الفصل 2 | من 25 فصل

رواية فارس من الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم ايمان البساطي

المشاهدات
17
كلمة
2,129
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

تحدث زين: أنا أسمى عائلتي الحديدي، وأخويا زياد الحديدي. تمتم معتز بخفوت: زياد الحديدي؟ سمعت الاسم فين قبل كده؟ فاق من شروده على صوت زين يقول: إيه يا معتز، روحت فين؟ مش هتفهمني بقى! تنحنح معتز قائلًا: بص يا زين، عايزك في خدمة، اسمعني للآخر، وافهم أنا عايز إيه. أنا بفكر أدخل للعيلة تاني، بس مش كمعتز البحيري، لأ كمعتز الحديدي، حد من عيلتك يعني. كاد أن يتحدث زين: بتقـ... لكن قاطعه معتز قائلًا:

استنى بس يا زين، أنا دلوقتي مش هعرف أقرب منهم غير بالطريقة دي، هدخل لعمي من ناحية الشغل والشراكة. هنا تحدث زين منفعلاً: أنت بتستعبط يا معتز! أنت تفهم إيه في البيزنس؟ وبعدين هقول إيه لزياد؟ وهتدخل بصفتك إيه، أخويا مثلًا؟ وإزاي وكلهم عارفين مين بيدير الشركة؟ الموضوع ده لو اتكشف هتبقى مشكلة كبيرة وكـ... قاطعه معتز مرة أخرى:

افهمني لو سمحت، أنا ماليش غيرك، حاول تساعدني، أنا لازم أعرف إيه اللي حصل، ليه مدام داليا اتجوزت عمي رمزي بعد وفاة عمي محمد؟ ليه رنيم اتغيرت كده؟

كل دي أسئلة محتاج إجابتها، ومش هعرف كل ده إلا لو دخلت بينهم، أرجوك افهمني، أنا بحبها، فضلت أصبر نفسي السنين دي كلها إني هرجع، وآخدها معايا ونبعد، لكن اتصدمت من سنة لما أخيرًا عرفت أتواصل مع شخص قريب ليها، عرفت إن أحوالها اتغيرت، مستحيل دي رنيم، متوقعتش لما تكبر تبقى بالشكل ده، ومش عارف ليه لغاية دلوقتي، عمي رمزي بعتني إيطاليا عند خالتي، بعد وفاة أبويا وأمي وعمي محمد في الحادثة. كنت كل ما أسأل، بتوصلني

إجابة واحدة بس من خالتي: عمك مش عايزك معاه، لكن هو متحمل مصاريفك بتوصل كل شهر، ورافض إن يكون في أي تواصل بينك وبينهم حتى رنيم. تنهد زين على حال صديقه، التي حطمت أحلامه وظن أنه وصل إلى حلمه، ولكنه لم يكن يعرف أنه البداية، بداية عودة حبيبته إلى الحياة مرة أخرى. تحدث زين: أنا موافق يا معتز، بس الأول خليني أرتب وجودك في الشركة. تنهد معتز براحة، وشكر زين، وأغلق الخط، وها هو يخطو خطوة للأمام، في عودة حبيبته.

-في الفيلا، اجتمعت رنيم وعمها رمزي ووالدتها داليا حول مائدة الإفطار، نظرت رنيم إلى والدتها ووجدتها هادئة كالعادة، وعينيها منتفختين من أثر بكاء ليلة أمس. نادت عليها رنيم: ماما ماما، أنتي كويسة؟ نظرت إليها والدتها وتفوهت بهدوء: آه يا حبيبتي كويسة. سألتها رنيم مرة أخرى بقلق: أنتي كنتي بتعيطي؟ تحدثت داليا: لأ يا حبيبتي، أنا حاسة بس بشوية صداع، متقلقيش هبقى كويسة.

كل هذا الحوار يدور تحت أنظار رمزي، كان ينظر إليهم بلا مبالاة، نهض من على المائدة وتحدث إلى رنيم بحنان زائف: حبيبة عمها، مش عايزة حاجة مني؟ تحدثت رنيم بابتسامة: تسلم لي يا عمو. سألها رمزي وهو ينظر إلى داليا بتحدي: لو عايزة فلوس يا حبيبتي عرفيني، أنتي لازم تعيشي سنك يا حبيبتي، أنا مش حابب أقيد حريتك. أومأت له رنيم في صمت، وهي تنقل نظرها بين والدتها وعمها، وتشعر أن هناك شيئًا بينهم، لكن لا تعلم ما هو.

