جريت فريده أول ما فتح لها الباب. وفارس دخل يحكي كل حاجة لزين وعمر. زين: حبتها يافارس؟ فارس: حب إيه، حب إيه، الحكاية مش كده، بس بحميهم مش أكتر. زين: واللي بيحمي حد بيتجوزه؟ ما في ميت طريقة تحميهم بيها، ولا نسيت أنت مين ومعارفك مين؟ ونسيت إننا وراك، وإننا مع بعض بميت راجل ولا إيه؟ مش ده كلامك؟ فارس: عادي يعني، وأنا يعني شايف إن دي أنسب طريقة عشان أحميهم بيها.
عمر: ديمًا في الموضوع ده بالذات بتحب تكابر يا صاحبي، بس المرة دي مهما كابرت ومهما حاولت تقنعنا مش هنقتنع عشان باين في عينيك. فارس بيحاول يغير الموضوع وقام وقف: خلاص بقيتوا حبيبة وبتعرفوا تحللوا نظرة العين، يلا يا حبيبي من هنا على الشغل. عمر: بسسسسس كده، إحنا صح، قدام قفلت على الحوار يبقى إحنا صح. فارس: امشوا يلا من قدامي بدل ما أزعلكم. عمر وزين: ماشي يا عم.
وخرجوا. أما فارس فسرح في كلامهم وسرح في فريدة اللي ما بتنتش واقفة بين إيديه من لحظات، وإزاي كان مالكها، وإزاي كان في عالم تاني بين إيديه. وحاول ينسى نفسه ويكمل شغله لحد ما يكلم رحمة ضروري. أما عند فريدة، طلعت وكان باين عليها الارتباك. رحمة: إيه يا حبيبتي عملتي إيه؟ فريدة: الحمد لله يا مامي، عملت الإنترڤيو وكله تمام. رحمة: هتبتدي امتى شغل؟ فريدة: كمان خمس أيام. رحمة: اشمعنى؟
فريدة: لا أبدًا، عشان السكرتيرة اللي هشتغل بدالها المفروض إنها هتتجوز المدير بعد عشر أيام، فـ لما تقعد عشان تجهز نفسها للفرح أنا هبتدي، بس هي دي كل الحكاية. رحمة: طيب يا حبيبتي، ربنا معاكي. يلا روحي غيري وتعالي عشان ناكل. فريدة: حاضر. بعد مدة بسيطة من التحضير، رحمة جالها من فارس تليفون. رحمة: الو، أيوه يافارس. فارس: مساء الخير يا مدام رحمة. رحمة: مساء النور يا حبيبي، خير؟ فارس: هو ينفع أقابل حضرتك الوقت ضروري؟
رحمة: في إيه؟ قلقتني. فارس: لا مفيش قلق، بس حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع. رحمة: اطمنت شوية وحست إنه حاجة بخصوص فريدة. طيب لازم الوقت حالا، أصل فريدة لسه طالعة حالا وبحضرلهم الغدا. فارس: طيب تمام، أول ما تكوني جاهزة اديني بس تليفون قبلها وهستناكي على أول الشارع، بس ياريت متقوليش قدام فريدة، كأنك نازلة تجيبي أي حاجة. رحمة: خلاص اتفقنا. وقفلت معاه وحضرت الغدا. رحمة: يلا يا فريدة انتي وريم الأكل هيبرد.
خرجوا البنات وقعدوا ياكلوا. ريم قاعدة تتكلم مع رحمة، وفريدة سرحانة وفي دنيا تانية. ريم: مالك يا ديدا؟ ساكتة ليه؟ فريدة: لا أبدًا، بس مرهقة شوية، نازلة من بدري وعايزة أنام شوية.
