الفصل 6 | من 18 فصل

رواية فارس الحى الشعبي الفصل السادس 6 - بقلم اميرة أسامة

المشاهدات
24
كلمة
2,203
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نزل فارس وعمر من شقة رحمة بعد ما اتفق معها إنه هياخد البنات عشان يقدم لريم في الجامعة. ريم جهزت كل ورقها في الفايل، ومن جواها حاسة إنها مبسوطة إن فيه أمل إنها تقدم في الجامعة ومبسوطة من وجود عمر. هي صحيح مش حاسة بأي إحساس ناحيته، بس حاسة من جواها إنها مبسوطة لما بتشوفه، ولما بيبص عليها حاسة بحالة حلوة، بس لسه مش واضح بالنسبة لها إيه سر سعادتها. دخلت ريم على فريدة. ريم: ديدا حبيبتي، ممكن أدخل؟ فريدة: تعالي ياريمو.

ريم: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بحاجة؟ فريدة: لا، أحسن كتير الحمد لله. وبتكلمها وهي سرحانة. ريم: مالك؟ سرحانة في إيه؟ فريدة: مفيش ياريمو. ريم: على ريمو برضه؟ هو انتي فاكرة إني مش حاسة بيكي؟ فريدة: بتحاول تتصنع عدم الفهم. تقصدي إيه؟ ريم: يعني، أقول من غير ما تزعلي ولا من غير ما تنكري. فريدة: قولي.

ريم: يعني أصل أنا حاسة إن فيكي حاجة متغيره، حاسة كده كل ما بتشوفي فارس بحسك متلخبطة. ومن ساعة ما جينا لسه ما كملناش أسبوع، ومن ساعتها كل يوم هو في وشنا، وكل ما أبص عليكي ألاقيكي متنحة في وشه، وشوية ألاقيكي خايفة منه، وشوية والاقيكي بتعاندي معاه. حتى هو شايفاه كده مراقبك، بيبص عليكي وبيتحكم تلبسي إيه وما تلبسيش إيه، ونظراته ليكي. وانهاردة المشكلة اللي حصلت في الشارع عشانك، كنت حاسة إنه هيقتل الولد وأصحابه. بصي، مش عارفة، بس أنا ليه حاسة إنكم معجبين ببعض؟

فريدة: بتوتر. لا خالص، مش فيه. وبعدين ما انتي بتقولي أهو، لسه ما كملناش أسبوع، أكيد طبعاً مش هيحصل ده في كام يوم. هي كلها صدف مش أكتر. ريم: على فكرة مش شرط تقعدي فترة أو سنة أو سنين عشان تحسي بالحب، ممكن تحسيه من النظرة الأولى. فريدة: حب؟ انتي كمان خليتيه حب؟ لا انتي واضح عقلك خف لما شفتي الخناقة ولا لما شفتي عمر. ريم: عمر؟

لا خالص، عادي. بصي، أنا هكون صريحة معاكي ومش هعمل زيك، انتي عرفاني، مش بعرف أخبي عنك حاجة. عمر بخفة كده، راجل وبحسه طيب، وبحسه مرح كده. يعني، وبعدين يمكن أول يوم نتكلم انهارده شوية. بس حسيت إنه موز كده. فريدة: الله الله، وبتعاكسي كمان. ريم: ياستي أنا ولا بعاكس ولا حاجة، أنا قولتلك اللي بحسه. أكيد لا بحبه ولا هو بيحبني، بس يمكن يحصل، هو كراجل عجبني، بس معرفش عنه حاجة، وأنا كبنت أكيد عجبته. فريدة: إيه الثقة دي.

ريم: طبعاً ثقة، لو موثقتش في نفسي هثق في مين. وبعدين أنا بحب أكون صريحة مع نفسي، في بداية إعجاب بس، لسه مفيش حب. الدور والباقي على اللي بتخبي على أختها. فريدة: أنا مش بخبي، بس مش فيه حاجة. انتي اللي مش حابة تصدقي، أو بمعني أصح، اللي انتي حاسة إنه حاصل معاكي مع عمر، فاكرة إنه حاصل معايا.

ريم: وهي بتقوم. تمام، بكرة نشوف، وهنشوف كمان هتفضلي تكابري لحد امتى. وبعدين الأيام نظامنا، بس أوعدك إني مش هفاتحك تاني، هقف أتفرج وبس، وهسيبك انتي اللي تيجي تحكيلي. دييييييل. فريدة: نروح عند بطلنا. فارس: لعمر. تمام كده، بكرة إن شاء الله هتكون مخلصة كل ورقها. أدهم: مش عارف ليه حاسس إن قريب هفرح بيك يا أبو الفوارس. فارس: يا ابني، انت على طول دماغك شمال. الناس محتاجة مساعدة وميعرفوش حاجة هنا، مينفعش نسيبهم كده.

