الفصل 6 | من 25 فصل

رواية فارس من الماضي الفصل السادس 6 - بقلم ايمان البساطي

المشاهدات
16
كلمة
1,517
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

تحدث زياد قائلاً: –يعني هترتاح لما تعرف إن أنا ورنيم بنسهر بس مع بعض. هنا تحدث زين: –يعني إيه؟ تحدث زياد بتوضيح: –يعني أنا ورنيم مجرد أصحاب بنسهر سوا بنتقابل، لكن في الفترة الأخيرة أنا بدأت أعجب بيها، لكن هي رافضة يكون في أي تطور في علاقتنا غير الصداقة فقط. تحدث زين: –يعني إنت بتحبها؟ تحدث زياد: –لا مش حب، هو مجرد إعجاب بيها، هي بنت جميلة ذكية، لكن مش حب يعني، وآخدها تسلية كده. هتف زين بغضب:

–زياد ابعد عن البنت دي، أنا مش عايز مشاكل في الشغل، طالما مجرد أصحاب يبقى متتعداش حدودك معاها، أو الأحسن تسيبها خالص. تحدث زياد: –متقلقش يا زين، مش هتخطى حدودي معاها، وبعدين لو كان على عمها فما تقلقش، ما هو اللي سايبها كده، إذا كان هو اللي أقنعها تقلع الحجاب وماشي بمبدأ عيشي سنك. تحدث زين باستغراب: –عمها وعمها، ليه يعمل معاها كده؟ المفروض إنها بنت أخوه يحافظ عليها. تحدث زياد بلا مبالاة:

–أنا ما أعرفش، شفت لها صور قبل كده بالحجاب، ولما سألتها عرفت منها إن هو أقنعها إنها تخلع الحجاب وقال لها إنتِ عايشة في مستوى أرقى من كده وإنك تعيشي سنك وتتمتعي بجمالك. تحدث زين بشمئزاز: –ده إنسان مقرف، ومحسوب راجل عيب على سنه. ثم تابع حديثه إلى زياد: –بطل شغل مخبرات ده، وقولتلك خليك واثق فيا. تحدث زياد بعدم فهم: –أنا أنا عملت إيه؟ تحدث زين: –بلاش تلف وتدور عليا، إنت بعت حد يسأل على معتز وتعرف معلومات عنه.

كاد زياد يتحدث لكن قاطعه زين بصرامة: –اسمعني كويس يا زياد، أنا قلت لك قبل كده إن معتز شخص موثوق فيه جداً، وهو أكثر من صديق بالنسبة لك، وحكاية اسمه اللي مخفي فده شيء يخصه هو، وزي ما قال لك قبل كده لما يجي الوقت المناسب هيقول لك، فبلاش تدور وراه تاني يا زياد، لأن ده هيحسسني إنك مش واثق فيا. تحدث زياد بسرعة: –زين إنت عارف كويس إن أنا واثق فيك، إنك أخويا وأبويا وصديقي، بس أنا كنت محتاج أطمن. تحدث زين بهدوء:

–ما تقلقش يا زياد، سيب الأمور ماشية زي ما هي، وصدقني لما يجي الوقت المناسب هتعرف كل حاجة. تحدث زياد: –حاضر يا زين. ثم أنهى زين المكالمة. _لم يبعد عيناه عن هاتفه الملقى بجانبه على الطاولة منذ إنهاء مع زين المكالمة، وهو يجلس ينتظر أن يهاتفه مرة أخرى، فهي المكالمة التي سوف تحدد إن يستكمل ما بدأه أم يرجع من حيث أتى ويطوِي هذه الصفحة للأبد. رن هاتفه، التقت الهاتف قائلاً بلهفة ممزوجة بالتوتر: –كلمته؟ قالك إيه؟ بيحبيها صح؟

تحدث زين: –أنا آسف يا معتز حقيقي، مش عارف أقولك إيه بس هو أخويا، مقدرش أقوله ابعد عنها. تحدث معتز بحزن: –خلاص يا زين، أنا فهمت، قالك إنه بيحبها وهي كمان بتحبه. تحدث زين بعدما أدرك بشاعة كذبته من باب المزاح: –لا، هو حقيقي قالي أكتر من كده، هما أصدقاء بس، بالله عليك ما تتعصب، كنت بهزر معاك. كما توقع أتاه صوت معتز مصحوب بالسباب الآذع قائلاً: –إنت ناوي مرة تجلطني يا زين، حرام عليك يا أخي، مش كده، ده وقت هزارك السخيف ده.