فريدة كانت سرحانة في فارس واللي حصل بينهم، وإزاي كانت قريبة منه بالطريقة دي، إزاي مسكها، إزاي شرب منها وباسها. كانت حاسة إنها طايرة من جواها، ريحته مش قادرة تغيب عنها، البرفان بتاعه أثره لسه في جسمها وفي إيدها. وشعور تاني التوتر والعربية اللي كانت هتخبطها ومرضيتش تقولهم عشان متقلقهمش. ريم: أنا كمان هاكل وأنام شوية، حاسة إني مصدعة جدًا. رحمة: كُلوا وناموا شوية، وأنا هنزل أروح مشوار. ريم وفريدة: مشوار إيه يا مامي؟
رحمة: لا مش مشوار أوي يعني، بس حاسة إني اتخنقت من قعدة البيت، هروح السوبر ماركت وأتكيش شوية وأشوف البيت ناقصه حاجة وهجيبها. فريدة: ماشي يا مامي، أنا أكلت الحمد لله، تحبي أساعدك في حاجة قبل ما أنام شوية؟ رحمة: لا يا حبيبتي، ادخلي. قامت فريدة ووراها ريم، ورحمة شالت الأكل ودخلت تكلم فارس. فارس: الو. رحمة: أيوه يافارس، أنا ربع ساعة وأكون جاهزة، هيناسبك؟
فارس: أنا مش ورايا حاجة، تقريبًا خلصت كل اللي ورايا، هستنى حضرتك بالعربية على أول الشارع. رحمة: تمام. قفلت معاه ودخلت تلبس، وربع ساعة وكانت جاهزة. نزلت رحمة بعد ما اطمنت إن فريدة وريم نايمين. وصلت على أول الشارع لقت فارس مستنيها في العربية. رحمة: اتأخرت عليك. فارس: لا خالص. رحمة: خير؟ فارس: طيب نروح مكان قريب هنا نقعد فيه، مش هينفع نتكلم في العربية. رحمة: تمام. فارس: الأول، حد من البنات حس بحاجة؟
رحمة: لا خالص، هما عارفين إني راحة السوبر ماركت ودخلوا ناموا شوية. فارس: تمام. ومشوا. وطبعًا مكانوش واخدين بالهم من العين اللي كانت بتراقبهم وبتطمن إنهم بيبعدوا عن المكان. وصل فارس ورحمة لكافيه ودخلوا وقعدوا. فارس: تشربي إيه؟ رحمة: ولا حاجة يافارس، أنا مش عايزة أتأخر عالبنات. فارس: صدقيني مش هأخرك. رحمة: ماشي، نسكافيه. فارس: نادي على الوِتر. الويتر: اتفضل. فارس: واحد نسكافيه وواحد قهوة سادة. الويتر: تمام.
رحمة: خير يافارس؟ فارس: من غير مقدمات، أنا عايز أتجوز فريدة من حضرتك. رحمة: فارس... فارس: الموضوع مش محتاج صدمة. رحمة: مش مصدومة، وأظن أنا سبق وسألتك ليه بتعمل كده مع فريدة، وكنت شاكة بس كنت محتاجة أكد شكي، تخيلتك معجب بيها، بس متخيلتش إنك تطلب تتجوزها.
فارس: مدام رحمة، أنا مرضتش أقولك، بس اسمحيلي أحكيلك. فريدة انهارده كانت هتتخبط بعربية، ومكنتش مجرد صدفة، كانت مدبرة. ولما سألت وراها اتأكدت إنه نزل مصر، والرجالة بتاعتي اللي ماشيين وراه أكدولي إن في رجالة تابعة كانت في المعز في نفس اللحظة اللي كانت فريدة هتتخبط بيها. بس طبعًا أنا من الصبح ممشي وراها. أدهم وابن عمي زين كان مستنيها من غير ما تحس عشان يمشي وراها لحد ما يطمن إنها وصلت البيت، وللأسف لحقها على آخر ثانية.
