وصل زياد والجميع إلى منزل آية. استقبلهم والد آية بترحيب شديد. تفاجأ والد آية بوجود عدد من الأشخاص مع زياد، فقد أخبره مسبقًا بأنه سيأتي بمفرده بسبب سفر أخيه. بعد دخولهم لداخل، قدم زياد له أخيه زين ومعتز صديقه، ونغم ووالدها. جلسوا يتسامرون قليلًا إلى حين قدوم آية. في الأعلى، كانت رنيم واقفة بجانب آية، تساعدها في ضبط حجابها بطريقة عصرية يتناسب مع فستانها الأنيق. قالت والدة آية:
-كويس إنك خلصتي، زياد وصل تحت وعائلته معاه. تعجبت آية وقالت: -عائلته! قالت والدتها بابتسامة: -أخوه زين نزل مصر ومعاه خطيبته ووالدها، وصديقه معتز مع بباكي تحت. خفق قلب رنيم بشدة عندما سمعت اسم معتز، فقد اشتاقت له كثيرًا في هذين اليومين، ولكن عنادها يمنعها أن تتحدث معه وتخبره بما يدور بداخلها.
نزلت آية برفقة رنيم ووالدتها، ودخلت، رحبوا بها جميعًا. ونهضت نغم تحتضنها بمودة، ورنيم هي الأخرى. ألقت رنيم نظرة جانبية على معتز، وجدتها ينظر إليها باشتياق، أشاحت بعينيها بعيدًا عنه كأنها لم تراه. جلست آية بجانب والدها ووالدتها، ورنيم لم تجد مكانًا آخر غير المقعد الملاصق لمعتز. ابتسم معتز بخبث، فقد حالفه الحظ هذه المرة ولن تستطيع التهرب منه. تنحنح والد نغم وتحدث بوقار يليق بعمره:
-احنا جينا النهارده نطلب إيد بنتكم آية لابني زياد، واللي تطلبه عروستنا احنا تحت أمرها. ابتسم زياد على حديث والد نغم، فهو يتحدث كأنه والده بالفعل، ليس والد زوجة أخيه. تحدث والد آية بوقار هو الآخر: -معندناش أي طلبات غير إن زياد يحافظ عليها، ويعاملها بما يرضي الله، وكفاية عندي إني عارف إنه بيحبها. تحدث زياد بحب: -أنا هشيلها في قلبي. عليه معتز من أجل إغاظته: -كفاية يا شاعر زمانك، ده مش وقت رومانسية، خلينا نقرأ الفاتحة.
ضحك زين على حديث معتز، فهو حتى الآن لم يجد طريقة يجعل بها أخيه وصديقه يتقبلون بعضهم ويكفون عن إغاظة كل منهما الآخر كالأطفال الصغار. بدأ الجميع بقراءة الفاتحة، وعقب انتهائهم، أمسك زياد بخاتم الخطبة لكي يدخله بإصبع آية، سحبت يدها قائلة بحزم: -لأ مش هينفع، أعطي الخاتم لبابا، مش من حقك تلمس إيدي.
صمت زياد دقائق يحاول استيعاب هدم أبسط أحلامه بوضع خاتم الخطبة في إصبعها. نظر له معتز بشماتة، بادَله زياد النظرات بغضب. وأعطى زياد الخاتم لوالد آية على مضض، وقام والدها بوضع الخاتم في إصبعها. أمسك زياد خاتمه وقام بوضعه في إصبعه بحسرة واضحة للجميع بعد أن رفضت آية وضع الخاتم بإصبعه. في ذلك الوقت قد وصلت داليا وحليمة عقب وضع الخواتم. أطلقت السيدة حليمة سيلًا من الزغاريد تبعث البهجة بداخلهم وتدل على سعادتها. مال معتز
على أذن رنيم وقال بمداعبة: -عقبالنا لما تحني عليا وتبطلي عناد. لم تجبه رنيم، ولكنها أمنت بداخلها أن يكون هذا اليوم قريبًا. جلست داليا وحليمة برفقتهم، فتحدث زين برزانة إلى والد آية: -بما إننا متفقين على كل حاجة تقريبًا، من الأفضل إننا نحدد ميعاد الفرح، أنا حابب أعمل فرحي أنا وزياد في نفس اليوم بعد شهرين؛ لأني هرجع إيطاليا تاني بعدها. تحدثت آية ووالدها في آن واحد: -شهرين!! نهض زياد وقبّل رأس زين قائلًا بمرح:
-دايمًا بتقول كلام زي الفل يا خويا يا حبيبي.
