الفصل 9 | من 11 فصل

رواية فارسي الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,250
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

اتصدمت رباب ووقفت مكانها أول ما شافت چني قدامها. بصتلها بحزن وهي منهارة من العياط وحست إن ربنا بعتها ليها نجدة عشان تلحقها. چني بصتلها باستغراب لما شافتها نازلة من العمارة. بصت لصحبتها اللي كانت معاها وقالتلها: "ريهام، ممكن تمشي انتي وأنا هحصلك." وأول ما صحبتها مشيت، قربت من رباب وابتسمت بسخرية وقالتلها: "مش معقول، دايماً مكتوبلي أنا اللي أقفشك يا رباب." بس سكتت أول ما شافتها بتعيط. ضيقت عنيها وقالتلها:

"يا ترى دموعك دي لعبة جديدة ولا بتحاولي تنقذي نفسك من الموقف اللي انتي فيه دلوقتي؟ رباب مسحت دموعها وقربت منها وقالتلها: "چني، أنا محتاجاكي. الحقيني أرجوكي." چني استغربت وقالتلها: "في إيه؟ مالك يا بت؟ بتعيطي ليه؟ رباب بصت حواليها بتوتر ورجعت بصت لچني وقالتلها: "مش هنا. تعالي نروح مكان نتكلم فيه." چني حست بالصدق وإن دي مش لعبة منها وإنها فعلاً واقعة في مشكلة، فهزت راسها وقالتلها: "تمام، يلا بينا." ومشيو سوا. ***

فارس قاعد قدام مامته، وهي واقفة قدامه وبتزعق وبتكلمه بصوت عالي وبتقوله: "لا، أنا لازم أفهم. يعني إيه مراتك مش هتنزل تعملي حاجة؟ فارس بص لامه بقلة حيلة واتكلم: "يعني يا أمي، أنا بعتلك واحدة عشان تنضفلك البيت وأنا هديها مرتب، وانتي رفضتي. والست كلمتني وقالتلي إنك مشيتيها. ممكن أعرف ليه وإيه السبب؟ بصتله أمه بتحدي وقالتله بصوت عالي: "كده يا فارس؟ عشان أنا عندي مرات ابني. إزاي بقى أجيب حد غريب يخدمني؟ فارس وقف وقالها:

"يعني إيه يا أمي الكلام ده؟ أنا مراتي مش خدامة، دي بنت ناس. عيب لما تقولي كده. أنا ما كنتش أعرف إنك بتعامليها كده. كنت فاكر إنها زي رباب عندك." قاطعته أمه بحدة وقالتله: "أيوه، ليك حق تدافع عنها. ماهي غيرتك وخليتك تقسي على أمك، وحتى مبقتش تنزل زي الأول خلاص يا فارس. خليها تنفعك واشبع بيها. مش بعتني عشانها؟ خليك بقى جنبها." وقعدت على الكنبة وعملت نفسها بتعيط. نفخ فارس بضيق وراح قعد جمبها وباس راسها وقالها:

"يا أمي، أنا متغيرتش ولا حاجة زي ما بتقولي. أنا بس بعامل مراتي بما يرضي الله. ونفسي إنتي كمان تعامليها كويس." وقام وقعد قدامها وحاول يستعطفها وقالها: "نفسي يا أمي تديها فرصة. حاولي تحبيها، وصدقيني هَنا مش زي ما إنتي فاكرة خالص، بالعكس كويسة جداً." لوت أمه وشها وقالتله: "آه ما ده كان الستات اللي جابت بيه رجلك وخلتك زي الخاتم في صباعها." وقف فارس بغضب من كلام أمه وبصلها بضيق وهز راسه يمين وشمال وقالها: "مفيش فايدة."

وخد بعضه وفتح باب الشقة وهبده وراه. وأمه فضلت تخبط بإيدها على رجليها وتقول بغيظ: "غيرته بنت عفاف كلت عقل الواد. الله يرحمك يا معتز، كنت بتربيها ومعرفها قيمتها." *** كانت قاعدة رباب جنب چني عالكورنيش، وچني بتقولها وهيا مصدومة: "يا نهارك أسود! بقي تتجوزي عرفي؟ يخربيتك! اتهبلتي خلاص يا رباب؟ وصلت بيكي إنك تتجوزي عرفي؟ عيطت رباب تاني وقالتلها بندم باين في صوتها:

"والله ندمانة يا چني، وما كنتش أعرف إنه حيوان وبيستغلني. كنت فاكرة بيحبني." چني قالتلها: "لما افتكرته، هو ده الراجل اللي شفتك معاه في الكافيه صح؟ هزت رباب راسها بتأكيد ومسحت دموعها بالمنديل وقالتلها:

"أيوه، هو عصام. اتعرفت عليه في تنجيد واحدة صحبتي، وفضل يلف عليا ويفهمني إنه معجب بيا وإنه عارف إني مطلقة وعايز يتجوزني. وبعد ما علقني بيه وخلاني أحبه، قالي إنه متجوز ومخلف وإننا نخلي جوازنا عرفي لفترة وبعدين هيعلن جوازنا. ويا ريتني ما وافقت." وعيطت بشحتفة لدرجة إنها صعبت على چني. وطبطبت عليها وقالتلها: "خلاص يا رباب، اللي حصل حصل. المهم كملي، إيه اللي حصل بعد كده؟ رباب كملت كلامها بحزن وقالتلها:

"لحد من كام يوم كنت بكلمه وبقوله إنك هددتيني وإني مش هينفع أقابله. لقيته اتغير مرة واحدة وقالي لو مروحتلوش هيفضحني ويبعت صوري لأخويا فارس. ولما روحتله، قالي كلام صعب أوي يا چني. قالي إني رخ*يصة عشان وافقت أتجوزه عرفي، وإن اللي زيه رخاص أوي وتوقيعهم سهل عشان وافقت بسرعة على جوازنا العرفي. أنا استحقرت نفسي أوي." وفضلت تعيط بحرقة. چني عيونها دمعت على شكل رباب كده وقالتلها:

"خلاص بالله عليكي اهدي، خلينا نعرف هنعمل إيه في المصيبة دي." ردت رباب بانهيار وقالتلها: "مش عارفة يا چني، أنا خايفة أوي. أمي لو عرفت هتروح فيها، وفارس ممكن يقتلني." چني لوت وشها وقالتلها بتريقة: "لا متخفيش، أمك دي قوية، مفيش حاجة بتأثر فيها. المهم بس دلوقتي لازم تهدي كده عشان نعرف نفكر في حل بعيد عن إننا نعرف حد حاجة." هزت رباب راسها ومسكت إيد چني وقالتلها:

"أنا مش عارفة أقولك إيه، بس إنتي آخر واحدة كنت أتخيل إنها تساعدني وتقف جنبي. بس صدقيني يا چني، أنا من بعد ما سمعت كلام عصام حسيت إنه عقاب ربنا ليا على معاملتي لأختك هَنا وليكي. أنا آسفة، ياريت تسامحيني." طبطبت چني على إيديها وقالتلها بابتسامة: "مش مهم اللي فات يا رباب، المهم اللي جاي. وأتمنى إن اللي حصل ده يكون درس ليكي ويفوقك من اللي كنتي فيه." ابتسمت رباب وهزت راسها بالموافقة على كلام چني. ***

كانت هَنا قاعدة في أوضتها وخايفة جداً لأنها سمعت صوت خناقة حماتها مع فارس. وده لأنها ساكنة في الدور التاني وحماتها في الأول، وصوت خناقهم كان عالي قوي. وعلى قد ما هي كانت سعيدة من رد فارس وكلامه عنها، على قد ما هي مرعوبة ليحصل زي ما كان بيحصل مع معتز ويتأثر بكلام أمه ويطلع يضربها. وقطع تفكيرها صوت فارس وهو بيهبد باب الشقة وبينده عليها بصوت عالي. اتنفضت من مكانها وقامت برعب وتأكدت من اللي كانت بتفكر فيه.

كان فارس واقف مستنيها تخرج. وهَنا خرجت ووقفت قدامه ودموعها بتتهدد إنها تنزل. بصت لفارس وقالتله: "نعم يا فارس." وتوقعت إنه هيزعقلها ويضربها، بس اتصدمت لما لقيته بيقرب منها وابتسامته اللي حبيتها وبتوترها في نفس الوقت على وشه، وبيقولها: "وحشتيني." هَنا قلبها دق وعقلها بيقولها: "لا، ثانية واحدة، هو قال إيه؟ فارس بص لشكلها وضحك وقالها: "إنتي مالك مصدومة ليه كده؟ هَنا بصت في عينه وقالتله بخجل وهي لسة مصدومة:

"فارس، هو إنت قلت إيه؟ فارس قالها: "اممم، تيجي نخرج؟ أنا وإنتي وزين." هَنا اتأكدت إنها سمعت صح واستغربت إزاي هو كده. معقولة بعد اللي حصل ده كله وبيعملها كده؟ وابتسمت ولقت نفسها بتقوله: "موافقة." ابتسم فارس وقالها بخبث: "عشر دقايق، لو مجهزتوش همشي." هَنا سقفت بإيدها بسعادة وقالتله: "إيه ده؟ لا، عشر دقايق كتير، خمسة بس." وسابته ودخلت أوضتها تلبس وتلبس زين.