قال زين بمزاح: –حقك عليا يا زوز، بحب أشوفك وإنت الحب مبهدلك كده. قال معتز: –قولتلك مش بحب الدلع ده، إيه زوز ده، هو أنا ابن أختك؟ قال زين: –خلاص اتكتمت أهو، صحيح عندي ليك خبر حلو، نغم تجاوبت معايا في الجلسة النهاردة. تحدث معتز بسعادة: –الحمد لله يا صاحبي، ربنا يسعدك، بس أوعى تتسرع في علاقتكم، هي لسه محتاجة وقت عشان تطمن لناس اللي حواليها، وده دورك دلوقتي تطمنها وتقربها منك بس بهدوء يا زين، الصبر عليها. تحدث زين:

–أكيد يا معتز، أنا ما صدقت إنها خلاص رجعت للدنيا. قال معتز: –تمام يا زين، ربنا معاك يا صاحبي، سلام دلوقتي لأني جعان نوم. -بعد مرور شهر. قد أنهت رنيم امتحاناتها، وها هي سوف تبدأ حياتها العملية التي قضت سنوات الدراسة من أجلها. وقفت رنيم وصديقتها أية أمام مكتب رمزي بتوتر، فهذا اليوم الأول لهم بالعمل. خرجت السكرتيرة من المكتب وسمحت لهم بالدخول. دخلت أية ورنيم إلى المكتب. قابلهم رمزي بترحيب قائلاً:

–أهلاً أهلاً بنت أخويا، نورتي المكتب. أجابته رنيم بسعادة: –منور بيك يا عمو. وجه رمزي حديثه إلى أية قائلاً: –إزيك يا أية، أخبار والدك إيه؟ ابتسمت له أية بمجاملة، فهي لا ترتاح إلى هذا الرجل أبداً وأتت إلى هنا بحد إلحاح رنيم عليها. وتحدثت بعملية: –الحمدلله بخير يا أونكل. قاطعت رنيم هذا الترحيب متحدثة بحماس: –ها يا عمو، حضرتك مقولتليش شغلنا أنا وأية هيبقى نظامه إيه هنا في الشركة، هنعمل إيه بالظبط؟ أجابها رمزي بتعجرف:

–الحقيقة يا رنيم أنا مكنتش عارف أشغلكم هنا إيه، لأن مافيش مكان لموظفين جدد، الناس اللي بتشتغل هنا عندها خبرة وكفاءة عالية جداً، عشان كده بقترح إنك تشتغلي في العلاقات العامة، وده قريب من مجال دراستك إنتِ. تحدثت رنيم باستغراب من طريقة عمها: –حضرتك أنا كنت مفكرة إني همسك إدارة الشركة معاك. تحدث رمزي بتوضيح: –مدير العلاقات العامة رفدته بعد اللي حصل في الشركة، وحالياً محتاج يبقى معايا ناس أثق فيهم ومش هلاقى أحسن منك.

فهمت رنيم حديث عمها بطريقة أخرى فقالت بحيرة: –حضرتك تقصد إن شغلي في العلاقات العامة هتكون فترة مؤقتة؟ تحدث رمزي بكذب: –أه طبعاً يا رنيم، مجرد ما أوضاع الشركة تتظبط، إدارة الشركة هتكون تحت إيدك، ولا إنتِ مش واثقة في عمك وإنه خايف على أملاكك؟ هتفت رنيم باعتذار: –أنا آسفة يا عمو، مكنتش أقصد أقول الكلام ده، طبعاً أملاكي في أمان معاك، وأنا موافقة أشتغل في العلاقات العامة. تحدث رمزي براحة:

–تمام أوي يا رنيم، ومتقلقيش، معتز هنا بقاله فترة وفاهم الشغل، هتبقى فترة تحت التدريب معاه، بالمناسبة معتز يبقى المسؤول عن العلاقات العامة بين شركة زياد وشركتنا هنا وكمان شريك فيها. هتفت رنيم بتوتر: –معتز هو نفسه معتز اللي خبطت فيه قبل كده؟ هتف رمزي: –أه هو. ثم وجه حديثه إلى أية التي تتابعهم بصمت: –وإنتِ كمان يا أية هيبقى شغلك مع رنيم، معتز هتبقى فترة تدريب معاه. هتفت أية بهدوء: –تمام حضرتك، إن شاء الله نكون قدها.

تحدث رمزي إليهم: –دلوقتي معتز زمانه مستنيكم في مكتبه، هيفهمكو طبيعة الشغل. نهضت رنيم بحماس وودعت عمها وخرجت هي وأية إلى مكتب معتز. بعد خروجهم قام رمزي بالاتصال على حامد محاسب شركته وذراعه الأيمن. هتف رمزي قائلاً: –أيوه يا حامد، عايزك تنفذ اللي هقولك عليه بدون غلطة، مش عايز رنيم تعرف أي حاجة عن إدارة الشركة، وأي ورق هتطلع رنيم عليه لازم يكون عندي خبر الأول، أنا عينتها في العلاقات العامة بعيد عن الإدارة، مفهوم يا حامد؟

رنيم مش لازم تعرف أي حاجة عن رأس مال الشركة ومشاريعنا التانية، مش عايزة تعرف غير اللي أنا عايزها وبس، مفهوم. أغلق هاتفه وتحدث مع نفسه: –قالت إيه عايزة تمسك إدارة الشركة بتاعتها، بتدور على أملاكها بعد ما أنا كبرتها وبقت من أحسن الشركات، عايزة تاخد كل حاجة على الجاهز، بنت محمد مفكرة إني هسيب ليها الإدارة بسهولة كده، كنت أنا ناقصها جايبها بس عشان حاجة معينة في دماغي ولازم تتم.