غمز له زين، وضحك الجميع على فعلة زياد. فتحدث زياد لوالد آية لكي يطمئنه أنها مدة كافية لتحضير الزفاف، وأنه يتمنى بشدة أن زفافه هو وأخيه يكون في يوم واحد. ساعده زين في إقناع والد آية، حيث أخبره أنه وجوده هنا بجانب أخيه لم يكن سهلًا، فقد أتى هنا لمدة شهرين فقط، وحينها أقنع والد نغم هو أيضًا بإتمام الزواج خلال هذه الفترة بعدما تأكد من مشاعر نغم ناحيته ولم يعد قلقًا بشأن ذلك. بعد محاولة الجميع إقناع والد آية حتى زوجته حاولت أن تجعله يوافق من أجل سعادة ابنتها، اقتنع والد آية. نهضت حليمة وأطلقت الزغاريد مرة أخرى بعفوية شديدة اعتادت عليها.
قضوا ليلتهم بسعادة، وشعر الجميع بالألفة والمحبة، وحديث زياد المليء بالمرح، ومراوغة معتز في الحديث مع رنيم حتى يلين قلبها وتطمئن له مرة أخرى، ووالد نغم الذي كان يتحدث كأنه أب لهم جميعًا. كانت نغم تشعر بالفخر بما فعله والدها من أجل زين وأخيه، ونظرات زين لها الممتنة، وشعور والدة آية بسعادة ابنتها بعدما عانت أيامًا من الحزن والألم، قد جبر الله قلبها مرة أخرى أكثر مما تمنت.
بعد انتهائهم نهض الجميع لكي يغادروا، فاقترب زين من السيدة داليا قائلًا بمرح: -ده من حظي الحلو إنهاردة إني شوفت المخبر السري. ضحكت السيدة داليا وقالت بتعجب: -مخبر سري أنا! قال زين بمرح: -كنت هتجنن وأعرف معتز عارف كل حاجة بتحصل معاكم إزاي خطوة بخطوة، لغاية أما عرفت منه إن حضرتك اللي طلبتي ينزل مصر. ثم انحنى بدرامية وقال: -تستحقي أن أرفع لكي القبعة سيدتي الجميلة.
ضحكت داليا ومعتز على ما يفعله زين، وانتبهوا إلى العينين التي تنظر إليهم بغضب، فقد كشف أمرهم أمام رنيم فقالت بغضب: -إنتِ يا ماما اللي كنتي بتقولي ليه تحركاته، ده أنا خوفت منه بسبب كده. قالت داليا بابتسامة: -عملت ده عشانك يا حبيبتي، ما كانش ينفع أشوفك بتنهاري قدامي وأفضل واقفة ساكتة. ارتمت رنيم بين أحضان أمها قائلة بحزن قد طغى على قلبها: -أنا تعبت يا ماما، وما عادش عندي طاقة لأي حاجة تحصل تاني، إمتى بقى قلبي يرتاح؟
ربتت داليا على ظهر ابنتها قائلة بصبر: -هتعدي الفترة دي على خير يا حبيبتي، كله مع الوقت. نظر معتز لها بحزن تمنى أن يقدر أن يخفف عن قلبها كل هذا الألم فيكفي لكليهما هذا البعد. شعر بيد حليمة تربت على كتفه وتحتضنه قائلة: -هتفضل بعيد كده وسايب بيتك؟ ما تبعدش تاني يا معتز يا ابني احنا ما صدقنا تبقى معانا. تحدث معتز بهدوء:
-أنا مش ببعد عنكم، أنا بعطي ليا ولرنيم وقت نفكر ونقدر نتكلم مع بعض. كفاية كل اللي حصل. أنا هرجع معاكم البيت النهاردة، لازم أنهي الصراع اللي جوانا. ابتسمت له حليمة قائلة: -كلامك صح يا ابني. غادر الجميع إلى منزله. وصل معتز إلى منزله، ونزل الجميع، وكاد يصعد معهم، التفتت له رنيم قائلة: -إنت طالع معانا؟ بيت زياد مش عاجبك؟ ابتسم لها معتز وتحدث بمشاكسة: -لا عاجبني جدًا ومرتاح هناك، لكن قلبي مش مرتاح وهو بعيد عنك.
