الفصل 10 | من 18 فصل

رواية فارس الحى الشعبي الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة أسامة

المشاهدات
15
كلمة
4,981
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد تشرق شمس العز على أبطالنا. كل واحد منهم مشغول بما يفعله. أما فارس، بعد أن استيقظ كان نشيطًا جدًا وسعيدًا بشكل غير عادي. وبعد أن عرف والدته ووالده، والكل عرف، اتصل برحمة. وعرفها أنهم سيزورونهم ليلاً. رحمة رحبت بهم جدًا، وكان أمامها يوم طويل من التنظيف وترتيب البيت بعد التكسير الذي حصل فيه. رحمة: ريم، يلا تعالي ساعديني بسرعة. ريم: هو كل حاجة ريم ريم ريم؟ ياناس ارحموني شوية. رحمة: أشمعنى فريدة؟

رحمة: بزمتك عمرك سمعتي عن عروسة تقوم تنضف وترتب يوم خطوبتها؟ ريم: أه عادي. رحمة: طيب كويس إنك قولتي عشان لما تتخطبي أخليكي تنضفي الشقة قبلها. ريم: لا خلاص وعلي إيه معاكي يا ست الكل، وإحنا عندنا كام ديدا؟ رحمة: أيوة كده ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا. فريدة: (تضحك على مشاكساتهم) لا يلا قوليلي يا مامي عايزاني أعمل إيه؟ رحمة: ولا حاجة يا حبيبتي. إحنا خلاص قربنا نخلص وهدخل أجهز بس شوية عصاير وأعمل حاجة حلوة كده.

رحمة: رغم قعدتك سنين كتير يا مامي في أمريكا، بس منستيش حاجة من عادات المصريين اللي كنتي بتحكيلنا عليها. رحمة: المصريين حلوين أوي يا ديدا، ومصر جميلة بناسها الطيبين اللي بيدوا الفرحة حقها بجد مش زي أمريكا. مفيش إحساس أوي في أي حاجة بتتعمل. فريدة: فعلاً يا مامي. الناس هنا جميلة أوي وشكلهم طيبين وبسطا كده. طبعًا أنا كنت هاخد فكرة وحشة بسبب عادل ده.

رحمة: مش معنى إن في حد وحش يبقى الكل وحش. يا بنات كل مكان فيه الحلو وفيه الوحش. بس شباب مصر مش كلهم زي عادل. اللي زي عادل ده قليلين أوي. لكن شباب مصر جدعان زي فارس، وأخوه، وقريبه، وعمر صاحبهم. يعني كلهم سنهم قريب من بعض بس نفوسهم مش واحدة. ربنا يهديه هو وصحابه ويتعلم الدرس. رحمة: يلا بقى انتوا هتعطلوني. فريدة: طيب يا مامي. رحمة: نعم؟ إيه تاني؟ فريدة: هو أنا المفروض ألبس إيه؟ أنا مش عارفة.

رحمة: اختاري فستان من فساتيناتك يا ديدا، بس يكون لايق بشباب مصر مش أمريكا. ريم: أيوة اسمعي كلام مامي بدل ما المارد يتحول. فريدة: شايفة يامامي الرخمة دي. رحمة: عندها حق صراحة. هو حذرك كذا مرة، ولازم متنسيش طباع الراجل الشرقي. فريدة: أوووف، بس أنا كل لبسي كده. أعمل إيه؟ ريم: تعالي نختار أنا وانتي. رحمة: بلاش انتي والنبي. ويا ريت انتي كمان تلبسي حاجة كويسة. الراجل جاي هو وأهله كلهم. ريم: (بفرحة) وعمر كمان جاي؟ رحمة:

(وحبت تضايقها) نعمممم؟ وانتي مالك ومال عمر؟ وبعدين عرفتي منين إنه جاي؟ ريم: (بتحاول تتوه) مش يلا يا ديدا الناس جايه الساعة 8. مش أسلوب ده. هنتأخر. فريدة: (كاتمة ضحكها هي ورحمة) على طريقة ريم. رحمة: ماشي يا ريم توهي أوي. عمومًا هخلص من اختك وليا قعدة معاكي. جرى البنات على أوضتهم. رحمة دخلت المطبخ بعد ما خلصوا ترتيب الشقة. أما عند فارس، كان بيخلص طلبيات شغل هو والشباب بسرعة قبل الميعاد.