فريدة: مصدومة. انت بتقول إيه؟ جو وصل لمكاننا؟ طب إزاي؟ يعني إحنا كده في خطر؟ بناتي هيروحوا مني؟ فارس: متقلقيش، كلكم في حمايتي، ومحدش يقدر يلمس حد فيكم. وقولتهالك قبل كده، روحي قصاد روح فريدة. رحمة: عشان كده فريدة كانت متوترة لما طلعت ومحكتليش حاجة. رحمة: بس برضه مفهمتش، انت طالب إيد فريدة عشان تحميها بس يافارس؟ فارس: الحقيقة ده اللي أنا فهمته لفريدة انهارده. رحمة: باستفهام. انت اتكلمت مع فريدة؟
فارس: أيوه، بعد ما فارس جابها. وطبعًا من الصبح أدهم معايا على الموبايل خطوة بخطوة. وزين كمان. والعربية اللي كانت هتخبطها، تقريبًا كنت سامع كل حاجة. أنا كنت هتجنن يجرالها حاجة. وفي نفس الوقت لما وصلت وشوفتها بخير وشوفت اللي هي لابساه، أنا عقلي مكنش فيا. وناديت عليها وكلمتها. طبعًا فارس مقالش أي حاجة من اللي حصل. وفي الحقيقة اضطريت أفهمها الوضع عشان متستهترش وحسيت إن فكرة إننا منقلقهمش مش وقتها، لازم يخلو بالهم أكتر من
كده. وده اللي أنا فهمتهولها لما عرضت عليها إني أتجوزها. هي رفضت لما فهمتها إن ده حماية ليكم كلكم. قالتلي لو حابب تحمينا هتقدر، مش لازم جواز. وطبعًا أنا لو اتجوزت فريدة، مش هسيبكم في البيت وهخدكم تعيشوا معانا في البيت عشان تبقوا تحت عينينا كلنا وعيني أنا بالذات.
رحمة: إزاي نعيش معاكم؟ فارس: في شقة في الدور الرابع مقفولة، ودي هتبقى بتاعتكم لوحدكم. رحمة: بس ليه ده كله؟ ما ممكن فعلاً تعمل زي ما فريدة قالتلك. ليه تتجوزها وتغير حياتك وتقلبها؟ فارس: ومين قال إني هقلب حياتي؟ أنا هعدلها. وحابب أعرف حضرتك حاجة مهمة، يمكن انتي بس اللي هتعرفيها مؤقتًا. رحمة: إيه هي؟
فارس: أنا أقنعت فريدة إن جوازي منها حماية، وإن كل حاجة هترجع طبيعية بعد ما أستاذ فريد يرجع ويبقى في أمان ويثبت براءته، ساعتها هترجع كل حاجة زي الأول وهسيبها. وطبعًا عشان توافق. بس... ومسح على وشه بإيديه. رحمة: أنا هعترفلك اعتراف، يمكن لو أي حد تاني مكان فريدة مكنتش هتخلي عنها وكنت هتقف معاها، بس مش هتجوزها. بس أناااا... فارس: أنا بحب فريدة يا مدام رحمة. رحمة: إزاي وامتى ولييه؟
أنا حقيقي معنديش إجابة، بس الحقيقي أنا يمكن أول مرة أعرف يعني إيه حب أصلًا. أول مرة شفتها فيها، أول مرة نزلت الشارع حسيت إنها جنيه ظهرت وسط الضهر والشمس طالعة، وفي عز زحمة المعز. محسيتهاش بشر. أول مرة شفتها خطفتني، وكل مرة تحصل مشكلة بسببها تخطفني أكتر، وكأن القدر عرفني بيها في مشاكل، بس مقدرش أمنع نفسي إن قلبي يدق لها. يمكن عرفت بنات كتير وقت الدراسة وفي الشغل، وبتكون في ظروف أهدى وأحسن من كده، بس الحقيقة إن عمري ما
حسيت كده مع حد فيهم. أنا مش هتكسف منك، أنا أصلًا مش عارف إزاي بقولك الكلام ده. بس أنا في وقت قصير ومن غير تفاصيل بيني أنا وفريدة ولا مواقف حلوة، بس أنا عشقتها. يمكن معرفش عنها حاجة ولا هي تعرف عني حاجة أصلًا، بس مش قادر مفكرش فيها، مش قادر محبهاش، مش قادر مخفش عليها. أنا يوم ما عادل حاول يمسكها ويتعرض لها، أنا من جوايا كنت بقسم إني هقتله عشان بس حاول يلمسها. وصدقيني لو كنت استنيت شوية كان مات في إيدي. بص...