خرج رمزي مستقلًا سيارته، وأمر السائق بالذهاب إلى مقر عمله. -دخل رمزي إلى مكتبه، وبعد دقائق طرق الباب، ودلف إلى الداخل مدير الحسابات، ووجه لا يبشر بالخير. تحدث إليه رمزي: شكلك مش مطمني يا حامد، أخبار إيه اللي على الصبح كده؟ توتر حامد وأخذ يتلعثم بالكلمات: آآآصل يا رمزي باشا، الحسابات فيها مشكلة. هب رمزي واقفًا، وهو يتحدث بصوت عالي: نعم، سمعني بتقول إيه؟ يعني إيه الحسابات فيها مشكلة؟ تحدث حامد بسرعة:

والله يا رمزي باشا خطأ غير مقصود، آخر صفقتين سجلنا الحسابات، لكن تم تغيير بعض شروط في العقود، وكمان المبالغ الحسابات متعدلتش بعدها، والمفروض كنا نسدد قرض البنك بالمبالغ دي، لكن اكتشفنا في غلطة في الحسابات، وأن ما فيش سيولة، والبنك بعت إنذار بتسديد المبلغ وإلا... أكمل رمزي بغضب: وإلا هنضطر نبيع اللي حاليتنا، ونسدد الدين ونعلن إفلاسنا صح؟

صاح بهذه الكلمات، عشان مشغل معايا شوية تيييت ولاد تيييت، مش فالحين غير في أخذ فلوس ومرتبات، غور من وشي حالًا. هرول حامد إلى الخارج.

-في الجامعة، صفّت رنيم سيارتها، وخطت إلى داخل مبنى مكتوب عليه كلية الألسن، فرَنيم تدرس في السنة الرابعة في كلية الألسن قسم اللغة الألمانية، فهي تحب ترجمة الكتب، فاختارت تخصص اللغة الألمانية لتكون متمكنة من ترجمة المقالات العربية إلى ألمانية، حصلت رنيم على تقدير جيد جدًا في السنوات الثلاث السابقة.

أسرعت رنيم إلى الداخل فكانت قد تأخرت على موعد المحاضرة بسبب ليلة الأمس، ولكنها عند وصولها إلى قاعة المحاضرة حمدت ربها أن الدكتور الخاص بالمادة لم يحضر حتى الآن. وقفت صديقتها آية تنادي عليها بصوت شبه عالي: رنيم رنيم. التفتت إليها رنيم وهي تبتسم، وذهبت إليها كي تعانقها بشدة وهي تتحدث: يويو حبيبتي، وحشتيني. تحدثت آية وهي تصطنع الغضب:

لو كنت وحشتك فعلًا كنتي جيتي الكلية يا رنيم، الامتحانات قربت وإحنا آخر سنة، عايزين نشد حيلنا شوية، أنتي الفترة الأخيرة أهملتي محاضراتك. نظرت رنيم بابتسامة إلى صديقتها التي دائمًا تقف بجانبها، تخاف عليها، تنصحها وتهتم بها. تحدثت رنيم: يويو أنا ممكن أسألك سؤال؟ تحدثت آية باستغراب: طبعًا يا حبيبتي. رنيم: أنتي ليه بتحبيني كده؟

رغم إننا مختلفين عن بعض، أنا يعني مش محجبة، بسهر كتير بره، وأنتي محجبة ملتزمة، يعني حياتنا مختلفة، مفكرتيش مرة إني إنسانة مش كويسة وتبعدي عني؟ تحدثت آية برقة: عشان أنا حبيتك يا رنيم بقلبي، أنتي جدعة أوي، ومتفوقة، أحيانًا بتتصرفي بطيش، بس أنا عارفة إن جواكي إنسانة كويسة، وهفضل أدعيلك ربنا يهديكي يا رنيم.