أشاحت رنيم بوجهها حتى لا تضعف من حديثه وابتسمت بحب وركضت داخل المنزل. ابتسم معتز على فعلتها ولحق بها هو الآخر لداخل. وجدها تجلس على الأريكة باسترخاء، وحليمة وداليا بداخل المطبخ يحضرون العشاء. خرجت داليا توجه حديثها بحزم إلى معتز قائلة: -مش هسيبك تمشي النهارده قبل ما تتعشى معانا. جلس معتز هو الآخر على الأريكة المقابلة لرنيم وتحدث بمشاكسة: -لا ما تقلقيش يا أمي، مش همشي في عطل كهربا في بيت زياد، فأنا بايت هنا النهارده.
ضحكت داليا بخفوت على حجته غير المنطقية، وأخفت رنيم هي الأخرى ضحكتها وادعت اللامبالاة. توجهت داليا إلى المطبخ مرة أخرى ولكن قبل ذلك تحدثت وهي تشير إلى رنيم بحزم: -قومي غيري هدومك وساعديني في تحضير العشا، كله مرهق النهارده مش هعمل كل حاجة لوحدي. تحدثت رنيم بمضض وهي تنهض بتكاسل: -حاضر حاضر، هقوم. غادرت داليا، وكادت تتبعها رنيم، وجدت من يمسك بذراعها يوقفها. سحبت رنيم يدها بسرعة قائلة: -أرجوك يا معتز أنا مش قادرة أتكلم.
كادت ترحل أمسكها من رسغها وهو يهتف بغضب: -يا بنتي اتهدي واسمعيني بقى أنا مش عارف أتكلم معاكي من يوم اللي حصل، اعقلي كده واسمعيني. رنيم بغضب مماثل وعينيها تلمع بالدموع: -أنا مش عايزة أسمعك، إنت كذبت عليا يا معتز وخدعتني، أنا كنت بدأت أتعلق بيك وأنا خايفة، خايفة أقرب منك أكتر وأنسى معتز اللي بعد عني. أكملت بشهقات:
-كنت خايفة أحبك وكان عندي إحساس بالذنب ومشاعري كلها متلخبطة إني أنساك. كل ده حتى قبل ما أعرف إذا كنت متجوز ولا لأ ولا لسه فاكرني أصلًا. وبعد كل الخوف ده عايزني أنسى كده. أنا كنت حاسة بوجودك جنبي، كان عندي إحساس قوي إنه إنت معتز نفسه اللي استنيت كتير عشانه. ترك معتز رسغها وتحدث بهدوء وحنان:
-أنا آسف يا رنيم أنا ما كانش قصدي تحسي بكل ده. أنا كمان كنت خايف من علاقتك مع زياد لغاية أما اطمنت. كنت خايف تكوني نسيتيني وحبيتي غيري. اللي إنتِ حسيتي بيه هو نفس إحساسي. ما فيش وقت نزعل من بعض ونبعد تاني. وافقي على خطوبتنا يا رنيم، صدقيني أنا خبيت عنك خوفًا عليكي. تحدثت رنيم بعناد وكذب: -مين قالك إني بحب غيرك، هو أنا كنت حبيتك أصلًا؟ تحدث معتز بذهول: -أصلًا! ومحبتنيش! نعااااااااام يا أختي!