أدهم: مش كنت اجزت انهرده يا عريس؟ فارس: اصبح ياعمر. وبعدين في شغل لازم يخلص مينفعش يتأجل. وانجز يلا الساعة بقت خمسة. فارس لاحظ شرود زين، وبان على وشه إنه مضايق. فارس: مالك يا زين؟ شكلك مش مظبوط. زين: (بابتسامة) لا يا عريس مفيش حاجة. أنا تمام. فارس: عليا برضه؟ بزمتك ينفع؟ زين: مخنوق من عمتك أوي يا زين. مش عارف آخد أي خطوة. ديما وقفالي في كل حاجة. ده أنا لو طالع لجدك ولمحت بس سما فالشقة تبقي عايزة تقتلني وتقتلها.

فارس: ما انت اللي خايب ومش عايز تاخد خطوة. زين: انت عارف اللي فيها يافارس. فارس: عمتك مش شايفة حد غيرك لسما. فارس: وانت عارف إن سما اختي ومينفعش تكون غير كده. دي بتقولي يا أبي. زين: أنا عارف يافارس. من غير ما تقول. بس خايف آخد الخطوة وترفض. ساعتها الدنيا هتتعقد. فارس: لا مش هتتعقد ولا حاجة. وبعدين نخلص من الحوار بتاعي وأنا وانت هنقعد مع جدك نرسي الأول وبعدين نخلص كل حاجة. زين: ربنا يسترها. فارس:

(وحب يديله ثقة في نفسه ويفوقه شوية) ماتنشف يالا في إيه؟ انت ليه مستقل بنفسك كده؟ نسيت إنك زين السيوفي ولا إيه؟ انت ألف واحدة تتمناك لبنتها.

زين: وانت عارف إن من الألف دول مش عايز غير سما. اللي أمها تبقي عمتي. واللي للأسف مش شايفة غيرك عريس لبنتها. هي شايفة إن انت ماسك كل حاجة. عمتك عايزة تأمن مستقبل سما. على أساس إن الحاجة دي بتاعتي. افهم يازين. يمكن أنا ماسك أغلب الشغل. يمكن أنا اللي مسيطر. بس ده عشان أنا اشتغلت مع جدك من وأنا صغير. وفهمت كل حاجة وبقيت نسخة منه. لاكن مش عشان الحاجة دي هتبقى بتاعتي. إحنا كلنا هنا زي بعض. مفيش حد فينا أحسن من التاني. عمتك هي اللي مخها مفوت شوية. وحاسبها بطريقة تانية. أما انت بلاش تبقى غبي وفوق شوية. فارس وزين وأدهم كلهم هنا واحد. فهمت؟

عمر: (بسرعة) كده شيلتني من العيلة؟ فارس: (يضحك) أبداً والله بحاول أفهم أبو مخ تخين ده. زين: حس بحب فارس وإنه رغم إنه مسيطر فالشغل وإنه الكل فالكل وألف واحد بيعمله حساب، بس هو متواضع جدا وبيحب أهله جدا. فارس: بزمتك في حد ينكد على حد وهو رايح يخطب؟ زين: (قام حضنه) حقك عليا ومبروك يا أجدع عريس. بس كنت محتاج أتكلم بجد. فارس: واديك اتكلمت ورغيت وضيعت وقتي. وأهي الساعة داخلة على ستة منك لله. أدهم وزين وعمر:

(قعدوا يضحكوا عليه) بعد ربع ساعة. فارس قفل المحلات والكل مشي. وطلع فارس وزين وأدهم يجهزوا. وعمر راح يجهز. بعد مدة. جت اللحظة الحاسمة. نزل فارس بيت أهله. وكان لابس قميص أبيض هيتفرتك من عضلاته، وفاتح أول كام زرار ولابس بنطلون أسود وشوز أسود. ورش من البرفيوم الخاص بتاعه ومظبط لحيته بطريقة مثيرة. كان شكله يقتل. والدته أول ما شافته عينها دمعت. نجوى: (بحب) أخيراً يافارس. شوفتك عريس قبل ما أموت ياحبيبي. نشفت ريقي يا بني.