ابتسمت إليها رنيم، ونظرت إليها بامتنان حقيقي، عم السكون في القاعة فور دخول الدكتور، وبدأ بشرح المحاضرة، وكل منهم يستمع إليه بتركيز. -عند معتز كان واقفًا، ينظر من شرفة منزله بشرود، انتبه إلى صوت رنين هاتفه، رفع الهاتف إلى أذنه قائلًا: إيه، لحقت وحشتك يا زين؟ أتاه رد زين بسرعة: معتز، عندي ليك خبر هيحل مشكلتك دي كلها. ينتظر رد معتز وأكمل بسرعة:

زياد لسه قافل معايا دلوقتي، وعرفت إن شركات البحيري المنافسة لينا بتعاني من أزمة مالية، ودي فرصتك يا معتز. تمتم معتز: الحمد لله الحمد لله ربنا بيحلها، اسمعني يا زين أنا هبدأ أنزل الشركة من بكرة، رتب أموري هناك مع أخوك. وأخذ يقص عليه خطته. كان زين يستمع إلى صديقه بانتباه وإعجاب من تفكيره وخطته الذكية. تحدث وهو يضحك: إيه دماغ دي يا معتز، ليك حق الحب يعمل أكتر من كده. ضحك معتز وتحدث بخبث:

هو الحب مبهدلني أنا لوحدي، ما في ناس يا عيني متبهدلة معايا وساكتة. تصنع زين عدم الفهم وهتف: ناس مين دول؟ ثم حاول تغيير مجرى الحديث قائلًا: أنا هقفل وأكلم زياد أتفق معاه، سلام. تحدث معتز متفهمًا محاولة تغيير صديقه للحديث: سلام يا صاحبي. -في الفيلا، دخلت رنيم ووجدت المنزل يعمه السكون، نادت على داده حليمة تسألها عن والدتها، أخبرتها أنها خرجت منذ الصباح إلى النادي، ولم تعد حتى الآن.

أومأت لها رنيم، وطلبت منها أن تعد لها كوبًا من القهوة. وصعدت إلى غرفتها فهي سوف تبدأ في ترتيب جدول مذاكرتها، فلم يتبق سوى شهر واحد على امتحان آخر العام، بعد عدة ساعات، تسمعت رنيم إلى صوت عمها العالي بالأسفل، ركضت إلى الأسفل، وجدت عمها يتشاجر مع والدتها، همت لتسأل ماذا حدث لكل هذا الغضب، ولكن أتاها الرد عندما سمعت عمها يقول: خلاص هنعلن إفلاسنا؟ تعبي كل السنين ده ضاع بسبب شوية تيييت مشغلهم معايا. حاولت

داليا تهدئته وتحدثت بقلق: اهدى يا رمزي أكيد هنلاقي حل، بس أنت اهدى مش كده. تركها رمزي، وصعد بالأعلى، تقابلت نظراته مع عيون رنيم الدامعة التي كانت واقفة أعلى الدرج، وأكمل سيره إلى غرفته. توجهت رنيم إلى أسفل وهي تتحدث: ماما، معقول هنعلن إفلاسنا؟ وصلت بينا الحالة لكده! تحدثت الهام بهدوء: متخافيش يا رنيم عمك أكيد هيلاقي حل متقلقيش. ثم تركت رنيم ولحقت برمزي لأعلى، وكذلك رنيم.

كل هذا ولم ينتبه أحد إلى السيدة حليمة التي كانت واقفة تتابع ما حدث بشماتة في رمزي. وتحدثت بصوت منخفض خوفًا أن يسمعها أحد: ربنا يحرق قلبك يا رمزي على أملاكك، زي ما بتحرق قلب داليا على بنتها. -اليوم التالي، ظل معتز يدور في الغرفة، منتظرًا مكالمة زين لكي يطمئن أنه رتب أمور وجوده بالشركة، لحظات وارتفع رنين هاتفه، رد بلهفة: إيه يا زين، خلاص رتبت الموضوع؟ تحدث زين:

متقلقش يا معتز كله تمام، وكمان عرفت زياد إن وجودك في الشركة وتعاملَك هيكون باسم معتز الحديدي. تحدث معتز: هو أخوك عرف إني معتز البحيري؟ طمأنه زين: لأ متقلقش هو سألني، قولتله إن ده سبب شخصي خاص بيك، وأنت مش عايز حد يعرفه، وأكدت عليه إنك شخص موثوق، وأي إمضاءات هيكون مسئول عنها زياد، عشان متتكشفش متقلقش.