أُمال أنا بكلم مين من ساعتها وبحايل فيكي ليه؟ بت أنتِ بكرة هاجي أخطبك، أنا ما فيش حيل للعب العيال ده. قالت رنيم بغضب: -مين دي اللي بت؟ ثم بغتته بضربة في صدره: -أنت بتزعق لي بدل ما تتحايل عليَّ شوية، وفيها إيه يعني لما تتعب شوية عشاني؟ أستاهل أنا ولا ما أستاهلش؟ تحدث معتز وعيناه تلمع ببريق الحب: -تستاهلي يا رنيم، تستاهلي حبي ليكي وكل حاجة حلوة. خجلت رنيم واحمرت وجنتاها وهتفت بتلعثم: -أنا هروح أساعد ماما.
ثم ركضت من أمامه حيث المطبخ هروبًا منه. ابتسم معتز على خجلها المحبب لقلبه وهتف بألم وهو يدلك مكان ضربتها: -مفترية! مركبة في إيديها إيه الأوزعة دي؟ وجلس ينتظر عودتها لكِ يجتمعوا على الطاولة. في اليوم التالي، بعد أن اتفق معتز مساءً مع داليا على إتمام خطبتهم، وكونها خطبة عائلية بسبب ما يمرون به خلال هذه الفترة، وافقت داليا على الفور، فهي تريد إدخال السرور إلى قلب ابنتها، وإلى منزلهم مجددًا.
طرق معتز غرفة رنيم، أتاه صوتها من الداخل، فقال لها بابتسامة: -هتحضري الخطوبة بهدوم البيت ولا إيه؟ أنتِ ناسية الفستان! أتاه صوت رنيم بإحباط: -أنا مستنية أية، مش عارفة اتأخرت ليه، تقريبًا خطوبتها من زياد نسيتها صاحبة عمرها. أتاها صوت أية هذه المرة وهي تقول لها بمرح: -عمري ما أنساكي أبدًا، إزاي أتأخر عليكي في يوم حلو زي دا! فتحت رنيم باب الغرفة على الفور وقالت بسرعة: -أية، اتأخرتِ ليه؟ أخرجت أية من وراء ظهرها حقيبة كانت
تخفيها وقالت بابتسامة: -دا سبب التأخير، معتز كلمني قبلك وطلب مني أجيب الفستان. أمسكت رنيم بالحقيبة، ونظرت بداخلها، ثم نظرت إلى معتز بابتسامة قائلة: -اممم، أنت مخطط لكل حاجة! بادلها معتز الابتسامة قائلًا بحب: -أنا عارف إنك متوترة، والوقت ضيق، فتوليت أنا مهمة فستان أميرتي الجميلة. ابتسمت له رنيم بحب على حديثه الذي يشفي قلبها، ونظرت لأية لكنها لم تجدها، يبدو أنها دخلت الغرفة حين بدأ معتز وصلة غزله بها.
دخلت رنيم غرفتها، وبدأت أية تساعدها مثلما فعلت معها رنيم أمس، لم تتركها وظلت بجانبها. انتهت رنيم من ارتداء فستانها، فكان فستانًا باللون الذهبي ينزل باتساع قليلًا، موضوع عليه بعض الأحجار الملونة التي أضافت إليه البهجة، وحجاب من نفس لون الفستان.