أنا بجد... وبدأ فارس يتوتر. أنا آسف، بس أنا مش طالب حاجة وحشة، عارف إنه مش من حقي أتكلم عنها كده قدامك. بس أنا طالبها بالحلال وعايز أحميها. رحمة: انت عارف إنك طمنتني، وعارف إن رغم إنك باين عليك التوتر، بس أنا قدرت أوصل لكل كلمة أنت قلتها. بس أنت قلت هي متعرفش كل ده، وفاكرة إنك هتسيبها. فارس: ده حقيقي، وأتمنى إن قبل ما كل حاجة تتحل أقدر أخليها تحبني. هي شرطت عليا شرط عشان توافق. رحمة: شرط إيه؟
فارس: إني ملمسهاش ولا أجي جنبها. قدام وجهة نظرها إن ده جواز مؤقت، يعني جواز على ورق، وفترة وكل واحد يروح لحاله. رحمة: وأنت وافقت؟ فارس: من غير ما أفكر طبعًا. رحمة: وهتعمل كده يافارس؟ فارس: أنا عمري ما أوعد حد ومنفذش، وأظن إن أنا كراجل مش هقبل على نفسي إني أغصبها على حاجة، وعمري ما هقرب منها غير لو كان برضاها. وأظن عشان لو حصل ومحبتنيش ربع ما بحبها حتى، أبقى سيبتها من غير ما ألمسها.
رحمة: أنا مش عارفة أقولك إيه. بجد واحد غيرك مكنش قالي على الاتفاق ده، ويوم ما يتجوزها مينفذش وعده، وأي حد هيعرف إنك لمستها مش هيقدر يلومك لأنها مراتك. بس أنت معملتش كده.
فارس: ولا عمري هجبرها على حاجة هي مش عايزاها، ومش هلمس فريدة غير لو حسيت إنها تقبلتني في حياتها، مش بس مجرد واحد بيحميها مؤقتًا. عشان كده أنا بستأذن حضرتك إني أجي بكرة أنا وأهلي نطلبها ونحدد كتب الكتاب في أسرع وقت. وأدام الناس هنقول إننا مؤجلين الفرح لحد ما والدها ينزل، وإننا كتبنا الكتاب عشان تكونوا في وسطنا ومتبقوش لوحدكم من غير راجل. وده طبعًا مكنش هينفع غير لو اتكتب الكتاب. ولو فريدة حبتني الوقت ده، هنعمل زي ما هنقول للناس، وفعلاً الفرح هيبقى لما أستاذ فريد يكون وسطكم. محبتنيش هسلمها لأستاذ فريد وهنقول إن محصلش نصيب.
رحمة: أنا عمومًا يافارس، لو عليا مش هلاقي أحسن منك في الدنيا لبنتي. أنا حلمت طول عمري لبناتي براجل زي باباهم، والحمد لله أول بنت عندي اتحقق حلمي فيها. بس... فارس: بقلق. بس إيه؟ رحمة: لازم فريد يعرف، ولازم تطلبها منه. مينفعش يحصل كل ده من غير علمه. فارس: ومين قال لحضرتك إن هعمل خطوة من غير ما يعرف؟
أنا بس بكلم معاكي وبفهم حضرتك الوضع عشان تبقي شاهدة على كل حرف بيحصل بيني أنا وهي. بس بعد موافقتك كنت هطلب منك رقمه حالا، وأنا هفهمه كل حاجة. رحمة: عايزة أقولك على حاجة يافارس. فارس: اتفضل. رحمة: أنا عمري ما حبيت في حياتي أد ما حبيت فريد. عمري ما شفت زيه، بجد. وعمري أنا وهو ما خبينا حاجة على بعض. ديما هو سري وأنا سره. معرفش يعدي اليوم من غير ما أحكيله أو يحكيلي تفاصيل يومنا لبعض. عشان كده أحب أقولك...
إن تقريبًا فريد موافق. فارس: ورافع حاجبيه باستفهام. إزاي؟ يعني حضرتك تقصدي إنك عارفة إنه هيوافق؟ رحمة: لا، أنا متأكدة إنه وافق خلاص بعد ما عرف كل حاجة. فارس: بضحكة مستفهمة. معلش أنا مش فاهم عرف إيه؟ وأنا أول مرة أصلًا أتكلم مع حضرتك. يعني لو أنا حكيتلك قبل كده هنقول قولتي له أو خدتي رأيه. بس أنا لسه متكلم الوقت.