فارس: (قرب منها بخطوات ثابتة ومسك إيدها باسها) بعد الشر عليكي يا ست الكل. وبعدين بلاش دموع ويلا بقى. انتوا هتأخرونا ولا إيه؟ والتدو ينزلوا واتجمعوا في شقة جدهم. وأخيراً ابتدوا ينزلوا. فارس: الوووو! انت فين يازفت؟ عمر: خلاص أنا جاي قدام بيتكم أهو. وبعدين يا أخي ما تلم لسانك يوم واحد. انت عريس حتى. فارس: نعمممم؟ عمر: أنا دقيقة وهبقى قدامك يا كبير. اتجمعوا كلهم تحت البيت وابتدوا يطلعوا.

أما عند رحمة، كانت جهزت كل حاجة ولبست ومستنياهم يوصلوا. وبعتت للحاجة نادية تقف معاهم عشان مفيش أي حد ليهم هنا. ووافقت فوراً الحاجة نادية. ودخلت تقف معاها. فريدة في أوضتها، حاطة إيدها على قلبها. أول مرة تجرب الموقف ده. حاسة إنها طايرة عشان خلاص هتبقى ملك فارس اللي ميعرفش عنه حبها ليه أي حاجة. كانت حاسة إن رجليها هتخونها في أي وقت وهيغمى عليها من كتر التوتر. ريم رايحة جاية ترخم عليها وبتحاول تفكها وهي مفيش.

ريم: ديدا في إيه لكل ده؟ حبيبتي انتي إيدك متلجة. فريدة: أنا عارفة بقى. أنا حاسة إن هيغمى عليا. ريم: ليه بس كل ده؟ أهدي كده. ولا مش مصدقة إنك هو؟ وشوفي حبيب القلب وأهله. لا وكمان جايين يطلبوكي رسمي. فريدة: أصلاً عادي على فكرة. وحبيب القلب إيه؟ أصلاً مش بحبه. ريم: لا ياشيخة؟ طب أنا خارجة أقول لمامي تتصل حالا بيه وتقوله لأ. (ومشت ناحية الباب) فريدة: (جرت عليها) استني يامجنونة إنتي.

(وسكتت شوية وفضلت تفرك في إيدها وموطية راسها) وفجأة رفعت راسها لأختها: أيوة بحبه. ارتحتي؟ ريم: (حضنتها وفضلوا الاتنين حاضنين بعض) أنا كنت واثقة. لما قولتلك قبل كده وإنتي كدبتيني، بس كنت واثقة إنك هتقوليلي. فريدة: أنا متوترة جداً. ريم: عادي يا حبيبتي. الوقت أول ما يوصلوا وتشوفيهم، هتهدي وهتاخدي عالجو. فكي بقى عشان خاطري. (وقطع كلامهم صوت الجرس) ريم: (بصت من حرف الباب) جم جم جم. ياديدا. فريدة:

(واقفة وراها حاطة إيدها على قلبها) أما عند رحمة بره، فتحت الباب واستقبلتهم. كانت في المقدمة نجوى والبنات ورباب. ودخلتهم وابتدت تسلم عليهم. ودخل وراهم الجد وبعده والد فارس وعمه. وابتدت نجوى والدة فارس تقف جنب رحمة لما حست إنها متوترة. وابتدت تعرفها عليهم. ودخل بعد كده أدهم وعمر وزين. وكان آخر واحد فارس. فريدة واقفة ورا ريم، مش شايفة فارس خالص. وبتدور عليه بعنيها. مش لاقياه. وفجأة ابتدا يظهر قدامها.