—جلست رنيم وأية يستمعن إلى معتز باهتمام وهو يحاول شرح لهم طبيعة العمل بسهولة وعن الخطط القادمة لتحسين والمشاريع القادمة التي سوف تقوم الشركة بعملها. انتهى معتز من حديثه وقال: كلامي واضح، كل حاجة دلوقتي بقت واضحة ولا محتاجين إني أشرح أكتر عن طبيعة العمل؟ تحدثت رنيم بعملية: –لا تمام كده حضرتك، لو احتجنا أي حاجة أو شيء مش مفهوم هنبلغك. تحدث معتز بلطف:

–على فكرة ممكن تقوليلي معتز عادي بدون ألقاب، احنا دلوقتي بنشتغل مع بعض. هتفت رنيم بابتسامة خطفت قلب معتز: –تمام يا معتز، إيه المطلوب مننا إيه حالياً؟ تحدث إليها معتز وهو ينظر في عينيها بعمق أخجل رنيم وقال:

–حالياً عندنا أوراق محتاجة نراجعها، آخر فترة تم تعاقد مع وفد ألماني وفي بعض الإيميلات متأجلة محتاجة الرد عليها، هاحتاجك إنتِ وأية النهاردة عندنا شغل كتير، نحاول نرد على الإيميلات بتاعتهم، وبكرة تجيبوا لي الملفات أدرسها وترجعوها رمزي باشا. تحدثت أية باهتمام قائلة: –إنت متأكد يا معتز إن أنا ورنيم هنلحق نخلص الشغل ده كله في الفترة القليلة دي؟ أجابها معتز:

–ده يعتبر التحدي اللي إنتم هتثبتوا نفسكم فيه، وكمان في ضغط شغل كتير محتاجين نحاول نخلصه، ووجودكم هنا الحقيقة جاي في وقته. دارت رنيم بعينيها على المكتب، رفعت أحد حاجبيها باستغراب وقلبت شفتيها بطفولية قائلة: –هو احنا هنشتغل معاك في المكتب هنا؟ ضحك معتز على تعبير وجهها قائلاً: –لا متقلقيش، ليكي مكتب، فأنتِ حتى صاحبة الشركة برضه. استغربت رنيم من ضحكته وقالت: –بتضحك على إيه؟ أجابها معتز بنفس الابتسامة:

–لا افتكرت حاجة، بس دلوقتي تعالوا تشوفوا مكتبكم. توجه بها معتز ورنيم وأية إلى مكتبهم الجديد، كانت غرفة المكتب بجانب مكتب معتز مباشرةً. فتح معتز باب المكتب، دخلت رنيم وهي تتزر الى مكتبها بإعجاب قائلة: –والله بيفهم اللي صمم المكتب ده. كان عبارة عن غرفة شاسعة مطلية باللون الأبيض والمكتب باللون الأسود. توجهت رنيم إلى كرسي مكتبها، جلست عليه وظلت تدور به بيدها.

استدارت رنيم بالكرسي وقامت بإرجاع خصلات شعرها بطريقة درامية، فضحك معتز وأية بشدة. نظرت إليه رنيم وهو يضحك، خفق قلبها بشدة فكان يبدو وسيماً. قطع وصلة تأملاتها دخول زياد وهو يحمل باقة من الورد قائلاً: –ألف مبروك يا رنيم على المكتب الجديد، مقدرتش ما أجيش وأهنيكي. زفر معتز قائلاً بصوت منخفض: –هو ده وقتك وأنا مش أخلص منك. نهضت رنيم من على الكرسي وصافحت زياد: –ميرسي يا زياد.

قدم لها زياد باقة الورود ثم التفت إلى أية مباركاً لها، مد يده لكي يصافحها. نظرت أية إلى يديه بتوتر، أنقذتها رنيم من الحرج قائلة: –أي يا زياد، ما إنت عارف إن أية مش بتسلم. سحب زياد يده بإحراج قائلاً إلى أية: –معلش، بعتذر، كل مرة بنسى. تحدثت أية بلطف: –ولا يهمك يا زياد. هتف معتز بغيظ: –وبعدين إنت مش عندك شغل، إنت إيه اللي جابك؟ أجابه زياد: –جيت عشان أهني رنيم وكمان عندي شوية شغل مع رمزي باشا. تحدث معتز بسرعة:

–طب تعالى احنا نخرج نكمل كلامنا بره ونسيب البنات يشوفوا شغلهم. أنهى حديثه ثم دفع زياد إلى الخارج قبل أن ينطق بكلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...