبعاً نزلت من هناك بطريقة سريعة من غير حتى ما تعمل تحويل. وطبعاً هي جت امبارح عشان تقدم. وفي موظف مسؤول قال إنه مش هينفع من غير الورق المحول من الجامعة اللي كانت فيها. فـ أنا اختصرت وجيتلك على طول، انت اللي هتحلّهالي. مراد: اعتبره حصل يا فارس باشا. ريم وشها ضحك ومبسوطة.

وبعدين دي جاية من طرف الغالي. بس المفروض انهاردة أبعت كل فايلات التحويل، ولازم أبعت بتاعك انهاردة معاهم. وطبعاً لازم الصور. لو ينفع تتصوري وتبعتيهم انهاردة عشان هبعت الفايلات دي كلها قبل ما أمشي على الساعة 3. فارس: تمام جداً، متقلقش، قبل 3 هيكون عندك. فريدة: الساعة 11. فارس (بصلها ببرود وهو بيكلم مراد) : نمشي إحنا بقى عشان نلحق. يا مراد باشا، تؤمرني بحاجة؟ مراد: الأمر لله. بسرعة كده؟

طب صحيح، بالنسبة للقمر التانية، مش ناوية تقدم هي كمان؟ فريدة (لسه هتتكلم) فارس (رد بدالها) : لأ، للأسف يا مراد باشا. هي مخلصة الحمد لله. كفاية أوي أربعة عندك في الجامعة. مراد (بضحك) : يا سيدي، الجامعة كلها تحت أمرك. وسلموا على بعض. وعمر عايز يضحك على قلبت وش فارس. وفريدة مضايقة إنه بيتكلم بدالها. وعايزة تعرف مين التلاتة اللي مع ريم ويقربوا لها إيه. وريم مبسوطة وطايرة إنها قدمت والسنة مش هتروح عليها. بعد ما خرجوا:

ريم: أنا متشكرة جداً بجد ليكم، من غيركم مكنتش هعرف أعمل أي حاجة. عمر: إحنا معملناش حاجة. وبعدين إنتي لو مش شاطرة مكنتش هتعرفي تقدمي. فارس: فعلاً، تقديراتك ساعدتك. وإحنا فعلاً معملناش حاجة، كلها مصالح. ريم: برضه شكراً ليكم. أنا مبسوطة أوي إن السنة مش هتروح عليا. وقفت تتنطط زي الأطفال. عمر (بصوت عالي شوية) : يا ريت بس نركز حبة وكفاية تنطيط. ويلا عشان تلحقي تتصوري. ريم (سكتت بسرعة وهي مكشرة وشها) : حاضر.

عمر: لأ، افردي وشك خلاص، بس من غير تنطيط. ريم (بضحك) : حاضر. فارس (وقطع كلامهم) : مش يلااااااا عشان تلحقي تتصوري. ريم وعمر: يلا طبعاً. فريدة بتلف وشها وبتكتم ضحكها على منظر ريم وعمر. وخرجوا من الجامعة. واتوجهوا لاستديو تصوير. فارس: الحمد لله الاستديو ده فاتح. فريدة: وإيه يعني الغريب في إنه يكون فاتح؟ فارس

(بصلها في مراية العربية، ونزل نضارته شوية وبصلها وبرق لها بعينه اللي شبه الزرع وتخوف من لونها وهز دماغه يمين وشمال ورفع نضارته تاني) : يلا انزلوا. نزل عمر وريم وسبقوهم عشان يدخلوا. فريدة لسه قاعدة جوه العربية ومبحلقة فيه بغيظ عشان كل شوية يتجاهلها وكأنها مش معاهم. وكل ما تتكلم يبصلها وميردش. فارس: هو حضرتك هتفضلي كتير جوه العربية؟ أنا ركنت على فكرة. وهما دخلوا. فريدة (بغضب طفولي) : أووووف. ونزلت ورزعت باب العربية.