دخلتهم رحمة عالصالون. رحمة: منورين. الحاج صالح: (الجد) إحنا آسفين يابنتي أزعجناكم. بس الحقيقة الكل فرحان بفارس ومحدش عايز يسيبه في يوم زي ده. فتقريباً الشعب كله جه وراه. رحمة: يا خبر يا حج. متقولش كده. ده حضرتكم منور وكل الموجودين منورين طبعاً. وبعدين إحنا من يوم ما جينا مفيش حد بيجلنا ولا بنروح لحد. ده انتوا فرحتونا ولله. الحاج صالح: ده نورك يابنتي. (وبيحاول يخلق أي حوار يفك التوتر اللي الكل فيه)

الحاج صالح: أنا فاكر جوزك على فكرة. كان من سن والد فارس وعمه. رحمة: فعلاً. هو لما حكاله عن فارس، قالي إنه كان يعرف باباه وعمه. والد فارس: كان راجل محترم. كنا بنقف أوقات كتير على أول الشارع مع بعض لما كنا شباب. رحمة: ما انتوا لسه شباب بردو. ربنا يديكم الصحة. (واتكلموا شوية وهزروا وضحكوا. ورحمة قامت تجيب العصير وقدمته. وعملت قهوة للجد والرجالة.) الحاج صالح: اقعدي بقى يابنتي مش عايزين نتعبك. وعشان عايزك في كلمتين.

رحمة: تعبكم راحة. اتفضل يا حاج. أنا سامعة حضرتك.

الحاج صالح: بصي يابنتي. فارس حكالي على شوية حاجات تخصكم. وفاتحني في موضوع ارتباطه ببنتك. الحقيقة أنا كنت طاير. جه اليوم اللي هشوف أكبر خفيد ليه هيدخل دنيا. ومن غير كلام كتير. إحنا جايين طالبين إيد فريدة لفارس. وعارفين الظروف مش حلوة خصوصاً إن والدها مش موجود. بس فارس عرفنا ظروفه إيه. وطبعاً انتوا هنا 3 حريم. مينفعش تكونوا لوحدكم. ومكنش هينفع إنكم تيجوا وتقعدوا وسطنا من غير ارتباط رسمي عشان كلام الناس. فا إحنا كنا طمعانين إنك توافقي على كتب الكتاب.

رحمة: بص يا حاج. أنا هقولك حاجة بسيطة. أولاً أنا مش هلاقي راجل زي فارس. خقيقي ونعم التربية والجدعة. لما فارس فاتحني. فالحقيقة أنا مكنش عندي أي اعتراض. بس كان لازم أحكي لوالدها. والحقيقة أنا وهو متعودين نحكي مل حاجة لبعض. وفعلاً عرفته كل حاجة وعرفته اللي بيحصل معانا. طبعاً هو قلقان علينا جداً إننا لوحدنا. مش قادر ينزل غير لما يجيب حقه. وفي نفس الوقت اللي ظلموه جم ورانا هنا وعايزين يقتلوا بناتي. ولما عرفت فريدة بطلب

فارس. هو كلمه امبارح ووافق. يمكن كتير يستغربوا إزاي وافق وهو مشافوش غير عالنت ومجرد كام دقيقة كلام. بس أنا شخصياً مفيش مرة فريد خد قرار في حاجة وخذل ثقتي فيه. خصوصاً لو الأمر متعلق بيا أنا وبناته. لأن تقريباً إحنا كل حاجة لفريد. عشان كده هو وافق على فارس. ووافق على أي وقت تحددوه عشان كتب الكتاب.

رباب: (في سرها) طبعاً هتلاقي فين زيه؟ ما صدقتوا عريس زيه. نجوى: ربنا يرجعه بالسلامة يارب. والد فارس: متقلقيش يامدام رحمة. انتوا معانا هتكونوا في عينينا. وإن شاء الله هيرجع بالف خير. رحمة: يارب. الحاج صالح: طيب ما نخليها خير البر عاجله. رحمة: يعني إيه؟ الحاج صالح: يعني نبعت نجيب المأذون. فارس: (بعد إذنك يا حاج)

