الفصل 16 | من 25 فصل

رواية فارس من الماضي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان البساطي

المشاهدات
21
كلمة
1,713
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

جلس زياد بحيرة، فمنذ أمس يحاول التواصل معها، لكنها لا تجيب على هاتفها، وأغلقت هاتفها، ورنيم لا تجيب أيضًا هاتفها. نهض مسرعًا لكي يذهب إلى شركة رمزي، لعلها أتت إلى العمل هناك. وصل إلى شركة رمزي ودخل مكتب رنيم وآية، لم يجد أي منهما في المكتب. جلس ينتظر آية ويقول بإحباط: -ليه كل الأبواب مقفولة في وشي؟ دخلت رنيم ومعتز المكتب، وجدت زياد يجلس، سألته بتعجب: -زياد، أنت بتعمل إيه هنا؟ حصل حاجة ولا إيه؟ لم يجد زياد

آية برفقتها فسألها بقلق: -آية فين يا رنيم؟! قالت رنيم بحيرة: -مش عارفة، من امبارح بحاول أكلمها، مش بترد وتليفونها اتقفل. أنت بتسأل ليه؟! قص عليها زياد بحزن ما حدث أمس وما قالته هنا لها. شهقت رنيم ونظرت إلى معتز بدموع حزن على صديقتها وقالت: -إزاي سمحت لهنا تتكلم معاها كده؟ آية أنا عارفة كويس زمانها قلبها مكسور، هي حساسة جدًا. أنا مش مصدقة إزاي آية طلعت بتحبك أنت. تحدث زياد بغيظ: -وما تحبنيش ليه؟

مافيش بنت متحبش زياد الحديدي. فلتت ضحكة من معتز وقال: -آسف، مش قصدي أضحك، بس رنيم عندها حق. نظر له زياد بغضب، ووجه حديثه إلى رنيم قائلًا: -أنا عايزك تحاولي توصلي لها، وتطمنيني عليها، عايز أتكلم معاها. قالت رنيم بقلق على صديقتها: -عندك حق يا زياد، أنا هاروح بيتها أطمّن عليها. غادرت رنيم على الفور، وبقي معتز ينظر إلى زياد بشماتة وقال: -تستاهل يا زياد، الزمن دوار يا صاحبي. تحدث زياد بحزن:

-أرجوك يا معتز، أنا بجد مش مستحمل أي كلمة، مكنتش أعرف إنه هيحصل كده. تحدث معتز بمواساة: -ما تقلقش، رنيم هتكون جنبها. أومأ له زياد، واستأذن بالمغادرة، على انتظار أن تهاتفه رنيم لكي يطمئن على آية. جلست رنيم تحتضن آية التي تبكي بشدة وقالت: -إزاي يا آية خبيتي عني؟ ما قولتيش ليا قبل كده؟ خبيتي كل ده في قلبك؟ تحدثت آية بحزن وهي تبكي: -مكنتش عايزة حد يعرف، كنت بنتظر اللحظة اللي هيتغير فيها. تحدثت والدة آية

التي كانت تجلس بجانبها: -اهدئي يا بنتي، أنتِ من امبارح بتبكي. قلت لكِ قبل كده إن هنا دي مش بتحب لكِ الخير، بس ما توقعتش إنها تحاول تشوه سمعتك. هتفت آية بحزن وهي تضرب على قلبها: -ليه حصل كده؟ كنت قربت أخرجه من عقلي وقلبي، وقررت إني مش هفكر فيه تاني، ليه يحصل معايا كده يا ربي؟ وأتجرح قدامه؟ انفضحَت مشاعري بعد ما خبيتها كل الوقت ده، كلامها جرحني أوي. احتضنتها أمها بحنان:

-هتنسي مع الوقت يا حبيبتي، أنا قلبي بيوجعني على حزنك. بكت رنيم على حال صديقتها، لم تكن تعلم أنها تعاني هكذا بما تحمله في قلبها. شعرت بالحزن من نفسها لأنها لم تنتبه لصديقتها من قبل، فكرت في كل مرة كانت تخرج بها برفقة زياد، كيف كانت صديقتها تتألم إذًا؟ اقتربت من آية ووضعت يدها تربت على ظهرها وقالت لها: -أنا آسفة يا آية على كل حاجة حسيتي بيها بسببي. رفعت آية رأسها ونظرت إلى رنيم الباكية: -أنتِ ذنبك إيه؟