فارس: اكسريه أحسننن. فريدة (وهي ماشية وبتدب في الأرض زي الأطفال وبصوت واطي) : أحسن يارب يتكسر. فارس (وراها بيضحك ومبسوط عشان بيضايقها) دخلو جوه. فارس (لعمر) : إيه، في حاجة؟ عمر: لأ، بيقولي هتتصور تمام، بس الصورة المفروض هاخدها بكرة. فقولتله عايزها انهاردة. قالي تمام، هيطلعهالي فورية بس تاخد ساعتين. فارس: الساعة داخلة على 12، لسه ساعتين ليه؟

عمر: ماهو بيقولي المسؤول عن تحميض الصور المفروض بيجي من 12 بس. امبارح واخد إذن بتأخير ساعة، يعني هييجي على واحدة مثلاً، وفيها ساعة على ما يطبع الصور ويجهزها، يعني تخلص على اتنين. ريم: طيب وبعدين، هنفضل مستنيين كل ده؟ فارس: بصي، ادخلي اتصوري وأنا هكلم مراد يأخر نفسه حتى للساعة أربعة العصر وهفهمه إن الصور هتتأخر. فريدة (موجهة كلامها لعمر، خايفة فارس يحرجها)

: طيب يا أستاذ عمر، الساعة داخلة على 12 ولسه الصور، هو هيطلع على الساعة اتنين. السؤال، هنرجع البيت وننزل تاني؟ ولا هنعمل إيه؟ وبعدين إحنا عطلناكم جداً على شغلكم. عمر (لاحظ إنها وجهتله الكلام وشايف طريقة فارس وتجاهله ليها، فـ أشفق عليها ولسه هيرد) فارس: هو جنابك مش ملاحظة من الصبح إن المحلات كلها قافلة؟ فريدة: آه، وده ماله باللي بقوله؟ فارس: ومش ملاحظة إننا كل ما نسأل على استديو قريب يقولوا قافل؟

على فكرة، انهاردة الأحد، ولو متعرفيش ده إجازة في مصر لأغلب المحلات واللي إحنا منهم. يعني إحنا إجازة ومفيش حد هيعطلنا. وقرب من ودنها وبصوت واطي: نشغل مخنا بقى شوية. فريدة (هتولع من الغضب ووشها أحمر، مش عارفة ترد) المصور: اتفضلي يا فندم. دخلت ريم، ودخل وراها عمر. قعدت. المصور (راح عشان يظبط قعدتها، ولسه هيحط إيده عليها) عمر (مسك إيده) : بقول إيه يا باشا، اتفضل انت، وأنا هخليها تقعد زي ما انت عايز. المصور

(اتوتر وخاف من هيئته وفهم إنها تخصه) : اه طبعاً. يا ريت بس ترفعي راسك وتميليها عالشمال بسيط، وابتسمي، وإيدك على رجلك. وبعد خمس دقايق كانت اتصورت وخرجت. فارس واقف هو وفريدة، وفريدة واقفة مش طايقاه. عمر: يلا بينا. فارس: كله تمام. ريم: هنعمل إيه؟ عمر (بص لفارس وبعينه كأنه بيسأله، وطبعاً هما بيفهموا بعض من عنيهم جداً) فارس: انتوا فطرتوا؟ وفريدة واقفة ساكتة. ريم: إحنا صحينا ولبسنا ونزلنا على طول.

عمر: تمام، نروح نقعد في مكان ونفطر، وأهو الوقت هيضيع. فريدة (حابة ترخم على فارس) : معلش يا أستاذ عمر، بلاش نعطلكم أكتر من كده. ممكن انتوا خلاص تشوفوا اللي وراكم، وإحنا هنشوف مكان قريب من الاستديو نقعد فيه لحد ما الصور تجهز، وهروح أنا وريم على طول عالجامعة. ريم (مش طايقة فريدة) : عايزة تروح. عمر: هو مش إحنا قولنا إننا إجازة، يعني مش هتعطلونا انهاردة؟ إحنا معاكم في أي حاجة عايزين تخلصوها. فارس: مش يلا؟