أدهم: طيب، بس بكرة تشوف إنك صح. فارس: ضربه على راسه. طب نقطنا بسكاتك أحسن. أدهم: أهو. عمر: بقول إيه؟ أنا خلصت اللي ورايا كله، هروح أنا بقي عشان مصدع جداً، وعشان أعرف أصحى بدري بكرة ونروح سوا. أدهم: ولا انتي ياسوسو، مرتاحلك. عمر: اتلم عشان مش فايقلك. أدهم: مالك ياقلبي؟ سلامتك ياحلوة. عمر: فارس، لم أخوك عني عشان مقتلوش. فارس: ولله ما هعتب عليك حتى، ده عيل رخيم.

أدهم: لا كده مش حلو، اتفقتوا عليا. أنا عموماً ورايا رجالة، صح يازينو؟ زين: ماتتلم ياض، مالك قالب سوسو كده ليه انهارده. فارس وعمر وزين وأدهم قعدوا يضحكوا ويهزروا شوية، وخلص يومهم على كده وطلعوا. عند البنات بعد ما رجعوا من خروجاتهم واشتروا كل حاجة، رجعوا بعد ما عرفوا بخناقة فارس، وطلعوا على طول. كلهم تحت في شقة جدهم. ياسمين: إيه رأيك في ده يا ماما نجوى؟ نجوى: جميل يا ياسوو. سمر: وأنا يانوجه، حاجتي عجبتك؟

نجوى: تجنن يا سمورة، وسما حاجتها حلوة ولله، كله جميل. ربنا يارب يفرحكم ويجعلها سنة حلوة عليكم. فارس: لو أي حاجة اتلبست من كل ده ومعجبتنيش، مش هيتنزل بيها. ياسمين: ولله كاه جميل وهتشوف بنفسك. فارس: هنشوف. الكل بيتكلم ويهزر ويضحك، وكل واحد من الحبيبة بتوعنا في عالم تاني. أدهم: لسمر. وحشتيني. سمر: بجد يا أدهم. أدهم: ولله العظيم اليوم من غيرك مش حلو، ومكلمتنيش غير مرة واحدة.

سمر: ولله أبداً، بس انت عارف، مش خرجت بقالي كتير، وبقيس وبغير، يعني مكنتش عارفة ولله. أدهم: عارف ياحبيبي، بهزر معاكي. بس وحشتيني بجد. ومبسوط عشان انتي مبسوطة. سمر: فعلاً اليوم ده فرق معايا جداً. أدهم: يارب ديما ياعمري. سمر: بحبك. أدهم: وأنا بحبك. أما عند زين وسما. زين: وحشتيني. زين: بابتسامة جميلة. زين، ماهو باين عشان كده طنشتيني انهارده واتصل مترديش، وشوية تكنسلي. لا واضح إني وحشتك.

سما: متبقاش رخم بقي. ولله مش مقصودة يعني، بس انت كنت بتكلمني في أوقات مش عارفة أرد، بقيس الهدوم، قاعدة أختار، وشوية وبناكل. زين: هو أنا مش قولتلك متقسيش بره البيت. سما: ما أنا مش عارفة مقاسي، كل ما أقول لياسمين وسمر ده هيجي مقاسي، يقولولي لازم تقيسي. ولله هما كانوا واقفينلي قدام الباب وكنا بنبدل لبعض، وعدين لو خدت حاجة ومطلعتش مقاسي، مفيش محل هيرضي يرجعها.

زين: متتكررش تاني، ونفسي تجيبي حاجة ومترجعش عشان أروح أكسر المكان اللي شغالين فيه. وقلب ووشه بان عليه. سما: انت بتغير عليا. زين: لا. سما: طب احلف. زين: أنا بحبك وبغير عليكي أكيد. بقولك إيه؟ أنا هقوم أطلع عشان أمك اللي هي عمتي، فاضلها ثواني وتفجرني أنا وانتي، دي مش طيقاني. وشايفة الكنبة اللي جدك قاعد عليها هناك دي. سما: اه مالها.

زين: لما جدك يقوم والشعب ده يطلع كله، ابقي ارفعي المخدة، حاطتلك تحتها حاجة. المهم مش قدام أمك، تاخديها وتجري على أوضتك. سما بفرحة: جبتلي إيه؟ زين: بحب. لما تشوفيها هتعرفي. وابقي كلميني. بحبك يلا سلام. واستأذن منهم وطلع. وابتدوا ينسحبوا واحد ورا التاني، والكل طلع على شقته.