في ذلك الوقت قد وصل زياد وبرفقته زين ونغم، رحبت بهم داليا بحب، وأدخلت نغم إلى غرفة رنيم، قابلتها رنيم بمودة، وكذلك أية، فقد أحبوها كثيرًا، فهي تتميز بالهدوء والرقة، وقامت كل من أية ونغم بدورهما في التحدث إلى رنيم عندما وجدوها متوترة من أن يحصل شيء يعكر صفوهم. في الخارج جلس معتز وزين وزياد، فتحدث زياد بسخرية قائلًا: -دي أغرب خطوبة حضرتها، عايشين في شقة واحدة وهتعمل خطوبة رسمية؟
أنا لو مكانك ألبسها الخاتم غصب عنها وانتهى. بادلة معتز الحديث بسخرية قائلًا: -آه آه عارف، عشان كده أية خلتك تلف حوالين نفسك، وتخليت عن غرورك ورحت ليها. ضحك زين عندما لم يجد أخيه ردًا مناسبًا على معتز، لأنه محق في حديثه، فقد جعلت أية من أخيه شابًا يهتم بالعادات والالتزام بها. لمعت في رأس زياد فكرة خبيثة، فنظر إلى معتز بمكر قائلًا كي يثأر منه: -إيه رأيك يا معتز تطلب إيد رنيم مني؟
ممكن تعتبرني أخوها الكبير، كده الخطوبة هتكون رسمية أكتر. تحدث إليه معتز بسخرية: -ما لقيتش غيرك أطلب منه إيد حبيبتي. في ذلك الوقت دخلت حليمة قائلة: -فكرة حلوة يا زياد، خلينا ننبسط. وضع معتز يده على وجهه بحسرة، فيبدو أن الجميع اتفق عليه اليوم حتى رفيقه والسيدة حليمة. دخلت رنيم وهي تحمل أكواب القهوة، فأصرت على فعل ذلك كثيرًا، قدمتها لهم، وأتت عند معتز ناولته كوبه بخبث، استغرب معتز من نظراتها وقد شك في نظراتها.
جلست رنيم والفتيات بجانبها، واحتسى معتز قهوته، عندما ارتشف أول رشفة منها تغيرت ملامحه ولاحظ الجميع ابتلاعه للقهوة بصعوبة، ولكنه حافظ على ثباته، نظر إلى رنيم نظرة فهمتها على الفور وضحكت بخفوت، وكذلك تابعتها الفتيات بالضحك، فقد وضعت رنيم ملعقة من الملح بكوب القهوة لمعتز، وكانت بالطبع أفكار رنيم المجنونة التي اتخذتها مسبقًا من إحدى المسلسلات التركية، وقد عزمت على فعلتها.
انتهى معتز من تناول قهوته بالكامل، دون الاعتراض، مما أسعد رنيم كثيرًا بفعلته هذه، فقد تحمل طعمها السيئ من أجل إسعادها هي وأفكارها المجنونة. وضع زياد قدمًا على الأخرى ونظر إلى معتز وقال وهو يدعي الهيبة والوقار كأنه والد رنيم: -قول بقى، عايز تخطب بنتنا مش كده؟ قال معتز وهو يضغط على أسنانه: -آه، اخلص. أكمل زياد حديثه بمكر لكِ يغضب معتز: -وليه أوافق عليك؟ أجابه معتز وهو ينظر إلى رنيم بحب:
-توافق عليَّ لأني بحبها، ومش هتلاقي حد يحافظ عليها زيي ويحبها طول عمره. خجلت رنيم من حديثه الذي جعل قلبها يخفق بحب، فكل مرة يغازلها فيها وهو يعرف جيدًا كيف يجعل قلبها يهوى حديثه. قال زياد بإغاظة: -مش كفاية بالنسبة ليَّ. نظر له معتز بغيظ وقام بلكمه في كتفه، فضحكوا على فعلته، وكذلك زياد فقال بمرح:
نهض معتز بسرعة، وجلس أمام رنيم، وقام بوضع خاتم الخطبة بإصبعها، وكذلك هي أمسكت بخاتمه ووضعته بإصبعه، وأطلقت السيدة حليمة سيلًا من الزغاريد كليلة أمس من شدة سعادتها بهم، وتابعتها داليا هي الأخرى تطلق الزغاريد فرحة من أجل ابنتها. قاطع ذلك دخول الشرطة المكان، وتحدث أحد الضباط: -مين فيكم معتز البحيري؟ نهض معتز وتحدث بثبات: -أنا معتز البحيري. اقتربت منه رنيم وأمسكت ذراعه بقلق، فقال الشرطي: -محتاجينك معانا في قسم الشرطة.
تحدث معتز باستغراب: -ليه؟! تحدث الضابط: -محتاجينك في أمر يخص عمك رمزي ومطلوب إحضارك إلى قسم الشرطة. نظر معتز إلى رنيم وربت على يديها لكِ تطمئن، ورحل معهم معتز، ولحق به زياد وزين، وبقت الفتيات مع رنيم التي بقت في حالة يرثى لها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!