فريدة: أنا مش حابة أعطلكم. فارس (بصوت واطي) : هي الشبكة واقعة في دماغك؟ فريدة: يعني إيه؟ يعني الفهم عندك بطيء ليه؟ اركبي يلا. فريدة (لفارس) : فريدة اركبي عشان متعصبنيش. فريدة (أول مرة تسمعه بيقول اسمها ومبسوطة) : ركبت من غير أي اعتراض. ركب عمر وريم. عمر: يلا يا فارس، مستني إيه بره؟ فارس (ركب والتليفون على ودنه) فارس: وعليكم السلام يا مدام رحمة. رحمة: إيه يا فارس، في حاجة ولا إيه؟

فارس: لأ، أبداً، متقلقيش، كله تمام. وقدمت ورقها بس ناقص صور. العميد طلبها ورحنا صورناها، بس الصور هتطلع كمان ساعتين. فـ بستأذن حضرتك إن آخد البنات أنا وعمر وهنروح مكان نفطر لحد الصور ما تجهز. فريدة (مبسوطة من جواها بشخصيته) رحمة: طبعاً يا فارس، مش كفاية إن انت مضيع يومك انت وعمر معاهم. فارس: مفيش عطلة، إحنا انهاردة إجازة، وأكيد مش هسيب البنات لوحدهم وهما ميعرفوش حاجة.

رحمة: عموماً يا فارس، أنا مطمنة على البنات معاك. اتفضل طبعاً من غير استئذان. فارس: شكراً لحضرتك. بس دي الأصول، ومتقلقيش مش هأخرهم. وقفل مع رحمة. واتوجهوا مع بعض على مطعم شيك أول في المهندسين. ودخلوا، ومن أول ما دخلوا، الكل بيرحب بفارس وعمر. ودخلوهم. الويتر: اتفضل فارس باشا، اتفضل عمر باشا، تربيزتكم فاضية. ريم: هو انتوا معروفين أوي كده؟ عمر: يعني على قدنا يعني. وغمزلها. دخلو وقعدوا والويتر اداهم المنيو. تطلبوا إيه؟

ريم: أنا عايزة نسكافيه وكرواسون. عمر: وأنا زيها. فارس: فريدة سرحانة. فريدة: فريدة. فارس: نعم. فارس: هتفطري إيه؟ فريدة: أنا هشرب نسكافيه، بس أنا مش عايزة أفطر. فارس: هتفطري إيه؟ فريدة: قولت مش عايزة. وبعدين أنا مش بفطر أصلاً، بشرب نسكافيه بس، وممكن بسكوت. وأكيد هنا مش هلاقي بسكوت. فارس: بسكوت الصبح؟ فريدة: أنا حرة. فارس: هجبلك زيهم كرواسون. كل ده وعمر قاعد يرغي مع ريم. فريدة: أوووف، هو بالعافية. فارس: آه.

ونادى على الويتر وقاله على طلباتهم، وطلب منه القهوة السادة بتاعته. فريدة: هو انت فطرت؟ فارس: لأ. فريدة: وإزاي طلبت قهوة سادة الصبح؟ فارس: مش بفطر أصلاً. فريدة: ولله، أمال لما أنا قولت كده اتدخلت ليه أصلاً؟ فارس: عشان مينفعش متفطريش. فريدة: أوووف. ولمحت سيجارة في إيد عمر وشايفة فارس بيولع سيجارة. فريدة: هو مش المفروض إنه مكتوب قدامكم إنه no smoking؟ ولا بالعربي أحسن شكلكم مش بتعرفوا إنجليزي؟ ممنوع التدخين.

عمر: أنا مليش في الإنجليزي صراحة، بس أكيد عارف يعني إيه no smoking. وضحك. فارس: حضرتك في حاجة مضايقاكي؟ فريدة: لأ، بس حبيت ألفت نظركم يعني إنه ممنوع التدخين. فارس: يا ستي، أنا حر. فريدة: انت حر فعلاً. وبصوت واطي سمعه فارس: يارب أصحاب المكان يجوا يطلعوك بره. فارس (ضحك وعمل نفسه مسمعش) بعد شوية جه الويتر وقدم الطلبات ومشي. وبعدها بشوية نادى على ويتر تاني. جاله بسرعة. الويتر: اؤمرني يا فارس باشا.