رحمة: أنا قوللتلك يافارس قبل كده إني حاسة بحاجة، ولا يمكن أكذب إحساسي. لإنها حبيبة قديمة. وبما إن كل يوم بنتكلم أنا وفريد، فتقريبًا هو عارف كل تفصيلة حصلت من ساعة ما وصلنا. وحكيتله كل حاجة وحكيتله عنك، وحكيتله عن إحساسي. وإن حاسة إنك معجب بفريدة. وإنهرده عرفته بمكالمتك وقولتله إني حاسة إنك هتكلمني بخصوصها. ومن ساعة ما قعدنا وابتديت تحكي وهو معانا على الخط. وسمع كل حاجة، وسمع طلبك. مكنتش أتمنى بس يسمع إن فريدة كانت هتتخبط بعربية عشان منقلقوش، بس اللي حصل. وأهو معاك تقدر تسمع رأيه.
فارس مصدوم ومتنح ومتوتر والكلام طار منه. رحمة كانت متصلة بيه فيديو كول، فـ ما شايفهم صوت وصورة. رحمة: فارس، فارس. فارس: ههه، أه، طيب. فريد: بضحك. إيه يابطل، أول مرة تطلب إيد حد ولا إيه؟ فارس: في الحقيقة أه، بس مش ده اللي صدمني، اللي صدمني الموقف اللي أنا فيه بس.
فريد: بص يافارس، أنا هقولك كلمتين. أنا أولًا مش صغير وبرضه مش كبير، يعني معجزتش، بس تقدر تقول إن الدنيا علمتني كتير، وعمري ما فشلت إني أقرأ بني آدم من كلامه أو من عينيه أو من تصرفاته أو مش حركات الجسم. وأنا واثق فيك يافارس، وعارف إن بنتي هتكون في أمان معاك، وهتشيلها هي وأختها رحمة في عينيك. يمكن ربنا مدانيش ولاد، بس اداني بناتي اللي هما أغلى شيء في حياتي، بعد أمهم طبعًا. بس أنا حاسس إن ربنا هيعوضني بيك. وأقدر أقولك إن موافق يافارس على طلبك.
فارس: ساكت. فريد: هتفضل مصدوم كتير؟ فارس: آسف بجد، بس أنا لو بتمنى الموقف بنفس تفاصيله مكانش اتحقق كده. أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه على ثقتك، وأوعدك إن قريب حضرتك هتكون معانا وكل حاجة هتبقى تمام. فريد: الله كريم. اللهم عندي الوقت إن ولادي يكونوا في أمان، وأتمنى تتفقوا على أقرب وقت لكتب الكتاب عشان أطمئن أكتر. فارس: بلهفة. بكرة هروح أنا وأهلي، وبعده نكتب الكتاب.
فريد: بضحك. أنا كده اطمنت من حبك يافارس، ومش مستغرباه، عشان في واحد زيك كده من حوالي 20 سنة وشوية، كان ملهوف كده برضه واتحدى العالم كله عشان يبقى مع اللي بيحبها. فقرب فرصة وحصل، وأهي قاعدة قدامك الوقت منورة حياتي كلها. رحمة: باحراج. فريد يلا بقي عشان ألحق أروح للبنات. فريد: بضحك. أهي ضربت لخمة أهي. حاضر يا حبيبتي، هقبل. بس قبل ما أقفل عايز أقولك حاجة يافارس. فارس: اتفضل.
فريد: فريدة هتحبك يافارس، ده إن ما كانتش حبتك أصلًا. فريدة عنيدة وتبان قوية، بس بنتي حساسة جدًا، وأنا واثق إن الفترة الجاية هتحبك أكتر من نفسها. فارس: بعيون بتلمع. بجد. فريد: هتشوف. يلا أسيبكم أنا بقي، وأكيد هكون معاكم تاني يا بطل. فارس: اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ فريد. فريد: الشرف ليا، بس بلاش أستاذ فريد دي. قولي يا عمي، واديني فرصتي أحس بدور الحما. فارس: بضحك. حاضر يا عمي.