طبعاً. بس أنا بقول مدام رحمة تاخد رأي أستاذ فريد الأول. مابينهم وبين بعض. ونحدد يوم تاني. هي عروسة بردو ولازم تاخد وقتها. الحاج صالح: يا ابني عداك العيب. بس هما هنا في قلق. ووسطينا هيكونوا في أمان. وبعدين فرقت إيه يعني؟ النهاردة من كمان يومين. حد عارف اليومين دول هيحصل فيهم إيه؟ فارس: (ساكت مش عارف يقول حاجة. نفسه يكتب زي ما جده بيقول. وفي نفس الوقت مش عايز يحرج رحمة ويضغط عليها. فقرر يسكت)

عمر: هو أنا ممكن أتدخل وأقول رأيي؟ الحاج صالح: طبعاً يا عمر يا ابني. رحمة: طبعاً يا أستاذ عمر. عمر: أنا مع رأي جدي الحاج صالح إنه مينفعش تكونوا لوحدكم. وبردو مع رأي عمي محمود إننا نسيبك تفكري مع أستاذ فريد وتاخدي رأيه. خصوصاً إن الموقف أكيد صعب عليه إن بنته تكتب الكتاب وهو مش موجود. فارس: (كان عايز ياكله) عمر: (لاحظ ونفسه يضحك على شكله. بس مش عارف. وأدهم وزين كاتمين الضحك بالعافية)

عمر: فا عشان كده أنا رأيي تكلمي الوقت أستاذ فريد وتقوليلو على طلب الحاج صالح. ويكلمه ويتفق معاه كأنه موجود. الحاج صالح: عفارم عليك يا عمر. رحمة: فعلاً. أنا شايفة إن ده أنسب حل. (قامت رحمة جابت التليفون واعدت قدامهم واتكلمت مع فريد في كل نقطة اتقالت) فريد: تمام يارحمة. اقفلي الوقت وهتصل بيكي فيديو. افتحي عليا واديه للحاج. (قفلت رحمة معاه) الجد: خير يابنتي. مش موافق ولا إيه؟ فارس: (قلبه وقع)

رحمة: لا. قفل بس حابب يكلمكم فيديو. (اتصل فريد. فتحت عليه رحمة. واتكلم مع الحاج صالح) الحاج صالح: إزيك يا أستاذ فريد؟ فريد: أهلاً بحضرتك. كان نفسي أكون معاكم بس للأسف ظروفي كلها ضدي. الحاج صالح: كله خير يا ابني. إن شاء الله كله هيتعدل وهترجع تنور وسطنا هنا. يمكن ربنا عمل كده عشان كفاية غربة بقى. فريد: حضرتك عندك حق. أنا واثق إن ربنا عمل كده عشان أرجع. وعشان فارس يقابل فريدة ويطلبها للجواز. ربنا ليه حكمة في كل حاجة.

الحاج صالح: ونعم بالله يا ابني. المهم. انت عارف إنتوا جايين وطالبين إيد فريدة. عايز أسمع رأيك. فريد: أولاً أنا طلبت من رحمة تقفل وأتصل بيكم فيديو عشان أحس إني وسطكم وأفرح معاكم ببنت عمري. ثانياً أنا معنديش أي اعتراض وموافق طبعاً. الحاج صالح: يعني موافق على كتب الكتاب الليلة؟ فريد: موافق يا حاج. يلا ابعتوا هاتوا المأذون.

الحاج صالح: قبل ما نبعت للمأذون يا ابني. الأصول بتقول نعرف طلباتك. ده حقك ودي بنت زيها زي بناتنا. ولازم كل الحلو يجيلها. فريد: أنا مليش أي طلبات غير إن فارس يحافظ عليها هي وأختها وأمها لحد ما أرجع. مليش طلبات غير إنكم تخلوهم وسطكم عشان أنا مليش غيرهم. ربنا وحده هو اللي عالم أنا فيا إيه وأنا بعيد عنهم. وأنا بنتي هيتكتب كتابها من غير ما أكون موجود. رحمة: (دموعها خانتها على صوت فريد اللي كله وجع)

نجوى: لا بلاش الدموع دي والنبي. أحسن هعيط معاكي. الحاج صالح: ولله هترجع متقلقش وكله هيبقى تمام ومش هنسيبك لوحدك أبداً. وبعدين ما كفاية حزن بقى. خليت المدام بتاعتك تعيط أهي. فريد: لا خلاص. بلاش دموع يارحمة. يلا ابعتوا هاتوا المأذون. الحاج صالح: مش لما تقول طلباتك طيب. فريد: صدقني الدهب والفلوس والمهر وكل ده مش هيساوي حاجة قدام راحة بنتي وحياتها.