قالت رنيم وهي تبكي: -عرفت دلوقتي أنتِ كنتِ بتحسي بإيه لما كنت بخرج مع زياد. عانقتها آية بشدة وكففت دموعها وقالت: -ما تقوليش كده يا رنيم، أنا كنت بنصحك عشان خايفة عليكي أنتِ مش عشانه هو. بادلتها رنيم العناق بشدة وتحدثت بصدق: -زياد كان باين عليه القلق والخوف عشانك، جالي عشان أطمّن عليكي وحكالي على اللي حصل. تحدثت آية بحزن:

-أرجوكِ يا رنيم، مش عايزة أسمع اسمه، مش عايزة أفتكر أي حاجة حصلت، أنا مش هنزل الشركة تاني، كنت بروح بس عشانك، ودلوقتي معتز معاكي، مش عايزة زياد يعرف حاجة، مش حابة حد يشوف ضعفي أكتر من كده. أومأت لها رنيم وقالت لها: -براحتك يا آية، عشان خاطري حاولي تنسي. عانقت رنيم آية بشدة، واستأذنت رنيم من والدة آية بالمغادرة، لحقت بها والدة آية إلى الخارج وقالت: -رنيم، كنت عايزة أسألك، هو زياد شخص مستهتر أوي كده؟

قالت رنيم بسرعة دفاعًا عن صديقها: -لا أبدًا، زياد كان مفكر إنه كده عايش حياته زيي بالظبط، ولكن في آخر فترة تخلى عن حاجات كتير غلط، والنهاردة شفت في عينيه قد إيه كان خايف على آية وقلقان. قالت والدة آية بحزن:

-أنا قلقانة على بنتي، آية أول مرة يحصل معاها كده، أول مرة تحب حد، ده حبها الأول بنتي لسه صغيرة ما جربتش وجع الحب قبل كده، من شهرين لما دخلت أوضتها، لقيت تليفونها مفتوح على صور زياد، ولما سألتها حكتلي على كل حاجة، كنت خايفة عليها. قالت رنيم بحزن على صديقتها ذو المشاعر البريئة: -ما تقلقيش حضرتك، أنا جنبها. شكرتها والدة آية على وقوفها بجانب ابنتها ودعمها لها في هذا الوقت الذي تحتاجها بجانبها.

وصلت رنيم بيتها بعدما حل الليل، فقد جلست اليوم بأكمله برفقة آية ووالدتها. وجدت عمها بانتظارها يخبرها أنه يوجد عشاء عمل مع أحد رؤساء الوفد الألماني يريدها معه. تفاجأت من هذا العشاء المفاجئ، سألته إذا كان معتز يعلم بهذا، أجابها أنه يعلم لكنه اعتذر عن المجيء. انصاعت رنيم لطلب عمها وصعدت لكي تتجهز لهذا العشاء الغير مرغوب بالنسبة لها، كانت تود وجود معتز معها كثيرًا. ارتدت رنيم فستانًا باللون الأسود، انتهت من إعداد نفسها لهذا العمل، وذهبت على مضض برفقة عمها بسيارته.

وصلت رنيم مع عمها، رحب يوهان برمزي، ثم رحب برنيم، كانت نظراته مصوبة ناحية رنيم بإعجاب. انتبهت رنيم لنظراته لكنها لم ترتاح أبدًا له، شعرت بالاشمئزاز منه، ولكنها كانت تقول لنفسها: -كلها ساعة وأمشي من هنا. وجدت عمها يتحدث هو ويوهان، أمسكت هاتفها تعبث به قليلًا، ولكنها انتبهت لحديث عمها ويوهان، الذي كان كالألغاز بالنسبة لها. سمعت يوهان يقول: -متى ستأتي لي عصفورتي؟

لقد اشتقت إليها منذ المرة الماضية وصورتها لا تفارق عقلي، أريدها لي في أقرب وقت. أجاب رمزي بتوتر: -لقد جاء بالفعل، فقط انتظر، الصبر يا يوهان كما اتفقنا، املأ عيناك منها الآن، والباقي انتظره هدية مني بعد توقيع الأوراق. تحدثت رنيم بسخرية بداخلها: -معقول رجل زيه معجب بعصفورة ومستني عمي يهديها له. تحدث يوهان إلى رمزي بخبث قائلًا: -افعل ما قلته لك يا رمزي، أعتقد أنك نسيت بعض الأوراق لأن الأوراق التي بيدي ليست كاملة.

