بصلها فارس برجاء وقالها: "ممكن تفتحيلي قلبك؟ عايزك تحكيلي كل حاجة، نفسي أعرف حياتك كانت إزاي، عايزك تشاركيني همك وأقرب منك يا هنا. ممكن؟ بصت هنا لزين بتوتر، وفارس فهم إنها مش عايزة تتكلم قدامه، فابتسم وبص لزين وقال وهو بيقوم: "زيزو، إيه رأيك هنا في بيت ألعاب يجنن؟ تعالي أوديك تلعب براحتك." زين وقف بفرحة وقال: "بجد؟ طب يلا بسرعة يا بابا."
فارس أخد زين ومشوا تحت نظرات هنا اللي كانت متابعاهم وهي بتبتسم. فكرت في فارس وكانت مبسوطة إنه فاهمها من غير ما تتكلم. كانت مترددة إنها تحكيله، بس نفسها تخرج اللي جواها، حاسة إنها محتاجاله هو بالذات عشان يسمعها. كانت ميرا قاعدة مع ندي في النادي، وندي باين عليها الحزن وكانت سرحانة وبتفكر في أحمد. قطع سرحانها صوته. اتنحت وبصت وراها، لقيته. بصتله بغضب ورجعت بصت لميرا وقالتلها: "إنتي اللي عملتي كده؟ ميرا
طبطبت على إيديها وقالتلها: "اسمعيه يا ندي، فعلاً أحمد مظلوم." وسابتها وقامت. أحمد قرب وقعد مكان ميرا وقصاد ندي، وبصلها وقالها بلهفة: "وحشتيني." ندي قلبها دق وبصت بعيد وقالتله: "إنت عايز إيه يا أحمد؟ أحمد ابتسم وقالها بعتاب: "ليه هربتي مني؟ ليه مواجهتنيش باللي اتقالك؟ ندي عيونها دمعت وقالتله: "وبابي هيكدب عليا ليه؟ ده قالي أنا موافق وكان بيختبرك، بس إنت وافقت وبدلتني بالفلوس." أحمد قالها
بلهفة وهو بيمسك إيدها: "والله ما حصل يا ندي، وحياتك عندي ما حصل. اللي حصل هو اللي حكيتهولك يومها. أنا قولته إن بحبك وإني مش طمعان فيكي، وهو وعدني إنه هيفكر وهثبتلك وهتعرفي إنك غالية عندي أوي وإني مستحيل أتخلى عنك أو أبيعك." ندي شافت الصدق في عيونه واتمنت لو يكون فعلاً الكلام اللي قاله ليها أبوها محصلش. بصت لأحمد وسألته بحيرة: "طيب هو بابا ليه يكذب عليا ليه؟ وهو قالي إنه موافق على ارتباطنا."
أحمد قام وقف وقالها: "هتعرفي دلوقتي، يلا بينا." ندي قامت وقالتله باستغراب: "على فين يا أحمد؟ بصلها أحمد بإصرار وقالها: "مش قولتلك هثبتلك إني بحبك وشاريكي وإني مبعتكيش؟ ومد إيده ليها وقالها: "يلا." ندي بصت لإيده وبعدين بصتله وابتسمت وقالتله: "يلا." وحطت إيدها في إيده. كانت هنا قاعدة سرحانة ولسة بتفكر. قطع تفكيرها فارس وهو بيقعد قدامها وبيقولها: "اتأخرت عليكي؟
هزت دماغها بلا وقالتله: "كده أحسن عشان مش عايزاه يسمع حاجة من اللي هقولهالك." واتنهدت وبعدين بصتله
بحزن وكملت كلامها وقالتله: "كنت لسة بنت عندي 18 سنة وكنت في ثانوي تجاري، امتحنت وأخدت الدبلوم. وفي نفس اليوم بليل لقيت بابا بيكلمني وقالي إن معتز اتقدملي وقالي إنه كان مستنيني أخلص تعليمي. في الأول رفضت وقولتله إني مش عايزة أتخطب دلوقتي وإني عايزة أشتغل، بس مع ضغطه عليا هو وأمي وافقت. واتجوزنا بعد خمس شهور خطوبة كان بيعاملني فيهم كويس جدا، مكنش باين عليه أي حاجة." فارس كشر واستغرب وقالها: "أي حاجة؟ اللي هي إيه؟
مش فاهم." بصتله هنا واتنهدت وقالتله: "أخوك كان مريض يا فارس." فارس فتح عينه على آخرهم من الصدمة وقالها باستغراب: "إنتي بتقولي إيه؟ مريض؟ إزاي؟ وعنده إيه؟ هنا توقعت رد فعله وردت بحزن وقالتله: "كان مريض بالشك يا فارس. أخوك كان بيقتلني كل يوم. من بعد جوازنا ابتدت معاناتي معاه. كل حاجة ممنوعة، تلفوني أخده مني، ومتطلعيش البلكونة، ومتلبسيش ده، ومتكلميش ده.