الحاج صالح: ماشي يا ابني بس بردو الأصول أصول. وبنتك هيتعملها كل حاجة أحب إنها تتعمل لأحفادي وأحسن كمان. ولا إيه يا عريس؟ مالك ساكت ليه؟ فارس: بسمعكم يا جدي. وبعدين من ناحية حقوق فريدة دي سيبوها عليا. دي بتاعتي أنا. يلا بقى هاتوا المأذون. الحاج صالح: (يضحك) شوف مسروع إزاي. (ضحك الكل وفارس هيطق من جده ومن أدهم وزين وعمر اللي ميتين من الضحك) الحاج صالح: قوم يازين يا ابني. انت وأدهم بسرعة هاتوا المأذون.

(بعد كلام مع فريد من جدهم. وشوية مع والد فارس وعمه بيفتكروا أيام زمان. وكلام مع نجوى ووالبنات مع بعض. وفارس مع عمر) عمر: هما فين مش ظاهرين ليه؟ فارس: أنا عارف بقى. عمر: تفتكر... چون ده بعت رجالتة وخطفهم من الشباك؟ فارس: يعني هييجي في عز الزحمة فالشارع ويطلع يخطفهم ومن الشباك؟ بص انت عارف لولا إننا عند الناس كان زمان نفختك. بس ملحوقة. أول ما ننزل هنفخك. دقائق والمأذون جه مع زين وأدهم.

المأذون وصل. فريدة وريم كل ده جوه ومكسوفين يطلعوا. ومش سامعين أي حاجة بره. سامعين شوية ضحك وشوية كلام بس مش مفسرين أي حاجة. فريدة: ما تروحي ياريمو عشان خاطري تشوفي إيه اللي بيحصل بره. ريم: لا يا ستي أنا هخرج معاكي. مليش دعوة. أنا مكسوفة. وبعدين أخرج معاكي عشان يلهوا فيكي وعمر ما يفضلش يبص على لبسي ولا هما. فريدة: يارب يقلب عليكي من لبسك ده. ريم:

(كان فستان أسود يوصل للركبة وكان تلت كوم شيك ورقيق جداً. بس هيتفرتك على جسمها) يقلب عليا ليه؟ هو حلو أهو. الدور والباقي عليكي. فارس اللي هيطلع عينيكي حتى لو لبستي طرحة. ده شياطينه على طول حاضر. فريدة: بلاش توتريني بقى بدل ما أغير. فريدة:

(كانت لابسة فستان كريمي. يوصل لحد قبل الركبة بشوية. وكان بكم ويبان طبيعي جداً من قدام. أما من الضهر كان مبين نص ضهرها. هتتتتتنفخ. ولابسة شوز كريمي في استراس شيك. بس كانت سايبة شعرها الدهبي اللي واصل بعد ضهرها ومزينها بتوكه بسيطة شكل التاج. كانت طالعة شكل الملاك) وصل المأذون وابتدأ يخلص حاجات في الورق. الحاج صالح: مش هتجيبولنا العروسة ولا إيه؟ رحمة: حالا هجيبها.