فارس: سعيد، انت إيه اللي جابك انهاردة؟ أنا مش قولتلك إجازة أسبوع؟ سعيد (الويتر) : حضرتك عارف إن مينفعش أقعد المصاريف كتير، وأنا ريحت يومين. فارس: اللي قولته يتنفذ، ومتنزلش شغل غير لما تتحسن. وطلع فلوس إداها له. سعيد: لأ لأ، شكراً يا فارس باشا، انت خيرك مغرقني. فارس: بطل عبط، يلا خدهم وتروح على طول. سعيد: شكراً يا فارس باشا. ومشي.

قعد فارس ولا كأن في حاجة. وفريدة متابعة الموقف والفضول هيموتها، بس مش عايزة تسأل ولا تحتك بيه. ريم: هو أنا ممكن أسأل سؤال؟ فارس: اتفضل. ريم: هو ليه الولد ده بيكلمك على إنك صاحب الشغل؟ وسوري يعني، حتى انت بتعامله على إنك صاحب الشغل. عمر (بص لفارس وضحك) . وفريدة فرحت من جواها بسؤال ريم عشان كانت هتموت وتسأل. فارس (بثقة مختلطة بالغرور وهو حاطط رجل على رجل) : عشان فعلاً أنا صاحب الشغل. ريم: نعمممم! إيه ده بجد؟

الكافيه ده بتاعك؟ فارس: أيوه. ريم: عشان كده بتشربوا سجاير براحتكم. عمر: ذكية أوي. ريم: انت بتتريق؟ عمر: ههههه، أنا أقدر. فارس (باستفسار) : صحيح، انتوا امبارح لما كنتوا راجعين وقفتوا ليه؟ وبعدين انتي مشيتي وسبتي فريدة؟ وفريدة وقفت كأن في حاجة ضايعة منها. وقالها بتريقة: فريدة: لأ، مكنش فيه حاجة ضايعة مني ولا حاجة. كل الحكاية إني كنت رايحة أسأل المحل اللي عنده موبيلات أجيب منين خط عربي. فارس (وهو رافع حاجبه وبصوت خشن)

: إيه خط عربي ده؟ عايزة كراسة خط تتعلمي فيها ولا إيه؟ فريدة (بصوت واطي) : أنا صحيح بفهم مين قصدها خط موبايل، بس مش أمريكي عشان نعرف نتصل ببعض أنا ومامي وريم. فارس: آه، تقصدي شريحة مصرية. فريدة: What ever. فارس: الله يرحم. فريدة: what. عمر ميت من الضحك على فارس. وفارس متعصب من فريدة اللي بتعامله على إنه جاهل. وبيتك على شفايفه وبيقبض على إيده. فريدة (بخوف) : سكتت تاني. فارس (بضحك)

: سيبوا حكاية الخط العربي دي، وأنا هتصرف فيها. ريم: هو فيه إيه؟ عمر: لأ، ولا حاجة، زي ما إنتِ. وقضوا الوقت اللي فاضل في شوية ضحك وشوية بيحكوا عن نفسهم. وفريدة ساكتة وفارس بيحاول يستفزها. وبعد مدة من الكلام والضحك. ريم: ديدا، مالك ساكتة ليه؟ فريدة: مفيش يا حبيبتي، أنا بخير. (في الوقت ده فريدة كانت حاسة إن نفسها مش مظبوط وحاسة بتعب، بس مرضيتش تتكلم. وده نتيجة شرب السجاير من عمر وفارس، وخصوصاً فارس لأنه حريقة سجاير)

ريم: ديدا، انتي تعبانة؟ حاسة إن فيكي حاجة. فريدة: لأ، مش فيه، ممكن مصدعة شوية بس. فارس: تحبي أجيبلك حاجة للصداع طيب؟ فريدة: لأ، هبقى كويسة. عمر (بص في ساعته) : بقول إيه، الساعة داخلة على اتنين خلاص. تعالوا يلا نقوم عشان نجيب الصور ونلحق مراد. وقاموا ووقفوا. فريدة فضلت قاعدة وساندة إيدها على وشها. فارس: فريدة، انتي كويسة؟ فريدة: آه، تمام. وقامت تقف، حسّت إن الدنيا بتلف بيها وحاسة إن نفسها تعبان أكتر. فارس (مسكها)