وابتسمت بسخرية وقالت: "وطبعاً لو حصل أي حاجة من دي من غير ما أقصد كان يضربني لحد ما جسمي يعلم." وقربت منه وكملت وقالت: "عارف يعني إيه أخاف أعمل أي حاجة أحسن يعرف ويضربني؟ وياما كنت بغضب، بس للأسف أبويا كان سلبي جداً، كان مفكر إني بدلع وإن دي مشاكل عادية بتحصل بين أي اتنين متجوزين، وكان بيغصب عليا أرجع تاني له."
دمعة نزلت من عينيها وهي بتحكي، فمسحتها بإيديها. وفارس متابعها وقلبه بيتألم عشانها، وفي نفس الوقت مش مصدق إزاي أخوه كان بالبشاعة دي. وكملت كلامها هنا وقالتله: "لحد ما حملت في زين.
وابتسمت بوجع وكملت وقالت: "عارف كنت على قد ما فرحانة إني هبقى أم، على قد ما حسيت بالخوف والحزن إني هجيب طفل ويعيش معايا اللي عايشاه مع معتز. وحتى هو محستش إنه فرحان ولا حتى كان فارق معاه. تعرف أنا من كتر أسألته ساعتها شكيت للحظة إنه كان شاكك إني حامل من حد غيره؟ شفت لدرجة إيه؟ فارس اتصدم وقالها: "أنا حاسس كأنك بتحكيلي عن حد تاني مش معتز أخويا اللي ربيته. معقولة كان بالقساوة دي؟ إزاي؟ وأمي طيب كانت فين؟
مكنتش بتتكلم معاه على اللي بيعمله ده؟ ابتسمت هنا بسخرية وقالتله: "أنا عارفة إنك ممكن متصدقنيش وحقك، بس أنا هقولك كل حاجة. مامتك هي السبب في كل ده يا فارس. هي اللي كانت بتكرهني ومش عايزاني، وبعد جوازنا كانت بتقومه. ولما كان بيعدي عليها كل يوم تقعد تحكيله حاجات أقسم بالله مش بتحصل، وهو كان ما بيصدق طبعاً ويطلع يكمل عليا." سكتت
شوية وبعدين قالتله بتوتر: "فارس، أنا آسفة لو قولتلك الحقيقة دي، أنا مكنتش عايزة إنك تتصدم في أهلك، بس إنت اللي طلبت إني أحكيلك، وأنا كمان كان نفسي أحكي وأرتاح." فارس هز راسه بتفهم وقالها: "كملي يا هنا، أنا سامعك." اتنهدت وكملت وقالتله: "وجه زين وكان هو الحاجة الحلوة اللي في حياتي واللي كان مصبرني على معتز." ومسكت الكوباية اللي قدامها وشربت
مية وبعدين كملت كلامها: "تعرف يا فارس، زين متعلق بيك أوي، وأنا بحمد ربنا على كده. بعد اللي زين شافه من باباه، كنت متوقعة إنه يطلع وحيد. معتز كان دايماً قاسي عليه وعمره ما حسسه إنه بيحبه زي أي أب، بالعكس كان دايماً بيضربني قدامه، وده خلى زين يكرهه ويخاف منه. وحتى بعد الحادثة وموت معتز، حسيت إن زين عادي، مش فارق معاه غيابه، لدرجة إنه حتى لما بيسألني عن باباه، بيبقى عشان يطمن إنه مش هيجي ويرجع يخوفه تاني." بعد ما خلصت
هنا اتنهدت براحة وقالتله: "متعرفش ارتحت قد إيه لما حكيتلك." وكملت بتوتر وقالت: "وآسفة يا فارس لو كنت اتكلمت على أخوك وحكيتلك حقيقته، بجد متأسفة." قاطعها فارس وهو بيمسك إيدها وبيتكلم بحزن باين في صوته بسبب صدمته في أخوه: "أنا اللي آسف يا هنا. آسف إنك عيشتي وشوفتي كل ده، وصدقيني أنا لو كنت أعرف مكنش حصل اللي حصل، بس بجد مكنتش أعرف. بس أوعدك من هنا ورايح مفيش حزن، مش هسمح لدمعة من عنيكي إنها تنزل."
هنا قلبها دق أول ما مسك إيديها وحست إنها سعيدة أوي، وسحبت إيدها بخجل وابتسمت وقالتله: "أنا متأكدة من ده يا فارس. تعرف إني كنت خايفة منك ومعترضة عليك، ومامتك لما جت فاتحتني في الموضوع، وخصوصاً لما خيرتني بين ابني وبين إني اتجوزك، كنت مرعوبة لأعيش نفس الجحيم اللي عيشته مع معتز." فارس ابتسم وفي نفسه خلاص اعترف إنه بيحبها وعايز يكمل معاها حياته. فاستجمع شجاعته وقالها بسرعة: "هنا، أنا بحبك."
