الفصل 7 | من 25 فصل

رواية فارس من الماضي الفصل السابع 7 - بقلم ايمان البساطي

المشاهدات
17
كلمة
1,959
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

كانت آية ورنيم جالستين على مكتبهما، وكل منهما تنظر إلى شاشة الحاسوب الخاص بها، أرجعت رنيم رأسها إلى الوراء وهي تقول: من أول يوم شغل كتير كده. قالت آية وهي تضع يديها على معدتها وتقول: بجد أنا هموت وآكل. نظرت رنيم إلى ساعة يدها وقالت: الساعة 3:00، بقالنا خمس ساعات بنشتغل، وأنا حقيقي فعلًا هموت من الجوع، أنا هطلب أوردر، أطلب لك معايا؟ قالت آية بلهفة:

يا ريت يا رنيم يا ريت، أصل أنا كمان شوية لو ما كلتش هروح آكل معتز ده اللي سابنا ومشى. دقائق وفتح باب المكتب ودخل معتز قائلًا باعتذار: آسف آسف جدًا، انشغلت ونسيت خالص إن ده أول يوم لكم وإن أنا معكم. هتفت رنيم بضجر وهي تقول له: ما لسه بدري يا أستاذ! ضحك معتز على طريقتها فهي تتحدث إليه كأنه زوجها الذي تأخر عن موعدهما وقال: تحبوا ترتاحوا شوية ونطلب أكل، وناكل سوا وبعد كده نكمل شغلنا؟ صرخت رنيم في وجهه: شغل!

هو لسه في شغل أكثر من كده؟! كمان لا أنا كفاية عليّ كده النهارده أنا هاروح أنام، أنا خلاص ما عدتش قادرة. ضحكت آية عليها قائلة: الله يسامحك يا رنيم، أنا لو كان في دماغي شغل ولا كنت عايزة أقوم من مكاني، أنا كنت عايزة أتخرج وأقعد في بيتي بسلام، أنتِ اللي أقنعتيني بالشغل ده. قالت رنيم: أنا عيلة ورجعت في كلامي، يلا بينا على البيت. هتف معتز:

خلصتم أنتم الاثنين، لا أنتم تنسوا خالص موضوع إنكم تسيبوا الشغل ده، أنتم لو فين هاجيبكم في الشغل وأبعثه لغاية عندكم. ضحكوا ثلاثتهم وجلسوا ليرتاحوا قليلًا وينتظروا الطعام.

بعد نصف ساعة وصل الطعام وجلسوا ثلاثتهم يتناولون الشطائر بتلذذ، كان معتز يختلس النظر إلى رنيم من حين إلى آخر فكانت تأكل من الشطيرة وهي مغمضة عينيها وتصدر صوتًا تتناول بتلذذ، فابتسم معتز عليها وتذكر أيامهما سويًا، فهي لم تتغير بعد طباعها فكانت عندما تأكل شطائر كانت تفعل هكذا دومًا، دخل زياد قائلًا: رنيم خلصتي شغل ولا لسه؟ أجابته رنيم: لا لسه، في حاجة ولا إيه؟ قال زياد:

بمناسبة أول يوم شغل ليكي، أنا هاخرجك خروجة ما خرجناش قبل كده، نسهر في مكان تحفة، بقالنا شهرين ما خرجناش سوا، حقيقي السهر بدونك ممل جدًا. نظرت إليه رنيم بتردد ثم نظرت إلى آية التي كانت تنظر إليها بحدة دلالة على الرفض، حاولت رنيم الاعتراض ولكن زياد رد قائلًا: ما فيش أعذار، النهارده هاعدي عليكي الساعة 11:00 نخرج سوا، وفي مشروب يجنن لازم تشربيه معايا.

كل هذا الحديث يدور تحت نظرات معتز الغاضبة، وجاء حديثه إلى رنيم وهو يمثل عدم المعرفة قائلًا: رنيم هو أنتِ بتشربي؟ نظرت إليه رنيم وهي تفرك بيديها بتوتر قائلة ببعض الخجل: أحيانًا... أحيانًا. نظر إليها معتز نظرة لم تفسرها رنيم ولكنها شعرت بداخلها بفداحة ما تفعله بنفسها، وجه معتز حديثه إلى زياد بغضب قائلًا: أنت إزاي تسيبها تشرب القرف ده؟ أنت مش عارف الشرب ده ممكن يضرها؟ قلب زياد عينيه بملل وقال وهو يزفر:

ما أنت صاحب زين أكيد لازم أسمع نفس الكلام، وبعدين احنا أصحاب، وتعوّدنا على كده من زمان. قال معتز بغضب: حقيقي اللي أنا مستغربه أنت إزاي أخو زين، وبعدين صحوبية إيه اللي أنت بتتكلم عليها؟ أنت لو صاحبها بجد أو بتخاف عليها عمرك ما كنت هتسمح لها إنها تشرب، أوعى تقول لي إن أنتم أصحاب، الأصحاب بجد بيخافوا على بعض، بيوصلوا بعض لطريق الصح، مش بيوصلوا بعد للهلاك، حقيقي حقيقي يا خسارة ثقة زين فيك.