: في إيه، مالك؟ ريم: فريدة، انتي فيكي إيه؟ فريدة: مفيش، داخة بس مش أكتر، متقلقيش. عمر: طيب انتوا ممكن تخليكوا، وأنا أروح بسرعة وأرجع آخدكوا نروح سوا. ريم: طيب، أنا ممكن أجي معاك. عمر (آه، ومن جواه فرحان) فارس: خد مفتاح العربية. طيب بقولك، خليه معاك عشان لو حبيت تروحها، وأنا هركب تاكسي، ما أنا لو أعرف كنت جيت بعربيتي. فريدة: متلخبطوش الدنيا، أنا بخير صدقوني.

فارس: لأ، خليكي مرتاحة. وانت امسك ياعمر. المفاتيح وخليك معايا على التليفون، لو تعبت همشي بيها، متعبتش هفضل مستنيك. عمر: تمام، عموماً أنا مسافة السكة، متقلقش. ومشي عمر وخد ريم معاه. فارس (قعد جمب فريدة) : انتي كويسة. فريدة: الحمد لله. فارس: حاسة بإيه؟ طيب. فريدة: مفيش، بس أنا عندي حساسية من ريحة الدخان والتراب، وأي وقت بشمهم بتعب ونفسي بيروح. فارس

(افتكر ساعة تنضيف الشقة لما رحمة شكرته وقالتله كانت خايفة فريدة تتعب من ريحة التراب) فارس: طيب، ليه مقولتيش أطفي السجاير أنا وعمر؟ فريدة: مرضيتش أضايقك، خصوصاً إن واضح إنك مش طايقني أصلاً. فارس (وعينيه كلها غضب من تصرفها) : انتي مجنونة؟ انتي إزاي متقوليش؟ عاجبك شكلك وانتي تعبانة كده؟ فريدة (وهي بصاله) : انت أصلاً مش مديني فرصة أتكلم، وبتتجاهلني.

فارس: أنا آسف. حقك عليا، بس ياريت أي حاجة توصلك إنك تتعبي تقوليها، مهما كان مين قدامك. فريدة (بصاله ومتنحة) : بقي كتلة البرود والغرور والعصبية يعتذر. فارس: فريدة. فريدة: فريدة. فريدة: حاضر. فارس: على فكرة. صحيح. فريدة: كويس إنك سمعتي الكلام ولبستي لبس نوعاً ما كويس. فريدة: أصلاً أنا لبست اللي عجبني، مش لبست اللي انت عايزه. فارس (ورجع اتحول) : فكري بس كده تاني تنزلي بحاجة متعجبنيش وشوفي هعمل معاكي إيه.

فريدة: متقدرش تعمل حاجة. أصلاً انت ملكش دعوة بيا. فارس (بعصبية) : مسك إيديها واتك عليها جامد. أولاً، وطي صوتك وانتي بتتكلمي معايا. ثانياً، ليا دعوة بيكي وبـ لبسك وبـ شكلك وبـ كل حاجة بتعمليها. فريدة: ليه إن شاء الله؟ انت مالك بيا أصلاً؟ بأمارة إيه حضرتك وصي عليا؟ فريدة (بتستفزه عشان يقول بيعمل معاها كده ليه) فارس

(من جواه بيكابر ومش عايز ينطق الوقت. ماهو لو قال إنه حبها محدش هيصدقه ولا حتى هي. ما هما لسه ملحقوش ومبقالهومش كتير في المكان) فارس: آه، وصي عليكي، حتى النزول من البيت من غير سبب مش هيحصل. فريدة: ليه إن شاء الله؟ محبوسة؟ اعمل حسابك أنا هنزل الفترة الجاية كتير، خصوصاً لما أشتغل. فارس: نعم؟ شغل؟ مين اللي قال إنك هتشتغلي؟ انتي عارفة حاجة هنا أصلاً؟ ولا عايزاني ألف وراكي وأفضل كل يوم أتخانق عشانك؟