ودعوا بعض وقفلو، وفارس قام هو ورحمة عشان يوصلها. ركبوا العربية، وتليفون فارس رن. فارس: آسف ثواني، هرد على عمر. عمر: أيوه يافارس، الحق بسرعة ريم وفريدة. فارس: إيه؟ ريم وفريدة؟ مالهم؟ فلاش باك. أثناء ما فارس ورحمة قاعدين مع بعض، كانت فريدة وريم نايمين في البيت. وفجأة الباب خبط. فريدة: بنوم. ريمو، يا ريم، يا ريم. ريم: عايزة إيه؟ فريدة: مامي شكلها رجعت، افتحلها. ريم: مش قادرة، قومي انتي، وبعدين مش انتي اللي سمعتي؟
قومي افتحي. فريدة: حدفتها بالمخدة. ياباي عليكي. وراحت تفتح. ريم: أووف عليكي يا فريدة، على طول تطيري النوم من عيني. واتعدلت من نومها ومسكت الموبايل تشوف عمر كلمها ولا لأ. وفجأة سمعت فريدة بتصوت. فريدة: ريمممم، الحقيني... ابعد عني ياحيوااااان. ريم بسرعة اتصلت على عمر من غير ما تتردد. عمر: لسه فاكرة تسألي فيا؟ ريم: عمر، الحقنا بسرعة، في حد اتهجم علينا وماسك فريدة، ومامي مش هنا. عمر: اقفلي بسرعة، أنا جايلك حالا.
وفالوقت ده عمر مكنش في المحل ولا كان قريب، فا اتصل بسرعة بفارس، ومكنش يعرف إن هو كمان مش هناك. فارس: أنت مرجعتش؟ عمر: لا يافارس، أنا في طريقي ليهم، الحقهم انت. فارس: من غير أي رد قفل في وشه وساق زي المجنون. كان طاير. واتصل بزين. فارس: الووو. زين: إيه يا عم، خرمت ودني. فارس: أنت فين؟ زين: في المحل جوه. فارس: اطلع بسرعة وخد أدهم معاك والرجالة على بيت مدام رحمة، الحق فريدة وريم، في حد اتهجم عليهم.
رحمة: صرخت. ولاددددددي. طلع زين بأقصى سرعة هو وأدهم ومعاه اتنين من رجالة فارس. عند ريم وفريدة. فريدة لما فتحت الباب، وهي نايمة على نفسها، اتفاجأت بعادل وصحابه بيهاجموا عليها. وشربين وحالتهم حالة وغايبين تمامًا عن الوعي. عادل: إزيك ياقمر. فريدة أول ما شافته صوتت، ولسه هتجري. عادل مسكها ودخل هو وصحابه وحط إيده على بقها: هتروحي فين ياقمر؟ بقي أنا وصحابي يحصل فينا كل ده بسببك؟
ده أنا هندم فارس على اللي عمله وهوريله إن أقدر أعمل أي حاجة. حتى لو الصبح طالع وبيقرب منها وريحته قذرة بالعار اللي كان شاربه، وفريدة بتحاول تبعد عنه. فاللحظة دي ريم خرجتلها بعد ما قفلت مع عمر تستنجد بيه، ومعاها صاعق كهربا. ريم: ابعد عنها ياحيوان. عادل: انزل ياشاطرة اللي في إيدك ده. ريم بتحاول تبان قوية وتكسب وقت لحد ما يجي حد يلحقها هي وأختها. ريم: قولتلك ابعد عنها وإلا وديني هقتلك انت وزبالة اللي معاك دول.
عادل حاول يضحك عليها: حاضر، خلاص هنمشي، بس نزلي اللي في إيدك ده. وريم مركزة معاه، وفجأة اتنين مسكوها، وقبل ما تصوت، كانوا حطوا إيديها على بقها. عادل بوقاحة: يلا يا شباب على الأوضة، وعايزكم تتبسطوا على الآخر. فريدة سمعت كده، هي وريم بقوا يصرخوا بكل طاقتهم، وصوتهم مش طالع من كتمة نفسهم. كانوا بيعافروا ويبعدوا فيهم، بس مش قادرين عليهم مقارنة بجسمهم الصغير قدامهم.
فاللحظة دي أدهم وزين ورجالة فارس طلعوا وكسروا الباب. ولقوا المنظر ده. أدهم وزين بمجرد ما شافوا البنات في إيديهم اتحولوا وبقوا يضربوا فيهم زي المجانين. وفريدة جريت على ريم وبقوا واقفين حاضنين بعض، وبس دموع نازلة منهم، وفريدة بتحاول تتنفس مش قادرة من كتر ما عادل كتم نفسها، ومن كتر ما كانت بتعافر معاه هو وصاحبه عشان يسيبوها.