ارتاح معتز كثيرًا بعدما تفوه به زين وشكره للمرة التي لا يعلم عددها حتى الآن، أخذ مفاتيح سيارته وذهب في طريقه إلى مقر شركات البحيري للاستيراد والتصدير، وصل معتز أمام الشركة، وسأل موظف الاستقبال عن زياد الحديدي، أخبره الموظف في أي دور يقع مكتبه، استقل معتز المصعد ووصل إلى الدور الذي يقبع به زياد، وصل عند مكتبه قابلته السكرتيرة بابتسامة ممزوجة بالإعجاب، وسمحت له بالدخول بناءً على أمر سابق من زياد بدخول معتز في الحال عندما يأتي، دخل معتز المكتب ولكنه صدم عندما رأى زياد، إنه نفس الشاب الذي كان مع رنيم بالأمس، علم الآن أين سمع اسم زياد الحديدي من قبل، عندما أخبره به زين، أخذ يسأل نفسه أهذا الشخص الواغد أخو زين صديقه؟!

فاق على صوت زياد وهو يرحب به قائلًا: -أهلاً يا دكتور معتز، اتفضل. أجابه معتز بحدة: -أهلاً بيك يا زياد.

جلس معتز وهو يحاول ألا يلكمه الآن، فمنذ أن رآه ليلة مع رنيم وهو يريد أن ينقض عليه ويبرحه ضربًا. تحدث معتز وزياد حول موضوع الشراكة. حاول معتز أن يبدو طبيعيًا ولا يظهر قلقه من أن يتذكره زياد. اتفق معتز مع زياد أن يصبح شريكًا معهم بنسبة 10%. وافق زياد وتم إمضاء العقود. كان زياد ينظر إلى معتز من الحين للآخر بتركيز، يحاول أن يتذكر أين رآه من قبل. حاول مقاومة فضوله وعدم إلقاء هذا السؤال على معتز.

لكنه لم يستطع، تنحنح زياد قائلًا: -هو إحنا اتقابلنا قبل كده يا معتز؟ حاسس إن شكلك مش غريب عليا. ارتبك معتز وحاول إخراج صوته طبيعيًا: -مفتكرش إننا اتقابلنا قبل كده، أنا بقالي سنين عايش برا مصر ورجعت من يومين. تحدث زياد بإحراج: -أه آسف، فكرت إننا اتقابلنا قبل كده. تحدث معتز بابتسامة محاولًا إنهاء الحديث والخروج من مكتب زياد: -فرصة سعيدة يا زياد اتشرفت بيك.

خرج من مكتبه، بل من الشركة، واستند على سيارته وأخذ يتنفس بعمق محاولًا التخفيف من قلقه. لا يعلم هل سوف يكتشف أمره، أو سوف يحالفه الحظ وينهي ما أتى من أجله. استقل سيارته وذهب إلى منزله لكي يتابع سجلات المرضى الخاصة به.

أسدل الليل ستائره، وظلت هي واقفة تنظر إلى النجوم، تفكر بهذا الشخص الذي طال غيابه وانقطعت أخباره. لم يفكر بالاتصال بها منذ رحيله كل هذه الأعوام ولا تعلم عنه شيئًا. وفي كل مرة تحاول سؤال عمها رمزي عنه تجد الإجابة نفسها "معتز كويس يا رنيم متشغليش بالك بيه، هو دلوقتي عايش مع خالته في إيطاليا ومكتفي بيها ومش حابب يرجع مصر".

عندما تكررت هذه الإجابة على مسامعها عدة مرات، توقفت عن السؤال عنه، ولكن لم تتوقف عن التفكير فيه طيلة هذه الأعوام. تنهدت وهي تلتمس السلسال الملفوف حول عنقها مزينًا بحرف M، وتحدثت وهي تنظر إلى السلسال كأنها تتحدث إلى شخص واقف أمامها: -يا ترى يا معتز أنت فاكرني ولا لأ؟! حبيت وعايش حياتك ونسيتني! على الجانب الآخر كان معتز يسأل نفسه: -هل تتذكرينني يا رنيم أم لا؟ ظل يدور هذا السؤال في رأسه حتى غفى مكانه.