سما جريت على الكنبة بعد ما جدها وأمها دخلوا أوضهم، ورفعت وخدت شنطة صغيرة، وجريت على أوضتها. فتحت الشنطة، لقت فيها علبة صغيرة فيها سلسلة على شكل قلب، وكل وش من القلب محفور عليه اسمه من ناحية، والوش التاني اسمها. اتصلت عليه بسرعة. زين طلع خد شاور ونام على السرير، قعد يلعب شوية في الموبايل، ولقاها بتتصل. زين: عجبتك؟ سما: تجنن، عملتها امتى دي؟

زين: أنا شغال فيها في المحل بقالي كام يوم، ولولا إن في ضغط شغل كنت أدتهالك من أول يوم. سما: يعني انت اللي عاملها؟ زين: انتي ناسيه يابت إننا شغالين في الدهب ولا إيه؟ سما: لا طبعاً، بس مبسوطة يعني عشان عملتها بإيدك. زين: كان نفسي ألبسهالك، بس تتعوض أول ما نتجوز بقي. سما: بحبك أوي. زين: ابوس إيدك، أوعي تلبسيها من ناحية اسمي، البسيها ناحية اسمك بس عشان أمك، أو أقولك متلبسيهاش خالص، شيليها في دولابك.

سما: ههههههه، هي مربيالك الرعب. زين: رعب بس دي قطعتلي الخلف. واعدوا يضحكوا، وخلصوا رغي، وبعد يوم طويل على كل واحد فيهم راحوا في النوم، وكل واحد في حلمه وعالمه الخاص. في صباح يوم جديد، تشرق شمس المعز على أبطالنا، وكان كل المحلات قافلة، وده عشان يوم الأحد وكله إجازة. الجو هادي وجميل.

نزل بطلنا تحت البيت بعد ما صحي وخد شاور، كان لابس تي شيرت أبيض ظاهر عضلاته بشكل مثير، ولابس بنطلون جينز وكوتشي أبيض، وراش البرفيوم اللي ريحته تجيب الشارع كله، ولابس نظارته الشمسية، وواقف حاطط رجل واحدة على كرسي قدامه ومولع سيجارة، ومستني عمر. عمر: صباح الفل. فارس: وهو مبتسم. صباح النور. عمر: شكلك رايق انهارده. فارس: يعني عادي. عمر: ولله طيب، ماشي. إيه، مكلمتهمش؟

فارس: لا، أنا كلمتك لما صحيت، ويادوب لسه نازل، قولت لما تيجي أكلمهم. عمر: طيب، يلا كلمهم. فارس: تمام. واتصل. رحمة: الووو، صباح الخير يافارس. فارس: صباح النور مدام رحمة. البنات جهزوا؟ رحمة: اه، خلاص جهزوا. فارس: طيب، أنا واقف تحت أنا وعمر. رحمة: حالا هنزلهم. فارس: لا، على مهلهم. وقفل معاها. وقف عمر وفارس شوية، ودقايق. البنات كانوا نزلوا. فارس وعمر مركزين على الباب، وأول ما شافوهم، كل واحد راح دنيا تانية.

فارس ومنبهر بجمال فريدة اللي شبه الملايكة. كانت لابسة تي شيرت أحمر ماسك في جسمها ومبين منحنيات جسمها، وعليه رسمة ميكي، وبنطلون جينز أسود وكوتشي أسود، وحاطة شنطة على وسطها، وسايبة شعرها اللي نازل بعد ضهرها، وحاطة نظارة شمس على شعرها. ورغم إن شكلها أطفالي خالص، بس كانت ملفته بشكل مش طبيعي. فارس عجب، قد إيه هو مبسوط إنها مش لابسة فستان ولا حاجة تكشف جسمها، بس برضه مش راضي لسه عن طريقة لبسها.

أما ريم، كانت لابسة بنطلون جينز وبدي أزرق، وحاطة شنطة على وسطها، ولابسة كوتشي أزرق، ورافعة شعرها على هيئة كحكة. ورغم لبسها الكاجوال، بس كان شكلها يخطف. فريدة وريم: صباح الخير. فارس وعمر: صباح النور. ريم: آسفة إني مصحياكم بسببي. عمر: تحت أمرك، وبعدين إحنا دايماً بنصحى كده عشان الشغل. يلا اركبوا. ركبت ريم وفريدة ورا، وعمر ركب جنب فارس قدام. وفارس ركب وانطلقوا بالعربية.

طول الطريق ساكتين، وفارس كل شوية يبص في المراية يشوف فريدة، وطبعاً هي مش شيفاه عشان لابس نظارة شمس. أما هي، فكانت رافعة النظارة وكل شوية تبص عليه ومش واخدة بالها إنه شايفها. أما عمر، فحب يكسر الصمت ده، وبدأ يتكلم عادي مع فارس. وبعدين وجه كلامه لريم عشان يجر أي كلام وخلاص. عمر: ورقك كله جاهز يا ريم؟ ريم: اه، كله معايا في الفايل.

وابتدوا يتكلموا شوية، وابتدا عمر يهزر وريم متجاوبة معاه. وطبعاً فارس ساكت خالص، قاعد يشرب في سجاير. وفريدة مضايقة من سكوته ده، وبتكلم نفسها: "بني آدم بارد". وبعد مدة وصلوا قدام الجامعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...