وفارس بص على مكانها وابتسم وهو عنده شعور حلو أوي ناحيتها بيكبر يوم عن يوم. *** دخلت رباب البيت ولقت أمها قاعدة ومكشرة وباين عليها الغضب. قالت في سرها: "ربنا يستر." وقربت منها وقالتلها: "إزيك يا ماما." بصتلها أمها بغيظ وقالتلها: "أهلاً بالشملولة. كنتي فين يا أختي لحد دلوقتي؟ ما تقولي هشتري طقم عجبني ودلوقتي راجعة لي إيد ورا وإيد قدام. ليه ما تنطقي؟ اتوترت رباب وقربت من أمها وحاولت تبان طبيعية وقالتلها:

"ماهو يا ماما بعد ما قسته ما عجبنيش ومجبتوش. حتى وأنا رايحة قابلت چني أخت هَنا مرات فارس." أول ما أمها سمعت اسم هَنا قامت بغضب وقالتلها: "متجبليش سيرة البت دي، أنا مش طايقاها أصلاً." بلعت رباب ريقها بخوف وحاولت تهدّي أمها فقربت منها وقالتلها وهي بتطبطب عليها: "مالك بس يا ست الكل؟ متعصبة ليه كده النهارده؟ وبعدين هَنا عملتلك إيه؟ ماهي فوق أهي ومبتنزلش أصلاً." حكتلها أمها على كل اللي حصل مع فارس وفي الآخر قالتلها:

"وبدل ما يطلع يديها العلقة التمام، لا، قصد يغيظني ويقهرني. وسمعتهم وهما نازلين وشوفتهم من البلكونة خارجين سوا وركبت جنبه العربية وبيضحكوا ولا كأن في حاجة. آآآه يا ناري، هطق وهتجلط من أخوكي." اتنهدت رباب ومردتش على كلام أمها عشان عارفة إنها لو دافعت عن هَنا أمها هتستلمها هي وهتنكد عليها. فحاولت تغير الموضوع وقالتلها: "طيب أنا جعانة يا ماما دلوقتي، تعالي ناكل الأول وبعدين نكمل كلامنا."

وسابتها ودخلت المطبخ قبل ما هي ترد عليها. *** خرجت ميرا من كليتها وكانت لسة هتركب عربيتها. قاطعها أحمد اللي وقف قدامها وقالها: "آنسة ميرا، أنا آسف إني جيتلك هنا، بس أنا كان لازم أسألك على ندي. أنا بقالي كتير بكلمها، موبايلها مقفول من ساعة آخر مرة كنا فيها سوا. أنا بس عايز أطمن عليها يعني، هي كويسة؟ بصتله ميرا بغضب وقالتله بعصبية: "إنت كمان ليك عين تيجي لحد هنا بعد اللي عملته؟ أحمد استغرب وقالها: "أنا عملت إيه؟

ممكن تفهميني؟ ندي بصتله بسخرية وقالتله: "والله عامل فيها البريء؟ حضرتك لو سمحت امشي من هنا حالا، وإلا هطلبلك الأمن." أحمد كان مضايق بس لازم يعرف فيه إيه وإيه اللي حصل يخليها تقوله الكلام ده. فقالها برجاء: "لو سمحتي، لو فعلاً ندي غالية عندك، فهميني فيه إيه وعملت إيه اللي بتقولي عليها، لآني بجد معرفش بتتكلمي عن إيه." ميرا استغربت وحست إنه صادق وكشرت وقالتله: "يعني إنت مش بتكدب وبتشتغلني؟ أحمد اتنهد بضيق وقالها:

"والله ما بمثل، أنا بجد معرفش قصدك إيه." ميرا بصتله بحزن وقالتله: "بابا ندي قالها إنه كان بيختبرك وعرض عليك فلوس عشان تبعد عن ندي، وإنت وافقت وأخدت منه مليون جنيه واتفقت معاه إنك تسيبها. ومن ساعة ما ندي عرفت وهيا منهارة وتعبانة جداً وصدمتها فيك مأثرة عليها، وحتى الكلية مش بتحضرها وقافلة على نفسها ومبتكلمش حد." أحمد اتصدم من كلام ميرا ومن الصدمة منطقش. فضل ساكت شوية وبعدين بصلها وقالها:

"عايز أشوفها يا ميرا بأي طريقة." ميرا قفلت باب العربية وقالتله: "أنا هساعدك عشان حاسة إنك صادق وفعلاً بتحب ندي." أحمد هز راسه وقالها: "متشكر أوي يا ميرا." *** كانوا قاعدين في مطعم. وهَنا قاعدة قدام فارس وجمبها زين. وهيا كانت بتبص حواليها باندهاش وبتتفرج عالناس. وقطع تفكيرها فارس لما قالها: "إيه؟ عجبك المطعم يا هَنا؟ هَنا بصتله بسعادة باينة في عينيها وردت عليه:

"أيوه يا فارس. أنا مش بس عجبني المطعم، أنا الخروج أصلاً وحشني. أنا بقالي كتير أوي مبخرجش. ولو كنت بخرج كنت بت... وقطعت كلامها وبصت الناحية التانية بحزن. فارس قرب منها وقالها: "هَنا، ممكن أطلب منك طلب؟ هنا رجعت بصتله وقالتله بلهفة: "طبعاً يا فارس، إنت تطلب أي حاجة. قول عايز إيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...