(دخلت رحمة عشان تجيبهم وفهمتها بسرعة إنهم كلموا باباها وهيكتبوا الوقت) فريدة: بسرعة كده يا مامي. رحمة: هي مش هتفرق يا ديدا. النهاردة من بعد يومين. يلا بقى المأذون وصل. فريدة: طب روحي قوللهم إني موافقة خلاص. بس والنبي خليني هنا. رحمة: يلا بقى الناس بره. بلاش دلع. (خرجت رحمة وفريدة وراها ماسكة في إيدها. وريم وراها) (خبطت رحمة ودخلت. في إيدها فريدة ووراهم ريم) (قام وقف كلهم يسلموا عليها) فارس:

(أول ما شافها كان نفسه ياخدها في حضنه. كانت شبه الملايكة. كان غيران عليها من عيونهم كلهم ومن الكلام الحلو اللي بيقولوه) نجوى: ماشاء الله ياحبيبتي ربنا يحميكي. (ورحمة عرفتها إن دي مامت فارس. أيوه هي عرفاني لما جت هي وريم اختها. شفتها) (سلمت على عمته باستها وهي مش طايقاها. بس بينها وبين نفسها منكرتش جمالها. سلمت عالقمر وحضنوها) (سلمت على والده وعمه ووصلت لحد جده. سلم عليها. ووجه كلامه لفارس وهي حاطة عينها في الأرض)

جده: عرفت تختار يا فارس. نمت زي جدك. الجد: مش هتسلمي على عريسك ولا إيه؟ (مدت إيديها وهي قلبها هيقف. وأول ما الاتنين مسكوا إيدين بعض. اتخطف قلبهم من لمسة إيديهم) فريدة: (من الإحراج شدتها بسرعة) الحاج صالح: تعالي يابنت اقعدي هنا. مش هتعرفونا على القمر التانية دي كمان؟ رحمة: دي ريم بنتي. اخت فريدة الصغيرة. الجد: ماشاء الله ربنا يحميها. رحمة: ادخلي سلمي.

(دخلت سلمت عالكل. ووصلت لحد عمر. وبصتله لقيته بيبرقلها وعينه هتطلع ويتحول عليها. سلمت عليه وبسرعة وقفت جنب رحمة) (وبدأ المأذون إجراءات كتب الكتاب. وكل ده والدها معاهم. حاطط عينه عليها وإزاي هي بقت عروسة واعدة شبه الملايكة) المأذون: أين وكيل العروس؟ (الكل سكتتتتتت) فريد: (بيحاول يغير الكلام وبيضحك من الشاشة اللي بيتكلم منها)

المفروض كنت أنا يا سيدنا الشيخ. بس ظروف السفر بقى نعمل إيه. بس عندك العروسة بقى اهي بدالي. هتكون وكيلة نفسها. (فاللحظة دي فريدة رفعت نظرها اللي من أول القعدة باصة في الأرض. وبصت عالشاشة باتجاه والدها. ودموع ملت عينها. وفي لحظة حست إن ضهرها مش مسنود وحست بكسرة أبوها في لحظة دي) فريدة: يعني إيه يا بابي؟ أكون وكيلة نفسي وحضرتك موجود؟

(فريدة بسذاجة وطيبة مش فاهمة إنه مش هينفع يكون وكيلها عن طريق شاشة. ولا في توكيل مبعوت منه. ولا هو موجود عشان يمضي. كل اللي بيجمعهم إنهم شايفين بعض بس) فريد: ديدا حبيبتي. إزاي وأنا بعيد عنك همضي إزاي؟ فريدة: طيب قوله يا بابي إن حضرتك موافق. وهو هيعرف. فريد: مش يمكن بالنسباله أنا مش باباك؟ يعني ينفع ييجي أي حد يقول للمأذون إنه باباك؟ هيتأكد إزاي؟

(فريد كان بيفهمها قدام الكل وبيعملها بحنية كأنها طفلة. وهي نسيت كل اللي موجودين وبقت تحاول تقنع باباها إنه يقنع المأذون) (ودموعها ابتدت تنزل) فريد: عشان خاطري ياديدا. بلاش الدموع دي. كفاية الوجع اللي أنا حاسس بيه. فارس: (ابتدا يهز في رجله وكان مضايق جداً بسبب دموعها دي وحرمانها من اللحظة اللي أي بنت بتتمناها إن والدها يكون وكيلها)