فضلوا يضربوا في بعض، وفاللحظة دي فارس وصل هو وعمر في نفس اللحظة. ركنوا العربيات وطاروا على فوق ووراهم رحمة. وطبعًا الناس في الشارع مستغربة جريهم لأنهم مش سامعين حاجة. المعز معروفة بدوشتها.
فارس وعمر في لمح البصر كانوا فوق. وأول ما شافوا عادل وشلته جوه البيت وشايفين فريدة وريم، وشهم أحمر وشعرهم بايظ وباين عليهم إنهم بذلوا مجهود في الحفاظ على نفسهم. فارس شايف فريدة بتصارع عشان تقدر تلخد نفسها، شايفها بلبس البيت، كانت لابسة فستان كت أبيض خفيف وشفاف شوية، كان فستان نوم. وريم لابسة شورت وتيشيرت كت. فارس وعمر بقوا يضربوا فيها بكل قوتهم، واللي كان يشوفهم يقسم إنهم وصلوا لمرحلة إنهم مش شايفين ولا سامعين حد.
رحمة جريت على بناتها وبقت حاضناهم. بعد دقايق كان عمر وفارس وأدهم وزين ورجالة أدهم خلصوا كل حاجة. والأربعة بقوا مرميين على الأرض على بعض، وأغلب الحاجة اللي في أوضة الليفنج اتكسرت. فارس وعمر بعد ما خلصوا ضرب واقفين بياخدوا نفسهم بسرعة. فارس: للرجالة اللي معاه استنوني تحت البيت. أدهم: انزل على المحل متسبهوش لوحده. وانت يازين اتصل بالبوليس حالا.
ورا أدهم. وبدون مقدمات غاب فارس عن وعيه تمامًا وراح على فريدة اللي مرمية في حضن أمها. وسحبها من إيدها بإيد واحدة وخدها في حضنه. كانت مش باينة في إيده. كان حاضنها ومش حاسس بأمها ولا أختها ولا زين ولا أدهم. زين: يلا يا أدهم. ونزلوا. عمر بلهفة جري على ريم. عمر: ريم، أنتِ كويسة؟ ريم: بتهز رأسها بلا. عمر: حد لمسك؟ ريم: منهاره بعياط. عمر: لرحمة. ممكن تعمليلهم أي عصير بسرعة من فضلك.
قامت رحمة، وأول ما قامت عمر شد ريم لحضنه، وريم مسكت فيه زي العيال الصغيرة وكأنها ما كانت محتاجة الحضن ده، وفضلت تعيط. أما رحمة دخلت المطبخ، وهي واثقة بقرب عمر كمان من ريم، وحبت تسيبهم لحظة، خصوصًا إنها اتفاجأت من رد فعل فارس اللي لجمها وخلاها مش عارفة تتكلم، وخافت من منظره اللي كان ثائر، وفلحظة شد بنتها لحضنه. على قد ما هي كانت مصدومة من فعله، على قد ما حست بحبه أكتر، وحبت تسيبهم لحظات. فارس: فريدة، أنتِ كويسة؟
فريدة: لا، أنا مش كويسة. وانهارات تاني في العياط. فارس: خدها في حضنه. اهدي، اهدي عشان خاطري، محصلش حاجة، أنتي كويسة. من بكرة هتبقي معايا ومفيش بني آدم هيقدر يلمسك تاني، عشان خاطري بلاش دموعك دي. اللحظة دي رحمة جايه بتحاول تعمل صوت عشان يحسوا إنها جايه. عمر: بعد عن ريم بسرعة. أما فارس فضل ماسكها في حضنه. رحمة: فارس، قاعد ارتاح شوية، واشربوا العصير ده.
فاق فارس على صوتها، وانتبه للبس فريدة. وخد فريدة من إيدها مع استغراب رحمة وعمر. ودخلها الأوضة بتاعتها. وقبل ما يقفل عليها قالها: البسي حاجة بدل اللي انتي لبساه ده بسرعة. فريدة هزت دماغها بالموافقة وشد الباب. فارس وقفله. أما عمر أول ما شاف فارس وسمعه ركز في لبس ريم. عمر: بصوت تسمعه ريم بس. قومي غيري لبسك بسرعة. قامت ريم بسرعة وثواني ما بانت.