فريدة: أنا اللي قولت هشتغل. ومحدش طلب منك تمشي ولا تلف ورايا. أنا مش عيلة صغيرة، أنا عندي 21 سنة. وبعدين محدش طلب منك تتخانق عشاني أصلاً، ملكش دعوة بيا. وحسك عينك تتعرضلي تاني، انت فاهم؟ ملكش دعوة بيا وبـ حياتي أصلاً. دي تخصني أنا، متخصكش انت. ويوم ما حد يتعرضلي، أنا اللي هقفله، مش محتاجة خالص فارس المعز يجي يحللي مشاكلي. فارس (مرة واحدة قام وقف) فريدة (بخوف رجعت راسها بسرعة لورا)

فارس: متخافيش، مش هاجي جنبك. يلا عشان عمر وصل. فريدة (بصت من الإزاز، كان عمر وصل هو وريم) على قد ما فارس كان مبسوط بعند فريدة وشخصيتها القوية، وإن أول مرة حد يقف قدامه واحدة بواحدة، على قد ما كلامها وجعه وضايقه وحس إنها جت على كرامته، ودي حاجة مش مسموح بيها. خرجوا من المقهى وراحوا على العربية. عمر: تيجي تسوق؟ فارس: لأ، خليك. وركب ورا.

ريم كانت قاعدة جمب عمر. وفريدة ركبت جمبه وهي ساكتة وحاسة إنها ضايقته، بس مش عارفة تتكلم، وفي نفس الوقت كرامتها وجعاها، خايفة تعتذر ويحرجها. عمر (لفارس) : تمام يا فارس، قدمت الصور وكله تمام. فارس: مبروك يا ريم، عقبال التخرج. ريم: ميرسي ليك بجد. هو أنا ليا طلب كمان، ممكن؟ فارس: اتفضلي طبعاً. ريم: ممكن تبقي تعرفني بـ أختك وبنات عمك؟ عمر حكالي عنهم، بس ياريت لو نفع أتعرف بيهم عشان مش ليا صحاب ولا أعرف حد.

فارس: بس كده، عيوني. بس هي أختي واحدة بس، بنت عمي واحدة، وبنت عمتي واحدة. ريم: ماشي، هتعرفني عليهم امتى بقى؟ فارس: وقت ما تحبي يا ستي، تعالي البيت عندهم. ريم: بجد؟ أشطا. فريدة (متغاظة إنه قاعد يحكي ويتكلم ويرد بطريقة حلوة مع ريم على عكسها هي) ريم: خدي ده يا عمر، وقّع العربية ونزل اشتري الأرقام دي لينا عشان نعرف نتكلم مع بعض. فريدة: ميرسي يا عمر، تعبناك. ريم (لفارس)

: ممكن أبقى آخد رقمك من مامي عشان لما أحب أجي عند أختك وقرايبك دول، تبقي تعرفهم. فارس: طبعاً يا ريم. عمر (بغيز وبصوت واطي) : ما توزعي رقمك في الشارع أحسن. ريم: ليه؟ أوزع الرقم ليه؟ عمر: بس بس، اسكتي وانتي عبيطة كده. بعدين نبقى نتكلم. رقمي عندك. فارس (بيضحك مع نفسه على صاحبه اللي ابتدا يغير، ولف وشه على الشباك ومش باصص خالص على فريدة) فريدة (متضايقة من نفسها خالص) عمر (بيفتح سيجارة) فارس: اقفل السيجارة يا عمر.

عمر: ليه؟ بطلت وأنا معرفش؟ ولا إيه؟ فارس: بطل استظراف، اقفل السيجارة عشان فريدة تعبت بسبب ريحة السجاير. عمر: آسف ولله يا آنسة فريدة. فريدة: لأ عادي، مفيش مشكلة. ومن جواها فرحانة إن بعد الكلام ده كله، لسه شايفة منه اهتمام. وصلوا البيت وفارس وعمر فضلو واقفين لهم لحد ما طلعوا. عمر: هتعمل إيه دلوقتي؟

فارس: ولا حاجة، عايز أنا شوية بس عشان منمتش بليل كويس، ومستنيك بليل نتعشى سوا ونقعد أنا وانت والواد زين فوق في المكان بتاعنا. عمر: أشطة، هروح آخد دش وأنام شوية وأشوفك بليل. وطلع فارس، ومشي عمر.