رد زياد بلا مبالاة على معتز قائلًا: بأقولك إيه يا معتز خليك في شغلك أحسن، أنا مرتاح في حياتي كده ومبسوط كده، مش هاخلص منك أنت وزين. التفت إلى رنيم وقال: رنيم هتيجي تسهرِي معي ولا لا؟ قالت رنيم في تردد: تمام يا زياد، احنا ممكن نسهر بس بدون مشروب، أنا وعدت دادة حليمة إن أنا هأبطل شرب، وأنا مش عايزاها تزعل مني ثاني، آخر مرة زعلت مني جامد.

عند ذكر رنيم لدادة حليمة، تذكر معتز هذه السيدة الطيبة التي كانت ترعاهم من طفولته، هي ورنيم فكانت سيدة حنونة، تخاف عليهم لم تكن مربيتهم فقط، فكانت أم ثانية لهم. قال زياد بسخرية: دادة حليمة مين دي اللي أنتِ شاغلة دماغك بيها؟ دي خدامة عندك يا رنيم، أنتِ عاملة لها حساب؟ لم يتحمل معتز هذا الحديث قائلًا:

كفاية كده يا زياد، وأظن إن ده مش المكان اللي أنتم تتكلموا وتتفقوا فيه على سهراتكم، أنت كده هتعطلها عن شغلها وتفضل أنت دلوقتي، عيب قوي اللي أنت بتتكلم عليه ده، أنت إنسان زيك ذكي وبيدير الشركة ومتعامل مع مستوى راقي، ما أفتكرش إنه ممكن يقول الكلام زي ده. تحدثت آية بحزن بسبب تفكير زياد وحديثه ولامت قلبها على حبها له، فهو في كل مرة يثبت لها أنها أخطأت في حبها له بدلًا من أن يحصل عكس ذلك، لكنها ليس

لها سلطان على قلبها فقالت: كفاية قوي كده يا جماعة، الموضوع زاد عن حده، زياد أنت امشي دلوقتي. غادر زياد دون أن يتفوه بكلمة، أغلق باب المكتب خلفه بشدة، بعد خروج زياد نظرت معتز إلى رنيم بغضب، يود في تلك اللحظة أن يخبرها بالحقيقة، لكن لن يستطيع قبل أن يجد إجابة لجميع أسئلته، قال:

أنا ما ليش الحق إني أتدخل في حياتك يا رنيم، بس من حقي إن أنا أحافظ على الشغل هنا، هو إن رمزي باشا حطك أمانة عندي وتحت التدريب، فأنا بعتبر بصفتي مديرك بأقولك حياتك الشخصية ما تدخليهاش هنا في المكتب، أي كلام بينك وبين زياد يكون برا المكتب مش هنا. ثم خرج هو الآخر قبل أن يسمع كلمة واحدة منها. التفتت رنيم إلى آية وجدتها واقفة تنظر إليها بحدة قالت لها رنيم: أنتِ كمان لسه عايزة تقولي حاجة؟ قالت لها آية:

الصراحة معتز قام بالواجب يعني مش محتاجة أقول حاجة. قالت لها رنيم: طب كويس يعني، تعالي نروح نكمل باقي الشغل في البيت. خرجت رنيم وآية من الشركة وقامتا بركوب سيارة رنيم وفي طريق عودتهما قالت آية لرنيم: رنيم هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ عقدت رنيم حاجبيها ولكنها قالت لها: أنتِ بتستأذني يا آية؟ اسألي طبعًا. قالت لها آية: هو أنتِ وزياد بتحبوا بعض يا رنيم؟ تأفأفت رنيم من سؤالها وأوقفت السيارة نظرت إليها قائلة:

أنتِ بجد بتسأليني السؤال ده؟ هو أنتم ليه شايفين علاقتي بزياد إن احنا بنحب بعض؟ ليه كلكم شايفين إن احنا ممكن ما نكونش أصحاب وبنخرج سوا؟ ليه لازم يكون علاقتنا مبنية على الحب؟ قالت لها آية بحيرة: يعني... يعني أنتِ مش بتحبيه ولا هو بيحبك؟ قالت لها رنيم: لا يا آية اطمني، أنا لا بأحب زياد ولا هو بيحبني، الموضوع كله إن احنا أصحاب مقربين من بعض، مش أكثر. قالت آية بصدق: رنيم أنتِ عارفة أنا بأحبك قد إيه؟

وبعتبرك أختي مش صاحبتي، أنا نصحتك كثير قوي بطلي خروجاتك معاه، أنتِ حياتك كلها غلط، أنتِ محتاجة تعيدي حساباتك أكثر من كده، أنا لما قبلت إن أنا أشتغل معاكي اشتغلت بس عشان أكون جنبك، فكرت إنك تراجعتي على موضوع السهر ده الفترة اللي فاتت، لكن حقيقي أنتِ خيبتي أملي النهارده لما أنتِ وافقتي تخرجي معاه.