دقايق والبوليس كان وصل. وطبعًا فارس عشان على علاقة بظباط القسم بتوع دايرة المعز، حب يخدموه. وخدوا عادل وصحابه، ووعده الظابط إنه هيعملهم محضر زي الفل. ومشوا الظباط. وبعد ما فارس وعمر اطمنوا عليهم، استأذنوا ونزلوا. وطول اليوم عمر يكلم ريم يطمن عليها، وفارس يتصل برحمة يطمن على فريدة. وخلص اليوم وطلع فارس دخل عند جده. جده: قومي يارباب اعملي قهوة عشان أقعد مع فارس شوية. رباب: حاضر يا حج. منور يافارس. فارس: نورك يا عمتي.
مشيت رباب، وفارس قاعد ساكت، ويتحرك ويهز رجله وعايز يفتح جده ومش عارف. جده: مالك يا ولا؟ زي اللي عامل عملة كظه ليه؟ قول اللي فيك. فارس: أنا لا مفيش، أنا جيت أبص عليك بس، مش عايز حاجة. جده: كده. ماشي يا عم، فكرتك عايز تقول حاجة. فارس: أنا لا خالص يا جدي. فارس بيكابر عشان آخر مرة قعد فيها مع جده وجده سأله حبيتها قاله لا، فجده وعده إنه هيرجعله تاني ويكلمه ويحكيله. عشان كده فارس محرج. فارس: أنا هطلع يا جدي، عايز حاجة؟
جده: مش هتشرب قهوتك؟ فارس: لا لا، ماهو أصل أنا مش عايز. جده: طيب سلام. اطلع يلا. فارس مشي لحد أول باب الأوضة ووقف، وقعد يكلم نفسه، وجده باصص عليه وبيضحك بينه وبين نفسه. فارس: مرة واحدة. لف ما هو بص بقي يا حج صالح، أنا طالعلك مخصوص عشان أتكلم معاك. وأه في موضوع، وأه يا جدي، ردي على سؤالك اللي سألته قبل كده. أه حبتها وعايز أدخل دنيا. ارتحت يا حاج صالح؟ صالح وشده من إيده وحضنه وبقي يخبط على ضهره.
جده: أخيرًا يا شيخ، نشفت ريقي. أخيرًا هتجبلي حفيد من حفيدي الكبير. ما كان من الأول لما سألتك، كنت حاسس بيك، بس سبتك على راحتك، وقولتلك هتجيلي تاني، وأدي جيت. فارس: أديني جيت يا حاج صالح، وعايز نروح نتقدم لها بكرة، ونكتب كتاب بعده. جده: وهو بيتعدل. كده على طول؟ وليه السرعة دي يا وله؟ لولا إنك تربيتي وطالعلي بالحرف، كنت قولت الشيطان لعب في دماغك و... فارس مقاطعه: متكملش يا جدي. إمتى لسه بتقول إني شبهك؟
وفارس ميخزلش صالح السيوفي، حفيدك راجل وعمره ما يلمس واحدة ست في الحرام. بس أنا هفهمك. ......... وحكاله كل حاجة والمواقف اللي حصلت واتعرضولها لحد انهارده. جده: لا يا ابني، عدّاك العيب. راجل من ضهر راجل. هنروح بكرة نطلبها، وهتكتب عليها، وكام يوم هيكونو وسطنا لحد ما أبوها يجي بالسلامة، ونعملكم الفرح. فارس طبعًا معرفش جده الاتفاق اللي بينهم عشان شكله كراجل. فارس: ربنا يخليك ليا يا حاج صالح.
جده: يلا اطلع بلغ أبوك وأمك، وأنا هعرف عمك وهقول لعمتك، وبكرة هنروح نطلبها. فارس: حضن جده. تصبح على خير. ربنا يخليك ليا. وطلع فارس يبلغ والدته ووالده، وبلغهم والكل فرحان ومبسوط. مفيش غير رباب هي اللي كانت نفسها ترقع ميت صوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!