أتى اليوم المنتظر لدى "معتز"، فاليوم سوف يذهب إلى الشركة ويبدأ أولى سطور خطته التي وضعها. ارتدى معتز بدلته الكلاسيكية، ووقف ينظر إلى هيئته في المرآة برضا. أخذ مفاتيح سيارته وخرج من منزله متجهًا إلى الشركة. وصل معتز إلى الشركة وتوجه إلى مكتب "زياد". وصل إلى الممر المؤدي إلى المكتب، ووجد "زياد" يقف مع سكرتيرته يتغزل بها، وهي تقف أمامه وتضع يدها على وجهه وتنظر إليه بوقاحة. اقترب معتز وتحدث: -زياد. زياد بخضة، وهو يبتعد

عن سكرتيرته ويهندم قميصه: -إزيك يا معتز، ممتاز جدًا جاي في ميعادك بالظبط. معتز باستعجال: -زياد عايزك في موضوع مهم، ممكن نتكلم في المكتب؟ زياد وهو ينظر إليه باستغراب: -آه طبعًا، اتفضل. نظر إلى نادين سكرتيرته وتحدث: -نادين هاتي اتنين قهوة على المكتب. دخل زياد ومعتز إلى المكتب، وجلس زياد على مقعده خلف المكتب، وأشار إلى معتز بالجلوس وهو يقول: -في إيه يا معتز قلقتني؟! تحدث معتز برزانة:

-متقلقش، سمعت إن شركات البحيري عليها ديون للبنك، خلال فترة هيتم إعلان إفلاسها. كنت بقترح إننا نساعدهم في سد الديون البنكية مقابل إننا نبقى شركا معاهم، وكلنا عارفين أهمية الشركة دي في سوق العمل، إيه رأيك؟ كان زياد يستمع إليه باهتمام وتحدث قائلًا: -هي فكرة كويسة جدًا يا معتز، لكن مقدرش أخاطر مرة واحدة، الأول لازم أشوف ميزانية الشركة هتسمح وهل في سيولة كافية أم لا. قال معتز: -تمام عندك حق. تحدث زياد بعملية:

-تمام يا معتز، هتكلم مع مدير الحسابات، ونتفاوض في الأمر، ومن بعدها أعرض الفكرة على شركات البحيري. قاطع حديثهم دخول نادين، وهي تضع القهوة على المكتب، وتنظر إلى معتز بهيام. بادلها معتز النظرات ببرود، وأشاح بوجهه عنها وهو يلعن في سره نظراتها الوقحة. تحدث زياد إلى نادين: -نادين كلمي مدير الحسابات ييجي على مكتبي حالًا. قالت نادين بميوعة: -أمرك يا زياد باشا.

بعد دقائق دخلت نادين لتخبر زياد بوصول مدير الحسابات. دخل مدير الحسابات إلى المكتب وألقى التحية، بادله زياد ومعتز التحية، ثم تحدث زياد إلى مدير الحسابات الذي يدعى سالم: -اتفضل يا سالم، أعرفك بشريكي الجديد دكتور معتز. تحدث سالم: -أهلاً بيك يا دكتور معتز. بادله معتز التحية، ثم نظر إلى زياد نظرة فهمها على الفور، وتحدث زياد قائلًا: -اتفضل يا أستاذ سالم، معتز عرض عليا فكرة وأنا هعرضها عليك دلوقتي. عليه زياد بما أخبره معتز:

-تمام يا زياد باشا أنا هراجع الحسابات وأشوف هنقدر نساهم إزاي وأبعت لحضرتك الملفات. تحدث زياد: -كويس أوي، تقدر تتفضل على مكتبك. انصرف سالم، وبقي معتز وزياد يتسامرون في هذه الشراكة الجديدة. وبعد وقت انتهوا من الحديث، وانصرف معتز إلى مكتبه الجديد لكي يباشر عمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...