(وكان المشهد اللي حاصل. رحمة وريم بيعيطوا على والدهم وعلى فريدة. البنات اتأثروا من دموع فريدة وبقوا يعيطوا. نجوى بقت تعيط. الشباب بقوا متأثرين ووالده وعمه. حتى رباب اللي مضايقة إنها هتتجوز فارس. بس حست إن بنتها هي اللي في نفس الموقف)

الجد: لا يابنتي. اهدي كده شوية. بلاش الدموع دي وبلاش توجعي قلب أبوكي. وبعدين ماهو كويس قدامك اهو وبالف خير. كل الحكاية إن في سفر بيفصلكم عن بعض. وهيجي ويفرح بيكي. وأول ما يوصل هنعملك أحلى فرح يتحكى بيه العالم. وأبوكي بنفسه هيسلمك لعريسك. اضحكي يلا وفك الجو. (وابتدت فريدة تضحك وارتاحتله جداً. أول ما دخلت كانت متوترة من شكله وهيبته اللي بتساوي هيبة فارس. وميفرقهمش غير السن. ولما ابتدا يضحكها ويكلمها حست إنه طيب أوي)

(يلا يا شيخنا ابتدي. العالم اللي وراك دي كلها نكدية. هما الحريم كده. ولا إيه يا فريد يا ابني؟ فريد: (يضحك) صح يا حاج. يلا يا ديدا. وزي ما الحاج صالح قال. لما أجي أنا اللي هسلمك بإيدي لفارس. ولا أقولك أنا هفضل قاعد معاكي عالكوشة كمان. فريدة: (ابتدت تضحك وتمسح دموعها) فريدة: بابي. ممكن أستأذن حضرتك في حاجة؟ المأذون: ما يلا يا جماعة. ورايا كتب كتاب. فارس: (بعصبية على المأذون)

لحظة يا شيخنا. هتخلص إن شاء الله. الدنيا ما طارتش. (مكنش عايز حد يضغط عليها ولا يقاطعها. كان حابب يخليها تطلع كل اللي نفسها فيه عشان تكون مرتاحة. وبص لفريدة يطمنها بعينه وقالها: كملي يافريدة) فريدة: بابي. أنا مش هقدر أنا أكون وكيلة نفسي بدالك. (الكل سكت. وخصوصاً فارس بصلها ورفع حواجبه. وبان عليه القلق) فريد: يعني إيه؟ فريدة: يعني ممكن لو مش هيضايقك. أخلي جدو صالح هو يبقى وكيلى. فريد: طبعاً يا فريدة. فريدة:

(بصت للحاج صالح) ممكن يا جدو توافق؟ الحاج صالح: (بفرحة) طبعاً يابنتي. (وخدها في حضنه) فارس: (بعصبية) ما يلا بقى المأذون عنده شغل. جده: الوقت عنده شغل. وابتدوا الإجراءات. ودقايق وخلصوا. نجوى زغرطت هي والبنات. وبقوا يحضنوا فارس شوية وفريدة شوية ويباركلهم. أما فارس، فقرب من فريدة وسطهم كلهم. وباسها من راسها وهو باصص في عينيها. فارس: مبروك يا فريدة. فريدة: (بكسوف) الله يبارك فيك.

الجد: زين انت وأدهم. وعمر. تنزلوا تضربوا نار والصواريخ اللي بتحدفوها دي. عايز كل المعز تعرف إن فارس كتب كتابه. وعايز الكل يعرف إن فريدة بقت حرمه. عشان محدش يقدر يرفع عينه فيها هي وأهلها من اللحظة دي. (نزلوا الشباب وبهدلوا الدنيا تحت. والبنات واقفين في البلكونة فرحانين) أما فارس، استأذن من فريد بالمناسبة دي ياخدهم ويتعشوا بره. وفريد وافق. الجد: لا يا ابني روحوا انتوا شباب مع بعض.

(وبعد كلام كتير واتفقوا إن فارس هيخرج هو والبنات والشباب مع بعض. أما نجوى فطلبت من رحمة تروح تسهر معاهم ويتعشوا سوا) (وبعد الحفلة اللي الشباب عملوها تحت البيت وخلصوا ابتدوا يجهزوا عشان يخرجوا)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...