قالت رنيم بسرعة لعمها: -عمي رمزي استنى، هاروح أتأكد يمكن يكونوا في عربيتك. قال رمزي بسرعة: -لا لا يا رنيم، ارتاحي أنتِ، أنا هاشوفهم، ممكن أكون نسيت الأوراق في المكتب. أومأت رنيم لعمها بصمت ودعت أن تكون الأوراق بالسيارة ولا يضطر عمها الذهاب وتركها مع هذا الرجل. تحدث يوهان بإعجاب إلى رنيم قائلًا: -أنتِ حقًا جميلة يا رنيم، كيف لفتاة مثلك أنتِ تملك كل الملامح الجميلة لها وحدها، قد أثرني وجهك للغاية. قالت رنيم

بضيق بعد راحة من حديثه: -شكرًا لك سيد يوهان على هذه المجاملة، لكن أفضل أن تركز على عملنا أفضل من التحديق بي. تحدث يوهان: -عصفورتي الصغيرة، يبدو أنكِ غضبتِ مني، أنا فقط أعبر عن مدى جمالك، هل أسكب لكِ كأسًا من المشروب؟ قالت رنيم بغضب: -لا أتناول المشروب. قال يوهان بتعجب: -لقد رأيتك من قبل تتناولين المشروب، أم أنكِ لا تريدين تناول المشروب معي؟ تحدثت رنيم بنفاذ صبر:

-لقد توقفت عن ذلك، هل ترجع الأوراق التي بيدك سيكون أفضل؟ ابتسم يوهان بشر وقال: -أعتقد أن الأفضل بالنسبة لي سيكون شيئًا لن يعجبك حتمًا. لم تفهم رنيم ما يرمي إليه ونظرت خلفها حتى ترى هل جاء عمها أم لا، قامت بالاتصال عليه لم يجبها، قالت بقلق: -اتأخرت ليه يا عمي؟ وقفت وتحدثت مع يوهان على مضض: -سيد يوهان، أعتذر منك سأذهب للخارج لكي أرى عمي.

التفتت رنيم لتغادر، وهي تشعر بنظرات يوهان المصوبة عليها، تابعت خطواتها بقلق وخرجت. لمحها رمزي تقترب منه، ادعى المرض، اقتربت رنيم منه بقلق وقالت: -عمي رمزي أنت كويس؟ قال رمزي: -مش عارف يا رنيم، تقريبًا ضغطي عالي، أنتِ عارفة إني مريض ضغط، وعلاجي مش معايا دلوقتي. قالت رنيم بقلق على عمها: -خلاص يا عمي تعالى نروح، ونتفق على ميعاد تاني مع يوهان. قال رمزي بتوتر:

-لا يا رنيم المقابلة دي مهمة جدًا، يوهان هيسافر بلده بعد يومين، لازم يوقع على الأوراق وإلا هاخسر كتير أوي، من فضلك يا رنيم خدي الأوراق وخليكي معاه يمضي عليها. كانت تود رنيم أن ترفض لكن رأت كم عمها يبدو عليها المرض، وافقت على مضض وقالت: -ماشي خليك هنا يا عمي، مش هتأخر. قال رمزي بكذب وهو مستمر في ادعاء المرض: -يا ريت يا رنيم، لكن أنا مش قادر أستنى من التعب، أنا هامشي وها بعتلك العربية مع السواق.