والبنات حكوا لرحمة على كل حاجة، وأدوها الخط اللي عمر جابه. طبعاً كلمت عمر وشكرته كتير على اللي عمله مع بنتها، وطلبت منه ياخد حساب الخطوط، ورفض جداً بحجة إن دي أول حاجة يجيبها، ولو احتاجت حاجة مرة تانية هيبقى يحاسبها. ووقفت معاه، واتصلت بفارس شكرته كتير على اللي عمله. وقفت. ريم (قاعدة مبسوطة إنها قدمت ومبسوطة بالوقت اللي قضته مع عمر، وابتدت تسجل الرقم واتصلت بيه عشان يسجل الرقم وشكرته، وقعدوا يرغوا شوية) فريدة

(قاعدة مضايقة جداً من نفسها على اللي عملته. وخدت الخط ركبته وسجلت رقم فارس من موبايل مامتها من غير ما حد يشوفها. وبقت ماسكة الموبايل تتصل أو متتصلش، وقررت متتصلش وتعمل نفسها معملتش حاجة لحد ما تشوف طريقه معاها) جه الليل. واتجمعوا شوية عند جدهم. وفارس قاعد مع جده. حكاله اللي حصل بعد ما جده طبعاً عارف كل حاجة بس مساني فارس يحكيله. وطبعاً فارس عشان شبهه في كل صفاته محكاش غير لما جده سأله.

جده: جدع يا فارس، زي جدك. انت عارف يافارس، أنا بشوف فيك نفسي. يارب أشوفك أحسن حد في الدنيا. فارس (باس إيده) جده: بس قولي يافارس، مين فيهم اللي عجباك؟ فارس: عجباني إيه يا جدي؟ بس هو أنا ليه في الكلام ده؟ جده: عليا أنا يافارس. طيب تمام، بس لما أعرف لوحدي، متزعلش مني. فارس: بعدين يا جدي، أنا طالع بقى عشان عمر جايلي. جده: بتهرب من جدك يافارس؟ طيب، بكره تيجي وتطلب إني أسمعك وهرفض. وضحك بصوته اللي كله هيبة هو وفارس.

جده: ربنا يارب يا فارس يريح بالك وتجيب لي اللي يمد في اسمي. طلع فارس. وطلع وراه أدهم وزين. بعد شوية طلعت ياسمين ومعاها البنتين على شقتهم. سما: والنبي يا ياسمين تعالي نطلع. ياسمين: والله لو طلعت أبي فارس يرميني من فوق. سمر: تعالي نعمل نفسنا طالعين نشوفهم عايزين حاجة. ياسمين: أمري لله، والله لو أبي فارس عمل حاجة لاقتلكم كل واحدة فيكم. طالعة تحب، وأنا شكلي هتعك فيها. وطلعوا فوق. وسألوهم.

فارس: هو أنا مش منبه محدش يطلعلي هنا؟ ياسمين: إحنا طلعنا يا أبي نسألكم لو عايزين حاجة قبل ما عمر صاحبك يجي. فارس: لأ، والله عليا. أنا ولا جوز الحبيبة اللي وراكي دول، هما اللي طالعين يكملوا حب هنا. ياسمين (وهي بتضحك على سمر وسما لما وشهم أحمر، متكسفهمش بقي)

قعدوا يضحكوا ويهزروا. وفارس عرفهم إنه هيعرفهم على ريم وأختها، وإنها هتبقى معاهم في الجامعة. وسمر وأدهم قعدوا حبوا في بعض. وزين وسما. وشوية وفارس طردهم على تحت. وجه عمر وابتدوا السهرة. وخلص اليوم وكل واحد روح بيته. أما عند رحمة. فريد اتصل بيها بليل. فريد: رحمة حبيبتي، وحشتيني. رحمة: فريد حبيبي.

فريد: خلي بالك من البنات، چون نزل مصر انهاردة. طلب مني إني أزوجه لفريدة في مقابل إنه يبرئني ويرجعلي كل حاجة. ولما رفضت، قال لي إنه هينزل وهيقتلها هي وريم. رحمة: انت بتقول إييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...