كانت آية تتحدث إلى رنيم بصدق خوفًا عليها ولم تربط أمر حبها لزياد بخوفها على رنيم، صمتت رنيم ولم تجد ما تقوله وقامت بتشغيل سيارتها وأكملت طريقها في صمت، أوصلت آية إلى منزلها ودعتها وأكملت طريقها إلى منزلها. دخلت رنيم فوجدت دادة حليمة وداليا يجلسان في غرفة المعيشة، وصوت ضحكاتهما تسمعها، دخلت إلى غرفة المعيشة، ووجدتهما يشاهدان أحد الأفلام القديمة. صاحت بصوت عالٍ مصحوب بالمرح: بتعملوا إيه من غيري؟ فزعت داليا ودادة حليمة

من صوتها وقالت داليا: حرام عليكي يا رنيم، أنتِ مش هأتبطلي تصرفاتك دي، وقعتي قلبي. تابعتها حليمة: حرام عليكي يا رنيم، أنا ست كبيرة مش قد الخضة دي. قالت رنيم بضحك: سلامتكم من الخضة. تحدثت حليمة بحنان قائلة: أحضر لك الغدا يا حبيبتي؟ قالت لها رنيم: لا أنا أكلت في المكتب وهأطلع أرتاح شوية. صعدت رنيم إلى غرفتها وأبدلت ثيابها وجلست تتصفح إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، دخلت والدتها الغرفة بابتسامة وتحدثت

إليها قائلة بنبرة حنونة: رنيم يا حبيبتي أول يوم شغل كان عامل معاكي إيه؟ حد ضايقك؟ عمك كان كويس معاكي؟ كنت مبسوطة؟ قالت لها رنيم: في إيه يا ماما، إيه كل الأسئلة دي؟ إنتِ قلقانة كده ليه؟ ما تقلقيش أول يوم كان كويس، بس كان في ضغط شغل كتير، حتى أنا دلوقتي تحت التدريب واشتغلت في العلاقات العامة، عمو قال إن أنا محتاجة فترة تدريب لغاية أما أنا أقدر أمسك الإدارة بتاعة الشركة، ومعتز دلوقتي بيدربني أنا وآية.

فهمت داليا أن رمزي يُبعد ابنتها عن إدارة الشركة، وقد تأكدت أن وجود ابنتها في الشركة لسبب معين يسعى إليه رمزي، مما انتاب بداخلها شعور القلق أكثر وتحدثت: معتز مين يا رنيم؟ نظرت لوالدتها نظرة حزينة وقالت: ده يبقى شريك عمي رمزي الجديد. علمت والدتها سبب هذه النظرة لأنها كانت تتمنى أن يكون معتز ابن عمها هو من بجانبها الآن، حاولت أن تعرف معلومات عن هذا الشخص الذي يدعى معتز أكثر قائلة: ومعتز ده شخص كويس معاكي يعني؟

فقالت رنيم باستغراب من أسئلة والدتها الكثيرة: آه يا ماما كويس، بس اللي أنا استغربته النهاردة إن أنا كنت باتكلم معاه بود شديد جدًا، كأني أعرفه من زمان ما حستش إن هو شخص لسه عارفاه النهاردة، مش عارفة يمكن فعلًا زي ما بيقولوا في ناس بتفوت على القلب بسرعة. ابتسمت والدتها قائلة: ارتاحي إنتِ يا حبيبتي دلوقتي وأنا كويس إني اطمنت عليكي.