هنا اتصدمت من اعترافه واتوترت، وجزء جواها فرح أوي، بس عقلها نبهها إن كده غلط، فارس متجوز، وهترضي تخربي بيته؟ أول ما عقلها قالها كده، قامت وقفت بغضب وقالتله: "لو سمحت يا فارس، إحنا اتجوزنا غصب واتجبرنا على كده، وإنت راجل متجوز وأنا مش خطافة رجالة. إحنا فترة وهنطلق وهبعد بعيد أنا وابني، لو سمحت خلينا ننفصل بهدوء، أنا عارفة إنك محترم ومش هتحرمني من ابني."
فارس قام بلهفة وقالها: "هنا، اسمعيني. في حاجة إنتي مش عارفاها، اسمعي الأول وبعدين احكمي." هنا قالتله بتوتر ودموع: "أنا مش عايزة أسمع حاجة، ولو سمحت هاتلي زين، أنا عايزة أروح دلوقتي حالا."
فارس حاول يهديها فقالها: "خلاص طيب، حاضر. اقعدي ثواني وهجيبه." وسابها ومشي بحزن لأنه كان متوقع إنها توافق وتكون بتبادله نفس الشعور. أما هنا، فاول ما فارس مشي قعدت عالكرسي بخيبة أمل وحزن، لأنها كان نفسها تعترفله إنها كمان بتحبه، بس مينفعش، لأن مراته ملهاش ذنب إن تيجي واحدة وتاخد جوزها منها.
دخلت رباب أوضتها وردت بلهفة على الفون اللي كان بيرن بإيدها. "ألو يا جني، معلش أمي كانت جنبي معرفتش أرد عليكي. خير، طمنيني عرفتي توصلي لحاجة؟ ردت جني بتعب وهي كانت ماشية في الشارع: "أيوه يا رباب، متقلقيش، جبتلك اراره ابن الذين غلبني." وضحكت وبعدين كملت: "بس على مين، ده أنا جني. بصي يا ستي، المحروس طلع متجوز، مش زي ما قالك." ردت رباب بفرحة: "بجد؟ يعني عرفتي عنوان بيته؟
جني اتكلمت بسخرية وغرور: "أيوه يا بنتي، ده من ساعتها وأنا مراقباه أول بأول، وعرفت عنوانه ومن البواب عرفت كل حاجة عنه. وبصي بعدين هقولك هعمل إيه بالظبط." ردت رباب وهي بتبتسم براحة: "ربنا يخليكي ليا يا جني، معلش أنا تعبتك معايا." جني قالتلها بضحك: "ولا تعب ولا حاجة، يارب بس خطتي اللي رسمتها تنجح. يلا اقفلي بقى وأنا هكلمك بليل أقولك أنا عملت إيه." وقفلت السكة وهي بتتوعد لعصام.
دخل أحمد وندي في إيده الفيلا بتاعتها. وندي كانت خايفة ومتوترة، وكان أبوها قاعد في الليفنج. واول ما شافهم أبوها، بص لأحمد بغضب وقام وقف وقالوه وهو بيشاور عليه: "إنت إيه اللي جابك هنا؟ أحمد ابتسم ببرود وقال: "جيت بخصوص الاتفاق. مش من حقي أعرف السبب اللي يخلي حضرتك تقول إن أخدت منك فلوس مقابل إني أسيب بنتك؟ ماهر اتوتر وبص لندي بنته وقرب منها وقالها: "متصدقيهوش، ده كداب." ندي بصتله بحزن وقالتله: "ليه يا بابي عملت كده؟
يعني إنت عارف ومتأكد إن أحمد إنسان كويس أوي وأنا بحبه، وراضية بظروفه وهعيش معاه على كده وهكون سعيدة." زعق أبوها وقالها وهو بيشاور على أحمد: "عشان مش من مستوانا وهتتعبي معاه. وآخر الكلام أسمعي يا ندي، لو خرجتي من الباب ده معاه، انسى إن ليكي أهل، ولما يجوعك متجيش تعيطي، فاهمة؟ عيطت بحرقة أول ما سمعت كلام أبوها وقربت منه وهي بتعيط وحاولت تستعطفه وقالتله: "بابي بليز، طيب حتى ادي أحمد فرصة يثبت إنه بيحبني." بعد أبوها عنها
واداها ضهره وقالها بحزم: "أنا قولت آخر كلام عندي يا ندي ومش هتراجع فيه." أحمد قرب منها وبصلها بحزن وقالها: "لو اخترتي تقعدي، أنا مش هعترض ولا هلوم عليكي، دول أهلك ومينفعش تسيبيهم." وسابها ومشي. وهيا بصت عليه وهو ماشي بحزن وقلة حيلة، وبصت لأبوها بعتاب وسابته وطلعت على فوق وهي بتعيط.
وأحمد خرج وفضل واقف مستنيها تخرج وراه، مخرجتش. فضل مستني على أمل إنها تطلع بس للأسف مخرجتش، وعرف إنها اختارت تقعد ومشي وهو قلبه مكسور وحاسس إنه ضعيف أوي. وندي كانت شايفة وهو ماشي وقلبها كان موجوع عشانه، وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط بحرقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!