وافقت رنيم على الفور خوفًا على عمها، ركب رمزي سيارته وانطلق بها، وعادت رنيم إلى داخل الفندق الذي يقيم به عشاء العمل مع يوهان. وقفت رنيم أمام الطاولة التي كانت تجلس بها مع يوهان، وجدتها فارغة، تعجبت رنيم أين ذهب يوهان، سألت أحد الموظفين الذين يأخذون الطعام من على الطاولة: -من فضلك أين ذهب السيد يوهان؟ تحدث الموظف: -السيد يوهان صعد إلى غرفته بالفندق.

تعجبت رنيم لما ذهب هذا الشخص هكذا، كانت سترحل ولكنها تذكرت حديث عمها عن أهمية هذه الأوراق بالنسبة له. شعرت رنيم بالحيرة ماذا تفعل وسألت رنيم على رقم غرفة يوهان، أجابها الموظف، وقالت رنيم لنفسها: -أنا هطلع يوقع على الأوراق، وأمشي على طول.

ركبت رنيم المصعد ووصلت إلى الدور الذي به غرفة يوهان. وصلت لغرفته، وجدت باب الغرفة مفتوحًا قليلًا، رجعت للوراء قليلًا لكي تتأكد من رقم الغرفة، لم تعلم ماذا تفعل، زفرت بضيق مما يحدث معها اليوم، فهي بحيرة شديدة، تمنت لو كان معتز معها فكان الأمر سيصبح أسهل بكثير بعد رحيل عمها. نظرت في الممر الذي به الغرف، وجدت المكان هادئًا، لا يوجد أحد حتى موظفو الغرف لم يكونوا موجودين. اقتربت من الباب وهتفت بصوت شبه عالي: -سيد يوهان...

سيد يوهان. لم يجبها أحد، اقتربت من الباب بخوف وهتفت مرة أخرى: -سيد يوهان هل أنت بالداخل؟ اقتربت أكثر من الباب لتفتحه أكثر، شعرت بأحد يجذبها للداخل، صرخت رنيم بخوف وجدت من يسحبها هو يوهان وأغلق الباب بسرعة بالمفتاح. قالت رنيم بخوف: -ماذا تفعل سيد يوهان؟ تحدث يوهان بابتسامة خبيثة: -أهلًا بكِ يا عصفورتي، أنتظرك هذه اللحظة منذ وقت طويل. قالت رنيم بغضب: -افتح الباب يا يوهان فورًا. اقترب يوهان منها وقال:

-لم تبدأ ليلتنا بعد يا عصفورتي الصغيرة، انتظري ستستمتعي معي كثيرًا. ابتعدت رنيم بخوف إلى الوراء قائلة: -لا تقترب، قلت لك لا تقترب، صرخت رنيم عندما سقطت على السرير، اقترب منها يوهان أكثر، ظلت تصرخ رنيم، حتى يسمعها أحد لكنه كان الممر بالخارج فارغ فقد أمر يوهان بعدم صعود أحد إلى أعلى، ظلت تصرخ رنيم في وجهه: -ابتعد يوهان أرجوك لا تؤذيني. -لا تخافي عصفورتي مني، اهدئي لما الصراخ، لا تخافي مني ستخرجين من لكن بعد أن أنتهي.

بكت رنيم وحاولت إبعاده، ركلته بقدمها في معدته، تأوه بألم ولكنه لم يتزحزح. بكت رنيم أكثر فهي محتجزة أسفله بين ذراعيه وحاولت أن تبعده مرة أخرى لكنه في كل مرة يضحك بسخرية عندما تحاول إبعاده، قال لها: -لم أخطئ عندما قلت أنكِ عصفورة صغيرة. صرخت رنيم بخوف عندما اقترب منها أكثر وحاول تمزيق كتف فستانها، مد يده يمسح دموعها ويقول لها: -لما تصعبي الأمر علينا هكذا؟

سار بيده على وجهها واقترب بأصابعه من فمها، قامت رنيم بعضه بشدة، ابتعد هو وصرخ بألم، استغلت رنيم الفرصة لكي تهرب، اقتربت من الباب بسرعة لكي تفتحه، وجدته مغلقًا والمفتاح ليس بداخله. صاح يوهان بغضب: -يبدو أن اللين لن ينفع معك، لما أغضبتني، إذًا تحمّلي ما سيحدث معك، أمسكها من يدها وألقاها على السرير و... 💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔💔

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...