خرجت داليا من الغرفة وأغلقت رنيم هاتفها ووضعته بجانبها على سريرها وذهبت في النوم بسرعة من شدة الإرهاق. بعد عدة ساعات استيقظت رنيم على صوت رنين هاتفها، أغلقت الهاتف، عاود الشخص الاتصال عدة مرات، رفعت الهاتف على أذنها وتحدثت دون أن تنظر إلى الشاشة أتاها صوت زياد: إحنا مش هنخرج النهاردة ولا إيه؟ ساعة كده وهعدي عليكي. نظرت رنيم إلى الساعة وجدتها العاشرة، نهضت بسرعة من السرير وتحدثت:

معلش يا زياد راحت عليا نومة، هاجهز دلوقتي. قال زياد: تمام يا رنيم وأنا مستنيكي. ذهبت إلى الحمام لكي تستحم وخرجت وقفت أمام المرآة تصفف شعرها، لكي تضع مساحيق التجميل سمعت طرقات الباب سمحت لطارق بالدخول وجدتها داده حليمة تسألها إذا كانت سوف تهبط إلى الأسفل لتناول العشاء أم لا. قالت لها رنيم: لا يا داده أنا هاخرج أتعشى بره. قالت لها حليمة: خارجة فين يا بنتي دلوقتي؟ أجابتها رنيم:

دلوقتي زياد هيعدي عليا نسهر سوا، بمناسبة أول يوم شغل ليا. قالت حليمة: تاني يا رنيم تاني اللي اسمه زياد ده هتخرجي وتسهري معاه؟ يا بنتي أنا تعبت من كتر الكلام معاكي. قالت رنيم: ما تقلقيش يا داده إحنا هنخرج ونسهر سوا وصدقيني أنا عند وعدي ليكي مش هقرب من أي مشروب. هزت داده حليمة رأسها بيأس وغادرت الغرفة، أملًا أن تستمع إليها يومًا هذه الفتاة العنيدة. انتهت رنيم من وضع مساحيق التجميل، رن هاتفها برقم غير مسجل على هاتفها

فتحت الخط وقامت بالتحدث: ألو. رد عليها شخص قائلًا: أنا معتز يا رنيم. قالت رنيم: في حاجة يا معتز؟ قال معتز: محتاج تبعتي الشغل لو خلصتيه عشان أراجعه كنت بكلمك أأكد عليكي إذا خلصتي. وضعت يدها على جبهتها وهي تقول: نسيت أنا نسيت يا معتز، وزياد هيعدي عليَّ دلوقتي نخرج سوا. شعر معتز بالغيرة الشديدة وتحدث بضجر قائلًا:

معلش رنيم أجلي خروجتكم دي دلوقتي، لأن أنا قلت ليكي إحنا عندنا ضغط شغل، اعتذري من زياد وكملي شغلك معندناش وقت للتأجيل. لم تجد ما تقوله فتحدثت بكذب قائلة: خلاص يا معتز أنا هعتذر من زياد وهكمل الشغل. قال معتز بشك: إنتِ متأكدة؟ أجابته بتأكيد: آه طبعًا هاكمل شغل، ثم أغلقت الخط. قالت رنيم لنفسها: أكيد مش هيحصل حاجة لو خرجت، وأحاول أرجع بدري أكمل شغلي، ومحدش هيعرف. صفقت بيدها بحماس قائلة:

عليكي شوية أفكار يا رنيم، ذكية من يومي. دخلت داده حليمة إلى غرفتها مرة أخرى قائلة لها: برضو هتروحي معاه يا رنيم؟ تحدثت إليها رنيم: خلاص بقى أنا قلتلك أنا هاخرج معاه ومش هاشرب، وعد وعد مش هاشرب. كانت تلتفت في الغرفة وهي تتحدث قالت لها داده حليمة: قالت رنيم: مفاتيح عربيتي يا داده، مش فاكرة أنا حطيتها فين. قالت لها داده حليمة: استني أنزل أشوفها تحت ممكن تكوني نسيتيها.

خرجت حليمة من الغرفة بعدها بدقائق رن هاتف رنيم، بنفس الرقم فتحت الخط أتاها صوت معتز بغضب وهو يقول: بتكدبي عليا يا رنيم، بتكدبي عليا وتقولي إنك مش هتخرجي معاه، قسمًا بالله لو خرجتي هتشوفي يوم أسود بكرة في الشغل، إحنا مش بنهزر يا أستاذة إحنا عندنا شغل مفروض يخلص. انتهى من حديثه وأغلق الخط مباشرة. كانت رنيم تنظر إلى الهاتف متسعة العينين بصدمة وتقول لنفسها: كيف عرف إنها سوف تخرج الآن وإنها كذبت عليه؟

دارت بعينيها في الغرفة تبحث عن شيء ما بترقب. رن الهاتف مرة أخرى قائلًا بسخرية: ما تقلقيش أكيد مش حاطط كاميرات في أوضتك، لكن إياك تخرجي لو خرجتي هعرف برضه. أغلق الخط مرة أخرى. هتفت في ذهول: هو ماله ده كل شوية يكلمني، ويقفل في وشي قبل ما آخد حقي. على الجانب الآخر أراح ظهره إلى الوراء مبتسمًا وهو يقول: وريني بقى هتخرجي إزاي يا رنيم، يا أنا يا زياد اللي طلع لي في البخت ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...